الشيعة في باكستان يقتلون اهل السنة في عاشوراء

مجازر عاشوراء في باكستان لحساب من؟!..

تتمتع جميع الأديان والمذاهب في باكستان بالحرية الكاملة في أداء شعائرها و طقوسها العبادية، فللحرية جذور عميقة في هذا البلد منذ أمد بعيد.
تعد الأقلية الشيعية الرافضية الفئة الوحيدة التي تعرقل الأجواء في البلد و تفسد الأمن و الهدوء و تشيء الفوضى والهرج و المرج في شهر المحرم من كل عام!..
تقيم أتباع كل فرقة أو مذهب جميع شعائرها العبادية في الأماكن العبادية الخاصة بها. لا يتدخل المسلمون بل لا يعنيهم ما يصنعه النصارى أو البوذييون أو السيخ أو القاديانييون في معابدهم، كما أن تلك الطوائف لا تبدي انزعاجا بما يصنعه المسلمون في مساجدهم.
بيد أن الشيعة على عكس جميع الأديان والملل و الطوائف يسعون إلى التباهي بشعائرهم الدينية بشكل مستفز و مثير لعامة المجتمع، تحرك أحاسيسهم و تطعن في مقدساتهم وتفسد عليهم الجو الحرية، وكأنهم يحاولون إحداث حراك مجتمعي و فتنة طائفية رغما عن الجميع!
لا تسمح الأجواء الحرية المتاحة في هذا البلد للأقلية الشيعية أن تشعر بالتظلم و تتباكى عليه، فقد وصلت الشيعة إلى سدة الحكم في الهرم السياسي في البلد أكثر من مرة، واستطاعوا استغلال سطوة الغلبة السياسية في إرغام المجتمع على الإجازة الرسمية ليومي التاسع و العاشر من المحرم في كل عام. و إن كانت هذه الإجازة التي تعطل المصانع و الحياة العامة تجلب خسائر مادية فادحة للبلد، و تعد بطبيعة الحال نوعا من البلطجية والإكراه من الأقلية الشيعية على إرغام المجتمع الكبير لمعتقداتها، إلا أن الشعب الباكستاني المسالم رضخ لهذا التعسف القانوني أملا في استقرار الأمن والسلام وهروبا من الفتنة الطائفية التي تمسك الشيعة جميع خيوطها في أيديهم.
لم يكتف الشيعة بهذا، بل أخذوا يتطاولون على جميع الحريات واحترام القوانين في إخراج طقوسهم العبادية من معابدهم إلى الأسواق المزدحمة و تقاطعات الطرق و الشوارع العامة. وبهذا يغلقون مداخل المجتمع و مخارجه ويحدثون بلبلة في البلد ويفسدون على الناس حياتهم.
يطالب العلماء و القادة الدينية والمذهبية لمختلف الأديان والطوائف والأحزاب، والشخصيات الوطنية والقومية منذ أمد بعيد لإرجاع الشيعة إلى معابدهم وإرغامهم على احترام القوانين واحترام حقوق سائر فئات المجتمع، إلا أن هذه الجهود الوطنية المخلصة قوبلت بالرفض من الأحزاب والفئات الشيعية.
وبما أن الطقوس العبادية للشيعة في أيام المحرم؛ من اللطم و ضرب الصدور و شق الرؤوس وجرح الأكتاف بالسلاسل و الخناجر والسيوف، وما يبثه فيهم علمائهم وقادتهم من الحكايات والأغاني الطائفية، وما يهتفون به من الشتائم ليست إلا تحريكا للأحقاد والأضغان، ودعوة صريحة للإنتقام والقتل، تحاول السلطان الأمنية تحديد طرق خاصة لهم، تنشر فيها عشرات الآلاف من الشرطة في أنحاء البلد لتوفير جو آمن للمجتمع ولئلا تخرج هذه الطقوس العبادية عن إطارها، ولئلا تؤدي إلى مجازر طائفية.
في مدينة راولبندي؛ رابع أكبر المدن الباكستانية، بكثافة سكانية تزيد عن إثنا عشر مليون نسمة، تتجمع الطائفة الشيعية بين الساعة الثالثة والرابعة عصرا من يوم عاشوراء في كل عام عند دوار “فوارة” في “سوق راجه”؛ أكثر الأسواق ازدحاما في المدينة، لتنطلق إلى الشارع الشرقي الذي يؤمنه الشرطة لهم تماما، لئلا تحدث بين الشيعة والأهالي المسجونين في بيوتهم و دكاكينهم حراك طائفي، ولئلا تخرج المسيرات الشيعية عن طقوسهم العبادية إلى نهب ثروات الناس و سرقة أمتعة متاجرهم.
ماذا حدث في الجمعة الدامية؟!..
في يوم الجمعة 15/ نوفمبر عام 2013م، خلافا على الموعد المحدد في جميع الأعوام السابقة، أخذ شباب الطائفة الشيعية يتجمعون عند دوار “فوارة” في الساعة الحادية عشر قبيل صلاة الجمعة، و قبل أن تتمكن الشرطة في توفير الأمن في المنطقة نتيجة تغيير المفاجئ للموعد؛ من الرابعة عصرا إلى الحادية عشر ضحى!
غيرت الجموع الشيعية مسيرتها من الشارع الشرقي المتفق عليه في كل الأعوام السابقة إلى الشارع الشمالي حيث مسجد جامع لأهل السنة، في حركة مفاجئة أخرى!..
وصلت الجموع الشيعية التي تلطم نفسها وتمسك بأيديها السلاسل والخناجر والسيوف أمام مدرسة “تعليم القرآن” التي تقبع في فناء مسجد الجامع فوق أكبر أسواق الأقمشة في سوق “راجه بازار”.
في حركة مخططة مسبقا صعد مجموعة من بلطجية الشيعة ممن بأيديهم الحراب إلى المسجد ليستفزوا المصلين العزل وأجبروا الخطيب على إغلاق مكبرات الصوت، لئلا تزعجهم صوت خطبته!..
أدرك الخطيب الأهداف الطائفية التي تقصدها هؤلاء البلطجية فأغلق السماعات ودعا المصلين إلى ضبط النفس تجنبا من أية صدامات في المسجد.
أخذت البلطجية الشيعة يعربدون بالشتائم وأخبث الألفاظ ويتطاولون على مقام الصحابة الكرام والأمهات المؤمنين بهدف استفزاز المصلين العزل وجرهم إلى حراك طائفي، إلا أن الخطيب دعا المصلين إلى ضبط النفس و أخذ في إقامة الصلاة.
مع إقامة الصلاة أحرقت الشيعة سوق الأقمشة التي تقع تحت المسجد، وصعدوا إلى المسجد و بأيديهم شتى أنواع الأسلحة النارية والسيوف والخناجر.
في مجزرة دامية اندلعت نيران الحقد الطائفي في المسجد الجامع ومدرسة “تعليم القرآن”. نتيجة ذلك؛ استشهد 106 مصلي، من بينهم 12 طفل من طلبة حفظ القرآن الكريم بهذه المدرسة ذبحوا بالسكين!
أكثر من 150 جريح نقلت إلى المستشفيات، و أكثر من 70 مفقود بينهم 19 من أساتيد و موظفي المدرسة.
أحرقت آلاف المصاحف والكتب الإسلامية في المسجد والمكتبات العامة والخاصة.
استطاعت الأجندة الإيرانية بسلاح المال أن تسيطر على الإعلام في البلد بشكل عام، حاول الإعلام أن يخفي حجم الكارثة عن عيون المجتمع، وسيطرت الحكومة على جثث الشهداء من المصلين وأخذت تنقل بعضهم إلى قراهم بالمروحيات العسكرية وتجبر أهاليهم على دفن موتاهم في صمت بعيدا عن أنظار الناس. ووزعت الجرحى على العديد من المستشفيات في المدينة، كل ذلك لتمنع أهل السنة الغاضبة من إحداث مسيرات مليونية والدعوة إلى الإنتقام.
أعلنت جماعة “أهل السنة والجماعة” بقيادة الشيخ أحمد لدهيانوي والداعي الشاب أورنكزيب الفاروقي بكل صراحة أن جماعتهم سوق تنتم من الجناة وأن دماء الشهداء لن تذهب صدى.
أصابع الاتهام:
لا يشك أحد في أن هذه المجزرة قد دبرت بليل، وخطط لها المجرمون بشكل مدروس، لكن من يقف خلف الستار؟!..
معظم المحلليين السياسيين الأحرار يرفعون أصابع الإتهام صوب إيران.
تتساءل عموم المجتمع الباكستاني؛
لماذا أخذت الخلافات الشيعية السنية التي لها جذور سلمية تاريخية في باكستان منحى دمويا منذ الثورة الخمينية عام 1979م في إيران!
تعيش الشيعة والسنة منذ قرون في شبه القارة الهندية الباكستانية بشكل مسالم، والمكتبة الأردية تكتظ بالكتب والمراجع التي تحكي عن المناظرات والجدل العلمي بين الفئتين، لكن هذا الخلاف والحراك المذهبي لم تتجاوز قط المنابر والكتب إلى ساحة القتال وإراقة الدماء. وإلى الآن تعيش الشيعة والسنة في الهند التي لها علاقات سياسية حميمة مع إيران بنفس النمط دون اقتتالات طائفية ودون إراقة للدماء!
لماذا تحدث مثل هذه المجازر في باكستان الجار الذي لا تحبذ إيران تحسين علاقاتها معه لئلا تؤثر على علاقاتها الحميمة مع الهند؟!
هل هذه المجزرة انتقام إيراني من باكستان الذي تزعم إيران أن مليشيات من سنة البلوش داهموا جنوده في حدود بلوشستان فقتلوا منهم إثنا عشر عسكريا، وهل تطابق عدد “إثنا عشر” طفل من حفظة القرآن الكريم الذين ذبحوا في هذه المجزرة مع عدد قتلى الإيرانيين جاءة مصادفة؟! يتساءل البعض..
يرى بعض أهل العلم أن المذهب الشيعي يعاني من هزائم متتالية في الأجواء الحرية التي تسود باكستان. فالطائفة الشيعية في البلد تتكون من فئات قروية بعيدة عن الحضارة والتعليم، ومع ثورة المعلومات أخذ شباب الشيعة يرتقون ثقافيا و يتطلعون إلى العالم الآخر فيهربون من المذهب الشيعي وأفكاره الطائفية والتكفيرية إلى العلمانية ونبذ الدين والمذهب أو _ رغم ما يهدد حياتهم من الاغتيالات التي تدبرها لهم الطائفة الشيعية بتهمة الارتداد عن المذهب_ ينبذون الخرافات والشركيات و يدخلون في المجتمع السني أفواجا.
من جهة أخرى الأجواء الحرية في هذا البلد أذابت شعور التظلم بين الشيعة ولاسيما خلال الأعوام الثمانية السابقة التي حكم فيها “حزب الشعب” بقيادته الشيعية، هذا يعني كساد سوق دعاة الشيعة، وتقليل ميزانية “الخمس” التي يحصل عليها مراجع إيران من هذا البلد!
فكان ينبغي للدعاة الطائفية الشيعية بعد سقوط “حزب الشعب” ومجيء حكومة “الرابطة الإسلامية” بقيادة “نواز شريف” صاحب العلاقات الودية مع العالم العربي إحداث مجزرة كهذه لإرغام المجتمع على المطالبة بالقصاص وبالتالي استغلال الموقف لإحداث شعور بالتظلم لدى الشيعة، واستغلال الإعلام الإيراني هذه المواقف لإقناع الشيعة بأن قبلتهم الوحيدة هي الإيران لا غير!..
هذا الأمر بجوار قضايا غير معلنة أخرى؛ كتضعيف إقتصاد باكستان، وتوريط الحكومة الجديدة في مشاكل أمنية أخرى، وجر الجيش إلى بوتقة السياسة و أسباب أخرى قد تكون من دواعي إيران لاستغلال ملف الشيعة في إحداث مجزرة كهذه.
ولاسيما أن كثيرا من الأدلة والبراهين الصارخة أشارت إلى وجود أيادي خفية لإيران في المجازر التي وقعت للشيعة في كويتة قبل بضعة أشهر.
وكذلك يرى عدد من المحللين السياسيين وبعض علماء الدين؛ أمثال الشيخ محمد نعيم من قادة جامعة بنوري تاون في كراتشي أن الغرب يستغل الشيعة في إحداث فتنة مذهبية في البلد تحرق الأخضر و اليابس وتحول بين باكستان و الاستقرار السياسي و الإقتصادي والأمني..
هذا بجوار أصابع اتهام أخرى تشير إلى الهند العدو التقليدي لباكستان في استعمال الأقلية الشيعية لإحداث فتن طائفية في البلد.
مئات المصاحف أحرقتها نيران الحقد الطائفي الشيعي…
106 شهيد..
12 طفل ذبحوا بالسكين…
70 مفقود..
150 جريح..
أحرق مسجد الجامع..
أحرقت “مدرسة تعليم القرآن”..
أحرقت160 مركز تجاري…
المكتبة العامة أحرقت تماما…
أكبر مكتبات الكتب الإسلامية بمخازنها الثلاثة أحرقت تماما..
آلاف الناس بكوا حزنا على موتاهم…
والجرح مازال ينزف دما..

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: