التشفّي وتصفية الحسابات لا يقيمان بناء ولا يعالجان نفساً

 
تأسف ولا تتفلسف
2012/05/26

التشفّي وتصفية الحسابات لا يقيمان بناء ولا يعالجان نفساً
من يراقب الساحة يجد ان هناك أشخاصاً في العمل السياسي ديدنهم التفلسف ولم يخطر على باله في يوم من الأيام ان يتأسف ولوكان الخطأ يحيط به كمايُحيط السواربالمعصم فهل الأسف يُسقط من قدر المُخطئ أم ينقص من مكانته؟ وبعض من يقرأ مابين السطور قد يظن أنني اقصد الجويهل الذي يقسم بالله انه لم يفعل الفعلة الشنيعة في حق زميله المطرويُزبد ويرعد في ترقيع موقفه المشين! وبعض السادة القراء الكرام يشك بأنني اقصد الوزير المخلوع الشمالي الذي أوقف المجلس على ساق واحدة ثم صعد ووصف استجوابه بأنه استجواب (جواخير ومزارع) واستقال! فان كانت على حد تعبيرك المزارع والجواخير أطاحت بك فكيف لوكان استجواب شاليهات ودواوين عامرة فهل سنرى أشنع من استقالة بهذه الطريقة من على منصة الاستجواب في أول حادثة بالحياة السياسية ! وبالأصل ليس من طبعنا بل حذرنا الله من الهمز واللمز وتوعد الله صاحبه بالويل بقوله {ويلٌ لكل همزةٍ لمزة} وانما أردت بذلك الأسف على جميع نواحي الحياة، وقد قيل: الاعتراف بالحق فضيلة وتاريخنا مليء بالأحداث المشرفة في باب الاعتذار والأسف فمال بال بعض بني قومي عندهم حساسية مريرة من الاعتذار؟ من يتفلسف سرعان مايسقط سقوط الصخرة من أعلى الجبل لأنه على أرض (هشة) فما منعه الا كبر في قلبه أو اعجاب في نفسه أو نظرة خاطئة لشخصه وكلهم بحاجة لعلاج، من الذي ما اساء قط ومن له الحسنى فقط! ليس بعد الأنبياء عصمة لأحد ومن يُعتذر له فليتمثل بقوله تعالى {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} ولا تعمل لمن اعتذر محاكمة عسكرية (ليش شقصدك اشحقه وو) يجعله يندم على اعتذاره فالتشفي وتصفية الحسابات لا يقيمان بناء ولا يشفيان عليلاً، وعندالله يجد الجميع جزاءه، فلنحذر التفلسف ولنقبل على محاسن الأخلاق لنكون سعداء بالدين والدنيا ودمتم.

الأيادي الحانية

هنيئا لمن تم اختياره في مبادرة من قناة «الوطن» وبالأخص الأخ العزيزالمحامي خالدعبدالجليل والمخرج الخلوق سليمان الخراز وبالتعاون مع أطياف الخيرفي بلد العطاء (الرحمة العالمية بجمعية الاصلاح، النجاة والنوري، الهيئة الخيرية، ) انطلقنا الى ديار العثمانيين (تركيا) لعمل تغطية اعلامية لأحوال الهاربين من جحيم البعث اللعين وتفقد أحوالهم ثم اقامة حلقة خاصة لهذا الشأن، وفي هذه اللحظات وانا على متن الطائرة أكتب هذه السطور والقلب فرح لما يشاهده من تعاون على الخير وفرح بتلك الطاعة من أخوات فاضلات وأخوة أحباب وأن يختارك الله ليجعل قدميك تسيران في طاعة الله فهذا ليس بالأمر الهيّن (لايجتمع غبارفي سبيل الله ودخان جهنم) وأن تسعى على الأرملة والمسكين (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) وأن تهتم بأحداث المسلمين وتحب لهم الخيرفهوغاية الايمان (لايؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه مايحبه لنفسه) والجميع تطوع عن طيب نفس وحماس لنصرة هذا الدين، فبعد تلك الفضائل هل يحق لنا ان نهنئ الوفد أم لا؟ تلك القلوب الرحيمة والأيادي الحانية سترى نتاج عملها في الدنيا قبل الآخرة وكم يتمنى أشخاص ان يكونوا معنا ولكن حبسهم العذر فلهم الأجر بإذن الله، وهذه أفعال أهل الكويت الفضلاء وعساها عادة ما تنقطع، شكرا لكل من شارك وبذل وشكراً لقناة «الوطن» وشكراً لكل يد ترتفع الآن تدعو لنا بالتيسير فما زلنا وسط الهاربين من الجحيم البعثي الذي سيفنى قريبا ونحتفل في دمشق باذن الله.

أولها نصب وآخرها فرح

غدا تنطلق فترة مؤلمة لقلوب الآباء ولعقول الأبناء وهي اختبارات نهاية العام فيكون عند من ينشد التفوق ويطلب التمايز(استنفار) فالأبناء يريدون صفاء الذهن وجدولة الأوقات ليتعايشوا مع الوضع، والآباء يريدون الافتخاربأبنائهم وضمان مستقبلهم فهم شركاء بالاستنفار، فان كان من نصيحة بحكم الخبرة العريقة فبعد التوكل على الله وبث روح التفاؤل والاستعانة بأهل الاختصاص وتقديم العمل والجهد وترك النتائج على الله والحرص على المتابعة بلا تعنيف والنصيحة بلا عصبية يجب الحرص على مفهوم (فن التعامل) فلا افراط في الدلع بحجة الامتياز للابن ولا اجحاف في العبارة بحجة (ان نجحت لنفسك وانا شكو) فخير الأمورالوسط، ولا تضيع الصلوات بحجة قصرالوقت ولا انقطاع عن الراحة بحجة عدم وجود المساحة الكافية لها، فنتعامل بعناية ونتوكل قبلها على الله ونملأ صدورنا بالرضى ونعلم {ان الله لايُضيع أجر من أحسن عملا} ويارب تقرعيونكم بأبنائكم.

سلام يُقرأ وباب يُقرع

أعجبني ذلك الشعار – السلام – الذي ترفعه احدى الجمعيات الاغاثية للشعب السوري، وقلت في نفسي كلنا نرجو السلام في ديارنا وهو الأمان (التطوري، الوظيفي، المجتمعي) وطريقه معروف ولكن ما لفت انتباهي هو الباب الذي لايغلق بتاتا ومنه يأتي السلام والراحة وهوباب (الله جل وعلا) فان عدنا للباري وأقمنا شريعته وعملنا بالتنزيل فستكون حالنا بالكويت ليس لها مثيل، فلا مجلس يعطل الانجاز ولا حكومة تغض طرفها عن التنمية ولكن (دعها سماوية) يأتيك الخير.. فلنعمل.

وليد راشد الطراد
@waled_altarad

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: