Archive for 16 نوفمبر, 2008

التذمر والاستياء الشعبي غير المسبوق واضح على مستوى البلد

نوفمبر 16, 2008
الوطن ثم الوطن ثم المواطن
  المواطن علي الجابر الأحمد الصباح
 

يكسر الخاطر

كلمة يكسر الخاطر، وصف أو تعبير كويتي يطلق عند الاحساس بالشفقة على من يحزننا وضعه او ظروفه سواء أكان انسانا ام حيوانا أم نباتا، وكل ما ورد يسهل علاجه، أما اذا كان من يكسر الخاطر هو مواطن فكيف تكون طريقة معالجته؟ لماذا لا نسأل انفسنا اين نحن من هذا الوطن ونحن سبب من جعله يكسر الخاطر؟ أليس من رجال ومسؤولين ينتشلوننا من كسر الخواطر التي تنامت مشاكلها حتى غدت ظاهرة اقترن فيها السكوت والبرود والتجاهل.

أين المعنيون بالتخطيط والمراقبة والتشريع والتنفيذ؟ أين مبدأ الثواب والحساب والعقاب؟ ألم ينكسر خاطرهم عندما تتراءى لهم هذه الصورة المحزنة لوطن يستحق العمل من اجله، اما آن لهذا الوطن ان ننصفه بدل نهبه واهماله؟ اما آن لمن يتشدق بمحبته ان يترجم هذا الحب لعمل يجبر الخاطر بدل كسره؟ لا اعتقد امام واقعنا السلبي ان يسأل احدا نفسه لماذا وطننا يكسر الخاطر؟ لان الكل يعرف تماما ويرى سواحلنا وصحراءنا وبحرنا وحدائقنا تنطلق بمآسيها بين الاهمال والقذارة التي هي من صنعنا، اما عن الادارة وموظفي الدولة فحدث ولا حرج فيكفي والكل يعلم ان انتاجهم اقل من استحقاقهم لنصف رواتبهم، والتزامهم الحضور لا يتعدى نصف عددهم، وان التفت إلى مشاريعنا فهي معطلة وان بدأت فهي لا تنتهي وان انتهت ففيها من العيوب ما يكفيها، وان رأيت الشوارع فهي بلا ضبط ولا ربط والفوضى عارمة والاستهتار وعدم المبالاة ليس له حد، وان تحدثت فما من مسمتع وان كتبت فلا من يقرأ وإن قرأ لا يفهم ما قرأه او ينساه بعد ان ينتهي منه، وان صرخت تكون صرختك في واد يتعمد الكبير الا يلتفت إليها ولا حول ولا قوة للصغير ان سمعها، لذا نقول للمواطنين والوافدين وبالذات اعضاء السلطتين.. اتقوا الله في هذا الوطن.

والتذمر والاستياء الشعبي غير المسبوق واضح على مستوى البلد ليس سببه التأخير في المشاريع والتنمية كما يشاع التي من السهل ايجاد الحلول لها من طرف الحكومة التي لن يكون لها العذر في كل مسؤولياتها فيما لو انفردت بالسلطة، بل العلة الحقيقية والمشكلة الكبرى تكمن في سوء ممارسة بعض النواب وباعترافهم التي ظهرت اثاره السلبية في الوطن والمواطن بفوضى الوساطة والتأثير في القياديين بالتهديد والابتزاز والمزايدات والبحث عن المكاسب الشخصية التي تتأتى مع المنصب وتغدو حلاوة طعمها ادمانا يدفع النائب للترشيح مرة اخرى للفوز بالعضوية ليضمن استمرارية ذلك المذاق الذي ادمنه وتمكن منه.

لم يكن نواب المجلس خلال تاريخه الطويل بهذه الصورة ولا بتلك الطباع ولم يكن الشعب الكويتي يحمل صفات الحسد والحقد والضغينة ولم يكن خارج حدود الأدب والاخلاق.. ماذا دهاكم يا أبناء وطني، وما ذا حل بكم ايها الكويتيون الغيارى على بلدكم كما تدعون؟ كلما زادكم الله خيرا زدتم جنوحا وجنونا، اين مورثاتكم الكريمة ومبادئكم الراسخة؟ اي انتم من اخلاق وقيم وشيم ابائكم واجدادكم الذين كانوا يتعففون ويحمدون المولى على الرغم من فقرهم، وانتم على الرغم من بحبوحة العيش الكريم تشتكون الحال وقلة المال!! استحلفكم بالله ان تستيقظوا مما انتم فيه، وان تتقوا الله في بلد الخير، وان تصحوا من غفلتكم التي طالت، وتذكروا سنوات الشقاء والجوع التي عاشها الجيل الماضي وعاشها هذا الجيل ايام الغزو، فحاضرنا جزء من ماضينا، وماضيناء جزء من حاضرنا ومن لم يستحضره في ثنايا حياته ويأخذ منه العبر، يعود اليه صاغرا، احفظوا النعم وتآسوا بأسلافنا واشكروا العاطي الوهاب، واعلموا بأن المال يذهب ويبقى العمل الصالح لكل واحد منا تجاه وطنه قبل نفسه وينتظرنا حساب الديان يوم لا ينفع مال ولا بنون، فالغفلة يعقبها الندم، واذا ما حل الندم ضاقت النفوس وسارت نحو الهاوية.

والأمر الآخر الذي يردده رواد الدواوين الذي لا يقل اهمية عما قبله هو الوضع الذي وصلنا اليه والذي يشبه الاسمنت بعد زيادة الماء عليه ليصبح رخوا غير متماسك، وهذا هو حال النظام والحكومة الذي لا يسر الصديق ولا يفرح الجار، فالكل يحذفها بالطوب المتمثل بالشتائم والوقاحة والتطاول والهجوم الجماعي والمنفرد على الاسرة وعلى المسؤولين بالدولة بالصحف والانترنت والقنوات الفضائية المحلية وسببه التهاون في اتخاذ التدابير اللازمة تجاه من لم يثمن دور وعمل هؤلاء الدين اتخذوا من التسامح وحسن الخلق والتعامل ديدنا لهم، فما ان يجر الحديث وطلب اظهار العين الحمراء وحث المسؤولين من القيادة الكويتية على الحزم والحسم والرد على أي هجوم حتى يسارع القله القليلة من الكتاب المصابين بفيروس الحساسية والذين يرغبون في زيادة الماء على الاسمنت لتصبح الحكومة هشة لا تقوى على الصد، فتراهم يسخرون اقلامهم الحاقدة للرد على هذا الموضوع بسرعة تتجاوز صاروخ السكود عند انطلاقه، وللأسف هذا الردح يتأثر به ابناء الاسرة ومسؤولي الدولة فتراهم يتراجعون تفاديا وتحاشيا وتخوفاً من الاصطدام، وبهذا التراجع وذلك التسامح والمرونة يتسيد هؤلاء بكل جرأة ووقاحة على من يجب احترامهم وتقديرهم لمكانتهم ومركزهم الوظيفي والاجتماعي، لا نتحدث عن سادة وعبيد ولا عن خادم ومخدوم لا سمح الله، بل عن الأسرة الكويتية الواحدة والعلاقة المبنية على الطاعة والولاء والاحترام بين الحاكم والمحكوم ولا نريد من البعض تأويل وترجمة ما يحلو له، فمنذ تأسست الكويت وصغيرها يحترم كبيرها وكبيرها يعطف على صغيرها والاخلاق ديدنهم لا فرق بين سني وشيعي، ولا بين حضري وبدوي فالكافة يجمعهم حب وطنهم الذي يعيشون بخيراته، ويتضح مما فات ان الحلم والحكمة لا تنفع مع هذا النفر القليل من كتاب ونواب، والذي لا يملك الا قلمه ولسانه، بينما الطرف الاخر بيده السلطة والقانون والنفوذ والاغلبية، والناس مع القوي وليست مع الضعيف، فكونوا اقوياء ولا تسمحوا بهدر رصيد الدولة وهيبتكم بصمتكم الرهيب، واذا كانت ما تسمى بالارضة وهي النمل صغير الحجم تأكل اثاث منزلك دون ان تدري، فبعض النواب والكتاب كالارضة الكبيرة تحاول اكل وطنك ونظامه و انت ترى، وأختم المقال باسم الفيلم العربي «انتبهوا ايها السادة».

رب اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا

 

تاريخ النشر 16/11/2008

الوطن الكويتية


القاء القبض على طبيب مصري يحقن المريضات بالمخدارت واطباء مصريين في السعودية كرروا نفس الجريمة

نوفمبر 15, 2008
خلال مراجعتهن للمستشفى الخاص يقدم لهن المورفين والحقن المخدرة
القبض على بروفيسور في المسالك البولية والأمراض التناسلية بعدما حوّل مريضاته وأغلبهن كويتيات إلى مدمنات مخدرات
كتب عبدالله النجار:
تشهد الادارة العامة للمباحث الجنائية ممثلة بادارة المهام الخاصة تحقيقات وتحريات موسعة اثر القبض على بروفيسور في المسالك البولية والأمراض التناسلية بعدما جعل العديد من مريضاته وأغلبهن كويتيات مدمنات مخدرات عندما استغلهن خلال مراجعتهن له فيقوم بتقديم الحقن المخدرة والمورفين لهن ودون علمهن حتى يعدن اليه مرة أخرى لشراء هذه المخدرات منه. وكانت معلومات سرية قد وردت الى رجال المباحث عن وجود طبيب برتبة بروفيسور خاص بأمراض المسالك البولية والتناسلية يقوم باستنزاف أموال وذهب وساعات العديد من المريضات بعدما أصبحن أسيرات المخدرات الطبية وهي المورفين والحقن المخدرة. واثر تلك المعلومات أمر وكيل الأمن الجنائي اللواء غازي العمر بإجراء التحريات اللازمة عندما قام مدير عام المباحث الجنائية العميد عبدالحميد العوضي بتشكيل فرقة من مدير ادارة المهام الخاصة العقيد عبدالرحمن الجزاف ومساعده المقدم عادل الحمدان مع مجموعة من ضباط المباحث وبعد التأكد من التحريات تبين ان هذا الطبيب مشهور جدا في مجال عمله وهو مصري الجنسية 60 سنة ويعمل في مستشفى خاص في محافظة مبارك الكبير فتمت مراقبته بدقة وعندها تم ارسال مصدر سري لشراء بعض المخدرات منه بقيمة 2000 دينار وكان الموعد في منزل البروفيسور ولحظة الاستلام والتسليم تم ضبطه متلبسا وبتفتيش منزله عثر على كميات كبيرة من المورفين والحقن المخدرة ومواد أخرى غير معروفة وتم ارسالها للمختبرات لمعرفة محتوياتها كما عثر على مصوغات ذهبية ومجوهرات وساعات ثمينة واعترف الطبيب انها على سبيل الضمان لديه حتى تحضر مريضاته المدمنات قيمة المخدرات وعليه تم اقتياده مع كافة المضبوطات الى مباحث المهام الخاصة والتي استمرت في التحقيق معه تمهيدا لإحالته للنيابة العامة اليوم.
تاريخ النشر: الاربعاء 21/3/2007
 

 

جريدة الوطن الكويتية

========


السعودية تكشف تورط أطباء مصريين بقضايا مخدرات وإغتصاب مريضات

 

 

أصدرت السفارة السعودية في القاهرة يوم أمس الأربعاء بياناً توضح فيه حقيقة الجرائم التي أرتكبها الطبيبين المصريين اللذين حكم عليهم بالسجن والجلد والتي تضمنت ترويج المخدرات وإغتصاب المريضات.

وأظهر البيان اللذي نشرته الصحف السعودية الصادرة اليوم الخميس، إتهام الطبيب الأول “شوقي عبدربه إبراهيم” بخمس تهم منهما تهمتين رئيستين هما الإتجار في المخدرات وإغتصاب النساء بدون علمهن.

ويواجه الطبيب الثاني “رؤوف أمين العربي” أربع تهم أهمها هي إشتراكه في توفير العقاقير المخدرة، وحقنه لزوجة كفيله بهذه العقاقير بهدف تحويلها إلى مدمنة.

وقال البيان “بعيداً عن ملابسات القضية… فإن حجم الحكم الصادر بحق المتهمين يعد من الأحكام متوسطة القسوة.”

وكان الإعلام المصري قد هاجم وبشدة الأحكام التي صدرت بحق المتهمين والتي أقتضت بسجن الطبيب الأول “شوقي عبدربه إبراهيم” 20 عاماً بالإضافة إلى جلده 1470 جلدة مقسمة إلى 70 جلدة في كل مرة.

كما أصدرت المحكمة حكماً بسجن الطبيب الثاني “رؤوف العربي” 15 سنة وجلده 1050 جلدة مقسمة على سبعين جلدة في كل مرة يتم جلده فيها.

وأتهمت بعض وسائل الإعلام المصرية الحكومة السعودية بالعنصرية وبالتحيز في إصدار الأحكام القضائية بدون الإطلاع الكامل على مجرى القضية.

وتأخر صدور الإعلان عن تفاصيل القضية من قبل الجانب السعودية مما أدى إلى تفاقم الإتهامات من جانب الإعلام المصري الذي كان يطالب الحكومة المصرية بالتحرك.

وقال البيان إن الأحكام الصادرة بحق الطبيبين تتضمن “ترحيلهما لبلادهما للنظر في وضع رخصتيهما الطبية وسحبها من نقابة الأطباء حتى لا يغرر بها المسلمون في هذا البلد.”

وأضاف البيان: “إن قضية هذين الطبيبين، هي خيانة الأمانة، والعمل على تدمير الصحة العامة، واستغلالهما صفتهما كطبيبين في نشر وترويج عقاقير طبية خاضعة للرقابة وحقنها لمرضاهما ومراجعيهما وغيرهم على مدى سنوات وترغيبهما في ذلك على وجه الخديعة والمكر.”

وأوضح البيان توجيه خمس تهم للطبيب الأول “شوقي عبد ربه إبراهيم” تتعلق أربع منها بجلب وشراء وسرقة أنبولات من عقاقير طبية تندرج ضمن المواد المخدرة المحظور استعمالها دون استشارة الطبيب المختص، وإلا باتت نوعاً من المواد المخدرة التي يحظر بيعها أو تداولها.

ويتعلق الاتهام الخامس بإقامة علاقات محرمة مع عدد من النساء التي كان يحقنهن بهذه العقاقير، والاختلاء المحرم بهن.

ووجهت السعودية أربع تهم للطبيب الثاني “رؤوف العربي” تتعلق ثلاث منها بالاشتراك في جلب وبيع وشراء أنبولات من عقاقير طبية تندرج ضمن المواد المخدرة المحظور استعمالها دون استشارة الطبيب.

أما الاتهام الرابع فيتعلق بحقن زوجة كفيله س هذه العقاقير بهدف التسبب في إدمانها بقصد الكسب غير المشروع، رغم علمه أن هذا العقار لم يكن موصوفاً لها، وهو ما يعني الاتجار بالمخدرات وخيانة اليمين والتسبب في إدمان مريضته.

وصرح المستشار نجيب جبرائيل، رئيس الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان، في وقت سابق بأن الطبيب المصرى “رؤوف العربي” كان يعالج زوجة أحد الشخصيات المهمة بالمملكة، التى كانت تعانى من آلام مبرحة فى العمود الفقرى والفقرات القطنية فى الظهر.

وأرجع جبرائيل القضية إلى قيام رؤوف العربى بإعطاء المريضة جرعات مخدرة لتسكين الآلام المبرحة التى كانت تعانيها.

وأوضح جبرائيل أن هذه الزوجة سبق أن أجرت بسبب هذا المرض عدة عمليات جراحية خارج المملكة، إضافة إلى أنها عولجت بمستشفى أحد الأطباء فى مصر أى أنه ليس الطبيب الأول فى مباشرة حالتها.

رئيس الوزراء الشيخ ناصر مشتريات “دهن العود والبخور والخلطات” قاربت مليون دينار!

نوفمبر 10, 2008
فضيحة ونصيحة!
في شهر مارس من العام 1964، وقف الشيخ جابر العلي رحمه الله على منصة الاستجواب، وكان وقتها وزيرا للكهرباء والماء. وبالقرب منه جلس عدد من الموظفين في الوزارة لمساعدته في الإجابة على الجوانب الفنية في الاستجواب. وبعد انتهاء العضو المستجوب من شرح محاور استجوابه، بدأ الشيخ جابر العلي رده بإشارة قصيرة إلى معنى الديمقراطية وتأكيد إيمانه بها.. ويبدو أنه، رحمه الله، كان مرتبكا إلى حد ما، فطلب منه رئيس الجلسة القراءة ببطء وعدم الاستعجال “لأن السادة الأعضاء لا يستطيعون سماعك جيدا”. فقال الشيخ جابر العلي “هو الأخ نرفزني قليلا ولكن لا بأس”. فرد رئيس الجلسة قائلا:”نعم؟”. فقال الشيخ جابر العلي: “لابأس. هل تحبون أن يتلو السكرتير عني. أنا لا أتحمل والله كلمات بأني أهدرت أموال الدولة أو ضيعت أموال الدولة”. وبعد نقاش محدود حول مدى جواز ذلك، قال الخبير الدستوري “إذا كان الوزير متعبا، فالمجلس يأذن في أن يقرأها وزير آخر”. فتصدى المرحوم الشيخ سعد العبدالله للأمر ووقف بجانب المرحوم الشيخ جابر العلي وقرأ الرد نيابة عنه.

ومع كل التقدير والاحترام للشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء، فإن المقارنة بينه وبين المرحوم الشيخ جابر العلي في غير صالحه إطلاقا. وإذا كان الشيخ جابر العلي لم يتحمل فكرة “الوقوف” على منصة الاستجواب، فهل يتمكن الشيخ ناصر المحمد من “الوصول” إلى المنصة؟!

استجواب رئيس الوزراء خط أحمر! من أين جاء هذا الخط؟ الدستور يجيز استجواب رئيس الوزراء، والشيخ ناصر المحمد ليس من أولئك الشيوخ الذين يتمتعون بهيبة أو مكانة خاصة تمنحه حصانة اجتماعية. في ظني جاء “الخط الأحمر” بسبب عدم توفر القدرة الشخصية لدى رئيس الوزراء للرد على الاستجواب والمجادلة والمحاججة.. وقوفه على المنصة، حتى في جلسة سرية، سيكون بالفعل “صعب وايد”! وهكذا، وكالعادة، وبسبب القدرات الشخصية، تدخل البلاد في أزمة سياسية!

قرأت تقرير ديوان المحاسبة في شأن مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء.. قرأت التقرير صفحة صفحة، وليس من واقع البيان الذي أعده ديوان رئيس مجلس الوزراء ونشرته الصحافة! التقرير لم يكن صك براءة على الإطلاق.. التقرير يتضمن، رغم تعاطفه مع رئيس الوزراء، إدانة كاملة لديوان رئيس الوزراء. وسوف أعرض هنا بعض التفاصيل:

مشتريات “دهن العود والبخور والخلطات” قاربت مليون دينار!
مشتريات “الساعات والأطقم والبزمات والمجوهرات” تجاوزت عشرة ملايين دينار!
مشتريات “أبوام كويتية” قاربت نصف مليون دينار!
مشتريات “مجسمات وتحف فنية” تجاوزت مليون ونصف المليون دينار!

مشتريات “هدايا” بمناسبة زيارة رئيس مجلس الوزراء إلى كل من مصر وسوريا والأردن بلغت 805,753 دينار. كان نصيب بند “ساعات رجالية” منها 108,645 دينار، أما بند “ساعات نسائية” فقد بلغ 107,300 دينار، وهناك بند خاص هو “ساعات رجالية ونسائية” بلغ 33,668 دينار، وهناك بند آخر هو “أطقم أقلام وساعات رجالية ونسائية” بلغ 76,800 دينار، وهناك بند آخر هو “ساعات رجالية ونسائية وأطقم وأقلام وجلديات” بلغ 97,800 دينار، وهناك بند خاص أيضا هو “أطقم أقلام وساعات” بلغ 62,500 دينار، وهناك بند آخر هو “ساعات” بلغ 54000 دينار، أما بند “السجاد” فقد بلغ 145,000 دينار، أما بند “مجسمات تذكارية وصناديق خشبية فقد بلغ 120,000 دينار!

ولن أناقش مبررات شراء تلك “الهدايا” ولا أود معرفة من الذي استلمها، لكن أليس من حقنا أن نعرف هل تم فعلا توزيع جميع تلك الهدايا؟!

أليس من حقنا أن نعرف كيف تم شراء تلك الهدايا؟!

أليس من حقنا أن نعرف الجهة التي تم الشراء منها؟!

تقرير ديوان المحاسبة أورد أسماء بعض الجهات التي كان يتم الشراء منها. وقد لاحظت أنه تم إخفاء اسم الجهة التي تزود ديوان رئيس الوزراء بالهدايا الثمينة كالمجوهرات والأطقم والساعات، كما تم إخفاء اسم الجهة التي تزود ديوان رئيس الوزراء بالبخور ودهن العود. ولا أعلم إذا كان هذا الإخفاء قد تم من قبل ديوان المحاسبة، أم أن ديوان رئيس الوزراء امتنع عن تزويد ديوان المحاسبة بتلك البيانات.

وإذا عرفنا أن مشتريات يوم واحد فقط من “بند الهدايا” قد بلغ 4,187,449 دينار، وإذا عرفنا أن الجهة التي باعت تلك “الهدايا” مجهولة ولم ترد في تقرير ديوان المحاسبة، فهل يمكن لأي عاقل أن يقول إن تقرير ديوان المحاسبة هو “صك براءة”!

أما عن المخالفات التي اكتشفها ديوان المحاسبة، فهي:
(1) تطبيق ديوان رئيس مجلس الوزراء لنظام مالي غير معتمد!
(2) ضعف إجراءات الرقابة الداخلية وعدم اتباع الدورة المستندية عند شراء واستلام وصرف الهدايا!
(3) اقتصار شراء هدايا على عدد محدد من الموردين!
(4) شيوع المسؤولية وعدم تحديد المهام والاختصاص للقائمين على شراء الهدايا!
(5) القيام ببعض عمليات الشراء قبل الحصول على موافقة ديوان المحاسبة المسبقة!
(6) عدم تحرير عقود مع موردي الهدايا تحفظ حقوق ديوان رئيس مجلس الوزراء!
(7) تجزئة بعض عمليات الشراء بقصد النأي بها عن موافقة الجهات الرقابية!
(8) التعاقد قبل الحصول على موافقة ديوان المحاسبة!
(9) سداد قيمة عقود قبل التوريد!

لقد قمت ببحث بسيط حول “ملاك” بعض الشركات والمؤسسات التي زودت ديوان رئيس مجلس الوزراء “بالبضاعة”، وتبين لي “إن كل شي متوبك”.

ويا “بوصباح”، وبصراحة شديدة أقول لك.. هناك “فوضى” في ديوانك.. ولابد أن يدفع ثمنها بعض “الطاقم”.. فهل يمكنك محاسبة من تسبب في الفوضى؟! أنا لا أدعوك إلى البحث عن “كبش فداء”، لكن لابد لك أن “تتصرف”. وتأكد أن الشعب الكويتي سوف يصفق لك لو أنك أحلت أمر مشتريات “الهدايا” إلى النيابة العامة وأوقفت بعض العاملين لديك عن العمل.

الله يرحم الشيخ سعد العبدالله السالم، فبالكاد وصل إجمالي المبالغ التي صرفها في السنوات من 2000/2001 و2001/2002 و2002/2003 و2003/2004 المليون دينار!!

http://www.aljasem.org/default.asp?opt=2&art_id=254