سلمان العودة ينفي ذهب ابنه للجهاد الي العراق

Saturday 20 November 2004 No. 13301 Year 40

السبت 08 شوال 1425العدد 13301 السنة 40

العودة: ابني ذهب في إجازة العيد إلى الصحراء مع أصدقائه ولم يفكر في العراق

كتب – علي الشثري:

حذر الداعية الإسلامي والمشرف على موقع الإسلام اليوم الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة الشباب في البلاد الإسلامية من الذهاب إلى العراق بقصد الجهاد مؤكداً أن من حق الشعب العراقي وحده أن يقاوم لنيل استقلاله بالطريقة التي تناسب امكانياته وتحقق مصالحه.
وقال في بيان وزعه يوم أمس حول ما أشيع أخيراً بأن ابنه معاذ سافر للجهاد في العراق بناء على موافقته بأنني أحس بثقل القلم حين أحمله لتصحيح الصورة في مسألة شخصية عادية تم تناولها بغير أمانة ولا مسؤولية.وأضاف: ولكن ما حيلتي حين تكتب الأكاذيب بخطوط عريضة مشفوعة بعلامات التعجب والاستفهام وعبارات السخرية المريرة! بعيداً عن مراعاة المهنية والمسؤولية.
وأي قائمة ل (وطن) تقوم علاقة أهله على التكاذب والوقيعة والدس والصراع؟
وأي قيمة لإثارة، على افتراض أن الهدف الإثارة فحسب، وليس وراء الأكمة ما وراءها. إذا كنت تنهش من سكينة الناس وهدوئهم ومصداقيتهم؟!
يكذب (ابن الوطن) حين يزعم أن معاذاً ترك رسالة في البيت يفيد فيها بالتوجه إلى العراق للمشاركة في الجهاد…!
وأشار الشيخ العودة قائلاً: وهذه اسمها (فرية) وليس بيني وبين ابني وسيط ليتبرع بتلفيق الأكاذيب وحياكتها كل ما في الأمر أن معاذاً واثنين من أصدقائه استأذنوا لقضاء يومي العيد في صحراء (جبة) حيث يحبون الصحراء كغيرهم من الشباب، وقبل دخول المنطقة أرسل لزوجته رسالة الجوال (حللونا وأنتم بحل) ودخل الشباب بمنطقة لا بث فيها وبدأت مشاعر الزوجة تتفاعل ثم اتصلت بمشاعر الأبوة التي تخيلت هؤلاء الشباب في قبضة العطش في صحراء لا مسعف فيها وربما علقت سيارتهم بالرمال أو تعرضوا لحادث أو قطع طريق.
وقال: وتم تبليغ الدفاع المدني الذي أرسل طائرة بأمر من الأمير محمد بن نايف جزاه الله كل خير لتمشيط المنطقة.. ولم تجد شيئاً. وفي هذه الأثناء اتصل معاذ وأصدقاؤه فقد انتهت رحلتهم الممتعة دون أن يشعروا بشيء ووصلوا إلى منطقة الإرسال فأخبرته بما حدث وطلبت أن يذهبوا إلى أقرب مركز ليتم رفع الحالة المتعلقة بهم.
وأردف قائلاً: وهكذا كان حيث ذهبوا إلى مركز شرطة جبة وعرفوا أنفسهم لهم، وبعد ساعة انتقلوا إلى إدارة الأمن الوقائي بحائل ومكثوا فيه حوالي الثلاث ساعات قبل أن ينطلقوا إلى أهليهم بسلام!
وأكد العودة: إن فرضية الذهاب إلى العراق وهم صنعته بعض النفوس المريضة حتى يكون للقضية معنى وإلا فكيف يذهبون للعراق ويتركون جوازاتهم في بيوتهم؟ وكيف يخاطب زوجته ويغفل عن أبويه؟. لكن أي طعم لهذه القصة إذا سحبت منهم هذه الكذبة! إنها سر الرواية وعقدتها.
إن العلاقة مع الأبناء تقوم على الإقناع والفهم المشترك وصناعة التفكير الهادئ المتزن وليس على المنع والحجر وهذا هو الواقع بحمد الله.
وقال: إن ابني سجلٌ مفتوح ليس بالنسبة لي فحسب بل لزوجته وأصدقائه وأقاربه وكلهم يعرفون كي يفكر وبماذا يفكر وأين يذهب ولا مكان هنا بحمد لله للمفاجآت.
أما أنني أحث الشباب على الجهاد في العراق (ويا زمن العجائب!) فإن موقفي في هذه المسألة واضح إلى درجة الإملال فقد أصدرت فيه فتوى قوية بتاريخ 1424/1/17ه ثم كررت ذلك في قناة العربية مرات وفي الجزيرة والمجد وفي موقع الإسلام اليوم. وهو موقف معروف منذ الحرب الأفغانية الأولى فضلاً عما بعدها.
وأرفق الشيخ سلمان العودة مع بيانه جواباً لأحد الاخوة كتب بعيد الغزو الأمريكي للعراق يؤكد فيه تحذير الشباب في البلاد الإسلامية من الذهاب إلى العراق قائلاً إنني قد استنفذت إمكانيتي وقدرتي في الإقناع لصرف الشباب عن هذا. مضيفاً أما الجهود الشخصية الخاصة فيعلمها الشباب الذين نجلس معهم بالساعات لإقناعهم.. أما إذا كان مقصود المتحدث أن يستكثر علينا أن نقول بأن من حق الشعب العراقي أن يقاوم لنيل استقلاله بالطريقة التي تناسب إمكانياته وتحقق مصالحه فهذا شيء يكاد أن يتفق عليه الجميع وجاءت به الشرائع السماوية كلها وأقرته مواثيق الأمم المتحدة ومازالت حركات التحرير الإسلامية من الاستعمار صفحة بيضاء في تاريخنا الحديث تدرس لأجيالنا لاستنطاق العبرة. وبين هذا وذاك فرق بيِّن.
وقدم شكره لكل من تفاعل مع هذه القضية بالنبل والأخلاق الكريمة وهم بحمد الله الأكثرون، بعيداً عمن يريد أن يجعل من معاناة الآخرين أو مواقفهم الصعبة فرصة للتشفي والتشهير وحسبنا الله ونعم الوكيل وهو المستعان على ما يصفون.فتوى الشيخ سلمان العودة في حكم الذهاب للعراق بقصد الجهاد
السؤال (1788): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
انا أب لأربعة أولاد، وأريد أن أذهب للعراق مجاهداً؛ لأدافع عن إخواني المسلمين،
سؤالي: إذا ذهبت هناك بنية نيل رضوان الله ثم تم قتلي فهل أكون شهيداً؟ عندي حياة واحدة فقط ولا أريد أن أضيعها، أريد الجواب مؤيداً من الكتاب والسنة، وأقوال السلف الصالح.
والسلام.
الجواب
أولاً: إذا لم نتصارح ونتعامل بالصدق التام فيما بيننا في مثل هذه الظروف الحرجة البالغة الخطورة فلا خير فينا!
ولا أزعم – أيها الأخ الحبيب – أن ما أقول لك هو بالضرورة صواب، ولكنني أؤكد لك أن الحامل عليه هو ما يعلمه الله في قلوبنا من الشح بدماء المسلمين وأرواحهم، والحدب عليهم، وتلمس مصلحتهم العاجلة والآجلة.
ولا أحد من المسلمين إلا وفي قلبه من الحنق والغيظ على هذا العدوان الفاجر ما يكاد أن يودي بسكينته وعافيته، وكفى بالقهر داءً.
ولكننا لا نريد أن نزيد في المحنة بزهوق أرواح خلّص أتقياء صلحاء ذوي نيات طيبة، دون أن يكون في ذلك نكاية بالعدو.
إن الله تعالى يحب حياة المؤمنين وبقاءهم وعبادتهم وصلاتهم وقرآنهم ولذلك خلقهم، ولا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً، وخيركم من طال عمره وحسن عمله.
فرحيل المؤمن عن هذه الدار ليس مطلوباً بذاته، ولكن يشرع حين تترتب عليه مصلحة أعظم من مصلحة بقائه، فإذا عدمت هذه المصلحة أو ضعفت وجب تقديم اعتبار الحياة والبقاء.
وقبل أن أستطرد أنقل لك هذين النصين من كلام الإمام الفقيه العز بن عبدالسلام في كتابه (قواعد الأحكام في مصالح الأنام) ج 1ص 95:
– قال رحمه الله: “انهزام المسلمين من الكافرين مفسدة، لكنه جائز إذا زاد الكافرون على ضعف المسلمين، مع التقارب في الصفات تخفيفاً عنهم، لما في ذلك من المشقة ودفعاً لمفسدة غلبة الكافرين لفرط كثرتهم على المسلمين. وكذلك التحرّف لقتال، والتحيز الى فئة مقاتلة بنية أن يقاتل المتحيز معهم؛ لأنهما وإن كان أدباراً إلا أنهما نوع من الإقبال على القتال”.
– وقال رحمه الله: “التولي يوم الزحف مفسدة كبيرة، لكنه واجب إذا علم أنه يقتل من غير نكاية في الكفار؛ لأن التغرير بالنفوس إنما جاز لما فيه من مصلحة إعزاز الدين بالنكاية في المشركين، فإذا لم تحصل النكاية وجب الانهزام، لما في الثبوت من فوات النفوس مع شفاء صدور الكفار وإرغام أهل الإسلام وقد صار الثبوت ههنا مفسدة محضة ليس في طيها مصلحة”.
إن من الحق والعدل أن يدافع الشعب العراقي قدر مستطاعه عن دينه وأرضه وعرضه وخيراته، ونحن على ثقة ان دخول الإدارة الأمريكية في هذا المستنقع خطأ غير محسوب، وان الأحداث ستثبت على المدى الطويل ان الأمر كان حماقة من غير مجرب.
لكننا لا نرى ما يدعو إلى ذهاب أحد من المسلمين إلى العراق للمشاركة في الحرب لأسباب منها:
1- معظم الحرب سيكون ضربات جوية مدمرة، وهذه يستوي عندها ان تقتل ألفاً أو مائة ألف، والآلة ستكون ذات أثر في حسم نتيجة المعركة على المدى القصير.
2- أهل مكة أدرى بشعابها وظروفها وطبيعتها الجغرافية، وليس بالناس حاجة إلى الكثرة العددية، وربما كان الذاهب عبئا عليهم بدلاً من أن يكون عوناً لهم.
3- ربما استشرف العدو وتمنى القبض على بعض المتطوعين في العراق لغايات سياسية وإعلامية ومصالح داخلية وخارجية، وقد تنقطع ببعض الذاهبين السبل ويقعون في أيدي من لا يخاف الله ولا يراقبه.
4- عدم وضوح الصورة العملية للحرب الآن وماذا ستكون عليه؟ وهل ستطول أم تحسم عاجلاً، وكيف سيكون الوضع الداخلي… فهذه وأمثالها اعتبارات ذات أهمية، وبالتزام شيء من الصبر وضبط النفس فقد تنجلي عن نتائج لها تأثير في القرار.
5- ثمة قوى متصارعة متناقضة، وكلها مخوف، ومن نجا من هذه فربما لم ينج من تلك، فالقوات الغازية من جهة، والمعارضة الموالية للغرب من جهة أخرى، وبعض القوى المحلية الطائفية أو العرقية، وبعض الجيران المتربصين، وبعض الأطراف المرتبطة بالنظام… والذاهب يسير بين هذه القوى وكأنما هو في حقل ألغام، إن أخطأه هذا أصابه ذاك، وقد يجد نفسه في طريق لم يقصد إليه ولم يرده.
6- من الصدق أن نقول لإخواننا: على رغم المرارة والهزيمة النفسية إلا ان الأمة يجب ألا توقف مشاريعها المستقبلية الفردية والجماعية بسبب الأزمة، بل يجب أن نجتهد في صناعة المستقبل وأداء الأفعال المثمرة المنتجة، ولو لم تكن ذات ارتباط مباشر بالحدث.
وهذا لا يعارض أن نعطي الأزمة المتفاقمة مزيداً من جهدنا ومتابعتنا واهتمامنا وكلماتنا ومواقفنا ودعواتنا ومشاعرنا.
7- سيكون اخواننا بأمس الحاجة الينا فيما نملك تقديمه لهم واعانتهم به بحسب ما يتطلبه المقام، فهذه الحرب الظالمة ستخلف اعداداً هائلة من الجرحى والمشردين واللاجئين والفقراء والايتام والارامل والمحطمين.
فلنصدق الله تعالى في مواساتهم، ومداواة جراحهم، ومشاركتهم بكل ما نملك، والوقوف الى جانبهم، والتلطف في دعوتهم وتوجيههم.
8- لسنا نعلم بالضبط ما تريد القوات الغازية بهذه الامة بعد العراق.. وأين تضع عينها.. فلها مطامع في كل بلد، وهي تسير وفق خطة غامضة يشارك في صناعتها اليهود، ومن الخير والحكمة ان يكون لنا من بعد النظر وطول النفس ورباطة الجأش وحسن التخطيط ما نعلم به جيداً أين موضع اقدامنا.. فإن أي عمل لا يكون مبنياً على رؤية جيدة ونظرة بعيدة قد لا يعطي النتائج المطلوبة، بل ضر ولم ينفع!
هذا ما أراه اجتهاداً في هذه المسألة الخاصة، المتعلقة بذهاب بعض الشباب وغيرهم للقتال في العراق.
والله يشهد انني ما قلت الذي قلت إلا محضاً للنصيحة وإعذاراً.
واذا كان الامر كذلك فإنني أسأل الله ان يشرح صدور الاخوة المؤمنين لما كان فيه من حق وصواب، وان يهدينا جميعاً الى سواء السبيل، ونسأل الله سبحانه ان يكف بأس الذين كفروا، والله اشد بأساً وأشد تنكيلاً، والعاقبة للمتقين.

http://www.alriyadh.com/Contents/20-11-2004/Mainpage/LOCAL1_24929.php

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: