الكويتيين واجهوا ثالوثا خطيرا تمثل في حكومة فاسدة وإعلام فاسد ومال سياسي

نوّهوا بـ «مناقب الطبطبائي» واصفين إياه بأنه «روح كتلة التنمية وسيّدها»

مرشحون في ندوة «هذه أيدينا ممدودة»: التعاون مع الحكومة مشروط باتباعها نهجا جديدا
 
وليد الطبطبائي
 
|كتب عمر العلاس|

أشار المشاركون في ندوة «هذه أيدينا ممدوة» التي أقيمت أول من أمس بمنطقة كيفان الى أنهم «سيتعاونون مع الحكومة رغم الإخفاقات التي حدثت في كل الأصعدة»، مشددين على ان «التعاون مع الحكومة مشروط بأن تأتي بنهج جديد»، ومشيدين «بمناقب المرشح عن الدائرة الثالثة الدكتور وليد الطبطبائي»، واصفين اياه بأنه «روح كتلة التنمية وسيّدها».
فقد رأى المرشح عن الدائرة الثانية الدكتور جمعان الحربش أنه «ستظهر الشتائم في قنوات الإعلام الفاسد ومن قبل الأشخاص الفاسدين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الانتخابات، وسيلوثون سماء الكويت بهذه الشتائم»، مشيراً الى ان «ثمة محاولة لاختطاف الدائرة الثالثة التي خرّجت أقطابا»، ومشدداً على انه «واثق من أن كيفان الصمود والإباء التي صمدت في 2 أغسطس إبان الغزو العراقي الغاشم، ستصمد ويصمد أهلها مع الطبطبائي».
وإذ قال: «ان الطبطبائي تعرض الى هجمة شرسة وتشويش متعمد طال سمعته وعرضه وعائلته»، دعا الحربش «أهل كيفان الى الفزعة مع الكويت»، مضيفاً: «قالوا ان الصراعات أوقفت التنمية في الكويت، ثقوا بالله ان من أوقف التنمية هي حساباتهم الحرام، وتنمية إعلامهم الفاسد، والديزل المهرب المسروق من قوت أبناء البلاد، فلا تخلون فيصل والدلال والطبطبائي أمام هذه الهجمة الشرسة».
وأوضح أن «الكويتيين واجهوا ثالوثا خطيرا تمثل في حكومة فاسدة وإعلام فاسد ومال سياسي»، متسائلا: «من دفع 15 مليون دينار في حساب نائب سابق واحد فكم قبض؟! ومن قبض 15 مليون دينار ماذا باع؟ لقد باع الكويت»، مبيناً ان «الكويت تعرضت لاختراق أمني و هجمة فاسدة، وان لديه قناعة بأن ما تعرضت له الكويت في الفترة الماضية لا يقل خطورة عما تعرضت له قبل 2 أغسطس 1990».
واشار الحربش الى ان «كل علاقات الكويت الاستراتيجية وخيراتها استخدمت كسلعة»، لافتاً الى انه «لن يتحقق الاستقرار والكويت تباع، فيا أهل الكويت رجالا ونساء استودعكم الله ونستحلفكم به أن نعظم حب الكويت في أنفس أبنائنا وبناتنا في الثاني من فبراير، ولا اقول صوتوا لفلان وان كان لدي صوت واحد وخيرت بيني وبين الطبطبائي فسأمنحه للطبطبائي».
وطالب «بحراك وطني من أجل الدائرة الثالثة»، مشيراً الى «انهم يريدون الاختراق من خلال الدائرة الثالثة واليوم سيثبت المعدن الكويتي أصالته مرة أخرى»، ولافتاً الى انهم «يعيبون على الطبطبائي دخوله غزة والتحاقه بأسطول الحرية رغم أن كل من شارك في هذا الأسطول من الدول المسلمة وغير المسلمة أبطال في بلادهم»، ومنشداً في ذلك شعرا: «عابوها علي ولم تعبني، ولم يعرق لها يوما جبيني».
وخاطب الحربش الحضور قائلا: «ان الطبطبائي ليس معصوما عن الخطأ لكنه لم يخن أمانته وأدى ما عليه، فلنفزع للكويت فنحن لا نملك إعلاما فاسدا بينما من يسخر من جراح المسلمين يتم تلميعه للأسف»، متسائلا: «من يمول هذه القنوات؟»، ومبديا تخوفه «من أن يكون تمويلها خارجيا».
وشدد على أن «النواب الشرفاء يمتلكون قناعات الشرفاء ولا يمتلكون أموالا أو اعلاما فاسدا»، مبيناً ان «الانتخابات الحالية هي صراع إرادات بين الإصلاح والتدمير»، معرباً عن كونه «متفقا مع عنوان الندوة «هذه أيدينا ممدودة»، لكن أيدينا ممدودة لمن يمدّها لنا بنزاهة».
وأضاف: «يا سمو الشيخ جابر المبارك لك كل التقدير، لكن أحيانا هناك أقطاب أقوى من الحكومات، ففي حال وقوعك بين خيارين إما استقالتك والاعتذار أو السماح بالعبث في البلد، فإذا قدمت استقالتك سيذكر لك الشعب الكويتي ذلك».
ورأى الحربش أن «مجلس الأمة أعظم مكان يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر»، مشيراً الى ان «متابعة من يتطاول على مال الناس وإيقاف من يريد الفتنة بالبلد، هو أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، ومتابعاً: «انه قدر الدائرة الثالثة ان تؤتمن على البلد من الاختراق»، متمنيا «ان يتم في الثاني من فبراير إيقاف الثلوث الخطير والسرطان السياسي الذي يريد الوصول الى المجلس من خلال هذه الدائرة».
من جهته، قال المرشح عن الدائرة الثانية عبدالرحمن العنجري: «متفق مع الطبطبائي على ان مصلحة الكويت فوق كل اعتبار، وأسمى من اي حزب أو تيار»، ولفت الى ان «هذا المبدأ موجود في دول عريقة بالديموقراطيات»، وشدد على «اننا أمام تحديات حقيقية، وهي تحديات التنمية بشتى أنواعها من توفير فرص عمل واسكان وتنشيط العمل الاقتصادي بالكويت وإصلاح التعليم وبناء جامعات تخصصية»، مبيناً ان «الديموقراطية أداة للتنمية والاستقرار السياسي، والصراعات بالتأكيد لا تبني وطنا لكن «مجبر أخاك لا بطل».
وأشار العنجري الى ان «رئيس الوزراء السابق كانت لديه أغلبية ساحقة وعنده الإيرادات والخبراء والمستشارين لكنه لم يفعل شيئا، لذا كنا نقول بأن الخلل في الفارس وليس في الفرس».
وأوضح أن «القضية في الكويت ليست قضية انتخابات»، مشيراً الى أننا «بحاجة الى مشروع متكامل للاصلاح السياسي في الكويت».
وتابع: «ان الدستور صدر في العام 1962، والواقع الفكري وقتها مختلف عنه اليوم فكل شيء تطور إلا العمل السياسي بالكويت لم يتطور»، لافتاً الى انه «سوف يتبنى مع كتلة (التنمية والإصلاح) الإصلاحات الدستورية، التي نحن بحاجة اليها»، موضحا ان «تلك الإصلاحات تتكون من عدة نقاط من بينها زيادة عدد أعضاء مجلس الأمة، وأن تحصل الحكومة على ثقة البرلمان، وألا تصوت الحكومة على اختيار منصب رئيس مجلس الأمة».
وركز العنجري على قضية «استقلال السلطة القضائية إداريا وماليا»، مبيناً ان «رئيس مجلس القضاء يجب ان يكون بمنزلة رئيس الوزراء وبمنزلة رئيس مجلس الأمة»، ومشدداً على «أهمية اقرار القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، حيث ان قضية الإيداعات المليونية هي القشة التي قسمت ظهر البعير وجعلت مجلس الأمة يفقد مصداقيته».
وإذ لفت الى ان «هناك نفسا طائفيا في الدائرتين الثانية والثالثة»، قال العنجري: «ان هناك أطرافا بدأت تعزف وتقتاد على الفئوية والقبلية، وينشرون سرطاناتهم الطائفية»، مخاطبا إياهم بالقول: «الله يلعن مجلس الأمة الذي يجعلك تستغله وتضرب أبناء مجتمعك».
وأوضح ان «التفاؤل سمة الشعوب الحية، لكن له أسس. ونقول لرئيس الوزراء الحالي أمامك فرصة ذهبية من خلال تقديم مشروع قانون استقلال القضاء».
وتابع: «يشهد الله بأن الطبطبائي رجل ذو فطرة طيبة محب لأهله ووطنه ودائرته، ويستحق الوصول مجددا الى مجلس الأمة».
من ناحيته، أوضح المرشح عن الدائرة الثالثة الدكتور وليد الطبطبائي أنه «يخوض هذه الانتخابات تحت شعار لله ثم للوطن»، موجها «الشكر للحضور»، ومضيفاً: «ان عنوان الندوة جاء من أجل قطع الطريق على من يريد ان يصور بأن لدينا مطامع شخصية او طائفية، وانما جئنا من أجل الله ثم خدمة الوطن، وايدينا ممدودة ليس من اليوم بل منذ البداية لحكومة الشيخ ناصر المحمد السابقة حرصا على مصلحة الوطن، لكنها لم تؤمن «بالتعاون الصادق» وإنما كانت تفهمه فقط على أنه «غض النظر عن أخطاء الحكومة»، ومتابعاً: «نعم أطلقوا علينا وصف «مؤزمين» نتيجة قيامنا بواجب الرقابة، فالحكومة كانت ترتكب في كل يوم خطأ وفي كل اسبوع خطيئة وفي كل شهر جناية، فماذا تسمون ضرب النواب وتعطيل الجلسات وشطب الاستجواب وقتل مواطن تحت التعذيب، أليست هذه القضايا تستحق مساءلة الحكومة؟ هذا فضلاً عن تعطيل التنمية».
وقال: «لم نبحث عن الأزمات، واذا كان هناك وزراء رجال دولة في الحكومة المقبلة فسنستبشر خيرا، وعليها إصلاح الخراب التي وقعت فيه الحكومات السابقة، ومواجهة غول الفساد، وان تنفض الغبار عن ملفات تطبيق الشريعة، وإعادة اللحمة الوطنية، ومواجهة الاختراقات الإقليمية، وتصحيح الخلل الموجود في الإعلام الفاسد».
وأشار الى اننا «نتعرض للشتائم طيلة ثلاث ساعات من قبل الإعلام الفاسد، حيث وصلنا الى مستوى الحضيض في هذا الإعلام الذي اصبح مكانا لكل ساقط ولاقط لشتيمة خلق الله»، مبيناً ان «البرلمان الأفغاني أطلقوا عليه (اللويا جرجر) ودائرتنا الثالثة اصبحت (اللويا جرجر)».
ورأى الطبطبائي ان «الأجواء التي تعيشها الكويت الآن نتيجة الخطر الإيراني شبيهة بتلك التي عاشتها قبيل الغزو العراقي الغاشم»، ضاربا المثل «بالكشف عن وجود شبكة تجسس ايرانية في الكويت فضلا عن التهديدات من قبل الجانب الإيراني واعتبار إيران ان الخليج فارسي، في مقابل تراخي كويتي في مواجهة هذا الخطر، بل زاد عن أجواء ما قبل الغزو ضرب الجبهة الداخلية من خلال الكلام الذي يقول (هدول طراطيث) وكلام ياسر الحبيب الذي يشتم في أمنا عائشة».
وانتقد ما أسماه «محاولة تخريب علاقتنا مع قطر»، موضحا أن «الخلافات الشخصية لا يجب أن ندخل فيها الدول الخليجية التي نعتز بعلاقتنا بها».
وشدد على ان «موقفهم من حكومة الشيخ ناصر المحمد كان نابعا من الخوف على البلد»، مشيراً الى ان «بعض المرشحين يضربون تحت الحزام»، ولافتاً الى ان «استجوابنا الماضي الذي قدمناه بشأن التغلغل الإيراني وقف معنا فيه 18 نائبا، وهناك من لم يقف من أجل تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية طمعا في أصوات فئة، ووصفوا الاستجواب بالطائفية، وقسما بالله ان استجوابنا لم يكن طائفياً».
وقال الطبطبائي: «لدي تصور للعمل السياسي خلال الفترة المقبلة»، لافتا الى أن «هناك دائرة كبيرة هي المحيط الإسلامي والتي نهتم بقضاياها ومن بينها موضوع سورية، التي هي فضلا عن انها قضية انسانية وعربية فهي قضية أمن قومي بالنسبة لنا، فنحن نشعر أن إيران تريد تطويق المنطقة بهلال للإضرار بالمصلحة الخليجية. وكذلك يجب الاهتمام بفلسطين وقضية القدس. أما الدائرة التالية محط الاهتمام فهي الدائرة الخليجية، وقد دعونا للوحدة الخليجية من خلال اتحاد كونفيدرالي يكون لكل دولة فيه حريتها في شأنها الداخلي»، مشيدا «بتبني قادة دول الخليج للاتحاد الكونفيدرالي»، ومضيفاً: «ان اهتمامنا يتركز أيضاً على محيط الكويت الداخلي وبخاصة قوانين مكافحة الفساد واستقلال القضاء وقانون شروط تولي الوظائف القيادية، بالإضافة الى توجهات لإصلاحات دستورية تضمن حصول رئيس الوزراء على ثقة البرلمان المسبقة، وعدم اعطاء الحكومة الحق في التصويت داخل مجلس الأمة. أما «الدائرة الأخيرة في محيط اهتماماتنا فتتضمن الخدمات الصحية والتعليمية والإسكانية والتوظيف، وكذلك تطبيق الشريعة والمحافظة على القيم والاخلاق، ورعاية شؤون الأسرة والاهتمام بالفئات الخاصة والشباب والرياضة، دون نسيان أزمة المرور والبدون والتركيبة السكانية».
بدوره، أشاد المرشح عن الدائرة الثالثة الدكتور فيصل المسلم بعنوان الندوة، مشيرا الى ان «الطبطبائي يحمل معاناة الأمة ويتحدث عن مدّ اليد للحكومة من أجل مستقبل البلد»، مبيناً انه «رغم الإخفاقات التي يعاني منها الشعب في كل الأصعدة والتي يجب أن تحاسب عليها الحكومة، ورغم ملاحقاتنا وسبنا في الإعلام الفاسد والملاحقات القضائية، فإننا سنتعاون وأيدينا ممدودة من أجل البلد والشعب لأن أبناء الوطن حملونا أمانة ومسؤولية»، ولافتاً الى ان «التعاون تحكمه أمانة تحيط به مسؤولية وكرامة، ولن نكتب شيكات على بياض، وليس لدينا مشكلة في التعاون لكنه الواجب شرعا ووطنيا، واذا جاءت الكومة بنهج جديد بعيد عن الملاحقات حيث يكون فيه المواطن هو الأصل وبعيد عن نهج القبيضة وكسب الولاءات، فسنتعاون معها».
وعن الطبطبائي، قال المسلم: «أعلم بأنه مثل غيره له من الإيجابيات والسلبيات، إلا انه كان روح (كتلة التنمية والإصلاح) وسيّدها وحبيبها الذي قادها بإخلاص، وكان كان منسجما مع نفسه وشريفا في وقت يعاني فيه الشرفاء بهذا الوطن»، مخاطباً إياه بالقول: «عيبك يا سيد انك سيد، ولا تحسبها وفق مبدأ الربح والخسارة».
وبيّن ان «الطبطبائي رجل بمعنى الكلمة، يقود المجلس كله بموقف مبدئي»، مشيدا «بموقفه بشأن رأيه من شطبه»، ومتابعاً: «لو وضعوا الجميع من بعده في كفة والطبطبائي في كفة لرجحت كفة الطبطبائي، فلم يكن موقفه من أجل فيصل وانما من اجل البلد ومن اجل عدم التعدي على الأدوات الدستورية».
وأضاف: «اليوم يريدون إسقاط الأحرار حتى يمثلكم السفيه والتعيس»، مطالبا «أهل كيفان بإنجاح الكويت، فكيفان قادت المعارضة وفي وقت الغزو وعليها قيادة مواجهة الغزو من الداخل والانتفاضة من أجل الدفاع عن البلد».
وقال المرشح عن الدائرة الثالثة محمد الدلال: «اذا أردنا ان نتكلم عمن يتصدر المقدمة في العمل الإسلامي فلدينا (بو مساعد) الذي نجده في مقدمة الصفوف من أجل حماية الدستور وتعزيز الحياة الدستورية»، واصفاً الطبطبائي بأنه «رمز أساسي في العمل الإسلامي».
وطالب «بحسن اختيار المرشحين»، مضيفاً: «إذا أردنا البناء فلنبن بمقاولين يخافون الله، وابتعدوا عن المرشحين الذين يودون إفساد هذا البلد وهدم مستقبلنا ومستقبل أبنائنا».
ثم أشار رئيس جمعية المعلمين متعب العتيبي الى ان «الدكتور وليد الطبطبائي رجل بأمة، ومن حاول الهجوم عليه والإساءة لشخصه فقد أساء لنفسه، فالطبطبائي سيبقى علامة فارقة في مجلس الأمة المقبل»، مذكرا «بموقفه من كادر المعلمين»، ومقدماً له درعا تذكارية لدوره في هذه المسألة.
وعقب الندوة، أعلن المرشح عن الدائرة الثالثة عبدالحميد الشايجي انسحابه من الترشح «حفاظا على مصلحة العامة لأهل الخير أمثال فيصل المسلم ووليد الطبطبائي ومحمد الدلال».

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: