5 طعون انتخابية أمام “الدستورية”.. واليوم الأخير

16/02/2012      تقدم بها الروضان والعبد الجادر والهاشم.. وطعن ضد دشتي.. وآخر ضد النتائج 

5 طعون انتخابية أمام “الدستورية”.. واليوم الأخير   

 

  المحكمة الدستورية استقبلت الطعون مبارك العبدالله ارتفع عدد الطعون الانتخابية المقدمة أمام المحكمة الدستورية إلى 8 طعون، حيث تقدم أمس 5 طعون انتخابية، وهو «اليوم قبل الأخير لإغفال موعد الطعون». وفي الطعن الأول تقدم به إحدى الناخبات في الدائرة الأولى ضد النائب عبد الحميد دشتي، وطالبت فيه بإلغاء نتيجة الاقتراع لانتخابات أعضاء مجلس الأمة في الدائرة الأولى في حق المطعون ضده، واعتبار مقعده شاغرا، وذلك لافتقاده شروط العضوية. أما بالنسبة إلى الطعن الثاني، فتقدم به النائب السابق روضان الروضان طاعنا في نتائج انتخابات مجلس الأمة عن الدائرة الثالثة، ويطالب بإلغائها وببطلانها، لوجود أخطاء شابت عملية الفرز والتجميع، تسببت في تغير أسماء الناجحين ومراكزهم أكثر من مرة. وأما الطعن الثالث، فتقدم به النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية محمد العبدالجادر، مشيرا إلى أن القائمين على الفرز لم يقوموا باتباع الإرشادات اللازمة والصادرة من اللجنة المشرفة على الانتخابات، وذلك حدث في اللجان الرئيسية والفرعية، اما الطعن الرابع فتقدم به مرشحة الدائرة الثالثة صفاء الهاشم التي تطالب فيه أيضا بإلغاء نتائج الانتخابات وبطلانها، بسبب أخطاء الفرز والتجميع، وتقدم أحد المواطنين بطعن انتخابي، طالب فيه بإبطال عضوية نواب في الدائرة الثالثة، وإعادة الانتخابات في الدائرة الانتخابية الثالثة، وسائر الدوائر الانتخابية الأخرى.

شروط العضوية وقالت الطاعنة «ناخبة في الدائرة الأولى» في طعنها بعضوية النائب عبد الحميد دشتي ان «اسباب ومبررات الطعن تتمثل في عدم توافر الشروط الواجبة لعضوية مجلس الأمة». واشارت إلى أن «حق الترشح هو حق أصيل شأنه شأن باقي الحقوق السياسية، لا يتمتع به إلا من هو مستوف لشروطه، أهلا لممارسته وقادرا على أدائه، وهو من الحقوق التي لا تقبل بطبيعتها من القيود، إلا ما كان هادفا للمصلحة العامة ومحققا لأغراضها». واضاف «هذا وقد تكفل الدستور في المادة 82 منه ببيان ما يشترط في عضو مجلس الأمة، متطلبا من بين تلك الشروط أن تتوافر في شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب، كما وردت المادة 2 من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة الصادرة في القانون رقم 12 لسنة 1963 بشأن انتخابات الدستور، وتضمن القانون رقم 35 لسنة 1962 بشأن انتخابات مجلس الأمة المعدل النص في المادة 2 منه على أن يحرم من الانتخاب عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة إلى أن يرد إليه اعتباره». وتابع «كما نص القانون ذاته في المادة 19 منه على أنه يشترط فيمن يرشح نفسه لعضوية مجلس الأمة أن يكون اسمه مدرجا في أحد جداول الانتخاب، كما أنه غني عن البيان أن ثمة شرطا آخر لاريب فيه، هو شرط حسن السمعة، وأنه وإن كان قانون الانتخاب لم يورده من ضمن الشروط اللازمة للترشيح، إلا أن هذا الشرط تفرضه طبيعة الوظيفة النيابية، ليعلو شأنها وأهمية مسؤوليتها وخطورة واجباتها، ويعد هذا الشرط وفق ما هو مستقر عليه من الأصول العامة في التوظيف وتقلد المناصب النيابية والتنفيذية، ولايحتاج على نص خاص يقرره، وهو شرط يتعلق بالسلوك الشخصي للمرشح، ويقصد به ألا يكون قد اشتهرت عنه قالة السوء، أو التردي فيما يشين، صونا لكرامة السلطة التشريعية وحفظا لهيبتها وضمانا لتمثيل الأمة في المجلس النيابي بتخير من ينوب عنها أحسن تمثيل». وقال الطاعن إن هناك شرطاً قد تخلف من شروط الترشح التي قررتها وأكدتها أحكام المحكمة الدستورية، ومنها الحكم رقم 2008/8، وهو تخلف شرط حسن السيرة والسمعة الحميدة عن المطعون ضده الأول والذي ترشح لعضوية مجلس الأمة بالدائرة الأولى، ومن ثمّ فوزه بالمقعد النيابي وحل في المركز الخامس.

مصلحة الطعن

بدوره، أكد دفاع الطاعن النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة روضان الروضان أن الطاعن هو وزير سابق وعضو مجلس أمة في أكثر من دورة، كما أنه غالبا ما كان يتصدر قائمة الناجحين، حيث إنه في الانتخابات السابقة حاز المركز الأول في الدائرة الثالثة بفارق شاسع عن الجميع. وعليه، فإن عنصر المفاجأة في قرار حل مجلس الأمة جعله أمام خيار ضرورة خوض الانتخابات التي أعلنت تقرايرها بعدم فوزه، بسبب وتيرة الأحداث المتلاحقة بالبلاد على وجه السرعة التي كانت سببا في إهدار حقه الدستوري لولا توافرها وكونه أحد أبرز المرشحين والحريصين على التواجد والعمل العام، ونال شرف العضوية لمجلس الأمة أكثر من مرة، وعليه قرر التمسك في مكانه بترشيح نفسه عن الدائرة ذاتها (الثالثة) التي ينتمي إليها وهو أحد ابنائها ومن الأسر الموجودة بها دائما. واضاف المحامي ابراهيم القلاف «إن المفاجآت التي كانت بسبب تلاحق الأحداث وعلى وجه السرعة، كانت احد الأسباب التي أدت إلى ضياع حقوقه الديموقراطية بعدم استمرار اكتسابه شرف العضوية لمجلس الأمة». وتطرق القلاف إلى الأخطاء التي شابت عملية الفرز والتجميع واستمرت لغاية الساعة العاشرة صباحا تغيرت فيها أسماء الناجحين ومراكزهم أكثر من مرة، موضحاً أن الدائرة الثالثة تعتبر أشد الدوائر الانتخابية تنافسا ولغطا، وهي الدائرة التي تنطلق منها جميع التجمعات السياسية، وفيها أكبر عدد مرشحين، حيث يزيد عدد المرشحين فيها على خمسة وسبعين مرشحاً، هذا فضلا عن التناحر الإعلامي والعملي بين الكتل والأشخاص المتنافسين، مما جعل يوم الاقتراع يشهد كثيرا من الفوضى في اللجان ومدارس الاقتراع والدائرة عموما. وقال إن ذلك وغيره من الأمور أدى إلى وجود أخطاء جسيمة وغير مقصودة وقعت من دون قصد، فعلى سبيل المثال وبعد التدقيق في أكثر من 52 لجنة تأكد لنا بأن مركز الطاعن لا يبعد أن يكون السابع أو الثامن في أبعد الحدود.

تفوق في الأصوات

أما الطاعن النائب السابق ومرشح الدائرة الثانية محمد العبدالجادر فقد أكد خلال مذكرة دفاعه المحامي بسام العسعوسي والمحامي فهد البسام أن «الثابت من واقع ما بثته وسائل الإعلام وما دوّنه مندوبي الطاعن الحاضرون في لجان الفرز أن الطاعن قد حاز إجمالي عدد أصوات يفوق إجمالي ما حصل عليه المطعون ضده التاسع والعاشر (خالد السلطان وعبداللطيف العميري) في جميع مراحل العملية الإانتخابية، وهذا بالفعل ما قد أعلنته الصحف المحلية جميعها بأن نتيجة أصوات الطاعن تفوق بشكل واضح نتيجة أصوات المطعون ضدهما التاسع والعاشر». وقال إنه ليس أدل على ذلك من تباين واضح في النتائج بين كل لجنة وأخرى، وهذا يخالف الحقيقة وتحيطه ظلال كثيفة من الشكوك والريبة، وهو الأمر الذي ينبئ عن قصور وخلل واضح في عملية تجميع الأصوات باللجان الأصلية والفرعية، وهو ما يدل على وجود خطأ مادي في عملية تجميع الأصوات، فلقد تم الإنقاص من أصوات الطاعن والدليل هو التباين الواضح في النتائج بين كل لجنة وأخرى، وهو ما قد حصل عليه الطاعن ففي بعض اللجان قد حصل الطاعن على نسبة كبيرة من الأصوات وفي اللجان الأخرى وفي المنطقة ذاتها حصل الطاعن على نسبة متدنية من الأصوات، وهذا لا يستقيم وفقا لعلم الإحصاء، ومما يدل بالقطع والجزم واليقين أن هناك من الأصوات ما لم يحسب للطاعن لخطأ في عملية الفرز. واكمل : من الواضح بجلاء أنه أثناء عملية الفرز في اللجان الرئيسية والفرعية فان القائمين على الفرز لم يقوموا باتباع الإرشادات اللازمة والصادرة من اللجنة المشرفة على الانتخابات، لقد جاءت تلك الإرشادات لضمان سير عملية الفرز، وبالتالي سلامة الانتخابات، بحيث تكون معبرة تماما عن إرادة الناخبين.

بطلان حل المجلس من جانبها أكدت الطاعنة صفاء الهاشم في طعنها أن من اسباب الطعن هي بطلان القرارات والإجراءات التي كانت سببا لمرسوم حل مجلس الأمة لمخالفتها قواعد الاختصاص وصيرورتها إجراءات منعدمة لاتنتج أثرا ولاتنشىء أي مراكز قانونية. واشارت إلى انعدام اختصاص مجلس الوزراء المستقيل وزوال صفته، مضيفة : لقد انحسرت صفة الوزراء عن أعضاء الحكومة المستقيلة بزوال صفة رئيس الوزراء المستقيل نهائيا بعد أن تم تعيين خلف له وأدى اليمين الدستورية وفقا للمادة 103 من الدستور. واشارت إلى أن من بين اسباب الطعن أيضا بطلان دعوة رئيس مجلس الوزراء الجديد للمجلس، الذي مازالت صفته لخروجه عن اختصاصه في مرحلة تشكيل الحكومة وفقا للمادة 56 من الدستور ونص المرسوم بتعيينه وتكليفه تشكيل الحكومة.

الطعن في كل الدوائر

اما الطعن الخامس المقدم من مواطن والذي يطعن فيه بإبطال نتائج الانتخابات في الدائرة الثالثة وسائر الدوائر، مستندا إلى الشريعة الإسلامية، ومواقف النواب السياسية، ومتطرقا للحديث عن قضايا الفرعيات الانتخابية والإيداعات المليونية وغيرها من القضايا السياسية. وقال الطاعن انه أنذر سمو رئيس الوزراء بإنذار رسمي قانوني ونشر في إحدى الصحف، وسبق له أيضا أن أنذر مدير إدارة الانتخابات العامة في 2009/3/31 من أجل المصلحة العامة وإظهار الخلل، والعيوب من حيث تقسيم الدوائر الانتخابية إلى خمس، والجداول الانتخابية التي تعتمد على أخطاء فادحة ترتكبها الهيئة العامة المدنية في تدوين موطن الناخب دون مسح ميداني أوالتأكد من المعلومات لصاحب العلاقة، والعيوب بقانون الانتخابات العامة والفوضى الإعلامية، وجرائم الانتخابات، الرشوة، الفرعيات، والنقل الصوري من منطقة انتخابية إلى أخرى، وعيوب الفرز الآلي وأخطائه بالجمع وإرهاق المكلفين عند الفرز أكثر من 14 ساعة متواصلة وتأخر وعدم الدقة بالنتائج.

الإضرار بمصلحة الطاعن بينت صفاء الهاشم أن المضي على وجه السرعة في دعوة الناخبين للاقتراع شكل ضررا حقيقيا لمصلحة الطاعن ترتب عليها عدم ترتيب أوضاعه وأخذه الوقت الكافي عندما وضع في اعتباره المدة الباقية من عمر مجلس الأمة المنحل لقيامه بالاتصال مع الناخبين والتنقل من منطقة إلى منطقة حتى يكتسب الوقت الكافي للدعاية الانتخابية التي تتطلب جهدا جهيدا. أثر كل ماسلف بيانه اثر على الطاعن بعدم تمكنه من حشد العديد من أنصاره واتباعه بسبب اتساع الدائرة التي لم تقتصر على منطقته. وانتهت الهاشم إلى مطالبتها بقبول الدعوى شكلا وفي الموضوع القضاء بإعادة عمليات الفرز والتجميع، ومما يترتب على هذا من التأكد من نتائج الاقتراع والأرقام الحقيقية للمرشحين وإعلان فوز الطاعن بناء على ذلك، وبإلغاء نتيجة الاقتراع في انتخابات مجلس الأمة التي تم إجراؤها وبطلان عضوية المعلن ضدهم كأعضاء منتخبين عن الدائرة الثالثة واعتبارها كأن لم تكن.  

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: