إلى متى الترهل؟! في وزارة الداخلية ناصر العبدلي

تاريخ الخبر : 22/12/2012
ما يستجد من أعمال

إلى متى الترهل؟!

ناصر العبدلي
هناك مسؤولية كبيرة على وزير الداخلية النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد الحمود، في إعادة النظر في الجهاز الأمني بكافة تفاصيله، فهذا الجهاز أصبح عبئا كبيرا على الدولة ولم يعد قادرا على القيام بالأعباء الموكلة له. وربما أظهرت جريمة قتل المواطن محمد غزاي الميموني، وهتك عرض الحدث السعودي، وأخيرا جريمة مجمع الأفنيوز، ضعف هذا الجهاز وتخلفه.
إذا كان الوزير الحمود لا يحمل مثل تلك القناعة فنحن أمام كارثة وطنية بكل ما تحمله تلك الكلمات من معنى، فتجاوزات ذلك الجهاز واضحة للعيان وهي محور حديث المواطنين في الدواوين والمنتديات، وأعتقد أن تجاهل ما يحدث من جانب الرجل الأول في وزارة الداخلية يتطلب استخدام أدوات دستورية لتحريك المياه الراكدة في وزارة الداخلية.
عندما قبض على وافد مصري وضرب من أجل الاعتراف بجريمة قتل لم يرتكبها وكاد أن يذهب ضحيتها توقعنا أن يكون هناك مراجعة للجهاز الأمني، لكن ذلك لم يحدث ومرت الحادثة مرورا عابرا على الحكومة وعلى مجلس الأمة في ذلك الوقت لأن المماحكات و«الجرجرة» للمحاكم فيما بينهم منعت من الانتباه لما يجري حولهما، وكانت كارثة الميموني بعدها مباشرة، ولو حظيت تلك الحادثة بالانتباه المفترض لما حدثت الكارثة الثانية.
اليوم نحن أمام مفترق طرق بالنسبة لهذا الجهاز المترهل، والمعني بالمسؤولية الحصرية هو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود، ويليه في تلك المسؤولية أعضاء مجلس الأمة الجديد، فإما أن يبادر الشيخ الحمود لغربلة هذا الجهاز والتخلص مما يتضمنه من رموز يدور حولها الكثير من الشبهات، وإما أن يقوم النواب بمسؤولياتهم من خلال تحديد جلسة خاصة للنظر في تجاوزات ذلك الجهاز الأمني.
ويمكن بعد الانتهاء من مناقشة تلك التجاوزات تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في نفس الجلسة يحال إليها كل ما طرح خلال الجلسة ويستدعى المسؤول الأول في الوزارة للرد عليها وتفسيرها وإبلاغ اللجنة برؤيته المستقبلية لتطوير هذا الجهاز، إما هذا وإلا فإن أعضاء مجلس الأمة خاصة الجدد منهم سيكونون شركاء فيما يحدث من تجاوزات بسبب هذا الجهاز المترهل.
الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى أمام الوزير الحمود للقيام بثورة على الآليات البالية في وزارة بهذا الحجم وتتصل بشكل مباشر بحاجات المواطنين، وينبغي عدم تفويتها والانشغال بدلا منها بتفاصيل لا تقدم ولا تؤخر، كما أن الفرصة مواتية أيضا أمام أعضاء مجلس الأمة الجديد لتحقيق اختراقات في قضية مازال يشتكي منها المواطن.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: