مفتي السعودية : دعم الجيش السوري الحر بالمال وتقوية شوكته وإضعاف شوكة المعتدي من الجهاد في سبيل الله

مفتي السعودية : دعم الجيش السوري الحر بالمال وتقوية شوكته وإضعاف شوكة المعتدي من الجهاد في سبيل الله

 

أضيف في :11 – 3 – 2012  

 

أكد مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء العلامة عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ أنه إذا تيقن وصول الدعم بأمانة ودقة إلى الجيش السوري الحر فإنه يعد من الجهاد في سبيل الله، مشيرا إلى أن كل ما يقوي شوكة هؤلاء ويضعف شوكة النظام السوري الدموي مطلوب شرعا، وأوضح سماحته خلال لقائه وفدا من شباب جمعية إحياء التراث الإسلامي من الكويت أن واجبنا نحو إخواننا في سورية هو دعاء الله وصدق الالتجاء والاضطرار إليه مع بذل الجهد في إيصال المساعدات إليهم، لافتا إلى أن التاريخ المعاصر لم يعرف جريمة سفك دماء وانتهاك أعراض كالتي وقعت بسورية، مؤكدا أن الله بالمرصاد، وأن العدوان والإجرام لا بد له من نهاية. وأشاد آل الشيخ بجهود جمعية إحياء التراث الإسلامي في الدعوة إلى الخير والدفاع عن الشريعة والسير على مذهب السلف الصالح وطباعة كتب علماء السلف وتوزيعها، مطالبا الشباب بأن يكون دعاة إلى الخير طالبين للعلم الشرعي متأسين في ذلك كله بامام المتقين محمد صلى الله عليه وسلم في جلده وصبره. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:

في بداية اللقاء نود من سماحتكم كلمة توجيهية تقدمها لضيوفك من الكويت من جمعية إحياء التراث الإسلامي. أيها الإخوة في جمعية إحياء التراث أحييكم، وأقدر زيارتكم لنا في هذه الديار المباركة، وفي الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وأسأل الله للجميع التوفيق والسداد.

وارحب بفضيلة الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق فهو اخونا وصاحبنا والذي امضى معظم عمره في التعليم والارشاد والتوجيه، والامة في امس الحاجة إلى مثله من الفضلاء والكبار ممن أفنى شبابه في خدمة الدين، ونسأل الله لنا وله الخاتمة الحميدة.

وبعد فإن جمعية إحياء التراث الإسلامي تعنى بنشر تراث المسلمين، عبر طباعة كتب سلف الأمة، من السنة النبوية، والفقه، والعقيدة الصحيحة، وتوزيعها بين الناس وترجمتها، وهذا من أفضل الأعمال، فإن هذا ميراث عظيم، وميراث شريف، فالأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ منه فقد أخذ بحظ وافر، فحفظ التراث وإحياؤه، ونشر هذه الكتب القيمة من مؤلفي سلف الأمة وخيارها، الذين خدموا الدين، واجتهدوا وجدوا في توضيحه والدفاع عنه، والدعوة إلى الخير، والسير على منهج السلف الصالح، وتبين هذا للناس في هذا الزمن، الذي اختلطت فيه الأوراق، والتبس فيه الحق بالباطل، وكثر فيه دعاة الفتن والضلالة، وتنوعت أساليبهم، حيث كلها تعادي هذه الشريعة، وقد رأينا من هذه الجمعية نشاطا عظيما في هذا الشأن.   الدعوة إلى الله واجبنا نحو سورية

يسأل الكثير عن الوضع في سورية، وما الواجب علينا تقديمه للمسلمين هناك؟

والله يا إخواني الوضع خطير وسيئ، وإنما علينا الدعاء لله، والالتجاء إليه سبحانه، والاضطرار إليه قبل كل شيء، ثم بذل الجهد في إيصال المساعدة إليهم إن أمكن، كما يجب على الدول الإسلامية دعم إخواننا بسورية، ويقظتها لهذا الخطر الداهم الذي سفكت فيه الدماء وانتهكت فيه الأعراض، ولم يعرف في التاريخ الحاضر والمعاصر جريمة ارتكبت مثل ما ارتكب بسورية، ففيها من الفظائع والمخازي والقسوة والشدة وإهدار كرامة الإنسان ما الله به عليم، هي في الحقيقة بلاء ومصيبة عظيمة، نسأل الله أن يزيل الغمة وألا يعاقبنا، فهؤلاء قد أفسدوا وطغوا لكن الله بالمرصاد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»، قال: ثم قرأ (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد)، فالله جل وعلا يقول في الحديث القدسي (يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)، ولاشك أن هذا العدوان وهذا الإجرام لابد له من نهاية.

دعم الجيش الحر

هل دفع المال للجيش السوري الحر مشروع ويعتبر نوعا من الجهاد في سبيل الله؟

٭ إذا علم أنه سيصل إلى هؤلاء (الجيش الحر) وصولا جيدا بأمانة ودقة فلاشك إن شاء الله أنه جهاد في سبيل الله، لأن ما قوى شوكة هؤلاء (الجيش الحر) وأضعف شوكة هؤلاء (النظام السوري) مطلوب شرعا.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: