مشعل الجابر: سياسة الضرب تحت الحزام يجب أن تتوقف داخل الأسرة /مقابلة الراي و الوطن

 
جريدة الراي

مشعل الجابر: سياسة الضرب تحت الحزام يجب أن تتوقف داخل الأسرة

الأربعاء 07 ديسمبر 2011 , 09:31 صباحا محليات

مباشر- جريدة الراي: وصف الشيخ الدكتور مشعل عبدالله الجابر ما حدث في الكويت، وتحديدا في «بيت الامة» بانه دخيل على البيئة الكويتية، وأعرب عن خشيته من يوم تتجه فيه الامور الى فقدان السيطرة، ودعا الى وقف سياسة الضرب تحت الحزام سواء داخل الأسرة او في مؤسسات وادارات الدولة «حتى لا نعطي فرصة لاستغلالها من قبل المعارضة».

وطالب الشيخ مشعل بتفعيل ديوانية الأسرة لتعريف الجيل الجديد بالقديم واطلاعهم على خبراتهم وتجاربهم.

ورأى أن الفساد المالي والاداري «يأكل البلد» وأننا نحتاج الى حلول جذرية، معتبرا ان من الممكن تنقيح الدستور الى ما هو أفضل لمصلحة البلد.

ولم يستبعد الشيخ مشعل أن يأتي يوم نرى فيه رئيس وزراء شعبيا. وهذا ليس ببعيد.

واكد ان العمل بالأحزاب سيقضي على الطائفية والقبلية ويهيئ المجتمع الى العمل بشكل مؤسسي ومنهجي، داعيا الى انشاء وزارة للرياضة، كون ان الهيئة العامة للشباب والرياضة وحدها لا تكفي.

وفي ما يلي نص اللقاء:

• ما تقييمكم للذي حدث في «بيت الامة» من قبل المتظاهرين والنواب؟

 

– هذا العمل دخيل على البيئة الكويتية، ولكن كما ترون في الاحداث الاخيرة فان الامور تتصاعد بسرعة منذ فترة، واخشى ان يأتي يوم تسيل فيها الدماء وتتجه الامور الى فقدان السيطرة وعدم وجود لغة التفاهم والحوار، والخاسر الأكبر هو المجتمع الكويتي. يجب السيطرة على السلبيات والغاؤها والنهوض بالايجابيات وتطويرها.

• ما تعليقك على استقالة وزير الخارجية السابق الدكتور محمد الصباح؟

– هو صاحب شخصية مرموقة وله دور في التغييرات البسيطة التي حدثت في وزارة الخارجية، وكنا نتأمل اكثر من ذلك كونه دكتوراً له تجربة فريدة في التعليم وخريج جامعة هارفارد الأميركية وتوقعنا بأنه سيحدث تغييرا على المستوى الحكومي بشكل عام، حيث الى اليوم لم تشهد وزارة الخارجية تطويراً رغم محاولات الدكتور محمد الصباح في تحديث الوزارة، الا انه واجه ضغوطا من آخرين مارسوا الضغوط لتعطيله وهو دفع ضريبة الشعور بالفساد من قبل من هم حوله من مجاميع، وتفاجأنا بانه لم يستطع التغيير داخل وزارته واستقالته سلبية جدا وأتت نتيجة تعب وسأم من الوضع السائد.

• البعض يشير الى خلافات ابناء الاسرة بانه وراء حالة الاحتقان التي تعيشها الكويت.ما تعليقك على دور الاسرة الحاكمة في ظل الحراك السياسي الذي تعيشه الكويت؟

– لنا في تواضع وتسامح وتواصل المغفور له الشيخ عبدالله الجابر مع الشعب وحبه له وحكمته في حل النزاعات خير شاهد نتمنى الاقتداء به حيث تعاون الأسرة مع بعضها البعض يجب أن يكون على مستوى أفضل والمشاكل المتعلقة لسنين طويلة تحل.

فسياسة الضرب من تحت الحزام يجب أن تتوقف داخل الأسرة وفي مؤسسات وادارات الدولة، حيث انها تؤثر على العمل والدولة وتعطي فرصة لاستغلالها من المعارضة التي تنتهز هذا الوضع وخلق بيئة صحية للتعامل.

وأغلب الخلافات تكون شخصية بسبب الميراث والمناصب واختلافات وجهات النظر يجب أن تحل بطرق حكيمة، فصلة الرحم مهمة جدا والتواصل والتشاور والنقاش بين الكل يساعد على البناء وليس الهدم، وأنا شخصيا لم أر أو أقابل بعض أولاد عمي منذ سنين طويلة فيجب تفعيل ديوانية الأسرة ولم الشيوخ وتعريف الجيل الجديد بالقديم، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم الأمر الذي سيكون له مردود ايجابي وممتاز، ويجب توعية الكويتيين عن أفراد الاسرة من الصف الثاني والثالث لان أغلبية الناس لا تعرف عنهم شيئاً الا ما يسمعونه بالدواوين. يجب على الاعلام توعية الناس عنهم بانجازاتهم وخبراتهم وحتى عن حياتهم الشخصية لمعرفتهم أكثر.

فالتعتيم الاعلامي عليهم ليس من مصلحة الاسرة، هم حكام المستقبل. وكانت لديّ مبادرة في هذا الخصوص عرضتها على الديوان الاميري وكان مضمونها كالآتي:

«لوحظ في السنوات الأخير هجوم اعلامي على رجالات الاسرة وتقليل أهمية دورهم في بناء نهضة الوطن. ونظرا لذلك فقد كنت دائم التفكير في الاخذ بالمعطيات والأسباب التي أدت الى ذلك، وقد توصلت الى أنه يجب أن نظهر ونبرز دور رجالات أسرة الصباح وأبنائها من الصف الأول والثاني وحتى الثالث بما قاموا به من انجازات ومساهمات على المستوى الشخصي، منها الثقافي والعلمي والاسري والفني، لها دور فعال في ترسيخ معاني الدولة والثقافة الكويتية تركت ولا يزال الاثر الكبير في نفوس الشعب الكويتي الذي ائتمن الأسرة وبايعها على ادارة الدولة، حيث انه لم يتم التطرق اليها بالطريقة السليمة من قبل الاعلام المرئي والمكتوب في دولة الكويت وخارجها بطريقة شبه متعمدة، خدمت المصالح الانتخابية والسياسية والبرلمانية وأجندات محلية ومصالح شخصية للتقليل من دور أسرة الحكم في الاشراف على المهام العامة في الدولة والنيل من سمعة الأسرة الكريمة والتعدي على رموزها في البرلمان وخارجه، ومهاجمة الوزراء الشيوخ والزج بهم بأمور واهية وغير جلية، وذلك لايهام المواطنين بأن دور الأسرة الحاكمة غير مهم وأن حال المجتمع يكون أفضل من غير وجود هذه الأسرة الطيبة والربيع العربي الذي يتكلمون عنه.

لذلك فانه كان لزاما عليّ أن أعمل وأبحث في كيفية معالجة هذا التصور والوضع غير السليم، ووجدت أن ابراز دور الاسرة الحاكمة وفعاليتها في المجتمع الكويتي على جميع الأصعدة بدأ ينتاب اسهاماتهم الشخصية ومشاركتهم أفراد الشعب في كل الأمور في السراء والضراء. وكوني حاصلا على شهادة الاعلام من الولايات المتحدة الأميركية ولديّ تجربة فريدة مع الاعلام الأميركي في فترة الاحتلال الغاشم، ومن خلال خبرتي في ذلك المجال فاني وجدت أن تقديم برنامج اعلامي متخصص في ابراز دور الاسرة الحاكمة على أن يتم عرضه بصفة اسبوعية هو مستمر لمدة ساعة لكل حلقة مع مساندة فريق متخصص من وزارة الاعلام».

• كثيراً ما يكون الحديث عن الفساد في الكويت وبالمقابل تقلل الحكومة من ذلك، كيف تنظر الى تلك الاتهامات خصوصاً بعد ظهور قضية الايداعات والتحويلات المليونية؟

– الفساد السياسي والاداري والمالي يأكل البلد، ونحتاج الى وقفة وحلول جذرية لمشاكلنا كي ننطلق الى مستقبل افضل، حيث تألمنا من قضية الايداعات المليونية وايضا التحويلات المليونية والتي لم تؤثر فقط على وزارة الخارجية وانما على الجميع، وليس الامر مقتصراً على التحويلات المليونية، وانما هناك التحويلات الالفية حيث نشاهدها على بعض موظفي الوزارة والذين دخلوا الوزارة ميسوري الحال وخرجوا منها رجال أعمال يملكون العقارات والملايين، واعتقد انه ممكن تنقيح الدستور الى ما هو أفضل لمصلحة البلد حيث الزمن والانظمة تطورت وتغيرت ويجب مراعاتها.

 

• طرح في الفترة الماضية مشروع سياسي قد لا يطرب اذان البعض في ما يتعلق بالامارة الدستورية، اين تقف من ذلك؟

– في الدول المتحضرة نجد فيها رئيس وزراء شعبياً ولكن هذا نتيجة عملية ديموقراطية منظمة عن طريق مشاركة الاحزاب السياسة المؤسسة لهدف وطني. سيأتي اليوم الذي نرى فيه رئيس وزراء شعبياً وهذا ليس ببعيد. الاهم هو ان تكون لدينا استراتيجية واضحة مبرمجة بتمعن على المدى القريب والبعيد وان نوفر لها الآليات المطلوبة لتنفيذها ومتابعتها وتطويرها من قبل فريق متمكن، وبهذا سنكون في وضع ممتاز كدولة ومجتمع. ولكن لكي نصل الى ذلك نحتاج الى الكفاءات التي هي متوافرة ولكن مهمشة بسبب الوضع السائد وهذا هو اكبر تحد نعانيه كوطن. فالمطالبة بهذا المنصب في الوضع الحالي ما هو الا وسيلة للوصول الى الحكم وهذا جلي وواضح للكل، ولكن علينا ان نعمل على تطوير العملية السياسية ونستقدم فكرة تطبيق الاحزاب تحت اسس ونظم محددة، فالاحزاب والعمل بها ستقضي على الطائفية والقبلية وتهيئ المجتمع لعمل بشكل مؤسسي ومنهجي بعيداً عن تناحر المواطنين على اسس عشائرية وطائفية.

يجب تفعيل أكثر لمشاركة الشعب في الحكم، فعندنا كفاءات عالية جدا في المجتمع، كلنا أسرة واحدة لنعمل لمصلحة بلدنا لمستقبل أفضل وواعد.

• البعض يردد بان الاسرة الحاكمة تختبر ابناءها ومدى قوة شخصياتهم وقدرة مواجهة الآخرين في المجال الرياضي، هل يتناسب ذلك مع الواقع؟

– الاسرة هي جزء من الشعب ومشاركة ابنائها في هذا المجال، حيث الاختيار يتم للافضل عن طريق الانتخابات والتحالفات بشكل قانوني، وهناك امثلة عديدة لقياديين رياضيين ناجحين وصلوا بالكويت الى العالمية في المناصب الدولية وهذا شيء جيد وايجابي وحيوي ووطني وهو مطبق في جميع دول العالم. يجب انشاء وزارة للرياضة تكون معنية بهذا الشأن والهيئة ليست كافية ولا تؤدي الهدف المطلوب.

• ما مدى تشابه خروج احمد الفهد ومحمد الصباح من الوزارة؟

– هما حالتان سلبيتان وخروجهما سبّب العديد من القلق في المجتمع الكويتي ووجودهما في الحكومة كان بتكليف سام بمرسوم اميري ونأمل لهما كل التوفيق في استحقاقاتهما المقبلة وهما عزيزان على كل الاسرة ونتمنى لهما كل خير.

• نلاحظ نشاطا كثيفاً لنساء الاسرة في المجال العام، من ترى منهن مناسبة لدخول الوزارة؟

– هناك العديد منهن لديهن الرغبة في العمل القيادي والتطوير والانتاج والمشاركة وتشجيع ونشر التوعية في ما هو مفيد للدولة واثبتن قدرتهن على ذلك، ومنهن الشيخات رشا الصباح وحصة سعد العبدالله وحصة صباح السالم وامثال الاحمد وغيرهن من الجيل الجديد المؤهل.

• حدثنا عن مسيرتك المهنية في وزارة الخارجية وما ملاحظاتك تجاه العمل على تطويرها والارتقاء بها؟

 

– بدأت العمل في وزارة الخارجية في 2001، وتعييني الأول كان في 1993، وما رأيته خلال هذه السنوات الطويلة جعلني اكتسب خبرة ممتازة والسياسة الخارجية في أمان في ظل استراتيجية صاحب السمو الأمير، ولكن الادارة تحتاج الى تطوير اداري وفني كبير لاعداد جيل ديبلوماسي متطور ومتمكن وهناك الكثير من العمل ومثال الخارجية الأميركية ممتاز للتطبيق وقد تعلمت الكثير من تجربتي خلال عملي واحتكاكي مع ديبلوماسيين في الكويت وكوالالمبور وأميركا، حتى أيام الدراسة كان هناك ديبلوماسيون مميزون.

وتجب مساواة المرأة بالرجل في وزارة الخارجية، فحتى في عصرنا هذا المرأة لا تشجع على العمل الديبلوماسي ولا تعطى الفرصة الكافية للاسف، أعداد الاداريات أكثر بكثير من الديبلوماسيات، والتي ليس عندها واسطة قوية لا تبتعث في سفارة او تُعيّن كسفيرة، ومسماها الوظيفي تكون «باحثة سياسية» أول تعيينها والرجل يعطى مسمى «ملحق ديبلوماسي». قليل من النساء يعملن بسفاراتنا بالخارج للاسف وهذا أمر غير حضاري بالنسبة للخارجية الكويتية فكلنا نعرف أين وصلت المرأة الكويتية والنجاحات التي حققتها في شتى المجالات.

وايضا رواتب الديبلوماسي الكويتي ضعيفة للغاية مقارنة بديبلوماسيي قطر والامارات وأوروبا كما انهم يحصلون على مزايا وظيفية كثيرة تشجعهم على العمل في الغربة. لا فرق كبيراً بين راتب الاداري او الديبلوماسي الذي يعمل في الوزارة أو في بعثاتنا الديبلوماسية، فالكثير لا يفضلون العمل بالخارج، فغلاء المعيشة المتصاعد أدى الى عزوف بعض الشباب عن العمل بالخارج ويجب علينا ان نعيد النظر من خلال بيئة جاذبة لذلك المجال الحيوي المهم، وايضا تجديد الدماء واعداد سفراء جدد على مستوى التحديات التي نواجهها كدولة.

• هل تعيش وزارة الخارجية محسوبية وانتشارا للواسطة؟

– نعم ويجب علينا ان نعيد النظر في التقييم على مستوى الكفاءة والاداء والخبرة واتباع آلية واضحة ومعينة للتطوير والتدريب للديبلوماسيين والسفراء. فللاسف الشديد المحسوبية والواسطة متفشية بشكل كبير جدا في الوزارة أكثر بكثير من الوزارات الاخرى.

• هل تقدمت بمقترحات لتطوير الوزارة؟

– يجب ابراز دور وانشطة السفارات في الخارج بشكل كبير ومتواصل وهذه مسؤولية الوزارة والاعلام. اقترحت على الخارجية انشاء برنامج تعريفي مرئي يوضح جهود البعثات الديبلوماسية وابراز الدور الحيوي لها.

كما يجب أن يكون عندنا عدد كبير من الادارات في الوزارة يفوق الـ 25 ادارة مثل الخارجية الأميركية وغيرها. حتى ادارة العلاقات العامة غير موجودة والكل يتصل بمكتب الوكيل للصغيرة والكبيرة.

المعهد الديبلوماسي فكرة جاءت متأخرة جدا ولكن علينا وضع استراتيجية واضحة وتنفيذها بآليات جيدة ومتابعاتها ويجب توفير محاضرين أجانب من الدرجة الأولى وتشجيع الديبلوماسيين على الالتحاق بدوراتها لان التدريب وسيلة مهمة للتطوير.

كنا نتوقع التغيير في عهد الشيخ الدكتور محمد الصباح ولكن للأسف لم نصل الى المستوى المطلوب وادارة الخارجية تأخرت كثيرا وهذا شيء محزن.

• حدثنا عن تطلعاتك نحو بعض القضايا المجتمعية التي بدأت تتنامى في الكويت؟

– الجريمة… تفشي الجريمة بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة والسبب هو الفساد. فارتفاع نسبة الجريمة خطر كبير على مجتمعنا المحافظ المسالم، حيث ان سرقة المنازل والسيارات أصبح أمراً عاد نقرأ عنه في الجرائد يوميا، والمواطن يئس من ردة فعل السلطات.

ان ارتفاع عدد جرائم الأحداث أمر لا يجب السكوت عنه ومؤثر على الوضع الاجتماعي. فجرائم القتل اصبحت تتكرر وهذا مؤشر حساس يجب الاهتمام به ووضع الحلول المناسبة له بعد معرفة الاسباب الحقيقية لحل هذه الظاهرة.

الأزمة المرورية

نحن في دولة عددها صغير، ولكن الازدحام كثيف ولا يصدق مثله مثل الواقع في نيويورك او تايلند. فاصبح مثل الفيروس لانه انتقل الى كل مناطق الكويت، وحان الوقت لوضع الحلول المناسبة مثل توفير خدمة «الكار بولينغ» في أميركا نفسها ومترو تحت الأرض مثل دبي وأوروبا وأنفاق وقطار الـ «سكاي ترين» في كوالالبور نفسها، وتوفير وسائل نقل مرفهة لاستخدام الكويتيين خاصة او للعرب فقط مثل وضع «فان فاخر» لهم ليوصلهم الى الدوام كل صباح.

البيئة:

ان حماية البيئة مسألة وطنية والتلوث البيئي يؤثر علينا جميعا. فبامكانك رؤية غيوم سوداء تحيط بالكويت نتيجة التلوث من كورنيش رأس السالمية او من اي مكان على شارع الخليج خصوصاً عندما لا تكون هناك رياح والمكان الافضل لرؤيتها هو كاظمة وجون الكويت فتراها واضحة فوق سماء مدينة الكويت للاسف وكأنها دخان حريق. يجب وضع حل لمدخنة محطات توليد الطاقة في الصبية والخيران والدوحة الموجودة قريبا من الاحياء السكنية ومناطق الشاليهات، والتي هي احد اسباب تلوث بيئتنا. الكويت صغيرة لا تتحمل هذا الكم ويجب ربط ذلك بمؤشرات اعداد الامراض المزمنة وعمل الدراسة البيئية المناسبة من جهات الاختصاص للوقوف على الاسباب ووضع الحلول الافضل.

كما يجب وضع خطة بنية مناسبة للوظائف الطاردة وتقليل العمالة الهامشية والخارجية.

الكويتيون عملوا وفي كل المهن والوظائف قبل النفط وخلال فترة الغزو كالنجار والحداد والسماك والصائغ والى اخره، وعلينا ان نشجعهم في العمل في الوظائف غير المرغوب فيها مثل محطات الوقود والفنادق والمطاعم مع رفع الاجور ودعمهم ماديا ومعنويا، وهكذا تقضي على مشاكل العمالة المستوردة والبطالة وهذا سيحل مشاكل الازدحام المروري والتلوث ويقلل من الضغط على استهلاك الخدمات كالكهرباء والماء والعناية الصحية والى غيره من الامور الخدماتية، لانه حسب الدراسات فعدد الكويتيين قليل جدا بالنسبة للاجانب وهو مؤشر سلبي.

الكويت بلد سياح

يجب تشجيع واعطاء الفرصة للشاب الكويتي المبدع بفتح وانشاء مكاتب للسياحة داخل الكويت حيث يتم اظهار التراث والثقافة الكويتية التي يجهلها العالم من متاحف الى رحلات بحرية الى فيلكا والجزر وانشاء منتزهات على كل جزيرة ورحلات برية. فهكذا ترفع نسبة استغلال الفنادق عندنا وتصبح الكويت مركزا ماليا وتجاريا. ففنادقنا لا تتماشى مع الفنادق العملاقة والفاخرة جدا في دول المنطقة. وهذا كله يوفر فرص العمل للكويتيين بدلا من حشرهم في الوزارات!

 

يؤسفني ان أرى الكويتيين ينفقون أموالاً كبيرة لغرض السياحة في الخارج مع ان عندنا كل سبل السياحة في الكويت. فنرى الشركات الكبرى الاجنبية من فنادق عريقة وطيران لا يرغبون في المجيء للكويت لانهم يرونها دولة مغلقة و يفضلون دول الجوار مثل البحرين والامارات، فيجب انشاء وزارة للسياحة لتسويق الكويت لنصبح مركزاً اقتصادياً وسياحياً وتوفير فرص عمل للكويتيين. كل الدول الحضارية عندها وزارة للسياحة. فالسياحة مهمة جدا للبلد ولها أبعادها الاستراتيجية المهمة.

أزمة الاسكان

استغلال أراضي الكويت شمالا وجنوبا وبناء مدن حديثة كبيرة وبسرعة وبذلك ترخص الاراضي، وشراؤها يسهل ولا يكون عبئاً على الكويتيين. فغلاء الاراضي أمر صعب لدرجة ان كثيراً من الكويتيين اصبحوا يعيشون في شقق لسنوات طويلة.
==================

مشعل عبدالله الجابر: 

نسير في نفق مظلم.. والإسلاميون سيكتسحون 
 
 
مشعل عبدالله الجابر

احمد الحيدر

دعا الشيخ د. مشعل عبدالله الجابر إلى اختيار رئيس الوزراء في الكويت عن طريق تصويت أبناء الأسرة الحاكمة في ما بينهم في مرحلة أولى، يتم فيها تثقيف وتعويد أفراد الأسرة، صغيرهم وكبيرهم، على ممارسة الديموقراطية الصحيحة، ثم في المرحلة الثانية يتم فتح حق الانتخاب للشعب ليختار الرئيس. اليوم من الضروري أن تجري الاسرة والشعب استفتاء بعد مرور عام على تولي منصب رئاسة الوزراء حتى تقيّم استمراره من عدمه وفقا لأدائه. العالم تغير حولنا، ويجب التعامل مع هذا التغير.
وقال لــ القبس إن أغلب الصف الثاني ضاعت عليهم الفرص لتقديم الأفضل وتطوير البلد، والصف الثالث في الاسرة بات دوره مهمشا بالكامل، مشيرا الى ان «ما نعيشه اليوم هو من تراكمات مرحلة ما بعد الغزو، التي لم نطور فيها ديموقراطيتنا بشكل حقيقي».
وفي ما يلي التفاصيل:

مع صدور قرار حل مجلس الأمة.. كيف ترى الأجواء؟
ــــ الأجواء غير مطمئنة، حتى بعد حل الحكومة والمجلس، وأخذه في التصاعد، وأعتقد أن الوضع سيصبح أخطر مما نحن عليه ما لم نضع حلولا جذرية ونتقبل التغيير المقبل، ومن سيرفضه سيكون هو الخاسر، ومن الواضح ان الكثير من الحملات الانتخابية للمرشحين ستركز على انتقاد الاسرة الحاكمة، وقد كنا في الاسرة منقسمين الى قسمين تجاه الحل.
ألا ترى أن الحل جاء في وقت مناسب؟
ــــ هو مناسب بالنسبة للمتهمين في قضية «الإيداعات المليونية» التي كانت القبس أول من أشار اليها، وكان من المفترض أن تشكل لجنة وتتم محاسبتهم منذ فترة بعد نشر الخير لا أن «يترك الكثير منهم لينجو بفعلتهم، ومن يدري فقد ينجحون مجددا ويعودون نوايا ولا نستطيع معاقبتهم أبدا.
ما الذي نحتاج إليه لتنظيم العمل السياسي في الكويت؟
ــــ نحتاج إلى العديد من الأمور، من بينها أن يكون لدينا نظام حزبي واضح تتنافس فيها الأحزاب على الفوز بمقاعد السلطة التشريعية، ومن خلال الأغلبية البرلمانية يتم تشكيل مقاعد الحكومة لمدة 4 سنوات يتم بعدها التقييم، لدينا نماذج تقدمت علينا في تشكيل الشعب للحكومة مثل العراق والمغرب وغيرها على الطريق من دول المنطقة.
لكن، مسألة بهذا الحجم تحتاج تعديلاً في الدستور.. فما رأيك؟
ــــ التعديل، أو لنستخدم مصطلح التحديث في الدستور، هو أمر مطلوب حتماً، وذلك لنتطور ونواكب العالم من حولنا، يجب تغيير حتى شروط الترشيح لنحصل على نائب لديه على الأقل تعليم جامعي ويجيد التحدث باللغة الانكليزية، بمعنى أدق علينا تشديد الضوابط لنحصل على نتائج ومخرجات أفضل، ومن غير ذلك كله ستعود الأفكار والطروحات ذاتهما في كل انتخابات، وان تغيرت الوجوه.
حالياً، ماذا تقترح بشأن اختيار رئيس الوزراء بصفتك فرداً من الأسرة الحاكمة؟
ــــ أدعو الى اجراء العملية من خلال اجراء انتخابات بين أبناء الأسرة الحاكمة على منصب رئيس الوزراء ليفوز الأفضل، هذا كخطوة أولى، والمرحلة الثانية تكون باختيار الأسرة والشعب الرئيس المنتخب الجديد من الحزب الفائز. ولكن اليوم أدعو لاجراء استفتاء شعبي بعد مضي سنة على تولي رئيس الوزراء مسؤولياته، وذلك من أجل التقييم الذاتي.
بصفتنا مواطنين، فإننا لا نعلم عن حقيقة وجود خلاف بين أقطاب في الأسرة.. فهل لك أن تؤكد أو تنفي ذلك؟
ــــ الخلافات موجودة، بدءاً من مسائل الورث الى المناصب، وسببها الرئيسي غرور البعض وكبرياؤهم وعنادهم وعدم افساحهم المجال أمام الصفين الثاني والثالث، وهذه العقلية القديمة يجب أن تُعالج لما فيه مصلحة الأسرة والبلاد، لاحظ تغير سلوك الكثير من الشيوخ اليوم مقارنة بما كان عليه قبل 20 عاماً مثلاً، سابقاً كانوا يقودون سيارات بسيطة مثل الشفر كابريس والجيب شروكي، ويتجولون بين المواطنين وفي أماكنهم ليتلمسوا مشاكلهم ويعرفوا همومهم، اليوم الأكثرية تقود أفخم السيارات من رويز رايد فانتوم الى ماينباخ، ولا تحتك بشكل كاف مع الشعب، لتكون قادرة على تشخيص الأمور بشكل سليم، لذا تصدر أحكاماً خطأ، اعتماداً على من حولها فحسب.
زد على ذلك أن هناك «شيخا يحفر حق شيخ» و«شيخا ضد شيخ»، وهناك من يدفع أموالاً ويسلّط فضائيات وصحفا ونوابا، بل قد يتعامل مع دول أخرى في سبيل خصومته مع الشيخ الفلاني، وهذا كله ينعكس على الشعب بكل تأكيد، وأيضاً الأفرع، كل فرع «يطق الثاني» ولسنا يداً واحدة، لدرجة أن الأخ مخاصم اخوانه سنوات طويلة، والأب لا يريد مصلحة عياله، فنحتاج الى تفعيل ديوانية الأسرة ولمّ الشمل وتعريف الأجيال ببعضها في الأسرة، حتى لا ينخفض احترامها لدى بعض الناس، وعلينا الانتباه الى «الربيع الاسلامي» من حولنا.
هل تقصد أن الكويت معرضة لتطورات ثورة؟
ــــ الاعلام انتهى – تقريباً – من التركيز على الدول الخمس، التي قامت فيها ثورات، حيث لم يتبق سوى سوريا، وبعدها من المؤكد سيحل الدور على دول الخليج، وعلى رأسها البحرين ثم الكويت، ثم السعودية والامارات، ونحن ندفع اليوم تراكمات ما بعد الغزو والفترة التي كنا فيها «نايمين في العسل»، ولم نطوّر من ديموقراطيتنا خلالها، حتى أصبحنا عملياً من أقل الدول العربية تطبيقاً للديموقراطية.
سمعنا أنك نشرت كتابا باللغة الانكليزية منذ مدة، تنبأت فيه بما يحدث على الساحة، خاصة «الربيع العربي»، فحدثنا عنه؟
ــــ تطرقت الى كل ما يحصل الآن قبل 10 سنوات في كتاب مُنع من النشر من قبل وزير الديوان الأميري السابق، وكان هدفي ايجابيا للنقد البناء والاصلاح والمزيد من الديموقراطية، لو تم نشر ذلك الكتاب وهو تحت عنوان: Reflections of an Arab Prince: Taking our Past into our Future، والكتاب موجود بكثرة على «غوغل». ولو نشر لكانت له فائدة كبيرة للبلد والأسرة، حيث أشرت فيه الى أهمية حرية التعبير والرأي وتطبيق الديموقراطية بأسس متطورة، والتماشي مع التغيير بطريقة ايجابية وهو مطلب رئيسي الآن.
ماذا تتوقع لنتائج الانتخابات والتشكيلة الحكومية المقبلة من حيث التوجهات؟
اتوقع ان يكون للاسلاميين السيطرة الكبرى، لان الناس تؤمن ان العودة للدين هي الحل دائما لقضايا الفساد الاجتماعي والسياسي، لذا حظوظهم كبيرة، لانهم يطرحون انفسهم كحل جذري.
ماذا عن حظوظ المرأة؟
ــــــــ للاسف النواب الرجال كانوا يعاملون زميلتهم النائبة وكأنها عضو من الدرجة الثانية، رغم ان الكويتية اثبتت جدارتها خلال فترة قصيرة وانتاجيتها اعلى من الرجال غالبا، ولولا الدعم السياسي للمرأة لما نالت حتى حقوقها السياسية، اتمنى زيادة عدد النائبات.
الخصومة في المجتمع الكويتي.. هل تعتقد انها وصلت الى مستوى بعيد؟
ــــــــ نعم بكل اسف.. لم يتبق سوى ان يتشاجر الناس بالشوارع بسبب السياسة، فالناس مشحونة والنفسيات تغيرت والحسد ازداد وحب الذات، وصرنا نسمع مصطلحات طائفية وقبلية وفئوية كثيرا، والكل يهاجم الاخر، وينسى اننا كويتيون جميعا.
ما رأيك بالمعارضة في الكويت؟
ــــــــ هي نوعان، الاول يعارض لاجل المعارضة فحسب، فلا هدف يرتجى من وراء اعتراضه سوى اتباع المصالح الشخصية، والثاني هادف يسعى للصالح العام، وهو ما ينفع الدولة، وللاسف حتى داخل الاسرة صار عندك شيخ معارض وشيخ حكومي، والحكوميون من الشعب اصبحوا من المعارضة التي تكبر يوما بعد يوم.
وماذا نحتاج للنهضة بالكويت؟
ــــــــ نحتاج الى تطبيق القانون على الجميع لا اكثر.. فهي الطريقة الوحيدة لمحاربة الفساد وبناء جيل واع وفاهم ونظيف وغير مرتش.
اخيراً. الكويت والكويتيون الى اين؟
ــــــــ للاسف نسير في نفق مظلم في ظل عدم وجود استراتيجية ورؤية وتطبيق ومحاسبة واضحين.

رقي بريطاني

استشهد الشيخ مشعل عبدالله الجابر برقي الحوار في البرلمان البريطاني، حيث اذا ما رفع احدهم صوته وتجاوز حدود الادب اوقفه رئيس الجلسة مباشرة ومنعه من التعدي، وكذلك تتم محاسبة كل من يستغل منصبه بأي شكل من الاشكال ولو كان صرف 100 باوند فحسب، مستدركا «اما هنا فلك 15 سكرتيرا وتعمل بالتجارة وتكون عضو مجلس ادارة في بنك او شركة وابحث عن مصلحتك كيف ما شئت». 
 
 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: