Archive for 31 أغسطس, 2008

اذا اردت ان تعرف القيمه الحقيقيه لاي ارض

أغسطس 31, 2008

;منقول

اذا اردت ان تعرف القيمه الحقيقيه لاي ارض انظر هل تستطيع ان تحصل على عائد 7 % من تكلفتها عليك بعد البناء ام لأ .

يعرضون عليك ارض 700 متر بـ مليون ريال مثلا .

لو بنيت على 500 متر منها 3 طوابق = 1500 متر مبانى

تكلفة المتر اليوم لاتقل عن 1500 ريال للمستوى العادي ، والعادي جدا .

وكانت هذه البنايه مكونه من 6 شقق .

1500 * 1500 = 2,25 مليون + قيمة الارض (( مليون ريال )) = 3.25 مليون ريال

3,25 مليون * 10% = 325 الف ريال

325 الف / 6 شقق = 54 الف ريال ايجار سنوي للشقه .

وعلى عائد 7 % = 38 الف ريال تقريباااا .

اذا كنت لاتستطيع تاجيرها بهذا السعر فاعلم ان الارض قد لا تستحق قيمتها .

والله اعلم .

http://alaswaq.webng.com/upload/real-estate.xls

مجلس الوزراء اصدر قرارا بشأن تكليف الجهات الحكومية المختلفة بإخضاع جميع الخدمات التي تقدمها الى لوائح وآليات ثابتة

أغسطس 31, 2008

وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء عبداللطيف الروضان في كتاب وجهه الى الوزراء ان سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أسدى توجيهاته للوزراء بالنظر في تحديد اوقات خاصة لمراجعات النواب والاطلاع على معاملات المواطنين وتسهيلها وفقا للاجراءات القانونية.
وأضاف الروضان ان سمو رئيس الوزراء حث على توضيح اسباب رفض معاملات المواطنين في حال مخالفتها للقوانين واللوائح المتبعة.
وبين ان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة أحمد باقر رأى ان الحل المثالي لمثل هذه المراجعات يتمثل بإعداد لوائح ونظم ثابتة وواضحة لجميع الخدمات والمعاملات الحكومية يتاح لجميع المواطنين الاطلاع عليها، وتلتزم الجهات الحكومية بتنفيذها على أسس واضحة تتجسد فيها الشفافية الكاملة وتكافؤ الفرص بما لا يحتاج معه المواطن الى واسطة او تدخل للحصول عليها.
مقترحات
وذكر الروضان ان الوزير باقر اوضح أن هناك مقترحات ودراسات قام بها جهاز خدمة المواطنين وتقييم أداء الجهات الحكومية قبل سنوات يمكن الاستفادة منها في هذا المجال.
واشار الى ان مجلس الوزراء اصدر قرارا بشأن تكليف الجهات الحكومية المختلفة بإخضاع جميع الخدمات التي تقدمها الى لوائح وآليات ثابتة وواضحة تتحقق فيها العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص امام جميع المواطنين والمستفيدين من تلك الخدمات، على نحو يجسد الشفافية الكاملة ويلغي دور الواسطات للحصول على مزايا غير مستحقة على ان تتم محاسبة أي مسؤول يتجاوز هذه اللوائح والأنظمة.

 http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=426133&date=31082008

الجميع مشاركون في تقنين الفساد

أغسطس 24, 2008

بين الاتجاهات 
الجميع مشاركون في تقنين الفساد 

كتب عادل القصار : 

 
«تنام القوانين أحياناً.. ولكنها لا تموت أبداً»
(مثل لاتيني)
* * *
التعدي على القانون وتجاوز اللوائح والنظم في المؤسسات الحكومية مسؤولية يشترك فيها الجميع، وليست مقصورة على جهة دون أخرى، بل من النادر أن تجد جهة حكومية لا تتلاعب في تطبيق القانون.
في قضية الاسبوع التي اثارتها صحيفة القبس يوم امس 2008/8/24 حول تلاعب المسؤولين في بلدية الكويت، للانتفاع من صرف المخصصات الرسمية، فبدلاً من صرف 120 ديناراً يومياً للدورة التدريبية الخارجية، يصرف لها مخصصات المهمات الرسمية التي تتراوح بين 220 ديناراً للوظائف الاشـــرافية و550 ديناراً للوظائف القيادية العليا.. نود أن نبين الملاحظات التالية:
• ليست البلدية الجهة الحكومية الوحيدة التي تقع فيها تجاوزات بشأن المهمات الرسمية، بل جميع الجهات الرسمية في الدولة، اصبح من المتعارف لديها التوظيف الخاطئ للقانون لتنفيع موظفيها بالمخصصات المالية للمهمات الرسمية (العالية التكاليف)، بدلاً من المخصصات المالية المخصصة للدورات التدريبية (المنخفضة التكاليف).
ولا ادري لماذا استثنت صحيفة القبس، بالاشارة الى البلدية فقط؟
• ديوان الخدمة المدنية وديوان المحاسبة اللذان اشارت اليهما «القبس» على انهما الجهتان اللتان تحددان شروط صرف المخصصات المالية.. الا تعلم صحيفة القبس أنهما الجهتان اللتان لا تطبقان هذه الشروط على موظفيهما؟.. بل ان اداراتهما التي تعنى بشؤون التطوير والتدريب والتخطيط تتحايل في بعض المهمات الرسمية على القانون من أجل تنفيع موظفيها، بمن فيهم القيادات العليا من المسؤولين.
• مع هذا التوظيف الخاطئ للقانون لم تعد معه للمهمة التدريبية الخارجية، أي قيمة مادية خلاف القيمة المهنية (الغائبة عن الكثيرين).. لأن البرنامج التدريبي قليل المخصصات «120 د.ك – وكان في السابق 30 ديناراً يوميا فقط».. فضلاً عن كونه يتطلب حضوراً ومشاركة، وفي بعض الاحيان اداء للاختبارات وتمنح بموجبه شهادة تدريبية للمشارك.. خلاف المهمة الرسمية التي أصبحت في عرف كثير من القياديين، للأسف الشديد، مهمة سياحية وتغيير جو، ومصدراً لزيادة دخل الموظف وتحسين وضعه المالي.. إلا من رحم ربك.. وقليل ما هم.
• هذا التمادي في تطبيق القانون، هو الذي جعل المهمات الرسمية الخارجية مجال تسابق وتنافس كبيرين لدى كثير من العاملين في المؤسسات الحكومية لحضور المؤتمرات والمعارض.. جميعنا مشاركون في الانتفاع الخاطئ لموارد الدولة، وقدوتنا في ذلك المسؤولون الكبار في الادارة العليا.
• أبشع تنافس جماعي خاطئ على المستوى الرسمي لدولة الكويت للمهمات الرسمية.. هو حدث «المؤتمر السنوي العالمي للتدريب والتطوير الذي تعقده سنوياً الجمعية الأميركية للتدريب والتطوير في الولايات المتحدة الأميركية ASTD، الذي وصل فيه عدد المشاركين من الكويت في السنوات الأخيرة الى ما يقارب 150 مشاركاً، من مختلف المؤسسات الحكومية والوزارات.. لا ينافسنا في هذا الحجم، إلا الوفد الياباني، أو الكوري للمؤتمر.. الحسبة المالية لحضور المشاركين من الكويت على مدى خمسة أيام لهذا المؤتمر تصل الى ما يزيد على مليون دولار.. بخلاف قيمة التذاكر الحكومية على متن الخطوط الجوية الكويتية وغيرها.
• حاولنا، عبر صحيفة القبس، من خلال صفحة «القبس الاداري» – التي توقفت عن الصدور منذ عام 1998 (لأسباب ما زلت أجهلها).. بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب – تشكيل لجنة متخصصة لتوظيف وتقنين استفادة المشاركين في هذا المؤتمر التدريبي الذي يعقد في أميركا بما يعود بالنفع على الجهات الحكومية.. المهمة نجحت اعلامياً بشهادة المتخصصين في قضايا التدريب من خارج الكويت المتابعين لما تطرحه «القبس الإداري» آنذاك.. وفشلت المهمة رسمياً وتنظيمياً، لأن المشاركين، وعلى رأسهم وكلاء وزارات.. ووكلاء مساعدون، لا يريدون وجع رأس في مثل هذه المهام الرسمية.. يريدونها سياحة وترفيهاً لا غير. أعرف مسؤولاً كبيراً حضر معنا للمؤتمر يوماً واحداً فقط.. وهذا وجه الضيف..!! ومسؤول آخر حضر للمؤتمر في أميركا، لكن انشغالاته السياحية، لم تمكنه من حضور حتى يوم عرض الورقة العلمية لجهة عمله.. ممارسات وسلوكيات قيادية خاطئة، تحدث تحت ستار المهام الرسمية، لا أريد التحدث عنها، لأنها مؤلمة وجارحة ومخجلة.. ولكنها واقعية وتتطابق بالفعل مؤشرات تقرير 2008 لمجلة «فورين بوليس» الأميركية، اننا الدولة الأقرب لمعايير الدولة الفاشلة.
اللهم لا شماتة..
* * *
• آخر العنقود:
مقيولة في الأمثال: «ليست معرفة القوانين، مجرد الإلمام بنصوصها.. بل النفاذ إلى روحها وقوتها..»
فهل حقاً عمل ديوان الخدمة المدنية.. وديوان المحاسبة على ترجمة مضمون وفلسفة هذه المقولة؟.. أشك في ذلك.
«فهل من مُدَّكر؟»

عادل القصار
aalqassar@hotmail.com
http://www.alqabas.com.kw/Article.aspx?id=424483&date=25082008

الالتفاف على عبارة العمالة الهامشية

أغسطس 24, 2008

أسد علي..
كتب:د.خالد أحمد الصالح
صفقنا، وما زلنا نصفق لحكومتنا القوية على قراراتها الحازمة. فقرار ازالة الدواوين عارضة الكثيرون ومنهم اصحاب نفوذ، فلم تتهاون الحكومة في تطبيقه، وكسبت بذلك احترام الجميع حتى المعارضين دخل في انفسهم احترام الدولة.
اما قرار عدم تأجيل بدء الدوام المدرسي فقد واجه حملة جماهيرية حتى من داخل الجسم التربوي وصمدت الحكومة بروح الاسد امام اهواء هؤلاء.
هكذا هي قرارات الحكومات لا بد ان تخضع للمصلحة العليا.
يحضرني في هذا المقام مثالان، احدهما حديث والآخر قديم، الحديث من العالم الغربي حيث لم نعد ـ نحن العرب ـ نضرب الامثلة للآخرين، ففي اواخر عام تسعين من القرن الماضي سأل احد الاعلاميين الرئيس الامريكي (جورج بوش) الاب عن رأيه في التظاهرات خارج البيت الابيض والحملات الاعلامية التي تطالب بتجنب حرب تحرير الكويت فأجاب الرئيس الامريكي قائلا وهو يبتسم: لو خضعت الولايات المتحدة لاهواء هؤلاء فلن تكون هي امريكا اقوى دول العالم.
اما المثال القديم فهو منا نحن العرب يوم كنا نهب الأمثلة للعالم، فقد وقف الصديق أبو بكر وقفة التاريخ وهو يصد كبار صحابة رسول الله ومنهم الفاروق عمر الذين يحاولون ثنيه عن محاربة مانعي الزكاة، ولولا تلك الوقفة لكانت الفتن قد قضت على دين التوحيد.
اذاً قرارات الدولة تؤخذ من رجال الحكم الذين يتحملون المسؤولية، غير ذلك تصبح تلك القرارات خسارة نتحملها جميعا.
وقفة الاسد تلك نتمناها اليوم اكثر من أي وقت مضى مع قرار ابعاد العمالة الهامشية، ومع الدعم الكبير لهذا القرار من الجميع الا اننا نخشى على حكومتنا من الضغوط الخارجية التي ستمارس عليها.
في إحدى المناسبات غضب (صدام حسين) من احد وزرائه لأنه رآه على شاشة التلفزيون وهو جالس بتواضع امام كبار المسؤولين في الكويت اثناء زيارة رسمية له، قال (صدام) لوزيره: الكويتيون يخافون وما عليك الا ان تهددهم ليستجيبوا لك، فإذا جلست امامهم فاجلس جلسة الآمر!.
الدول التي لديها مشاكل تسعى دائما لحل مشاكلها على حساب دول الخليج واضعفهم اليوم للاسف الكويت فهل ستنجح حكومتنا القوية في مواجهة التهديدات الخارجية؟
من الخدع التي ستستعمل للالتفاف على هذا القرار هو تعريف العمالة الهامشية، فهناك دول تعطي لجميع ابنائها شهادات حتى يصبحوا خبراء وفنيين تجنبا للعمالة الهامشية.
قبل عشر سنوات وفي احدى الدول العربية التقيت بصديق كانت لديه لجنة لمقابلة المتقدمين طالبي العمل في الكويت كمدرسين للغة العربية، بالطبع كانوا جميعا يحملون شهادات جامعية من بلدهم تخصص لغة عربية، حضرت مع صديقي متفرجا على احد مصائب امتنا، وربما يكون ابشع مثال ان احدهم خريج اللغة العربية لم يكن حافظا لبيت شعر واحد والمصيبة الاكبر انه لم يكن يحفظ آية قرآنية واحدة، مثال لا يمكن تصديقه ولكن الشهود ما زالوا احياء.
ان الكويت الذكية ستواجه بحيل كثيرة للالتفاف على هذا القرار من بعض الدول، والهدف ترحيل مشاكلهم لنا دون النظر لمصالحنا وسوف يكون هناك ضغط كبير وتدخلات واخيرا تهديدات، وهي كلها بالمناسبة تهديدات فارغة لا تخيف الا الجبان، فهل ستعامل حكومتنا الغرباء كما عاملت ابناءها وستنفذ قرار ترحيل العمالة الهامشية أم ستؤجل القرار حتى يموت وينطبق آنذاك على حكومتنا الرشيدة القول العربي الشائع: أسد علي..

kalsalehdr@hotmail.com

تاريخ النشر: الاثنين 25/8/2008
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=664786&pageId=163

3 مليارات دولار الإيراد السنوي لتجار الإقامات , و 800 الف عمالة هامشية زائدة في الكويت رئيس جمعية التنمية الديمقراطية

أغسطس 24, 2008

ناصر العبدلي : 3 مليارات دولار الإيراد السنوي لتجار الإقامات
| كتب غازي الخشمان |

دعا رئيس جمعية التنمية الديموقراطية ناصر العبدلي الى «إلغاء نظام الكفيل واستبداله بإجراءات جديدة تحفظ للكويت سمعتها وللعمال حقوقهم، خصوصاً انه منذ فترة بسيطة كانت هناك إضرابات ومظاهرات قام بها العمال الآسيويون والسبب الرئيسي هو تجارة الإقامات حيث ان العامل دفع الكثير من المال حتى يأتي إلى الكويت وبالتالي يتفاجأ بأن راتبه الشهري لا يتجاوز 20 دينارا، متسائلاً كيف لهذا العامل أن يعيش وسط هذا الغلاء براتب بخس كهذا ؟.
وقال العبدلي في مؤتمر صحافي مساء أول من أمس « ان تجار الإقامات الكويتيين لا يتجاوزون 2 في المئة من الشعب ولكنهم يسيئون لسمعة الكويت وشعبها بأكمله دولياً وأن تقرير الخارجية الأميركية أوضح أن الكويت هي من الدول التي تتاجر بالبشر من خلال الإقامات وللأسف الشديد فإن أسماء هؤلاء التجار معروفة لدى الحكومة ومنهم متنفذون فكيف تتجاهلهم الحكومة وهم يسيئون لنا ولبلدنا» .
وأوضح العبدلي أن مشكلة تجارة الإقامات هي قانون نظام الكفيل الجائر والذي يجعل العامل المسكين البسيط تحت إمرة واستعباد الكفيل ثم تأتي وزارة الشؤون وتحاول التهرب من استحقاق مهم جدا بالنسبة لهذه المشكلة وهو إلغاء نظام الكفيل تحت مبررات لا ترقى إلى المسوق الصحيح .
وأشار العبدلي الى أن الدول المتقدمة وجميع الدول التي لديها احترام للفرد وللإنسان ليس لديها نظام الكفيل ما عدا دول الخليج التي مازالت تصر على التمسك بهذا النمط منذ عقود والمفاجأة أن قيمة تجارة الإقامات في الكويت خلال السنة تصل إلى 3 مليارات دولار ولكم أن تعلموا أن هذا المبلغ لا يذهب فقط إلى تجار الإقامات وإنما إلى بعض المتواطئين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالذات لأنهم يسهلون لتجار الإقامات الحصول على تصاريح العمل ويتقاسمون الأموال التي تأتي من هؤلاء المساكين .
وأضاف العبدلي أن «وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بدر الدويلة حتى الآن لم يحرك ساكنا بقضية الاتجار بالاقامات وقد صرح كثيرا عن قانون وقضايا وتحركات ستقوم بها الوزارة ولكن لم يتجاوز الأمر التصريحات فقط ولم تكن هناك خطوة عملية عكس ما حدث في دولة الإمارات العربية المتحدة عندما ظهر تقرير الاتجار بالبشر من وزارة الخارجية الأميركية وأحيل عشرة ملفات إلى القضاء بتهمة الاتجار بالبشر وحكم على خمس منهم بالسجن أما في الكويت يوجد تجار اقامات أشباح لا تعرفهم وزارة الشؤون حتى أن الوزير في أحد التصريحات قال سنضع خطا ساخنا في الوزارة لتلقي المعلومات وكأن الوزارة لا تملك المعلومات ولا لديهم كمبيوتر يحوي أسماء جميع من يتاجرون بالاقامات وعليهم أن يحددوا فقط كم عدد العمالة المسموح بها وكم عدد العمالة التي تحتاجها كل شركة حتى يعرفوا بالضبط من هم تجار الإقامات ومن لديهم عمالة أكثر عن حاجتهم يحيلونهم إلى القضاء وأن الأمر لم يعد سراً بل ان الجميع يعرفهم جيداً .
وأشار العبدلي الى أن هناك جلسات خاصة لمجلس الامة حول هذه القضية ولكن للأسف الشديد لم نجد حماسا من النواب لمناقشتها وهذا دليل على أن هناك تواطؤا من الجانب الحكومي ومن الجانب النيابي في قضية الاتجار بالبشر .
وأفاد العبدلي أننا وضعنا اقتراحا لتشكيل لجنة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وسيكون مقرها نفس مقر الجمعية وستصدر هذه اللجنة تقريرا سنويا مدعموما بالادلة والأرقام حول حجم تجارة الإقامات والافراد والمبالغ التي تحصل من تجار الإقامات لجلب هذه العمالة ونقترح أيضا إنشاء مؤسسة يشارك في عضويتها ممثلون عن الحكومة وعن القطاع الخاص واللجان المختصة بحقوق الإنسان ومتابعة حقوق العمالة وتختص في الهجرة بشكل عام سواء الخدم أو العمالة التي تعمل بالشركات وتسمح باطلاع المواطنين على من يتاجر بالاقامات ، والأمر الآخر نقترح أن نجبر كل من يجلب عاملا عن طريق التعاقد بإيداع راتب 3 أشهر مقدما وقيمة تذكرة العودة لدى المؤسسة الجديدة في حال حدوث خلاف وان تسلم تصاريح العمل إلى السفارة الكويتية في أي بلد للتعاقد مع هذه المجاميع وإذا أردنا أن نسيطر على قضية العمالة يجب أن تسلم تصاريح العمل إلى سفارة الكويت في بلد المتعاقد معه .
واستنكر العبدلي انه حتى الآن لم تتم إحالة أي شخص من تجار الإقامات إلى القضاء مع أن الحكومة تعلم علم اليقين بأسماء هؤلاء التجار وقد كتب عنهم في الصحف وبعضهم مسؤولون كبار في الدولة .
وأشار العبدلي الى أن تجار الإقامات بنوا شبكة من المصالح خارج وداخل وزارة الشؤون وبعض المسؤولين في الوزارة يسهلون لهم المتاجرة بالعمالة فلذلك لن يستطيع بدر الدويلة أو غيره أن يوقف تجارة الإقامات والعملية تحتاج إلى موقف قوي من السلطة التشريعية ومن سمو رئيس الوزراء حتى يمكن ضمان إحالة هؤلاء المتنفذين إلى القضاء ليقول كلمته ونحن لسنا خصما لتجار الإقامات والقرار هو الذي يفصل في كل التجاوزات التي ارتكبت في وزارة الشؤون .
وكشف العبدلي أن هناك شركات لديها 6 آلاف عامل وهذا عدد هائل بل حتى أن مؤسسات حكومية ضخمة ليس لديها هذا العدد فمن المؤكد أن هناك متواطئين سهلوا هذه التجاوزات وقبل أيام قليلة قرأت تصريحا غريبا لوزارة الشؤون أن هناك زيادة 800 ألف عامل عن الحاجة وينوون ترحيلهم خارج البلاد والسؤال هو من ادخل هذا العدد الضخم إلى البلاد ؟
وأضاف العبدلي «أن اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر هي لجنة تابعة لجمعية تنمية الديموقراطية ونحن بصدد تشكيلها وستكون جميعها من قانونيين ومن خبرات سبق ان عملت في وزارة الشؤون ولديها معلومات بحيث يكون التقرير الأول قبل نهاية سنة 2008 جاهزا ومدعما بالأدلة والوثائق وأن أساس عملها هو التقرير الذي سيصدر بأسماء المتورطين بالاتجار بالبشر».

http://www.alraimedia.com/Templates/frNewsPaperArticleDetail.aspx?npaId=65399

 

 

=========

انقل من جريدة عالم اليوم لوجود اضافات لم تذكر في خبر جريدة الراي

 

العبدلي: أفراد من الأسرة الحاكمة ونواب في مجلس الأمة شركاء في تجارة البشر

شن رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية ناصر العبدلي هجوماً حادا على وزارة الشؤون وحملها مسؤولية تفاقم ظاهرة تجارة الاقامات مطالبا بتحويل الاسماء التي تقف خلفها من شركات وشخصيات الى النيابة العامة واضاف العبدلي في المؤتمر الصحافي الذي عقده حول الغاء نظام الكفيل واستبداله باجراءات جديدة تحفظ للكويت سمعتها للعمالة وحقوق العمال ان الدول المتقدمة لا يتواجد فيها هذا النظام ومع ذلك فان العمل يسير فيها كما يجب ولم نجد اية شكاوي فيها مؤكداً ان تجارة البشر بالكويت بلغت ثلاثة مليارات دولار سنويا وهذا لم يكن يحدث لولا وجود تواطؤ في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل باعتبارها المسؤولة سياسيا عن مثل هذه الكارثة.
واشار رئيس الجمعية الكويتية لتنمية الديمقراطية ان اجراءات الحكومة الاخيرة بعد اضراب العمالة الاسيوية جاءت لامتصاص غضب المواطنين بدليل ان التجارة باقية واصحابها متنفذون بينهم افراد في الاسرة الحاكمة لديهم مسؤوليات تنفيذية وبينهم من يمتلك صحيفة يومية بالاضافة الى بعض النواب ملقيا باللائمة على وزير الشؤون في تفاقم تلك الظاهرة قائلاً فليس من المعقول ان وزير الشؤون لن يستطيع مراجعة الملفات الخاصة بالشركات ومن لديها اكثر من الف عامل ليحيلهم للنيابة العامة ليعرف كم هو حجم الكارثة في البلد متسائلا عن السبب وراء عدم احالة احد الى النيابة العامة حتى الان في قضية الاتجار بالبشر والاقامات فالإمارات سجلت عشر قضايا متعلقة بجرائم الاتجار في البشر حتى نهاية عام 2007 وتصدر فيها احكام بالإدانة ويواجه المتهمون فيها عقوبات بالسجن تتراوح بين ثلاث الى عشر سنوات ويسجن كل من يحرض على ذلك من موظفي الدولة.
واعلن العبدلي ان الجمعية للتنمية الديمقراطية قررت انشاء لجنة لمكافحة الاتجار بالبشر برئاسة السيد بندر المطيري وسيكون مقرها في نفس مقر الجمعية وستصدر تقريرا سنويا حول تجارة الاقامات بالذات وتقترح انشاء مؤسسة يشارك فيها عضوان ممثلان عن الحكومة والقطاع الخاص واللجان المختصة بحقوق الانسان ومتابعة حقوق العمالة في البلاد كأعضاء في مجلس ادارتها وان يكون هناك شفافية في التعاطي مع ملفات العمالة وان يسلم تصريح العمل عن طريق السفارة في بلد الشخص المعني وليس عن طريق الشركة المعنية كما تقترح اللجنة ان يجبر كل من يجلب عاملا عن طريق التعاقد بإيداع راتب لمدة ثلاث شهور بالبنك مقدما وقيمة تذكرة العودة لدى المؤسسة الجديدة في حال حدث خلاف بينهما على العقد.
واكد ناصر العبدلي ان السبب وراء اضراب ومظاهرات العمالة الاسيوية هو الاتجار بهم وليس كما اذيع بالاعلام وللمواطنين بسبب الرواتب فلقد كانت حجة الراتب واهية فلقد دفع هذا العامل للقدوم للكويت والعمل بها ولكنها اصطدمت بسماسرة وليس من المعقول ان توضع الكويت في قائمة الدول المتاجرة بالبشر من اجل استفادة 2% من السماسرة فالتقرير الذي ابثته الخارجية الاميركية ان الكويت من الدول المتاجرة بالبشر والاقامات، ولقد تحدثنا مع العديد من المسؤولين بخصوص هذه المشكلة وأكدنا لهم ان المشكلة الحقيقية هي نظام «الكفيل» والذي يجب الغاؤه فوراً من اجل القضاء على ظاهرة تجار الاقامات الا ان وزارة الشؤون تحاول التهرب من الغائه فجميع الدول المتقدمة ليس بها هذا النظام والكفالة موجود فقط بدول مجلس التعاون.
واشار العبدلي الى ان وزارة الشؤون لديها كمبيوترات بها قائمة بأسماء التجار بالبشر لذا فإن تصريح الوزير يوضع خط ساخن لتلقي المعلومات بخصوص التجارة بالوزاراة لا فائدة من ورائه لان المعلومات لديه بالوزارة ويجب عليه احالة من يتاجر بالبشر الى النيابة.
وواصل العبدلي اطلاق سهام نقده واتهاماته متهما بعض النواب بالوقوف خلف الظاهرة قائلاً «لا ننسى طبعا جلسات النواب المغلقة الخاصة بخصوص العمالة والتي تؤكد بوجود تواطؤ كبير من قبل النواب بخصوص هذه القضية ومشاركة الحكومة في تجارة الإقامات والبشر مضيفا الجميع يعلم الشراكة داخل وخارج الوزارة المعنية بالأمر وبعض موظفيها بتسهيل التجارة لهم ولا يستطيع الوزير والذي هو اكبر منه وقف هذه التجارة لان المشكلة تحتاج الى ما هو اكبر من رتبة وزير لحلها.
وطالب العبدلي اللجنة التشريعية ومجلس الوزراء بتحويل الشركات المخالفة الى القضاء فوراً.
وبخصوص قطاع العمل بالوزارة اكد العبدلي انه يوجد من يسهل لتجار الاقامات الاجراءات القانونية لمخالفة قوانين العمالة وتجارة البشر وهم من الاداريين وقسم احتياجات المتابعة لهذه الشركات.
وبالنسبة للعمالة التي تفوق 800 الف عامل والتي تريد الوزارة ترحيلهم من الدولة تساءل العبدلي عن كيفية وصول هذا العدد من العمالة الزائدة للكويت، مؤكداً ان هذا الرقم يؤكد وجود تواطؤ، فالوزير الدويلة اكد بتصاريحه ان الوزراء السابقين مسؤولون وراء هذا الكم الرهيب لتلك العمالة الزائدة بسبب الضغوط التي واجهتهم من بعض النواب، فالمشكلة باقية رغم تحديد الاجور لهؤلاء العمالة الا ان رفع الاجور لن تستطيع وضع حد لتلك المشكلة.
اما بخصوص تحويل ادارة العمل الى مؤسسة اكد العبدلي ان اللجنة طرحت هذا الاقتراح من مدة ولكنه للأسف الموضوع اكبر من الوزير بدر الدويلة ففضائح العمالة زادت ورائحتها وصلت للدول الخارجية والوزير الدولية يعالج القضية بحلول ترقيعية ومجلس الامة لم يعد رقابيا على الاوضاع التي شهدتها البلاد في الفترة السابقة.

http://www.alamalyawm.com/ArticleDetail.aspx?artid=58471

الأسئلة الأحد عشر سؤالاً التي ألقاها النائب الطبيب محمد الكندري على معالي وزير الصحة

أغسطس 24, 2008

النائب محمد الكندري… والفنان علي المفيدي!
د. ساجد العبدلي
sajed@sajed.org
 
مشكلة وزارة الصحة الرئيسية ليست مشكلة مالية، وليست مشكلة فنية، فلا المال ينقصها، فميزانيتها من أضخم الميزانيات والدولة مستعدة لزيادتها إن طرأت الحاجة، ولا تنقصها القدرات الفنية، فأطباء الكويت من الأكثر تميزاً بشهادة الجامعات العالمية. مشكلة وزارة الصحة مشكلة إدارية بحتة صافية لا تشوبها شائبة.

يبدو أن الأسئلة الأحد عشر سؤالاً التي ألقاها النائب الطبيب محمد الكندري على معالي وزير الصحة علي البراك، ذكّرت بعضهم بحزمة أسئلة الفنان علي المفيدي في مسرحية «حامي الديار»، يوم سأل وزير التربية غاضبا عن كل شيء حتى عن عدد الطباشير في وزارته، لكن الحقيقة أن أسئلة الكندري وإن بدت ككثافة وعبثية أسئلة المفيدي للوهلة الأولى، إلا أنها أسئلة مستحقة لوزير الصحة الحالي، ولكل وزير حمل هذه الحقيبة طوال فترة ما بعد التحرير حتى وقتنا الحالي.

أسئلة الكندري، تناولت أبعاد التدهور كلها في الملفات الصحية، ابتداء من ملف وكلاء الصحة، مروراً بملف الرحلات والمهمات (الرسمية)، وملف الأبحاث والدراسات، وملف التخبط (والفساد) المالي في المشاريع، وملف الحوادث التي وقعت في منشآت الوزارة، وملف ابتعاث الأطباء إلى الخارج، وملف خطط الطوارئ، انتهاء بملف تأخر المواعيد وزحمة المراجعين.

هذه الأسئلة وإن كانت لم تترك لا شاردة ولا واردة في وزارة الصحة إلا وأتت عليها، كما لم يترك المفيدي لا طبشورة ولا سبورة في حامي الديار إلا وسأل عنها، فقد جاءت بصيغة محددة عن أشياء حاصلة، يفترض ألا يحتاج الوزير إلى كثير جهد للإجابة عنها، فكل ما عليه هو أن يطلب من طواقمه الإدارية والفنية والتي تقوم على مئات الموظفين بتلخيص ما كانوا يقومون به طوال المدة الماضية، لتكون الإجابات حاضرة.

أتصور أن بيد معالي الوزير اليوم فرصة ذهبية ليتعرف وعن كثب على مواطن الخلل في وزارته، حيث سيمكن له أن يكتشف وبسهولة من خلال إجابات موظفيه المختصين عن أسئلة الكندري مدى جدية إجراءاتهم التي قاموا بها، وسيمكنه أن يعرف منها مَن يستحق أن يبقى في مكانه، ومَن يستحق أن يقذف إلى خارج منصبه غير مأسوف عليه.

مشكلة وزارة الصحة الرئيسية ليست مشكلة مالية، وليست مشكلة فنية، فلا المال ينقصها، فميزانيتها من أضخم الميزانيات والدولة مستعدة لزيادتها إن طرأت الحاجة، ولا تنقصها القدرات الفنية، فأطباء الكويت من الأكثر تميزاً بشهادة الجامعات العالمية. مشكلة وزارة الصحة مشكلة إدارية بحتة صافية لا تشوبها شائبة.

عشرات من مسؤولي وزارة الصحة، يقبعون في مكاتبهم منذ سنوات طويلة من دون إنتاج حقيقي، ولا إصلاح له قيمة، في حين تتزايد المشاكل وتتفاقم. تراهم غائصين في مستنقع منافعهم الشخصية وصراعاتهم البينية السطحية، في حين تنهار الخدمة الصحية على مرأى من الجميع.

بكل اختصار، يحتاج الوزير البراك، إن كان يريد ذلك حقا، إلى أن يقوم بثورة تصحيحية في أروقة وزارته، تنفضها نفضا، وألا تأخذه في أحد لومة لائم. يحتاج إلى أن يتخلص من الذين مضى عليهم قابعين على كراسيهم عشرات السنين بلا فائدة، وكأنهم لا يشيخون ولا يشيبون، ولا توجد في الوزارة دماء جديدة قادرة على حل محلهم. يحتاج إلى أن يضع وكلاءه المساعدين على محك حل المشاكل العالقة خلال جدول زمني محدد واضح، أو الرحيل طوعا. يحتاج إلى أن يقرن الترقيات والمكافآت والمهام الرسمية التي تمطر على بعضهم ذهبا، بالإنجاز وتحقيق النتائج، إما هذا وإلا فلن يتغير في وزارة الصحة شيئا.

كلي أمل أن يتابع النائب محمد الكندري حزمة أسئلته بجدية، وألا تكون مجرد أسئلة إنشائية إعلامية، تذهب أدراج الرياح، كما ذهبت قبلها آلاف الأسئلة التي جاء بها من سبقوه من النواب!
 
 http://aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=74894

السبب الأساسي لهذا الإخفاق يتلخص في “أزمة الكفاءة” في الإدارة السياسية، وهي أزمة يستحيل حلها

أغسطس 24, 2008

انتقال السلطة!

 
لم يعد من المجدي تحليل أسباب “الإخفاق الكويتي الشامل”، فمن الواضح أن السبب الأساسي لهذا الإخفاق يتلخص في “أزمة الكفاءة” في الإدارة السياسية، وهي أزمة يستحيل حلها لأنها مرتبطة “بأشخاص” أكثر من ارتباطها “بأفكار”. وبالنظر إلى العوامل الشخصية المتصلة بالمعنيين، مثل السن، الخبرة النوعية، القدرة على التعلم، القدرة على اكتساب خبرات جديدة، الثقافة العامة، القدرة على استيعاب التطورات التكنولوجية والفكرية، إضافة إلى القابلية للتغير والتطور والتأقلم مع ذلك كله… بالنظر إلى ذلك، يصبح تصور إمكانية تطوير الكويت، بإدارتها السياسية الحالية، ضرب من الوهم! ومرة أخرى أردد ما سبق أن ذكرته مرات عدة: مشكلة الكويت هي إن إمكاناتها وما تستحقه وطموح نخبتها، يفوق القدرة الذاتية لإدارتها السياسية. إن الإدارة السياسية الحالية تقدم أقصى ما تملك من قدرة، ومن الواضح أنه ليس بإمكانها تقديم المزيد. لذلك، وعوضا عن “رفع” مستوى تلك القدرات الذاتية بشكل عام، نراهم “يجرون البلد” نحو ما يتناسب مع مستوى قدراتهم الذاتية!
إن الكارثة القائمة هي أن المستوى الحالي للقدرة الذاتية لا يصلح لإدارة دولة على الإطلاق. من هنا تشهد الكويت تراجعات حادة على كل مستوى، وها نحن نكاد نصل إلى مستوى الدولة “الفاشلة” وفقا للمعايير التي أوضحها الكاتب القدير الأخ أحمد الديين في مقاله القيم الذي نشره في صحيفة “عالم اليوم” بتاريخ 17 أغسطس الحالي بعنوان “اقتربنا من الدولة الفاشلة”. ومع أنني لست من الذين يحبون الرهان، إلا أنني أراهن بكل ما لدي أن رد فعل الإدارة السياسية على مقال الأخ أحمد الديين وما تضمنه من معلومات هو “ما عنده سالفة”، هذا إذا كان هناك رد فعل ما!
وإذا كنت قد كتبت وغيري أيضا الكثير من المقالات على مدى سنوات نحاول تحفيز الإدارة السياسية أو تنبيهها أو تقديم أفكار جديدة أو توجيه الانتقاد إلى تصرف قامت به، فإن هذا كله يأتي تحت مظلة “الأمل” في التغيير… بيد أن هذه المظلة هي، في الواقع، مظلة “وهمية” آمنا بوجودها من أجل تبرير ما نكتب!
إن إدراك الإدارة السياسية ضعف كفاءتها، يدفعها حتما إلى تجاهل الانتقادات التي توجه إليها، وتجاهل كل ما يرد في الدراسات والتقارير من تنبيهات واقتراحات، ويدفعها إلى التمسك بشدة بالأسلوب التقليدي في الإدارة القائم على القرار الفردي وادعاء المعرفة وتسطيح الانتقادات، بل وعدم الاكتراث بالدراسات العلمية! ذلك أن التخلي عن الأسلوب التقليدي والاعتماد، في إدارة الدولة، على الدراسات وعلى الأسلوب العلمي يعني باختصار انتقال السلطة الفعلية من اليد الحالية إلى يد أخرى تجيد التعامل مع الدراسات والأساليب العلمية في الإدارة، وهذا أمر لا يمكن أن يقبل به من تربى واعتاد على ممارسة الإدارة الشخصية.
ولا يعني ما سبق أن الإدارة السياسية لا تستعين بحملة الشهادات العليا وأصحاب الاختصاص، بل يفيد الواقع أنه، وفي العديد من المواقع الاستشارية والتنفيذية، تتم الاستعانة بأشخاص يحملون أعلى الشهادات… مع ذلك، ومع الأسف، فإن ما يحدث هو أن تلك الاستعانة إما أن تكون “شكلية” بحيث لا يمنح الشخص المؤهل أي هامش من التأثير، أو أن “صاحب الشهادة” سرعان ما ينخرط في “الأجواء” وينسى شهادته أو يستبدلها بشهادة “النفاق والتنكيت” ثم الانضمام إلى عضوية نادي الفساد! وبالتالي فإن النتيجة النهائية هي لاشيء… فقدرة الإدارة السياسية التقليدية على فرض “قواعدها” وتجنيد أصحاب الشهادات، قدرة فائقة تمتزج بإغراء المنصب أو بإغراء المال!
بعد هذا كله.. يبقى السؤال قائما: ماذا نفعل كي نقنع الإدارة السياسية بضرورة التخلي عن الأسلوب التقليدي؟ ماذا نفعل كي نتمكن من تحقيق الطموح الذي يتناسب مع إمكانات الكويت والذي يستحقه المواطن الكويتي؟
لا أعلم. لكن لابد من الانتباه إلى أن الخطاب السائد حاليا لدى الشعب والقوى السياسية والكتاب، بل والسائد حتى في الديوانيات، هو خطاب معتدل حتى وإن حمل نبرة عالية من التذمر أو الانتقاد، وكل ما أخشاه هو أن يأتي يوم ينتعش فيه الخطاب المنفعل المتطرف.. فوسط حالة التذمر من الإخفاق العام في الدولة، لا أحد يعلم كيف تسير الأمور، ومن السهل جدا تأسيس أفكار “متطرفة” تنطلق من حقيقة اقترابنا من مرتبة “الدولة الفاشلة”!
http://www.aljasem.org/default.asp?opt=2&art_id=245

اقتربنا من «الدولة الفاشلة»!

أغسطس 24, 2008

اقتربنا من «الدولة الفاشلة»! 
 
كتب أحمد الديين

كثيرون أولئك، الذين افترضوا أنّنا وغيرنا من الناقدين بشدة لتردي الأوضاع العامة في الكويت إنما نبالغ ونطلق اتهامات مرسلة جزافاً من دون دليل… إلا أنّ المؤسف حقاً أنّ التقارير والمؤشرات والتصنيفات العالمية في أكثر من مجال تؤكد حقيقة تراجع الكويت وتردي الأوضاع العامة فيها وبلوغها مستويات مقلقة… وآخرها المؤشر السنوي للدول الفاشلة للعام 2008، الذي يصنّف الكويت للسنة الثالثة على التوالي في 2006 و2007 وهذه السنة ضمن نطاق دول الخطر الكامن في مؤشر الفشل، وهي الدول ذات اللون البرتقالي اللاحق مباشرة لنطاق الدول ذات الوضع الخطر الموسومة باللون الأحمر في تصنيفات هذه القائمة!
فمنذ العام 2005 تصـــدر «وقــــفــية الســـــــلام» Fund for Peace  ومجلة «السياسة الخارجية» Foreign Policy مؤشراً سنوياً مشتركاً عن الدول الفاشلة، ومؤشر هذه السنة هو المؤشر الرابع، حيث يتم اعتماد 12 مؤشراً فرعياً لتصنيف الدول، وتتراوح الدرجات بين صفر وعشر درجات لكل مؤشر، والدول التي تحصل على الدرجات الأعلى هي الدول الأقرب للفشل، وهذه المؤشرات اجتماعية واقتصادية وسياسية وأمنية وعسكرية، تشمل من بين ما تشمل: الضغوط السكانية، حركة اللاجئين والنازحين، مشاعر الظلم عند الجماعات المهمشة، تنامي الهجرة بما في ذلك هجرة الأدمغة للخارج والاغتراب داخل المجتمع، التنمية الاقتصادية غير المتكافئة بين المواطنين، التدهور الاقتصادي، الفساد السياسي، تدهور الخدمات العامة، إساءة استخدام السلطة وانتهاك حقوق الإنسان، ضعف السلطة الأمنية، تنامي الانشقاق داخل النخب الحاكمة بالدولة وانعكاسه على عمل مؤسساتها، وزيادة التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدولة.
وجاءت الصومال في المرتبة الأولى على صدر قائمة الدول ذات اللون الأحمر بوصفها الدولة الأفشل في العالم وحصلت على 114.2 درجة من بين 120 درجة في الإثني عشر مؤشراً، بينما جاء ترتيب النرويج في آخر قائمة الدول ذات اللون الأخضر بوصفها الدولة الأنجح حيث حصلت على 16.8 درجة من بين 120 درجة… ولكن المؤسف، وهذا ما يهمنا أكثر، أنّ الكويت حصلت في مؤشر العام الحالي على 62 درجة، ولهذا جرى تصنيفها ضمن نطاق دول الخطر الكامن ذات اللون البرتقالي، بل لقد حصلت الكويت في مؤشر العام 2006 على 60.8 درجات، وهذا يعني أنّها تراجعت في مؤشر هذه السنة عما كانت عليه قبل سنتين، مع أنّها كانت ولا تزال في النطاق ذاته، أي لقد أصبح وضعنا أكثر سوءاً!
والملاحظ أنّ معظم دول مجلس التعاون الخليجي في حال أفضل منا، فالبحرين، وقطر، والإمارات، وعمان تقع في نطاق الدول ذات اللون الأصفر، وهو تصنيف للدول ذات الوضع المعتدل أو المخفف، بينما نحن في الكويت نقع في نطاق الدول المهددة أكثر والأقرب لأن تتحول إلى دول فاشلة!
واللافت للانتباه أنّ أسوأ الدرجات، التي حصلت عليها الكويت ضمن الاثني عشر مؤشراً لقياس فشل الدولة أو نجاحها، كانت للمؤشرات التي تتصل بالتنمية الاقتصادية غير المتكافئة، والفساد السياسي، وإساءة استخدام السلطة وانتهاك حقوق الإنسان، وتنامي الانشقاق داخل النخب الحاكمة بالدولة وانعكاسه على عمل مؤسساتها.
هذا التصنيف للكويت خلال السنوات الثلاث الأخيرة كدولة تقترب من الفشل، يفترض أن يكون «جرس إنذار»… ولكن «عمك أصمخ»!

حكومتنا لم تقرأ المخطط الهيكلي!

أغسطس 24, 2008

حكومتنا لم تقرأ المخطط الهيكلي! 
 
كتب أحمد الديين

التهمة الثابتة على حكوماتنا المتعاقبة في السنوات الأخيرة أنّها عاجزة عن القراءة السياسية السليمة للأحداث والتطورات، وهذا ما أوقعها في مآزق عديدة… ولكن يبدو أنّ حكومتنا الحالية قررت أن تجلب على نفسها تهمة جديدة هي عدم قراءة الوثائق والتقارير والمخططات ومشروعات المراسيم، التي سبق لها أن أقرّتها من حيث المبدأ، وسبق للجهات المعنية أن بحثتها ودرستها واتخذت في شأنها قرارات محددة!
وأسوق هنا مثالاً ملموساً فاضحاً يكشف، مع الأسف، أنّ حكومتنا لم تقرأ وثائق المخطط الهيكلي الثالث لدولة الكويت، الذي يحدد الإطار العام للأهداف والسياسات العمرانية المستقبلية ورؤية الدولة وأهدافها وخططها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية على استعمالات الأراضي المختلفة خلال الفترة الممتدة حتى العام 2030، بل أنّ حكومتنا لم تقرأ حتى المذكرة الرئيسية لمشروع مرسوم هذا المخطط، التي سبق أن أعدتها الحكومة السابقة وأقرتها في العام الماضي!
فقد نشرت جريدة «أوان» في عددها الصادر يوم أمس خبراً وثّقته بمحضر عن اجتماع وزير المواصلات المهندس عبدالرحمن الغنيم مع مجلس إدارة مؤسسة الخطوط الكويتية أثار فيه الوزير فكرة نقل مطار الكويت الدولي إلى موقع آخر، وقد عزز الوزير اقتراحه وفق المحضر بما قاله له النائب عبدالعزيز الشايجي العضو السابق في المجلس البلدي من أنّ أرض المطار الحالي تساوي أكثر من مليار دينار ويمكن تخطيط هذا المبلغ لبناء مطار خارج المنطقة السكنية!
ولكن المفارقة أنّه بينما يقترح الوزير نقل موقع المطار إلى مكان آخر، نجد أن المذكرة الرئيسية لمشروع مرسوم المخطط الهيكلي الثالث للدولة في الصفحة 85 منها تشير بوضوح لا لبس فيه إلى أنّ المخطط الهيكلي قد أوصى بتوسعة المطار الدولي الحالي وفق الدراسات التفصيلية المقدمة من هيئة الطيران المدني لتصل القدرة الاستيعابية للمطار بعد التوسعة وإجراء التحسينات المقترحة إلى حوالي 55 مليون راكب سنوياً بالإضافة إلى خدمات الشحن لحوالي 300 ألف طن سنوياً… ولا يشير المخطط الهيكلي من قريب أو بعيد إلى نقل مطار الكويت الدولي إلى موقع آخر، بل يخطط لتوسعته، وغير ذلك يوصي بحجز موقع في منطقة الشمال على طريق العبدلي لإقامة مطار آخر رديف، ودراسة موقع لمطار دولي جديد إضافي ثالث وليس بديلاً للمطار الدولي الحالي في المنطقة الجنوبية من البلاد!
ومع ذلك كله، ها هو وزير المواصلات يتجاهل المخطط الهيكلي الثالث للدولة، الذي يفترض أن تلتزم الحكومة به في اقتراح استعمالاتها للأراضي وعند اقتراح إنشاء مرافق عامة جديدة، ويقترح من عندياته نقل المطار من موقعه الحالي إلى موقع بديل، بينما المخطط الهيكلي للدولة مبني على أساس توسعة المطار الحالي وليس نقله.
 وهنا فإما أن يكون وزير المواصلات المهندس عبدالرحمن الغنيم لم يقرأ المخطط الهيكلي الثالث للدولة، ولا علم له به، أو أنّه قرأه ولكنه لا يرى ضرورة الالتزام به، فيقترح موقعاً بديلاً للمطار الدولي، خصوصاً أنّ معالي الوزير لديه تاريخ شخصي حافل في اقتراح نقل المشروعات الكبرى من مواقعها المحددة إلى مواقع أخرى بديلة!

مسؤولية إهمال التخطيط والتنمية تتحمّلها مجالس الأمة المتعاقبة

أغسطس 24, 2008

التنمية المهملة! 
 
كتب أحمد الديين

أسوق هنا مثالاً ملموساً جديداً على الإهمال الحكومي للشأن التنموي… ففي 18 فبراير من العام 2004 شكّلت الحكومة الأسبق «المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية» وريث«المجلس الأعلى للتخطيط»، وهاهي قد انقضت الآن نحو خمسة أشهر على انتهاء ولاية المجلس المحددة في مرسوم تشكيله بأربع سنوات، وذلك من دون أي بادرة حكومية معلنة لإعادة تشكيله، أو تحديد مصيره بالإلغاء أو إعادة النظر.
ومع أنّه يُفتَرَض أن تكون قضية التخطيط والتنمية في الكويت هي قضية حياة أو موت… فنحن بلد يعتمد على مورد وحيد وناضب ومتذبذب الأسعار، ونحن مجتمع يشكّل مَنْ هم دون سن الخامسة والعشرين 60 في المئة من إجمالي عدد المواطنين لابد من تدبّر متطلباتهم والتخطيط لمستقبلهم… إلا أنّه مع ذلك كله لم تولِ الحكومات المتعاقبة قضية التخطيط والتنمية اهتماماً جديّاً ولم تتعامل معها كأولوية، بل أنّها تعاملت ولا تزال معها على أنّها ترف زائد يمكن الاستغناء عنه أو تأجيل البحث فيه إلى وقت آخر… ولهذا السبب جرى طوال ستة وعشرين عاماً إهمال تطبيق القانون رقم 60 لسنة 1986 في شأن التخطيط الاقتصادي والاجتماعي، الذي يوجب إعداد خطة تنموية طويلة المدى للدولة… ولهذا السبب لم يتم الحرص على إقرار أي مشروع من مشروعات قوانين الخطط الخمسية منذ أُقرِّت الخطة الخمسية التنموية اليتيمة في العام 1986، التي لم تُنفّذ… ولهذا السبب أيضاً نشهد التلكؤ الفاضح، والتأجيل المتكرر لتقديم مشروع الخطة الخمسية الجديدة الموعودة!
وبالطبع فإنّ مسؤولية إهمال التخطيط والتنمية لا تتحمّلها الحكومات المتعاقبة فحسب، وإنما تتحمّلها كذلك مجالس الأمة المتعاقبة، حيث لم يحاسب أي من المجالس الحكومة على إهمالها التخطيط وتجاهلها التنمية!
وغير هذا، وبغض النظر عن عدم اتخاذ الحكومة قرارها بإعادة تشكيل «المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية»، فإنّ هناك ضرورة لإجراء مراجعة نقدية مستحقة لتجربة هذا المجلس وإعادة النظر فيها بصورة جذرية… فمن جهة يُفتَرَض ألا تكون سلطة هذا المجلس مقتصرة على الجانب الاستشاري البحت، بل لابد أن يكون له دور في الإشراف على السياسات ومتابعة القرارات ذات الصلة، مثلما هو دور «مجلس الدفاع الأعلى» على سبيل المثال في الإشراف على السياسات الدفاعية، وكذلك مثلما هو الدور الإشرافي لـ«المجلس الأعلى للبترول» على السياسات والقرارات النفطية… ويُفتَرَض أيضاً ألا ينشغل “المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية” في حال إعادة تشكيله عن مهمته الأساسية المحددة المتمثّلة في تحديد الأهداف والاستراتيجيات بعيدة المدى للتنمية، وتجنّب تكرار التجربة البائسة للتشكيلة المنتهية لهذا المجلس، حيث انشغل أو بالأحرى جرى إشغاله في بحث تفاصيل وجزئيات وقضايا بعيدة عن مهمته الأساسية المقررة في صياغة تصوّر استراتيجي للتنمية في الكويت، بينما أُوكِلَت هذه المهمة، مع الأسف، إلى شركة استشارية أجنبية لتفكر نيابة عنا وتخطط لنا مستقبلنا وتحدد مسارنا التنموي، الذي يُفتَرَض أنّه قرارنا وخيارنا… وأخيراًَ، يُفتَرَض كذلك أن يتم التدقيق في اختيارات أعضاء «المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية»، وألا تخضع الاختيارات للاعتبارات المعهودة!
هذا ما يُفتَرَض أن يتم، ولكن البون شاسع في الكويت دائماً بين ما هو قائم بالفعل وما هو مُفتَرَض أن يتحقق… وللعلم فقد كتبت ما كتبت، وأنا مدرك تماماً أنني«مطوطي في جليب»!