آخر تطورات الداو: البحث عن كبش فداء /شركة صناعة الكيماويات البترولية بملياري دولار

 

آخر تطورات الداو: البحث عن كبش فداء

السهام نحو قانونية المؤسسة وتحميلها عدم ترجمة العقد واختيارها مكاتب قانونية دولية غير كفؤة
علمت ((الآن)) من مصادر مطلعه أن التحقيقات التي أجريت اليومين الماضيين بشأن حكم التعويض على شركة صناعة الكيماويات البترولية بملياري دولار و161 مليون دولار بسبب تراجع الكويت عن صفقة شركة الكي داو كشفت أمورا عده تتضح للمرة الاولى ومنها أن موقف الكويت القانوني كان ضعيفا منذ البداية وأن مؤسسة البترول الكويتية أحتكرت ملف القضية ولم تشارك جهات أخرى كإدارة الفتوى والتشريع رغم علم الادارة بذلك وفقا للتقارير التي كانت ترسلها المؤسسة لادارة الفتوى عبر وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء .

ويينت المصادر ان الكلفة المالية للدفاع عن موقف الكويت أمام محكمة غرفة التجارة الدولية بلغت نحو 30 مليون دينار ضاعت هباء بسبب الاعتماد على مكاتب محاماة دولية خاصة لم يتم التأكد طوال سنوات القضية من كون دفاعهم يسير بالطريق الصحيح .

وأوضحت المصادر أن الحكومه العام 2009 ضيعت فرصة ذهبية لتسوية القضية حينما طلبت شركة كي داو في شهر يونيو في رسالة لرئيس الووراء آنذاك الشيخ ناصر المحمد الجلوس لطاولة المفاوضات وتسوية القضية بشكل تفاوضي مقابل سحبها للقضية والتي كان الموقف فيها ذلك الحين يميل لصالح شركة كي داو الا الفريق الذي أسندت الحكومه له مهمة التفاوض برئاسة الشيخ أحمد العبدالله لم يتوصل لنتيجة وتم إهمال الموضوع.

وذكرت المصادر أن الحكومه كانت على علم بالسقف الاعلى للتعويض لكن النقاش لم يتطرق له بشكل تفصيلي بسبب التركيز على الجانب المتعلق بفرص نجاح مشروع الكي داو في ظل تداعيات الازمة الماليه العالميه وفي ظل الضغط السياسي المطالب بإلغاء المشروع.

وقالت المصادر أن التحقيقات كشفت أن الجو العام المسيطر في أواخر العام 2008 لدى الجانب الحكومي كان إلغاء صفقة الكي داو حماية لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والتي كانت حكومته في ذلك الحين تصرف العاجل من الآمور بعد إستقالتها رغم إعتراضات وزير النفط السابق محمد العليم والذي تمسك ومسؤولي القطاع النفطي في الدراسات التي تركز على الا غبار على صفقة الكي داو وأنها مربحه للجانب الكويتي.

وبينت المصادر أن اللجنة القانونية في مجلس الوزراء لم تبد أي رأي في عقد الداو حين كلفت من قبل مجلس الوزراء بدراسته لأن إدارة الفتوى والتشريع وديوان المحاسبة طلبا مدة 3أشهر لبحث الموضوع وطلبا ترجمة العقد الى اللغه العربية وهو مالم يمكنا منه بسبب تسارع الأحداث وإلغاء العقد عبر المجلس الأعلى للبترول في إجتماع شهد رفضا من قبل وزير النفط السابق محمد العليم وأعضاء مستقلين في المجلس منهم موسى معرفي وخالد بودي وعبدالرحمن المحيلان ومحمد الدويهيس .

=========================

روم وليس داو وراء القصة كلها
لا خير في ‘داو’ ليست بداري، وهذا مافعلته السعودية
كمواطن بسيط يستمع للعديد من الآراء و الحسرات على صفقة الداو التي ضاعت فرصتها من الكويت و كيف ان السعودية التقفتها من بين يدينا بعد ان اضعناها و كمية الخسائر التي تكبدها الكويت و كذلك سمعتنا ضاعت بين الدول الاقتصادية. فاليوم لن اكون كاتب العامودو اضع رأي سياسي بل سأكون طالب الدكتوراة صاحب التخصص البترولي في هذا المجال وابين لكم حصيلة بحث مطول بحثت فيه بين صفحات الاخبار الامريكية والمكتبات لأقف على حقيقة الموضوع وابينه لكم، فإنني سأحاول بقدر الامكان بأن اكون موضوعي و التزم بالحقائق وأكشف لكم امور تعلمونها لأول مره. كما انني لست هنا لأضع اللوم على احد ولكن سوف ابين الحقائق واترك لكم الاستنتاج.

تاريخ داو:
هي ثاني اكبر شركة للصناعة الكيميائية في العالم حيث توفر البلاستيك و المواد الكيميائية و بعض الاسمدة حيث كانت فوائدها في عام 2010 تقدر بحوالي 2 مليار دولار و اجمالي ما تملكه هو 70 مليار دولار. كما قرأت الكثير من الآراء المغلوطة و التي تمتدح تاريخ شركة الداو علما بأنها تسببت بالعديد من الكوارث البيئية و التي كانت ضحيتها ارواح الابرياء. ففي عام 1990 تم رفع قضيه على شركة الداو من قبل 12 الف مواطن امريكي يطالبون بتعويض مادي يقارب المليار و ذلك بسبب تعرضهم للأشعة المضرة من احد مصانع الداو. كما كانوا هم الشركة الوحيدة التي كانت تنتج سلاح كيميائي استخدم في حرب فيتنام رغم امتناع جميع الشركات عن تصنيعه وذلك للاستخدام السيء ضد الابرياء في فيتنام. و اهم الحوادث و اشهرها هو حادثة بوهبال في الهند التي تعد اسوء حادثه صناعيه حيث تسرب غاز سام راح ضحيته قرابة ال 14 الف شخص. فقد تبين للقارئ مدى تورط هذه الشركة على مر التاريخ.
آما على صعيد التعاون بين الكويت و شركة داو هو وجود 6 شراكات مع شركة الصناعات البتروكيماوية و من اشهرها شركة إيكويت و كما صرح وزير النفط العليم في عام 2008 ان اجمالي استثمارات الكويت مع داو تصل الى 6 مليار دولار. كما اننا لم نسمع يوما ما اعتراض احد الاعضاء على اي من ما سبق من شراكات استراتيجية تعتمد على بناء مصانع داخليه في الكويت نستفيد منها في جميع المجالات.

لماذا الكويت و التوقيت:
قد يتساءل المواطن لماذا اختارت داو الكويت و لماذا بهذا الوقت؟ للإجابة على هذا السؤال اضطررت للبحث في تاريخ الشركة ومعرفة وضعها الاقتصادي في الفترة السابقة لتوقيع العقد في عام 2007. حيث اقرت الشركة بأن نسبة الارباح في الانتاج الحالي بسيطة و عليهم التوجه الى ما هو افضل من خلال تصنيع مواد كيميائية دقيقة كما هو معمول في شركة ‘روم و هيس’. فقررت شركة داو في أوائل عام 200 قبل الانهيار الاقتصادي بتوقيع عقد شراء شركة ‘روم و هيس’ حيث كان من المقرر دفع مبلغ 17 مليار دولار من اجل الاستحواذ عليها بموعد اقصاه 7 – 2008 والذي تم تخفيضه لاحقا الى 13 مليار و في حال فسخ العقد سوف تدفع شركة داو غرامه ماليه قيمتها 750 مليون. فبعد حدوث الأزمة الاقتصادية اضطرت داو للبحث عن معين في هذه الورطة حيث كانت شحة ماليه في البنوك و كان سعر سهم الشركة 40 دولار آنذاك. فكانت الكويت هي من اول الابواب المالية التي تم طرقها و عرض شراكة الكي داو.

ما هي صفقة الكي داو:
تقدمت شركة الداو و عرضت على الكويت الشراكة في 50 % من اسهم شركاتها التي تنتج مواد ‘بوليثيلين’ و ‘بوليبروبنيل’ و ‘ايثيل امين’ و ‘آيثانوميل’ حول العالم. فكان التقدير المالي لها عالي جدا مبدئيا حيث كانت قيمة المصانع 19 مليار و تم تخفيضها الى 17 مليار على ان تدفع الكويت 7 مليار نقدي من اجل الحصول على نصف هذه المصانع. فمن المهم ان نلاحظ بأن الكويت تدخل في شراكة بمصانع خارجية فلا يتم لنا الاستفادة من التكنولوجيا لأننا لم نبني اي مصانع في الكويت كما هو في إيكويت وإنما استثمار خارجي في مصانع قد تكون مما لا يحتاجه السوق العالمي خصوصا بأن شركة الداو ارادة ان الانتقال الى ما هو افضل على حساب ادخال الكويت في ما يحتمل الخسارة المستقبلية. حيث كانت شركة داو ستستخدم ال 7 مليار للاستحواذ على شركة روم حيث كان سعر اسهم داو قد نزل الى نصف القيمة بوصوله الى 20 دولار خلال نص السنه من عام 2008. كما سنعلم لاحقا بان هذه المصانع تعرضت لخسائر فادحة سنعلم تفاصيلها.
وقد علق مدير شركة داو عن الشراكة بأنه ‘عقد مدهش’! فهو مندهش و سعيد بهذه المساعدة الخيالية في هذا الوقت الصعب.

الشرط الجزائي:
من الغريب وجود شرط جزائي بهذا الارتفاع حيث تبلغ نسبته 12% من قيمة العقد في حين كانت داو قد وقعت عقدها مع روم بنفس المبلغ و نسبة الشرط الجزائي 7% بقيمة 750 مليون دولار. فهنا يكمن الخداع من طرف داو و الغفل من طرف المسؤولين في القطاع النفطي كيف يمر عليهم امر مهم بمثل هذه الاهمية آم انهم كانوا يريدون جعله ورقة ضغط على الحكومة آو انهم كانوا واثقين بمرور العقد بدون تعطيل. وهذه الجزئية لن نعلمها ابدا لان كل شخص سوف يبررها كما يشاء ولكن الحقيقة هي الفرق الشاسع بين شروط الجزاء المعتادة وما هو فوق العادة.

التدخل السياسي من التكتل الشعبي:
عندما تم اثارت موضوع الداو من قبل جريدة ((الآن)) و من بعدها الوطن تبنى اعضاء الشعبي و كذلك العضو السابق صالح الملا. ففي منتصف 2008 (اسهم داو نزلت النصف) تدخل الاعضاء و حذروا الحكومة من دخول هذه الشراكة المشبوهة، فقد نزلت اسهم داو الى 6 دولار في اول 2009 عندها قررت الكويت الانسحاب من هذه الشراكة المكلفة. فلم يتحرك الاعضاء عندما وقعنا شركة إيكويت ولكنهم تحركوا عندما شاهدوا الامور تذهب الى ما لا تحمد عقباه. ولكي نحكم على الاعضاء إن كانوا مخطئين ام مصيبين فدعونا نتعرف على وضع المصانع حاليا و وضع الشركة و هل صحيح بآن السعودية حصلت على صفقتنا لأننا غفلنا عنها.

ما بعد الصفقة:
قيمة السهم الحالي للشركة يعادل 30 دولار ولكنها مديونه و مطلوبة و قد تم ايقاف 900 موظف في ابريل الماضي و لديهم خطه لإغلاق مصانع في العديد من الدول و تخفيض قيمة الانفاق سنويا بقيمة 250 مليون. فهل تعتبر هذه الشركة رابحه؟ قد تكون رابحه في بعض المجالات ولكن في مجالات اخرى تعتبر خاسرة كما سوف نرى بآن المجالات التي كانت ستدخل الكويت فيها تعتبر من المجالات الخاسرة في هذه الشركة.
في عام 2010 تم اغلاق اكبر مصنع لل ‘بوليثيلين’ (الذي كانت ستشتريه الكويت) في الارجنتين. كما قامت الشركة في عام 2009 بإغلاق 3 مصانع في لويزيانا لتصنيع ‘ايثيل امين’ حيث كان من ضمن قائمة المواد التي كانت الكويت ستشتريها.

داو و السعودية:
الحكومة السعودية ممثله بارامكوا لم يكن لها تاريخ قديم مع داو كيميكل و لكن القطاع الخاص السعودي تعود علاقته مع داو الى عام 1976. ولكن في منتصف عام 2011 تقدمت السعودية و داو بالإعلان عن انشاء شراكة تحت اسم شركة ‘صداره’ ولكن الفرق بأن السعودية لن تستحوذ على اسهم مصانع كما فعلت الكويت ولكنها سوف تبني 26 مصنع داخل السعودية كما هو حاصل لدينا في إيكويت و غيرها. و كذلك تقدمت داو بطلب سلفه ماليه من السعودية بقيمة 2 مليار تحت بند المشاركة بشركة ‘صدارة’ وذلك لتغطيت ديونها كما صرح بذلك الوزير السعودي في عام 2012 حيث اعلن بأن قيمت الشراكة 20 مليار و قد علق رئيس شركة داو على هذا الموضوع ‘سهولة التعامل التجاري في السعودية’ بعد ان حصل على المليارين.
فمن يروج عن ان السعودية استحوذت على المشروع و انها اخذت داو بعد ان رفضناها فليقرأ ويتعلم بأن المشروع الذي تقدم لنا هو شراء مصانع حول العالم و اما السعودية فقد بدأت ببناء المصانع داخليا من اجل انعاش اقتصادها. فمن اراد الازدهار للكويت فليدعم مشاريع الصناعة الداخلية كما حاصل الأن في الكويت.

هدية خفية من الكويت:
ولكن العجيب الذي خفي علينا جميعا بأن الكويت قد مولت شركة داو من اجل اتمام عقد شركة روم من خلال الاستثمارات كما هو مذكور في العديد من المواقع الاقتصادية الامريكية و كان استثمارنا بقيمة مليار دولار. نعم، مليار دولار هو قيمة التمويل و قد علقت المواقع بأن الكويت استثمرت لآنها شعرت بالذنب بسبب فسخ العقد مع داو كيميكل. و الان نخسر 2.2 مليار قيمة جزائية مضاف اليها المليار السابق الذي دفعناه في عام 2009.

الخلاصة:
قد يعتقد البعض بأننا اضعنا فرصه استثماريه كبيرة في الخارج ولكن اقول لهم لو أننا استثمرنا هذه الاموال بصناعة مصانع محليه و جعل الكويت مركز مالي و تجاري كان افضل لنا من هذا التضييع. فقد يختلف البعض مع ما كتبت ولكنني اشهد الله بأنني تحريت الدقة في الموضوع من اجل ايضاح المسألة و رفع الحسرة عن شعبنا الكريم و أقول لهم ‘لا خير في داو ليست بداري’.
م. أحمد الكوح
عضو هيئة التدريس في كلية الدراسات التكنولوجية

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: