خلفان والسفير الأمريكي.. وتحريض قتل رجال الأمن!

أبيض وأسود
 خلفان والسفير الأمريكي.. وتحريض قتل رجال الأمن!
  
  
هشام الزياني
صحيفة الوطن – العدد 2236 الأحد 22 يناير 2012 

 من جملة ما قاله الفريق ضاحي خلفان في كلمته، التي أتفق معه في أغلبها وليس كلها، إن عدم تطبيق القانون على الجميع هو مقوض للأمن الداخلي، وقد ضرب مثلاً بالبحرين، لكنه أعجبني في كل ما جاء به فيما يتعلق بأمريكا، لولا أن كلامه لم يكن صحيحاً لما خرج السفير الأمريكي محتجاً، إنها حقيقة مرة للغاية لم يستسغها السفير، ربما لأنه كان عراباً لما جرى في العراق، وكان يظن أن أهل البحرين والخليج لا يعرفون ذلك، أو أنهم في غيبوبة. في البحرين أخشى أن تمارس السفارة الأمريكية التي لا تنقل الحقيقة، وتعتمد التمييز في توظيف البحرينيين، دوراً وعلاقة مع من يرهبون ويقتلون ويستخدمون كل وسائل القتل والخروج على القانون، علاقة تشبه علاقة الرئيس السابق كلينتون مع مونيكا (استلطاف، تقريب، تصعيد، تقوية، دعم، تخريج وإدخال..!!) ليس موضوعي علاقة السفير بمن يرهبون، أو بمن دربتهم أمريكا على الفوضى الخلاقة من عناصر الوفاق، لم يعد ذلك خفياً، وهذا يظهر مدى صحة ما يقوله ضاحي خلفان، الأمريكان لا صديق لهم، والأزمة الأخيرة التي مررنا بها في البحرين كان المشهد واضحاً، أمريكا إما أوعزت أو سكتت، بل ساندت ما يجري وضغطت على البحرين، وما يقال عن العداء الأمريكي الإيراني ربما يكون مزحة ثقيلة، فبينهما تبادل مصالح تحت الطاولة، وربما البحرين كانت الثمن لولا ستر الله ولطفه، ومن ثم وقفة السعودية والإمارات. إن كان توماس كراجيسكي (زعلاناً) من كلام ضاحي، فأنا أقول إن لدينا ورداً من ذلك النوع الذي قدمه الانقلابيون لرجال الأمن إبان الأزمة، لكنهم قتلوا رجال الأمن بعد ذلك ودهسوهم، وأنا لا أفعل ذلك أبداً يا سعادة السفير، سلميتي حقيقية، ليست مزعومة فلا أملك غير سلاح الكلمة. أعرف أن السفير الأمريكي لا يسمع خطب قاسم التحريضية أو أنه يسمعها و(يطنش).. السفير ربما لديه أذن واحدة، مثله مثل القانون البحريني، لديه سلطة واحدة على أناس بعينهم، السفير لم يسمع خطب قاسم التي تدعو لقتل رجال الأمن، فماذا لو كان ذلك بأمريكا؟.. كيف تتصرف السلطات مع هذا التحريض من أي رجل دين أمريكي. هناك أيضاً أناس يشابهون السفير في العين والأذن الواحدة، فلم نسمع شيئاً من اللجنة المكلفة بتنفيذ توصيات بسيوني، أتمنى ألا يكون التطبيق باتجاه واحد. ألم تسمع اللجنة التحريض من المنابر..؟ أين إجراءات اللجنة ضد الإرهاب، ومن يرهبون، ومن يقفون خلف الإرهاب من الجمعيات، ومن يحرضون، ومن يمولون؟ لا نريد أن تكون إجراءات اللجنة موجهة لطرف دون آخر أم أنها حتى الآن لم يتسنَ لها أن تبحث أموراً ليست على الجدول أصلاً؟؟ نقول للجنة التي نقدر دورها، إن السكوت على التحريض الصريح بالقتل من فوق المنابر هو سكوت ظالم، وهو سكوت عن حرق الوطن. أما فيما يخص وزارة العدل، فنحن نقول لكم كما قلنا مراراً وتكراراً أجعلوا أنفسكم على مسافة واحدة من كل المنابر، من كل الأخطاء من كل التجاوزات، لا نريد منكم أن تسكتوا عن أهل السنة إن أخطأ أحدهم، ولا نريد أن تسكتوا عن أي تحريض آخر كما سمعنا من قاسم وهو يحرض بقتل رجال الأمن؟ قانونكم الأعور سوف يضيّع البلد، بهذا المنطق لا نقف معكم في تطبيق القانون على أناس دون آخرين، لا تجلدوا خطباء بعينهم بذرائع واهية، بينما تسكتون عن تحريض القتل الصريح ضد رجال الأمن. سلطة القانون ليست صارمة وليست حازمة ولن يكون للقانون اعتبار إن لم تطبقوه على الجميع سنة وشيعة ومقيمين، اجعلوا الجميع سواسية، حتى وإن تعدى شيخ سني وقال كلاماً مثل الذي قاله قاسم سوف نرفضه ونقف ضده، ونطالب بتطبيق القانون عليه، لكن القانون سيطبق عليه بتلقائية وشدة قبل أن ينزل من منبره، هكذا تسير الأمور بالبحرين. قانون أعور، قانون يسكت عن تحريض القتل، قانون يطبق على أناس دون آخرين فماذا يسمى هذا يا دولة ويا حكومة ويا وزير عدل…؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: