ملف طامات طارق سويدان

كان يثار منذ فترة احاديث عن انحرافات المدعو طارق سويدان وكنا مخدوعين به و نحاول ان ندافع عنه و نحسن الظن به الا ان تجاوزاته التي اصبحت مكشوفة و جرت على لسان الكثيرين من الناس و اظهر لسانه ما في قلبه و من بين تلك الطامات المتعدة سعيه الي ترويج لكل فكر منحرف قمن جمال البنا الضال الذي اباح التدخين في نهار رمضان و نكاح المتعة الي الطعن في سيدنا علي بن ابي طالب رضي الله عنه ثم الترويج لمنحرف آخر مثل المدعو عدنان ابراهيم الذي طعن في شيخ قريش و احد اشرافها سيدنا معاوية رضي الله عنه صاحب رسول الله و ابن عمومة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاهد و نشر الاسلام بينما نرى الجبان المدعو عدنان ابراهيم الذي يطعن في الصحابة هرب من ساحة الجهاد و اختار القعود في النمسا بدل ان يجاهد لتحرير فلسطين التي جهاد اهل فلسطين فرض عين و التي حررها الصحابة رضوان الله عليهم صار النكرة عدنان ايراهيم يسب و يطعن بالصحابة بدل اليهود ماذا نتوقع ممن باع اهله ارض فلسطين الي اليهود
و ممن هم خليط بني الاصفر من الروم و جزيرة كريت اليونانية و خليط قوم لوط

لقد طفح الكيل من الضال المنحرف المدعو طارق سويدان الذي حذر من انحرافاته العديد من العلماء
و اخر طاماته انه يبيح الاعتراض على الله و الرسول
و قد رد عليه الشيخ عجيل النشمي
و القاضي حمد الانصاري
و الشيخ محمد العوضي
و الكاتب بدر البحر

و قد استشهد في دعواته الي منحرفين من امثال الضال طه العلواني الذي رد علىه الشيخ عبدالله بن بيه و الضال عبدالرحمن الحلي الذي رد عليه الدكتور حسن أحمد الخطاف
ورد على طارق سويدان الاستاذ محمد إبراهيم مبروك عن استضافته للمنحرف جمال البنا

و سنسرد ماسبق في موضعه

==================

مقال نشر في الراي الكويتية رد على المدعو طارق سويدان

محمد العوضي / خواطر قلم / د. طارق السويدان… وحرية التعبير ضد الإيمان !

محمد العوضي

على هامش ما أثاره أخي الدكتور طارق السويدان حول موضوع حرية التعبير واللغط المثار حوله جاءتني هذه الرسالة العلمية في الرد على الدكتور أنشرها بتمامها لتعم الفائدة:
الموضوع: طارق سويدان… وحرية التعبير:
«في هذه الأسطر الخاطفة أقف وقفات سريعة مع ما طرحه د. طارق السويدان عن حرية التعبير. ففي ثنايا حديثه عنها ومن حيث يدري أو لا يدري وضع عليها قيداً حين قال:
«من حق الناس أن تقول ما تشاء في غير الفساد الأخلاقي».
وهو ما يسميه القانونيون «النظام العام»، أو ما يُسمى اليوم «الخطوط الحمراء» التي لا يجوز تجاوزها في أي مجتمع: إسلامي، علماني، وضعي، وجودي، شيوعي، يهودي، غربي، عربي… الخ.
فالحرية المطلقة… فسادٌ مطلق.
ثم إني أسأل الدكتور طارق لمن توجه خطابك…؟!
وأنت تقول: «من حق الناس»
والناس فيهم المؤمن والكافر والمنافق والمتمصلح والحاقد والمتزندق.
بل والمؤمنون فيهم القوي والضعيف
فهل خطابك عام؟! أم عام دخله التخصيص؟! ومن تخصه به؟!
وهنا تكون المفارقات؟!
فإذا كان خطابك للمسلمين: فالاعتراض على الله ورسوله: ردة عن الإسلام لا يقبل من مسلم مطلقاً… لا منك ولا من غيرك…؟!
وإذا كان لغير المسلمين فليس بعد الكفر ذنب؟!
وفي هذه الحالة نناقشهم بالعقل وليس بالكتاب والسنّة؛ لأنه أرضية مشتركة حيادية بيننا وبينهم وهم أحرار بعدها في الإيمان أو الكفر.
(لا إكراه في الدين) (البقرة:256).
فهل هي أزمة ألفاظ أم أزمة تفكير…؟!
فأنت خلطت بين المؤمن والكافر بل وبين الاعتراض والمناقشة منهما أو حتى التشكك.
فالكافر أناقشه بالعقل كما قدمت والمؤمن ليس له حق الاعتراض على الله ورسوله والإسلام.
ولكن للمسلم أن يناقش في كلام الله ورسوله (لا اعتراضاً إنما لزيادة فهم أو إيمان واستيضاح) كما لغير المسلم كذلك أن يناقش ويستوضح.
فمثلاً السؤال عن حكمة التشريع من التحريم في مسألة معينة أو الناسخ والمنسوخ أو التدرج في التشريع (الخمر أو الربا مثلاً) وكالنهي عن تدوين السنّة في حياة النبي أو جمع القرآن بعد وفاته عليه الصلاة والسلام.
وهذه بحثها الفقهاء وعلماء أصول الفقه والمتكلمون قبل العوام.
كالبحث عن العلة والمعلول في الحكم المنصوص عليه ومن ثم قياس غيره عليه من الأشباه والنظائر والبحث عن الحكمة من التشريع وهل تصلح الحكمة لأن تكون علة في الحكم مثلاً.
وكالبحث عن الأمور التعبدية ومعقول المعنى منها ومدى جواز جريان القياس فيها.
وهل الفحوى قياسٌ أم مفهوم وبالتالي هل تثبت الحدود بها أم لا؟؟
فهذه كلها مناقشات في كلام الله ورسوله أثمرت اجتهاداً ثرياً من الفقه والأحكام ومعرفة الحكمة من التشريع للعالم والعامي والمؤمن والكافر.
وكذلك في علم الكلام والعقائد والأسماء والصفات والوجود وواجب الوجود لذاته واثباته واثبات النبوة ومناقشة ذلك واللازم والملزوم والتالي والرد والتناقض… الخ.
فهذه مناقشات أثمرت أجوبة على المعترضين على الله ورسوله والاسلام والمشككين والرد عليهم بل وأثمرت إيماناً عميقاً في قلوب المسلمين.
كما أن الاستيضاح أحياناً يكون لزيادة يقين وليس لتشكك أو ضعف إيمان…؟!
(وإذ قال ابراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي) (البقرة:260).
فإذاً لا تخلط يا دكتور في خطابك بين المؤمن والكافر ولا بين الاعتراض على الله ورسوله، والمناقشة (لكلام الله ورسوله) وليس لله ورسوله حتى…؟!!
ثم حدد من تخاطب…؟!
الناس أجمعين أم المؤمنين أم الكفار أم المنافقين…
وبالتالي:
هل هي دعوة تشجيعية للكفار والعلمانيين والزنادقة والملاحدة لزيادة الهجمات على الإسلام والله ورسوله باسم حرية التعبير؟!
أم للمؤمنين ليصبحوا مرتدين ومنافقين؟!
أم تعزيز لرأيك باستدلال غير موفق من القرآن جانبك فيه الصواب؟!
فالقرآن عرى المنافقين وبيـّن أحوالهم وتناقضاتهم ناهيك عن كونهم في الدرك الأسفل من النار فإنهم يثيرون الفتن ويسقطون بها.
فهل تريد خلق فتن ليسقط بها المنافقون، وهم ليس لهم غير العناد: ومتى كان العناد فكراً وحرية في التعبير؟!
فحق عليهم قوله تعالى: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً) (النمل:14).
الفساد الأخلاقي… والفساد العقائدي…!!
وفي معرض كلامك عن الحرية جعلت «الفساد الأخلاقي» (الاباحية والدعوة لها) خطا احمر لا تحتمله حرية التعبير عندك بينما تحتمل الاعتراض على الله ورسوله والإسلام…!!
فهل تتكلم عن ذلك في المجتمعات العلمانية ام الاسلامية…؟!
فبريطانيا تمنع فيلما عن المسيح؟! ويؤيدها قضاؤها في ذلك؟! بل ويوافقها محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في قرارها بتاريخ 25/ 11/ 1996.
بينما تسمح بآلاف الأفلام الاباحية؟!!
وهي دولة تدعي العلمانية والحرية!! ثم تجعل الدين المسيحي من النظام العام؟!
فهل خطابك عام؟! أم خاص!؟
وهل الفساد الأخلاقي أشد من الفساد العقائدي..؟!
بريطانيا والغرب الذي تستشهد به دائماً: يعارضك ويرد عليك بأحكام قضائه ولجان حقوق انسانه الذي يعرفه هو لا العالم…؟!
فالتجربة الدنماركية والرسومات المسيئة للرسول… يعتبرونها حرية تعبير بعكس موقفهم من المسيح… وانت تشاركهم فيها بكلامك عن الاعتراض على الله ورسوله والاسلام…؟!
ثم اذا كانت حرية التعبير تحتمل عندك ذلك الاعتراض فما تقصد من الدعوة الى الافكار؟
واي افكار بالضبط؟
فبعض الافكار مغلفة بالفساد الأخلاقي من غير ان تشعر؟!
ولاندركها الا بعد ترجمتها الى واقع… وبعد ان يسقط الفأس بالرأس.
فهل سيكون منع منك لاحقا لجواز منك سابق…؟!
فيا دكتور طارق تعلم قبل ان تتكلم:
فقراءة التاريخ والقصص لا تولد منهجاً استدلاليا تستقل به في استنباط الأحكام واطلاق الآراء فارجع للمتخصصين من العلماء والفقهاء قبل ان تصدر منك مثل هذه الآراء وانت تظنها فهماً صحيحاً للدين ونصرة له.
وكما قال الامام «ابوحامد الغزالي» في تهافت الفلاسفة:
(وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقه اكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقه)
والعقل لابد ان يعضده النقل:
فالعقل دون نقل من الكتاب والسنة يشت ويخلط ويأتي بالأعاجيب والنقل (الكتاب والسنة) دون عقل صحيح منضبط يستنبط احكامه لن يفهمه أحد.
وأني أنصحك يا دكتور طارق كما نصحك استاذنا الدكتور عجيل النشمي بمسارعة الرجوع علنا عن هذا القول الشاذ والاستغفار واعلان التوبة.
نسأل الله السداد في القول والعمل… اللهم آمين.

حمد محمد الأنصاري
رجل قضاء سابق

HamadMo7amad@

تعليق العوضي

> أشكر الاستاذ حمد على رده العلمي الهادئ البعيد عن (شخصنة الموضوع) ما يذكرنا بردود الدكتور عجيل النشمي على سويدان ذات الطابع الأخوي الحريص على أخيه وعلى وعي الجماهير والمنصف في الوقت ذاته.
> اختلفت ولا ازال اختلف مع اخي الدكتور طارق في قناعات يطلقها واسلوب ينتهجه، ولعل اول لقاء جماهيري جمعني به عام 2004 في بيروت عندما كنت معه على منصة واحدة حول موضوع الحريات وقال ذات الكلام الذي فنده الأخ حمد.
ثم اختلفت معه في الرؤى في محاضرة مشتركة عام 2010 في جامعة ليبزيغ بألمانيا وفي لقاء مع قسم الفلسفة في الجامعة الألمانية حول موضوع المشتركات الانسانية الاخلاقية والحرية.
> قبل اسبوع تساءل ولدي الاوسط ماذا تفسر يا والدي ان الدكتور طارق كان في كل سنة له (فلاش) او (فلاشان) اكشن اما اليوم ففي كل شهر عنده (أكشن)، قلت له يعني هذا ايجابي ام لا؟
فقال: لا الناس متضايقة وقضاياه محط استنكار وتندر والشباب يقولون السويدان اكبر من هذه الموضوعات المكررة التي يطرحها بشكل غاية في الضعف!!
> انني ادرك ان من الساحة الفكرية والسياسية تدار معركة الاتجاهات من خلال استراتيجية (حرق النماذج)، والمراقب يلاحظ ان رموزاً توجيهية وحركية وسياسية خف توهجها لا بسبب قوة خصومها ولكن بعدم حساب الرموز لكلماته ومواقفه احاطته التفصيلية بمتغيرات الواقع السريعة.
> اختلافي مع السويدان لا يمنعي من المشاركة في نشاطاته الكبيرة وابداء رأيي فيها إذ التناصح متبادل بيننا.
> بقي السؤال الأهم ما الذي يجعل الدكتور طارق محط نقد مستمر لمواقفه، هل لخروجه على المألوف ام لطريقة تناوله الموضوعات ام لمحتوى تفكيره ام المنهج الخاص به دعوياً ام قناعاته الذاتية في التغير بالصدمة ام نمط شخصيته (سيكولوجية الدكتور) ام كل هذا؟
الموضوع يطول وأسأل الله أن يوفق الدكتور طارق للاستفادة مما حصل في تجربته.
محمد العوضي
mh_awadi@

الاثنين 16 ابريل 2012

الراي الكويتية

=====

الشيخ د عجيل النشمي رداًعلى د.طارق السويدان: يحرم الاعتراض على كلام الله أو كلام رسوله عليه السلام وقول د طارق السويدان إن هذا من حرية التعبير من الخطأ الفادح

====

السويدان للنشمي: أعدك بدراسة ما وصفت من آرائي بالشذوذ

الكويت – (انفراد) – وعد الدكتور طارق السويدان في تصريح له الشيخ د.عجيل النشمي بان يراجع من آرائه ما وصفها النشمي بانها شاذة في الوقت الذي قال فيه ان النشمي قال في تغريداته على تويتر عنه «نعم طارق السويدان له مواقف يحمد عليها وقدم انجازات للأمة يعجز عن القيام بها العُصبة أولو القوة ولكن نرجو الا يخسر هذا الرصيد الزاهر».
وهنا قال السويدان «اشكر لاستاذنا الكبير حسن ظنه بي وأساله تعالى الاخلاص له بالقول والعمل» واضاف «اما عن تعليقه ان لي آراء شاذة فرأيه محترم ومقدر وأعده ان ادرس الموضوع واتحراه اكثر على الرغم من دراستي السابقة له حيث الآراء التي ذكرتها موجودة في ابحاث علمية من علماء كبار مثل كتاب حرية الاعتقاد للحلي وكتاب الردة لـ«طه العلواني» وغيرهما.
واردف السويدان ان «اختلاف د.عجيل النشمي معي يمثل نموذجا راقيا للاختلاف العلمي الذي نحافظ فيه على الاحترام المتبادل ونلتزم جميعا الاخلاق والادب ويمثل كذلك نموذجا للحرية التي ندعو لها وتمثلت في الحركة الاسلامية في الكويت حيث نحب بعضنا ونختلف بادب وعلم دون تسفيه او تجريح او سوء ادب او ظن سيئ».
وانتهى السويدان في بيان بعث به الى «الوطن» امس بقوله «مرة اخرى ياليت الآخرين يقتدون بالاستاذ الكبير والعالم الجليل عجيل النشمي في علمه وادبه فهو مفخرة للحركة الاسلامية في الكويت وله مني الحب والتقديروالدعاء».

ذكر المدعو طارق سويدان ان ارائه موجودة في ابحاث علمية لعلماء مثل طه العلواني و عبدالرحمن الحلي
و ساورد رد العلماء على من وصفهم بعلماء كبار طه العلواني و عبدالرحمن الحلي

الرد على عبدالرحمن الحلي

قراءة في كتاب حرية الاعتقاد في القرآن الكريم , دراسة في إشكاليات الردة والجهاد والجزية
03-03-2012 | مركز التأصيل للدراسات والبحوث

قراءة في كتاب حرية الاعتقاد في القرآن الكريم , دراسة في إشكاليات الردة والجهاد والجزية
للدكتور عبد الرحمن حللي
قراءة الدكتور حسن أحمد الخطاف
الناشر : مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية
بدأ الباحث قراءته بوضع ملخص لها
ثم بدأها بمقدمة عرض فيها باختصار دواعي الرد على المؤلف
ثم ثنى بمدخل ضمنه تعريفا بالمؤلف
ثم جعل قراءته في فصلين مكونين من عدة مباحث
أما الفصل الأول : فقد جعله لنقد فهم المؤلف للنصوص التي رآها مؤسسة لحرية الاعتقاد والذي سماه المؤلف بـ ” تأصيل حرية الاعتقاد ”
وجعله صاحب القراءة في ثلاث مباحث :
المبحث الأول : نقد المنهج الذي سار عليه الباحث
المبحث الثاني : نقد فهم النصوص التي رآها الباحث تؤسس لمفهوم تأصيل حرية الاعتقاد الذي تبناه
المبحث الثالث : نقد فهم المؤلف للنصوص التي رآها الباحث تدل دلالة غير مباشرة على المفهوم السالف الذكر
أما الفصل الثاني : فقد جعله الكاتب لتلك القراءة لنقد القضايا التي أثارت تساؤلات الباحث حول حرية الاعتقاد وجعله في ثلاث مباحث وفق سير الكتاب الأصلي تماما ليجعل نقده للبحث أكثر سلامة وإحكاما لأنه سار وفق ما سار مؤلفه الأصلي
المبحث الأول : الردة وحرية الاعتقاد عند الباحث
المبحث الثاني : الجهاد وحرية الاعتقاد عند الباحث
المبحث الثالث : الجزية وحرية الاعتقاد عند الباحث
ثم ختم بخاتمة بتسجيل أهم النتائج التي خرج بها والتي كان من أهمها

 :
1- خطأ الباحث المنهجي إذ اعتمد وحصر دراسته على القرآن الكريم وحده دون الأخذ في الاعتبار الفرع الثاني للوحي وهو السنة المطهرة الصحيحة
2- الباحث لوى عنق الآيات لتكون متفقة مع الفكرة التي يريد إيصالها للقارئ دون التطرق لمفاهيم تلك الآيات والتي يصدق فيها ويقدم قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإقراراته
3- بينت القراءة وبالأدلة خطأ الباحث وأظهرت القراءة أن حرية الاعتقاد لا تصطدم أبدا مع قتل المرتد , بل أن قتل المرتد فيه خدمة لحرية الاعتقاد من عبث العابثين .
4- أكدت القراءة أن الآية الكريمة ” لا إكراه في الدين …” لا صلة لها بالردة لأنها محمولة على من لم يدخل الإسلام ابتداء أما من دخل ويريد أن يخرج فليس له صلة بهذه الآية .
5- بينت أيضا القراءة أن قتل المرتد بمجرد الردة وأن هذا ما عليه الفقهاء وأن التارك للجماعة في الحديث الشريف ” لا يحل دم امرئ مسلم …” ليست وصفا مستقلا بل هي وصف متلازم للمفارق لدينه
6- وأثبتت أن الصلة بين الحديث السابق وبين حديث النبي صلى الله عليه وسلم ” من بدل دينه فاقتلوه ” هي صلة عام بعام وليست بين عام ومطلق
7- لا يوجد في النصوص القرآنية آية واحد تمنح المرتد حصنا من عقوبة الردة
8- وبينت عدم توفيق الباحث في جعل وظائف الرسل دليلا على حرية الاعتقاد كما أن كثيرا من وظائف الرسل قد فاتت على الباحث حينما أراد حصرها
9- لم يقدم الباحث دليلا واحدا ولا ضابطا للفصل بين الإعلان عن تغيير المعتقد والدعوة إلى تغيير المعتقد باعتبار الباحث أن الأول يدخل تحت حرية الاعتقاد والثاني يدخل تحت الحرية الدينية . فبين صاحب القراءة أن كجرد الإعلان بحد ذاته نوع من الدعوة
10- ذكر الباحث أن من علل الجهاد في الإسلام عنده ” رفع الظلم عن المسلمين وغيرهم ” واستند إلى ألفاظ قرآنية وكشف الدراسة خطأه في دعوى رفع الظلم عن غير المسلمين من خلال النصوص التي قدمها
11- كما كشفت الدراسة عن خطأ الباحث عندما جعل ” من ” تبعيضية في قوله تعالى ” قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ” وبنى على ذلك فخرج بنتائج خاطئة وبينت الدراسة أنها هنا بيانية وليست تبعيضية .
12- حصر الباحث كلمة ” الفتنة ” في القرآن الكريم بمعنى الاضطهاد الديني والإكراه ولكنه لم يكمل المسح للنصوص حتى يكتشف أن الإغراء داخل في مفهوم الفتنة
13- أخطأ أيضا الباحث عندما جعل مصدر الجزية كتب الفقه , وأخطأ أيضا في الاستدلال بكونها لم ترد في معاهدة النبي مع مشركي المدينة ولا في صلح الحديبية وسبب الخطأ انه لم يدرك أنها شرعت بعد ذلك
وبعد ذلك ختم الدكتور حسن أحمد الخطاف هذه الدراسة بالمراجع التي استند عليها في دراسته فجزاه الله كل خير
للتحميل انقر هنا :

جميع الحقوق محفوظة لمركز التأصيل للدراسات والبحوث


www.taseel.com
http://taseel.com/display/pub/default.aspx?id=1668&mot=1

حد الردة وحرية الإعتقاد في الإسلام ــ د طارق السويدان


http://www.youtube.com/watch?v=VKXlJxs5XLY&feature=player_embedded

الرد على طه العلواني كتبه الشيخ عبدالله بن بيه
تعليق على كتاب : إشكاليَّة الردّة والمرتدين للعلامة طه العلواني

بِسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن اتبع هداه.
لقد طالعتُ باهتمام تأليف العلامة الفاضل الشيخ الدكتور طه جابر العلواني
بعنوان: “لا إكراه في الدين إشكاليَّة الردّة والمرتدين من صدر الإسلام إلى يومنا هذا” .
وقد راجعتُ هذا التأليف لثلاثةِ أسباب:
أولاً: أنَّ فضيلةَ الدكتورِ طلبَ مني مراجعتَه لإبداءِ الرأيِ وأنه يعزُّ عليَّ أن أُعرضَ عن طلبه لما أشعر به نحوه من الود ولما ألمسه من الإخلاص.
ثانياً: أن الدكتورَ طه ليسَ علمانياً يبحث عن هدم الدين بمعاول التشكيك والتفكيك، بل هو رجلٌ مدافعٌ عن هذا الدين قولاً وعملاً منذ نعومة أظفاره، وقد ابتُليَ في هذه السبيل ضاعف الله أجره وما صدَّه ذلكَ عنِ الدعوةِ وإقامةِ الحجَّة.
ثالثاً: أنَّ الشيخَ طهَ ليس من نوعية المفكرين أو المثقفين الذين يعالجون قضايا الإسلام والشريعة من خلال منظوماتٍ فكريةٍ خارجةٍ عن المناهج المعتمدة عند علماء المسلمين، بل هو عالمٌ أصوليٌّ ضليعٌ يتعاملُ مع موضوعاتِه بواسطةِ الأدواتِ المتعارفةِ تعضيداً وتفنيداً وجرحاً وتعديلاً وتفريعاً وتأصيلاً.
والشيخُ عالمٌ من علماءِ الشريعةِ، وكونُه عالماً من علماء الشريعة يقتضي حقَّ الحرمة ولا يقضى باستحقاق العصمة.
لهذه الأسباب أردتُ أنْ أكتبَ هذا التعليق، مع الاعتذار بأني لم أعطِ هذا الموضوع ما يستحق ؛ لكثرة الشواغل والصوارف التي لم تسمح لي بإنعام النظر والإمعان في البحث حتى يكون على مستوى ما يتوقع في قضيةٍ لها أهميةٌ . قضيَّةُ الردَّة والخروجِ عنِ الدِّين .
وسبق لي أنْ أعرضتُ عن عروضِ بعضِ وسائلِ الإعلامِ للنزولِ في حلبةِ الجدلِ الدائرِ في جملة من القضايا، ومنها هذه القضية ؛ لا نكوصاً عن إظهارِ ما اعتقدُه صحيحاً فيها، ولكنْ لأنَّ هذا الجدلَ تَعُوزه السكينةُ، ويُعْوزه الإنصاف، ويدخلُ أحياناً في دائرة الاتهام والصخب والإسفاف.
وبالله سبحانه وتعالى استعين
فأقول ما يلي:
إنَّ هذا التأليفَ الذي قدَّم هذا الموضوع من جميع جوانبه وزواياه التاريخية والحالية ومئالاته المستقبلية، وتوقَّف طويلاً مع الدليل وما يعتريه من أوجه العلل والقوادح وأقوال الفقهاء، ولهذا فقد أثار جملةً غيرَ يسيرةٍ من القضايا، وإنْ كانتِ الغايةُ التي يرمِي إليها والهدفُ الذي يتوخَّاه وهو حكم المرتد في شريعة الإسلام إلاَّ أنَّه مهَّد له بما يشبهُ تحقيقَ المناط.
وإني أتفقُ مع الكثير مما أوردَه في تلك المقدماتِ الممهداتِ، وبخاصةً في سوء استغلال الشرعِ العزيزِ في مسألة التكفير ودعوى الارتداد . وقد كنت شخصياً معنيّاً بهذا الموضوع منذُ سنواتٍ ؛ حيثُ نُشرَ لِي بحثٌ في مجلة “البحوث الفقهية المعاصرة” في نفس الموضوع، ونشرتُ أخيراً عدة مقالات في جريدة “الشرق الأوسط” ؛ تركَّزت حول خطورة ظاهرة تكفير الناس ومنافاتها للدليل ؛ وأنها في مئالاتها تؤدى إلى الفتنة والضياع، ممَّا حملَ بعضَ المعلقين على القول بأني لا أوجبُ قتلَ المرتدِّ غيرَ أني لا أجسر على قول ذلك ! وقد لا يكون الأمرُ كذلكَ ولهذا فالهمُّ مشترك.
كما أني أوافقه على سوء استغلال الطرف المقابل لفتاوى التكفير ؛ حيثُ يصبحُ ضحاياها أبطالاً في بيئةٍ عالميةٍ، انعدمتْ فيها الخصوصيةُ وغابَ فيها التسامحُ الثقافيُّ، وبخاصةً مِن قبَل أولئكَ الذينَ يدَّعون أنهم دعاةُ التسامحِ والتعايشِ.
كلُّ تلك المعاني التي أشارَ إليها فضيلتُه لا أختلف معه في دلالاتها ولا في المئالات التي تفضي إليها الفتاوى والتصرفات، والتي ينبغي أن تؤثِّر على الفتوى الفقهية في الزمان والمكان.
قدْ يكونُ من المناسب ونحن في المقدمات أن نشيرََ إلى ثلاث نقاط:
أوُّلها: ما يتعلق بمصطلح “الحد”، فقدْ لا أتِّفق مع ما ذُكر من أنه عدولٌ عن المصطلح القرآني، بل هو قصرٌ للمصطلحِ القرآني على بعضِ أفرادِه ؛ وذلك مبرَّر لسببين: السببُ اللغويُّ، وقد أشار إليه فضيلته، فإنَّ الحدَّ هو الفاصلُ بينَ شيئينِ الحاجزُ بينهما، وضرورة التعريف والتفريق بين العقوبات المحدودة بالنص وبين العقوبات المتروكة للاجتهاد تبرِّر هذا المصطلح.
السبب الثاني استعمالُ كلمةِ “الحد” في الأحاديث النبوية الشريفة الصحيحة، كقوله عليه الصلاة والسلام لأسامة: «أتشفع في حد من حدود الله». وعليه فإني أرى أنَّ الفقهاء ما عدلوا عن المصطلح القرآني بل تصرَّفوا فيه بما تقتضيه ضرورات “التقنين الفقهي”.
النقطة الثانية: ما يتعلق ب ولا تحدثنا من الصحيفة. قال السخاوي في فتح المغيث بعدما ذكر ذلك: فمثل هذا لا يكون حكمُ ما يخبرُ به من الأمور الغيبية الرفعُ لقوَّة الاحتمال.rوقالوا: إذا عُرف الصحابيُّ بالنظر في الاسرائيليات، كعبد الله بن سلام وغيره من مسلمي أهل الكتاب، وكعبدالله بن عمرو بن العاص ؛ فإنه حصَّل في اليرموك كثيراً من كتب أهل الكتاب ؛ فكان أصحابه يقولون له حدثنا عن النبيrالتراث اليهودي، وإني أتفق مع فضيلته في أنَّ هذا التراث حاول التسرب إلى الشريعة، ولكن علماء المسلمين انتبهوا لذلك منذ وقت ليس بالقصير ؛ فقد قرَّر أهلُ الحديث: أنَّ الصحابيَّ أو التابعي الذي ينظر في كتب أهل الكتاب لا يُعتبر كلامُه من نفسه في أمور الغيب مرفوعاً إلى النبي
أما أهلُ الأصول فاشترطوا في مسألةِ كونِ شرعِ مَن قبلنا شرعاً لنا على القول به أن يكون ثبت بشرعنا، وإلا فلا يعتد به، وهو أمر مؤيد بقوله تعالى ﴿ لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب﴾ . ومع ذلك فقد بقيتْ أخبارُ هؤلاء في كتب التفسير مأخوذةً من كتبهم أو مرويَّة من أحبارهم.
وأحسبُ أنَّ تأثيرها في فروع الشريعة كان ضئيلاً وإن كانت قد أثَّرت إلى حدٍّ ما في الثقافةِ وفي المقولات الكلامية.
النقطة الثالثة: وهي مسألةُ هيمنة القرآن على السنة . وهي مسألة تحتاج إلى توضيح: فالقرآن والسنة من مشكاة واحدة هي مشكاة النبوة ﴿ من يطع الرسول فقد أطاع الله ﴾، وهذا الإشكال لم يُطرح في الصدر الأول إلا من زاوية الثبوت، فالقرآنُ متواترٌ محفوظٌ، والسنَّة قد تردُ آحاداً، وبالتالي تضعفُ الثقةُ في نسبتها إليه عليه الصلاة والسلام، ومن هنا جاءَ قولُ عمرَ رضي الله عنه في قضيةِ فاطمةَ بنتِ قيس: ”لا نترك كتاب الله لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت“، وقول عائشة رضي الله عنها وأرضاها في رد حديث ابن عمر «إن الميت ليعذب ببكاء أهل عليه» إنه عليه الصلاة والسلام لم يقلْ هكذا محتجَّة بقوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرةٌ وزرَ أخرى﴾ .
طاعةً للهِ، إلا أنَّه أشارَ إلى أن السنة مبيِّنةٌ للقرآن، وما إخالُ البيانَ يختلفُ كثيراً عن الإنشاء في فهم الأوائل كما سنذكره.rومن هنا اختلفتْ أنظارُ العلماءِ في التعامل مع خبر الآحاد إذا خالفَ القواعدَ أوِ القياسَ أو عملَ أهل المدينة إلى آخر ما يعلمه فضيلتكم في المباحث الأصولية. وعندما دوَّن الشافعي أصولَ الفقه ووضعَ اللبناتِ الأولى لقواعد الاستنباط وترتيبِ الأدلة ؛ جعلَ القرآنَ والسنَّةَ في مرتبةٍ واحدةٍ ؛ مستدلاً بالآيات التي جعلتْ طاعةَ رسولِ اللهِ
وقد تعاملَ العلماءُ مع نصوصِ السنَّة تعاملَهم مع القرآن إذا ثبتتْ ثبوتاً لا يرتقي إليه شكٌّ بالتواترِ أوِ الاستفاضةِ مع وضوح الدلالة، وبخاصةً السنة العملية في الصلاة والصوم والحج، إلا في حالاتٍ ليستْ بالكثيرةِ كموقفِ أحمدَ من عدمِ إمكانِ نسخِ السنَّة للقرآن، ونحوها من القضايا المبثوثة في كتب الفقه والأصول.
وإن كانت قد حصلتْ مواقفُ من بعض الطوائف الإسلامية في موضوعِ السُّنة إلاَّ أنَّ هذا هوَ المنهجُ العام والطريق اللاحب.
هذا من باب الإشارة إلى موضوعٍ لا أشكُّ أنكم أدرَى به.
وفي رأيي أنَّ نصوصَ القرآنِ والسُّنة تتضامنُ وتتكاملُ، وأنَّ كلياتِ القرآنِ هي نفسُها الكلياتُ التي أكدَّتْ عليها السُّنة وزادتها بياناً، ﴿ ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً﴾ فكلُّ ذلك مِن عندِ الله إلاَّ أنَّ بعضَ الكلياتِ يعتريهِ التخصيصُ، وأحياناً تظهر فروعٌ تتجاذبها كلياتُ فتترجَّح بينها وبعض الكليات الأخرى لا يعتريه تخصيصٌ . وقد أشار الشاطبي إلى ذلك في العام حيث يقول: :”المسألة السابعة”: العمومات إذا اتَّحد معناها، وانتشرت في أبواب الشريعة، أو تكرَّرت في مواطن بحسب الحاجة من غير تخصيص؛ فهي مُجراة على عمومها على كل حال، وإن قلنا بجواز التخصيص بالمنفصل.
والدليل على ذلك الاستقراءُ؛ فإنَّ الشريعةَ قرَّرتْ أنْ لا حرجَ علينا في الدين في مواضعَ كثيرة، ولم تستثنِ منهُ موضعاً ولا حالاً، فعدَّه علماءُ الملَّة أصلاً مطِّرداً وعموماً مرجوعاً إليه ؛ من غير استثناء، ولا طلبِ مخصِّص، ولا احتشام من إلزام الحكم به، ولا توقف في مقتضاه، وليس ذلك إلا لما فهموا بالتكرار والتأكيد من القصد إلى التعميم التام.
وأيضا قرَّرتْ ﴿أَلاَّ تَزِرُ وَٰزِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ فأعملتِ العلماءُ المعنَى في مجارى عمومه، وردّوا ما خالفه من أفراد الأدلة بالتأويل وغيره؛ وبينتْ بالتكرارِ أنْ «لا ضرر ولا ضرار»؛ فأبَي أهلُ العلمِ عَن تخصيصِه، وحملوه على عمومه، وأنَّ «من سَنّ سُنَّة حسنة أو سيئة كان له ممَّن اقتدى به حظٌّ ؛ إن حسناً وإن سيئاً». وأن «من مات مسلماً دخل الجنة ومن مات كافراً دخل النار».
وعلى الجملة؛ فكلُّ أصلٍ تكرَّر تقريرُه وتأكَّد أمرُه وفُهمَ ذلكَ مِن مجارِى الكلامِ فهوَ مأخوذٌ على حسَب عمومِه . وأكثرُ الأصولِ تكراراً الأصولُ المكِّية؛ كالأمرِ بالعدلِ والإحسان وإيتاء ذي القربى، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وأشباه ذلك.
فأما إن لم يكن العمومُ مكرَّراً ومؤكداً ولا منتشراً في أبواب الفقه؛ فالتمسكُ بمجرَّده فيه نظرٌ ؛ فلا بد من البحث عما يعارضُه أوْ يخصِّصه، وإنما حصلتْ التفرقةُ بينَ الصنفين؛ لأنَّ ما حصلَ فيه التكرارُ والتأكيدُ والانتشارُ صارَ ظاهرُه باحتفافِ القرائنِ بِه إلى منزلة النص القاطع الذي لا احتمال فيه، بخلاف ما لم يكن كذلك فإنه معرَّضٌ لاحتمالات؛ فيجب التوقفُ في القطع بمقتضاه حتَّى يُعرض على غيره ويُبحث عن وجود معارضٍ فيه.
وعلى هذا يُبنى القولُ في العمل بالعموم، وهل يصحُّ مِن غيرِ المخصص أم لا ؟
فإنه إذا عُرض على هذا التقسيم؛ أفاد أنَّ القسمَ الأول غيرُ محتاجٍ فيه إلى بحث ؛ إذْ لا يصحُّ تخصيصُه إلاَّ حيثُ تخصّص القواعدُ بعضُها بعضاً.
ولهذا فإنَّ “الظرفية” التي تتطرَّق إلى جملةٍ من الأحاديثِ والتصرفاتِ النبويَّة، والتي عبَّر عنها العلماءُ كالقرافي بتعبيراتٍ مختلفةٍ: تارةً لكونِه تصرُّفٌ بالولايةِ العامةِ للمسلمين أو بالقضاء، و تارةً باعتبارِ المسألة من قضايا الأعيان إبقاءً للكلي على كليِّته، كما يشير إليه كثيرٌ من أصوليي المالكية، ومنهم الشاطبي حيث يقول: “فإذا ثبت بالاستقراء قاعدةٌ كليةٌ، ثمَّ أتَى النصُّ على جزئيٍّ يخالف القاعدةَ بوجهٍ من وجوه المخالفة ؛ فلا بدَّ من الجمعِ في النظرِ بينهما ؛ لأنَّ الشارعَ لم ينصَّ على ذلك الجزئي إلا مع الحفاظ على تلك القواعد ؛ إذْ كلِّيَّةُ هذا معلومةٌ ضرورةً بعد الإحاطة بمقاصدِ الشريعة؛ فلا يمكنُ والحالةُ هذه أنْ تُخرمَ القواعدُ بإلغاء ما اعتبره الشارعُ، وإذا ثبتَ هذا؛ لم يمكنْ أنْ يعتبرَ الكليُّ ويُلغَى الجزئي”( ).
والقاعدةُ المقرَّرةُ في موضعها أنه إذا تعارضَ أمرٌ كُليٌّ وأمرُ جُزئيٌّ؛ فالكُليُّ مقدَّم ؛ لأنَّ الجُزئيُّ يقتضي مصلحةً جزئيةً، والكليُّ يقتضِي مصلحةً كليَّة، ولا ينخرمُ نظامٌ في العالَم بانخرامِ المصلحةِ الجزئيَّة، بخلاف ما إذا قُدّم اعتبارُ المصلحةِ الجزئية؛ فإنَّ المصلحةَ الكليَّةَ ينخرمُ نظامُ كلِّيتها ؛ فمسألتنا كذلك؛ إذْ قد عُلم أنَّ العزيمة بالنسبة إلى كل مكلَّفٍ أمرٌ كليٌّ ثابتٌ عليه، والرخصةُ إنما مشروعيتها أنْ تكون جزئية وحيث يتحقَّق الموجَب، وما فرضنا الكلامَ فيه لا يتحقَّقُ في كلِّ صورةٍ تُفرضُ إلاَّ والمعارضُ الكُليُّ ينازعُه؛ فلا يُنجي من طلب الخروج عن العُهدة إلا الرجوعُ إلى الكُليّ وهو العزيمة( ).
ولكنهم قد يعارضون العمومَ بقاعدةِ السَّبب، وهي التي تقول: إنَّ خصوص السبب يمنع عمومَ الحكم، عكسَ الشائعِ: مِن أنَّ خصوصَ السببِ لا يمنعُ عمومَ الحكم. قال المازري في شرحه للبرهان: وشذَّ بعضُ أصحابنا وهو أبو الفرج، فقال: بقصْره على سببه، وردِّه عن دلالته على العموم، وقال به أيضاً من أصحاب الشافعي المزنيُّ والدقاقُ والقفالُ، وبه قال أبو ثورٍ، وحكاه أبو حامد الإسفراييني عن مالك، وأشار ابن خويز منداد إلى اختلاف قول مالك في هذا ؛ استقراءً مِن اختلافِ قولِه في غسل الآنيةِ التي ولغَ فيها كلبٌ وفيها طعامٌ فقال مرة: أن يغسلَ في الماءِ وحدَه قصراً منه لعموم اللفظ وهو قوله عليه السلام :”إذا ولغَ الكلبُ في إناء أحدكم”.
ولهذا فإن ظرفيةَ السُّنة وإطلاقَ القرآن وهيمنتَه يمكنُ أنْ تعوَّض بهيمنةِ الكلياتِ الحاكمةِ في الشريعة، المستفادةِ من التكرارِ والتأكيدِ المعروفِ مِن القرآنِ ومِن السنةِ، على ضوء النصوص التي أشرنا إليها.
وأخيراً فإنَّ موضوعَ هيمنةِ القرآنِ على السنة موضوعٌ يحتاجُ إلى شرحٍ أطولَ وبيانٍ أوسعَ وتطبيقٍ أوضحَ، وهو موضوعٌ لمْ نصلْ فيهِ بعدُ إلى تصوُّرٍ كاملٍ شاملٍ لا يحدثُ قطيعةً مع المناهجِ المسددَّة مِن قبَلِ الأمَّةِ، ولا يحدثُ انفراطاً لعقدِ المنظومةِ الأصوليَّة.
أما بالنسبة للموضوع: عقوبة الردة فقد ركزتِ الدراسةُ على أربعِ نقاطٍ :
أولاً: أن القرآن الكريم أكَّد على قيمةِ الحريةِ، ولم يذكر عقوبة دنيوية.
ثانياً: أنه عليه الصلاة والسلام لم يطبقْ حدَّ الردة.
ثالثاً: مناقشةُ حديث «من بدل دينه فاقتلوه».
رابعاً: مذاهب الفقهاء.
ولعلي هنا أمرُّ بسرعة على هذه النقاط مكتفياً بالإشارة إلى وجهة نظري وفاقاً أو اختلافاً.
فبالنسبة للنقطة الأولى: أتفقُ مع ما ذكر فضيلته من أن القرآن أكَّد على قيمة الحرية ولم يذكرْ عقوبةً دنيويةً إلاَّ أنَّني أودُّ أنْ أشيرَ إلى أمرينِ: أوَّلهما: أنَّ النفيَ للإكراهِ وردَ في صيغةِ عمومٍ، هي النكرةُ المنفيَّةُ مركَّبةٌ مع “لا”، وهذه من صيغ العمومِ المتَّفقِ عليها بينَ الجمهورِ، بما فيهم القرافيُّ الذي خالفَ في اعتبارِ النكرةِ المنفيةِ دالةً على العمومِ إلاَّ في سياقاتٍ، هذا منها، وهو معروفٌ لا نطيلُ به لكنَّ العموم لا بدَّ أنْ يدلَّ على فردٍ مِن أفرادِه فهوَ قطعيٌّ فِيه. وهنا دلَّ على أنهُ لا يجوزُ إكراهُ شخصٍ على اعتناقِ الدين والانتقال من دين إلى دين.
ولهذا اعتبر المفسرون أن الإكراه على البقاء ليس كالإكراه على الابتداء وقد عبر عن ذلك ابن عاشور في التحرير والتنوير.
ثانياً: لو أعملنا هذا المنطقَ في عدمِ الإكراهِ على البقاءِ في الدين لكانتْ فروضُ الدين الأخرى معرَّضةً للتحلُّل منها دونَ زاجِر، كالصلاة والصوم والزكاة . وكذلكَ ارتكابُ المحرَّمات التي ليسََ فيها سِوى حقُّ الله كالخمر…. ولخرجتْ حقوقُ اللهِ من دائرةِ الزواجرِ، وأصبحَ المسلمُ وغيرُه في نفس الوضع . (معلوم أن غير المسلم لا يعاقب فيما يختصُّ بحقِّ الله تعالى عند الأحناف طرداً لقاعدة عدم الإكراه فمن لم يُكره في الأصل لا يكره في الفرع).
ثالثاً: إنَّ ذكرَ عقوبةِ الآخرةِ فقط في النصوص القرآنية ليسَ دليلاً قاطعاً على عدمها، وإنما هو من باب إشارةِ النص. كما يقول الطوفي في مسألة القتل عمداً. وإشارة النص لا عمل عليها مع وجود النص وهو الحديث وبالتالي لا يفترض وجود التعارض.
رابعاً: إن الوفاء بالعهدِ والعقدِ أمرٌ مطلوبٌ ومقصدٌ من مقاصد الشريعة، وعهدُه تعالى أحقُّ بالوفاء، والدولة في الإسلام مسئولةٌ عن المحافظة على الدين الذي يقع على رأس قائمة الضرورات في سلم المقاصد.
أما كونُه عليه الصلاة والسلام لم يطبِّقْ حدَّ الردة ؛ فهذا صحيح ؛ ولكن تطرُّق الاحتمالِ قد يمنعُ من صحة الاستدلال مع ورود حديثٍ أخرجه الدارقطني والبيهقيُّ في شأن أم مروان ارتدَّتْ فأقامََ عليها عليه الصلاة والسلام الحدَّ ولكنهُ ضعيف. وكذلك حديث عائشةَ أنَّ امرأة ارتدتْ يوم أحد … إلى آخره. وهي أحاديث ضعيفة.
وأنا أتفقُ مع فضيلته في أنه كان يعرف المنافقين، وقد عيَّنهم القرآنُ أحيانا كقوله تعالى: ﴿يقولون لئن رجعنا إلى المدينة﴾… ولا يوجدُ أدْنى شكٍّ لدى المسلمين في أنَّ ابن أبيٍّ كان المراد بذلك كما أبهمهم أحياناً أخرىٰ.
ولكن هل كان حدُّ الردة قد فُرض؟ هل تصرُّفه عليه الصلاة والسلام بالولاية في عدم إقامته نظرٌ في المئالات؟ وهل كان ذلك من قضايا الأعيان؟ أمْ أنَّ توبتهم الظاهرة كانتْ سبباً في عدم إقامته؟
إلاَّ أنْ تطبيقَ الصحابةِ له دونَ نكيرٍ كما في الأثر أنَّ الصِّديق عليه رضوان الله أقامَ الحدَّ على أم قرفة والصحابةُ متوافرونَ ولم يُنكروا عليه. أخرجه الدارَ قطني والبيهقي مما جَعل الأمرَ من السنن العملية، واستمرارُ الأمَّة على ذلك جعلَه من القضايا التي لا تكاد تُسمع للاختلاف فيها ركزاً.
ولهذا فإنَّ أكثر العلماء لم يذكروا الخلاف في موضوع الردة إلا في حالتين هما:
أولاً: هل يستتاب المرتد أو لا يستتاب؟ وحمَلوا ما ورد عن عمر رضي الله عنه دالاً على الاستتابة، وليسَ مناهضاً لأصل حدِّ الردة.
ثانياً: مسألةُ تطبيق حدِّ الردة على المرأة، ومن المعروف أنَّ الجمهورَ يقولون بتطبيقه على المرأة . وخالفهم أبو حنيفة وابن شبرمة والثوري وعطاء والحسن ؛ فقالوا: لا تقتل المرأة المرتدة ؛ واحتجوا بنهيه عليه الصلاة والسلام عن قتل النساء في الجهاد.
ولم يذكروا خلافاً آخرَ سوى ما أشار إليه فضيلتُه من ذكر بعضهم لرأي إبراهيم النخعي الذي قال: “يستتاب المرتدُّ أبداً” كما في نيل الأوطار للشوكاني وغيره.
أما ما ذُكر عن أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه فالرواياتُ عنه مضطربةٌ: فتارةً تدل على الاستتابة، وتارةً تدلُّ على الحبس والسجن فلا تقوم بها حجة.
وفي رأيي أنَّ موقفه يرجع إلى حرصه على عدم تنفيذ حدِّ القتل. فقد ذكر ابن فرحون في تبصرته أنه كان يأمرُ ولاتَه بمراجعتِه قبل تنفيذ أحكام القتل.
النقطة الثالثة: حديث «من بدل دينه فاقتلوه» إنَّ الدراسةَ ذكرت طرقَ الحديث وكثيراً من شواهده ومتابعاته بقدرٍ غيرِ يسيرٍ من المناقشة الحديثية، إلا أنَّ بعضَ الشواهدِ لمْ تحظَ بقدرٍ كافٍ من النقد، وهي:
حديثُ بريدةَ في قصة معاذ وأبي موسى وفيه قول معاذ: قضاءُ الله ورسولِه .. إلى آخر الحديث. متفق عليه. وفي رواية لأحمد: ”قضى الله ورسوله أنَّ من رجعَ عن دينه فاقتلوه“.
وحديثُ عثمان وفيه: وارتدَّ بعد إسلامه فعليه القتل. أخرجه النسائي وصححه الألباني وغيره.
وحديث آخر لعثمان وفيه: كفرٌ بعد إيمان. أشارت إليه الدراسة ص116
هذه الأحاديث لم تحظَ بما تستحقُّ من النقد، وهي بالإضافة إلى ما ذكر فضيلتُه من الآثار عن الصحابة والتابعين دليلٌ قويٌّ على استفاضة الحديث إن لم نقُلْ تواتَره ؛ بحيثُ يصبح تأثيرُ العلل المشار إليها ضعيفٌ.
أما حديثُ ابن مسعود وفيه: «التاركُ لدينه المفارق للجماعة».. فهو قد يشهدُ لما ذهبَ إليه فضيلتُه منْ أنْ الجُرمَ سياسيٌّ يتعلقُ بنظام الدولة، وليسَ بسببِ تبديلِ الدين، وتُحملُ أحاديثُ الإطلاقِ عليهِ حملاً للمطلقِ على المقيَّد، ولكنه سبيلٌ لم يعرِّجْ عليهِ أحدٌ من فقهاء الأمة.
النقطة الرابعة: مذاهبُ الفقهاء وقد سردها فضيلتُه بدقةٍ واختصارٍ، وأريد هنا أنْ أؤكدَ ما أشارَ إليه فضيلتُه من أنَّ المذهبَ الحنفيَّ تعرَّض لقضية الرِّدَّة في كتاب السِّيَر، وليسَ في كتابِ الحدود.
ويمكنُ أن نستنتج عدةَ نتائجَ من موقف الأحناف ومن يوافقهم في التفرقة بين الرجل والمرأة:
أولاً: أن الأحناف قد يكونون متأثرين بمذهب إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى في عدم وجوب حدِّ القتل على المرتد ؛ لأنه لو وجب ما كان للتفرقة بين الرجل والمرأة وجهٌ.
ثانياً: أنَّ من يقولون بالتفرقة بين الرجل والمرأة ضاقتْ بهم سبلُ التعليل حتَّى صرَّح بعضُهم بأنَّ القتل ليس للردة ؛ وقد صرَّح فخر الإسلام البزدوي بذلك كما ذكره ابن قاضى سماوة في جامع الفصولين حيث يقول: ارتدادُ الصبيِّ العاقلِ يصحُّ عند حم رحمهما الله إلا أنه لا يقتل إذ القتل يجب بالحرب لا بعين الردة ولم يوجد فأشبه ردة المرأة( ).
ولعلَّ هذا يؤيِّد ما ذهبَ إليه فضيلةُ الدكتور طه إلا أنَّ هذا التعليل يرجعُ إلى اعتبار الرجل الكافر محارباً بالقوة ولو لم يكن محارباً بالفعل . وفيه صعوبة وإشكال لا يخفى.
ويمكن اعتبارُ الإجماع منعقداً منذ أواخر القرن الثاني الهجري على حكمِ قتلِ الرجل المرتدِّ، وهو إجماعٌ يَعتمدُ على السنة القولية وعلى عمل الصحابة وأقوالهم وأقوال التابعين.
وقد اختلف العلماءُ في انعقاد الإجماع بعد الاختلاف كما هو معروف في أصول الفقه.
والذي يظهر لي:
1- أنَّ حكم قتل المرتد ثابتٌ بالسنة القولية، وأنَّ ذلك لا يعارضُ النصوصَ القطعيَّة للقرآن، بلْ يخصِّص عموماتِه، وبخاصة أنَّ السُّنة صحبها عملُ الأمَّة وإجماعُها النطقيُّ والعمليُّ، وذلك طيلةُ أربعة عشر قرناً إلاَّ تلك الأقوالُ القليلةُ أشارتْ إليها الدراسة.
2- إنَّ تصنيفَ هذِه العقوبةِ في خانة التعزيرات التي تراعَى فيها المئالاتُ والظروفُ والمتغيراتُ يُقبل أنْ يكون محلَّ اجتهاد لِمَا أشارت إليه الدراسةُ من الاختلاف، وبخاصة أنَّ تعليلَ الأحناف بالحرب لا بالردَّة أمرٌ يشيرُ إلى تأثُّرهم بمذهبِ إبراهيمََ النخعيِّ رضي الله عنه.
3- إنَّ مسألةَ العقوباتِ الشرعيةِ ليستْ من قضايا فقهِ الأقلياتِ، فكلُّ الأحكام السلطانيةِ لا يطالبونَ بها، وقد رجحنا في ذلك مذهب أبي حنيفة.
تعليقُ بعض الحدود لمقتضياتِ المصالحِ والضرورات.r4- وفي ظلِّ العولمة فإنَّ البلدانَ الإسلاميةَ وفقهاءَ الشريعةِ مدعوُّون إلى مراجعةِ فتاواهم ومواقفهم من كثيرٍ من القضايا على ضوء التداعياتِ العالميةِ المعقَّدة. وقد ثبت عن خلفاء رسول الله
5- فيما يتعلق بمنهجية هيمنة القرآن على السنة فإن هذا يشير إلى افتراض تعارض، والمفروض أنْ تكونَ نقطةُ البداية: أنه لا يوجدُ تعارضٌ بين القرآن والسنة، فكما يقول الشافعي: إنه لا تخالف له سنةٌ أبداً كتاب الله، وإنَّ سنَّته وإن لم يكن فيها نصُّ كتابٍ لازمة( ).
وقد شرح الشافعي شرحاً طويلاً قضية السنة وبيانها للقرآن تارة واستقلالها تارة( ). وأثبتَ أنَّ القرآنََ هو الحكَم عندَ اختلافِ السُّنة قائلاً: قلتُ: أنْ يكونَ أحدُ الحديثين أشبهَ بكتاب الله فإذا أشبهَ كتابَ اللهِ كانتْ فيه الحجة( ).
وقد أشرتُ إلى الهيمنة التي مردُّها إلى الثبوت أو إلى الظروفِ ولها جذورُها في أصولِ الفقهِ . وإني أخشى أن تكونَ الدعوةُ إلى هيمنة القرآن سبيلاً لانفراط سِلك الشريعة، وطريقاً لمن لا يحسن التعاملَ مع الأدلةِ، ولم يرتضْ على الجزئياتِ والكلياتِ ومقاصدِ الشريعة ؛ أنْ يدَّعِى فهماً من القرآن لا يناسب المقام، ولا تساعده القواعدُ اللغويةُ أوِ الأصولُ الكليةُ، أو يحكِّم مصالحَ ملغاةً.
ولهذا فإني حريصٌ على الاستناد على القواعد التي ضبطها العلماءُ، مع توسيعِ أوعيةِ الاستنباطِ ومولِّداتِ الأحكامِ وبخاصةٍ في القضايا المستجدة.
6- إنَّ أزمةَ الأمة في معظمها أزمةُ عجز في استيعاب الفكر الإنساني؛ من فلسفةٍ وتاريخٍ بشريٍّ وسننٍ كونيةٍ ؛ للانخراطٍ في الحضارة من جديد، وإزالةِ عُقد الفسادِ والاستبدادِ، ولا يُنكَر أنَّ ضحالةَ التفقُّهِ تشكِّلُ وجهاً من أوجه الأزمةِ التي تعرفونها جيداً.
7- إني أخشى أن تخضع مقولاتنا لعواملَ الضغطِ الحضاريِّ ؛ لنرميَ ريشَنا كلما هبَّت ريحٌ زعزعَ من الغرب أو من الشرق، ونغيرَ ثوابتنا.
وأخيراً: فإني أرجو من فضيلة الأخ العزيز أنْ لا يرى فيما كتبتُ إلا إخلاصاً لما اعتقده، ومحضاً للنصح، ووفاءً للأخوَّة، مع اعترافي بجوِّ الاستعجال الذي كتبتُ فيه الخواطرَ لتسجيلِ أفكارٍ للتذاكرِ معكم.
والله يحفظكم ويرعاكم ويسدِّد خطانا وخطاكم.
وكتب
عبدالله بن الشيخ المحفوظ بن بيــّه

 

=================


مقال للاستاذ محمد مبروك عن جمال البنا و طارق سويدان 


هل وافق طارق سويدان أستاذه جمال البنا ؟! ( 1 / 2 )
نوع التحليل: ماذا يجري فى العالم؟ المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)
المؤلف: محمد إبراهيم مبروك

القاهرة فى 10 ديسمبر 2007 مـ.
معرفتى بالدكتور (طارق سويدان ) وكل ما أذكره عنه هو أننى عندما كتبت كتابى ( الإسلام الليبرالى ) منذ عامين قابلنى بعض الدعاة السعوديين وقالوا لى: إنك اتخذت المثل لدعاة الإسلام الليبرالى بـ (عمرو خالد) فلماذا لم تذكر (طارق سويدان) وهو أخطر منه ؟
قلت : ومن هو طارق سويدان ؟
قالوا : ألاتعرف من هو؟ إنه داعيه شهير جدا. فتذكرت حينذاك أننى كنت أقرأ هذا الإسم على أغلفة الكثير من شرائط الكاسيت التى تتواجد فى المساجد والتى تتحدث (على حسب ما أذكر الآن) عن عذاب القبر وأهوال النار .ومع ذلك تجاهلت الأمر تماما بل تجاهلت الكثير من أسماء غيره من الدعاة الذين يذكرهم لي الكثيرون على أنهم يدخلون فى دائرة الإسلام الليبرالى .ويمكن للقارئ مراجعة بعض رسائل القراء التى تأتى تعليقا على مقالاتى المنشورة فى نقد عمرو خالد.
وكنت ومازلت أقول للجميع إننى أحاول أن أعمل فى حدود قوله تعالى (لايكلف الله نفسا إلا وسعها) وكذلك فإن تخصصى الأساسى هو الصراع الفكرى العميق بين الإسلام والمذاهب والفلسفات الغربية المسيطرة على الواقع المعاصر ،ومن ثم فإنني أعيش بين أفكار ماركس وهيدجر و وليم جيمس وأرسطو وأفلاطون وابن تيمية والرازى وابن خلدون وابن حزم والغزالى وأشباههم ومن ثم فإننى أبعد الناس عن متابعة اعمال الدعاة وشرائط الكاسيت . أما حكاية تعرضى بالنقد ل(عمرو خالد ) فقد جاءت كإرتباط حتمى بتناولى لموضوع الإسلام الليبرالى الذى يمثل التجسيد الواقعى لأطروحة الإسلام البراجماتى الأمريكى التى تحدثت عنها فى أول كتاب صدر لى منذ أكثر من عشرة سنوات وكان يحمل نفس العنوان تقريبا.
وإنطلاقا من قاعدة ( لايكلف الله نفسا إلا وسعها ) فإننى لا أعمل على التعرض بالنقد للدعاة الآخرين الذين يذكر الناس أنهم يدخلون فى دائرة الإسلام الليبرالى لأنه يكفينى ما حملنى موضوع عمرو خالد من العداوت والخصوم والتهديدات المضمرة والمعلنة والمطلعون على ما يكتبه مريدوه وحلفاؤه ومستثمروه عن كل من ينقده على النت يعلم ذلك جيدا . ولذلك فإننى أدعو متخصصين آخرين للقيام بمهمة نقد أعمال هؤلاء الدعاة الذين يرون أنهم داخلون فى دائرة العمل للإسلام الليبرالى .
إلا أنه وقع من الدكتور (طارق سويدان ) مؤخرا حادث عجيب أصابنى بالدهشة والذهول .وهو انه إستقبل المدعو( جمال البنا ) فى ندوته التلفزيونية بالحفاوة ووافقه على أراء غاية فى الخطورة ودعاه بكلمة (استاذنا).
ومرجع الدهشة والذهول هو أننا نعمل جاهدين لإظهار أوجه الضلال فى تيار الإسلام الليبرالى الذى تروج له أجهزة المخابرات الأمريكية والأوربية الآن فى المنطقة الأمر الذى يعنى أن جهودنا لابد أن تشحذ فى إبراز أوجه الضلال في أمر يلتبس فيه على عوام الناس الحق بالضلال غاية الإلتباس .
لكن هذا الجمال البنا بات معروفا للجميع تلفحه بالضلال غاية الوضوح فى الوقت الذى لايمكن فيه بأية حال من الأحوال اعتبار الدكتور طارق سويدان من عوام الناس فيكون السؤال المطروح هو : لماذا يفعل الدكتور سويدان ذلك ولحساب من ؟ ولكى لا نكون من المطلقين للأمر على عواهنه نوضح الأمور التالية :
ـ الإسلام الليبرالى هو صيغة بديلة لإسلامنا الحقيقى صنعتها المخابرات الأمريكية وتعمل بكل طاقتها المناظرة لقدرتها العسكرية على ترويجها فى عالمنا الإسلامى.
هذه الصيغة لاتحافظ من الإسلام إلا على بعض ( إنتبه لما أقول بعض وليس كل )الشعارات والمظاهر الخارجية وتفرغه من محتواه تماما وتقدم بدلا منه بديلا علمانيا قائما على العقل و المصلحة وبهذه الصيغة يكون هذا الإسلام الليبرالى متوافقا مع العلمانية والديمقراطية والعولمة الغربية وطرق التفكير النفعية (البراحماتية ) ويتوافق مع كل شئ يتم ترويجه فى هذا العالم إلا شئ واحد هو الإسلام نفسه.
ولكن كيف تتم عملية صناعة الإسلام الليبرالى هذه ؟
تتم من خلال آليتين متزامنتين : الأولى هى القضاء على الثوابت والقواعد الإسلامية من خلال تمييعها تماما بحيث تفتقد المرجعية التى يعود الناس إليها فيتم إنكار الثوابت فى القرآن الكريم ويقدم بدلا من ذلك القراءات المختلفة للقرآن (بمعنى إختلالف مفاهيم القرآن بحسب القراءات المختلفة له ) ويتم إنكار صحة الأحاديث نهائيا ويقدم بدلا من ذلك ما يتوافق من الأحاديث مع قراءة كل شخص للقرآن حسب عقله.
وهكذا تضيع كل القواعد التى يحتكم إليها فلا تعد هناك مرجعيه فى شئ سوى مرجعية العقل وحده (وفى الواقع الذى نحن بصدده مرجعية العقل العميل للغرب )ثم تقوم المعاول بالإتيان على كل القواعد الأخرى (الحكم ـ الإقتصاد ـ الجهاد ـ الحجاب ـ الإرث …إلخ) وتعرض كل هذه الأمور المختلفة على العقول لتقول فيها ما تشاء.
لننظر الآن ماذا فعل الدكتور سويدان فى حلقتين من برنامجه ( الوسطيه )فى موضوع خطير غاية فى الخطورة هو الإيمان والكفر وحد الردة والحرية فى الاسلام .
وبالنسبة لقواعد الإسلام فإننى أتفق مع كل ما قاله العالمان الجليلان (جميل علام) و(محمد البنا ) اللذان اشتركا فى الندوة (وإن كان ليس من حقى أن أتفق أو أختلف أنا أو غيرى فى هذا الموضوع ولكن كل ما فى الأمر أننى أؤكد أن كل ما ذكروه هو بالضبط ما ذكرته كتب العقيده والفقه التى يأخذ عنها المسلمون عبر القرون)، وكان مما ذكراه فى إخراج المسلم من الملة من الأمور التى يهمنى التنويه عنها هنا بوجه خاص بحسب قول الدكتور (جميل علام )وشرح الدكتور( محمد البنا) كالتالى :ـ إنكار معلوم من الدين بالضرورة أى كل ما هو ثابت ومعروف للبسطاء والعلماء.
فلو قلنا إن الصلاة معلومة للناس بأنها من الدين وكذلك الزكاة والحجاب . فمن قال إنه لا يوجد شئ إسمه الحجاب يكون قد أنكر معلوما من الدين بالضرورة . هذا الكلام موجود فى العقيدة الطحاوية التى اتفق عليها العلماء سلفا وخلفا.
ـ أن يكون قد إستحل حراما مقطوعا بحرمته .
وشرح الدكتور جميل علام هذا الكلام بقوله: يعنى مثلا الربا حرام وموجودة حرمة الربا فإذا جاء شخص وقال هذا الكلام كان زمان واليوم المسألة أصبحت (بزنس) فهو حلال وليس حراما يكون قد إستحل حراما مقطوعا بحرمته.
ـ أن يكون قد حرم حلالا مقطوعا بحله
أى حرم مثلا تعدد الزوجات .هذه القضية تعتبر كفرا يخرج من الملة لأن الذى يقول ذلك ينازع الله تعالى فى حقه فى التحليل والتحريم .
والآن علينا أن ننظر لموقف الدكتور (طارق سويدان) نفسه.
وأول شئ يصدمك به هو تساؤله هذا السؤال :ـ هل يجوزللمسلم أن يغير دينه ويرتد عن الإسلام ؟
وياللعجب !!!!
هل من الممكن لمسلم عادى فضلا عن داعية شهيرأن يسأل سؤالا كهذا ؟
وأنا هنا لا أتحدث عن الدين فقط ولكن المنطق نفسه بل وأبسط قوعد البديهه لاتسمح بوجود مثل هذا السؤال :ـ هل يجوز للمسلم أن يكون كافرا ؟
إن الأسئلة التالية على غرابتها أقل استفزازا من السؤال المذكور :
ـ هل يجوز للعاقل أن يكون مجنونا ؟
ـ هل يجوز للعفيفة أن تصبح فاجرة ؟
ـ هل يجوز لابن الوطن أن يكون عميلا لأعدائه؟
إن هذه الأسئلة أقل إستفزازا من السؤال المذكور بل وأقل قدحا للمنطق والبديهه . فكيف ولماذايجرؤ هذا الرجل على التساؤل بمثل هذا السؤال ؟
ثم يوجه الدكتور (سويدان ) سؤالا آخر ليجيب عنه الجمهورالمشارك …هل تلاحظ ما أقول (الجمهور!) والسؤال هو : إذا فعل شخص مسلم أمرا فيه كفر فهل يجب تكفيره ؟
فهل من الممكن أن يوجه مثل هذا السؤال الذى يخص أمرا خطيرا من أمور الدين للجمهور لكى يتحدث فيه برأيه بينما يجب أن يقتصر الحديث فى ذلك على العلماء وحدهم ؟!!!
أليست هذه هى لبرلة الإسلام ؟ (أى جعل الإسلام ليبراليا يتبع أراء الناس أيا كانت)
التى يدعو إليها الأمريكيون .
ليس هذا فقط . انتظروا قليلا ..إن الداعية الشهير وضع سلسلة من قواعد الدين محلا للتساؤل كالتالى : هل أصول الدين محددة ؟
هل لو واحد أنكر الحجاب يكفر ؟
هل لو واحد أنكر الربا يكفر ؟
لايقف الدكتور سويدان عند هذا الحد بل هو يريد أن يغلق باب التكفير تماما أيا كانت أقوال أو أفعال المتهم بذلك؛ بحجة أن الذى يقوم بذلك أعداد قليلة جدا لن تضر الأمة .
وهذا هو قوله على وجه التحديد (سؤالى لجمهورنا الكريم يجب إغلاق باب التكفير اليوم لأن الإسلام لن يضره أفراد قلائل يرتدون عنه … معنى السؤال (والكلام مازال لسويدان )لماذا ندخل فى هذه المسألة وتسبب لنا مشاكل ‘ الذى يرتد حكمه عند الله عز وجل ‘دعونا نغلق هذا الباب ‘ لأن الأمة فيها أكثر من مليار ونصف مسلم فلن يضرنا الأعداد القليلة).
والسؤال الآن كيف يمكننا أن نحمى الإسلام ونحدد أعداءه ؟ ولكى أوضح موقفى أقول دعوكم من طعن جهال المسلمين بعضهم فى بعض بهذا التكفير . والتطاول على جماهير المسلمين المطحونين في معاناة الحياة المادية المعاصرة، وغير الناقصين لمن لا يستوعبون مدى معاناتهم ثم يأتي بكل بساطة ويتهم بالكفر والخروج عن الإسلام.
طبعا يجب الوقوف بكل حزم ضد هذا الجهل وهذا الإجتراء على شرع الله . ولكن ماذا فى الملحدين الذين يظهرون لنا كل يوم ويشككون الناس فى دينهم ويدعون بكل فخر إلى التبعية للغرب ويعملون كل جهودهم بحسب الأجندة الغربية ؟
هل نضع رؤوسنا فى الرمال أمام ما يفعل هؤلاء ؟
ثم كيف نعرف الناس بعد ذلك ما هو الإسلام إذا لم نحدد موقف الذي يهاجم الإسلام بأنه كافر .ألا تعد كل الأمورعند ذلك سواء الإيمان والكفر والإسلام والإلحاد.
أليس هذه هى أقصى درجات اللبرلة التى يدعو إليها الغرب ؟!!!!!

================


هل وافق طارق سويدان أستاذه جمال البنا ( 2/

2)
نوع التحليل: ماذا يجري فى العالم؟ المصدر: وكالة الأخبار الإسلامية (نبأ)
المؤلف: محمد إبراهيم مبروك*
القاهرة في 17 ديسمبر 2007مـ.
من عجائب الدكتور طارق السويدان أيضاً في الحلقتين اللتين ذكرناهما في المقال السابق قوله: “إن النبي صلى الله عليه وسلم كان نبياً مرسلاً وكان حاكماً للدولة في نفس الوقت، وكانت تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم أحياناً تكون بحكم تشريعي وأحياناً تكون سياسة شرعية وعلم السياسة قابل للتغيير وهذا على اتفاق بين العلماء يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بأمر ولايطبقه الخلفاء من بعده لأنه تصرف فيه من ناحية سياسية، الأمر متفق عليه بين العلماء وابن القيم وغيرهم (هكذا في الأًصل) كلهم قالوا بذلك”.
أي أمر هذا المتفق عليه بين العلماء؟!.
لقد استطاع البراجماتيون الإسلاميون اختراع فكرة شيطانية يحاولون من خلالها إلغاء جانب كبير من الشرع بخبطة قلم واحدة، هذه الفكرة هي مايسمى بالاجتهاد الشرعي والاجتهاد السياسي والتفريق بينهما بالطريقة التي يوسعون فيها جانب الاجتهاد السياسي هذا الاستغراق جانب كبير من القواعد الشرعية في سياسة الحكم.
فإذا قيل لهم ما هذه المساومات التي تقدمونها في حديثكم عن نظام الحكم الإسلامي؟ قالوا: إن هذا مجرد اجتهاد سياسي لاعلاقه له بالاجتهاد الشرعي.
ومن هنا كان حديثهم عن قبول الديمقراطية وتداول السلطة مع الأحزاب العلمانية وتولية المرأة للولاية العظمى، وهكذا وأخيراً يأتي الحديث عن تطبيق الرسول صلى الله عليه وسلم لحد الردة. وكل ذلك أكاذيب وأضاليل ما أنزل الله لها بسلطان.
وأما ما يتحدث عنه الفقهاء من اتساع المجال لاجتهاد ولي الأمر في الأمور السياسية فهو لا يخرج عن نطاق منحه المرونة في تطبيق الحكم الشرعي وليس في تحديد الحكم الشرعي. فقرار الحرب مع الأعداء على سبيل المثال لابد أن يقوم على قاعدة شرعية ولكن تحديد وقت هذه الحرب والكيفية التي تقوم عليها يجب أن تخضع لتقديره السياسي. ومثال آخر فإن انفاق الدولة على فقراء الرعية أصل إسلامي ولكن قدر هذا الانفاق بالقدر الذي يصلحهم ولايخل بموازين الدولة فهذا أمر يرجع للتقدير السياسي لولي الأمر هذا لا غير.
أما القول بأن تحديد نظام الدولة وقواعد الحكم والمواقف من أعدائها والموقف من الخارجين عليها أمرو ترجع لما يسمى بالاجتهاد السياسي القابل للتغيير تبعاً للظروف والأحوال فكلام لا علاقة له بالاسلام على الإطلاق.
ثم كيف يجيز الدكتور السويدان لنفسه أن يردد تلك المقولة التي تزعم التفريق بين كون الرسول صلى الله عليه وسلم كان نبياً مرسلاً وبين كونه كان حاكماً للدولة في نفس الوقت ومن ثم ادعاء التفريق بين تصرفاته هنا وتصرفاته هناك وهي المقولة التي ابتدعها علي عبد الرازق ومحمد أحمد خلف الله وغيره من العلمانيين من بعده.
وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم تؤكد أن قيامه بحكم الدولة الإسلامية كان جزءاً لا يتجزأ من من مهمته كنبي مرسل وإنه لم يكن بدعاً في ذلك عما سبقه من الأنبياء.
يقول الله سبحانه وتعالى: (ياداؤد إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) ص : 26
وقال سبحانه وتعالى عن داؤد وسليمان عليهما السلام: (وكلا آتينا حكماً وعلما) الأنبياء : 79
فكيف يجوز بعد ذلك للدكتور طارق السويدان أن يقول: “أن النبي عندما مارس حد الردة مارسها بصفته إمام حاكم ولم يمارسها بصفته نبي مرسل وبالتالي قضية سياسية وليست قضية دينية”.
سيقول لنا البعض: ها أنتم تفترون على الرجل وتبحثون عن المطاعن فيمن يخالفكم من الدعاة لأن الذي ينفي كل كلامكم أن الجزء الأخير مما ذكرتموه من أقوال على لسان الدكتور طارق السويدان لم يأت سوى حكاية عن رأي المخالفين في الرأي لكلا الدكتورين جميل علام ومحمد البنا ولم يكن بالأصل عن نفسه إذن كل ما ذكرتموه عن الدكتور السويدان مجرد افتراء وليس غير.
وأقول لهؤلاء إن الحاكم بيني وبينكم هو كلام الدكتور نفسه فهو في نهاية الحلقتين يتحدث عن الردة فيقول: “إذا تحولت المسألة الى إظهار فهنا كيف نتعامل مع هذه الظاهرة استاذنا جمال البنا يرى أنه حتى لو أضمر هذا حتى أو أعلن هذا فهذا له ومن حقه أنا شخصياً أميل الى هذا الرأي”.
إذن الدكتور السويدان يقر بنفسه أنه يميل الى هذه الآراء المضادة التي يتزعمها المدعو جمال البنا.
لكن تبقى مع ذلك مشكلة كبرى وهي عرض الموضوع وكأن هذا الخلاف في الرأي داخل دائرة الاجتهاد الإسلامي فكأن هذه الآراء المضادة هي آراء مضادة لكلا الدكتورين جميل علام ومحمد البنا وليست أراء مضادة للإسلام نفسه.
وليس الأمر في الحقيقة سوى حديث عن الاجتهاد فيما ليس فيه اجتهاد ومجرد احتيال فكري لوضع قواعد الإسلام على مائدة الحوار والأخذ والرد تبعاً للعقول والأهواء.
ولكي يتضح الأمر أكثر ولنفهم الى أي حد تمادى الدكتور السويدان في الابتعاد عما يجب أن يتوفر فيه من أصالة كداعية إسلامي لابد أن نوضح للناس من هو هذا الجمال البنا؟
وهو الأمر الذي قد بات في الحقيقة لا يحتاج الى وضوح فالرجل افتضح أمره العديد من المرات على أيدي مفكري الإسلام وعلمائه وعالماته على شاشات التلفزيون والقنوات الفضائية ومن بين هؤلاء العديد من علماء الأزهر الذين كان آخرهم الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق وكل هؤلاء اتهموه بالتخريف بعيداً عن الدين حتى غدا الرجل لايستدعى على هذه القنوات إلا من باب الطرائف. والمطلعون على المواد والبرامج المنشورة على النت يعرفون جيداً دور صاحب هذه السطور في فضح الرجل وتداعيه سواء ذلك من خلال سلسلة المقالات المنشورة في العديد من المواقع بعنوان (هل جمال البنا مفكر إسلامي أم علماني) أو من خلال مناظرتي المباشرة معه في برنامج الاتجاه المعاكس على قناة الجزيرة والذي تم نقله أو التعليق عليه في العديد من المواقع.
والخلاصة في هذا الرجل هو ما ذكرته تماماً في موضوع الإسلام الليبرالي والذي برهنت في أكثر من موضع أن الرجل يكاد يكون مهندس هذا المشروع الذي تأخذ عنه مراكز الدراسات التابعة للمخابرات الأمريكية أفكارها (مثل مؤسسة سابان وراند وكارنجي) إلا أن الرجل يضيف الى ذلك طرائفه الخاصة مثل الاكتفاء بصلاتين بدلاً من خمسة وعدم إبطال شرب الدخان لصيام رمضان والجهاد في سبيل الحياة الدنيا بدلاً من الجهاد في سبيل الآخرة.
ثم يأتي الدكتور السويدان بعد ذلك ويقدم هذا الجمال البنا بالأوصاف التالية (كل هذا في عبارة متصلة غير منفصلة وكأنه يقدم أبو زيد الهلالي الفكر الإسلامي أو أحد المراجع الإسلامية الكبرى): “استاذنا الكبير الباحث الإسلامي المعروف وصاحب المؤلفات المعروفة والشهيرة استاذنا الكبير جمال البنا”.
أليس في ذلك وحده تدليس على الأمة الإسلامية وإيقاع بها في حبائل الشيطان؟
بل ولا يكتفي الدكتور السويدان بذلك بل انه يغرر بالأمة الإسلامية حين يضفي على الرجل ثوب الثقة الذي كان لأخيه إذ يكمل العبارة السابقة بقوله: “وهو شقيق الإمام الشهيد حسن البنا” والكل يعلم أن فكر الشيخ حسن البنا بريء تماماً من فكر هذا الجمال البنا.
ثم كيف يقدم طارق السويدان هذا الجمال البنا بكل مافيه من فكر مخالف للإسلام – بحسب ما أجمعت الأمة على ذلك – على أنه طرف إسلامي آخر في مقابل الدكتورين جميل علام ومحمد البنا للاجتهاد في تلك القضايا الإسلامية الخطيرة التي هي لا تحتاج الى اجتهاد أصلا، وإنما كل ما تحتاجه هو الإعلام والتوضيح والبيان.
ثم تأتي الطامة الكبرى التي يختم بها الدكتور السويدان حديثه الطويل حين يعلن ميله الى قول استاذه جمال البنا حيث يقول: “استاذنا جمال البنا يرى أنه حتى لو أضمر هذا حتى لو أعلن هذا فهذا له ومن حقه أنا شخصياً أميل الى هذا الرأي”.
يادكتور طارق سويدان: أرجو أن توقف مثل هذه الاستفزازات الكبرى التي تضطر حتى الهاربين من ساحات المواجهة أن يعودوا إليها لمواجهتك

.

=============


مقال للكاتب بدر خالد البحر على المدعو طارق سويدان

زاوية حادة
سمعت الديكة فصحت معها يا طارق

!
كتب بدر خالد البحر :

اثنان من الدعاة علينا أن نتريث قبل السماع لهما، التائبون لأنهم قد يتطرفون أو يمزجون النصيحة بخيال العاصي، ودعاة الاعلام من طويلبي العلم غير المتخصصين بالعلم الشرعي، لانهم ينزلقون في الاخطاء الشرعية على الهواء مباشرة، ثم يبنون على زلاتهم احكاما ثم يكابرون، فيقعون في البدع والشبهات، ومنهما للكفر والشرك كما الزنادقة والملاحدة.
ان المصيبة التي حلت علينا هي ان يتكسب دعاة الاعلام الجهال بالدين، ويجعلونه مادة اعلامية يتألقون بها على مسامع العامة، فيعظمون ذاتهم ويتخذون من قشور ما يقرأون سبيلا للانتشار، لا بل تراهم يزجون بآرائهم في شؤون المسلمين ومحنهم، فيتخبطون ويهذون ويقولون ما لا يفقهون غير مكترثين لنهي الله سبحانه بقوله «ولا تقف ما ليس لك به علم» (الاسراء 36).
لقد طلع علينا احد رواة القصص، هداه الله، وصار داعية وراح يناطح العلماء ويهذي، وهو من غير ذوي الاختصاص، وعندما سئل عنه العلماء لم يعرفوه لعدم اهميته، ولكنهم قالوا آراءهم بمضار ما ينشر من افكار على جهل منه، فقال سماحة الامام ابن باز عما جاء في اشرطته «ما اطلعت عليها، ولا اوافق على شيء من هذا»، وقال الشيخ العلامة ابن عثيمين «يجب ان نحترز غاية الاحتراز ان نسمع الى قول من ليس من اهل الاختصاص فيما يقول»، اما الشيخ العلامة صالح الفوزان، فقال عنه «ليس من اهل العلم، ولا من اهل الاختصاص في التاريخ، وانما هو متطفل يقرأ في الكتب، ويسجل، ولا يعرف الصحيح من غير الصحيح، وهذا من اعظم الضلال».
لقد شطح اخيرا هذا القصصي وداعي الاعلام، فراح يهذي عن رأيه الشخصي المعارض لحد الردة، ويؤول ما صح من احاديث الرسول. ان ما يفقد مصداقية اقوال بعض دعاة الاعلام غير المتخصصين انهم ينسبون لانفسهم اقوال المفكرين من غير التثبت منها، فقد نسب داعية الاعلام لنفسه رأيا بحرية التعبير والاعتقاد، ولما انتقده احد المشايخ «بان رأيه شاذ مردود شرعا»، تراجع وقال ان الآراء التي ذكرها موجودة في ابحاث علمية! وهو ما يعد سرقة للفكر ومخالفة في امانة النقل، ولو ان داعية الاعلام هذا قرأ آراء النقاد للكتب التي يستقي منها معلوماته، ككتاب «حرية الاعتقاد للحلي»، لما تفوه بها، فقد تم اثبات رسوب منهجه واخطاء ادلته وانحراف استدلاله بالآيات وفشل نتائج بحثه.
ان غير المتخصصين الذين يقتاتون على قشور افكار العلماء، ثم يزيدون عليها قليلا من جهلهم يخرجون في النهاية بافكار شاذة، تكاد تخرجهم من الملة، فالعلامة الشيخ القرضاوي قال مرة ان الحرية عنده اهم من تطبيق الشريعة، قاصدا انه لا يمكن تطبيق الشريعة تحت الظلم والاستبداد، فنحن البسطاء قد لا نطمئن احيانا لآراء فضيلته، ولكننا غير مؤهلين بالرد عليها، الا ان داعية الاعلام ذاك، الذي يهوى اقوال القرضاوي، وربما يود ان يصبح قرضاوي بلده، اخذ عبارة فضيلة القرضاوي فيما يتعلق بالحرية، وانحرف بها وزاد عليها، حتى قال ان ما عنده مشكلة في حرية التعبير «حتى في الاعتراض على الله تعالى، وعلى رسول الله»، والعياذ بالله، لذا فاننا ندعو الله له بالهداية ونذكره بقول الله «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد»، ونقول له ارجع لاسلوبك بالقصص، فهو افضل لك ولا تناطح العلماء، ونقول له كما قالت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها لابي سلمة، «سمعت صياح الديكة فصحت معها» يا طارق.
***
إن أصبت فمن الله وإن اخطأت فمن نفسي والشيطان

.
بدر خالد البحر


bdralbhr@yahoo.com

15/04/2012


القبس الكويتية


===================

طارق سويدان يثني على عدنان ابراهيم

هذا الشيخ عدنان ابراهيم هو أجرئ مني بكثير في تبيين الحقيقة المرة التي نعيشها , وعلى الأقل يشاركني
90% من أفكاري , وبهذا يكون د.طارق السويدان يشاركني أيضاً 90% من أفكاري على الأقل ,
فلقد دعا المسلمين إلى التعرف الإسلام الصحيح على يد الشيخ عدنان ابراهيم وتمنى لو أنه يملك بعض حافظته

===

“…الشيخ عدنان من خلاله عرفت عمق العلم الشرعي من جهة والفكري والفلسفي من جهة أخرى، وفي نفس الوقت الإطلاع على التكنولوجيا الحديثة وعلم الفيزياء وهو سابق زمانه وسابق كل من نعرفه في هذه المسائل. حجم المعلومات التي جمعها والعمق والقدرة العالية على الحفظ والتذكر أعطاه عمقا في العلم الشرعي والربط بين هذه العلوم، وأدعو الجميع إلى الإستفادة منه والتواصل معه من خلال موقعه”.
من كلمة موجهة إلى زوار موقع الدكتور عدنان إبراهيم بمناسبة إفتتاحه في نسخته الجديدة أكتوبر 2011

فتعالوا نتعرف على عدنان ابراهيم ودونكم غوغل ابحثوا فيه
1) لايشهد لأمنا عائشة رضي الله عنها بالجنة ويقول أنا سني
2)يطعن بالصحابة رضوان الله عليهم ويقول أنا سني
3)يقول عن يزيد ابن (معاوية رضي الله عنه ) ..ابن حرام ويقول أنا سني
4)يطعن في نزاهة وعدالة عثمان بن عفان رضي الله عنه ويقول أنا سني
ماذكرته عنه قليل جداً جداً جداً..


وأترككم مع كلام طارق السويدان

 .
http://www.youtube.com/watch?v=1zatd53yWBs&feature=player_embedded

الضال جمال البنا صديق الضال طارق سويدان


سيدنا علي رضي الله عنه وقال كان عليه ان يقتل لانه وقف ضد التطور
وان الخلافة الراشدة انتهت بموت سيدنا عمر رضي الله عنه وليس بموت سيدنا علي رضي الله عنه
جمال البنا
محلل زواج المتعة جمال البنا يقول سيدنا علي رضي الله عنه كان عليه ان يقتل

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=34808

الجبان الاخر عدنان ابراهيم بدل ان يجاهد لتحرير فلسطين اختار القعود في النمسا والطعن بالمجاهد احد اشراف العرب وابن عمومة رسول الله معاوية بن سفيان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
لقد بايع سيدنا معاوية الحسن الحسين سيذا شباب اهل الجنة لقد بايعاه على السمع و الطاعة فكيف يبايع الحسن و الحسين ظالم مغتصب فذلك يسقط معصوميتهم و اما هم جبناء منافقين
عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، قال: قلت لأحمد بن حنبل: أليس قال النبي صلى الله عليه وسلم: كلُّ صِهر ونسب ينقطع إلا صهري ونسبي؟ قال: بلى. قلت: وهذه لمعاوية؟ قال: نعم! له صهر ونسب. رواه الخلال في السنة (2/433) واللالكائي (8/

1445)
==============


ها هو الامام احمد بن حنبل يخرج حديثا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية اللهم أجعله هادياً مهدياً وأهد به”
منقبة لمعاوية رضي الله عنه
عن أم حرام الأنصارية رضي الله عنها، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول :
” أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا ”
رواه البخاري ( 2924 )
قال الحافظ ابن حجر في ” فتح الباري ” ( 6 / 127 ) : قال المهلّب : في هذا الحديث منقبة لمعاوية لأنه أول من غزا البحر . اهـ .

شهادة من النبي محمد صلى الله عليه وسلم لصلح الحسن و معاوية رضي الله عنهما
– باب: علامات النبوة في الإسلام.
3430 – حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا يحيى بن آدم: حدثنا حسين الجعفي، عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة رضي الله عنه:
أخرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم الحسن، فصعد به على المنبر، فقال: (ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين). البخاري

الحسين رضي الله عنه لما وصله نعي معاوية
استرجع وترحم عليه المصدر-كتاب مقتل الحسين لأبي مخنف الأزدي صفحه 5 :
فقال حسين: انا لله وانا اليه راجعون ورحم الله معاوية وعظم لك الاجر…
وأيضا يشهد ((نهج البلاغة)) بثناء معاوية وهو في مجلسة على
علي رضي الله عنه لمادخل ضرار بن ضمرة النهشلي على
معاوية بن أبي سفيان فقال له : صف لي عليّاً .فلما أنتهى من كلامة
بكى معاوية وقال ((حسبك يا ضرار ، كذلك كان والله عليّ ! رحم الله أبا الحسن ))
وأيضا رواها الصدوق في الامالي

هذا قول النسائي في معاوية
قال النسائي
” انما الاسلام دار لها باب فباب الاسلام الصحابه فمن اذى الصحابه انما اراد الاسلام كمن نقر الباب انما يريد الدخول قال..فمن اراد معاوية انما اراد الصحابه فانما اراد الصحابه

ضلالات طارق سويدان والرد عليه


http://www.youtube.com/watch?v=Glj0XCCxA8c&feature=youtu.be

 

رد الشيخ سالم الطويل على طارق السٌويدآن ..!

مدعم بـ قال الله وقال رسوله

 

http://www.saltaweel.com/articles/245

 

 

رد الشيخ عبد الله الشريكة

 

على طارق سويدان

 

http://www.youtube.com/watch?v=w2s5g6S715Q&feature=player_embedded

 

 

 

تعليق الشيخ عبد الرحمن دمشقية على قوله

ان حد الردة سياسي وليس ديني ..!

“أي إسلام هذا الذي تعرفة يا سويدان ؟ اللهم إن الأمة أبتليت بأمثال هذا المتمكيج كثيراً اللهم إنا نبرأ إليك مما يقولون”

 

========

 

طارق سويدان  الاعتراض على الله حرية

 

 

http://www.youtube.com/watch?v=xiDLTAFRRVU

 

 

 

بـ الحرف الوآحد ” من حق الناس الأعتراض على الإسلآم ماعندي مشكلة بيه حتى الإعتراض

على الله تعالى ورسوله “

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: