ناصر العبدلي ظاهرة تفشي الرشوة ووجود الراشي والمرتشي لم تأت من فراغ وانما هي امتداد لسرقة ناقلات النفط

دعا في افتتاح مقره الانتخابي إلى استحداث منصب لرئاسة الشرطة

ناصر العبدلي: الكويت تشهد تهديداً خارجيا وإقليميا بأدوات محلية
 
ناصر العبدلي
 
| كتب وليد الهولان |

اعتبر مرشح الدائرة الثانية ناصر العبدلي ان «الكويت تستحق من الكثير لانها اعطت وما زالت تعطي ويجب علينا ان نرد لها الدين وهي اكبر من الجميع واكبر من رئيسي الوزراء والامة ومن الوزراء والنواب ولها حق كبير عيلنا ويحب ان نسدده بالوقوف معها» مشيراً الى ان «الكويت تشهد تهديداً خارجيا اقليميا بأدوات محلية تعمل لصالح هذه التهديدات».
وابدى العبدلي في ندوة افتتاح مقره الانتخابي الذي حمل شعار «معا نبني الكويت الجديدة» تخوفا من ان «يكون هذا التهديد الخارجي مدخلا لمشروع تقويض الديموقراطية في البلاد من منطلق ان يصبح نظامنا السياسي كغيره من الانظمة «وليس هناك احد احسن من احد».
وقال ان «هذا المشروع بدأنا نتلمسه من تصريحات بعض النواب والكتاب والاطراف في الساحة الانتخابية ونخشى ما نخشاه ان يتحول هذا التهديد لواقع يترتب عليه خسارتنا للديموقراطية وكويت التعايش بين الطوائف والقبائل والعوائل».
وراى العبدلي ان «نهج الصراخ والشتائم لا يبني الاوطان فقد شهدت الكويت في الفترة الماضية امرا لم نكن نعتاد عليه من كم الصراخ والشتائم من قبل قنوات الاعلام الفاسد وبعض الكتاب الذين حتى الاموات لم يسلموا من بذاءة ألسنتهم» مشيراً الى ان « المرحوم الشيخ عبدالله السالم تلقى كيلا من الشتائم في احدى قنوات الاعلام الفاسد ومن كاتب للأسف محسوب على السلطة لا لذنب سوى الذنب الذي يدور في ذهنهم وهو إهداؤه الحرية لشعب الكويت والدستور والديموقراطية والاستقرار الذي نعيشه الان».
واوضح العبدلي انه «لولا هذه الهدية التي اهدانا اياها الشيخ عبدالله السالم لأصبح وضعنا الان كما هو الحال في مصر وليبيا والبحرين» مبيناً ان «هدية الشيخ عبدالله السالم انقذتنا وجعلت بلدنا مستقرا ومحترما يتسع لتعايش كافة الطوائف والشرائح بكل حرية».
واكد العبدلي ان « قضية الراشي والمرتشي تعد قضية اخلاقية بالمقام الاول «فإن لم يكن هناك راش لما كان هناك مرتش ولو لم يكن لدينا نواب في مجلس الامة قابلون للرشوة لما كان هناك مرتش كما انه لو لم يكن لدينا مسؤول كبير لديه نزعة الرشوة لما كان لدينا مرتشون» مبيناً ان «الشعب الكويتي جبل على النزاهة والشرف لكن هذه الظاهرة لم تبدأ من فراغ».
وشرح العبدلي ان «ظاهرة تفشي الرشوة ووجود الراشي والمرتشي لم تأت من فراغ وانما هي امتداد لسرقة ناقلات النفط التي طعنت أهل الكويت أثناء فترة الغزو العراقي الغاشم وللأسف من تحوم حوله شبهة هذه السرقة هو احد ابناء الاسرة الحاكمة لكنه بريء وحتى الآن لا نعرف من سرق هذا الناقلات وكذلك الاستثمارات الخارجية التي سرقت ولا نعرف أين ذهب المال ومن هو المتهم ثم بعد ذلك طوارئ كهرباء 2007 و2008 وحتى الآن لا نعلم اين ذهبت اموالها ومن المتهمون فيها والوزارة «أي الكهرباء» تعاني مشكلة بسبب هذه التجاوزات».
وتابع : «وكذلك صفقات الأسلحة حتى الآن يدور عليها لغط كبير ولا نعرف من وراءها وحتى ديوان المحاسبة لا يعلم ماذا يدور في هذه القضية وكذلك القرض الروسي وكثرة المساومات حوله لدرجة مشاركة بعض المسؤولين المصريين فيها وكذلك مصاريف مكتب رئيس الوزراء السابق وشيكاته للنواب التي اعترف بها في استجواب المسلم كعمل خيري كما يدعي وأخيرا الإيداعات والتحويلات المليونية».
وزاد قائلا: «ان سكوتنا عن الجريمة الاولى والمتمثلة في سرقة ناقلات النفط هو من جعل هذه الجرائم تمتد، ولو كنا حاسبنا على السرقة الاولى لما توالت علينا السرقات حتى بلغت حد استخدام سفارات البلاد ووزارة الخارجية الكويتية لسرقة المال العام».
وتحدث العبدلي عن «قضية قتل المواطن محمد غزاي الميموني على يد رجال الامن وفي احد مباني وزارة الداخلية» مشيرا الى «حادثة إلقاء القبض على وافد مصري الجنسية واتهم بقتل وافدة باكستانية دون وجود جثة وهي المرة الاولى بالتاريخ يقبض على قاتل دون جثة ولولا لطف الله سبحانه وتعالى لأعدم هذا المصري والسبب انحراف الجهاز الامني في البلاد، كما عذب شاب سعودي وهتك عرضه على يد متهم آخر في مخفر» لافتاً الى ان «من يلاحظ هذه الجرائم التي بدأت بالتعدي على المال العام ثم انحراف الاجهزة الامنية لأكتشف ان مرتكبها واحد وسأتركه لفهمكم».
ودعا العبدلي في سبيل تنظيم الحياة السياسية الى « اشهار الاحزاب السياسية وتداول السلطة وحكومة الاغلبية خاصة وان لدينا الكثير من الكفاءات في البلاد لتولي منصب رئيس الحكومة ووزارات السيادة» ولا يحتاج الامر الى شيخ «بالاضافة الى توزيع السلطة الى المحافظات واعطائها الصلاحيات كاملة من خلال توزيع 30في المئة من صلاحيات الحكومة على المحافظات لتوفير الجهد والوقت على السلطة التنفيذية».
واوضح العبدلي ان «تطوير الاقتصادي الوطني بحاجة للتخلص من القيود الكثيرة فهناك من يتحكم فيه ويمنع اطلاق الحرية الاقتصادية ليستفيد منها المواطنون فهناك فئة قليلة تريد الاستئثار على كل شيء وتحاول منع دخول ابناء الكويت الى العمل التجاري، وكذلك تحويل قطاعات الخدمات الى شركات حكومية وتحويلها الى حصص فهناك الكثير من الخدمات الدولة لا تستطيع متابعتها او تطويرها كالكهرباء والماء والهاتف الثابت والبريد، وانشاء هئية للضريبة وهي تغنينا عن قانون من اين لك هذا فهي ستوثق مداخيل جميع المواطنين على ان يعفى منها ذوي الدخل المحدود والمتوسط».
وبين العبدلي انه في «سبيل اعادة النظر في الاجهزة الامنية لا يمكن للأجهزة الامنية ان تستمر بالصيغة الحالية فهي تضخمت ولم يعد احد يستطيع السيطرة عليها وقد لاحظنا ان بعد مقتل المواطن محمد الميموني اصدر وزير الداخلية انذاك بيانا ونفى ان تكون الوزارة شرعت في قتل هذا المواطن وهذا دليل على ان الوزير ونظرا لضخامة هذا الجهاز لا يعلم ماذا يدور فيه؟».
وشدد على ضرورة استحداث منصب رئيس شرطة وتكليفه بوضع جهاز منفصل عن وزارة الداخلية وتحويل تبعيته الى وزارة الدولة حتى نضمن الشفافية وحتى متى ما تم دخول أي مواطن يكون لدى رئيس الشرطة علم وإلمام بسبب دخوله وما الاجراءات التي ستتخذ معه؟
من جانبه تحدث النائب السابق ومرشح الدائرة الثالثة الدكتور فيصل المسلم عن العبدلي «الذي اعرفه منذ زمن فهو رجل يدور مدار الحق ويتألم ويدفع ثمن الالم واشهد له في الموقف الذي خاصم فيه من خاصم واتذكر في استجوابي لرئيس الوزراء السابق انه دفع الثمن غاليا بسبب المبدأ» معرباً عن سعادته بان يرغب اليوم في خدمة بلده من خلال مجلس الامة «ويبقى من مثل الاخ ناصر يستطيع خدمة بلده من أي موقع».
وقال المسلم : «اننا في هذا المفصل التاريخي بحاجة الى الدعوة لعلاج جذري وليس مرحليا وجزئيا لن تحقق الكويت فيه الجديد وسندور مدار الالم وحالة الصراع دون التقدم فهم نجحوا في اشغالنا وجعلنا في الموقع نفسه وكأننا نغوص في رمال متحركة» لافتاً الى «اننا اليوم في امس الحاجة الى الارتفاع عن أي خلاف فكري وسياسي وشخصي بين القوى الوطنية والتيارات السياسية».
واضاف : «خصمنا شرس ويمتد في مدرسة الى المشروع الفردي ولغة المشيخة وبالتالي تأخر مشروع الدولة والمؤسسات التي ستضرب بمقتل» لافتا الى «ان عهد الشيخ ناصر المحمد يعد اسوأ العهود الدستورية».
وتابع المسلم : « نتيجة ضعف القوى السياسية وغيابها عن الساحة رغم حسن مواقف الكثيرين منهم الا انه جعل العمل السياسي في البلاد يتراجع ويعزز قدرة صاحب المشروع الفردي على ادارة خيوط اللعبة» مشيراً الى انه « اليوم بعد هذا الحراك الشعبي كان المفترض ان نقبل على عملية تغيير كبيرة تبنى عليها الكويت الجديدة ودولة المؤسسات».
ورأى المسلم ان «على الحكومة والقوى السياسية ان تتحمل مسؤولياتها فقد حان الوقت لتعديل الدستور ويجب ان نتعدى مرحلة الحديث عن تطبيق الدستور ثم الشروع في تعديله كما الحديث عن ان الدستور والضمانات التي فيه كافية حديث يحتاج الى اعادة نظر، ففضل الآباء الذين وضعوا الدستور لا يمكن بلوغه لكن البناء عليه لايمكن ان ينتهي فهم بأنفسهم» أي الآباء «كانوا يطالبون بسقف غير ذلك لكنهم راعوا الواقع الاجتماعي ومزجوا بين النظامين الرئاسي والاجتماعي فجاء دستور الحد الادنى».
اوضح المسلم ان « الدستور يحمل بعض التناقضات «فمن غير المنطقي ان يستمر اعضاء الحكومة كاعضاء لمجلس الامة فهي كتلة قيادية للمجلس وهو امر يتعارض مع مفهوم ان الدول تتكون من 3 سلطات منفصلة كما ان الدستورلا يعطي الحكومة في اشياء كثيرة جدا كحق اصدار التشريعات والتصويت عليها وهي حقوق تشريعية فإما ان يكون نظاما برلمانيا كاملا وتشكل الحكومة من داخل المجلس او ان تخرج الحكومة من المجلس ولا يستمر اعضاؤها اعضاء في المجلس».
من جهته قال النائب السابق عبدالله النيباري «ان ناصر العبدلي غني عن التعريف وهو نشط في العمل السياسي والشعبي والاعلامي ووصوله الى المجلس هو اضافة وخدمة للمجتمع» متمنيا له التوفيق.
واكد النيباري ان «الانتخابات دائما ما تكون منعطفا جديدا لاننا نختار من يسير امورنا في المستقبل وهي اختبار لنا جميعا سواء للمرشحين او الناخبين كل اربع سنوات وهي فرصة لمراجعة انفسنا» لافتا الى ان «النظام الديموقراطي هو افضل ما توصلت اليه العقل البشري وهو اقل الانظمة سوءا اذا قورن بالدكتاتوريات وحكم الاسرة والفرد الواحد».
واشار النيباري الى «اننا بعد مرور خمسين عاما من العمل بالدستور والممارسة الديموقراطية كان نجاحنا في الاختبار متواضعا جدا بدليل الازمات التي عشناها في الفترة السابقة» منوها الى «ان الديموقراطية حتى الان لم تستطع ان تنتج لنا المجلس الذي نريده رغم وجود العناصر النشطة والمصلحة لكنها غير كافية في تحقيق شعار الكويت التي نريدها».
واوضح النيباري ان « الكويت تملك جميع العناصر والمعطيات للتطور لكننا رغم ذلك نجد انفسنا الاكثر شكوى بين مجتمعات العالم رغم ثروتنا النفطية وارتفاع دخلنا ونعد من اغنى دول العالم من حيث دخل الفرد اذا ما قسمنا الدخل على عدد المواطنين» مبيناً الى انه « رغم هذا الدخل الا ان هناك شكوى من الخدمات والمرور والصحة والتعليم وغيرها».
من جهته قال الكاتب احمد الديين ان «المرشح ناصر العبدلي يعد من اصحاب المواقف فهو اثبت في الملمات انه عند موقفه ومخلص لقضايا الشعب والمجتمع بالاضافة الى مبادراته لتطوير الديموقراطية عبر الجمعية التي انشأها وهي جمعية تنمية الديموقراطية الكويتية».
واشار الديين الى انه «قبل 45 عاما من اليوم كانت الكويت تتطلع الى انتخابات مجلس الامة الثاني والتي كان من المفترض ان تتم يوم 27 يناير ولكن السلطة قررت ان تصادر هذا الحق من الامة وتزور ارداتها عبر تزييف تلك الانتخابات وسرقة صناديق التصويت اثناء عملية الفرز على نحو فج ومكشوف ومفضوح واليوم نحن على ابواب الانتخابات ولم يعد هناك تزوير فج بسرقة الصناديق لكن لا يزال التزييف قائما من خلال التأثير على الافراد ولا يزال مستمرا عبر السلطة واطرافها واصحاب المصالح والنفوذ».
واكد الديين ان «هذه الانتخابات تأتي بعد ازمة سياسية خانقة في الفترة الماضية للتعبير عن الصراع غير المحسوم تاريخيا بين نهج المشيخة ومتطلبات تطور الكويت كدولة حديثة وهذا التناقض هو سبب الصراعات كلها وصحيح ان حل المجلس وقبول استقالة رئيس الحكومة السابق غير المأسوف عليهما قد خفف من حدة الاحتقان لكن الازمة لا تزال قائمة وكامنة لان التناقض الرئيسي لم يحسم بعد».
واستعرض الديين بداية الصراع ما بين عقلية المشيخة ومشروع بناء الدولة الحديثة عبر التاريخ بدءا من اقرار عدد من القوانين المقيدة للحريات في اول مجلس للامة عبر تيار الموالاة للسلطة والذي ترتب عليها استقالة نواب المعارضة مرورا بتزوير انتخابات العام 67 والانقلاب على الدستور العام 76 وتعطيل الحياة الدستورية ثم العبث بالدوائر الانتخابية واعادة تقسيمها على اساس الـ 25 في العام82 ثم مشروع تنقيح الدستور وانشاء لجنة لهذا الغرض وتاليا ذلك الانقلاب الثاني على الدستور بحل المجلس العام 86 وتلاها فرض المجلس الوطني ونهايته واستمرار العبث والتدخل في العملية الانتخابية وصولا الى شراء النواب انفسهم وتخريب العملية الانتخابية وافسادها.
وشدد الديين على ان هذا الصراع لايزال مستمرا ومن مصلحة الشعب الكويتي اليوم التطلع الى الدولة الحديثة في اطار تكافؤ الفرص والدولة الحديثة بوصفنا مواطنين احرارا وفق مبدأ العدالة وهو لا يتم الا من خلال الاصلاح السياسي الذي يتطلب تفعيل الدستور واحترامه واعادة الاعتبار الى مشروع بناء الدولة الحديثة وكذلك اعادة الاعتبار الى مجلس الحكومة كسلطة فعليه وليس جهازا تنفيذيا واصلاح السلطة التنفيذية بعدم احتكار منصب رئيس الوزراء ووزارات السيادة، مشيراً الى ان «من بين الكويتيين من هو جدير لأن يكون وزيرا للداخلية وان يكون وزيرا للخارجية والدفاع لكن من الواضح ان السلطة لا تثق بالكويتيين وهذا الوضع يجب تصحيحه».

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: