الدعيج للشيعة بالثالثة: لا تنتصروا للبذاءة والغلو تصويتكم للبذاءة سيحولكم بالدائرة كعامل هدم للديمقراطية

الدعيج للشيعة بالثالثة: لا تنتصروا للبذاءة والغلو تصويتكم للبذاءة سيحولكم بالدائرة كعامل هدم للديمقراطية

ويعمق خلافات تنبذها الديمقراطية لا تكونوا خنجراً في خصر الدائرة الثالثة

 مثل الدائرة الاولى يسعى البعض الى استثمار الاختلاف والتنوع الطائفي في الدائرة الثالثة لمصلحته. ولهذا يسعى هذا البعض الى تعميق الاختلاف والى تحويله الى ازمة او تناقض يومي يؤثر في حياة المواطنين وليس الناخبين وحدهم. التناقض او الصراع الطائفي في الدائرة الثالثة يختلف عن «الاولى». فاذا كان في «الاولى» متكافئا وربما ضروريا بالنسبة للطائفتين كما تفتقدان بسبب اختلاف المصالح فانه في الدائرة الثالثة مختلق ومبرز بالقوة ومن قبل المتمصلحين الذين يسعون الى تحقيق مصالحهم الفردية او الجماعية بغض النظر عن الكلفة ومن دون حساب للارباح او الخسائر. هناك من يدفع بالشيعة لان يصوتوا كــ «بلوك» واحد. هذا اخطر انواع الابتزاز والاستغلال لانه يجذر، بل يختلق، الفوارق بين المواطنين ويعمق التفرقة التي وحدتها المبادئ والنظم الديموقراطية. ان تساوي المواطنين في التصويت، ووجود صوت واحد للشيعي وصوت يتيم مثله ومساوٍ له للسني يزرع المساواة، وبالتالي المحبة والالفة بين الناس. لكن بالطبع هناك من يسعى الى تعطيل ذلك وتخريبه، وتحويل المبادئ والنظم الديموقراطية او حتى السياسية الحديثة الى نقمة بدلا من نعمة. ان الناس يتفهمون التصويت الطائفي، او حتى القبلي، فهو تقليد واتباع يجري في عقل كل مواطن كويتي ودمه مع الاسف. ان يصوت الشيعي لابن طائفته او العازمي لابن قبيلته امر مفهوم وربما حتى مقبول.. ولكن ما يجري حاليا هو ان البعض يسعى الى «استثمار» الشيعة وتحويلهم الى اداة لنصرة اتجاه ضد آخر. بل من وجهة نظرنا الخاصة يسعون الى استخدامهم لضرب التيار الوطني وتدمير النظام الديموقراطي والاساءة الى مؤسساتنا وقواعدنا السياسية. هناك من يريد للشيعة ان يصوتوا كــ «صوت» واحد، ضد الرغبة الشعبية، وانتصارا للبذاءة والتعصب والغلو في الخصومة. هذا ان حدث فانه سيحدث شرخا لن يكون ممكنا جبره بسرعة، بل ربما سيكون مستحيلا تناسيه او احتواء آثاره ونتائجه. فهو سيمثل ليس انتصارا للشيعة لمعتقداتهم او حقوقهم والتي هي سبب الصراع والاختلاف الشرعي الحقيقي بين الطوائف اينما كانت، بل دعما متعمدا من الشيعة لمن يريد اعتراض الارادة الشعبية وانتصارا لمن يسعى الى هدم النظم والقواعد الديموقراطية. هذا مع الاسف سيشكل استفزازا وتحديا لبقية المواطنين في الدائرة، وسيحول الشيعة في نظر مواطني الدائرة الى عامل هدم وتعطيل وتشويه للارادة الشعبية والنظم الوطنية. حتى تصويت الشيعة كــ «بلوك» لمصلحة القوى الوطنية مرفوض وغير مقبول ايضا، حفاظا على مصالح المواطنين الشيعة نرفض ذلك، لانه ببساطة «يعزلهم» عن اقرانهم وامثالهم من بقية المواطنين، ويعمق الاختلافات والتناقضات التي من المفروض ان تطمسها الممارسة الديموقراطية، والاكثر خطرا انه سيستثير عداوة وحنق الاطراف الاخرى التي قد تجعل المواطنين الشيعة يدفعون في القادم من الايام ثمنا باهظا لموقف وطني. ليصوت الشيعة بحرية وفردية مثل اخوانهم السنة، لينتخبوا شيعيا أو سنيا فهذا حقهم، لكن لا يجعلوا من أنفسهم معاول هدم لما بنيناه جميعا ولا خناجر يطعن بها البعض ناخبي الدائرة الثالثة. عبداللطيف الدعيج

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: