Archive for 29 أبريل, 2009

استجواب حدس

أبريل 29, 2009

صحيفة استجواب مقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح مقدمو الاستجواب: 1) د. ناصر جاسم الصانع 2) د. جمعان ظاهر الحربش 3) م.عبدالعزيز حمد الشايجي الكويت في: 5 ربيع الأول 1430 2 مارس 2009 مقدمة: بسم الله الرحمن الرحيم أداءً لواجب الأمانة، وقياما بحق الشهادة، وحفظا للعهد الوارد في قوله تعالى: ” وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ “. (المعارج: 33،32) واستجابة لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في بذل النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم كما جاء في الحديث الصحيح ” الدين النصيحة، قلنا لمن: قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم”. (رواه مسلم) وإذ تبنَّى الدستور الكويتي أهم مظاهر النظام البرلماني حينما تبنّى فكرة المساءلة السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء وللوزراء على حد سواء، وهي أحد الأسس الملازمة لهذا النظام، والتي تهدف إلى إثارة مسؤولية سمو رئيس مجلس الوزراء سياسياً، لا جنائياً ولا مدنياً، نتيجة ما ظهر منه في أداء مهام منصبه ومسؤولياته الجسيمة في إدارة شؤون السلطة التنفيذية وأعمال الدولة والحكومة، من تقصير أو عجز أو أخطاء، والذي تجلّى بحالة من تناقض في القرارات والمراسيم في فترات وجيزة، مما أوجد حالة عامة من عدم الاستقرار أدت إلى تضييع هيبة الدولة والتناقض في القرارات وتوقف عجلة التنمية والتراجع عن المراسيم والتهاون في القيام بالمسئوليات، وهو الأمر الذي لا يمكن قبوله أو السكوت عنه، مما يستوجب معه تحميله المسؤولية السياسية كاملة عنها، ولذا كانت مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء مستحقة وفقاً لأحكام الدستور. إن إثارة المسؤولية السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء لا تهدف إلى النيل من شخصه أو اعتباره الذاتي، بقدر ما تسعى إلى تحميله مسؤوليات إخفاقه في النهوض بمسؤولياته. وبالرجوع إلى الدستور الكويتي نجده قد تبنّى هذا المبدأ المهم في المادتين (100، 101) منه، حيث تقرر هاتان المادتان أنه لعضو مجلس الأمة توجيه استجواب إلى سمو رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء في الموضوعات والمسائل الداخلة في نطاق اختصاصاتهم. فتنص المادة 100 على ما يلي: ” لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى سمو رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء استجوابات عن الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. ولا تجري المناقشة في الاستجواب إلا بعد ثمانية أيام على الأقل من يوم تقديمه، وذلك في غير حالة الاستعجال وموافقة الوزير…” بينما تنص المادة 101 على أن “كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته، وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة، ويقدم استقالته فوراً. ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته، أو طلب موقَّع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه. ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء، ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة “. كما تنص المادة (102) من الدستور على أنه: ” لا يتولى سمو رئيس مجلس الوزراء أي وزارة، ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به. ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء، رُفع الأمر إلى رئيس الدولة، وللأمير في هذه الحالة أن يعفي سمو رئيس مجلس الوزراء، ويعين وزارة جديدة، أو أن يحل مجلس الأمة، وفي حالة الحل، إذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع سمو رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلاً منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن، وتُشَكَّل وزارة جديدة”. وقد تناولت المذكرة التفسيرية للدستور الكويتي هذا الموضوع بشكل دقيق، حيث حددت إطار ومنطلقات وخلفيات هذا المبدأ حينما قررت ما يلي:” إن مجرد التلويح بالمسؤولية فعّال عادة في درء الأخطاء قبل وقوعها، أو منع التمادي فيها أو الإصرار عليها، ولذلك تولدت فكرة المسئولية السياسية تاريخياً عن التلويح أو التهديد بتحريك المسؤولية الجنائية للوزراء، وقد كانت هذه المسؤولية الجنائية هي الوحيدة المقررة قديما.” وتتحدد مسؤوليات سمو رئيس مجلس الوزراء من الناحية الزمنية دستورياً من ثلاثة زوايا محورية تكمل بعضها بعضاً وهي: الأولى: مسؤوليته عن جميع الأمور الداخلة في اختصاصه منذ لحظة صدور الأمر الأميري بتكليفه بتشكيل الوزارة حتى ساعة المساءلة. والثانية: مسؤوليته عن جميع السياسات والقرارات العامة السابقة، أو ذات الصفة والآثار المستمرة، ما لم يقم بتعديلها أو التخلي عنها صراحة، فمجرد الاستمرار بالعمل الحكومي دون المساس بها تتولد عنه مسئوليته السياسية عنها – كما انتهت إلى تقرير ذلك المحكمة الدستورية في أحكامها (1) – إذ إن آثارها وتداعياتها السلبية تبقى مستمرة، وتؤثر بشكل مؤكد على الحالة العامة القائمة اليوم في الدولة، وتنعكس على عمل الحكومة ومنهجها، وتثقل كاهل المؤسسات والأجهزة الحكومية بها. والثالثة: خصوصية الارتباط بين السياسات السابقة التي كانت محلاً لإثارة المسئولية السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء، وإعادة تكليفه نفسه مرة أخرى، مما يحمله تبعية المسئولية عنها، حال تمسك أيّ من الأعضاء بتحريك مسئوليته عنها، إعمالاً لخصوصية الحكم الوارد في المادة 102 من الدستور التي وفرت الأساس الدستوري لمساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء نفسه في هذه الحالة. لماذا نساءل رئيس الوزراء عن السياسات العامة ومصالح الدولة. إن رسم السياسة العامة للحكومة، وتحديد اتجاهات تحقيق مصالح الدولة وتبني نهج واضح في القضايا المحورية للدولة من قبل الحكومة يمثل صمام الأمان للوطن، وتنميته وتحقيق الرخاء، والمستقبل الأفضل للمواطنين، ولهذا الاعتبار الجوهري فقد أوكل الدستور هذا الاختصاص الحيوي والدور المهم للسلطة التنفيذية مجتمعة في هيئة مجلس الوزراء، وهو ما جاء بنص المادة 123 منه، والتي تقرر ما يلي: ” يهيمن مجلس الوزراء على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة، ويتابع تنفيذها، ويشرف على سير العمل في الإدارات الحكومية.” وتأكيداً لأهمية ذلك فقد أناط المشرع بسمو رئيس مجلس الوزراء أعباء ومهام مباشرة هذه المسئولية الجسيمة، لتكون المحاسبة عنها بنفس أهميتها، وبقدر ما يحظى به من مكانة ومسئوليات، فمنحه موقع الرئاسة، وإدارة مجلس الوزراء، وأسند له تسيير السلطة التنفيذية وسياساتها العامة التي تحقق مصالح الدولة، فقررت ذلك العديد من النصوص الدستورية، فمن هذه المواد المادة 58 التي تنص على أن “رئيس الوزراء والوزراء مسئولون بالتضامن أمام الأمير عن السياسة العامة للدولة…..” أما المادة 127 فتقرر ” يتولى رئيس مجلس الوزراء رياسة جلسات المجلس والإشراف على تنسيق الأعمال بين الوزارات.” وقد جاءت المذكرة التفسيرية للدستور لتؤكد بعبارات واضحة طبيعة مسئولية رئيس الوزراء، مقررة الآتي : “وفي مقابل الضمانات المقررة لسمو رئيس مجلس الوزراء على النحو السابق وجب النص على ألا يتولى مع الرئاسة أي وزارة، وهو أمر له أهميته من ناحية سير العمل الحكومي، وبمراعاة ضخامة أعباء رياسة الوزارة في التوجيه العام للحكم، والتنسيق بين الوزارات واتجاهاتها، وتحقيق رقابة ذاتية يمارسها سمو رئيس مجلس الوزراء على الوزارات المختلفة، مما يضاعف أسباب الحرص على الصالح العام، والتزام هذه الوزارات للحدود الدستورية والقانونية المقررة.” وأمام تلك الأحكام الدستورية الراسخة تضحي ممارسة المساءلة السياسية من قبل أعضاء مجلس الأمة لسمو رئيس مجلس الوزراء متى ما توافرت مسوغاتها هي أقل درجات النهوض بالواجبات والمسئوليات الدستورية والفروض الوطنية، إذ إن مجرد تعرض السياسات العامة للحكومة ومصالح الدولة العامة للإرباك والتردد، وعدم الوضوح في اتجاهاتها، أو فقدانها لحسن تكوين مجلس الوزراء وقدرته على تحقيقها، أو تماسكه في تقريرها، والمبادرة إليها ينهض سببا كافياً لتحريك مسئولية سمو رئيس مجلس الوزراء بأقصى صورها من خلال أداة الاستجواب، فما بالكم إن كان -إلى جوار كل ما سبق– قد تجلى الإخفاق والتقصير، والتفريط في تبني سياسة عامة مستقرة للحكومة من خلال مجموعة من التناقضات التي أفقدت الثقة بالقرارات والجهاز الحكومي، وتم تعريض القرارات والسياسات العامة للدولة لحالة من عدم الثبات، والتخلي عنها وعدم التمسك فيها، بل والعجز في الدفاع عنها- كما هو الحال اليوم- فإنها تشكل بمجموعها أرضية كاملة ومسوِّغات كافية في تحميل سمو رئيس مجلس الوزراء تبعات ذلك، ووضعه في مواجهة المسئولية الدستورية والسياسية مباشرة، حتى لا تسير الدولة بلا هدى ودون قرار في غيبة البرامج والخطط التنموية، وتصبح الدولة رهناً للمساومات والتسويات التي لا تحقق صالح الوطن والمواطنين. استمرار نهج سمو رئيس مجلس الوزراء في إدارة الحكومات التي تولى مسئولياتها: وإذا علمنا أن سمو رئيس مجلس الوزراء قد تولى رئاسة خمس وزارات، وكان أيضاً معلوماً أن سبب تقديمه لاستقالته أو استقالة الحكومة لأربع مرات يُعزَى لتقديم استجوابات له، أو رفعه خطاب عدم إمكانية التعاون من قبله مع مجلس الأمة، مما ترتب على اثنتين منهما قبول استقالته، ومرتين أخريين تم فيهما حل مجلس الأمة، مما يجعل المساءلة لسمو رئيس مجلس الوزراء عن الموضوعات والقضايا الواردة في الاستجواب الحالي وثيقة الصلة بمجريات وتداعيات تكليفه برئاسة الوزارات السابقة. والجدول الآتي يبين الحكومات التي ترأسها رئيس الوزراء منذ 8 فبراير 2006 وحتى الآن. م تاريخ تكليف رئيس مجلس الوزراء تاريخ تشكيل الوزارة مدة الوزارة 1 7 فبراير 2006 9 فبراير 2006 أربعة أشهر و 25 يوما 2 2 يوليو 2006 10 يوليو 2006 سبعة أشهر و26 يوما وتم حل مجلس الأمه ودعوة لانتخابات عامه في البلاد 3 6 مارس 2007 25 مارس 2007 سنة وشهرين وخمس وعشرون يوما 4 20 مايو 2008 28 مايو 2008 ستة أشهر و 19 يوما وتم حل مجلس الأمة ودعوة لانتخابات عامه في البلاد 5 17 ديسمبر 2008 12 يناير 2009 مر على تشكيلها خمسون يوما وإذ تولى سمو رئيس مجلس الوزراء رئاسة الوزارة الحالية في 17 ديسمبر 2008، على إثر تداعيات استجواب قُدِّم له حمله لتقديم الاستقالة فلا ينفك الوضع السابق والأمر كذلك عن الاستجواب الراهن، الذي تبرز محاوره وموضوعاته بصورة مستقلة وكاملة حيث إننا بنيناها على وضع راهن نابع من تبني نفس المنهجية والأسلوب في تشكيل الوزارة(الحكومة)، واستمرار السياسات العامة المضطربة والمترددة، والإخفاق الفعلي اليومي في إدارة شؤون الدولة، وفقدان الحكومة لتماسكها وقدرتها على مسك زمام الأمور، لأنها تولدت عن نفس الأسلوب وشكلت دون انسجام، وقامت بلا وحدة رؤيا أو برنامج، فأضحت الحكومة في دائرة العجز والضعف والتردد التي انعكست على مجمل الموضوعات والقضايا التي تشكل محاور هذا الاستجواب. انطلاقا من كل ذلك فقد حق علينا توجيه الاستجواب الآتي لسمو رئيس مجلس الوزراء عن اختصاصاته لاسيما تلك المتصلة بالسياسات العامة للحكومة، ومصالح الدولة والإخلال بمبدأ تنسيق الأعمال بين الوزارات، وفقاً لما قرره الدستور، وهي تمثل المحاور التي يقوم عليها هذا الاستجواب: المحور الأول: تضييع هيبة الدولة بتناقض القرارات والتراجع عن المراسيم والتهاون في القيام بالمسؤوليات التنموية. أولاً : تعريض المراسيم الصادرة باسم سمو الأمير للاهتزاز والتراجع عنها : 1- إصدار مراسيم بمنح الجنسية، ثم التراجع عنها دون تحمل المسئولية 2- الموافقة والإلغاء لمشروع الداو بفترة وجيزة دون تحمل المسئولية. 3 – إصدار مرسوم بإنشاء شركة أمانة والتراجع عنه دون تحمل المسئولية 4- عرقلة مجلس الوزراء لمسيرة إنشاء مستشفى جابر الأحمد (جنوب السرة). 5- التقصير وعدم الجدية في متابعة المشاريع التنموية الكبرى. المحور الثاني: الإخفاق في تبني سياسة مالية واقتصادية رشيدة ترفع المعاناة عن المواطنين وتنقذ الاقتصاد الوطني وتوظف الفوائض. أولاً: ضياع مدخرات المواطنين في البورصة بسبب تخبط الحكومة، وضعف تحرك سمو رئيس مجلس الوزراء. ثانياً: تقصير الحكومة في الحفاظ على وظائف المواطنين في القطاع الخاص، واستمرار عمليات التفنيش للعمالة الكويتية. ثالثا: التردد والتراخي في التعامل مع الأزمة المالية، مما أدى إلى تفاقم الكارثة. المحور الثالث: تعطيل أعمال المجلس المخالف لأحكام الدستور بالمماطلة بتشكيل الحكومة وإعادة ذات التشكيل الحكومي السابق. المحور الرابع: التجاوزات المالية لمصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء. المحور الخامس: الإخلال بأحكام الدستور بشأن برنامج عمل الحكومة وخطة الدولة التنموية. 1- تجاوز أحكام الدستور في شأن البرنامج الحكومي وموعده. 2- دولة تسير بلا خطة بسبب فشل الحكومة وتعطيلها للدستور والقانون. المحور الأول: تضييع هيبة الدولة بتناقض القرارات والتراجع عن المراسيم والتهاون في القيام بالمسؤوليات التنموية. هيمن على إدارة سمو رئيس مجلس الوزراء للحكومة نمط مؤلم من التردد والتهاون والتناقض في القرارات والسياسات العامة بصورة لافتة، حاملة في ثناياها حالة من الغموض وعدم الاستقرار وغياب الشفافية والإدارة الحكومية الرشيدة، فبعد اتخاذ قرارات من قبل مجلس الوزراء، بل وإصدار مراسيم أميرية مهمة، والتي تطلب إصدارها فترة زمنية طويلة عبر إجراءات متعددة فنية ومهنية وإدارية وقانونية ومالية ورقابية، كلفت الدولة وأجهزتها ومؤسساتها مبالغ مالية طائلة من المال العام، وتضييعاً للجهود وهدراً للمساهمة المضنية للخبرات الوطنية، ثم يٌفَاجأ الجميع بقرارات تراجعية بإلغاء مراسيم، أو العدول عن القرارات أو سحبها، مما أشاع حالة من الإحباط وعدم الجدية في كثير من الأجهزة التنفيذية، وهو ما يبعث على التساؤل لماذا أصلاً اتخذ القرار، أو صدر المرسوم أساسا؟ وما هو التقاعس أو التقصير أو العبث الذي ارتكب عند صدور القرار الأصلي؟ بل إن كان صدور هذا المرسوم أو ذلك القرار أو المشروع خطأ فمن يتحمل نتيجة هذا الخطأ؟ وهل تمت محاسبته؟ وان كان القرار صحيحاً فما هي مسوّغات الإلغاء، وهذا جعل الكل يتساءل هل الموافقة أو الإلغاء كانا لتحقيق مصالح البلد العليا، أم للحفاظ على سمو رئيس مجلس الوزراء من المساءلة السياسية التي طالما هدد بها؟ ويزيد الأمر فداحة وجرماً تكراره بصورة مخيفة ومؤلمة حتى أصبح هذا نهج إدارة البلد، فهل يجوز تجاوز ذلك دون محاسبة رئيس الحكومة ومساءلته عن القرار الأصلي بالموافقة كما هو في مساءلته عن قرار التراجع؟ أولاً : تعريض المراسيم الصادرة باسم سمو الأمير للاهتزاز والتراجع عنها : تعد المراسيم الصادرة باسم سمو أمير البلاد من أهم الأدوات القانونية التي تنظم شكل ممارسة مجلس الوزراء لاختصاصاته وفقاً للمادتين 55 و128 من الدستور، وهي أعلى أدوات السلطة التنفيذية مكانة سياسية وقيمة قانونية، لأنها أداة يصدرها سمو الأمير اعتماداً على قيام الحكومة بتوخي الحرص والدقة عند رفعها إليه لإصدارها، ويعطى الدستور الكويتي اهتماماً بالغاً لتلك المراسيم كونها تحظى بتوقيع واعتماد رئيس الدولة، مما يفرض ممن يقوم بإعدادها التأكد من مضامينها، واتخاذ أقصى أنواع الحرص والحيطة لصدورها من أعلى سلطة متمثلة بسمو أمير البلاد وللآثار القانونية المترتبة بعد صدور المرسوم, وقد أثبتت التجارب العملية إخفاق سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوَب في الحفاظ على هيبة المراسيم الصادرة باسم سمو الأمير وأثبتت الوقائع العملية أن الإجراءات السابقة على صدور عدد من المراسيم شابها العديد من المخالفات التي انعكست سلبا على تلك المراسيم، والتي يستغرب قيامها مع وجود جميع الأجهزة والمؤسسات التابعة لرئاسة الوزراء تحت قيادة وإمرة رئيس الوزراء، إذ تتولى تلك الأجهزة إعداد مادة ومضامين عدد من المراسيم المهمة مما أدى إلى الإضرار بهيبة الدولة، بسبب حالة التراجع المتكررة، مما أدى إلى فقدان الثقة لدى عموم المواطنين، ونورد على سبيل المثال عدداً من النماذج فى هذا الشأن: 1- إصدار مراسيم بمنح الجنسية، ثم التراجع عنها دون تحمل المسئولية: أثبتت الوقائع العملية القائمة تخبط رئيس الوزراء في التعاطي مع أهم الملفات الوطنية والأمنية فمنح الجنسية الكويتية يعد من أهم الملفات الحساسة وأكثرها أهمية ولا تمنح إلا بعد استيفاء العديد من المتطلبات التى نص عليها القانون، وبعد توافر الموافقات اللازمة لدى المؤسسات والأجهزة الامنية، أو المفترض ذلك، إلا أن الوقائع المرتبطة بهذا الملف المفترض حساسيته وأهميته تعكس واقعاً متخبطاً ومليئاً بالفضائح السياسية والقانونية والإدارية، وتمثل ذلك أما بالتجاوز في منحها، أو بالتجاوز في سحبها، وقد أكدت تلك الممارسات والتناقضات السريعة جملة من التخوفات المشروعة بأن قرار المنح أو السحب تم تحت ضغوط ومصالح سياسية في ظل عدم تحمل أي طرف مسئولية تلك الممارسات ليضاف هذا الملف إلى ملفات التخبط والتردد وتعريض مصالح الشعب إلى سياسات بعيدة كل البعد عن الاستقرار وتحقيق المصالح العليا للبلاد، ومن أمثلة ذلك : – صدور مرسوم رقم (397) لسنة 2007 بتاريخ31 ديسمبر 2007 بشأن منح الجنسية الكويتية لعدد من الأفراد: وقد أثير لغط في الساحة السياسية بشأن المرسوم أعلاه، وبالأخص في ما يتعلق في مدى أحقية عدد ممن منحت لهم الجنسية، وهذا جعل كل متابع يتساءل هذا التساؤل المشروع: إذا كان المنح خطأ، وتم بالمخالفة للقانون فمن يتحمل المسئولية في ذلك؟ وإن كان المنح صحيحاً، ودون مخالفة للقانون، فمن يتحمل مسئولية سحب هذه المراسيم بعد أن صدرت، واستقرت المراكز القانونية والأحوال المعيشية لمن صدرت لمصلحتهم؟ إن هذا التناقض مثال آخر صارخ على مشهد طالما تم تكراره في القرارات الحكومية، وهو إصدار القرار ثم التهديد بالمساءلة، ثم التراجع عن القرار دون تحمل أي طرف في الحكومة المسئولية، خاصة بعد التلويح باستجواب رئيس مجلس الوزراء على خلفية هذا الموضوع نجد أن مجلس الوزراء يبادر بالاجتماع واتخاذ قرارات جديدة بإلغاء منح الجنسية لبعض ممن منحوا إياها دون إبداء الأسباب، ودون محاسبة المتسبب في ذلك, وبناءً عليه تم إصدار المرسوم رقم (330) لسنة 2008 بإلغاء مرسوم رقم (397) لسنة 2007 بسحب الجنسية الكويتية من المذكورين أعلاه بتاريخ 4 نوفمبر 2008، كما بحث مجلس الوزراء مصير أسماء أخرى قد يتطور الأمر مستقبلا لسحب الجنسية منهم وإلغاء المراسيم، وقد اعتبر الكويتيون هذه القرارات الجديدة استمراراً لنمط الفوضى الذي يعيشه مجلس الوزراء ورئيسه، واستمراراً للضياع في ملف من أهم الملفات في دولة الكويت. ويعزى هذا التخبط الحكومي بمنح وسحب الجنسية الكويتية دون محاسبة المقصر ومعرفة الأسباب الدافعة له إلى استمرار نهج التذبذب والتردد في اتخاذ القرار والتراجع عنه، والعبث بالأمور السيادية. ونتيجة لكل ما سبق: هل يستطيع المواطنون الاطمئنان على سلامة إجراءات الحكومة في شأن ملف الجنسية منحاً وسحباً ؟ وعليه يرجى الإجابة عن أسئلة الاستجواب التالية: 1- يرجى موافاتنا بقائمة بأسماء من تم سحب الجنسية منهم بعد منحها لهم، وذلك بعد اكتشاف عدم توافر الشروط، والمتطلبات التي نص عليها القانون من الأعوام 2006 وحتى تاريخ 1-3- 2009. 2- ما الإجراءات التي قام بها مجلس الوزراء تجاه المؤسسات والأفراد الذين قاموا بتحرير كشف الجنسية؟ 3- كيف يتم بحث موضوع منح الجنسية في مجلس الوزراء، وما الإجراءات والوسائل المعتمدة لديه في ذلك مع إحاطتنا بما ورد من النتائج التي خلص إليها تقرير اللجنة المشكلة برئاسة الشيخ ثامر جابر الأحمد. 2- الموافقة والإلغاء لمشروع كي داو خلال بفترة وجيزة دون تحمل المسئولية. من المعلوم أن المجلس الأعلى للبترول برئاسة رئيس الوزراء وافق على اتفاقية المشاركة بتاريخ 28-11- 2008. وعلى الرغم من غياب الحقائق، وتحت التهديد والتلويح بالمساءلة السياسية لسمو رئيس مجلس الوزراء اصدر مجلس الوزراء قراره بتاريخ 28/12/2009 بإلغاء مشروع المشاركة، ثم قام المجلس الأعلى للبترول برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء بإلغاء الصفقة أيضاً، وذلك كله خلال مدة قصيرة. إن تسلسل الأحداث في مشروع الشراكة مع شركة داو كيميكال تؤكد مشاركة رئيس الوزراء في جميع الاجتماعات التي بحث فيها المشروع، واعتماده القرارات الرئيسية بالموافقة والمضي على المشروع بل كان مطلعاً على أدق التفاصيل بشان تطورات المشروع حتى في المراحل التي تلت الأزمة المالية العالمية وإنتهاءً إلى إلغاء المشروع في يوم 28/_12/2008 وفي غيبة من المعلومات والمبررات لم تتم الإجابة عن الأسئلة الخاصة بالموضوع، التي تم توجيهها من قبل النائب د.جمعان الحربش في 27 يناير 2009 إلى رئيس مجلس الوزراء رئيس المجلس الأعلى للبترول، حيث تم الاعتذار عن الإجابة استناداً إلى فتوى قدمت للحكومة من قبل إدارة الفتوى والتشريع في10 فبراير 2009 تفيد أن موضوع السؤال لا يتعلق بسياسات عامة للحكومة، ولا تدخل ضمن مسئولية رئيس الوزراء! وهذا هروب من الإجابة وتنصُّل من المسؤولية على الرغم من أن قرار الإلغاء صادر عن مجلس الوزراء الذي يترأسه سمو رئيس مجلس الوزراء! وبقرار من قبل المجلس الأعلى للبترول الذي يترأسه سمو رئيس مجلس الوزراء أيضاً؟ ولذا فإن الأسئلة التي تم توجيهها من قبل النائب د. جمعان الحربش حول هذا الموضوع، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من هذا الاستجواب لا تزال قائمة، وهي ما يلي : ( نص السؤال ) قام المجلس الأعلى للبترول في جلسته المنعقدة بتاريخ 24 نوفمبر 2008 بالموافقة على مشروع الشراكة (كي – داو) المبرم بين شركة صناعات الكيماويات البترولية وشركة داوكيميكال العالمية، وأكد العزم على المضي في الشراكة في اجتماع لاحق بتاريخ 24/12/2008، وبعدها بعدة أيام قام المجلس الأعلى للبترول بناء على طلب مجلس الوزراء بالاجتماع بتاريخ 28/12/2008، وأصدر قراره بإلغاء مشروع الشراكة (كي داو)، وأرجع مجلس الوزراء سبب الإلغاء للأوضاع الاقتصادية، وما تحمله من مخاطر فيما أكد مجلس الوزراء في بيانه سلامة الإجراءات القانونية، وثقته بالقيادات النفطية. لذا يرجى إفادتي وتزويدي بالآتي:- 1- محاضر اجتماعات المجلس الأعلى للبترول، وبالأخص الاجتماعات المنعقدة بتاريخ 24/11/2008 و24/12/2008 و28/12/2008 وأي اجتماع آخر مرتبط بمشروع الشراكة مع شركة الداوكيميكال. 2- تطرق بيان مجلس الوزراء المنشور بالصحف المحلية متضمناً قرار مجلس الوزراء الصادر في 28/12/2008 بيان سبب إلغاء مشروع الشراكة مع شركة الداوكيميكال، وإرجاعه للأوضاع الاقتصادية، مع تأكيده لسلامة الإجراءات القانونية. لذا يرجى موافاتي بقرار مجلس الوزراء، وبيان الأسباب الاقتصادية التي دعت مجلس الوزراء لاتخاذ قرار التراجع عن تلك الشراكة في ذلك الاجتماع. 3- الدراسات التي قدمت لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبترول، والتي على ضوئها تمت الموافقة على المشروع، والدراسات التي قدمت لمجلس الوزراء والمجلس الأعلى للبترول، والتي على ضوئها تم إلغاء المشروع، مع بيان الجهة التي قامت بهذه الدراسات والجهة التي كلفتها بإنجاز هذه الدراسات، والمدة المستغرقة لإنجاز وإتمام هذه الدراسات، مع بيان تكلفة انجازها، مع تزويدي بتاريخ تسليمها للمجلس الأعلى للبترول، وتاريخ توزيعها على أعضائه. 4- بيان ماهية وطبيعة الشراكة القائمة بين شركة صناعة الكيماويات البترولية وشركة الداوكيميكال لإنشاء شركة (كي داو)، وهل مشروع إنشاء هذه الشركة تم بشكل مباشر، أو يوجد وسطاء أو وكلاء في إتمام المشروع؟ 5- إذا كانت الإجابة بالنفي فيرجى بيان مدى صحة ما ورد في التصريحات الصحفية التي نشرت في الصحف بشأن وجود وسطاء استفادوا من المشاركة في إنشاء شركة الكي داو، أو عمولات تم تقديمها مع تزويدي بالوثائق والبيانات الدالة على ذلك إن وجدت. 6- الدراسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية المقدمة من القطاع النفطي ومن خارج القطاع النفطي بشأن المشروع. 7- المشاركات التي قام بها القطاع النفطي مع شركة الداوكيميكال خلال العشر سنوات الماضية، وما أبرز الإنجازات خلال تلك الشراكة وقيمة وحجم كل مشاركة من هذه المشاركات، كل على حدة، وتزويدي بنسخة من الأسئلة البرلمانية التي وجهت سابقاً في هذه المشاركات. 8- توصيات لجنة الشؤون المالية، ولجنة الإستراتيجيات، والهيكل التنظيمي، المنبثقة من المجلس الأعلى للبترول حول هذه المشاركة خلال جميع مراحلها. 9- جميع محاضر اجتماعات مجلس إدارة شركة صناعة الكيماويات البترولية ومجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية التي طرح فيها موضوع المشاركة أعلاه خلال جميع المراحل والقرارات ذات العلاقة. 10- ما المكاتب والبيوت الاستشارية العالمية التي استعانت بها شركة صناعة الكيماويات البترولية لتقييم المشاركة مع شركة الداوكيميكال بجميع جوانبها مع تزويدي بنسخة من هذه الدراسات والتوصيات بجميع مراحل المشروع. 11- ما الأسس القانونية والفنية التي بُني عليها سقف التقاضي، والذي حُدِّد بمبلغ 2500 مليون دولار أمريكي؟ ولماذا حُدِّد هذا السقف بذلك المبلغ بالتحديد؟ 12- محاضر اللجنة القانونية في مجلس الوزراء التي ناقشت موضوع الشراكة مع شركة الداوكيميكال. 13- ما العوائد المالية المتوقعة خلال العشر سنوات الأولى من عمر المشروع؟ ولا يخفى على أحد أن الكويت أصبحت عرضة الآن لقضية تحكيم دولية سقفها يقدر بمليارين ونصف دولار، وسواء كان قرار الشراكة صحيحا ومجديا أو خاطئ أو غير مجدي فإن التناقض في هذا القرار وما ترتب عليه من تبعات تتحملها الدولة الآن وفي ظل رفض رئيس الوزراء الإجابة عن الأسئلة يصبح الاستجواب مستحقا لا محالة. 3- إصدار مرسوم بإنشاء شركة أمانة والتراجع عنه دون تحمل المسئولية : فقد وافق مجلس الوزراء على إصدار مرسوم برقم 174 لسنة 2007 بتاريخ 18يونيو2007 بتأسيس شركة مساهمة كويتية باسم (شركة أمانة للتخزين العام)، وبناء على المرسوم الصادر باشرت لجنة تأسيس الشركة أعمالها، ومن ذلك دعوة المساهمين والجمهور للاكتتاب في الشركة، وتم اكتتاب 30 ألف شخص فيها عن طريق عدد من البنوك المحلية، إلا أنه وبعد ذلك قام مجلس الوزراء بإصدار مرسوم آخر برقم 285 لسنة 2007 بتاريخ 9 سبتمبر 2007 بإلغاء المرسوم رقم 174 لسنة 2007 ،والخاص بمنح ترخيص تأسيس إنشاء الشركة. ولا تزال الآثار القانونية مستمرة حتى اليوم. وحيال هذا التراجع أثيرت عدة تساؤلات في هذا الشأن نطرحها في هذا الاستجواب : 1- لماذا هذا التناقض في اتخاذ القرار والتراجع عنه؟ 2- ما المسوغات القانونية والفنية التي دعت مجلس الوزراء وسمو رئيس مجلس الوزراء لتبنى المرسوم ثم إلغائه بإنشاء شركة أمانه ؟ 3- ما إجراءات المحاسبة التي تمت للقيادات والمؤسسات التي تولت الإعداد لهذا المشروع الذي تم إلغاؤه، إن كان الإلغاء صحيحاً ومسوغاً؟ 4- ما حجم الأعباء التي تواجه الحكومة حتى اليوم من القضايا والمنازعات القانونية التي رفعت عليها بسبب هذا الإجراء؟ 5- ترافق مع قرار مجلس الوزراء بإلغاء المرسوم الخاص بالمشروع، تعهد الحكومة بإنشاء شركة بديلة للتخزين، فأين صار هذا التعهد لكسر احتكار نشاط التخزين وفقاً للقانون رقم 10 لسنة 2007 في شأن تنظيم المنافسة. 4- عرقلة مجلس الوزراء لمسيرة إنشاء مستشفى جابر الأحمد (جنوب السرة) تعد الخدمات الصحية من أهم الخدمات التي تمس جميع أفراد الشعب الكويتي، وتعتبر من أولوياته الوطنية، ولذا فقد احتلت مكانة رئيسة في خطاب سمو أمير البلاد في أكثر من مناسبة، كما أنها كانت محل اهتمام وأولوية نيابية في العديد من المجالس البرلمانية، ويأتي مشروع مستشفى جابر الأحمد في موقعه بجنوب السرة كأحد أهم المرافق الصحية التي طال انتظارها وتوقع قيامها لتلبية الحاجات الصحية لسكان مناطق جنوب السرة والمناطق السكنية القريبة منها، إلا أنه وعلى الرغم من قيام سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح بوضع حجر الأساس للمشروع منذ أكثر من سنتين مضتا، فإنه إلى الآن وحتى ساعة تقديم الاستجواب الماثل لم يتم تجاوز تنفيذ المشروع مرحلة الحفر والتسوير، ولم يتقدم خطوة إلى الأمام، وكان لمجلس الوزراء دور أساسي وسلبي في إبقاء الوضع كما هو قائم حالياً. 5- التقصير وعدم الجدية في متابعة المشاريع التنموية الكبرى: أصدر مجلس الأمة بجلسته 10/6/2008م قراراً يلزم الحكومة بآلية محددة لإحاطة المجلس علماً ببرامج إنجاز عدد من المشاريع الكبرى والمشروعات التنموية، من خلال تقرير دوري كل ثلاثة أشهر، يبدأ أولها في 1/10/2008م، وحتى تاريخه لم تقدم الحكومة أي تقرير لمجلس الأمة تنفيذاً لهذا القرار سوى خطاب يؤكد تسويف الحكومة، وعدم قدرتها على الإنجاز وإخفاق رئيسها في النهوض بمسئولياته، وقد جاء من صفحة واحدة يشير إلى نية الحكومة مخاطبة جهات حكومية لتزويدها بالبيانات!! علماً بأن قرار المجلس نص على: أولاً: أن تقدم الحكومة تقريراً دورياً كل ثلاثة أشهر، ولمدة أربع سنوات، اعتباراً من تاريخ التقرير الأول 1/10/2008 إلى مجلس الأمة، يحال إلى لجنة الشئون المالية والاقتصادية، ويوزع على السادة الأعضاء، تعرض فيه سياستها وخططها للتعامل مع الفوائض المالية وبرامج إنجاز المشاريع الكبرى، محددة بتواريخ إنجاز الدراسات والبدء الفعلي بالتنفيذ، وتحديد العوائق الإدارية والمالية والفنية التي قد تحول دون تنفيذها واقتراحاتها وتوصياتها لتجاوزها فيما يخص المشاريع الآتية: 1- إنشاء ميناء بوبيان وتطوير الجزيرة ومحطة الحاويات فيها. 2- تطوير وإعادة إعمار جزيرة فيلكا. 3- جسر جابر الأحمد. 4- تحديث مطار الكويت الدولي، وتوسعته، والخدمات الخاصة به (نقل-مرافق عامة..الخ). 5- مشروع مستشفى جنوب السرة والمستشفيات الجديدة الأخرى المقترحة في مختلف مناطق البلاد. 6- خطط وزارة الطاقة (الكهرباء والماء) بشأن مشروعات محطات الكهرباء وتحلية المياه. 7- منشآت وملاعب وتجهيزات رياضية (المدينة الرياضية)، وكذلك المرافق الرياضية والشبابية في المدن الجديدة: 8- مشروع المبنى المدرسي الحديث. 9- المدن الإسكانية الجديدة. 10- مشاريع تجميل وتحديث وسط العاصمة ومرافقها وخدماتها، وتطوير الواجهة البحرية لمنطقة الصليبيخات. 11- مشروع مترو الكويت. ولكن إلى الآن وبعد مرور ما يقارب التسعة أشهر لم يتم تزويد المجلس بأي معلومات أو بيانات عن الإجراءات الخاصة في هذه المشاريع، الأمر الذي يؤكد أن مجلس الأمة أصبح أمام عقبة في الحصول على المعلومة ناهيك عن تنفيذ المشاريع. إن ما سبق الإشارة إليه في هذا المحور إنما هو غيض من فيض وقليل من كثير وهو ما يؤكد أن التراجع عن القرارات ليس حالة فردية وإنما أصبح نهجا يقوم عليه عمل الحكومة، ولعل شواهد التعامل الانتقائي مع الفرعيات والانتقائية في إزالة المخالفات على أملاك الدولة، أو إعادة تكليف وزراء سبق استجوابهم، وطُلب طرح الثقة فيهم، وإعفاء آخرين تحت وطأة التهديد بالمساءلة، بل والانتقائية في إقرار الكوادر بين الموظفين الذين يشغلون ذات الوظائف، وكذلك تعطيل التسكين وإقرار الكوادر القيادية في الدولة كالوكلاء المساعدين في البلدية ووزارة المواصلات والهيئة العامة للبيئة وغيرها من الوزارات والإدارات الحكومية المهمة التي لم يتم إصدار قرارات من مجلس الوزراء بشأنها بالرغم من مضي عدة سنوات وتعاقب الوزراء الذين أشرفوا عليها، بل وإن تجاوزنا القرارات المتعلقة بمجلس الوزراء وانتقلنا إلى القرارات التنفيذية في الوزارات نفسها نجد أن سياسة التراجعات التي قادها سمو رئيس مجلس الوزراء انعكست على العمل السياسي بمجمله وأصبحت سمة للجهاز التنفيذي في الدولة، كل ذلك يدلل على أن نهج إدارة الحكومة قائم على رد الفعل الانتقائي، وليس السياسة الثابتة الرشيدة. المحور الثاني: الإخفاق في تبني سياسة مالية واقتصادية رشيدة ترفع المعاناة عن المواطنين وتنقذ الاقتصاد الوطني وتوظف الفوائض. منذ أن أعيد تكليف سمو رئيس مجلس الوزراء برئاسة مجلس الوزراء بالأمر الأميري الصادر في 17 ديسمبر 2008 ،وحتى هذه الساعة، فإن الحكومة لا تزال تعاني من إخفاق مستمر في تبني سياسة عامة مالية واقتصادية وطنية رشيدة، يتم بموجبها إنقاذ الاقتصاد الكويتي من حالة التدهور المستمر الذي أدى إلى اضطراب الأحوال في جميع قطاعات الاقتصاد الكويتي، وضعف المعالجات والإجراءات الحكومية اللازمة مما فاقم من هذه المشكلة على القطاعات الاقتصادية نتيجة للإخفاق والتردد في تبني سياسة واضحة في هذا الشأن. واقتصار توجيه المعالجة الاقتصادية لخطة الإنقاذ على البنوك والمصارف فقط. بل حتى مواجهة المأزق المالي الذي يعاني منه سوق الأوراق المالية بالنسبة للشركات الوطنية المدرجة في سوق الأوراق المالية، وضياع مدخرات المواطنين في دهاليزها، وكذلك بالنسبة للشركات غير المدرجة، جاء نتيجة طبيعية لتأخر الحكومة في معالجة الأزمة، واتخاذ إجراءات جادة بعيداً عن حالة التردد والتذبذب الحكومي الذي خلا من أية سياسات واضحة في هذا الشأن، ترتب عليه أن مُنيت قطاعات الاقتصاد الوطني بخسائر كبيرة ومتنوعة، وهو ما نجم عنه تعقد وتفاقم الوضع المالي والقانوني للأزمة، دون أن توفر الحكومة مشروعاً جاداً وعملاً حثيثاً يكون أساساً سليماً لمعالجة كل ذلك، حتى إن مشروعات الاستقرار المالي والاقتصادي في الدولة تم تقاذفها ما بين ردهات الوزارات والمؤسسات الحكومية والبنك المركزي من جهة، وبين اللجان المنبثقة عن مجلس الوزراء واجتماعاته التي لم تحمل في ثناياها معالجات مستحقة مما يؤكد حالة الإخفاق التي وصلت إليها الحكومة في إمكانيتها وقدرتها على انتشال البلد من مأزقه الاقتصادي والمالي. وهو ما يستوجب أن يساءل عنه سمو رئيس مجلس الوزراء لكونه الشخص المسؤول عن رسم السياسة العامة للحكومة، ويرأس مجلس الوزراء لأداء هذا الاختصاص، والقيام بتلك المهمة، مما يجعله مستحقا للمساءلة التي يقف اليوم في مواجهتها. – لقد تتابعت آثار الإخفاق الحكومي في تبني سياسة عامة مالية واقتصادية رشيدة لمواجهة تفاقم آثار الأزمة المالية، لتصل إلى إلحاق المعاناة بالمواطنين كافة، إذ إنه قد تأثرت بصورة سلبية وواضحة مدخرات المواطنين، وتعاظمت ديونهم وضائقتهم المالية نتيجة تدهور الأحوال في سوق الأوراق المالية من جهة، ولانتشار حالة الهلع والخوف في التعاملات المالية والمصرفية والائتمانية، مما ضاعف من أحوال الإعسار العام، وأدى إلى تدهور الوضع المالي لعموم المواطنين مع تقاعس وتأخر الحكومة في تبني سياسة مالية رشيدة تعالج أوضاعهم، وتحمي مدخراتهم، وترفع المعاناة المالية والائتمانية عنهم، وحمايتهم وتأمين مستقبلهم الوظيفي الذي أصبح مهددا بتداعيات سوء إدارة ومعالجة آثار الأزمة المالية. بل وعلى العكس نجد أن ما تم خلال هذه الفترة هو قرار عكسي متكرر بخفض مستمر لقيمة الدينار الكويتي، مقابل الدولار الأمريكي، وهو ما أدى بالتبعية إلى إضعاف القوة الشرائية للدينار الكويتي وانعكاس ذلك على الأحوال المعيشية للمواطن العادي، مع ما حمله هذا القرار من تخفيض مبطن للمرتبات التي هي مصدر الرزق الأساسي للمواطن العادي، فالحكومة اتخذت قراراً بتخفيض مرتبات المواطنين بصورة غير مباشرة – لكنها مؤثرة بصورة جسيمة على حياتهم المعيشية – حينما تجاهلت أو سمحت أو اعتمدت سياسة قرار تخفيض الدينار الكويتي مقابل الدولار الأمريكي رغم من الأزمة الاقتصادية السيئة التي تمر فيها الدولة، وهو ما يؤكد غياب السياسة الحكومية العامة الاقتصادية والمالية الرشيدة، وإخفاقها في القيام بمسؤولياتها في هذا الشأن، وهو ما يتحمل مسؤوليته من الناحية الدستورية والسياسية سمو رئيس مجلس الوزراء، خصوصاً أنه قد أتيحت لسمو رئيس مجلس الوزراء فرصة مناسبة بعد أن صدر أمر تكليفه برئاسة مجلس الوزراء في 17 ديسمبر 2008 ليأتي بحكومة تتواكب مع متطلبات وتداعيات الوضع الاقتصادي والمالي الذي يمر به البلد، إلا أنه فوت هذه الفرصة بتشكيل حكومة تتكون في أغلبها من نفس الوزراء السابقين، وبنفس الأسلوب والنهج الذي كان يتبعه في تشكيل الحكومات، مما فوت على الدولة مرحلة طبيعية كان يمكن أن تعكس اتجاهاًُ جديداً في سياسات سمو رئيس مجلس الوزراء العامة لمعالجة الوضع الاقتصادي والمالي في الدولة، لكننا لم نر منه مثل هذا التوجه والتغير المستحق. – لقد تراكمت فوائض مالية كبيرة تقدر بعشرات المليارات في الفترة ما بين 2003- 2009، واعتبرت هذه الفترة طفرة مالية في المنطقة توافقت مع تغير ايجابي في مواقف الشركات العالمية تجاه إقامة المشاريع في الكويت بعد زوال النظام العراقي البائد, ولكن الكويت تكاد تكون الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تستغل تلك الفوائض في بناء مشاريع تنموية كبيرة توفر فيها آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين, ولا هي التي قامت في بناء مشاريع بنية تحتية وخدماتية يتلقى فيها المواطنون خدمات راقية تليق بهم في دولة تتمتع بكل مقومات الرفاهية, ولا هي أيضاً رجحت الادخار والاستثمار للفوائض بصورة أفضل من خلال إعادة هيكليات السبعينات في هيئة الاستثمار لتتوافق والتطور الحاصل في عالم استثمارات الدول أو من خلال تطوير صناديق السيادة لتضمن احتياطيات تحقق للوطن رخاءه عند التقلبات، بل لا زلنا في الكويت وللأسف نعاني من نسب بطالة عالية حقيقية كانت أو مقنعة, وأصبح المواطن تحت وطأة الديون والمصاريف العالية, ولا زال الغلاء يهدد استقرار مستوى معيشة المواطن الكويتي، وكل هذا وغيره مرجعه الرئيسي هو تخبط وتردد الحكومة وفقدانها للرؤية التي تدير بها الدولة ويتخذ فيها القرار. – لقد جاء في تقرير أصدرته شركة الشال (وهي شركة استشارات مالية كويتية) في( يوليو 2008 ) الذي ذكر في معرض حديثه بشأن سوء الوضع المالي للبلد المتمثل في عدم القدرة على تنويع مصادر الدخل “إن الوضع الحالي للكويت أسوأ مما كان عليه عندما أطلق أول شعار بتنويع مصادر الدخل قبل نحو 40 سنة، ومع الموازنة القياسية الأخيرة البالغ حجمها نحو 19 مليار دينار كويتي يبدو أن الوضع يسير إلى الأسوأ “. وجاء في نفس التقرير عن كارثية فوات فرصة استغلال الفوائض على الكويت ” وأي نجاح محتمل لخطة التنمية القادمة لن يتحقق لأنها خطة جيدة فى محتواها وإعدادها فقط, ولكنه سيتحقق فقط إذا ارتفعت الإدارة العليا بمستواها إلى مستوى أهداف الخطة باعتبار أنها الخيار الوحيد لبناء بلد دائم، لذلك فإن المعركة المستحقة لإنقاذ مستقبل البلد هى معركة إدارية بالدرجة الأولى والنجاح فيها يعنى النجاح فى كل ما عداها “. نعم فان المعركة المستحقة لإنقاذ مستقبل البلد هي معركة إدارية بالدرجة الأولى، والنجاح فيها يعني النجاح فيٍ كل ما عداها . أولاً: ضياع مدخرات المواطنين في البورصة بسبب تخبط الحكومة، وضعف تحرك سمو رئيس مجلس الوزراء : على الرغم من أن الأزمة المالية في الكويت لها ارتباطاتها النفسية بالأزمة العالمية وإن التحرك الضعيف للحكومة برئاسة رئيس مجلس الوزراء أسهم في ضياع مدخرات المواطنين بشكل فادح, ودخول الحكومة باستثمارات في البورصة الكويتية دخولاً متردداً ومضللاً أحياناً للمواطنين أسهم في حدة هبوط البورصة وأسهم في تضخيم الأزمة وتداعياتها. لقد أسهم هذا الأداء الضعيف والمتردد في استمرار نزيف البورصة، واستمرار الهبوط الحاد لأسعار الأصول الأخرى بمزيد من الخسائر بل إن دخول ما يسمى بالمحفظة المليارية بسبب تأخير إجراءات تحويل الأموال من حسابات أجهزة الدولة المختلفة إلى هيئة الاستثمار أو إحدى شركاتها, أي أنه حتى في أحلك الظروف وأقساها على الوطن والمواطنين التي تهدد مدخرات وقوت آلاف الأسر الكويتية فإن سمو رئيس مجلس الوزراء لم يُولِ هذه الأزمة الاهتمام الكافي ولم يقم بدوره التنفيذي المباشر بإعطاء الأوامر، وتحريك الأجهزة الحكومية بدرجات قصوى وعالية وشفافة تضمن حسن توجيه هذه الأموال، وعدم الانتقائية فيها، وتذليل العقبات لإنقاذ الوضع . وبدلاً من زيادة التحرك لحل الأزمة ومعالجة آثارها يتقدم مجلس الوزراء بطلب البنك الدولي لدراسة أوضاع تدهور البورصة الكويتية، وكأن مجلس الوزراء بهذا الطلب يعلن عن عجزه التام لمواجهة هذه الأزمة!!. إن القيمة السوقية للسوق الكويتي في نهاية 2007 كانت تقدر ب( 57 مليار دينار)، وانتهت في نهاية 2008 إلى ( 33 مليار دينار)، ثم إلى ( 27 مليار دينار) في يناير 2009 أي: أن الكويت فقدت من مدخرات مواطنيها وشركاتها واستثماراتها ما يقارب (30 مليار دينار)، غالبيتها في أقل من خمسة أشهر عجاف اتسم فيها التحرك الحكومي برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء بالبطء والتراخي. ولعله من المفارقات العجيبة أن الرئيس الأمريكي يتابع ويناقش ويقرر في تفاصيل حلول الأزمة المالية بنفسه، وكذلك الرئيس الفرنسي يتابع دعم صناعة السيارات الفرنسية بنفسه، ورئيس الوزراء البريطاني يتابع خطوة بخطوة توفير فرص عمل للمسرحين عن وظائفهم في بريطانيا…، وغالبية رؤساء الحكومات يشرفون مباشرة على طمأنة المستهلكين ومواطنيهم على اقتصاديات أوطانهم محاولين بذلك الوصول إلى درجة استقرار نفسي، ودعم الثقة بأسواقهم, في حين أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لم يتبنَّ وحكومته سياسة عامة واضحة في التعامل مع هذه الأزمة وآثارها المدمرة، بل وقام بالتجديد للوزراء المعنيين بالأزمة المالية. وحتى على المستوى الاجتماعي المهدد بالخطر في مجتمعنا الكويتي بسبب بدء تحركات الدائنين (البنوك) بالإجراءات القانونية ضد المواطنين الذين عجزوا عن سداد ديونهم بسبب الأزمة التي تفاقمت – ليس بسبب أنهم مغامرون على حد قول الحكومة – ولكن بسبب تباطؤ الحكومة، فعشرات الآلاف من المواطنين وصغار المتداولين مهددون في 2009 بالحبس، ومنع السفر، سيضافون إلى أرقام المرهقين بالديون الاستهلاكية ليزداد الوضع الاجتماعي سوءاً, وحيال ذلك لم يتحرك سمو رئيس مجلس الوزراء بأي مبادرة أو حلول – سوى زيادة الدعم للبنوك بالودائع الحكومية بدون أي مقابل – فلم يطلب مقابل ذلك إيقاف الأوامر أو تعليق الإجراءات القانونية ضد المواطنين المدينين من قبل البنوك المدعومة بأموال المواطنين أنفسهم والمال العام !! ولم يتحرك رئيس الوزراء بمبادرة تجميد أو تعطيل الشق الجنائي للسندات الإذنية، وعقود الإذعان، التي وقعها المواطنون مع البنوك لمدة سنة مثلاً لتخفيف حالة الهلع والخوف في البيئة الاقتصادية العامة في البلد, ولم يقم مجلس الوزراء بمبادرة التعجيل مثلاً بالإنفاق الاستثماري الحكومي والتنموي للبلد، كأحد الحلول الموصى بها من محافظ البنك المركزي . إن الإجراءات الحكومية مع مثيلاتها في دول الخليج تثبت وتؤكد حالة من الفراغ الإداري والقيادي في مواجهة هذه الأزمة الخطيرة، فحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة أعلنت أن معدل الإنفاق العام يبلغ 21% لعام 2009، وفى المملكة العربية السعودية أعلنت الحكومة أن معدل الإنفاق 16% ، وفي سلطنة عمان يستهدفون معدل 11% للإنفاق العام، في حين أن الكويت تخرج بأقل نسبة إنفاق استثماري في الخليج، وسياستها المالية تقوم فقط على شد الأحزمة، في حين أن الحكومة السعودية على لسان وزير ماليتها يعلن على قناة العربية الإخبارية عن عزم بلاده على علاج الأزمة شمولياً بتأكيد استمرار المملكة في أهم المشاريع الكبرى، وفى جداولها الزمنية، مثل مشروع السكة الحديد ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية، ومشاريع توسعة الحرمين، وزيادة رواتب المواطنين السعوديين 5% لعام 2009 لتحفيز الإنفاق ودفع عجلة الاقتصاد. إذا كان فقدان ( 30 مليار دينار كويتي ) لم يحرك سمو رئيس مجلس الوزراء لطمأنه المواطنين وقيادة الحكومة نحو زيادة الثقة بالسوق, ولم تحرك رئيس الوزراء ليشرف بنفسه على مواجهة الأزمة، وتقديم الحلول كما هو حال جميع رؤساء الحكومات في العالم, فكفاءته في استمراره بحل الأزمة من المتوقع أن تتعقد أكثر في 2009 وتكون محل شك واستفهام كبيرين !!. ثانياً: تقصير الحكومة في الحفاظ على وظائف المواطنين في القطاع الخاص، واستمرار الاستغناء عن العمالة. بعد التشجيع والدعم الكبير من حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح للشباب الكويتي للعمل في القطاع الخاص تغيرت تركيبة العاملين في هذا القطاع كالتالي: من يوليو 2003 إلى سبتمبر 2008 زاد عدد العاملين في الحكومة 28%، وزاد العاملين في القطاع النفطي 27%، مقابل زيادة العاملين في القطاع الأهلي والخاص 354%، ليصبح 45747 موظفاً كويتياً في القطاع الخاص بعد أن كان فقط 10077 موظفاً كويتياً في 2003 . إن العاملين اليوم في القطاع الأهلي الخاص مضافا إليهم الذين يعملون لأنفسهم بلغ 59438 موظفاً كويتياً, هم ثروة تفخر بها الكويت في المنطقة، بمشاريعهم ومبادراتهم ولاشك أن العنصر البشرى هو الثروة الحقيقية للكويت, غير أن هؤلاء العاملين في القطاع الخاص يتعرضون ومنذ أكتوبر 2008 وحتى الآن إلى تهديد في وظائفهم ورواتبهم، ويعانون من زعزعة الأمان الوظيفي بسبب تدهور أوضاع الشركات, وكما هو الحال في جميع مشاكل الكويت فإن حالة العجز والانتظار هي الحالة لدى مجلس الوزراء في هذا الموضوع، وما إضافة فقرة الحفاظ على نسبة 50% من العمالة الوطنية في البنوك والشركات، والتي وردت في قانون الاستقرار المالي المقترح من الحكومة إلا استهتارا واستهانة بالمواطن الكويتي، وما هي إلا حماية للبنوك حيث أن القرار الصادر من سمو رئيس مجلس الوزراء في نوفمبر 2008، والمنشور في جريدة كويت اليوم عدد 896 ينص على نسب العمالة الوطنية في الجدول المرفق في القرار لدى البنوك بنسبة 60%، فلماذا ولمصلحة من تتقدم الحكومة بتقليل نسبة العمالة الوطنية في البنوك من خلال المقترح الحكومي القانوني للاستقرار المالي في ظل هذه الأزمة وحاجة كل أسرة كويتية لكل وظيفة لأبنائها !! لماذا تتقدم الحكومة في مقترحها بتخفيض نسب العمالة الوطنية إلى 50%، بل وتصور صياغتها في مقترح قانون الاستقرار المالي وكأنها اشتراط صعب يفرض على البنوك التي أودعنا فيها المال العام بالمليارات، وهي (البنوك) التي تقاعست عن تعيين العمالة الكويتية بالنسب المطلوبة !! والحكومة بهذا التصرف تعطي الضوء الأخضر للبنوك للاستمرار في الاستغناء عن الموظفين الكويتيين!! إن الذين فقدوا وظائفهم في القطاع الخاص من سبتمبر 2008 إلى يناير 2009 يزيدون عن 1600 موظف كويتي، لم يلتحق منهم بوظائف أخرى إلا ما يقارب 500 موظف, مقابل نفس الفترة للعام الذي قبله، فإن الذين خرجوا 500 موظف، وجميعهم التحقوا بوظائف أخرى، بمعنى أن الذين تم تسريحهم من وظائفهم في القطاع الخاص خلال الأسابيع الماضية يقارب الـ 1100 شاب كويتي!! وعلى ذلك فإن ألف ومائة أسرة كويتية فقدت دخلها الشهري وموردها المعيشي مهددة بفقدان واهتزاز أوضاعها، وذلك ليس بسبب يعود إليهم، وإنما بسبب تبعات الأزمة المالية التي لم يُحسن سمو رئيس مجلس الوزراء التعامل معها!! وهذا لا يعدو إلا أن يكون بداية لحصاد سلبيات التعامل مع الأزمة، وإذا ما افترضنا، وكما يتوقع جميع الاقتصاديين، أن أوضاع الشركات ستسوء في 2009 فإن المتوقع أن يتم تسريح ما يقارب 6000 شاب كويتي في هذا العام وهى نسبة كبيرة جدا إذا ما قارنا هذا بما في سوق العمل إجمالا!! أن الجهات من بنوك وشركات مقفلة، والتي تتلقى دعماً حكومياً مهماً هي ذاتها من يقوم بتسريح العمالة الكويتية، ويحافظ على نسب العمالة الوافدة، بحجة أنهم أقل كلفة, ولئن كان هذا هو واقع القطاع الخاص، وربما له مسوغاته الخاصة به، فإننا نتساءل عن تحرك سمو رئيس مجلس الوزراء والحكومة في مواجهة هذه المشكلة، وإذا قارنا ذلك بالتغاضي عن كبار وعلية القوم من بعض أعضاء مجالس الإدارات ورؤساء الشركات المساهمة المقفلة والبنوك التي تساهم فيها الحكومة بأموال المواطنين, والذين لم تراقب الحكومة رواتبهم ومكافآتهم في ظل الأزمة المالية وفى ظل مناداتهم الحكومة للإنقاذ فإننا نعلم مدى درجة التباين في الموقف الحكومي المتخاذل مع صغار الموظفين. لقد تغاضى مجلس الوزراء عن تعديات بعض رؤساء الشركات وتجاوزهم لقوانين ولوائح وزارة التجارة، والبنك المركزي، سواء في تداولات الأسهم في البورصة قبل وأثناء الأزمة, أو في تجاوزات صناديق الاستثمار في غيبة رقابة البنك المركزي مما أدى إلى ضياع أموال المواطنين وصغار المستثمرين بدلا من استثمارها تقوم بتمويل الشركات التي أنشأت تلك الصناديق بأساليب ملتوية ومتحايلة على القانون من خلال تمريرها على طرف ثالث، ثم إلى نفس الشركة مخالفين بذلك تعليمات البنك المركزي. ثالثا: التردد والتراخي في التعامل مع الأزمة المالية، مما أدى إلى تفاقمها. إن الأزمة المالية الحالية في البلد تكاد تدخل الكويت والكويتيين في متاهات ديون وعجوزات نقدية، وضياع مدخرات، وتهديد استقرار الرواتب، ومستحقات المتقاعدين، وما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية على الأفراد والأسر، وذلك كله كان بسبب تعامل الحكومة برئاسة الشيخ/ ناصر المحمد مع الأزمة المالية بالتبسيط والتأخير الذي ربما ينقل الوضع من أزمة إلى كارثة مالية تاريخية على الكويت والكويتيين، في الوقت الذي تداعت فيه مؤسسات المجتمع المدني وكل الأجهزة الفنية المالية والاستثمارية إلى اقتراح الحلول وتقديم المعالجات وسرعة التحرك وعدم التلكؤ، وكذلك كان الوضع في مجلس الأمة من خلال اللجنة المالية والاقتصادية الحالية والسابقة، والتي نادت بسرعة التحرك لمواجهة هذه الأزمة، وما يترتب عليها من آثار، وكان ذلك قبل عيد الفطر الأخير، أي: في أواخرٍ سبتمبر 2008 لقد أجمع العالم في كل أطرافه على أن الوقت عنصر حاسم وحاكم في تكلفة علاج التدهور في الاقتصاديات، وأن سرعة التحرك هي أهم من اتجاه التحرك نفسه لوقف تدهور انخفاض أسعار أصول وممتلكات المواطنين، وعلى الرغم من أهمية الوقت وحساسية الوضع نجد أن تحرك سمو رئيس الوزراء اقتصر على الآتي : في أواخر سبتمبر 2008 قرر مجلس الوزراء تشكيل فريق عمل مكلف بمتابعة وضع سوق الكويت للأوراق المالية برئاسة السيد أحمد باقر وزير التجارة. بعدها بأيام، وفي أكتوبر 2008 عقد مجلس الوزراء اجتماعاً استثنائياً لبحث تداعيات الأزمة . بتاريخ 19 أكتوبر 2008 رفع الفريق برئاسة السيد أحمد باقر تقريره الى رئيس مجلس الوزراء . في أواخر أكتوبر 2008 أقر مجلس الوزراء تقديم مشروع قانون ضمان الودائع لدى البنوك، كما أقر تشكيل فريق فني برئاسة محافظ البنك المركزي يختص بدراسة انعكاسات الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الكويتي، ويقترح الحلول بعد تعثر عمل الفريق السابق. ثم في فبراير 2009 أقر مجلس الوزراء تقديم مشروع قانون الاستقرار المالي إلى مجلس الأمة . كل الإجراءات السابقة لم تتجاوز عقد اجتماعات ولجان ودراسات سوى الاجرائين المختصين بمشاريع القوانين ( بغض النظر عن الموقف تجاهها) ,وهذه الإجراءات المتواضعة لا تتناسب تماماً مع فقدان وخسارة (30 مليار دينار) من البورصة، أغلبها من مدخرات المواطنين وقوتهم ومستقبل أبنائهم . إن هذا التعامل السطحي، والذي لا يرتقي لمستوى الحدث وخطورته من سمو رئيس مجلس الوزراء وسياساته التي سارت عليها حكومته باتجاه التقاعس والإهمال، وعدم الاهتمام وإبداء الجدية والفاعلية بأزمة الكويت والكويتيين هي سبب انتقال الوضع من أزمة إلى أكبر وأعمق انتكاسة اقتصادية في تاريخ الكويت، نخشى أن تستهلك معها احتياطيات المال العام وصندوق الأجيال بشكل مباشر، أو غير مباشر . إن التباطؤ في التصدي الجريء والصحيح للأزمة وعدم الاكتراث بعنصر الوقت الذي يعتبر عاملاً حاسماً في نجاح المعالجة أو إخفاقها، زاد الأمور تعقيداً وزاد من التكلفة الاقتصادية والمالية والاجتماعية على الأسر الكويتية, وما إخفاق المعالجات التي نعيشها اليوم إلا تأكيد على ذلك , ومما زاد الوضع سوءاً وتردياً تخبط الوزراء المعنيين في الحلول والمعالجات من خلال تصريحاتهم غير المسئولة، والتي اتسم بعضها بالتشفي من المواطنين المكسورين في الأزمة بوصفهم بالمغامرين أو بحالة التردد فى دعوة المواطنين وتشجيعهم تارة في الدخول إلى البورصة، وتارة أخرى بالتلاعب بنفسيات المواطنين، بتغيير أوقات دخول الحكومة كداعم للسوق بما سُمِّي بالمحفظة المليارية، ومما يؤكد ذلك ما جاء في تقرير مكتب الشال في مطلع 2009 ” وقد جاء فيه ما يلي: هناك إخفاقات ليست من سلطة الفريق– يقصد فريق المحافظ – أو مسؤوليته، ولكن لابد من مواجهتها، وأول هذه الإخفاقات التي تحتاج إلى مواجهة هو ذلك الإعلان المتسرع والمتردد، في الوقت نفسه، عن الصندوق الملياري، فمجرد الإعلان عنه وكثرة التصريحات بشأنه واختلاف التوقعات حوله خطأ جسيم آخر”). لقد استغرق الوضع المتخبط والمتردد والعشوائي لسياسات سمو رئيس مجلس الوزراء تجاه الأزمة المالية خمسة أشهر (منها 27 يوماً عطل فيها رئيس الوزراء البلد لعدم تشكيله الحكومة)، وبعد ذلك لم يتقدم إلا بإجراء رئيسي واحد فقط، وهو مشروع قانون الاستقرار المالي، والذي شابه مخالفات دستورية وشرعية، والذي لم يسلم من الموازنات والترضيات، وما الحلول الجزئية الأخرى التي قام بها البنك المركزي مثل خفض الفائدة أو تغيير نسب التمويل إلى الودائع إلا إجراءات فنية بحتة خلت من رؤية شاملة لحل الأزمة، وخلت من إدارة حصينة وجادة ودافعة لإجراءات حل الأزمة . ربما استطاعت الكويت أن تتحمل التردد والإخفاق، وهي السمة الإدارية لإدارة سمو رئيس مجلس الوزراء في غالبية قراراته المتعلقة في تنمية الدولة منذ سنوات ابتداءً بالمشاريع الكبرى مثل الإسكان، ومستشفى جابر، وبناء المدينة الجامعية وجسر الصبية، ومدينة الصبية، وصندوق المعسرين، ومواجهة غلاء الأسعار، ومدينة فيلكا، وتأخر لائحة مشاريع BOT وغيرها، وانتهاء بعدم القدرة على كف يد الاحتكار والجشع عن أبسط المواضيع وأصغرها مثل دعم أسعار الأعلاف لتدعيم الأمن الغذائي, نقول ربما استطاعت الكويت أن تتحمل كل هذا بأوقات رخاء ووفرة, لكن التردد والإخفاق اليوم في حل الأزمة المالية لا تحتمله الكويت، ولا تحتمله الأسرة الكويتية، ولا يحتمله مستقبل أبنائنا. المحور الثالث: تعطيل أعمال المجلس المخالف لأحكام الدستور بالمماطلة بتشكيل الحكومة وإعادة ذات التشكيل الحكومي السابق. إن المتابعة البرلمانية المسئولة لأسلوب ومنهج تعامل سمو رئيس مجلس الوزراء مع مجلس الأمة يؤكد توجهه فيما يتبناه من آراء، أو يقوم به من أعمال منذ تكليفه برئاسة الوزراء بتاريخ 17 ديسمبر 2008 إلى عرقلة أعمال مجلس الأمة، وتعطيله عن عقد جلساته وخلق حالة من الفراغ الواقعي المخالف لأحكام الدستور بتعطيل جلسات مجلس الأمة، وقد كشفت عن هذه الحقيقة وهذا التوجه مسألتان جوهريتان أقدم عليهما رئيس الوزراء بصورة تدعو للاستغراب، ومواجهة ما ترتب عليهما من آثار انطلاقاً من الأحكام الدستورية التي تأبى مثل تلك الممارسات، وهما : أ‌- تأخر سمو رئيس مجلس الوزراء في تشكيل الحكومة بعد صدور الأمر الأميري بتكليفه برئاسة مجلس الوزراء لفترة زمنية قاربت الشهر من الزمان، حيث أن أمر تكليفه برئاسة الوزراء صدر في 17 ديسمبر 2008 في حين أن تشكيل الحكومة لم يتم إلا في 12 يناير 2009، وبالرجوع إلى أحكام الدستور الكويتي في شأن الإجراء الدستوري لتشكيل الحكومة نجد أن المادة (87) من الدستور قد قيدت ذلك بفترة زمنية أقصاها (أسبوعان) في حالة الانتخابات التشريعية الجديدة لمجلس الأمة، وهو ما يعني أن إعادة تكليف رئيس الوزراء نفسه بتشكيل حكومة جديدة أثناء الفصل التشريعي لمجلس الأمة يجب أن يكون هو الآخر مقيداً بموعد الأسبوعين في حده الأقصى، وكل ذلك قرره الدستور حتى لا تعطل أعمال السلطة التشريعية، ومواعيد انعقاد جلساتها، وهو الأمر الأكثر إلحاحاً ولزوماً حينما يكون مجلس الأمة أثناء فترات انعقاده خلال الفصل التشريعي، أما تأخير تشكيل الحكومة لمدة زمنية تصل إلى (27 يوماً ) كما هو في الفترة الزمنية التي استغرقها سمو رئيس مجلس الوزراء في تشكيله للحكومة الحالية، فإنه يدل على عدم الاكتراث بالنصوص الدستورية من جهة، وعدم الحرص على عدم تعطيل أعمال مجلس الأمة من جهة ثانية، وقلة الاهتمام بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق السلطة التشريعية جنباً إلى جنب مع السلطة التنفيذية في تسيير شؤون الدولة، وكل ذلك إنما يدل على رغبة غير معلنة، إلا أنها واقعية ومتجذرة في أسلوب عمل رئيس الوزراء، تهدف إلى تعطيل وعرقلة أعمال مجلس الأمة دون سند من الدستور. وإذا كانت المادة (106) قد حددت أجلاً زمنياً لحالة تأجيل اجتماعات مجلس الأمة بصورة دستورية لا تتجاوز شهراً من الزمان، مع الإلزام بتعويض هذه المدة بمد دور الانعقاد لتغطيتها، وباعتبارها الاستثناء الوحيد الذي يمكن أن يكون مدخلاً لتأجيل اجتماعات مجلس الأمة، فإن حالة التراخي وعدم الجدية في تشكيل الحكومة في أجلها الدستوري، والذي أدى إلى تعطيل أعمال مجلس الأمة، وعرقلته عن الانعقاد لمدة بلغت 27 يوماً، فإنها فضلاً عن عرقلتها انعقاد مجلس الأمة فقد ضيعت شهرا من مدته دون مسوغ، وبصورة لا يمكن أن يتم فيها تعويض هذه المدة دستورياً، وهو ما يتحمل تبعات مسؤولياته السياسية سمو رئيس مجلس الوزراء. وعلى الرغم من ذلك التأخير والتراخي في تشكيل الحكومة الجديدة، والذي عطل أعمال مجلس الأمة، وفوت مدة من دور انعقاده دون وجود مجال للتعويض عنها قانونياً، فإن ما يزيد الأمر سوءاً هو أن رئيس الوزراء بعد كل هذه الفترة الطويلة التي استغرقها، وما سبقها من فترة استقالة ممتدة (25 يوماً)، قد تمخضت كل جهوده واجتهاداته وقدرته في تشكيل حكومة هي ذاتها الحكومة السابقة على تقديم الاستقالة، ولم يتغير فيها سوى وزيرين هما وزير الصحة والمواصلات فقط، لم تستكمل إلا لاحقاً لتشكيل الوزارة، وأمام كل تلك الحقائق والوقائع الدامغة، فإن ليس لرئيس الوزراء أي عذر يلتمس أو تسويغ يقبل نتيجة تعطيله لانعقاد جلسات مجلس الأمة نتيجة فشله في تشكيل الحكومة بميعادها الدستوري من جهة، وبتشكيل وأعضاء يكشفان عن توجهات تغييريه مهمة في أسلوب سمو رئيس مجلس الوزراء في تشكيل الحكومة وإدارة العمل الحكومي مما يستوجب هذه المساءلة السياسية المستحقة. ومن باب التذكير فإن هذا النهج هو أسلوب دأب عليه سمو رئيس مجلس الوزراء في قيامه بمسؤولياته في تشكيل الوزارة بمدة زمنية تتجاوز الأجل الدستوري لتشكيلها هي السابقة الأولى التي تمت في عهده برئاسة مجلس الوزراء حينما كلف بتشكيل وزارة في 6 مارس 2007، ولم يتم تشكيل تلك الوزارة إلا في 25 مارس 2007، أي: بعد ثلاثة أسابيع من تاريخ التكليف، وليس أسبوعين، وكأن الخروج على أحكام الدستور والمواعيد المقررة فيه لتشكيل الوزارة تمثل توجهاً ورغبة لديه من أجل تعطيل أعمال البرلمان من جهة، وخلق سوابق يتم الاستناد إليها في تأخير تشكيل الحكومات من جهة أخرى تؤدي حتماً إلى عرقلة أعمال البرلمان بصورة تخالف أحكام الدستور خطابه الاستقالة. ب‌- تعمد الحكومة وتكرارها الغياب عن جلسات مجلس الأمة بهدف عرقلة أعماله. تكررت أحوال الغياب المقصود من قبل الحكومة عن جلسات مجلس الأمة، وقد تم ذلك أيضاً في الفترة الجديدة التي كلف فيها سمو رئيس مجلس الوزراء بتشكيل الحكومة الحالية بتاريخ 17 ديسمبر 2008، حيث إنه منذ تاريخ تكليفه قد اكتسب صفته وموقعه الدستوري باعتباره رئيساً لمجلس الوزراء، وقد مارس في هذه الفترة اختصاصين معاً هما رئاسة مجلس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، ورئاسة مجلس الوزراء المكلف بتصريف العاجل من الأمور الذي يتعاون مع الوزراء المكلفين، وعلى الرغم من أنه قد حل أجل انعقاد جلسات مجلس الأمة بعد هذا التاريخ فإنه لم يحضر رئيس الوزراء مع توافر صفته في جلسات مجلس الأمة خلافاً لما هو مقرر في أحكام الدستور بالمواد (97) و (116)، وهو ما أثار لغطاً وخلافاً قانونياً ودستورياً مفصلياً في أوساط أعضاء مجلس الأمة المحترمين، وكذلك على مستوى الشأن العام في البلد، يقوم على تساؤل مهم وهو هل عدم حضور الحكومة لجلسات مجلس الأمة يكفي سبباً لعدم صحة انعقاد جلسات المجلس، إن هذا الموضوع الخطير لم يكن ليثار أصلاً لو كان سمو رئيس مجلس الوزراء قد التزم أحكام الدستور، وقبل حضور جلسات مجلس الأمة التي تمت خلال فترة تكليفه برئاسة مجلس الوزراء، ولما تعطلت جلسات مجلس الأمة بسبب عدم حضوره وهو ما دفع رئيس المجلس إلى رفع الجلسة نظراً لعدم حضور الحكومة، وترتب عليه أن فتح باب الجدل الدائر اليوم حول ضرورة حضور الحكومة جلسات مجلس الأمة من عدمه لصحة انعقاد جلساته، وهو ما نرى معه نحن المستجوبين أن هذا الموضوع يتحمل تبعاته سمو رئيس مجلس الوزراء، لأن موقفه وقراره في عدم حضور جلسات مجلس الأمة هو الذي عطل وعرقل أعمال المجلس. ومما يؤكد أن ذلك التصرف إنما ينبع عن رغبة في عرقلة أعمال مجلس الأمة وتعطيله عن الانعقاد هو قيام مجلس الوزراء بتكليف إدارة الفتوى والتشريع بإعداد رأي حول مدى ضرورة حضور الحكومة من عدمه لصحة انعقاد جلسات مجلس الأمة، وبصرف النظر عن رأينا في هذه المسألة الدستورية، والتي نرى حتما عدم جواز اتخاذ امتناع الحكومة عن الحضور لجلسات مجلس الأمة وسيلة لتعطيله عن الانعقاد، فإننا نرى أن مجرد محاولة الحكومة في بحث هذه المسألة إنما يرجح موقفها السابق في عدم الحضور لتتخذ من ذلك وسيلة لتعطيل أعمال مجلس الأمة عن الانعقاد، وهذا التوجه إن تم أو تم الإقرار به إنما يشكل في حقيقته تنقيحاً مبطناً للدستور الكويتي، مؤداه تعطيل أعمال مجلس الأمة طوال الفترة التي لا تحضر فيها الحكومة جلساته، وهو مسلك يفتح الباب لأن تمتنع الحكومة عن الحضور لفترات زمنية طويلة، تتعطل بالتبعية لها أعمال مجلس الأمة بصورة تؤدي إلى غياب أو تغييب السلطة التشريعية عن الحياة السياسية بصورة واقعية، وخارج رحم الدستور أو مبادئه أو أحكامه، وهو ما يتوجب أن يتحمل تبعاته سمو رئيس مجلس الوزراء في هذا الاستجواب المستحق. المحور الرابع: التجاوزات المالية لمصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء. إن التجاوزات التي سجلت بحق مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء موضوع له تداعياته وأبعاده الخطيرة، إذ إن ما انتهى اليه تقرير اللجنة المشكلة برئاسة الشيخ ثامر الجابر قد أكد معظم ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة في شأنه يؤكد أن التجاوزات من التنوع والتعدد والخطورة بحيث تمثل تبديداً للمال العام، وتجاوزاً للإجراءات المالية والمحاسبية المتبعة في الدولة، واعتداءً على النظم والقواعد الإدارية والتنظيمية والمالية في شأن تلك المصروفات، بل بلغ الأمر أن هناك نقصاً في الوثائق والمستندات وأذونات الصرف، وامتناعاً متعمداً عن تقديمها للديوان وأشار إليها في تقريره بشأنها، مما يؤكد وجود معظم المخالفات والتجاوزات المسجلة بشأن مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء. ولا يغير من تلك الحقيقة قيام سمو رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء بإحالة هذا الموضوع إلى النيابة العامة، إذ لا زالت المخالفات والتجاوزات قائمة ومستمرة، والتقصير من قبل الحكومة في اتخاذ إجراءات في شأن المتجاوزين من الأفراد والإدارات التابعة لديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، ولم يتخذ بشأنها أية إجراءات أو تدابير أو عقوبات، على الرغم من تأكيد تقرير اللجنة التي شكلت من قبل مجلس الوزراء برئاسة الشيخ/ ثامر الجابر الصباح وجود تلك المخالفات واحتواءه إدانة واضحة لبعض القطاعات في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، وهو ما يثير الهواجس والتخوفات من استمرار المخالفات بنمطها وأنواعها وطبيعتها في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء حتى هذا اليوم، وهو ما حملنا على توجيه حزمة من الأسئلة البرلمانية في شأن هذا الملف يوم الأحد 21/2/2009م قدمها النائب د.ناصر الصانع، وهي تشكل جزءاً لا يتجزأ من هذا المحور المهم، ولذا نوردها لتكون أساساً لهذه المساءلة السياسية المستحقة لسمو رئيس مجلس الوزراء، وهذا نص السؤال:- سمو الأخ رئيس مجلس الوزراء نص السؤال أرجو التفضل بالإجابة عن السؤال الآتي عملا بأحكام المادة 99 من الدستور: لقد اتخذ مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة يوم الاثنين 9 فبراير 2009 قراراً هاماًَ في شأن التقرير الــذي أعدتـه اللجنة التــي كـان قــد شكلها المجلس قبـل 3 شهور لبحث التجاوزات المالية والإدارية في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، فأحال النتائج التي وردت في التقرير إلى النيابة العامة كل ما تضمنه تقرير ديوان المحاسبة بشأن مصروفات ديوان رئيس الوزراء، بناء على طلب سمو الشيخ ناصر المحمد، ولما كان هذا الموضوع له حساسية بالغة والأخذ بعين الاعتبار أن الأموال التي تمت التجاوزات بشأنها هي من الأموال العامة، والمبالغ التي كانت عرضة لتلك التجاوزات بلغت عشرات الملايين ، بل إن أحد بنود تلك المصروفات قد بلغ وحده ما يقارب 24 مليون دينار كويتي، وحرصاً على الدفاع عن الأموال العامة والتزاماً بالقَسَم الدستوري الذي قطعناه على أنفسنا، وكذلك ما ورد من واجب بالمادة 17 من الدستور يستوجب علينا النهوض بمسئولياته، ولأهمية إضفاء الشفافية والمراقبة الحثيثة في أسلوب وإجراءات وخطوات معالجة هذا الملف الخطير، الذي يتصل بوقع ومسئوليات رئيس الوزراء، وهو الذي اتخذ جميع الإجراءات والخطوات بمعية مجلس الوزراء والاختصاصات المسندة له باعتباره السلطة التنفيذية التي تهيمن على السياسة العامة للحكومة، ويتابع ما يقع منها من أخطاء أو تجاوزات، وعليه أرجو الإجابة عن البنود الآتية: 1- ما طبيعة التكليف الذي أسنده مجلس الوزراء لبحث التجاوزات التي وقعت من ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء؟ وهل تشمل جميع التجاوزات التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة في شأن الموضوع؟ أم تم قصرها على بعض ما ورد فيه؟ أو شمل مصروفات أخرى لم ترد بالتقرير المذكور؟ 2- من هم أعضاء اللجنة التي تم تشكيلها؟ وما الأسس والضوابط التي تم اختيارهم بناء عليها. 3- يرجى تزويدي بنسخة من قرار مجلس الوزراء بتشكيل الجنة المذكورة، والمهام والمسئوليات التي أسندت لها لبحث تلك التجاوزات. 4- إفادتي عن الوثائق والمستندات التي تم تزويد اللجنة بها، وهل تشمل جميع البنود والمصروفات التي وردت بتقرير ديوان المحاسبة؟ أم أنها جاءت قاصرة على بعضها دون البعض الآخر؟ مع بيان تسويغ ذلك وأسبابه؟ كما أرجو أن يتم تزويدي بكشف يبين قائمة المستندات والوثائق التي تم تزويد اللجنة بها. 5- ما طبيعة وحجم ونوع التجاوزات التي أكدها تقرير اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء؟ وما حجم المبالغ الإجمالية التي أوردها التقرير، والتي كانت محلاً لتلك التجاوزات؟ وما هو التصنيف الذي وضعته اللجنة المذكورة لكل تجاوز من كل تلك التجاوزات؟ 6- ما الإدارات التي قرر التقرير مسئوليتها عن تلك التجاوزات؟ وكم عدد الأشخاص الذين نسب التقرير المسئولية إليهم عن تلك التجاوزات؟ وهل تمت إحالة جميع تلك الإدارات والأشخاص إلى النيابة العامة؟ وهل تم استثناء أي إدارة أو شخص من تلك الإحالة؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فأرجو بيان أسباب ومسوغات ذلك وسنده القانوني. 7- ما القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في إحالة ملف التجاوزات في مصروفات سمو رئيس مجلس الوزراء إلى النيابة العامة؟ وهل هو مبني على ما ورد في تقرير ديوان المحاسبة الخاص بالموضوع؟ أم أنه استند إلى ما جاء في تقرير اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء؟ أم تم الاستناد إلى التقريرين معاً في قرار الإحالة المتخذ من قبل مجلس الوزراء في جلسة 9 فبراير 2009؟ 8- إذا كان قرار الإحالة تم استناداً إلى تقرير ديوان المحاسبة، فما الهدف الذي قصده مجلس الوزراء من تشكيل اللجنة الخاصة بملف التجاوزات بمصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء؟ ولماذا تأخرت هذه الإحالة إلى تاريخ 9 فبراير، ولم تتم قبل ذلك؟ 9- هل تم التعامل مع التجاوزات المماثلة التي تمت في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، والتي تم صرفها بعد تاريخ تقرير ديوان المحاسبة في شأن التجاوزات المذكورة؟ وهل كلفت اللجنة المشكلة من قبل مجلس الوزراء ببحث ذلك؟ أو هل بحثت هي ذلك من تلقاء نفسها؟ وهل جاء في تقريرها أية إشارة للتجاوزات الجديدة خصوصاً وأن مسببات التجاوزات وأشخاصها لا يزالون على رأس عملهم؟ 10- هل تم اتخاذ أية إجراءات احترازية بحق الأشخاص المتسببين بتلك التجاوزات الواقعة على الأموال العامة في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء، مثل الوقف عن العمل قبل إحالة الموضوع للنيابة العامة أو بعد الإحالة؟ وإذا كانت الإجابة بالنفي، فأرجو بيان أسباب ذلك مسوغاته. 11- أرجو تزويدي بنسخة من قرار مجلس الوزراء المتخذ بجلسة 9 فبراير بشأن إحالة التجاوزات الواقعة في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء إلى النيابة العامة، وكذلك نسخة من تقرير اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء لبحث الموضوع، والذي نظر فيه المجلس، واتخذ قراره بشأنه في جلسة 9 فبراير. 12- يرجى التكرم بتزويدي بنسخة من التقرير الذي أعدته اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء قبل ثلاثة أشهر برئاسة الشيخ ثامر جابر الأحمد الصباح لبحث موضوع التجاوزات في مصروفات ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء الواردة في تقرير ديوان المحاسبة. المحور الخامس: الإخلال بأحكام الدستور بشأن برنامج عمل الحكومة وخطة الدولة التنموية. 1- تجاوز أحكام الدستور في شأن البرنامج الحكومي وموعده. إن الواضح في المسلك الذي تبناه سمو رئيس مجلس الوزراء وحكومته الموقرة في شأن التعامل مع برنامج عمل الحكومة والالتزام بالقوانين الخاصة بالخطط التنموية للدولة تكشف وبصورة جلية أن المنهج المسيطر على توجهات سمو رئيس مجلس الوزراء هو عدم قدرته على الالتزام بالأحكام الدستورية والنصوص القانونية في إدارة السلطة التنفيذية، وبناء سياساتها العامة، ورسم توجهات الدولة وفقاً لمقتضياتها، كما هو في المسؤولية المسندة له ولمجلس الوزراء وفق المواد (123) و (127) من الدستور. انتهج سمو رئيس مجلس الوزراء خطاً اتسم بمخالفة الدستور، حيث شابت خطوات الحكومة بعدم الالتزام بالدستور مخالفة رئيسية في شأن مخالفة النص الوارد في المادة (98) من الدستور والخاصة بإلزام الحكومة بتقديم برنامجها فور تشكيلها إلى مجلس الأمة، إذ إن الحكومة قد شكلت منذ تاريخ 12 يناير 2009، وحتى هذه الساعة، ولم تتقدم ببرنامجها لمجلس الأمة مما يجعل رئيس الوزراء وحكومته مخلين بأحكام المادة (98) من الدستور التي توجب عليهم تقديم البرنامج فور تشكيل الحكومة، وكذلك هم مخلون بنص المادتين (91) و (126)، والخاصة بالقسَم الذي أداه رئيس الوزراء في الحفاظ على أحكام الدستور واحترامه، وكذلك في التزام أحكام قوانين الدولة، وهو ما يترتب عليه حتماً تحمل سمو رئيس مجلس الوزراء لتبعية المسؤولية السياسية الناتجة عن عدم التزامه بأحكام الدستور الخاصة بتقدم الحكومة ببرنامجها لمجلس الأمة، ويجعله موضعاً للمساءلة الماثلة المستحقة. وإذا كانت الحكومة، وفي مقدمتها سمو رئيس مجلس الوزراء، تتمسك بالبرنامج السابق الذي قدم من قبل الحكومة، واعتباره برنامجاً لها، ومقدماً لمجلس الأمة، فإن هذا التوجه نفسه هو سبب لاستحقاق المساءلة السياسية الماثلة لسمو رئيس مجلس الوزراء، ذلك أن إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة، وتشكيل الحكومة الحالية، إنما تكشف عن الاستمرار في تبني جميع السياسات والقرارات والتوجهات للحكومة السابقة، وهو ما يترتب عليه تأكيد كل جوانب تبعة المسؤولية السياسية المترتبة على تلك السياسات واستمرار النهج ذاته في إدارة سمو رئيس مجلس الوزراء للحكومة ولشؤون الدولة، وهو ما أفضى إلى حالة الإخفاق العام من جهة، وتعزيز المخالفات لأحكام الدستور والقوانين النافذة، كما أنه يؤكد أن العلة في سوء أحوال البلد وتداعياتها تكمن في أسلوب وطريقة إدارة سمو رئيس مجلس الوزراء لشؤون الدولة، ومن ثم يكون الاستجواب الماثل مستحقاً لا محالة. 2- دولة تسير بلا خطة بسبب فشل الحكومة وتعطيلها للدستور والقانون. تعتبر خطة التنمية من أهم القواعد الأساسية التي تدعم نمو البلاد وتقدمها وحضارتها وأنها خطوة عملية مطلوبة في جميع مراحل بناء الدولة, وقد أكد هذا المعنى سمو أمير البلاد في أحد خطاباته:” أن التخطيط والتنمية هما ضرورة حياة، وأساس بناء، وضمان مستقبل لأبنائنا وأحفادنا وأجيالنا القادمة، وإن ما نتطلع إليه من تخطيط وتنمية لابد أن يكون محورهما الإنسان الكويتي, وهدفهما خيره وسعادته, وأدوات تحقيقهما عمله وجهده ونشاطه وعلمه ومبادراته مع تسامحه وانفتاحه مؤسسة على دراسة موضوعية لاحتياجاتنا, الحكومة مطالبة بإعداد خطة تنموية شاملة وتطلعاتنا ومعطياتنا, بحيث تكون المرجعية الأولى في إعداد برنامج عمل الحكومة شاملا لقضايانا و أولوياتنا، متسماً بالشفافية والقابلية للتنفيذ , وفق آليات متقدمة في المتابعة والتقييم , بما يجسد تكامل الطاقات و الإمكانات في تحقيق الغايات المنشودة”. – وقد أكد سمو رئيس مجلس الوزراء المستجوب في كلمة له استعداد حكومته لتقديم خطة التنمية للسنوات التي تلت العام 2008 تحقيقاً للتنمية، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى ساعة تقديم هذا الاستجواب : ” لعله من حسن الطالع، وما يدعو للتفاؤل، أن يأتي إعداد خطة التنمية 2009\2010-2013\2014 ونحن على أعتاب مرحلة جديدة واعدة بمشيئة الله من مراحل العمل الوطني, وبعد انعقاد الدور الأول من الفصل التشريعي الثاني عشر لمجلس الأمة بتشكيله الجديد , إثر انتخابات نيابية حرة نزيهة والحكومة إذ تتقدم بخطة التنمية الخمسية الجديدة إنما توفي بالتزام قانوني عليها، فإن هذه الخطة تحظى كذلك بأهمية بالغة, نظراً لما يواكبها من التحولات والتغيرات المحلية و الإقليمية والدولية، التي تستوجب ضرورة ترسم ملامح خطة تنموية طموحة واضحة المعالم واقعية الأهداف عملية المنهج، تعكس إدراكاً واعياً بالمتاح من الإمكانات، وتوظيفاً صحيحاً لها، بواقعية ومرونة تسمح ببناء ثقة متزايدة بالأداء الحكومي وتحقيق المراد من الأهداف، حيث تعمل هذه الخطة على ترسيخ النهج التخطيطي كأسلوب فاعل لإدارة التنمية، وتوجيه جميع الموارد الوطنية نحو الغايات والأهداف المرجوة. ” إن كلمات التعهد التي أطلقها سمو رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مناسبة لتقديم خطة التنمية تصادمت مع النصوص القطعية لقانون التنمية رقم 60 لسنة 1986، والتي تلزم الحكومة بتقديم خطة التنمية دون مواربة فقد نص القانون: مادة 1: توضع خطة قومية شاملة طويلة الأجل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ترتكز على الإستراتيجية العامة للدولة وتتضمن أهدافا رئيسية محددة يمتد بعدها الزمني إلى المدى الطويل وتنقسم هذه الخطة إلى خطط متوسطة الأجل تتفرع منها خطط سنوية تفصيلية لكل منها أهدافها المرحلية وسياسات تحقيقها وتعبّأ لها جميع الموارد المالية والبشرية وتتوفر لها المرونة الكافية لمواجهة ما يجد من متغيرات أو تطورات تقتضي تعديل الأهداف المبتغاة . مادة 14 : يُنظر مشروع الخطة في مجلس الأمة على وجه الاستعجال . مادة 15 :يُعرض مشروع أول خطة على مجلس الأمة خلال السنة المالية الأولى التالية لإقرار هذا القانون. – على الرغم من الكلمات السامية لسمو أمير البلاد بتأكيد أهمية الخطة التنموية للبلاد، وعلى الرغم من تعهدات سمو رئيس مجلس الوزراء في أكثر من مناسبة لتقديم مشروع خطة التنمية فإن تعهدات سمو رئيس مجلس الوزراء ذهبت أدراج الرياح، فالتاريخ يؤكد أنه منذ صدور القانون رقم 60 لعام 1986 والدولة تسير بدون خطة، بل كانت الدولة ولا زالت تسير وفق برامج عمل إنشائية مكررة تقدمها الحكومة مكرهة ومجبرة دستورياً في بداية كل دور انعقاد، مما جعل التنمية معطلة والمشاريع التنموية الكبرى ليست سوى دراسات ومقترحات وأفكار حبيسة الأدراج وعلى الرغم من هذا القصور الواضح في إدارة شؤون الدولة تأتي كذلك برامج عمل الحكومة ليست سوى تجميع لرغبات واحتياجات الوزارات والمؤسسات الحكومية مع حشوها بالأماني والوعود الفضفاضة دون رؤية واضحة، ومنهج تخطيط سليم، وهذا ما جعل الدولة تعيش في حالة ركود وجمود غير مسبوق، إلا أنَّ الفترة التي تزامنت مع تولي سمو رئيس مجلس الوزراء الحالي منذ عام 2006 تعتبر فرصة ذهبية وطفرة اقتصادية ومالية وفرصة مثالية غير مسبوقة لم تستغل بسبب عدم وجود رؤية أو خطة تنموية تحرك وتستثمر الوفرة المالية. ويكمن السبب الرئيسي لكثير من الأزمات السياسية والتجاذب والاحتقان بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لغياب الرؤية والخطة الإستراتيجية المقرة من السلطتين والتي تعتبر أساسا لتدعيم العلاقة بين السلطتين على أساس برنامج عمل معتمد ومقدم من الحكومة لا مجرد أمنيات تخالف الواقع والتطبيقات العملية، فلو كان هناك خطة تنموية واضحة المعالم وصدرت بقانون لعرفت كل سلطة ما هو مطلوب منها، وسارت عليه، ولعرفت كل سلطة حدود اختصاصاتها ومسؤولياتها ولم نقع في ما نحن عليه الآن من تخبط وتردد وضياع لفرص قد لا تتكرر . ختاماً لهذا البند، إذا لم تكن الأسباب والمسوغات السابقة والنتائج الكارثية لترك البلاد بدون خطة طوال هذه السنين العديدة كافية لتحريك المساءلة السياسية، فلا شك أن تعطيل قانون 60 لعام 1986 يكون لوحده كافياَ و سبباَ وجيهاَ لمثل هذه المساءلة. إن الحكومة الحالية برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء قد كررت حالة تعطيل القانون رقم (60) لسنة 1986 في شأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي في الدولة، ذلك أن هذه الحكومة لم تتبن حتى هذه الساعة قراراً، ولم تصدر توجهاً سياسياً من أجل الالتزام بأحكام هذا القانون على الرغم من صراحة نصوصه في ضرورة قيام الحكومة بتقديم خطة قومية شاملة للدولة، كما قررت ذلك المادة الأولى منه، وضرورة أن تكون الأهداف الرئيسية للخطة القومية الشاملة مبينة على برامج زمنية مرتبطة باحتياجات الاقتصاد الوطني، وإمكانيات التنفيذ وفق أولويات تتفق مع المعطيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والأمن القومي الوارد في المادة الثانية من هذا القانون، وكذلك ضرورة ربط ذلك ومراعاته في إعداد الميزانية العامة للدولة، أو في الاعتمادات الواردة فيها، حتى تكون متوافقة مع أهداف الخطة، كما ورد في المادة الثالثة من هذا القانون، ويجب أن يتم مناقشة مشروع الخطة السنوية بمعية مشروع الميزانية العامة للدولة بعرضه على مجلس الوزراء لاعتماده، كما جاء في نص المادة التاسعة من هذا القانون، ولكنه حتى هذه الساعة لم يتم الالتزام بأي حكم من الأحكام القانونية الواردة في هذا القانون، بل إنه معطل لعدم وجود توجه واضح ومستقر لدى مجلس الوزراء ولدى سمو رئيسه تحديداًَ في هذا الخصوص، ولذا ترتب على ذلك أن قامت الحكومة بإحالة الميزانية العامة للدولة في الأول من شهر فبراير إلى مجلس الأمة التزاماً بأحكام الدستور دون أن تكون هذه الميزانية لا مرتبطة ولا متصلة بمشروع الخطة القومية الشاملة المنصوص عليها في القانون رقم (60) لسنة 1986 مما ترتب عليه تعطيل أحكامه، ومن ثم يتوجب مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء عن ذلك في هذا الاستجواب المستحق. الخاتمة إن وشائج الارتباط العائلي التي تجمع أهل الكويت وروابط المحبة والتواصل التي شيد عليها هذا المجتمع، ومتانة لحمته الوطنية وتماسكها في كل الظروف الصعبة التي عاشتها الكويت هي السمة التي يتميز بها المجتمع الكويتي، بما في ذلك مفاهيم الاحترام والتقدير لمكانة الأسرة الحاكمة من جهة وكافة المسؤولين في المواقع العامة في الدولة من جهة أخرى، وفي مقدمتهم سمو رئيس مجلس الوزراء مسلمة من المسلمات. إلا أن تلك السمة يكملها ويكرس صدقيتها، الحرص على مصالح الوطن والمواطنين والذود عن الدستور والأموال العامة حينما تكون عرضة للضياع أو التعطيل أو موضعا للتهاون والإخفاق، نهوض نواب الأمة بواجباتهم الدستورية وفروضهم الوطنية لمساءلة المتسبب في ذلك وهو سمو رئيس مجلس الوزراء، دون مجاملة او تأخر أو تفريط، خصوصا حينما ينال ذلك من هيبة الدولة بتناقض القرارات والتهاون بشأنها والإخفاق في السياسات العامة والتفريط في القيام بالمسؤوليات الوطنية والتنموية وتجاوز مبادئ الدستور وأحكامه. لكل تلك الأسباب مجتمعة واستشعارا بمسؤولياتنا النيابية والوطنية الملحة قدمنا هذا الاستجواب بما فيه من محاور وموضوعات وقضايا انتشالا للوطن من حالة التردي التي بلغها حفاظا على هيبة الدولة ولإعادة التوازن لعمل السلطة التنفيذية قبل فوات الأوان وتلاشي فرص الإصلاح. آملين من الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصدق والصواب في القول والعمل، وان يلقى هذا الاستجواب ما يستحقه من مكانة وتقدير من قبل رئيس الحكومة وأعضائها وإخواننا النواب في مجلس الأمة، ولتتم مناقشته في جلسة علنية تحقق غايات المساءلة والحكمة من الاستجواب كما رسمها آباؤنا المؤسسون وأرستها أحكام الدستور. ولله عاقبة الأمور،، مقدمــو الاستجواب د. ناصر جاسم الصانع د. جمعان ظاهــر الحــربش م.عبد العزيز حمد الشايجي

Advertisements

الصندوق ‬الكويتي ‬للبعزقة والتبذير

أبريل 29, 2009

الصندوق ‬الكويتي ‬للبعزقة والتبذير

علي ‬الذايدي

عندما تضرب الكوارث الطبيعية في ‬العالم من ‬يدفع ثمن الخسائر التي ‬تخلفها؟
عندما ‬يقتتل الإخوة في ‬العراق ولبنان وفلسطين من ‬يسدد فواتير هذا الاقتتال الداخلي؟
عندما تصاب المواشي ‬والحمير والبقر بالأوبئة في ‬جمهورية مصر من ‬يقوم بعلاج هذه الدواب؟
عندما تنقطع المواصلات بين القرى البدائية في ‬مجاهل أفريقيا من ‬يعبد الطرق لربطها مرة أخرى؟
عندما تغرق سفينة محملة بالركاب في ‬بحر ‬يبعد عن السواحل الكويتية آلاف الكيلومترات ‬، ‬من ‬يسدد فاتورة الإهمال الذي ‬سبب ‬غرق السفينة؟
صدق أو لا تصدق أيها الكويتي ‬المسكين أن وطنك الكويت هي ‬من ‬يسدد هذه الفاتورة الضخمة، ‬نعم بلدك الكويت التي ‬رفضت تسديد قروضك، ‬ومن ثم رفضت شراء مديونيتك ومن ثم رفضت زيادة ‬50 ‬ديناراً ‬على راتبك المتهالك.‬
ومن لا ‬يصدق فليقرأ هذه القائمة السوداء:‬
– ‬500 ‬مليون دولا لدعم مصرف لبنان.‬
– ‬500 ‬مليون دولار مساعدة للولايات المتحدة الأميركية لتجاوز آثار إعصار كاترينا.‬
– ‬400 ‬مليون دولار لإنشاء محطة كهرباء النوبارية العملاقة في ‬مصر.‬
– ‬250 ‬ألف دولار لمنظمة المؤتمر الإسلامي.‬
– ‬مليون ‬يورو لمعهد العالم العربي ‬في ‬باريس
– ‬مساهمة سنوية بمبلغ ‬مليون ونصف المليون للجامعة العربية لدعم القضية الفلسطينية ومبلغ ‬مليون مضاف لها من قبل الحكومة.‬
– ‬50 ‬مليون لمساعدة الشعب الفلسطيني
– ‬إضافة إلى ‬500 ‬مليون دولار لدعم مصرف لبنان تم دفع ‬300 ‬مليون لإعادة اعمار ما دمرته اسرائيل.‬
– ‬10 ‬ملايين دولار لترميم الوقف السني ‬ومراقد الائمة في ‬العراق
– ‬مليون دولار لضحايا العبارة المصرية.‬
-‬منح بترول مؤجلة لبنغلاديش والمساهمة في ‬انشاء محطة توليد الطاقه الكهربائية
– ‬30 ‬مليون دولار لإعادة إعمار افغانستان.‬
– ‬150 ‬ألف كتاب للمعاهد التطبيقية بالبصرة.‬
– ‬500 ‬الف جنيه استرليني ‬لمؤسسة فرناندوز التي ‬ترعاها زوجة رئيس الوزراء البريطاني.‬
– ‬80 ‬مليون ‬يورو لتمويل ميناء طنجة.‬
– ‬17 ‬مليون ‬يورو لإعادة تأهيل طرق العاصمة جورجيا.‬
– ‬106 ‬ملايين دولار لتمويل بناء طريق في ‬المغرب.‬
– ‬89 ‬مليون دينار لتمويل مشاريع البنية الأساسية في ‬تونس.‬
– ‬400 ‬مليون دولار لإنشاء محطة كهرباء النوبارية العملاقة في ‬مصر.‬
– ‬10ملايين دينار كويتي ‬لتمويل المرحلة الثانية من محطة توليد كهرباء النوبارية في ‬مصر.‬
– ‬26 ‬مليون دينار لتمويل مشروع تطوير محطة توليد الكهرباء بطلخا في ‬مصر.‬
– ‬102 ‬مليون دولار لتمويل محطة لتوليد الكهرباء في ‬مصر.‬
– ‬500 ‬مليون دولار مساعدة للولايات المتحدة الأميركية للمساهمة في ‬تجاوز آثار إعصار كاترينا.‬
– ‬440 ‬مليون دولار قروض ميسرة و120 ‬مليونا منحة للعراق وإسقاط ‬80٪ ‬من ديون العراق .‬
– ‬15 ‬مليون دينار لتمويل مستشفى العقبة بالأردن.‬
– ‬10 ‬ملايين دينار لبناء مستشفى نيغشيا الشعبي ‬في ‬الصين.‬
– ‬الصندوق الكويتي ‬يقرض أوزبكستان ‬6 ‬ملايين دينار لتمويل مشروع طبي.‬
– ‬17 ‬مليون دولار اميركي ‬للاسهام في ‬تمويل مشروع توفير مياه الشرب في ‬المتن وجرود عاليه واستكمال مشاريع اخرى لمياه الشرب في ‬لبنان. (‬الظاهر فلل شلة التحالف الوطني ‬في ‬المتن وعالية فقط).‬
-‬4.‬35 ‬مليون دولار قرض لغينيا بيساو (‬يعني ‬غينيا بيساو راح ترجع الفلوس).‬
-‬27.‬2 ‬مليون دينار تونسي ‬لبناء معهد الدراسات التكنولوجية بقليبية والمركب الجامعي ‬بمدنين في ‬تونس.‬
– ‬35 ‬مليون دولار اميركى لمد خط حديدي ‬طوله ‬120 ‬كيلومترا في ‬شمال الصين.‬
– ‬15.‬4 ‬مليون دينار كويتي ‬لبناء مدارس في ‬لبنان (‬ومدارس الكويت لم تدخلها الصيانة منذ سنوات).‬
-‬4 ‬ملايين دينار للمساهمة في ‬تمويل المرحلة الثانية من مشروع ري ‬في ‬طاجيكستان.‬
– ‬17 ‬مليون دولار لبناء محطه كهرومائية في ‬جورجيا.‬
– ‬2.‬5 ‬مليون دينار كويتي ‬لتمويل مشروع طريق توكي-‬لومي ‬في ‬سيراليون.‬
– ‬65 ‬مليون دولار لتمويل مشروع نهر الليطاني.‬
-‬8.‬4 ‬مليار دولار لدعم مشروعات التنمية بالعالم الاسلامي.‬
– ‬قرض لباكستان لتمويل محطة جولان جول الكهرومائية بقيمة ‬37 ‬مليون دولار !!‬
– ‬قرض كويتي ‬آخر ‬غير قرض مشروع نهر الليطاني ‬للمتن وجرود عاليه واستكمال مشاريع أخرى بقيمة ‬5 ‬ملايين دينار في ‬لبنان.‬
– ‬توقيع اتفاق منحة بمبلغ ‬مليون دينار كويتي ‬لتمويل تكاليف الخدمات الاستشارية -‬والأعمال المدنية لمشروعي ‬توسيع مستشفى أصيلة ودار التضامن بمدينة أصيلة في ‬المملكة المغربية.‬
– ‬الصندوق الاجتماعي ‬للتنمية للإسهام في ‬إعادة تأهيل وتطوير صناعة الدواجن في ‬جمهورية مصر العربية بعد الأضرار التي ‬أصيبت بها صناعة الدواجن جراء تداعيات وباء انفلونزا الطيور.‬
وغيرها الكثير الكثير، ‬والمصيبة الكبرى أن ‬يأتي ‬السيد وزير المالية ليعلق بكل خفة دم ويقول إن الأموال الكويتية ليست للبعزقة. ‬
ملاحظة: ‬حفاظا على المرارة عند المواطن الكويتي ‬لن أذكر التسهيلات والمنح المالية الضخمة للدول التي ‬رقصت فرحا في ‬يوم ‬غزو العراق للكويت.‬

لماذا ندير اقتصاد البلد بعقلية راعي الغنم

أبريل 29, 2009

لماذا ندير اقتصاد البلد بعقلية راعي الغنم

ان عقلية راعي الغنم تقوم على اساس الاستفادة من المرعى والكلاء في المكان الذي نصب الراعي خيمته فيه فلا يهم الراعي البيئة او الارض او الكلاء المهم عنده هو الاستفادة فاذا نفذ المرعى والكلاء هنا سيقوم راعي الغنم بالانتقال الي مكان آخر ليمارس نفس الاضرار البيئي فان راعي الغنم ليس له موطن يدين له بالولاء فموطنه هو المكان الذي يجد به الماء والكلاء لذلك نقول لا تعاملوا اموال الشعب وتبذيرها والقضاء عليها باقتراحات هدفها هو دغدغة مشاعر الناخبين على حساب المال العام فالاموال التي اقترحت لاقراض الكويتييين بمبلغ 10 الاف دينار وستكلف مليار ونصف تقريبيا لماذا لا يتم توظيف هذا المبلغ لانشاء جامعة ومستشفيات ومدارس تدريب ترفع من مستوى المواطن وتخفف الحمل على الدولة ان توفير التدريب العالي سيجعل القطاع الخاص يستقبل الفائض من المواطنيين الذين يعملون في الحكومة وستكون الحكومة ضربت عصفورين بحجر تدريب المواطن ورفع مستوى تعليمه و جعل القطاع الخاص يشارك في تشغيل جزء من العمالة الوطنية بدل العمالة الاجنبية ويصير كما يقال زرعنا في ارضنا

========

رعي الغنم هي مهنة الانبياء
ورعي الغنم مهنة موجودة في كل دول العالم

ففي ايران يسمونهم بختياري و اللار و الهند راجستان

مضايقة الوافدين الكويتيين الي متى نسدد الفواتير

أبريل 29, 2009

مضايقة الوافدين الكويتيين
الي متى نسدد الفواتير

كتب عزيزة المفرج

عزيزي دكتور شملان مع احترامي لك وتقديري، تساءلت في مقال لك إن كان مضايقة المواطنين الكويتيين من قبل الوافدين من حيث تلقي العلاج سبب جوهري ومنطقي للمطالبة بعدم دخول آباء وأمهات هؤلاء الوافدين البلاد التحاق بعائل، وأرد عليك بنعم هو سبب جوهري ومنطقي ومقنع فلا شيء بعد صحة الإنسان له أهمية، وإن كان المواطن لا يلقى علاجا كريما له في مستشفيات بلده بسبب فوضى العمالة فأين يجدها إذن. هل تطلب منا أن نسكت كمواطنين ونحن نرى الكويتيين (متسطحين) على أي شيء في ممرات المستشفيات، والوافدون يحتلون الأسرّة، والرعاية الكاملة في الغرف ببركة مواطنيهم الأطباء. هل تطلب منا أن نسكت كمواطنين ومريض كويتي تؤجل عمليته الجراحية لأن والد أو والدة وافد ما جاءت من بلده بكارت زيارة، وبمساعدة طبيب يحمل جنسيتها تصبح لها الأولوية في الجراحة والعلاج، وملعون أبو المواطن. تقول دكتورنا العزيز ان أهل الكويت قبل النفط كانوا يعملون ويتعالجون ويدرسون مجانا في الدول العربية والأجنبية، وقد بالغت كثيرا في الموضوع، فلم يعمل أو يتعالج الكويتيون مجانا في الدول العربية، أما عن الدارسين فعددهم بعدد أصابع إيديك العشرة، بينما عمل عندنا ودرس وتعالج ولا يزال مئات الآلآف من هؤلاء فهل مطلوب منا أن نظل نسدد فاتورة بأضعاف أضعاف قيمتها، وإلى ما لا نهاية، وعلى حساب أهل الكويت. هل كان مساكين الكويت ومرضاها ومعوقوها (قارفين) أبناء الدول العربية في عيشتهم، ومسكرين عليهم الوظائف والعلاج، وزاحمينهم في شوارعهم، أم كانوا قابعين في بلادهم (يتعززون) لقمة العيش، والعلاج الذي لم يكن يخرج عن شوية أعشاب أو كي بالنار. كتبت أيضا عن الهند وعلاقتها بالكويت وقد قلتها بنفسك، تجار الكويت كانوا يتاجرون بين الهند والكويت، يأخذون منهم بضائع، وينقلون لهم بضائع، أي أنها منفعة للطرفين، أما زوجات وأبناء الكويتيين فينتظرون في الديرة عودة هؤلاء التجار بين آن وآخر ولم يتعلقوا برقابهم، ويضايقوا أهل الهند بتعليمهم وعلاجهم والصرف عليهم. كتبت أيضا عن البعثة الفلسطينية في الثلاثينيات ومع عدم إنكار فضلها فقد كانوا بضعة أنفار، وصاروا كويتيين من زمان، وانتهى أمرهم، وتلك خير مكافأة يتقاضونها، كما استقبلت الكويت نصف مليون فلسطيني وفرت لهم سبل العيش الكريم من عمل ودراسة وعلاج منذ نكبة 48 حتى عام 90 حين هرب من هرب، وخرج من خرج، وخان من خان، وبقي من بقي يعيش بيننا حتى حينه. يادكتور شملان إن كان لأحد فضل بسيط على الكويت فللكويت أفضال متعددة عليه، فيكفيكم استهانة بعطاءات الكويت وأفضالها فكم فتحت بيوتا، وعمرت مدنا، وأضاءت شوارعا، ووفرت أعمالا، وأشبعت جائعين، ووفرت التعليم لأميين، ولا تزال تفعل جميع تلك الأشياء، أفلا يجب بعد هذا أن يكون لأهلها بعض الراحة في بلدهم، أم مكتوب عليهم المعاناة قبل النفط وبعده.

هل نحن بحاجة لمدينة الحرير ام مدينة للعلوم

أبريل 29, 2009

هل نحن بحاجة لمدينة الحرير ام مدينة للعلوم –

النسيان و البلادة الفكرية بمدينة الحرير
مشكلتي مع مدينة الحرير ينبع من مبدآن. النسيان السياسي و البلادة الفكرية. لماذا تناسينا دور المغفور له الشيخ جابر الأحمد بإنشاء مدينة الصبية؟ لماذا لا تكون مدينة الصبية، مدينة حافلة بالعلوم الحديثة؟ ليكن عهد سمو الأمير صباح الأحمد عهد البناء الفكري و العلمي لما بدأه المغفور له جابر الأحمد.
أول من بدأ الحديث بالكويت عن خط الحرير هو الشيخ ناصر صباح الأحمد في أواسط التسعينات. و الجدير بالذكر إن إثارة هذه الفكرة ليست بجديدة. فأحد شعارات طيران كاثي باسيفيك هو خط الحرير. فكاثي باسفيك كانت تود أن تبين للناس بأنها من يصل الشرق بالغرب كما فعل ماركو بولو سابقا.
فكرة لم أعرها الكثير من الأهمية و تمنيت لها النجاح بأشكال أخرى. طبعا خط السكك الحديد بين الشرق و الغرب الذي طرحته هذه المبادرة مشروع لن يكون ناجحا على الإطلاق. ولكني كنت أتمنى أن تكون هذه الفكرة نواة الاتصال و التعاون مع إيران و جمهوريات أسيا الوسطى. ولكن أن تتحول هذه الفكرة إلى نكران لدور المغفور له الشيخ جابر الأحمد بإنشاء مدينة الصبية، فهذا مرفوض أطلاقا. علينا أن نتذكر جليل أعمال من سبقنا و نبني عليها.
لقد كانت مدينة الصبية أحد المدن الرئيسية في المخطط الهيكلي. و الشيخ جابر الأحمد رحمه الله تبنى هذه الفكرة منذ أواسط الثمانينات. و كانت له الكثير من المداخلات في إنشاء هذه المدينة. فعلى سبيل المثال كان تصميم المدينة على شكل دائري. الشيخ جابر رحمه الله أصر على أن يكون مربعات مثل مدينة نيويورك. و كانت هناك الفكرة على ربط الصبية بجزيرة فيلكا. ولكنه أصر على أن تكون فيلكا جزيرة منفصلة. و مشاركاته أكثر من أن تعد بهذه المقالة. من غير المقبول أن نتناسى دوره و نسميها مدينة الحرير من أجل أرضاء الأحياء. الواجب أن نسميها مدينة جابر.
لقد كانت للشيخ جابر رحمه الله الكثير من الأفكار المستقبلية التي حبذا لو تبيناها. فقد ابتغى بناء كويت الفكر العربي. فأسس مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. و كدس بها الكثير من الأموال من أجل التقدم العلمي. و عندما حاول البعض أن يضع يديه على هذه الأموال تصدى لهم رحمه الله. ولكن بلادة الفكر العربي خذلته. كما ابتغى التناسق بين العلم الحديث و ديننا الإسلامي. فأسس لجنة تطبيق الشريعة. و أيضا خذله خجل الفكر الوسطي الإسلامي الذي جبن بالطرح أمام الفكر المتطرف. الأفكار التي طرحها الشيخ جابر تقودني إلى مشكلتي الثانية مع مدينة الحرير.
لماذا لا يكون طابع المدينة البحث و التطور العلمي. فلو نظرنا إلى المراكز العلمية المزمع إنشأها بالمدينة نجد مركز للدراسات التاريخية. ألم يحن الوقت أن نتوقف من اجترار أمجادنا التاريخية؟ و هناك مركز للدراسات الدبلوماسية. بربكم، ما هي أهمية الكويت بالدبلوماسية العالمية؟ طبعا لا شيء. لماذا لم تكن هناك المراكز التي تهتم بالأبحاث المعلوماتية و التكنولوجيا الحيويه ؟ إلى متى البلادة الفكرية؟
قد يقول البعض بأن هذه المدينة، مدينة جديدة برسومات حديثة. ان هذه الرسومات الحديثة ترسم بالكومبيوتر خلال دقائق من قبل طلبة المرحلة المتوسطة. كما ان البعض متأثرين ببلايين الدنانير التي ستحتاجها هذه المدينة، و بفرص العمل التي ستخلقها. بكل أمانة كل هذا رماد يذره بالأعين ثعالب الظلام. تلك الثعالب التي تريد نهش ثروات البلاد. أنسيتم جهاز تنفيذ اتفاقيات المنطقة المقسومة و تطوير و تنمية الجزر و المشروعات الكبرى ( لجنة جاسم العون). لجنة لا تخضع للرقابة المالية. تلك الجنة التي ألغاها وزير الأشغال أثر انتقادات مجلس الأمة. أنسيتم مشروع الاستعانة بالشركات البترولية لسرقة النفط؟ أنسيتم الوسيلة التي بها سرقت أرزاق الشباب؟ و هناك النية لجعل هذا المشروع تتمة لما قبله.
ولكن الكويت بها الكثير من الخير. فهناك اقتراح النواب يوسف الزلزلة و حسن جوهر، المنادي بإنشاء مركز لعلوم الهندسه الوراثيه والتكنولوجيا الحيويه. و الذي يقوم عليه الدكتور عبدالمجيد صفر. هذه أحد مبتغيات المغفور له الشيخ جابر الأحمد. بناء الكويت الحديثة. و ليكن هناك مراكز علمية أخرى.
بكل صراحة، حق المغفور له الشيخ جابر الأحمد كبير على الناصرين، أبناء أخوته محمد و صباح. فمن ليس له ماض ليس له حاضر. ليكن عهد سمو الأمير صباح الأحمد عهد تطبيق آمال الشيخ جابر رحمه الله. و ليذكر التاريخ بأنه الشخص الذي أشعل الثورة العلمية بالكويت.

http://raihur.com/?m=200604

الحكومة سبب فساد النواب وتفشي الواسطة

أبريل 29, 2009

هل الحكومة سبب فساد النواب وتفشي الواسطة

الجواب نعم

من الذي بيده الاصلاح من الفساد و الرشوة و الواسطات هي الحكومة بل ان الحكومة هي التي شجعت الواسطات حتى تدعم مرشحيها
و هي التي شجعت النواب على التمادي في مخالفة القوانين من خلال السماح للنواب المقربين لها بتمرير المعاملات لهم وظهر مسمى نواب الخدمات من الذي سمح بتداخل السلطات الحكومة فلو كانت كما يقول المثل امشي في طريقك عدل يحتار من يريد ان يصيد لك خطا فلانها كثيرة الاخطاء و ليس لديها خطة للتنمية تسير عليها فليس لديها القدرة عن الدفاع عن نفسها فلو كان عملها سليم كانت ستضع اصابعها في اعين النواب
لو كانت الحكومة جادة في عملها و لديها انجازات على ارض الواقع فلن يجد النواب مدخل عليه لكنها تعرف انها مقصرة فهي مصدر الخلل قل لي ما هي انجازات الحكومة اين التنمية اين المستشفيات اين الجامعات اين خطة الحكومة للتنمية اين التخطيط لرفع مستوى الانسان الكويتي هل يعقل الكويت دولة نفطية ليس فيها معهد للبترول اضافة الي التسيب والبطالة المنتشرة بين الكويتيين وازدياد اعداد العمالة الوافدة انظر دولة امكاناتها ضعيفة مثل المغرب ورغم ذلك تبادر وتخطط المغرب توقع اتفاقية تخريج و تدريب 10 آلاف مهندس سنويا هل لدي الحكومة في بلدنا خطة باعداد الاطباء والمهندسين التي تنوي تخريجهم لسد حاجة البلد طبعا لالا لماذا لانه ليس هناك تخطيط وليس هناك خطة وليس هناك رغبة للتنمية لدي الحكومة فهل يعقل مستشفة جابر منذ3 سنوات لم يتم تنفيذه رغم اعتماد ميزانيته من الذي يعطل التنفيذ انها الحكومة وماذا عن الجامعة التي سمعنا عنها التي كان مقررا انشائها في الشدادية لقد طواها النسيان

وقد بين الشيخ راشد الحمود في مقال كتبه في جريدة الوطن عنوانه الدولة والدستور والقيم
فيه تبيان لذلك

==============

الدولة والدستور والقيم

الشيخ راشد الحمود الجابر الصباح

عندما نقيمِّ الوضع العام لما يدور في بلدنا وما آلت اليه الامور من تذمر على جميع المستويات، بسبب الاحتقان السياسي المستمر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتأثير ذلك سلبا على الوطن والمواطن. نجد ان ما أورثته السنون التي مرت بها الحكومات السابقة، والتي كانت تحاول بان تكوِّن لها اغلبية في مجلس الامة، من خلال تسهيل امور النائب في مؤسسات الدولة وتغطية احتياجاته الانتخابية فقد أخذ هذا الانحراف الدستوري يتفاقم مع مر السنين، وجعل السلطة التشريعية تغزو حقوق السلطة التنفيذية وتتدخل في اختصاصاتها، مما جعل من هاتين السلطتين صانعتين للفساد الاداري، الى ان وصل هذا الفساد الى قمته.
وقد كان ذلك التسهيل الحكومي للنواب يتعارض مع المادة (50) من الدستور والتي تنادي بفصل السلطات. فما جاء بالمذكرة التفسيرية عن هذه المادة هو حماية للسلطة التشريعية من تدخل السلطة التنفيذية باختصاصاتها، ولكن الواقع أصبح عكس ذلك!.
وكذلك المادة (115) التي تقول بأن على مجلس الامة في بداية عمله تشكيل لجنة للعرائض والشكاوى للمواطنين وتنظر بشكواهم مع المختصين. فالمادة تعني تحت قبة البرلمان، وتؤكد بأنه لا يجوز للنائب التدخل في اختصاصات السلطتين القضائية والتنفيذية.
فهاتان المادتان (50) و(115) لو تم العمل بهما لما وصلت الامور الى ما هي عليه الآن من تشنج بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. ولحافظنا على مستوى لغة الحوار وآدابه، الذي أصبح متدنيا ولا يطاق.
واذا أرادت الحكومة ان تكون لها اغلبية فعليها المحافظة على الدستور، لأن مواده تحصن الحكومة اذا ما دققنا في تفسيره، وهذا ما جاء به المشرع، لأن دولتنا ليست حزبية.
اذن الدستور واضح وصريح والخطأ هو في كيفية التعامل معه فاذا أردنا ان نحافظ على مقومات الدولة والوحدة الوطنية وتحقيق نداءات سمو الأمير التنموية وجعل الكويت مركزا ماليا وتحقيق غيرها من طموحات لخدمة البلد في هذا الجو البرلماني، فالمهمة ستكون صعبة أو معدومة بدون التمسك بالدستور، والعمل بمواده لنرتقي في ادائنا ونتجاوز المحن. فبغير ذلك ليس هناك ما يحمي سمو رئيس الحكومة ونوابه والوزراء من العبث بالدستور اذا ما حافظوا على ادائهم وبأمانة، وتجنبوا الحلول الدبلوماسية الآنية، لاننا دولة تحتاج الى قرار.
وكما هو معروف فإن الحكومة بيدها كل الخيوط، فلماذا تقدم هذه التنازلات للسلطة التشريعية التي يزداد تمردها على الحكومة؟! فإذن هذه تجربة فاشلة ولابد من تغيير هذا الاسلوب وهذا النهج.
أما حل المجلس حلا غير دستوري فستكون له ردة فعل »دستورية« ويحتاج الى الصمود من السلطة، وهي بغنى عنه. فالوضع الحالي لا يصلحه حل المجلس دستوريا او غير دستوري، ولا تغيير حكومات او تدويرها او المحاصصة، لان هذه الحلول قد استخدمت عدة مرات دون نتيجة. والحلول ليست بتغيير الاشخاص ولكن بالتعامل مع نصوص الدستور.
فاذن نحن نكرر بان التمسك بالمادتين (50) و (115) والمواد المساندة لهما هو الحل للوضع القائم، ومنها نحافظ على القيم، ونتطلع الى هذا العهد الميمون لمعالجة هذا الاحتقان السياسي المزمن جراء التسهيلات للنائب، والتي كان لها ظروفها في الماضي، اما اليوم وبعد ان اختلفت الاوضاع وتغيرت المفاهيم فنحن ننادي باستخدام الادوات الدستورية لكي نحمي بلدنا من المعاناة، وهذا تحول سيذكره التاريخ.
ندعو الله ان يحفظ صاحب السمو أميرنا المفدى وسمو ولي عهده الامين، وان يعين سمو رئيس مجلس الوزراء وأهل الكويت المحبين.

تاريخ النشر 15/02/2009

=================
حكاية «الجربوع».. المشوي!!

فؤاد الهاشم

.. بينما كنت جالسا امام النار في البر اشوي تلك «الجرابيع» اللذيذة، كان عقلي منشغلا بذلك التأزيم السياسي المستمر والذي شل البلد واوقف مسيرته التي طالما تغنينا بها في اشعارنا واحتفالاتنا، وسألت نفسي: «لو كنت مكان سمو رئيس الوزراء.. ماذا انا بفاعل حتى يتوقف سيل الاستجوابات السخيف هذا»؟! فأجبت على سؤالي بنفسي وقلت: سوف اطلب من رئيس الهيئة العامة للزراعة ان يعطيني كشفاً بأسماء كل النواب الذين حصلوا على مزارع في الوفرة والعبدلي و«جواخير» في كبد.. منذ عام 1992 وحتى اليوم!! سوف اطلب من وزير البلدية ان يعطيني كشفا بأسماء النواب الذين حصلوا على قسائم صناعية أو اراض حكومية أو مبالغ تثمين أو تراخيص لأية انشطة تجارية أو انشائية.. منذ عام 1992 وحتى اليوم!! سوف اطلب من وزيرة الاسكان تزويدي بكشف لاسماء النواب الذين حصلوا على منازل حكومية – لهم أو لاقربائهم من الدرجة الاولى – منذ عام 1992.. وحتى اليوم!! سوف اطلب من وزير المالية تزويدي بكشف لاسماء النواب الذين لديهم تعاقدات ايجارية مع الحكومة أو باعوا لها اراضي أيا كان نوعها.. منذ عام 1992 وحتى اليوم!
.. سوف اطلب من وزير الداخلية تزويدي بكشف لاسماء النواب بنوعية القضايا التي توسطوا فيها أو سجلت عليهم – أو على اقاربهم من الدرجة الاولى – منذ عام 1992.. وحتى اليوم!! سوف اطلب من محافظ البنك المركزي ان يزودني بكشف لاسماء النواب وحساباتهم الجارية في المصارف المحلية ومقدار ارصدتهم، وتبيان حركة التحويلات المالية لهذه الحسابات – من الداخل الى الخارج ومن الخارج الى الداخل – منذ عام 1992.. وحتى اليوم!! بعد تجميع كل هذه الملفات، سوف انقلها بسيارة وانيت «قمارة واحدة» الى منزلي واقوم بتوجيه دعوة على العشاء لكل النواب منذ عام 1992 – «الاحياء منهم طبعا» – وحتى اليوم!! بعد وصولهم جميعا، سأطلب من الجرسونات و«صبابة القهوة والشاي والفداوية» مغادرة القاعة واغلاق الابواب علينا من الخارج ثم.. سأقوم بفتح هذه الملفات واحدا بعد الآخر لنرى – جميعا – هل هي مطابقة للقانون أم.. لا، وبعدها سأقول للنواب السابقين.. «قولوا للنواب الحاليين ان.. يصيروا خوش اوادم والا.. فإن هذا الوانيت الذي حمل الملفات الى بيتي سوف يتوجه الى مكاتب 15 جريدة يومية تتعطش لنشر.. ما فيها»!! اعتقد – بعدها – ان جميع طلبات الاستجواب سيتم سحبها، وسينسى الناس مسجد «الشبرات» ومصاريف ديواني وتحويل رئيس فريق الازالة الى النيابة العامة، وسوف يدب النشاط في جوف اضلاع «50» نائبا، وتنجز العشرات من المشاريع المعطلة حتى يأتي يوم على الناس يقولون فيه.. «يا جماعة مشتهين استجواب واحد نسمع.. عنه»!! لأنني – كرئيس للوزراء – لن ادع مواطنا واحدا يقرأ هذه الكلمة – أو يسمع عنها – الا في مراكز البحوث والدراسات.. وكتب التاريخ!! هذا.. اذا كنت رئيسا للوزراء.. لا قدر الله! بعد كل هذه الاسئلة والاجوبة – بيني وبين نفسي – اكتشفت ان.. «الجربوع» قد تفحم تماما وصار رمادا!!

النائب الصرعاوي يعد دراسة عن معالجة التركيبة السكانية + دراسة عن مشكلة الاتجار في الإقامات في دولة الكويت

أبريل 29, 2009

الصرعاوي يعد دراسة عن معالجة التركيبة السكانية –
——————————

فيما يستمر تدفق العمالة الأجنبية إلى البلاد عبر مافيا الإقامات التي تمكنت من اختراق الجهاز الحكومي، فمن الذي وضع السياسة السكانية ومن الذي يجب عليه مراقبة هذا الأمر؟ هل مجلس الأمة هو الذي قرر استقدام نصف مليون شخص لا يقرأ ولا يكتب إلى الكويت؟ ثم من الذي شجع تجار الإقامات على التمادي.. أليست الحكومة هي من “يكافأ” بعض الفاسدين الذين يدعمونها بمنحهم عقودا تتيح لهم المتاجرة بالإقامات؟

قلق المواطن الكويتي البسيط و الشاب الكويتي حديث التخرج لا يجد وظيفة مناسبة لا في القطاع الخاص ولا في الحكومة، هل هو مجلس الأمة أم سياسات الحكومة.. هذا إن كانت لديها سياسات أصلا؟
=======================

الصرعاوي يحذر من تأجيل معالجة التركيبة السكانية

عادل الصرعاوي

أعد النائب عادل الصرعاوي دراسة بشأن التركيبة السكانية في الكويت تطرق فيها الى ابرز الاختلالات التي تهدد هذه التركيبة، محذرا من التلكؤ في معالجة هذه القضية فالوقت قد آن لوضع الخطط والحلول الجذرية المتكاملة للتعامل مع هذا الوضع الاستراتيجي المهم.
وقال الصرعاوي ‘مع الأسف يوجد في المقابل الكثير من ذوي المصالح الانانية الذين يتاجرون بكل شيء ولو حتى على حساب الوطن، فتراهم يشككون ويؤجلون ويماطلون ويفرغون هذه الدعوات من محتواها مع ان الكل يعي ويدرك الاخطار الفادحة التي تحيق بالوطن مع بقاء هذا الوضع، اي بقاءنا اقلية في بلدنا بين طوفان العمالة الهامشية التي تتضح اخطارها يوما بعد يوم؟ من يتعين عليه ان يبادر لمعالجة هذا الوضع بجدية وتجرد وإخلاص؟
التركيبة السكانية من واقع برنامج عمل الحكومة
وبين الصرعاوي في دراسته ان برنامج عمل الحكومة اعتمد مدخل التنمية البشرية كمنهج لتوجهاته التنموية تجاه الجتمع، وهو بذلك يربط بين قضايا السكان وبين الاهداف الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية والبيئية، اي لا تقتصر السياسات التنموية على المواطنين فحسب بل ان مشكلة التركيبة السكانية ومشكلة ‘البدون’ تكتسبان اهمية قصوى كذلك، وتم تحديد هدفين يرتبطان بالتركيبة السكانية ارتباطا وثيقا هما:
-1 المعالجة المتكاملة لمشكلة التركيبة السكانية.
-2 الربط بين السياسة السكانية والتنمية المستدامة للحفاظ على ثمار التنمية، لكن الخلل في التركيبة السكانية بدأ يسير في خط بياني متصاعد فلجأت الحكومة الى محاولة احداث التوازن في التركيبة السكانية بصورة تدريجية عن طريق:
-3 ترشيد استقدام العمالة الوافدة لا سيما في قطاعي المجال العائلي والعمالة الهامشية/ فقد بلغت اعداد الخادمات مثلا نصف مليون خادمة اي خادمة لكل 1.7 فرد (القبس/ 2007/3/17).
-4 قصر التعيين في المؤسسات الحكومية على المواطنين (ما أمكن ذلك).
-5 تحديد نسبة معينة لتوظيف العمالة الوطنية في القطاع الخاص ورفعها بالتدريج.
-6 الارتقاء بكل انظمة التعليم والتدريب لتحقيق نقلة نوعية في مستوى العمالة الوطنية لتلبية احتياجات سوق العمل.
-7 دعم مكاسب المرأة الكويتية وإعطاؤها الفرصة للمشاركة في الحياة العامة.
-8 حل مشكلة غير محددي الجنسية في ظل التطبيق العادل للقانون واستيعابهم في خطة التنمية.
-9 التنسيق المستمر بين السياسات التعليمية والصحية والتدريب لتحقيق التنمية البشرية والانتقال نحو مفهوم ‘التنمية بالبشر’.
-10 دعم السياسات الاجتماعية المتعلقة بالاسرة الكويتية لتحقيق الاستقرار الاسري في المجتمع.
-11 وأخيرا، السعي لإنشاء لجنة وطنية للتوجيه والاشراف على السياسات السكانية، وتشمل في عضويتها الوزارات المعنية بذلك ومنظمات المجتمع المدني.
ثانيا – التركيبة السكانية من واقع خطة التنمية لدولة الكويت
(2005/2004 – 2006/2005)
1- مؤشرات السكان وسوق العمل:
واشار الصرعاوي الى ان السياسة العامة للدولة اتجهت الى تسهيل استقدام العمالة الوافدة نتيجة لصغر حجم المجتمع الكويتي والنقص في حجم وهيكل العمالة الوطنية، فنتج عن هذه السياسة:
أ – التفوق العددي للوافدين، اذ بلغ عددهم حوالي 1478775 عام 2002، بينما بلغ عدد المواطنين 884552 في العام نفسه.
ب – تدني نسبة المواطنين الى اجمالي قوة العمل اذ بلغت 19.58 في المائة من مجموع قوة العمل.
ج – ادى الارتفاع في المستوى العلمي لقوة العمل الوطنية الى زيادة نسبة المساهمين في النشاط الاقتصادي، ولكن في المقابل زادت نسبة العمالة الوافدة غير المؤهلة (الهامشية) ويعزى هذا الازدياد الى اتباع سياسة احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة.
د – وجود خلل في التوزيع المهني لقوة العمل الوطنية: بلغت نسبة حملة المهن التخصصية من اجمالي العمالة الوطنية عام 2002 حوالي 11.58 في المائة ونسبة العمال الحرفيين ونصف المهرة وعمال الخدمات والزراعة حوالي 17.74 في المائة، اما العمال العاديون فبلغت نسبتهم حوالي 47.74 في المائة، وهم النسبة الاعلى في مجال العمالة، وهذا مؤشر على ضعف البنية التكنولوجية والانتاجية للهيكل الاقتصادي، كما يلاحظ ان تركز قوة العمل الوطني هو في القطاع الحكومي، ففي منتصف عام 1995 بلغت حوالي 92.51 في المائة، وفي منتصف عام 2002 بلغت 91.40 في المائة، اما في القطاع الخاص فبلغت في السنة نفسها 5.6 في المائة فقط، ونتيجة لهذا الخلل في التوزيع المهني بدأت تظهر مشكلة البطالة بين المواطنين.
التعليم والتدريب والتركيبة السكانية:
وبين الصرعاوي ان التعليم هو مفتاح التقدم لاي مجتمع يطمح للتطور وتحقيق التنمية التي ينشدها والتي يشكل العنصر البشري الركيزة الاساسية لها، فإن موضوع التعليم يحتاج الى الكثير من التفصيل، لما له من تأثير اساسي وحيوي في الطاقة البشرية الكويتية وفي التركيبة السكانية بأبعادها المختلفة، وتشير الجداول الخاصة بخطة التنمية الى قفزة عالية في نسب الاستيعاب في كل المراحل التعليمية، كما صاحب هذه النسب العالية بعض الصعوبات والسلبيات نذكر منها:
أ – عدم الالتزام بإلحاق الابناء في المدارس في السن القانونية في احيان كثيرة.
ب – التسرب والرسوب حيث فقد عدد كبير من الطلاب سنين عديدة من مستقبلهم علاوة على الخسارة المادية التي تكلفتها الدولة والتي بلغت حوالي 57 مليون دينار (القبس 2007/5/5).
ج – زيادة خريجي الشعب الادبية على الشعب العلمية، مما ادى الى ضعف الاتجاه نحو التعليم التكنولوجي والتقني، وبالتالي عدم قدرة الجامعة على تخريج كوادر فنية قادرة على قيادة عملية التنمية، كما اثرت سلبا في سياسة القبول في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي كذلك.
د – تعاني مخرجات التعليم من ضعف المستوى ويرجع ذلك الى قصور رئيسي في مناهج التعليم، وبصفة خاصة في مواد اللغات والرياضيات والحاسب الآلي.
ه – في التعليم الجامعي تقود جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي مراكز التطوير وقد بلغت نسبة الملتحقين بالدراسات العلمية الى اجمالي الطلاب 37.1% في العام الدراسي 2002/2001، وهي لاتزال دون حاجة التنمية من الكوادر التكنولوجية، اما مراكز التعليم التطبيقي والتدريب فتعاني قصورا في السعة المكانية في منشآتها وفي تكدس اعداد الطلبة فيها، كما ان اعداد المقيدين في الهيئة في الدراسات التجارية يمثلون الشريحة الأكبر من الطلبة إذا بلغت نسبتهم حوالي 40.9 في المائة في عام 2002/2001 ولهذا تدعو الحاجة إلى خفض أعدادهم للقيام بالأعمال الكتابية ثم الالتحاق على الأغلب في المؤسسات الحكومية المشبعة من قبل، مما يؤدي إلى تكدسهم في تلك المؤسسات والأجهزة وخلق ما يسمى ‘بالبطالة المقنعة’.
ثالثا: التركيبة السكانية واختصاصات الجهات الحكومية:
وأكد الصرعاوي ان التعامل مع قضية استراتيجية بحجم التركيبة السكانية ليس بالأمر السهل، لأن ذلك أكبر من إمكانية أي وزارة أو مؤسسة بمفردها لأن كافة الوزارات والمؤسسات والإدارات والقطاع الأهلي تتقاطع مصالحها سواء كان ذلك سلبا أو إيجابا مع هذه القضية، ليس هذا بحسب بل ان كل أسرة وكل بيت كويتي يتأثر بهذه القضية المركزية لأن أعدادا لا بأس بها من هذه العمالة تعيش معنا في كل بيت وتحت سقف واحد.
وأضاف الصرعاوي ‘من هنا كان هذا الأمر أكبر وأخطر من أن تشرف عليه جهة واحدة فقط كوزارة الشؤون مثلا أو القطاع والشركات الأهلية التي تستقدم من تريد ومتى تريد وتستغني عمن تريد متى تريد ولا أن يخضع ذلك لاجتهادات الإدارات الأمنية. ولعل من المفيد أن نلقي نظرة على الجدول الخاص بأهم الوزارات والمؤسسات التي تستقطب الإعداد الأكبر فالأصغر من هذه العمالة الوافدة التي تتحكم بالتركيبة السكانية بالزيادة أو النقصان’. لافتا إلى أنه في آخر إحصائية أعدها ديوان الخدمة المدنية ذكرت بأن عدد العاملين في الوزارات والجهات الحكومية ال 37 قد بلغ 212562 موظفا وموظفة منهم 164061 كويتيا و48546 غير كويتي، أما في القطاع الأهلي فإن العمالة الوافدة (غير كويتي) تمثل 96 في المائة من مجموع العمالة بينما لم تزد العمالة الوطنية على 4 في المائة عام 2006.
وأوضح الصرعاوي ان وزارة التربية تستقطب النسبة الأعلى من هذه العمالة حيث بلغ المجموع الكلي للعاملين بها 68755 موظفا وموظفة منهم 50804 كويتيين و17951 غير كويتي، تليها بالدرجة الثانية وزارة الصحة إذ بلغ مجموع العاملين فيها 34672 موظفا وموظفة منهم 16912 كويتيا و17760 غير كويتي، وتأتي ثالثا وزارة الكهرباء وبلغ مجموع العاملين فيها 10383 موظفا وموظفة منهم 8746 كويتيا و2137 غير كويتي، ويليها بعد ذلك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ثم وزارة الداخلية.
التوصيات
لفت الصرعاوي إلى ان الإسراع والفعالية في انجاز المعالجة المتكاملة لمشكلة التركيبة السكانية لا يتناسى بإصدار القوانين التجميلية او المجزأة كقانون دعم العمالة الوطنية الذي يفتقد آلية التنفيذ الفعالة. كما لا يتم بالمعالجة الأمنية فقط، لأن إبعاد 1507 أفراد من الوافدين في حملة تفتيشية شملت المحافظات الست خلال 6 اشهر حتى لو تكرر ذلك باستمرار او تعيين 2000 مواطن او مواطنة عام 2006 لا يحل المشكلة في تخفيض اعداد الوافدين بصور جذرية فكم سنة سنحتاج إلى معالجة هذا العدد الذي يزيد على 1478775 والذين يتزايدون باستمرار اذا اكتفينا بهذا الأسلوب وتركنا الباب مفتوحا لتجار الاقامات والمؤسسات الأخرى؟
وطالب الصرعاوي في التوصيات بأن يولي مجلس الوزراء الاهتمام الكافي بموضوع الخلل بالتركيبة السكانية من واقع تكليف جهة حكومية معينة واعطائها الصلاحيات اللازمة وتحميلها المسؤولية في متابعة الموضوع وتزويد مجلس الوزراء بتقارير دورية حول اهم المعوقات والاقتراحات الخاصة بمعالجة الموضوع. وكذلك ان يتم اتباع الحلول الجذرية وذلك بمشاركة وتعاون جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية الاخرى التي تستوعب الاعداد الكبيرة من العمالة الوافدة والتعاون كذلك مع مؤسسات القطاع الأهلي ومع السلطة التشريعية للقيام بالدراسات ووضع الخطط وآليات التنفيذ التي يلتزم بها الجميع وتتم النائلة وتطبيق العقوبات على المخالفين مهما علا شأنهم.
ودعا الصرعاوي إلى العمل لعلاج القصور الحقيقي في مناهج التعليم لانه لا تقدم لأي مجتمع الا عن طريق هيكل تعليمي متطور في امكانه تخريج الأعداد الكافية من الكوادر المزودة بالخبرة التكنولوجية والمهارات التقنية والحرفية من اجل احلال العمالة الوطنية محل العمالة الوافدة في وقت ليس ببعيد.
وكذلك الاهتمام بالتعليم التطبيقي والتدريب لتأهيل القوى العاملة الوطنية للعمل في القطاع الاهلي بكفاءة ومهنية عالية لرفع الذرائع من ارباب الاعمال، لأن العمالة الوطنية تتصف بالضعف ونقص الخبرة. ان الرهان على التعليم حديثي متطور ليس بالرهان الخاسر بل ان نتائجه ايجابية مؤكدة، فقد نحتاج الى عدة سنوات لتحقيق هذه النتيجة، ولكنها سنوات قليلة في عمر الشعوب الطامحة لامتلاك امرها، وتحقيق تنمية حقيقية بعرق ابنائها فرحلة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة.
اضافة الى التصدي بحزم للمعوقات التي حالت وتحول دون سياسة الحد من العمالة الوافدة.
واكد الصرعاوي ان معالجة ظاهرة العمالة الهامشية يجب ان تكون بكل حزم لأنها اصبحت تشكل خطورة كبيرة على الامن والمجتمع ككل فمن تجارة المخدرات الى السرقة والتزييف الى القتل والاجرام الى اوكار الدعارة التي لا تنتهي… الخ. ويجب كذلك محاسبة مستوردي هذه العمالة، كما ان معظم المختصين يطالبون بإلغاء نظام الكفيل الذي هو السبب الرئيسي لوجود هذا النوع من العمالة الهامشية الخطرة وغير المنتجة.
وتطرق الصرعاوي في التوصيات الى موضوع الخدم، فلعل الجرائم التي هزت المجتمع اخيرا وأدت الى قتل اطفال أبرياء على يد الخادمات تفتح أعيننا على خطورة هذه الفئة، هذا غير الاعتداء على سيدات المنازل او الهرب او الانتحار او المشاكل الأخلاقية وغيرها اذ ان وجود خادم واحد لكل شخصين هي نسبة لا مثيل لها في العالم.
معتبرا ان هذه الظاهرة غريبة حقا لان الاغلبية الساحقة من الخدم من طبقات وبيئات متخلفة ومتواضعة للغاية وهن غير مؤهلات لتربية أبنائنا فعملهن هو التنظيف وليس التربية!! وهي تحتاج الى علاج سريع فقد اصبحت هذه العمالة الهامشية تسيء الى سمعتنا في المحافل الدولية علاوة على خطورتها المتزايدة على الأبناء والأسرة بوجه عام.
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=293865

============

فلننظر كيف ان بعض اعضاء مجلس الامة يعملون ضد مصالح الشعب الكويتي من خلال رفض اللجنة الصحية
============

مجلس الأمة

«الصحية» رفضت تكليف جهة حكومية دراسة الخلل في التركيبة السكانية

ورفضت اللجنة ذاتها الاقتراح برغبة المقدم من النائب عادل عبدالعزيز الصرعاوي بشأن:
تكليف جهة حكومية معينة واعطاؤها الصلاحيات اللازمة لدراسة ومتابعة موضوع الخلل بالتركيبة السكانية في دولة الكويت وتزويد مجلس الوزراء بتقارير دورية حول أهم المعوقات والاقتراحات الخاصة لمعالجة الموضوع، وذلك في ضوء الدراسة المرفقة بهذا الاقتراح.

تاريخ النشر 01/11/2008
http://www.alwatan.com.kw/ArticleView/tabid/57/Default.aspx?article_id=458785

=============
ان التركيبة السكانية للكويت تعاني من خلل كبير و هو زيادة اعداد الوافدين على المواطنين في الوقت ان الكويت يمكن ان توفر على نفسها مليارات الدولارات التي يرسلها الوافدين الي بلدانهم خاصة ان لدينا نصف مليون مصري ان علينا الاهتمام بالمواطن وتدريبه و رفع مستواه التعليمي ومن خلال وضع خطط لتقدير حاجة البلاد من المهندسين والاطباء من المواطنين ووضع الخطط لتاهيلهم وادناه دراسة عن تجارة الاقامات واختلال التركيبة السكانية
==========

دراسات وبحوث
مشكلة الاتجار في الإقامات في دولة الكويت

عناصر الدراسة :
– مقدمة .
– حجم العمالة الهامشية في الكويت :

– الآثار السياسية للاتجار في الإقامات :
1 – تقييم دولة الكويت في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي الثامن لعام 2008 للاتجار بالبشر.
2- نصوص بالدستور الكويتي جديرة بالاعتبار بمواجهة سوق العمل الكويتي .
3 – واقع سوق العمل الكويتي في مواجهة مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
– الآثار الأمنية للاتجار في الإقامات :
آراء متخصصين في أسباب انتشار الجريمة لدى الوافدين في المجتمع الكويتي .
– الآثار الاجتماعية للاتجار في الإقامات :
– الجهود الآنية لدولة الكويت في مكافحة الاتجار في الإقامات :
– الخاتمة .
– الحلول والتوصيات .
المقدمة :

تتركز دراستنا على شريحة معينة من العمالة الوافدة ، وهي التي تعاني من سطوة تجار الإقامات ونخص بالذكر العمالة الهامشية … إنهم يمثلون نمطا من العمالة التي تقع بسهولة في براثن تجار الإقامات ، لتتحول مشكلتهم إلى ظاهرة تؤرق الضمير الكويتي، وتجلب على الكويت انتقادات -من جماعات حقوق الإنسان- هي في غنى عنها .
فما هي قصة معاناة العمالة الهامشية الوافدة إلى دولة الكويت ؟
عمالة من كل أجناس العالم جاءوا إلى الكويت بحثاً عن العيش الكريم والرزق الوفير ، حالمين بتوديع حياة الفقر والعوز في بلدانهم بعد أن باعوا كل ما وراءهم لحساب تجار الإقامات، وذلك من أجل الحصول على إقامة ودخول البلاد والعمل لتحسين مستوى معيشتهم ، غير أن النتيجة : لا عمل… لا رواتب … لا مأوى . ولأنه يستحيل عليهم أن يعودوا إلى بلدانهم مرة أخرى ، فإنهم يضطرون إلى العمل كباعة جائلين وبعضهم لا يجد أمامه مفراً سوى …. التسول أو ربما الجريمة .
لقد تحولت تجارة الإقامات إلى تجارة رقيق، بحيث استطاع كل من يريد أن يدخل الكويت أن يحقق هدفه ب 500 دينار كويتي كحد أدنى – إلى 200 أو أكثر حسب الأسعار المتداولة – وفي حال تعذر عليهم إيجاد عمل يضطرون إلى تعويض المبالغ المالية التي دفعوها لتجار الإقامات في الأعمال غير المشروعة .
* ما هي تجارة الإقامات : ‘ هي عملية استقدام صاحب العمل عمالة بكفالته طبقاً للضوابط المعمول بها والمحددة بالقرارات الوزارية المنظمة نظير مبالغ مالية بالاتفاق بين العامل وصاحب العمل ومن دون علم الوزارة، سواء قام صاحب العمل بتشغيل العامل من عدمه.’ (1)
* وهنا تبدأ المشكلة : تتكدس أعداد كبيرة من العمال العاطلين عن العمل لا يوجد لديهم دخل لتوفير العيش الكريم أو توفير احتياجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن … إلخ، ولا حتى لديهم القدرة على تعويض المبالغ المالية التي دفعوها لتجار الإقامات للدخول إلى البلاد ، أما البعض منهم فيكونون أسعد حظاً من الفئة العاطلة عن العمل، فهم يجدون عمل ولكن براتب قليل جداً يختلف عما تعاقدوا عليه لا يكفي حتى لتوفير الاحتياجات الأساسية للعيش في الكويت ، فكل ما لديهم يقومون بصرفه ولا توجد لديهم القدرة على توفير المال لأسرهم الذين تغربوا من أجلهم، فكل هذه الأمور مجتمعة قد تدفع بعضهم إلى استخدام طرق غير شرعية لاكتساب المال كالسرقة والتسول وتجارة المخدرات أو محاولة التجمهر والتظاهر للاحتجاج وغيرها من الأمور غير القانونية .
إن انتشار هذه الفئة بشكل كبير في الدولة له تبعات سلبية سياسياً وأمنياً واجتماعياً . فمن المتسبب في هذه المشكلة ؟ وما هي الجهات المسئولة عن مكافحة الاتجار بالبشر ؟ وما هي التوصيات والحلول المناسبة للقضاء على المشكلة ؟ تلك التساؤلات وإجاباتها تشكل المحاور الأساسية لهذا التقرير .
قبل الحديث عن آثار مشكلة الاتجار بالبشر، يجدر بنا أن نبين التركيبة السكانية لدولة الكويت ، وما هي نسبة العمالة الوافدة في المجتمع الكويتي ؟
حجم العمالة الهامشية الوافدة في المجتمع الكويتي :
يتكون المجتمع الكويتي من مزيج متنوع من الجنسيات التي تدخل في التركيبة السكانية ، وحتى نعرف حجم العمالة الهامشية بالكويت علينا أولاً معرفة حجم العمالة الوافدة في التركيبة السكانية، وما هي نسبة الوافدين في قوة العمل بالمجتمع الكويتي .
أولاً : التركيبة السكانية للمجتمع الكويتي :
وفقاً لآخر تعداد سكاني نشر في ديسمبر 2007 ، بلغ عدد سكان دولة الكويت ( 3.399.637 ) نسمة ، والجدول التالي يبين عدد الوافدين والمواطنين ونسبة كل منهما إلي إجمالي السكان :
الجدول رقم ( 1 )
التركيبة السكانية للمجتمع الكويتي حسب الجنسية في تاريخ 31-7-2008

 

الجنسية

 

 
العدد

 

 

النسبة %

 

 

كويتي

 

 

1.054.598

 

 

31 %

 

 

غير كويتي

 

 

2.345.039

 

 

69 %

 

 

المجموع

 

 

3.399.637

 

 

100 %

 
ومن الجدول السابق يتضح أن الوافدين يشكلون ثلثي سكان دولة الكويت ولكن ، ماذا عن قوة العمل في الكويت وتركيبتها بين كويتيين ووافدين ؟ سوف نكتشف أن الوافدين يمثلون نسبة أكبر من نسبتهم في التركيبة السكانية وذلك على الوجه التالي :
ثانياً : حجم قوة العمل في المجتمع الكويتي :
وفقاً لآخر تعداد أجرى في 31 ديسمبر 2007 قدر حجم قوة العمل في دولة الكويت ب ( 2.092.509 ) من أجمالي عدد السكان، والجدول التالي يبين نسبة الوافدين من القوى العاملة بالمجتمع :

جدول رقم ( 2 )
حجم قوة العمل حسب الجنسية في دولة الكويت للعام 2007

 

الجنسية

 

 
العدد

 

 

النسبة %

 

 

كويتي

 

 

324.304

 

 

15%

 

 

غير كويتي

 

 

1.768.205

 

 

85%

 

 

المجموع

 

 

2.092.509

 

 

100%

 
المصدر: الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط و التنمية، ‘ السمات الأساسية للسكان و القوى العاملة إصدار 31-12-2007، الإصدار الحادي والثلاثون، جدول رقم ( 1-2 ).
يتضح من الجدول السابق أن 85% من حجم قوة العمل تتشكل من الوافدين، وإننا في الواقع لا يمكننا إنكار المساهمات الفعالة للعمالة الوافدة في تمكين الدولة من النهوض بالمشاريع التي كانت في أمس الحاجة إليها بدلاً من انتظار عشرات السنين لتأهيل العمالة المحلية الكافية لإشباع حاجات سوق العمل في وقت تعاني فيه من نقص شديد في الأيدي العاملة المحلية سواء من حيث الكم أو الكفاءات والمؤهلات ذات الخبرة .
لكن هذه الأرقام الأخيرة لأعداد العمالة الوافدة تجعلنا نقف وقفة اندهاش يطول فيها التفكير والتساؤل : ما هي أسباب هذه الزيادة؟ وهل الكويت بحاجة إلى كل هذه الزيادة الكبيرة في أعداد الوافدين؟ وما هي نسبة العمالة الهامشية الزائدة عن الحد والتي تنوي الحكومة إبعادها إلى خارج البلاد خلال السنوات الثلاث المقبلة ؟
لقد وضعت الحكومة خطة تهدف إلى إبعاد 800 ألف من العمالة الهامشية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة و يبين الجدول التالي عدد العمالة التي سوف تُبْعَدْ وأهم أسباب استبعادها :

الجدول رقم ( 3 )
العمال الوافدين المتوقع استبعادهم في السنوات الثلاث المقبلة ( 2008 – 2011 )

 

 

البلد

 

 

المتوقع إبعادهم

 

 

الأسباب

 

 

دولة عربية

 

 

250 ألفاً

 
1- عمالة هامشية
2- تحمل أمراض معدية

 

دولة عربية

 

 

50 ألفاً

 
1- عمالة هامشية
2- هاربة من التجنيد في بلدها

 

دولة آسيويه

 

 

200 ألف

 
1- عمالة هامشية
2- تحمل أمراض معدية
3- مشاكل أمنية

 

دولة آسيوية

 

 

100 ألف

 
1- مرتكبو جرائم
2- أصحاب مشاكل

 

دول أخرى

 

 

200 ألف

 
1- عمالة هامشية
2- جرائم ومشاكل

 

المجموع

 

 

800 ألف

 

 

المصدر: وزارة الداخلية، ‘ إبعاد العمالة الهامشية جاهز بالأرقام ‘ ، منشور في جريدة الوطن ص1 ، تاريخ النشر 21-8-2008م.
ومن الجدول التالي يتبين أهم أسباب استبعاد هذا العدد الكبير من العمالة الوافدة ، ولكن الأمر المستغرب كيف يكون من بين هؤلاء من يحمل أمراضاً معدية !! وكيف سُمِحَ لهم الدخول إلى البلاد !!
إن نسبة العمالة المتوقع إبعادها تقدر ب ( 000 , 800 ÷ 205, 768, 1 = 8, 44 % ) وهذه النسبة دليل على وجود ظاهرة تجارة الإقامات في دولة الكويت ، وقال البعض من المختصين في هذا الشأن ‘ أن تجارة الإقامات تجارة يحترفها بعض الأشخاص الذين يبيعون سمات دخول البلاد للعمالة الوافدة بمبالغ تتراوح بين 500 إلى 1500 دينار كويتي يدفعها العامل للحصول على تأشيرة الدخول إلى البلاد ، ويدفع العامل 300 دينار سنوياً للتاجر مقابل تجديد إقامته ، ويقوم التاجر بسداد 50 دينار فقط للدولة … دون أن يهتم بالعمل الذي سوف يقوم به العامل ، وهذا بدوره أدى إلى تكدس العمالة الهامشية . (2)
الكل يأسف – في الواقع – على نوم ضمير تاجر الإقامات وغياب الروح الوطنية لديه وهو يرفع رصيد حسابه في البنوك على حساب أمن و استقرار بلده ، فتاجر الإقامات لا تهمه مصلحة وطنه ولا يفكر بالآثار السلبية التي تضر المجتمع من وراء العمالة الهامشية العاطلة عن العمل .
وفي هذا التقرير سوف نشير إلى أهم الآثار السياسية والأمنية والاجتماعية المترتبة على الاتجار في الإقامات ، وما هي أهم الحلول والمقترحات للقضاء على تلك المشكلة التي تحولت إلى ظاهرة سلبية، حان الأوان لاجتثاثها من المجتمع الكويتي .
الآثار السياسية للاتجار في الإقامات :
تعتبر جريمة الاتجار بالبشر في نظر الخبراء المتخصصين ثالث جريمة في العالم بعد جريمتي المخدرات والسلاح(3) ، لكن الكويت ليست وحدها التي تعاني منها، إذ تعاني الدول العربية عامة والدول الخليجية خاصة من هذه الظاهرة، وقد شهدت الدول الخليجية في الفترة الأخيرة إضرابات عمالية واحتجاجات للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب، وبسبب هذه الاحتجاجات الناجمة عن الأوضاع المعيشية للعمالة الوافدة أصبحت الدول الخليجية عرضه للتشهير بها في تقارير المنظمات الحقوقية الدولية .
وبالرجوع إلى التقرير السنوي للخارجية الأمريكية (4) نجده يصنف دول العالم طبقاً لجهودها في مكافحة الاتجار بالبشر إلى ثلاث فئات (5) :
– الفئة الأولى : الدول التي تلتزم بشكل كامل بالمعايير الدنيا المنصوص عليها في قانون حماية ضحايا المتاجرة بالبشر بغية القضاء على هذه المتاجرة .
– الفئة الثانية : الدول التي قامت بجهود ذات شأن بالتزامها بالمعايير المنصوص في قانون حماية ضحايا المتاجرة بالبشر .
– الفئة الثالثة : الدول التي لا تلتزم بالكامل بالمعايير الدنيا ولا تقوم بأي جهود ذات أهمية تجاه الالتزام بها .
والجدول التالي يبين تصنيف الدول العربية وفقاً لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان عام 2008 ‘

الجدول رقم ( 4 )
تصنيف الدول العربية وفقاً لتقرير وزارة الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان للعام -2008

 

الفئة الأولى

 
الفئة الثانية

 
الفئة الثالثة

 

 

لا يوجد أي دولة عربية

 

 

الإمارات – ليبيا

 

 

لبنان – البحرين –اليمن

 

 

المغرب – مصر – الأردن

 

 

سوريا – إيران

 

 

السعودية – قطر

 

 

الكويت – عمان

 

 

الجزائر

 

 

 
المصدر: تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي الثامن لعام 2008 للاتجار بالبشر، منشور على الموقعhttp:–.usinfo.state.gov :، تاريخ النشر 12-6-2007
وقد صنف التقرير المذكور الكويت في الفئة الثالثة ‘ وهي الأسوأ في الاتجار بالبشر للعام الثاني على التوالي’ مع العلم أن الكويت قد حلت في ‘ الفئة الثانية ‘ في العام 2003 وحافظت عليها في العام 2004 ثم هبطت إلى ‘ الفئة الثالثة ‘ في العام 2005 . أي أن الكويت تتأرجح بين الفئتين الثانية والثالثة !
ويغطي التقرير ، 170 دولة ، ويهدف إلى ‘ مواجهة حقيقة أن البشر مازالوا يشترون ويباعون في القرن الحادي والعشرين ‘ على ما جاء في مقدمة التقرير .
وجاء في الجزء الخاص بالكويت أن ‘ الكويت هي دولة استقبال ودولة عبور لرجال ونساء يتم تشغيلهم كعمالة قسرية واستغلالهم في مجال تجارة الجنس ، فهناك رجال ونساء يهاجرون طوعياً من بنغلاديش والهند وباكستان وسيريلانكا ونيبال واندونيسيا والفيليبين كي يعملوا كخدم في المنازل أو كعمال غير ماهرة ، إلا أن ما يحصل لدى وصولهم ( إلى الكويت ) هو أن بعضهم يتم إخضاعهم إلى ظروف العمالة القسرية كأن يتم وضع قيود على تحركاتهم واحتجاز جوازات سفرهم بما يخالف القوانين وعدم دفع أجورهم وتهديدهم وإساءة معاملتهم بدنياً وجنسياً ، وعلاوة على ذلك فإن بعض النساء يضطرون إلى الانخراط في مجال الاستغلال الجنسي لأعراض تجارية ‘ .
ويضيف التقرير ‘ على سبيل المثال فإن بعض الخادمات يضطررن إلى الانخراط في ممارسة
http://www.majlesalommah.net/clt/run.asp?id=1328

السعدون: الحديث عن تعطيل التنمية هدفه تشويه المجلس

أبريل 29, 2009

 
السعدون: الحديث عن تعطيل التنمية هدفه تشويه المجلس 
    
 
أحمد الخطيب

كتب محمود حربي:

أكد مرشح الدائرة الثالثة النائب السابق أحمد السعدون ضرورة الذهاب الى صناديق الاقتراع وعدم السماح للاحباط واليأس بالتسرب الى النفوس، مشيرا الى ان الحديث الذي يدور حول تعطيل التنمية بسبب وجود مجلس الأمة هو حديث، المقصود منه تشويه المجلس.
وقال السعدون الذي كان يتحدث في حفل افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول في الخالدية في ندوة تحت عنوان «الكويت كما نريدها» بمشاركة النائب السابق أحمد الخطيب واستاذ جامعة الكويت الدكتور عبدالله سهر إن هناك بعض الأطراف طرحت عددا من المرشحين في كل الدوائر لشن حملة شرسة عمل مجلس الأمة.
وقد بدأت الندوة بكلمة للنائب السابق أحمد الخطيب تحدث فيها عن اهمية تلاحم شباب الكويت من جميع المناطق، دفاعا عن الدستور والمكتسبات الشعبية، وشن هجوما على الاحزاب الدينية التي لم تقف مع الحرية يوما ما، كما هاجم الحكومة، مؤكدا أنها التي تخالف قانون الانتخابات.

هل هناك ثورة؟
وأضاف الخطيب ان المراقب لأوضاع الكويت من الخارج، ماذا يقول.. أمن دولة؟ وتهديد؟ هل هناك انقلاب أو ثورة أو هناك هجوم خارجي؟ المظاهر الطافية على السطح هي أمن الدولة، في كل خبر تحركات أمن الدولة، منذ متى كانت الانتخابات في الكويت مهرجانا لأمن الدولة؟! الانتخابات كانت عرسا ديموقراطيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

نموذج ديموقراطي
وقال: الإعلام العالمي يهتم بانتخابات الكويت، لأنها نموذج غير موجود في أي بلد عربي، انتخابات حرة رغم تدخل السلطة، وينجح أبناء الكويت الحريصون عليها، وهم ليسوا معارضة، بل حكومة والحكومة هي المعارضة.

الحكومة معارضة
وأضاف: في الكويت لا توجد معارضة، الحكومة ضد الدستور والحريات العامة ومصالح الشعب، خاصة الطبقة الفقيرة، ونحن ضد هذا التوجه، نحن لسنا معارضة. في بلاد أخرى حكومات لها برنامج، ومعارضة لها برنامج آخر، اما في الكويت فلا يوجد شيء.

قانون الانتخاب
وتساءل الخطيب بقوله: من المخالف لقانون الانتخاب؟ حسب القانون جرائم الانتخابات لا يوجد فيها أمن دولة، وهو قانون صارم لا يوجد في العالم مثله، العقوبات بالسجن من 3 أشهر الى ثلاث سنوات وفق المادة 43، لكل من يسجل في جدول الانتخابات من دون وجه حق.
وقال: خلال هذه السنوات من كان يحذف الأسماء وينقل؟ نحن أم الحكومة؟ الحكومة وبعض المختارين يسجلون الجناسي وساكن المنطقة يضعون أمامه العراقيل، وينقلون أصواتا في المناطق كلها.
لو طبقت المحكمة الدستورية القانون لتغيرت نتيجة الانتخابات بسبب نقل الأصوات، ويعاقب القانون الشخص المنقول صوته أيضا، وكذلك أي منفعة للانتخابات، ونلاحظ التعيينات والسفر والعلاج.. مخالفات تقوم بها الحكومة.
وللأسف، هناك نواب يعيشون على هذا الموضوع يعطلون القانون ويجبرونهم على نواب الخدمات، وهذا ما تقوم به الحكومة أيضا.

جداول الانتخابات
وقال الخطيب ان المادة 45 تشير الى ان من يلعب في الجدول أو يقوم بتغيير النتيجة يعاقب، ومن يسرق الصناديق عليه عقوبة، ففي عام 1967 من سرق الصناديق؟! للاسف، تمت ترقية من سرقها وحصل على مكافأة.
لو تم تطبيق القانون بصدق واخلاص لذهب معظم الحكومات الى السجن، لانها اعتدت على القانون.

الوضع المقلوب
وذكر الخطيب أن الوضع في الكويت مقلوب، ناس مع الدستور والقانون، وهم ليسوا معارضة، وما يحدث تخريب وهدم لما بناه الاجداد، ويهمني ان اتحدث بسبب انتقادات الاحزاب الدينية عندما حدثت الاعتقالات ظهرت اصوات رغم اننا ضد اي اعتقال ومع الحريات العامة وكرامة الناس وحقوقهم.

الاعتقالات
واضاف أن بعض الاصوات قالت: اين الخطيب وجماعته من الحريات العامة؟ ونحن اعتقلنا ووضعنا في حجرة توقيف في الشويخ الصناعية في وسطها مرحاض مع المجرمين وبائعي المخدرات، وكنا ندافع عن الدستور، وهذه جريمة وذهبنا الى امن الدولة، وهناك اسماء تم اعتقالهم وهم جاسم القطامي، وعبدالله النفيسي، وأحمد الربعي، وبعض العمال وعلينا التفكير في هذه الاسماء: الشهيد خالد الصانع، عثمان البلوشي، عبدالمحسن الفرحان، عبدالله النيباري، احمد النفيسي، غانم الغانم، عدنان اسماعيل. فكروا في هذه الاسماء وحللوا الامر.. لماذا؟

الأحزاب الدينية
وقال الخطيب انه منذ انتخابات 1981 والاحزاب الدينية هي المسيطرة لها الشارع والمجلس اين هم بالنسبة للحريات العامة؟ ومتى تكلموا؟ لماذا لم يغيروا القوانين ويدافعوا عن الحريات العامة؟ اين هم؟ لماذا لم يتكلموا؟
الآن يتحدثون عن الحريات العامة، نادي الاستقلال تم اغلاقه منذ عام1977 اين الاحزاب الدينية ولماذا لم تتكلم؟
وقال: «الناس عرفتكم وبدأت تنبذكم لانكم تاجرتم في الدين وخربتم الديموقراطية واخذتم كل الامتيازات».

المناطق كافة
واضاف ليس صحيحا ان كل الكويتيين مليونيرات، الغالبية الساحقة من الكويتيين فقراء في جميع مناطق الكويت وينتظرون معونة الشهر، واكثرهم في الروضة ولا يجوز ان نفرق بين منطقة واخرى، هناك ظلم على الضعيف.
تطبيق القانون
واضاف: «الآن يتباكون على الحريات العامة.. نحن ضد التعسف، لكن هناك قانون انتخاب يطبق واشياء قيلت مخالفة للقانون، وهناك عقوبات لمن يتعرض للآخرين وهذا في القانون الواجب احترامه..».

الحيلة
وذكر الخطيب أن الادهى من ذلك انه بعد ان انكشفت الحيلة بدأوا نغمة جديدة يقولون «الخطيب وجماعته» لم يقفوا معنا لاننا ابناء القبائل.. يريدون تمزيق هذا المجتمع بعد افلاسهم، ويريدون اثارة فتنة لتمزيق المجتمع لكنها لن تنطلي على أحد، مثلما رأينا نهضة الشباب ودورهم، رأيناه في الداخل، الآن نراه في شبابنا في الخارج الذين رفضوا الظلم والتصرفات غير المقبولة، هؤلاء الشباب في كل الكويت في الداخل والخارج.
وقال الخطيب: أعلن دعوة لشبابنا… هؤلاء حلفاؤكم في بناء الكويت… التفرقة مدمرة للكويت الآن هناك مبادرات في الداخل والخارج، مشيرا إلى انه عندما انهارت الدولة ولم تخدم الناس، لجأوا إلى العائلة والطائفة والقبيلة، وهذه أعراض الانهيار، لا توجد دولة ولا مساواة، الضعيف يبحث عن أحد يحميه… وعلينا التعاون جميعا حتى تكون هناك مساواة وعدالة ودولة، وهذه فرصتكم يا شباب للتفاهم لأنكم أبناء الكويت.

التفرقة دمار
وقال: «التفرقة والصراع دمار للكويت، وعلينا ان نعرف ان الكويت دولة صغيرة ضعيفة مهددة في وجودها والتآمر مستمر على الكويت من زمن بعيد… أملي في الشباب.. فهم الظواهر وعلاجها بالتفاهم على الكويت الديموقراطية والدستور والمساواة ونصرة الضعيف، هذه الكويت التي كانت منارة الخليج.. وكيف نفرط في الامجاد التي صنعها الأجداد وهذه أولى مهمات الشباب وهم الحاضر والمستقبل ومد أيديهم والتكاتف من أجل الكويت الواحدة…».

الجو العام
وأضاف الخطيب: «اعتقد ان الجو العام ممتاز ويبشر بمجلس تأتي فيه عناصر تحب الكويت والكويتيين… وهذا هو الجو العام ويحتاج إلى تكاتف كل المخلصين ونبذ كل الخلافات ونسيان المرارة وهذا ليس وقتها… ورجائي من كل العناصر الطيبة في كل الكويت ان تعرف أننا في مرحلة تاريخية حاسمة اما ان نحمي الكويت واما ان ندمرها…».

اليأس والإحباط
وذكر بأن هناك خطرا موجودا وهو اليائسين الذين وصلوا الى طريق مسدود، فلا بد ان يعرفوا ان هناك عناصر مخربة للدستور والحريات وضد الكويت تريد اشاعة هذا الانطباع والعزوف عن الانتخابات وعدم تصويت العناصر الطيبة لا يجوز، وعدم التصويت يعتبر تصويتا للفاسدين، وعلينا الانتباه، وهذه نغمة ليست في مصلحة الكويت، علينا ألا نيأس من اجل الكويت وانتخبوا الطيبين ومن يحب الكويت.
بعد ذلك تحدث النائب السابق أحمد السعدون فقال: «لا بد من كلمة شكر للدكتور الخطيب، وهي رسالة لكل من يتحدث عن العزوف عن الانتخابات، والخطيب حاضر للتصدي لأي محاولة لتغيير الحريات».

تفعيل البرلمان
وأضاف أنه منذ بداية تعطيل الحياة النيابية والانقلاب على الدستور عام 1976 كان هناك توجهات بتنقيح الدستور، وهذا العداء للمشاركة الشعبية، وما لمسناه من بعض الأفراد المعادين للدستور في حديثهم عن سوء أداء المجلس ويشيعون بأن التنمية تعطلت بسبب المجلس.

مجلس 1963
وذكر السعدون أنه في مجلس 1963 صدرت مجموعة من القوانين المفيدة للحريات، وعام 1967 حدث التزوير وسرقة الصناديق، وفي 24 يونيو 1970 كان هناك خطاب تضمن كل العيوب، وكل الحديث عن الفساد، وجاءت انتخابات 71، 75، وفي الجلسة الختامية في 20-7-76 أثنى الشيخ جابر الأحمد على العلاقة بين المجلس والحكومة. وفي 29-8 أي بعد 40 يوماً صدر الأمر الأميري بالحل وبالحديث عن تعطيل التشريعات. فقد كانت أسوأ فترة مرت على الكويت، وطردنا من المجلس بعد طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي.
وألمح السعدون إلى ان الظروف تغيرت في المنطقة بعد عودة الخميني وأرادوا مجلسا بأغلبية لذلك تم تغيير الدوائر إلى 25 دائرة، واستطاعت أغلبية مجلس الوزراء تمرير القانون وتم تفصيل الدوائر بشكل معين حتى تأتي بمجلس مقلوب في هذه المرحلة.

مجلس 85
وذكر السعدون أنه في مجلس 85 كانت أكثر عناصر المعارضة موجودة، وعندما جاءت الحكومة بخطة تنمية لأول مرة وتوجه واضح وقف معها كل الشعب الكويتي، التعليم، والصحة، والمشكلة الإسكانية، وكيفية المعالجة، وتوجيه مخرجات التعليم للقطاع الخاص. وصدر قانون 60-86 وهو صالح حتى اليوم وتستطيع الحكومة أن تعمل من خلاله، مشيراً إلى أنه للأسف الحكومات عاجزة، والحديث ان تعطيل التنمية بسبب المجلس مقصود به تشويه المجلس.

جريدة «القبس»
وقال السعدون: «قبل ثلاثة ايام نشرت جريدة «القبس» تقرير ديوان المحاسبة يتحدث عن المبالغ المخصصة للمشروعات والاعتمادات التي وضعت في الميزانية ولم تعرفها الوزارات، والحديث عن الاموال المرصودة في الميزانية، حيث عجزت الحكومة عن صرفها وقدرها 720 مليونا معتمدة لمشروعات، ومع ذلك لم تستطع الحكومة صرفها».
واضاف السعدون ان الشيخ سعود الناصر تحدث قبل يومين، وحمّل مسؤولية كل ما يجري في الكويت، والتقصير للحكومة رغم سوء المجالس المتعاقبة، وهناك محاولات لتعطيل بعض القوانين التي تم النظر فيها من المجالس السابقة، متسائلا: لماذا هذه الحملة الشرسة غير العادية؟ ومن أطراف لهم مرشحون في كل الدوائر.

«الاتصالات الثالثة»
وقال: «عندنا نموذج هو شركة الاتصالات الثالثة التي هي عبارة عن رخصة ترددات للقوانين وجزء من الثروة الوطنية، وكانت رخصة لشخص واحد قيمتها مليار دينار، واصدرنا قانونا للحفاظ على حقوق المواطنين، ويجب ان اسجل موقفا للشيخ ناصر المحمد في موضوع الرخصة الثالثة، حيث تم ادخال ربع مليون دينار لميزانية الدولة»، مؤكدا ان «الرخاء هو من حق الناس، ويجب ان يصل الى الجميع».
واضاف السعدون: «اذا كانوا يقصدون بالتنمية ان يحصل واحد على ارض بالمليارات بسعر رخيص، فقد الغينا هذا الموضوع»، مبينا انه اقام الحكومة لان 35 مشروعا تنمويا، بحيث تتولى الحكومة تأسيس شركة لكل مشروع مثلما حدث مع «الاتصالات الثالثة» والقانون يعطي المواطنين 50% من نسبة الشركة».

النفوذ
واضاف السعدون: «لقد تصدينا لأناس نفوذهم كبير وتأثيرهم على القرار غير عادي، والآن هناك مدينة حرة ستقام على 24 مليون متر مربع، وسوف تطرح بطريقة «الاتصالات الثالثة»، 26% مزاد علني و24% للحكومة و50% للمواطنين، وهذا من صميم اعمال السلطة التنفيذية، واستطعنا ان نبدأ خطوة الرخاء الاولى من اجل المواطنين، وكذلك بنك جابر الاسلامي 76% للمواطنين المسجلين في المعلومات المدنية يوم الاعلان».

الخطوط الكويتية
واشار السعدون الى انه سوف تخصص الخطوط الجوية الكويتية بنفس الطريقة، وهذه «الكيكة» التي كان يستفيد منها قلة من اصحاب النفوذ فهل يقبلون باستمرار مجلس الامة؟! وهؤلاء مرشحون يريدون الاساءة للمؤسسة الدستورية.

هيكلة الخدمات
وقال كانوا يريدون تخصيص مجموعة شركات وطلبنا اعادة هيكلة الخدمات بالكامل وليس شركات لافراد وعلينا الحديث عن الصحة والتعليم والكهرباء والمطلوب حفاظ حقوق المواطنين، وكانوا يريدون ان يأخذ 2 او 3 الخدمات الرئيسية في الكويت، لقد تعرضنا لمصالحهم وسوف يواجهوننا ولكننا مستمرون واستطعنا النجاح في مشروعات املاك الدولة والـ B.O.T وحرمنا اصحاب النفوذ من الكيكة.

تطبيق القانون
وذكر السعدون انه في ايام الانتخابات يتم انتقاد مساوئ الادارة الحكومية وهناك محاولة لايصال رسالة من خلال الاعتقالات رغم اننا لا نوافق على بعض ما قيل ونحن مع تطبيق القانون، لكن ضد اساءة استعمال القانون والسلطة من قبل الاجهزة الامنية، وتم طرح تعديل قانون التجمعات وتصدى له مجلس الامة السابق.. وكان للاخ وليد الجري دور كبير في متابعة ذلك.

نادي الاستقلال
وقال عندما يصل عبدالله النيباري وصالح الملا ومحمد العبد الجادر وانا معكم سنعمل ع‍لى اعادة نادي الاستقلال وهذه مسؤوليتنا.
واضاف: اخذنا سنوات في العمل لمنع الاستيلاء على املاك الدولة، ومازلنا نعمل ضد الثراء الهائل في المناقصات التي دمرت الكويت وهناك قضايا امام النيابة العامة بسبب خلافات في المناقصات.

ضد الاحباط
وقال السعدون علينا ان نقف جميعا امام مسؤوليتنا ومناشدة د. الخطيب بذهاب الجميع للانتخابات علينا ان نقف معهما لمقاومة الاحباط واليأس.
واقول للمرأة هذه المرة بالذاتيوم 16/5هو الذكرى الرابعة لحصول المرأة على حقوقها السياسية وحتى لا يقال انك فرطت في هذا اليوم ولم تحضر.

جراح الماضي
من جانبه تحدث الدكتور عدالله سهر نيابة عن الدكتور حسن جوهر بقوله: كل ابناء الكويت محتاجون وقصة رجل واحد يتجاوز جراح الماضي الى آفاق المستقبل لنستطيع اعطاء مثال يحتذي به الشباب الكويتي تحت الغطاء الدستوري.
الوثائق البريطانية

استشهد عريف الندوة عبدالله الغنام بوثائق وزارة الخارجية البريطانية التي نشرتها القبس عن مخطط الحكومة لشق صفوف المعارضة في السبعينات وكيف ان مسؤولا بريطانيا استغرب من حل المجلس رغم وجود اغلبية للحكومة.
وقال ان اسرائيل كانت تصف السعدون بالرجل الخطر لانه اخرج اسرائيل من الاتحاد الاسيوي عندما كان رئيسا لاتحاد كرة القدم.

حديث غير مقبول
اعاد السعدون قراءة الشعر الذي القاه في المجلس عند اقرار الحقوق السياسية للمرأة.
وشدد السعدون في ختام كلمته على ضرورة وقوف كل القوى الوطنية للتكاتف ضد من يعمل ضدالكويت والحديث عن مناطق داخلية وخارجية غير مقبول.

سعود الناصر + أحمد باقر + القبس = الحكومة] سبب التأزيم وتعطيل المشاريع

أبريل 29, 2009

سعود الناصر + أحمد باقر + القبس = الحكومة] سبب التأزيم وتعطيل المشاريع 

في تصريحات وتعليقات ملفتة لاطراف حكومية ومستقلة تأتي لتضع النقاط على الحروف فيما يجري الخوض فيه هذه الايام من اتهام باطل لاعضاء مجلس الأمة ولنواب محددين بالتأزيم وتعطيل التنمية والمشاريع التي تهم المواطن نود ان نسرد بعضاً من هذه التصريحات والتعليقات:

– الوزير أحمد باقر:

الخلاف بين بعض مؤسسات الدولة وبعضها الآخر يعطل الكثير من المشاريع الكبرى والحيوية (الخبر)

– الشيخ سعود الناصر:

التقصير ليس من المجلس – والمشكلة ليست في مجلس الأمة المشكلة في الحكومة و%70 تقصير من الحكومة %30 من المجلس، والحكومة من منعها من تنفيذ برامج التنمية في البلد؟ والحكومة سبب اساسي في تعطيل التنمية.. (جريدة النهار 2009/4/26).

القبس:

الحكومة لم تنفق سوى %57 من المرصود للمشاريع، وتوفير غير حميد (لميزانية) 2009-2008 في الباب الرابع قيمته 720 مليون دينار، ومجلس الأمة وافق على موازنات المشاريع.. لكن الوزارات المعنية عمقت الازمة بدلاً من حلها.. (القبس 2009/4/25).

وتعليقاً على هذ التصريحات والأقوال السابقة، نود أن نؤكد انه قد شهد شاهد من اهلها، بأن ما سبق ان ذكرناه في مقال سابق بأن الحكومة هي التي تملك عجلة التنمية، وهي التي بيدها الميزانيات المرصودة لعمل المشاريع ولكن تكاسل الحكومة وتخبطها عطل مصالح المواطنين والمقيمين على السواء، وآخر انجاز مشروعات مهمة مثل الجامعات والمستشفيات والطرق والجسور والانفاق والمترو والمدن الاسكانية وغيرها، وان الادعاء بان ممارسة النواب لحقهم الدستوري في المساءلة والرقابة البرلمانية هو سبب التعطيل وهو سبب التأزيم فان المنصفين والمطلعين على أحوال البلد يعلمون كذب هذا الادعاء وبطلان هذه الدعوى، وعلى العكس تماماً جاءت الاستجوابات بغرض كشف هذه الحقيقة الخافية على الناس وتجلية المواقف امام الأمة بان الحكومة هي من تعطل التنمية وتؤخر المشاريع.

ان المطلوب اليوم من الناخبين ان يسائلوا النواب الذين سكتوا عن تعطيل الحكومة للتنمية وتأخير المشاريع، لا ان يسائلوا النواب الذين تكملوا من حسن نية وضمير حي لأجل استنهاض هذه الحكومة النايمة في العسل، والمتناسية لآهات وحقوق المواطنين والآمهم.

المثل القائل: «اتبع مبكيك ولا تتبع مضحكك»، يجب ان يضعه الناخب بين عينيه، وان كثيرا من الصراخ يكون على قدر آلام وهموم المواطنين، وخاصة اذا كان هذا الصراخ نابعاً من حرقة القلب على سوء اوضاع المواطنين واحوالهم.. انني عندما دخلت لمجلس الأمة لأول مرة في سنة 1996 كانت ميزانية الحكومة نحو 5 مليارات دينار ثم اصبحت عام 2007 نحو 18 مليار دينار اي بزيادة 3 اضعاف، ولكن هل لمس المواطن والمقيم اثرا لهذه الزيادة في الميزانية، ميزانية اليوم تصرف على دولة الكويت قبل 10 سنوات اربع مرات.. ولكن لا اثر ملموساً.. تراجع في الخدمات الصحية والتعليمية والاسكانية والكهرباء والماء والطرق والمرافق العامة.. الخ.. فأي اداء حكومي يمكن السكوت عنه والصبر عليه.

أليس من المفروض تحريك اوراق ادوات المساءلة ووسائل الرقابة والمحاسبة؟! ام أن أموال الشعب ومصالحة التي اقسمنا على الحفاظ عليها لم يعد لها وجود؟!

ايها المواطن الكريم حاسب الصامت بل المداهن والزاعم بان الحكومة حكومة اصلاحية وحكومة فاعلة، وهو كاذب في دعمه، غاش لأمانة الناخبين الذين انتخبوه ليقول الحق ولو كان مراً، لا أن يسكت فضلا عن ان يداهن ويقلب الحقائق بحثاً عن مصالحه الشخصية او اطالة لعمر المجلس ليجلس على الكرسي الأخضر اطول وقت ممكن.

 

 وليد الطبطبائي

8 مسارات خطرة في التركيبة السكانية عبدالله بشارة

أبريل 29, 2009

8 مسارات خطرة في التركيبة السكانية

 أنوي الكتابة عن شيء مخيف لا نستطيع تجاهله حتى لو ابتعدت عن مناقشة قضايا الكويت الداخلية، والتي هي في جوهرها، فصول من السريالية المضحكة والمبكية. في الاسبوع الماضي صدر اعلان المنامة بعد مؤتمر عقد هناك حول الهوية في الخليج وحول التنوع ووحدة الانتماء، وبكلام صريح يعني مخاوف اهل الخليج من الاضطراب في التركيبة السكانية والخلل في توازن الجاليات، وهو الامر المزعج والمرهق والمخيف في هذه المنطقة. وموضوع التركيبة السكانية ليس جديدا، فقد تعاملت معه دول الخليج قبل قيام مجلس التعاون، ومع ولادة المجلس تسيد هذا البند ليس فقط ملفات الوزراء المختصين، وإنما ظل طاغيا على لائحة الهموم الخليجية، وقد اعطيت شخصيا وبصفتي الامين العام لمجلس التعاون في تلك الفترة الصعبة، الاولوية لذلك البند الصعب والمعقد، وكنت اتحرك مدفوعا بالاعتبارات التالية: أولا: لا يمكن لدولة ما ان تسيطر على امنها الوطني بكل جوانبه، اذا ما زاد عدد الوافدين فيها على عدد المواطنين، فالانقلاب في المعادلة الامنية يتم اصلاحه فقط عند تطبيق اجراءات حازمة وصادقة، لصد موجة الهجرة التي تسبب الخلل في التوازن السكاني. ثانيا: لا يمكن لدولة ما ان تضبط شؤونها الداخلية باستقلالية تامة اذا ما اتسعت اعداد الجاليات فيها مهما كانت هذه الجاليات مطيعة وهادئة، فستظل عنصرا مؤثرا تحسب له اجهزة الدولة حسابات عند تطبيقها استراتيجيتها الامنية، كما لا يمكن ان تلجأ الدولة الى تفعيل اجراءاتها الامنية اذا ما تداخلت هموم الدول المصدرة للعمالة، مع حسابات الشأن الداخلي للدولة المستقبلة. كنت متحدثا في محاضرة في جامعة «نهرو» في نيودلهي بعد تحرير الكويت مباشرة، ولفت نظري خلال المناقشة، اهتمام الحضور بسلامة وامن الجالية الهندية في الخليج، واشار احد الموجودين الى ان عددها يفوق اعداد السكان الاصليين، ولن انسى تلك المداخلة مهما طال الزمن. ثالثا: جاء مجلس التعاون كوعاء يحتضن الافكار والجهود والمساعي ويترجم الهموم، ومن ابرزها الحرص على سلامة الانسجام الداخلي والسلم الاجتماعي داخل كل دولة، والحفاظ على قيمها وتراثها، وتشييد سياج داخلي ضد احتمالات ان يؤجج وجود الجاليات الصراعات الداخلية والمذهبية والطائفية والعرقية، وكذلك الحذر من السلبيات التي مارستها في مجتمعاتها، مثل التسيب الاجتماعي وتجارة الحشيش والمخدرات ونشر بذور النصب والاحتيال. رابعا: من العسير وربما من المستحيل ان تنجح دول مجلس التعاون في تخفيض اعداد العمالة الوافدة ما لم – وهنا نقف على مشارف الاستحالة – تبدل المجتمعات الخليجية الاساسيات التي تقوم عليها سلوكياتها الاجتماعية وذهنيتها الرعوية، وذلك في الحد من الاعتماد على الخدمات المستوردة والتخلص من المبالغات في الاستعانة بخدمات المنازل، فمهما سعت هذه الدول لتطبيق التوطين والاحلال، تبقى هناك مسارات حياتية لا تقبل الاستبدالات، ومنها مسار خدم المنازل الذين يشكلون في الكويت مثلا نصف عدد العمالة المستقرة في المنطقة، اذا ما اخذنا في الاعتبار طوائف العمالة المتحركة المقيدة بعقود محددة. ولا توجد مساع لظهور حركة تحرير المواطن من ثقل الاعتماد على الخادم المنزلي، مثل الاحوال التي نشهدها مع مواطني اوروبا وامريكا، حيث الاعتماد على اهل البيت فقط. خامسا: كنت مهموما خلال تلك الفترة بأبعاد حركات التطرف السياسي من الوصول الى داخل الارض الخليجية، كنت ولا ازال متخوفا من دعوات حركات البعث العنصرية، التي تبنت مادة فكرية خبيثة تتعارض مع الجهد للحفاظ على الصفاء السلوكي الخليجي لكي لا تلوثه مادة الاضطراب الحزبي «البعثية» والاخرى التي ترددها حركات سياسية عنصرية فاشية، خاصة مثل تلك التي يلجأ اليها النظام العراقي لتغليف خداعه بالالوان الاخوية الكاذبة. ومع قيام الثورة الايرانية، اتسع فضاء المخاوف نحو الايديولوجية الاسلاموية المتطرفة التي تغذي البرنامج السياسي الايراني الساعي الى التسلل الى منافذ المجتمع الخليجي، لتحقيق غايات استراتيجية لها اهداف الهيمنة واتساع آليات الابتزاز وادواته. سادسا: لا جدال بأن الثورة الايرانية، تمكنت من تفعيل نزعة المواجهة ووفرت غريزة التحدي للنظام السياسي والفكري والاجتماعي الخليجي الذي يتسيد المنطقة، ورافق ذلك، مساعي الثورة الايرانية لغرس التطاول على الواقع الخليجي بمفردات ومصطلحات بريقها العدالة والتحرير، وواقعها التحجر والتأخر والاستسلام للنهج الرجعي الذي لا يتردد في الدخول في مناوشات واحتكاكات مع المجتمعات الاخرى، العربية والاوروبية وغيرهما. ولا يمكن ان ننكر بأن ايران الثورة وجدت حليفا ممثلا في التجمعات الاسلاموية السياسية، مثل حركات حماس والاخوان المسلمين والجماعات الاخرى، كلها تتآلف في تمردها على الموروث المألوف والمقبول. سابعا: يشير البيان الختامي لندوة البحرين الى اختلاف مواقف المشاركين حول الهوية الخليجية، كهوية لها خصائص وملامح معروفة، أم انها جزء لا يتجزأ من الهوية العربية، ولا جديد هنا، ففي معظم الندوات التي تتعامل مع الهوية والثقافة والخصائص، تبرز الاختلافات وربما تتباعد التفسيرات، ولا بأس من التكرار في هذه المناسبات، فالخليج هوية خاصة ليس فقط في الشأن السياسي وفي الاهداف الامنية وفي الهموم الاجتماعية وفي النكهة الثقافية، وانما هو حالة فريدة تتنافس حولها التيارات والايديولوجيات والاستراتيجيات من اجل اضعافها وتدجينها وتطويعها لتحقيق مصالح قد لا تتفق مع اولويات ابناء المنطقة، رأينا ذلك خلال حكم صدام حسين الذي اراد ان يلوي الذراع الخليجي ليكون ملحقا للسياسة الصدامية العراقية، وتابعنا ذلك في المشهد الثوري الايراني في بداية التسلط الاعلامي الثوري، وندرك ايضا الطموحات التي تراود الآخرين من اجل اتلاف الهوية الخليجية التي هي سياج استراتيجي لواقع المنطقة. لا داعي للتذكير بالمفردات التي طغت على اجواء الحماس عندما وقع الغزو الصدامي على الكويت، حيث جاءت التعريفات المقززة التي تبيد الهوية الخليجية وتتعالى عليها في القول مثلا بأن هذه ليست دولا وانما محطات بنزين ومحافظات. ثامنا: وربما من باب الصدف، أن يأتي اجتماع المنامة حول الوضع الأمني في الخليج في هذه الظروف التي يتزايد فيها التوتر في مناطق تشكل دائرة مخيفة ومدمرة محيطة بمنطقة الخليج الاستراتيجية. هناك باكستان، تتلاشى سلطة الدولة التي بدأت تذعن لضغوط التطرف ممثلا في طالبان باكستان الذين استطاعوا أن ينسلخوا عن النظام الباكستاني بعد أن ترسخت قواعدهم في الاقليم المحاذي لأفغانستان، ومن يتابع ما يدور لابد أن يتخوف من المجهول المخيف الذي يخيم على مستقبل باكستان، التي يتأرجح واقعها بين الافلاس والانفجار. وفي غرب باكستان تطل علينا ايران التي تحاول أن تتقوى ليس فقط داخليا، انما اقليميا، تحضيرا لجولة المفاوضات مع الولايات المتحدة والمجموعة الأوروبية، مدركة لحساسية المرحلة القادمة التي ستواجه فيها ايران خيارين، اما تصعيد المواجهة مع الأسرة العالمية، أو امتثال لأحكام الواقعية ومتطلبات الأمن والسلم الاقليمي، وفي الحالتين، فان أهل الخليج مدعوون لمتابعة الاتصالات، والاستعداد لاحتمالات المستقبل التي يمكن أن تأتي بصورة لا ترضي مصالح أهل الخليج، وربما على حساب مصالحهم. وفي الشام الواسع، يتحرك حزب الله في دور جديد يتعدى جنوب لبنان وشعار تحرير شبعا، الى السويس والى غزة والى أمن مصر والعبث في استقرارها، لأن قيادات حزب الله لم تستوعب دور مصر المسؤول والبناء تجاه واقع غزة، فمارس الحزب، وربما ليس لأول مرة، نقل السلاح من السودان المضطرب الى الأراضي المصرية من أجل ممارسة الارهاب والتدمير على أراضي مصر بما فيها سيناء. ونتابع واقع السودان المشدود بالاتهامات والمحاصر دبلوماسياً والعاجز عن التعامل مع مشاكله الداخلية في دارفور وغيرها في الجنوب، وبدلا من تبني أسلوب الحكمة والاعتدال والاعتراف بالتقصير والتعامل مع الأزمة جديا، يسعى السودان الى تجنيد حشد من المؤازرين من أبرزهم حزب الله وحماس. ما الذي يستطيع أن يقدمه حزب الله للسودان في هذه الظروف سوى مادة من الاثارة وثرثرة في الفضائيات وحملة من اللعنات على واشنطن. ولا أستطيع أن أغض النظر عن واقع اليمن المتعب والمرهق والمثقل بالمآسي والجروح التي تفوق طاقته المحدودة، مهما كان عزم حكومته على مواجهة الفلتان الأمني.. هذه صورة مزعجة لواقع خطر يسعى للاقتراب من البقعة الخليجية الغالية في لائحة الاهتمامات الاستراتيجية الدولية. اجتماع المنامة هو تنفيذ لوحدة الأمن والاستقرار لدول مجلس التعاون، والتزام بالمسؤولية الجماعية للتصدي للأخطار القاتلة التي تقترب من الدار التي يريد كثيرون تخريب أمنها واستقرارها. ولنعترف بأن التهديد ضد الهوية سيظل قائما لاسباب كثيرة منها وجود الجاليات الواسع والمكثف، لكن اخطر هذه الاسباب هي تلك المواقف الفكرية التي تتبناها تجمعات واحزاب لها شهية خاصة، تدرك بأن من سيطر على الخليج قادر على التحكم في استراتيجية الامن العالمي بشقيه السياسي والاقتصادي، وقادر على تدمير الامن الاجتماعي في اغلب دول العالم، واكثر من ذلك قادر على ابتزاز المجتمعات الدولية وفرض ارادته عليها. والتحدي المستمر امام الخليجيين يكمن في الالتزام بسياسة حكيمة وعاقلة للتخفيف من مسببات الاحتقان، وابرزها الاعداد الموجودة والمخيفة للوافدين، وهو تحد لن يرحل مهما توسلنا منه الرحيل.

 رئيس المركز الدبلوماسي للدراسات

تاريخ النشر 29/04/2009