Archive for 5 فبراير, 2010

الفريق زاهر عبدالرحمن: لن ننسى دور الكويت في حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر + صور شهداء الجيش الكويتي

فبراير 5, 2010

الفريق زاهر عبدالرحمن: لن ننسى دور الكويت في حرب الاستنزاف ونصر أكتوبر

القاهرة ـ سامي السيد

أكد رئيس جميعة الصداقة الكويتية – المصرية الفريق محمد زاهر عبدالرحمن أن دولة الكويت كانت من أوائل الدول العربية التي أرسلت قوات مسلحة قبل حرب 1967 لمساعدة مصر في حرب تحرير سيناء، وأن حرب أكتوبر هي احتفالية لكل الدول العربية وليس لمصر فقط، مشيراً إلى أن ذلك كان باتصال مباشر بين سمو الأمير صباح السالم الصباح رحمه الله والرئيس المصري جمال عبدالناصر، حيث أرسلت الكويت لواءً كاملاً وهو «لواء اليرموك»، علماً أن دولة الكويت كان لديها في ذلك الوقت ثلاثة ألوية من قواتها المسلحة.

ولفت الفريق زاهر إلى أن إرسال دولة الكويت لواءً كاملاً من ألويتها الثلاث يدل على مدى قوة العلاقات بين البلدين الشقيقين والتي هي بطبيعة الحالات علاقات ممتدة ومتجذرة تحكمها روابط الدم والمصاهرة، مشيرا إلى الدور الذي تقوم به جمعية الصداقة الكويتية – المصرية في العمل على إرساء وتقوية دعائم الصداقة والروابط بين البلدين الشديدين والتي أكد أنها موجودة فعلاً ولكن طموح الجميع في العمل على تقويتها وتعزيزها بصورة أكبر وأكثر.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية الصداقة الكويتية المصرية بالقاهرة مساء أول من أمس (الاثنين) احتفالاً بذكرى انتصار أكتوبر المجيد بحضور سكرتير أول ورئيس القسم السياسي بسفارتنا في القاهرة الأستاذ منصور بن أحمد المشعل والذي أناب عن سعادة سفيرنا الدكتور رشيد الحمد والمستشار الثقافي بسفارتنا د. عائض المري.

وأشار رئيس جمعية الصداقة الكويتية المصرية إلى أن «لواء اليرموك» التابع لدولة الكويت استقل قطار الأفراد وتوجه إلى العريش وتمركز في مدينة رفح ووصل يوم 4 يونيو 1967، وفي اليوم التالي بدأت الغارات الإسرائيلية، وقد خصص للواء الكويتي قطاران الأول لنقل الأفراد، والثاني لنقل المعدات، فقاتل أفراد دولة الكويت في سيناء مع الجنود المصريين إلى أن وصلوا إلى قناة السويس واستمر هذا اللواء موجوداً في مصر حتى حرب أكتوبر حرب 1973، وكان موجوداً في جزيرة «الفرسان» في منطقة الاسماعيلية، وشارك مع القوات المصرية في بداية حرب أكتوبر.

لن ننسى دور الكويت وشهداءها

وقال الفريق زاهر إن دولة الكويت كانت أول دولة عربية تقطع البترول، وتمنع أي طائرة غير عربية من عبور سمائها، أو أي قطعة بحرية من الإبحار في مياهها، وشدد على أن مصر لن تنسى دور دولة الكويت في حرب الاستنزاف وفي حرب أكتوبر، وكيف أن 16 جندياً كويتياً استشهدوا في غارة واحدة من غارات العدو، وأن أكبر نسبة من الشهداء العرب كانت من دولة الكويت.

وذكر رئيس جمعية الصداقة الكويتية – المصرية أن العدو الإسرائيلي في 1967 وجه ضربة جوية دمرت طائراتنا كلها التي كانت في العراء، حيث تم تدمير 85 في المئة من طائراتنا المقاتلة و100 في المئة من قاذفاتنا، وأصبحت مصر بدون طائرات مقاتلة، وفي أكتوبر لقناه درساً لن ينساه، مشيراً إلى أنه لا توجد حرب بدون قوات جوية، وأن ما حدث في 67 لا نحمله للضابط أو الجندي المصري ؛ لأنهم كانوا موجودين في مواقع قيادية محصنة وجاهزين للقتال، وتساءل: هل يعقل أن تبدأ معركة يوم 5 يونيو ويصدر أمر انسحاب يوم 6 يونيو بالعودة إلى قناة السويس، مؤكداً أن هذا أمر لا يمكن تصديقه ، فكيف تكون هناك قوات مصرية في مواقع دفاعية ويصدر أمر انسحاب بعد 24 ساعة من الغارات الغادرة في حين أن قواتنا المسلحة خلال أيام بدأت في تكبيد العدو خسائر فادحة.

تنظيم الصفوف

وقال الفريق زاهر إن القوات المسلحة المصرية نظمت صفوفها ووصلت إلى قناة السويس، مضيفاً: لقد تعرضنا لمواقف لا يمكن تخيلها لأن مصر كلها حملتنا مسؤولية ما حدث، في حين أننا لسنا مسؤولين عن ذلك، ولا نتحمل هذا، ولكن تحملناه، لدرجة أن الكثير منا لم يكن يود أن يخرج من المعسكر، فالرئيس أنور السادات رحمه الله – قال : إننى أعلم أن القوات المسلحة لم تكن أبداً السبب في هذه النكسة ، وإنما كانت إحدى ضحاياها، وقيل وقتها ان الجندي المصري فقد إرداة القتال، وأحب أن أوضح أن معركة 73 بدأت من شهر يونيو 67 ، ففي يوم 30 يونيو 67 أرادت إسرائيل التي كانت محتلة سيناء كلها ما عدا جزءاً صغيراً وهو بورفؤاد شرقي بورسعيد الاستيلاء على هذه المنطقة ودارت معركة «رأس العش»، حيث هاجمت إسرائيل بالدبابات والعربات المجنزرة، وكررت نفس التجربة وفشلت، ثم كررت وفشلت، حيث كانت بورفؤاد المنطقة الوحيدة في سيناء التي لم يتم احتلالها، وهذا يؤكد لنا أن الجندي المصري ما بعد يوم 5 يونيو قاتل، ولم يهدأ له بال حتى تحررت أرضنا في 73، والذي واجه هذه الدبابات والعربات المجنزرة فصيل صاعقة من 30 ضابطاً وجندياً استشهد منهم 15 جندياً، وفي يومي 14 و 15 يونيو 67 كانت هناك 40 مقاتلة مصرية تهاجم مراكز وأهداف العدو وقياداته في سيناء، وكانت الخسائر كبيرة لدى العدو، وفي يوم 21 دمرنا «إيلات» وكانت أول مرة على مستوى العالم تستخدم الصواريخ البحرية (سطح/سطح) في تدمير مدمرة وكانت تمثل نصف القوات البحرية الإسرائيلية، فهل هذا هو الجندي المصري الذي فقد إرداة القتال.. فالجندي المصري ومصر كلها من 67 الى 73 تعد نفسها إعدادا علميا طبقا للخطط المنظمة، والقيادة العامة للقوات المسلحة رأت أنه لابد من وجود غطاء جوي، ولا بد أن تكون أفرع القوات المسلحة الجوية والمدفعية والدفاع الجوي قادرة على توفير الحماية لقواتنا البرية لعبور قناة السويس، ولهذا صدر قرار في فبراير 68 بإنشاء قوات الدفاع الجوي من صواريخ ومدفعية ورادارات ومراكز إنذار ومراقبة، ونجحت قواتنا في إعداد نفسها، فإسرائيل تعتبر قواتها الجوية الذراع الطويلة، وفي عام 67 قال إسحاق رابين إن قواتنا الجوية قادرة على غزو أي مكان في العالم حتى ولو كان القطب الشمالي، ثم قال وزير الدفاع موشيه ديان: «من يملك السماء يملك الأرض»، وحينما استمرت حرب الاستنزاف وكبدت العدو خسائر فادحة، قررت رئيس وزراء إسرائيل جولدا مائير ضرب العمق المصري في يناير سنة 70 وبدأت القوات الجوية الإسرائيلية تعربد في سماء مصر ونفذت 3300 طلعة من يناير إلى أبريل 70 ولم تستطع أن تؤثر في الروح المعنوية لقواتنا المسلحة، وتوقفت هذه الطلعات في شهر أبريل 70.

وقال الفريق زاهر إن القيادة العامة المصرية رأت أن الصراع العربي الإسرائيلي أصبح صراعا بين القوات الجوية الإسرائيلية وقوات الدفاع الجوي المصرية، وأن من ينتصر بين هاتين القوتين يحسم المعركة لصالحه، وقد قيل لضابط الدفاع الجوي لديكم مؤتمر وفوجئوا خلال المؤتمر بدخول قائد الفرقة، ثم قائد قوات الدفاع الجوي، ووزير الحربية الفريق محمد فوزي ومعه الرئيس جمال عبدالناصر، وامتد الاجتماع من 7 مساءً إلى الثالثة فجراً ، وقال لهم الرئيس عبدالناصر: «ماذا تريدون أن نقدمه لكم من وسائل وتجهيزات، إننا نعتمد عليكم لتحقيق السيطرة الجوية»، فإسرائيل ذاقت مرارة صواريخ الدفاع الجوي المصرية، وحصلنا على السيطرة الجوية، والقيادة العامة حددت ساعة الهجوم والتي تدرس إلى الآن في جميع معاهد العالم، مشدداً على أن نصر أكتوبر لم يأت من فراغ، بل بعرق وجهد جميع طوائف الشعب المصري، حيث تمكنا من خداع العدو بتحقيق عنصر المفاجأة وبذل الجندي المصري في حرب الاستنزاف الجهد الكثير ودماء الشهداء ومواقع بناء منصات الصواريخ التي بنتها الشركات المدنية والعسكريين شاهدة على ذلك.

«الله أكبر» مفتاح النصر

من جانبه، أكد اللواء رفعت الصباحي أن اجتماع جميعة الصداقة الكويتية المصرية اليوم هو اجتماع قائم على الخير والمحبة، مشيراً إلى أن كلمة «الله أكبر» كانت سلاح الجنود المصريين الأبطال في معركة النصر، التي وقف فيها الجميع صفا واحداً خلف القيادة العامة للقوات المسلحة، ليساهموا جميعا في استرداد كرامة الدول العربية.

وقال اللواء الصباحي إن كلمة «الله أكبر» زلزلت كيان العدو، وتم العبور العظيم لقناة السويس، والقضاء على الغطرسة الإسرائيلية، وتحرير أرض الوطن، أرض سيناء الغالية المقدسة من الغدر والاستعمار الصهيوني، مؤكداً أن حرب أكتوبر كانت ولا تزال تشكل ملحمة على صدر كل جندي من قواتنا المسلحة، مؤكداً أن نصر أكتوبر أشادت به الدول الأعداء قبل الأصداقاء، واصحبت معركة أكتوبر مرجعاً ومنهاجاً يدرس في جميع المعاهد والكليات والأكاديميات العسكرية بالعالم، ونشكر الله عز وجل على هذا النصر.

نقطة تحول

وقال اللواء أركان حرب الدكتور إبراهيم شكيب ان حرب أكتوبر التي شاركت فيها جيوش لــ 7 دول عربية من بينها دولة الكويت وشكلت نقطة تحول حاسمة ليس في التاريخ المعاصر لمصر ولكن للأمة العربية كلها، مشيراً إلى أن قوات الجيوش العربية المشاركة كانت متمركزة في قناة السويس صباح يوم السبت 6 أكتوبر، وقد ظهر موشيه ديان على شاشة التلفزيون السويسري وقال: «أمام مصر ما لا يقل عن 20 عاماً حتى تفكر في عبور القناة»، في حين أن فترة إعداد القوات المسلحة منذ النكسة وحتى النصر استغرقت 6 سنوات و4 أشهر (3 سنوات وشهران في عهد الرئيس عبدالناصر ومثلها في عهد الرئيس السادات) ، مشيراً إلى أن المجهود الذي بذل لا يمكن اختصاره في 20 دقيقة، وأن ما حدث يوم 6 أكتوبر هو حصيلة المجهود الذي بذل في الست سنوات.

من الإعداد إلى النصر

وأوضح اللواء شكيب أن حرب أكتوبر بدأت من الإعداد بدءاً من يوم 8 أغسطس سنة 1970 حينما تم اتخاذ قرار وقف إطلاق النار بعد مبادرة روجرز، ومن هنا بدأ العد التنازلي للإعداد للحرب، وأحب أن أشير إلى أن الدولة التي تدخل معركة وتحقق المفاجأة هي المنتصرة وذلك طبقا للمعادلة العسكرية فإن 40 في المئة من هذه المعركة كان قائما على عنصر المفاجأة، ومفاجأة نصر أكتوبر في خطة الخداع الناجحة، والتي كانت على مستويات ثلاثة وكذلك على المستوى الاستراتيجي وبين وزارات الدولة ومؤسساتها الثلاث وهي وزارات الإعلام والدفاع والخارجية، وكذلك على المستوى التعبوي، فقبل الحرب بنصف ساعة كان الجنود المصريون يجلسون على الضفة الغربية لقناة السويس يمصون القصب، والجزء الآخر يقومون بنشر غسيل ملابسهم حتى لا تبلغ مراكز الاستطلاع الإسرائيلية بأن هناك تحركات أو مظاهر غير عادية تعني دليلا على أن هناك نية للحرب، ويوم 6 أكتوبر كان يوم سبت وطبقا للعقيدة الإسرائليلية فإنه لا حرب ولا قتال في هذا اليوم، وإنما لو أفتى كبير حاخامات الجيش الاسرائيلي بأنه يجوز الحرب لحاربوا، وجميع اليهود داخل إسرائيل كانوا يتزاورون والهجوم العسكري في جميع المراجع العسكرية يكون في أول ضوء حتى لا تكون الشمس في عيون المقاتلين أو مع آخر ضوء حتى تكون الشمس في ظهرهم، ومع كل هذه العناصر حققنا المفاجأة وسبق كل هذا ثلاثة أحداث خطيرة لخداع إسرائيل عن نيتنا بشن الحرب، الحدث الأول أن قامت المخابرات المصرية وعلى أعلى مستوى وبإصدار تقرير مختوم ضمنته أن «القوات المصرية تعاني من صعوبات بالغة في التعامل مع المعدات الروسية المعقدة والمتقدمة بعد خروج الخبراء السوفييت من مصر»، وتم تسريب التقرير عن عمد في إسرائيل، وموشيه ديان قال أثناء تخريج دفعة من الكلية العسكرية في إسرائيل: «نحن متأكدون أن الجيش المصري يعاني صعوبات غير عادية في تشغيل المعدات التي تركها السوفييت»، عنصر الخداع الثاني اشترك فيه رئيس الدولة شخصيا والذي أرسل خطابا قبل الحرب بثلاثة أسابيع إلى المستشار النمساوي برونو برايسكي وهو يهودي وكان متعاطفاً مع القضية العربية، وحاول إنهاء المشكلة من دون قتال، وحدثت مباحثات بين الرئيس السادات وبرايسكي، والخطاب أرسل عن طريق وزارة الخارجية الى المستشار النمساوي وقال الرئيس السادات في الخطاب: «إنني أعاني من مجهود غير عادي، وقررت أن أقضي يومي السبت والأحد 6 و 7 أكتوبر في ستراسبورج – على الحدود النمساوية الألمانية- وحتى لا أثقل عليك سأقيم في ستراسبورج، وأرغب في التباحث معكم بشأن مستجدات الصراع العربي الإسرائيلي»، ووصل الخطاب إلى كل العاملين في الرئاسة النمساوية، واطلعوا عليه، ولتأكيد الخداع أيضاً فإن مجموعة من العاملين في المخابرات المصرية ذهبت إلى صاحب الفندق الذي أقام فيه الرئيس السادات المرة السابقة وقالوا له : إن شخصية مرموقة ستقيم في الفندق، ولا نريد أن يكون أحد بالفندق»، ففهم صاحب الفندق أن الرئيس السادات سيقيم بالفندق، وكانوا جاهزين بشيك مقبول الدفع، فأعطوه شيكا، وعرف أن الرئيس السادات سيزور النمسا يومي 6 و 7 أكتوبر، العنصر الثالث أن اللواء طيار حسني مبارك يوم الجمعة 5 أكتوبر 73 أمر قائد القوات الجوية ومدير مكتبه بأن يتحدث في اللاسلكي المفتوح لالتقاط الإشارة ويتصل بقائد القوات الجوية الليبية ويقول له «طائرة قائد القوات الجوية المصرية ستكون في مطار طرابلس الساعة الرابعة من بعد ظهر اليوم الجمعة 5 أكتوبر»، ولحبك الخداع صدرت الأوامر بتجهيز طائرة قائد القوات، وحتى لا نجهد قائد القوات الجوية الليبية بأن يترك الطائرة ويذهب للمطار في طرابلس أرسل إشارة مفتوحة ثانية تم تأجيل الموعد إلى الساعة الثانية من بعد ظهر باكر السبت 6 أكتوبر، وهو موعد الضربة الجوية التي تمت يوم 6 أكتوبر الساعة الثانية ظهراً وخمس دقائق، وحيل الخداع على كل المستويات كثيرة وعديدة.

وأوضح اللواء شكيب أن حجم العمل ما بعد حرب النكسة كان كبيراً جداً حيث تم رصف 4000 كيلو متر أسفلت ومليوني دشم مسلحة وكميات مواقع محصنة للصواريخ وحائط الصواريخ وجميع أسلحة القوات المسلحة عملت بلا كلل مدة السنوات الست، وكذلك إجراءات عبور القناة ووصول الشاطئ البعيد والساتر الترابي وخط بارليف، وأحب أن أوضح أيضاً أن ما حدث يوم 6 أكتوبر ليس عبور قناة السويس بل اقتحام قناة السويس، فالعبور يعني أنك تمر بمركب والأساس هو الاقتحام، وهناك فرق بين المعنيين.

رجال الصاعقة

من جانبه، تحدث اللواء هتلر طنطاوي أحد أبطال حرب أكتوبر عن دور قوات الصاعقة، موضحاً في البداية أن قوات الصاعقة تعتمد على التسليح الخفيف كالبنادق والرشاشات، والتسلل البري أو بمركبات خفيفة قادرة على اجتياز الأراضي الصخرية الوعرة والكثبان الرملية بحيث تأخذ خطوط سير لا يتوقعها العدو، والأسلوب الثاني بواسطة القوات الجوية حيث تقوم بإبرار جوي لرجال الصاعقة أو بالمظلات، أو التسلل بحرا باستخدام وسائل نقل بحرية خفيف بحيث تتدرب قوات الصاعقة نفسها على التعامل مع هذه الوسائل، مؤكداً أن أفرع القوات المسلحة استنزفت العدو، وأن أول أسير إسرائيلي وقع على يد قوات الصاعقة ونقل من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية عن طريق قوات الصاعقة، وتكررت العملية أكثر من مرة.

لسان بورتوفيق

وأشار إلى أن رجال الصاعقة هاجموا أقوى النقط الحصينة للعدو، وهي لسان بورتوفيق وأحدثوا خسائر كبيرة جداً بها، وهو الهجوم الذي أسفر عن أسرى كثيرين من جنود العدو، ومرحلة الصمود التي أعقبت النكسة أوقفت قوة من العدو كانت متجهة الى بور فؤاد للاستيلاء عليه، وهذا الفصيل كان عبارة عن 30 فرداً بقيادة ملازم أول ومعهم أسلحة خفيفة وقاذفات آر بي جي، وعمليتان أخريان في حرب أكتوبر كانت تهدف الى تدمير خط بارليف وإقامة رؤوس كباري وعبور القوات، ووحدات الصاعقة نزلت في عمق العدو على المحاور الرئيسية في سيناء لعرقلة تقدم احتياطيات العدو التي يدفعها وليدمر أي قوات تعبر قناة السويس، وحدث تسلل لبعض عناصر قوات الصاعقة دمرت النظام الذي قام به العدو لاشعال قناة السويس وكانت هناك خزانات وقود تمتد إلى قناة السويس بمواسير لاشعال القناة وتمكنت قوات الصاعقة من إغلاق هذه الفوهات، استخدم جزء من القوات على المحاور المفتوحة لسيناء.

فيلم تسجيلي

وعرض اللواء أركان حرب د. إبراهيم شكيب فيلماً تسجيلياً مدته نصف ساعة قامت بتصويره كاميرات الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية يظهر لحظة الإعداد للحرب، وقال اللواء شكيب: لقد وصلنا إلى استنتاج أن أي جندي إسرائيلي لو رصد أن هناك كاميرات تصوير فلن يكون لها تحليل سوى أن الجيش المصري يستعد لاقتحام القناة، لو كانت الطيران الإسرائيلي بلغت بهذا لأجهضت الهجوم، ومن ثم اتخذ قرار بعد دخول الكاميرات إلا بعدم وصول جنودنا لأعلى الساتر الترابي، وتدمير خط بارليف، ومقابلة القوات الخاصة والصاعقة والمظلات للعدو، وأن الكاميرات بعد عبور خط بارليف صورت مناظر على درجة عالية من الأهمية، وحيث تصور إحدى اللقطات صاروخ أرض جو مصريا ينطلق ويضرب طائرة إسرائيلية في الجو، وهذه لا يمكن تصويرها إلا في الحرب، والصواريخ المحمولة أيضاً وهي تنطلق وتدمر الدبابة الإسرائيلية.

ثم تدخل الفريق زاهر، وقال: إنني اختلف مع اللواء شكيب لقد خسرنا خسارة كبيرة في عدم تصوير المعركة كاملة.

مداخلـــة

مداخلة لسيدة كويتية عرفت بنفسها بعائشة «إننا في الكويت نذوب في مصر، ونعشق تراب مصر، وهناك علاقات مصاهرة ونسب بين البلدين، وأنا اعتبر مصر بلدي الثاني، وجمعية الصداقة هي ثمار التعاون بين البلدين الشقيقين تحت القيادة الحكيمة والرشيدة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد – حفظه الله – والرئيس مبارك، وندعو الله عز وجل أن ترتقي هذه العلاقات إلى مجالات أكثر من التعاون والإخاء بين القياديتين والشعبين في البلدين الشقيقين».

وأضافت: «لو نظرنا إلى العلاقات بين البلدين لوجدنا أنها علاقات ممتدة وأزلية، ولو قلنا إن مصر حضارة السبعة آلاف سنة، فإن دولة الكويت لها أيضاً تاريخ ممتد، ولو تتذكرون مدينة » كاظمة» التاريخية وهي تتبع محافظة الجهراء وتقع على بعد 40 كيلو مترا شمالي مدينة الكويت فهي من المواقع المعروفة لدى العرب في الجاهلية وصدر الإسلام، وفيها تغنى شعراء أمثال امرؤ القيس، ولو وقفنا عن هذه النقطة فقط لتأكد لنا أن تاريخ دولة الكويت ضارب في القدم، ولكن نرى الجميع حينما يتحدث عن الأدب مثلا في شبه الجزيرة العربية يجمع فيقول الأدب العربي، فلا يقول الكويت ولا السعودي وهكذا، ونحن نتقبل هذا على اعتبار أننا كلنا عرب، وحينما يقولون الأدب العربي نقول لا مانع، إلا أنه ينبغي التأكيد على أن تاريخ الكويت ضارب في القدم. وأنا هنا أحب أن أشير إلى الدور الذي قامت به الشقيقة مصر في حرب تحرير الكويت من العدوان العراقي الغاشم في العام 1990، مثلما قامت الكويت وغيرها من الدول العربية الشقيقة بالوقوف مع الشقيقة مصر فيما بعد حرب النكسة وصولاً إلى حرب أكتوبر المجيدة، فعن عمرو بن العاص يقول حدثني عمر أنه سمع رسول الله (ص) يقول: (اذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جنداً كثيفاً، فذلك الجند خير أجناد الأرض»، فقال أبوبكر: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: (انهم في رباط الى يوم القيامة)» (صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).

======
 صور ضباط و جنود من جيش دولة الكويت في مصر و سوريا خلال الحروب العربية مع اسرائيل

http://tinyurl.com/yazaqzh

صور 16 شهيد كويتي في معركة قناة السويس

http://tinyurl.com/yek4ocp