الطفيلي ايران لا تهتم بمصلحة الشيعة و تستخدمهم وقود

أكد أن سوريا ذاهبة إلى حرب أهلية مدمرة.. والحديث عن الممانعة كذبة والرهان على الروس خطأ
الطفيلي يكسر جدار الصمت: الشأن الشيعي آخر اهتمامات إيران.. ومصلحتنا التحالف مع السنة

الشيخ صبحي الطفيليبيروت – مارلين خليفة

ليست مواقف أمين عام “حزب الله” السابق الشيخ صبحي الطفيلي جديدة بحدّتها ضدّ الحزب الذي كان أحد مؤسسيه عام 1982. فصبحي الطفيلي المتمركز في بريتال (في البقاع اللبناني) لا يفوّت فرصة إلا ويصوّب فيها على أداء ” حزب الله”.

إلا أن كلام الطفيلي أخيرا في مقابلة تلفزيونية على محطة “أم تي في” كان وقعه أقوى نظرا الى توقيته في مرحلة سياسية حساسة تقف فيها سوريا بنظامها على شفير الانهيار لولا تشبث قوتين هما موسكو لأسباب استراتيجية وطهران كونها تشكل أحد أذرعتها في منطقة الشرق الأوسط.

وفي وقت تتكتّل الطائفة الشيعية اللبنانية (على عادة الطوائف في لبنان) حول مرجعية واحدة تمكّن “حزب الله” أن يختصرها بنفسه بالدرجة الأولى مع إيكاله “بضعة” امتيازات لحركة “أمل” برئاسة نبيه بري، وفي وقت يبدو العصب الشيعي مشدودا تجاه الداخل السوري لما في ذلك من تأثير على مستقبل “حزب الله” وانعكاسات ذلك على مستقبل الطائفة الشيعية في لبنان والمنطقة وخصوصا لجهة الدور السياسي، يأتي كلام الطفيلي حادّا ضدّ الحزب الذي اسسه وضدّ إيران راعيته هو الذي درس في حوزاتها الدينية في شبابه، فليس تفصيلا البتة أن يقول الطفيلي ” إيران لا تهتم بالشيعة فنحن وقود دفعوا ثمننا”، وأن يذكر بقوله عام 1993″ان السياسة الايرانية ستلحق بالشيعة بشكل خاص خطراً عظيما وضرراً كبيراً وعلى ايران ان تعيد النظر بكل سياساتها، فعلى ايران ان توحد المسلمين والشعوب لا ان تفرقها وتمزقها. القيادة في ايران اخطأت ايضاً في طهران فما يجري أسوأ أنواع الديكتاتوريات من كم للأفواه والاعتداء على الناس وهو امر مخالف لشرع الله”.

لا تقلّ المواقف التي استعرضها الطفيلي ضد “حزب الله” حدة عن ذلك ومن أبرزها على سبيل المثال “سلاح المقاومة ذهب الى مكان آخر واستغلّ في أمور أخرى”.

ولفت “لو كانت ايران تهتم فعلاً بمصالح الشيعة خصوصاً في دول الخليج فما كان عليها إلا ان تسكت الشيعة حتى يتحرك الشارع السني عندئذ كان يمكن ان يصلوا الى كل مطالبهم والى كل ما يريدون فعملت ايران بالعكس حركوا الشارع الشيعي حتى اخافوا الشارع السني ولاذ بالسلطة.

وبالتالي فان ايران من خلال تحريك الشارع الشيعي هناك أضرت بالشيعة، الفائدة ان هناك وضعا متأزما في طهران وهناك شعب خافت السلطة ان يثور فتحاول بكل الجهود ان تسكته”.

نبذة شخصية:

قبل استعراض ما جاء على لسان الأمين العام السابق ل”حزب الله” من المثير التذكير بتاريخ صبحي الطفيلي: فمن هو الرجل الذي انقلب 180 درجة على تاريخه ليتخذ هذه المواقف ضدّ “حزب الله” وضدّ إيران وضدّ سوريا على حدّ سواء؟

درس الشيخ صبحي الطفيلي في حوزة مدينة “قم” الإيرانية وعاد عام 1978 الى لبنان حيث لعب فور وصوله دورا مهماً في تثوير الجمهور الشيعي لدعم الثورة في إيران، فكان وراء أول تظاهرة تأييد لانتصار ثورة الإمام الخميني التي انطلقت في بيروت، وشارك في اللقاءات التي اسفرت في حزيران عام 1982 عن تأسيس “حزب الله” في لبنان.

انتخب عام 1989 الأمين العام ل”حزب الله” حيث شهد الصراع الدموي مع حركة “أمل” الشيعية في الجنوب، أزيح من منصبه ليحلّ محله في نهاية عام 1991 السيد عباس الموسوي فور انتهاء الصراع بين “أمل” و”حزب الله”، وبدأ رحلة معارضته ل”حزب الله” هو المعروف بمواقفه المتطرفة والذي كانت تربطه صداقة وتحالف مع التيار الراديكالي في إيران. عارض دخول “حزب الله” في اللعبة السياسية اللبنانية ودخول بعض قياداته كنواب الى البرلمان اللبناني، ونفى اتهامه بخطف عدد من الدبلوماسيين الأجانب في لبنان وتفجيرات قوات “المارينز”. وعام 1998 أعلن “حزب الله” فصله نهائيا من صفوفه.

تفاهم نيسان مع العدو أسوأ من «وادي عربة» و«كامب دايفيد».. وسلاح المقاومة ذهب إلى مكان آخر

“أنا”حزب الله”

في مقابلة تلفزيونية على محطة “أم تي في” ضمن برنامج “بموضوعية”، قال الشيخ الطفيلي ما دفعني لكسر جدار الصمت اليوم يتمثل “بظروف البلد الداخلية وظروفه المتعلقة بسوريا واليوم تحيطنا مخاطر كثيرة وبحسب فهمي هناك سياسات خاطئة يجب العودة عنها، هناك امور كثيرة يجب إنجازها ويجب القيام ببعض الأمور المهمة لمواجهة ما يمكن ان يرشح من الوضع السوري، لهذا وجدت من واجبي أن أرفع صوتي في هذه الفترة”.

وسئل عمّا اذا كان يعتبر نفسه لا يزال في “حزب الله” فقال الطفيلي:

«انا حزب الله وانا ادافع عن شباب الحزب وانا ابو المقاومة وادافع عنها وعن سلاحها، وعندما انتقد القيادة الحالية للحزب ادافع بذلك عن المسيرة الصحيحة والسليمة التي تخدم جريمة ترتكب بحق المقاومة وبحق المسلمين وبحق الشيعة وبحق فلسطين في السياسة القائمة، بعضهم ضعيف او يخاف على حياته او على موقفه وبعضهم لا يهمه سوى رضى السلطان”.

ولفت: “الصوت القوي الذي ارتفع ضد مسألة خطف الرهائن كان صوتي في وجه الايرانيين، لم يكن للحزب علاقة لكن كان هناك شلل امنية تمارس هذه الأعمال وانا رفعت صوتي مطولاً في كثير من وسائل الاعلام. فمثلاً خلال الحرب مع حركة “امل” ذهبت الى طهران وطالبت بمحاكمة الايرانيين الذين كان لهم اساس المشاركة في هذه الحرب والفتنة الشيعية الشيعية”.

واستطرد الطفيلي: “عندما كنت اميناً عاماً ل”حزب الله” لم امارس عملاً إلا اذا كان بقناعة مني وما هادنت او داهنت موقفاً اعتبره مخطئاً وجريمة يمارسه اي حاكم ايراني وقد طالبني الكثير من الحكام الايرانيين بالكثير من المواقف التي لم آخذ بها”.

أضاف “في يوم من الأيام جاءني احدهم وابلغني بأن القيادة الايرانية تتمنى علي أن آخذ ملف الرهائن فأجبته بالحرف الواحد «خسئتم» .

وأشار أن لا علاقة له البتة اليوم مع قيادة “حزب الله” الحالية.ولفت:” زارني الحاج (الراحل) عماد مغنية قبل مجيء (الأمين العام الحالي ل”حزب الله”) السيد حسن نصر الله الى بريتال في ربيع 2005، توقعت ان يبحث موضوع اعادة العلاقة مع قيادات الحزب ولم اكن ممانعاً او رافضاً لهذا الأمر وادعى ان هناك ملفات امنية وانه مضطر للتحدث معي في هذا الموضوع فرحبت به لكنه لم يتحدث بهذا الموضوع وانا لم افتح حديثاً من طرفي وهو تحدث بأمور اخرى”.

وعلّق الطفيلي “ايران تعتبر نفسها دولة عظيمة وترفض ان تفتح ملفات مع شخص لأنه برأيها عليه ان يطيع ويسكت وأنا لا أطيع ظالماً”.

التحرير وكل اللبنانيين:

أضاف “اعتبر ان ما وصلنا اليه وما اوصلتنا اليه ايران ومجموعة المتعاملين معها في لبنان هو مكان خطر جداً على المقاومة وعلى شبابها وعلى اللبنانيين عموماً”.

رضى “السلطان” ومسألة الرهائن الإيرانيين:

ولفت الطفيلي لدى سؤاله عن المتعاطين مع إيران فقال “هناك متزلفون يحاولون بأي شكل ان يرضى عنهم السلطان ولو خالفوا قناعاته وهذا السلطان هو رأس السلطة الايرانية في طهران. الكثير من قياديي “حزب الله” يعرفون ان هناك تفاهم نيسان أسوأ من “تفاهم كامب دايفيد” الذي سلخ مصر عن أمتها العربية.

وقال الشيخ صبحي الطفيلي في مقابلته “أريد من “حزب الله” اليوم ما اسسنا الحزب عليه، نحن جعلنا للحزب اهدافاً وأحد هذه الأهداف المقاومة والهدف الآخر اصلاح الشأن الداخلي. اما في موضوع المقاومة فقد اغلق بابها ودخلنا مع الاسرائيليين في اتفاق هو اسوأ بكثير من اتفاق وادي عربة وهو تفاهم نيسان 1996″.

وقال “اوجه خطابي الى اخواني وشبابي الطيبين المقاومين الأبرار واهالي الشهداء ان تفاهم نيسان اسوأ من تفاهم وادي عربة ومن تفاهم كامب دايفيد واتمنى ان يفهم اخواننا ذلك وهذا الكذب القائم ومحاولة تمرير الأمور بطريقة سيئة، نحن اسقطنا المقاومة والغيناها واتفقنا مع العدو الاسرائيلي وانتهينا وانسحب الاسرائيلي على ضوء اتفاقنا معه كما هي الحقيقة وعلى اساس ذلك انصرف سلاح حزب الله للموضوعات الداخلية ودخلنا الى بيروت ولا زلنا هذه الفترة الطويلة منشغلين في الساحة الداخلية انشغالاً غير محترم.

ما عرضه الاسرائيليون عام 1996 وقبله الايرانيون ووقعوا عليه عرض علينا في الثمانينيات ورفضناه. الأمر الثاني ان الاسرائيلي بعدما وقع الاتفاق اراد ان ينسحب مباشرة والذي عطل الانسحاب هي السياسة السورية. السوريون ارادوا ان يستفيدوا من وضع المقاومة في الجنوب لمصلحة وضع الجولان وعندما انسحب الاسرائيليون من جزين امر السوريون السلطة اللبنانية ان لا تدخل الى جزين وارادوا ان يقولوا للاسرائيليين انهم اذا انسحبوا الى الحدود فالسلطة اللبنانية لن تدخل بل المقاومة هي من ستدخل وهذه المسائل وقعت بين العام 1996 و2000. وكان السوري يحاول تعطيل الاتفاق الى ان تم الاتفاق مباشرة وانسحب الاسرائيليون، بعدما تم الاتفاق بين الاسرائيليين والسلطة الايرانية متجاوزين الدور السوري.

ولاية الفقيه «بدعة» تبلورت على يد بعض الفقهاء من العصر الصفوي ولا أساس شرعياً لها

المقاوم ليس من ادخل نفسه في ما ادخل ووصل الى ما وصل اليه، طريق المقاومة معروف والمقاوم لا يصالح ويوقع مع الاسرائيليين ويعترف له بما يريد.

نحن نتحدث عن مقاومة انتهت ضمن الاتفاق بين الاسرائيليين والقيمين على هذه المقاومة وسلاح المقاومة ذهب الى مكان آخر واستغل في امور اخرى. اليوم نحن في فتنة سنية شيعية سلاح المقاومة اساس فيها، اين نحن من التحرير والقدس واين شبعا وكفرشوبا؟ اي سياسة تطيح بالمبادىء والاستراتيجيات هي لعب ونفاق”.

تعليق على التظاهرات في إيران:

ولفت تعليقا على التظاهرات التي جرت في إيران “المتظاهرون الذين خرجوا في ايران لينددوا بالسياسة الايرانية او نتائج الانتخابات لم يطلقوا النار حتى يتم قتلهم. على السلطة الايرانية اذا ارادت ان يكون لها غطاء شرعي ان تلتزم الشرع من خلال الانتخابات وإلا فلا فرق بينها وبين انور السادات او حسني مبارك او القذافي او اي ديكتاتور وهي اليوم لا فرق بينها وبين الأنظمة الديكتاتورية.

أذكر اننا كنا في طهران فجاءني السيد عباس الموسوي ولعله كان مطلوباً منه ذلك فقال انه ينبغي ان يتعلق جمهور “حزب الله” بشخص يكون له نوع من الفوقية او القدسية المعينة، وانت تعرف موضوع فرعون، فالمختار ورئيس الجمهورية ورئيس الحزب كلهم يريدون ان يكونوا آلهة ويجب ان نصفق لهم صبحاً وظهراً ومساء وان نحيي العبقري، للأسف هذا مظهر من مظاهر الجهل فالأمة التي يسيطر عليها بهذه الطريقة هي أمة متخلفة”. أضاف الطفيلي “المفترض ان من يخطىء يحاسب فقلت آنذاك طالما انا حي وفي الحزب هذا لا يمكن ان يتم، وهذا قبل ان يتولى السيد الموسوي رئاسة الحزب. ثم جاءني احدهم وطلب مني انشاء تشكيل امني يتم ربطه بالأمين العام مباشرة وكنت حينها الأمين العام، فقلت لهم انتم طرحتم هذا الأمر عليه وانا سأنصحكم، جهاز امني بيد السلطة المركزية يعني ان ذلك سيتجسس على اعضاء الحزب وسيحصي عليهم انفاسهم وسيقصي كل من لا يرغب به ويقرب كل من يتملق له، اي ان الحزب سيتحول الى حزب شخص”.

أضاف “في هكذا ظروف حزب ممول وموجه من قبل سلطة ما، تريد من هذا الحزب الطاعة العمياء وهذه مسألة يعجز عنها اي انسان ولو شئت فالطريق جداً سهل فقط بأن احمل المباخر للإيرانيين واتملقهم وانحني لهم واؤيدهم واصفق لهم لكنت اكثر من إله”.

هذه طاعة توصل صاحبها الى ما لا يرضي الله خصوصا انني قرأت في السياسة الايرانية منذ مجيء القيادة الجديدة مظاهر تحول خطيرة جداً اعتقد لا يسع هذا اللقاء ان يدرس هذه المظاهر المخيفة جداً وظهرت لاحقاً الكثير من اعراضها.

في العام 1997 وقفت في وجه السلطة اللبنانية وفي وجه “حزب الله” وفي وجه السلطة السورية وبوجه ايران وكنت أعلم أكثر من 99 في المئة انني سأقتل لا محالة. لكن لم اجد إلا هذا كي اكون صادقاً مع ناسي واهلي، أنا اقول لا الله إلا الله محمد رسول الله، انا لا اخون عهدي مع الله ولا اخون عهدي مع الناس”.

ولاية الفقيه لا أساس شرعياً لها:

وتعليقا على “ولاية الفقيه” قال صبحي الطفيلي: “ولاية الفقيه ليس موضوعاً شرعياً بل هو بدعة تبلورت على يد بعض فقهاء المسلمين من العصر الصفوي الى اليوم واغلب فقهاء الشيعة يعرفون ان هذه بدعة لا أساس شرعيا لها.

اهل البيت من يدرس رواياتهم وحياتهم هم مع الشورى، السلطان للأمة. علي بن ابي طالب اول المدافعين عن سلطان الأمة وعن الشورى وعن ما نعتبره اليوم ديموقراطية”.

حوادث 7 ايار:

وقال إن “قرار استخدام الحزب في 7 ايار هو قرار داخلي، وهم عللوا الأمر بأن هناك اعتداء على شبكة الاتصالات.

تعرضت شبكة الاتصالات لإهتزاز بكرامتها فهاجموا بيروت. انا وانت والجميع يعرف ان هناك امورا كبيرة وقعت في النزاع بين 14 و 8 آذار وبين آل الحريري و”حزب الله” و(رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة) اهم بكثير جداً من موضوع الاتصالات ولم يحصل غزو لبيروت. اي عاقل تقول له ان هناك مشكلة على الاتصالات اودت الى هذه الحرب يفهم ان هذا كان عذراً. ما ارتكب في بيروت عمل فتنة سنية – شيعية سندفع الآن ثمنها لأن الطوفان قادم من سوريا وهذا الأمر حتمي”. أضاف:” اليوم تتسع دائرة الحرب في سوريا وهي تسرع الى حرب اهلية وكثير من الأطراف الدولية تريد هذه الحرب ينحدر اليها الشعب السوري وطبعاً سوريا جزء من العالم الاسلامي والعربي وكثير من الناس ستزحف لنصرة الشعب السوري في مواجهة السلطة واغلب حدود لبنان مع سوريا وستبقى مفتوحة على كل انواع الاعتبارات فالسلاح والرجال يدخل ويخرج وسيكون بيد الشعب السوري كل انوع السلاح”.

اضاف:” الحدود حول لبنان مفتوحة وسيدفع منها ملايين الرجال والسلاح والشارع السني للأسف محتقن ولاسلاح “حزب الله” او غيره سيقف في وجه هذا الأمر.

هناك حديث في الشارع الشيعي ولدى كثيرين من المقربين من قيادة “حزب الله” انهم حيئنذ سيضطرون الى التحالف مع الاسرائيليين وهذه ألعن النتائج. اذا كانت السياسة ستوصلك الى ان تفكر في التحالف مع الاسرائيلي فيجب اعادة النظر بهذه السياسة وجريمة اذا اكملت بها اذا انتهت بك بالتحالف مع العدو الاسرائيلي”.

ضرورة جمع الكلمة بين السنّة والشيعة:

واشار الطفيلي في حديثه المتلفز: “منذ العام 2005 الى اليوم ونحن في مماحكة، لا توجد دولة ولا وزارة والبلد مشلول بين ثلث معطل او غير معطل واستقالة من الوزراء والمحكمة تتم او لا تتم او ان نعطيها شرعية ام لا حتى اليوم البلد مشلولة. اسوأ مرحلة مرت في لبنان هذه المرحلة بالاضافة الى الاحتقان المذهبي.

في الانتخابات يذهب السني كي ينتخب لأنه يريد مواجهة حزب الله والشيعة، ويذهب الشيعي كي ينتخب لمواجهة السني والقيادات تشعل الأمر.

وانا اتوجه الى الاشراف والعقلاء من الطرفين انه امر فتنة وبلاء ومحنة علينا ان نجمع الكلمة ونوحد الصف ونحاول لملمة الأمور.

كذلك جاء مقتل المرحوم الرئيس رفيق الحريري واليوم هذا السم شئنا ام ابينا، يقول بعض الناس ان المحكمة اصبحت وراءنا فما فائدة هذا الكلام والمتهمون من “حزب الله؟ السم في بطوننا”.

أضاف:” انا حين انتقد جماعتي فلا يعني هذا الطرف الآخر اي 14 آذار ليس لديهم اخطاء واخطاء عظيمة جداً وعلى الطرفين ان يعيدوا النظر لذلك ادعو العقلاء من السنة والشيعة على اعتبار ان النار ستمتد الينا من سوريا وستحرق الجميع”.

وقال:” اتوجه اليهم ان يتم التلاقي وعملية تعاون وان نجد صيغة ما وانا طرحت على قيادة “حزب الله” ان تجد مخرجاً لموضوع المحكمة ليس هناك اي نظام عربي لا سوري ولا غير سوري جاد في موضوع الممانعة ضد اسرائيل. ليس هناك اي نظام عربي ممانع وكل الأنظمة طيعة.

يجب ان نعطي هذه الشعوب حقها في تقرير مصيرها وفي انتخابات ديموقراطية صحيحة، كفى اختباء وراء اصابعنا، الانسان الحامي لشعبه هو الذي يعطي السلطة للشعب”.

الوضع في سوريا:

وسئل عن سوريا فقال الطفيلي:” النظام السوري يقول انهم اذا اعطوه كل الأرض التي احتلها الاسرائيليون فانه سيوقع، فلو ان الاسرائيليين منذ زمن اعطوا السوريين كل اراضيهم لكانوا وقعوا، لكن الاسرائيلي لايريد الصلح مع السوري”.

واشار:” لا زال هناك امكانية للخروج من المحنة في سوريا لأنه يجب على النظام السوري ان يعالج المشكلة بالتنازل للشعب ولبناء دولة ديموقراطية حقيقية. لا يمكن الخروج من الأزمة السورية بغير هذا الحل الحقيقي.

على السلطة في سوريا اخذ قرار جدي باقامة نظام ديموقراطي برلماني حقيقي، لأنني بحسب نظري سوريا ذاهبة الى حرب اهلية من بعدها ستكون سوريا رماد. السلطة في سوريا تختلف عن السلطة في مصر او تونس، هناك مذهب ما او طائفة ما تعتبر انها مستهدفة باستهداف السلطة وهي ستحاول بكل وسائلها ان تحمي نفسها بالقتال حتى الموت. سوريا تنزلق نحو هذه الحرب بكل سرعة”.

ولفت:” الشعب السوري يطالب بمطالب محقة يريد اصلاحات ونظاما ديموقراطيا حقيقيا. اطلب من السلطة في سوريا وكل سلطات المنطقة تعالوا لنفكر كيف نبني ديموقراطيات حقيقية ومؤسسات حقيقية وهذا مطلب ديني ومدني دنيوي. اليوم يمكن للقيادة في سوريا ان تشارك في رسم مستقبل سوريا وان تكون على رأس الطاولة وهي تخطط للمستقبل الديموقراطي واتمنى ان لا يصل ويرسم مستقبل سوريا وهي غائبة عن الطاولة. النتيجة واضحة في سوريا فالصراع سينتهي الى سقوط النظام والى بلاء عظيم والكثير من الدماء ستسقط في سوريا من الطرفين خصوصا من مؤيدي النظام وستكون لهذه المعركة اثار لسنوات وعقود.

أشار:” من مصلحة النظام السوري وكل السوريين بكل طوائفهم البحث عن الحل ودعم فريق على فريق فيه إذكاء للفتنة وعمل يضر بسوريا وبالنظام. الموقف الروسي لا ينفع النظام في سوريا وهذا الموقف يشكل داهية بلاء، يغري النظام انه يمكنه ان يتابع لكن متأكد ان الموقف الروسي سيتغير في اي لحظة حيث لا يستطيع النظام السوري اعادة النظر في مواقفه. واقول للقيادة في سوريا لا تعتمدوا على السياسة الروسية ولا تراهنوا عليها لأنها تخذلكم في اي لحظة حاولوا ان تتصالحوا مع شعبكم”.

إيران ومصلحة الشيعة

أضاف:” لو لم نقل اننا مع النظام في سوريا بل نحن مع الصلح ومع حل المشاكل سلمياً في سوريا وتوجهنا الى الجميع للتفاهم وانا اقصد الذين يدعمون النظام السوري تحديداً ايران و”حزب الله”، في سوريا نحن بين امرين لا ثالث لهما واذا حاول احد اقناع نفسه فأنا ما اقول هو الحقيقة: سوريا ذاهبة الى التغيير والى حرب اهلية إلا إذا تم هناك اعادة نظر بالمواجهة من قبل النظام.

كي تدرس حسابات ايران علينا ان ندرس الاستراتيجية الايرانية فهل صحيح ان استراتيجيتهم توحيد الأمة وقضية فلسطين؟ بنظري لهم استراتيجية اخرى ففي بداية عملنا في المقاومة كانت لنا قواعد اهمها الصدق في اعلامنا مهما كانت النتيجة والمقاومة من دون تأثيرات سياسية من اي جهة. لا يجوز ان نقوم بعملية من اجل هدف سياسي في مكان آخر،ايران لا تهتم بالشيعة، الشيعة هم وقود دفعوا ثمننا ونقطة على السطر.

بعد سقوط الاتحاد السوفياتي وتفككه كانت ايران تدعم ارمينيا في وجه اذربيجان حيث معظم سكانها من الشيعة ، وسألت حينها وزير خارجية ايران عن الموضوع فحدثني عن شؤون ومصالح سياسية ولذلك فان آخر هم ايران الامر الشيعي.

لو كانت ايران تهتم فعلاً بمصالح الشيعة خصوصاً في الخليج فما كان عليها إلا ان تسكت الشيعة حتى يتحرك الشارع السني عندئذ كان يمكن ان يصلوا الى كل مطالبهم والى كل ما يريدون فعملت ايران بالعكس حركوا الشارع الشيعي حتى اخافوا الشارع السني ولاذ بالسلطة.

وبالتالي فان ايران من خلال تحريك الشارع الشيعي في الخليج اضرت بالشيعة. الفائدة ان هناك وضعا متأزما في طهران وهناك شعب خافت السلطة ان يثور فتحاول بكل الجهود ان تسكته.

المحكمة الدولية:

وقال الشيخ صبحي الطفيلي:” لو حصلت حرب ستكون ضروسا في لبنان وسيكون السلاح لدى الطرف الآخر اكثر بكثير من “حزب الله” وسيكون الرجال عشرات اضعاف رجال “حزب الله” ولن يكون هناك تكافؤ. بخمس دقائق ستصبح المناطق السنية متخمة بكل انواع السلاح الثقيل والخفيف.

و”حزب الله” سيجد نفسه في وضع لا يحسد عليه. اما ان يتعرض لخطر حقيقي او ان يلجأ لحماية الاسرائيليين لذلك على الحزب ان يعيد النظر بسياسته، ولهذا السبب طالبت بحل مشكلة المحكمة.

اليوم هناك محكمة وجريمة مرتكبة والمحكمة موجهة الينا مهما قلنا انه ليس لنا علاقة وهذا الأمر يجب ان نخرج منه. اقول لهؤلاء اتركوا المعنويات قليلاً ولنفكر في الأمور العملية حتى احمي اهلي وشعبي واتقدم الى المحكمة كي احمي اهلي واوحد السنة والشيعة”.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: