إلى متى ستظل كويتنا لغيرنا؟! كتب: عادل عبداللـه القناعي

 

إلى متى ستظل كويتنا لغيرنا؟! 
كتب: عادل عبداللـه القناعي

قد لا يعرف البعض بأن أخر إحصائية لعدد سكان دولة الكويت هو 3,441,000 مليون بينهم 1,087,000 كويتي ، والباقي غير كويتي ، نقدر أن نقول بان نسبه الكويتيين في بلدهم 35 % إلى 40% تقريبا ، وها نحن ككويتيين نزداد عام بعد عام أمام تلك الهجرة المخيفة والمرعبة لإخواننا العرب والأسيويين إلى الكويت ، والحمداللة على ازديادنا نحن ككويتيين الذي سيدعم ويخلق لنا كويت متماسكة ومترابطة بأجيال من الماضي والحاضر وكذلك المستقبل وازديادنا هذا يدل على عمق وروح التكافؤ الأسرى والاجتماعي فيما بيننا وعلى إيماننا بان هذه الأرض لنا وسيكبر أطفالنا منعمين بثروات وخيرات وطنهم على ما اعتقد ، ولكن المشكلة الكبرى والمخيفة هي تضخم أعداد الوافدين إلى دولة الكويت ، وحكومتنا للأسف لم تتخذ اى خطوات ايجابية لحل وبلورة تلك المشكلة في أطار المحافظة على النسيج الاجتماعي الكويتي فنرى أعدادهم تزداد يوما عن يوما ، والحكومة في خبر كان ، ونرى شبابنا في ديوان الخدمة المدنية ينتظرون من سنة وأكثر لحصولهم على وظيفة تؤهلهم إلى عيش كريم وتكوين أسرة سعيدة ، فنرى الوافدين ومع احترامي الشديد لهم يزاحمونا في كل شي في تعليمنا ومستشفياتنا وأمننا ووزاراتنا وفى كل مكان لا يتخيله عقلك فتلقاهم مندسين فيه كأنهم نمل واستولى على كميات من السكر ، فنراهم يعملون بوزارات ومؤسسات وشركات الدولة أما على نظام العقود آو المكافآت وشبابنا المسكين ينتظر الدور الممل والتعيس لنيل الوظيفة والتي هي من حقه والتي كفلها الدستور له ، والقهر والهم واليأس يعتصر قلبه ، ويتساءل في عقلة لماذا تحصل كل تلك المضايقات ونحن أبناء البلد وأجدادنا وإبائنا هم من أسسوها وعمروها بسواعدهم القوية وإيمانهم بنهضة وتطور هذا البلد مستقبلا ولماذا لا ننعم بأولويات في وطننا ولماذا يحصل هذا الاحتلال والاختلال الكبير وعدم التوازن فيما نراه في الازدياد المرعب للعمالة الوافدة والتي بالتأكيد ستأخذ دوري ودور اطفالى في كل شي بالمستقبل القريب ، والحكومة نائمة بالعسل ولا تلتفت إلى هذا الخطر والذي سياتى يوما واعتقد قريب جدا بأنه سيكون جحيما وعذابا علينا كمواطنين ، فمتى ستستيقظ حكومتنا من سباتها العميق وتلتفت إلى تلك المشكلة وتضع لها حلولا جوهرية للقضاء عليها ، وإلا سنرى ضياع الوظائف الحكومية لمواطنينا ، وانتشار الفساد الادارى في وزاراتنا وضياع الهوية الوطنية باختلاط الأنساب ، والاهم من كل ذلك ضياع الوطن الذي بناه أجدادنا وآبائنا الأولون ، فنحن أخيرا لا نريد أن نزيد الهموم على أشقائنا الوافدون وبجميع جنسياتهم فنحن نكن لهم كل احترام ولكن الأهم والأولوية هم أبناء بلدي ومواطنو الكويت فإنهم هم الدرع الواقي إذا ما حصل اى شي لا سمح الله بالكويت ، فهم الباقون والثابتون والباقي سيرحل ولا يلتفت لاى شي ، وهم من سيحميها ويقف في وجه الأعداء والحاقدين عليها ، وهم من سيطفئون نار الفتنه المؤججة وهم من سيدعمون أواصر الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الشعب الواحد ، وهم القادرون على تجاوز جميع العقبات والمحن التي تأتيهم من الخارج . لذا يا حكومة دولة الكويت لا تخذلي مواطنيك ولا تقفي بوجه شبابنا ، وضعي يدك بيدهم واوجدي حل لمشاكلهم وهنا يستوقفني قول رسولنا الكريم ( ص ) عندما قال ‘ كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ‘ .

م / عــادل عبــــداللـه القنــاعي
المصدر:
جريدة الأن – الأحد الموافق 19/06/2011

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: