علي البغلي يشبه اكشاك الحسينيات سوق الفقع والاستجواب عليه

استجواب «لك عليه»!

 
 
تم النشر في 2013/11/27 

جرة قلم

استجواب النائبين فيصل الدويسان وعبدالله التميمي لوزير البلدية سالم الاذينة، بشأن ازالة اكشاك عاشوراء في الرميثية، استجواب غير مستحق، فالحكومة ممثلة بمجلس الوزراء اعتذرت عما حدث والوزير اعتذر، والحكومة شكلت بدل اللجنة لجنتين للتحقيق، احداها برئاسة المستشار صلاح المسعد رئيس ادارة الفتوى والتشريع، والثانية برئاسة رئيس مجلس القضاء الاعلى السابق عبدالله العيسى، وهما من رجالات الكويت المشهود لهم بالنزاهة والتجرد والحيدة.

نرجع لموضوع الاكشاك المزالة يوم الجمعة، الحادي عشر من المحرم، بجرافات البلدية، ونقول ان اقامة تلك الاكشاك هي بدعة جديدة تم التوسع بها اخيرا من دون سابق انذار، ولم نرها لا في كويت الخمسينات ولا كويت الستينات ولا السبيعنات ولا الثمانينات ولا التسعينات ولا الالفية التي نعيشها! فقد جرت العادة في الماضي ان يوزع الماء او شربت الفيمتو لمن يحضر مجالس العزاء وللمارة، امام الحسينيات فقط، ولم نر مطلقا ما يشبه اسواق الجمعة او الاكشاك (سوق الفقع في السابق)، حيث ان الظاهرة استشرت حديثا، ولا ندري ما هو اصلها وسبب انتشارها.. فالايمان بفكر الحسين المنير وثورته المدوية لا يكون بمثل تلك المظاهر، بل يكون بالعمل الجاد وتطبيق فكر الحسين واهل بيته الاطهار.

هذه الظاهرة المستجدة اعطت المجال الرحب لممثلي السلفية التكفيرية في الطعن والتأجيج ضد المواطنين المنتمين للمذهب الجعفري، وقد رأينا احد «المنتمين» للاغلبية المبطلة، ممن نجح بشق الانفس بالاصوات القبلية، والطرح التأجيجي الطائفي يزبد ويرعد ويحرض من في نفسه مرض ضد ابناء الطائفة، عارضاً لما قال انها مخالفة قانونية.. ولم نسمع طوال تاريخه السياسي المثير للجدل كلمة منه على الانتهاكات القانونية التي تحدث في البلاد جهاراً نهاراً امام انفه وعينه، وقد كان مشرعاً يملك حق الرقابة والتشريع؟!

***

نرجع لموضوع الأكشاك المزالة وقد ابدينا رأينا الصريح فيها اول المقال، لنأخذ الموضوع من زاويته القانونية، فنحن أولاً وتالياً يجب ان نكون دولة قانون في كل الظروف والاحوال، فإن كانت هذه الاكشاك مرخصة فإن ترخيصها يبين تاريخ اقامتها وتاريخ ازالتها، فإن تمت الازالة لكشك مرخص قبل انتهاء الرخصة فيحاسب الموظف المتسبب، الذي لربما فعل ما فعل متأثراً من تأجيج ممثل السلفية التكفيرية، الذي اشرنا اليه بعاليه، فيجب ان يحاسب الموظف، على حماسه الزائد على الحد، فالمخالفات لقوانين البلد تسد عين الشمس، ولكنه وامثاله، لم يروا إلا أكشاك عاشوراء! أما ان كانت الأكشاك المزالة غير مرخصة فهذا أمر لا يلام أحد عليه، ويجب ان يبلعها من أقام الكشك – من دون ترخيص – وهو يعلم أنه مخالف للقانون، ويكرمنا بسكوته.

فالبلد في ظل التأجيج الطائفي المشتعل بالمنطقة لا يحتمل أي صراع طائفي مذهبي، ذلك ان الاطراف التي تود ان تراه تتحرق شوقا لحدوثه، فلماذا نعطيها المجال؟!

هذا رأينا في استجواب ازالة أكشاك «عبدالله الرضيع» غير المستحق، نقوله ولا نخشى في الحق لومة لائم.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 

 

 

 

علي أحمد البغلي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: