Archive for 31 يوليو, 2008

خمس قنابل موقوتة! في الكويت

يوليو 31, 2008

خمس قنابل موقوتة!  
كتب أحمد الديين

لئن كان تفجّر غضب عمال الخدمات والنظافة البنغال قد ألقى الضوء على مشكلة العمالة الهامشية ومعاناتها الإنسانية والظروف المأساوية لعملها ومعيشتها… فإنّ هناك في الكويت العديد من القنابل الموقوتة الأخرى، التي قد تنفجر ذات يوم، مثلما انفجرت هذه القنبلة!
فهناك قنبلة الزيادة المنفلتة في نسبة نمو السكان الوافدين، التي بلغت 10.4 في المئة سنوياً، وما يمكن أن ينجم عنها من تزايد كبير لأعداد الوافدين وتنامي نسبتهم على نحو غير مسبوق إلى مجموع السكان في الكويت… وإذا استمرت هذه النسبة لزيادة عدد الوافدين على ما هي عليه من دون تدخل لخفضها فإنّ نسبة المواطنين الكويتيين إلى مجموع السكان ستتراجع وتنخفض لتصبح أقل من 10 في المئة في العام 2030، والمؤسف أنّه لا يبدو أنّ هناك مَنْ يهتم بالتعامل مع هذه القنبلة الموقوتة!
وهناك قنبلة موقوتة ثالثة قابلة للانفجار في أي وقت، وهي مشكلة البدون، ما لم تتم معالجتها على نحو شامل كقضية إنسانية أولاً، وليس كمشكلة أمنية… وللتوضيح فإنّ القنبلة هي مشكلة البدون وليس البدون أنفسهم، ذلك أنّ “البدون” كأفراد وكأسر وكفئة لا يضمرون شراً للكويت، التي يعدونها وطنهم، وبينهم شهداء ضحوا بحياتهم من أجل الكويت… والبدون شأنهم شأن أي مجموعة من البشر لا تشكّل في حد ذاتها مشكلة، ولا يجوز التعامل مع البدون أو غيرهم من البشر كخطر أمني، ولا يصح وصفهم هم بالقنبلة الموقوتة، وكذلك يفترض تجاه العمالة الهامشية والوافدين، فهم بشر وليسوا خطراً، ولكن مشكلة البدون، مثل مشكلة العمالة الهامشية، ومشكلة الزيادة المنفلتة في نمو السكان الوافدين، ما لم تعالج بصورة صحيحة، وإذا أُهمِل حلها وتُرِكَت لتتفاقم سنة بعد أخرى، فإنّها قنبلة موقوتة مرشحة للانفجار.
وغير القنابل الاجتماعية هناك قنابل اقتصادية موقوتة، والقنبلة الموقوتة الرابعة هي قنبلة الزيادة الصاروخية المتصاعدة في مصروفات الميزانية العامة للدولة، فقد كانت مصروفات الميزانية العامة للدولة قبل سبع سنوات وتحديداً في السنة المالية 2001/2002 لا تزيد على 4 مليارات و746 مليون دينار، ثم قفزت في السنة المالية الماضية إلى 11 ملياراً و300 مليون دينار، وهي تبلغ في السنة المالية الحالية 18 ملياراً و966 مليون دينار… وإذا استمرت مصروفات الميزانية العامة للدولة في التصاعد المنفلت بهذه المعدلات الكبيرة سنة بعد أخرى، فإنّه سيصعب وقف هذه الزيادة والتصاعد في حجم المصروفات، وقد يأتي يوم يصعب فيه تمويلها من إيرادات الميزانية!
والقنبلة الموقوتة الخامسة هي قنبلة الاقتصاد الريعي المعتمد على مورد وحيد وناضب ومتذبذب الأسعار… فالنفط في حد ذاته نعمة وخير، وليس نقمة ولا شراً، والاستفادة من إيرادات بيع النفط في تمويل الميزانية والصناديق الاحتياطية وتنمية الاقتصاد أمر لا بد منه في بلد منتج للنفط ومصدّر له، ولكن المشكلة، التي هي بمثابة قنبلة موقوتة، تتمثّل في الاعتماد الكلي على النفط وحده كمورد أساسي لاقتصاد البلاد ولتمويل ميزانية الدولة.
هذه القنابل الموقوتة الخمس مزروعة في جسد مجتمعنا، ومبثوثة في ثنايا جسد اقتصادنا، وبالتأكيد فقد حان الوقت الآن، بل لقد حان منذ زمن طويل، للمسارعة إلى نزع فتائل هذه القنابل قبل أن تشتعل وتنفجر!
جريدة عالم اليوم
أخر تحديث 31/07/2008

الفساد في الادوار العليا والمتوسطة في هرم الادارة.. فهل آن الأوان للمراجعة؟

يوليو 30, 2008

قراءة بين السطور 

 
هل آن الأوان للمراجعة؟! 

كتب سعود السمكه : 

عملية الاضرابات والاعتصامات التي قام بها عمال النظافة قبل يومين بيّنت، كم هو حجم الانكشاف والخواء الذي تعيشه مؤسسات الدولة، ومدى سعة دائرة الفساد الذي غدا قاعدة فيها!
عملية الاضراب وما دار خلالها من شغب طال تدمير وتخريب ممتلكات خاصة وعامة، بينت لنا، كما يفترض، أننا نضع بين ظهرانينا قنابل موقوتة شديدة الانفجار.. كما تبين لنا، وهذا هو الكارثة، أن مؤسساتنا لا تديرها الدولة بقدر ما تديرها وتهيمن عليها قوى متنفذة وعصابات تتاجر ليس فقط بالبشر، بل بكل انواع الخطايا.. بدليل ان وزارة الشؤون، وهي الجهة المسؤولة عن العمالة، يصرح منها مصدر مطلع بالقول: ان الوزارة سوف تبلغ مجلس الوزراء بأنها غير قادرة على مواجهة شركات النظافة!
ان ما ينطبق على وزارة الشؤون ينطبق ايضا على وزارات الداخلية والتجارة والبلدية والصحة والتربية والاوقاف.. وهكذا الى آخره، فهي شبكة مترابطة من الفساد ونسجت خيوطها عبر عدة عقود من الزمن.. بعض خيوطها نسج تحت بصر وسمع حكومات كثيرة تعاقبت على الادارة.. ولهذا السبب تكون المعالجة للذي يطفو على السطح فقط، اما قطار الفساد فسكته سالكة من دون منغصات او عوائق!
ليس فقط تجار الاقامات واصحاب الشركات الوهمية التي تستقدم العمالة هي التي تتحكم بوزارة الشؤون.. بل هناك تجار المخدرات ومافيا الخمور التي تتحكم بالسوق وتمارس تجارتها تحت سمع وبصر الاجهزة الامنية.. وهناك التجاوزات على اراضي الدولة وضمها الى مشاريع وعقارات البعض، ليس فقط تحت سمع وبصر البلدية.. بل برخص وتواقيع مسؤوليها، كالذي نشرته صحيفة «الدار» على صدر صفحتها الاولى في عدد الخميس الماضي 24 ــ 7 ــ 2008.. وهناك مسألة توزيع القسائم الصناعية والحرفية والجواخير التي لا تخضع لأي معيار منطقي سوى لثقافة التنفيع والاستحواذ.. وهناك تجار الدين وكيف بسطوا نفوذهم وهيمنتهم على المسجد ووضعه في خدمة خطابهم الحزبي!.. وهناك من يضع مناهج التعليم وفق توجهه الفكري!
اذاً إضراب العمال وثورتهم ليسا حدثا قدم لنا فجأة من خارج السياق!.. بل هو حدث جاء ليعبر بكل صدق عن الازمة الحقيقية التي تعاني منها الدولة ككل، وتتمثل بالوضع غير الطبيعي الذي تعيشه الادارة الحكومية.. فهذه الادارة لم تبن بهرمية تنظيمية لتحقق اكبر قدر من المصلحة العامة.. بل ان معظمها قام على اساس هرمية التنفيع والمحسوبية.. بل ان جزءا كبيرا من طبقاتها العليا والمتوسطة جاءت بفعل نفوذ قوى الفساد لتقوم على خدمة مصالحها وتكريس نفوذها.
لذلك، نحن بحاجة الى نفضة ادارية تضع الامور في نصابها الصحيح.. نفضة من شأنها ان تصنع جهازا اداريا متطورا تقوده قيادات تتسلح بقيمة الامانة اولا، ومن ثم العلم والمهنية، لأن مصيبتنا، وللأسف الشديد، في غياب هذه القيمة الاخلاقية في معظم الادوار العليا في هرم الادارة.. قيادات يملؤها الايمان بالولاء للدولة ومصالحها، اينما كانت ومرجعيتها الدستور والقوانين المنبثقة عنه، قيادات تؤمن بوحدة المجتمع، وان الخدمة العامة تقدم للمواطنة وليس للفئة او للطائفة او القبيلة!.. قيادات متكئة على مخزون من العلم والخبرة وليست قادمة بفعل النفوذ كي تخدم الفساد كما هو معظم الحال اليوم.
ان ثورة العمال قد كشفت جزءا من المستور، لكن الجزء الاكبر من المستور مازال مختبئا تحت الماء الآسن، تغطيه بكتيريا الفساد في الادوار العليا والمتوسطة في هرم الادارة.. فهل آن الأوان للمراجعة؟!

سعود السمكه
 القبس
31/07/2008

تقرير الخارجية الأمريكية يضع الدولة ضمن القائمة السوداء تجارة الإقامات” في الكويت .. تتجاوز التريليون دينار

يوليو 30, 2008

تقرير الخارجية الأمريكية يضع الدولة ضمن القائمة السوداء
“تجارة الإقامات” في الكويت .. تتجاوز التريليون دينار

الكويت – عمر محمود

صنَّف تقرير الخارجية الأمريكية الأخير الكويت ضمن القائمة السوداء في تجارة البشر، وكان هذا التصنيف هو “القشة التي قصمت ظهر البعير” وحركت المياه الراكدة في ملفٍ قديم جديد شائك ، اتهمت فيه بعض الفعاليات لـ”الأسواق.نت”، السلطة التشريعية بالتراخي في معالجة تلك القضية الشائكة التي تورط فيها نواب مجلس أمة سابقون وحاليون وشخصياتٌ “نافذة” من المقرر الإعلان عنها في تقرير لجنة حقوق الإنسان البرلمانية قريبًا.

مصدرٌ مطلع في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية قال لـ”الأسواق.نت” إن أكثر من مليون ونصف المليون تقريبًا في الكويت تعرضوا لعمليات نصبٍ وهميةٍ للاتجار بأرواحهم من قبل “هوامير ومتنفذين” تم من خلالها بيع إقامات تعدَّت قيمتها حاجز التريليون دينار أو أكثر منذ انتهاء الغزو وحتى اليوم (الدولار=0.27 دينار).
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن الأمر الأكثر سوءًا أن شركات في عددٍ من القطاعات الاقتصادية- خاصة قطاع الخدمات- استغلت هذا الوضع لاستغلال عمال النظافة الذين لا يتعدى راتب الفرد منهم أكثر من 20 دينارًا في مقابل دفع الواحد منهم ما يقارب 1000 دينار في المتوسط للحصول على تأشيرة عدم ممانعة. وحول التشريعات الجديدة التي قامت بها الشؤون مؤخرًا، قالت إن المحاولات مستمرةٌ لسد الأبواب أمام تجار الإقامات، لكن هناك جهات “تنفيع” لا تزال تقف حائلاً أمام اتخاذ خطوات فعالة لعلاج الظاهرة. ووصف المصدر جهات التنفيع بالقول إنها نافذة، وليست لجنة مجلس الأمة هي الأولى التي تشكل لعلاج الأمر؛ بل إنها الرابعة في الترتيب وقد لا تكون الأخيرة مستقبلاً. ولم يقلل المصدر من جهود إدارة الهجرة والشؤون في الحدِّ من الظاهرة؛ حيث أشارت إلى أن إدارة مباحث الهجرة أحالت- مؤخرًا- 15 شركة إلى إدارة الجنح الخاصة التابعة للإدارة العامة للتحقيقات بتهمة “الاتجار بالبشر” حيث ثبت أن هذه الشركات متورطة في تجارة الإقامات، وجلب عمالة مقبل مبالغ مالية، وتركها سائبة بلا عمل، ومعرضة للاستغلال بطرق غير مشروعة.
من جانبه، أكد ممثل منظمة العمل الدولية في الكويت ثابت الهارون لـ”الأسواق.نت” على أن حل الأزمة يستلزم البحث عن بدائل لنظام الكفيل، موضحًا أن الحكومة الكويتية جادةٌ في التعامل مع ملف تجارة الإقامات، إذ طلبت من المنظمة إعداد دراسة بهذا الصدد، وهي الآن في مجلس الأمة. وألقى الهارون باللائمة في معالجة القضية على السلطة التشريعية التي لم تحرك ساكنًا تجاه معالجة الملف بصورة جدية، قائلاً: إن السبب في ذلك يعود بالأساس إلى عدم وجود ثقل انتخابي للوافدين، ومن ثَم فهم خارج دائرة الاهتمام التشريعي. ولفت إلى أهمية صدور تشريعات جديدة في قانون العمل من شأنها أن تغلظ وتشدد العقوبات على تجار الإقامات، موضحًا أن وزارة الشؤون عليها دور كبير في معالجة تلك القضية التي تعد نقطة سوداء في تاريخ الكويت. وكشف الهارون النقابَ عن وثيقة أبو ظبي في شهر فبراير/ شباط الماضي التي عالجت معظم النقاط العالقة في هذا الموضوع بين الدول المستقبِلة والمرسِلة للعمالة في الخليج، مستغربًا عدم قيام أي دولة منها بتطبيق بنود تلك الوثيقة. وطالب الهارون لجنة المناقصات المركزية بضرورة التشدد مع الشركات التي يتم ترسية العطاءات عليها في توريد العمالة، مبديًا أسفه على الإجحاف الذي يواجهه العامل من حيث قيامه بالعمل 16 ساعة يوميًا بمبلغ لا يتجاوز 16 دينارًا… ناهيك عن الخصومات والعقوبات التي توقَّع عليه من قِبل الشركة.
أما رئيس نقابة العاملين في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل سالم شبيب العجمي فقد شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين الذين يقفون وراء فتح الأبواب على مصراعيها في صرف تصاريح العمل لمن هب ودب. وفي استطلاعٍ أجرته “الأسواق. نت” قال محمد فراز من باكستان إن ثمن إقامته في الكويت وصل إلى 600 دينار كويتي، وإن كثيرًا من معارفه دخلوا الكويت بهذه الطريقة المربحة التي يتقاسم فيها (الغلة) فريق عملٍ مكون من الكويتيين والعرب وبعض الأسيويين في تجارةٍ أخرى قائمة بحد ذاتها في مواجهة الغلاء وارتفاع الأسعار في الكويت، مشيرًا إلى أنه كان أفضل حظًا من سابقيه؛ إذ إن سعر الإقامة يمكن أن يصل في كثيرٍ من الأحيان إلى 1200 دينار، بينما قد يصل سعر تحويل الإقامة من كفيل إلى آخر إلى نحو 400 دينار. محمود عدنان سوري الجنسية قال: إن عملي الأصلي كسائق لا يُدر دخلاً كافيًا، فاضطررت للعمل مع أحد المواطنين الكويتيين في تجارة الإقامات؛ حيث تنحصر مهمتي في ربط الكفيل بالعامل، وأتقاضى عن كل شخص 50 دينارًا كويتيًا.
أما حسين محمود (نقاش) من مصر قال: تجارة الإقامات تدر على أصحابها أرباحًا خيالية، والكثيرون هنا لا يعملون لدى كفلائهم، وبعضهم يعمل في أكثر من مكان، موضحًا أن أسعار بعض أنواع الإقامات- ويُسمى بكارت الزيارة- يتم تحديد تسعيرة لكل جنسية يرغب أبناؤها في القدوم للبلاد لفترةٍ قصيرة، حيث تصدرت الجنسية العراقية أعلى سعر في الكروت، يليهم المصريون والسوريون والإيرانيون، وتتراوح الأسعار ما بين 250 إلى 450 دينارًا كويتيًا. بشاعة ظاهرة تجارة الإقامات في الكويت تبرز في عمال النظافة الذين تحولوا إلى الإجرام والمخدرات والرذيلة لضعف رواتبهم وقسوة ظروفهم، فرواتب عمال النظافة لا تزيد غالبًا عن 20 دينارًا. محمد عبد القدير (بنغالي) يعمل بالنظافة قال إنه جاء إلى الكويت منذ 5 سنوات، وكان يعلم مسبقًا بالراتب الذي يتقاضاه (18 دينارًا) لكنه لم يكن يعلم أن المعيشة غالية.. ومعظم متطلبات الحياة بأسعار ملتهبة. أما صديق قاسم (باكستاني) قال إنه يجمع مخلفات القمامة من الصناديق المخصصة لذلك ليلاً مثل “العبوات المعدنية والعبوات الكرتونية” ويقوم ببيعها لتجار متخصصين في ذلك ومعروفين جيدًا من جميع عمال النظافة، مشيرًا إلى أن هؤلاء التجار يقومون بتوريد ما يقوم بجمعه عمال النظافة إلى الشركات الكبرى لتقوم بإعادة تصنيعها مرةً أخرى. وأوضح أن أسعار ما يجمعونه من هذه المخلفات تعينهم بعض الشيء على الوفاء بمتطلباتهم، مشيرًا إلى أن هناك تسعيرة محددة للعبوات المعدنية؛ وهي 100 فلس لكل 10 عبوات، أما العبوات الكرتونية فهي 150 فلسًا لكل 10 عبوات، لافتًا إلى أن مكسبه نظير هذا العمل يتعدى دينارًا ونصف الدينار في اليوم الواحد.
وقد شهدت أروقة مجلس الأمة حالةً من الغليان لعلاج الظاهرة بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها عضو مجلس الأمة روضان الروضان حول تورط عددٍ من النواب الحاليين والسابقين في تلك التجارة. وقد دعا رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الكويتي وليد الطبطبائي الجميع بالتزام الحقائق، وإفساح المجال أمام اللجنة المكلفة من قِبل المجلس بالعمل على متابعة قضايا وملفات وزارة الشؤون الاجتماعية، والعمل من أجل القضاء على ظاهرة تجارة الإقامات. وأضاف أن اللجنة تقوم حاليًا بالتحقيق في أوضاع العمالة الوافدة، وقامت بتوجيه أسئلةٍ إلى عدة وزارات مسؤولة عن العمالة، وبدأت أعمالها بلقاء أعضاء اللجنة الثلاثية المسؤولة عن العمالة في الكويت، وسيعقب ذلك زيارات ميدانية لإدارات العمل ومركز إيواء العمالة بمنطقة خيطان في وقتٍ لاحق. وتعد ثورة العمال أحدث نتائج تجارة الإقامات؛ فتوقف أكثر من 40 محطة وقود مؤخرًا تديرها إحدى شركات القطاع الخاص من مجموع 120 محطة على مستوى الكويت جاء بسبب تأخر الرواتب المستحقة للعاملين في تلك المحطات، ولم تكن تلك الحالة هي الأولى التي يثور فيها العمال. ولعل “الثورة” التي أحدثها العمال في العديد من شركات النظافة كشفت المستور، وفضحت العديد من الأسماء التي تتاجر بهؤلاء العمال مقابل مبالغ طائلة تجنيها منهم بشرط إدخالهم الكويت للعمل في هذه الشركات، فهناك العديد من الشركات لا تلتزم بصرف رواتبهم شهريًا، حيث تماطل لمدة 3 أو 4 أشهر، حتى تنطلق “الشرارة الأولى” من العصيان العمالي ضد الانتهاكات التي يتعرضون لها، فما من طريقٍ سوى اللجوء إلى الشارع.

http://tinyurl.com/6gpqd4

في مرحلة تاريخية من تطور الكويت استخدم التجنيس كوسيلة للتغلب على مشكلات داخلية و البدون صناعة حكومية الدكتور علي الطراح

يوليو 30, 2008

البدون صناعة حكومية

 
موضوع البدون صناعة حكومية تمتلك حكومة الكويت حق الملكية له. اخذ موضوع البدون في التصاعد وبدأت مطالبات البدون تلقى صدى سواء على المستوى المحلي او العالمي ولا يخلو اي تقرير عن حقوق الانسان الا واشار الى موضوع البدون كقضية تثير القلق الى الكثير من منظمات حقوق الانسان.
ولم تستطع الحكومة الكويتية ان تقدم برنامجا واضحا حيال هذه القضية, وجعلتها معلقة ولم تسع بجدية لمواجهتها وايجاد حلول عملية تنهي هذا الفصل الذي سبب لنا ازعاجا كبيرا وفتح ثغرة كبيرة يشن البعض منها هجوما على الكويت في تراخيها لحل هذه الازمة.
موضوع البدون ارتبط بحركة التجنيس العشوائية التي انتهجتها الحكومة لاسباب سياسية واجتماعية. ففي مرحلة تاريخية من تطور الكويت استخدم التجنيس كوسيلة للتغلب على مشكلات داخلية, البعض منها يتعلق بالانتخابات, والاخر يتعلق بتغيير التركيبة السكانية وتغيير موازين القوى الاجتماعية التقليدية.
من السهل معالجة الموضوع اذا ما كان هناك جدية حكومية واضحة ترافقها رغبة في وضع نهاية لهذا الفصل الذي اخذ البعض من اعضاء مجلس الامة يستخدمه كورقة رابحة في ترويج نفسه اضافة الى بعض من اعضاء الحكومة الذين لا يريدون للموضوع ان ينتهي وفق قنواته القانونية.
شهدنا جلسة مجلس الامة التي خصصت لمناقشة الموضوع الا ان الغياب المتعمد افشل الجلسة وما لفت الانتباه اللافتات الكبيرة التي علقت بالمجلس والتي عبر فيها جماعة البدون عن رغباتهم في تفهم مطالبهم وانهاء مأساتهم.
الشيخة اوراد الجابر اخذت على عاتقها تبني موضوع البدون ولا ندري اذا كان ذلك نابعا من دوافع انسانية بحتة, او انه يندرج في خانة تنافس بنات الاسرة الحاكمة في طرح انفسهن على الساحة الكويتية مؤخرا.
ما يهمنا في الامر ان موضوع البدون يجب ان يحل وفق القانون والا تتدخل الحسابات السياسية الانية, فمن يستحق الجنسية يجب ان يحصل عليها دون منة, ومن لا يستحقها فهذا شأنه كما اننا نأمل ان يكون هناك توجيه للمدافعين عن قضايا البدون وخصوصا من افراد اسرة الحكم بأن يكون عملهم التطوعي منسجما مع توجهات النظام وسياسة الحكومة.
* أستاذ علم الاجتماع في جامعة الكويت
 
 د. علي الطراح * 
اhttp://www.alseyassah.com/alseyassah/view.asp?msgID=3407

كثرت عمليات التزوير في الديرة، وصارت أسهل من شرب الشاي،

يوليو 29, 2008

الذنب برقبتكم

 كتب:عزيزة المفرج

 من حق أي كويتي أن يقيم دعوى على وزارة الصحة، والداخلية، والشؤون إذا لا سمح الله أصيب بالتهاب الكبد الوبائي، أو السل أو أي مرض معد آخر لا وجود له في الكويت، وساهمت هذه الوزارات بإدخاله إلى البلد بقوانينها المتساهلة، وممارساتها الخاطئة، وتوظيفها لأتباع إبليس من ضعاف النفوس، خوّاني الأمانات. من حقهم أيضا أن يأخذوا معهم مجلس الأمة على الطريق، فرغم انتخابهم لأشخاص يمثلونهم، ويحافظون على مصالحهم، إلا أن هؤلاء فشلوا في فعل ذلك، هذا إن لم يشارك بعضهم في الخراب أيضا بالمتاجرة في العمالة الوافدة، المريضة. هذا ليس تحريضا إنما إحقاق للحق، وتعويض للمريض، أو لورثته في حالة الوفاة، بسبب أخطاء تلك الوزارات المعنية بالأمر. إذا سافر المواطن للخارج، وأصيب بأحد هذه الأمراض بسبب إهماله، أو ممارساته الخاطئة، فهذه مشكلته لأنه مسؤول عن صحته، وعليه حماية نفسه، وما يحدث له هناك، لا تساءل عنه حكومته، أما إن أصيب بمرض ما داخل الكويت، بسبب تهاون الدولة وقوانينها، فالقضية هنا تصبح مختلفة. الدولة مكلفة حماية مواطنيها، والحفاظ على صحتهم، فإن تهاونت، وسمحت للمرضى والمصابين بأمراض قاتلة، ومعدية بدخول البلاد بالهبل، في ظل أنظمة تسمح بذلك، فلا بد أن تحاسب على ذلك، وتدفع الثمن أيضا. بعد أن كثرت عمليات التزوير في الديرة، وصارت أسهل من شرب الشاي، ومع توافر موظفين وافدين جاءوا لجمع المال بكل الطرق حلالاً أو حراماً، ومع التعاون الذي يحظون به من بعض ضعاف النفوس من الكويتيين من عبدة الدينار، صار سهلا ويسيرا استخراج شهادة لائق طبيا، وشهادة خال من الأمراض، بمثل سهولة استخراج شهادة لا حكم عليه، خاصة وأن الأختام ليست في إيد أمينة، وصار من السهل سرقتها أو تقليدها، فصارت صحة المواطن في البلد بالنتيجة تحت رحمة بصقة، أو كحة، أو يد ملوثة، أو جسد مريض ينقل له مرضا معديا، قد يكون قاتلا، ولا شفاء منه. في هذه الحالة يجب أن تعدل الدولة قوانينها، وطرق رقابتها، والأشخاص الذين تعتمد عليهم في المواقع الحساسة في الدولة، أو تدفع هي ثمن إصابة الكويتيين بالأمراض فليس لدينا سوى عمر واحد، وهو بالنسبة لنا مش بعزقة، خاصة مع أطباء تدخل لهم بدمل، وتخرج منهم مصابا بالجرب.
almufarej@alwatan.com.kw

إن كنت لا تعلم يا وزير الصحة…!!!

يوليو 29, 2008

 
إن كنت لا تعلم يا وزير الصحة…!!!
كتب: د. فوزي سلمان الخواري
آليت على نفسي ألا أكتب عن وزارة الصحة، لأنني بصراحة قد «غسلت إيدي» من بارقة الإصلاح التي قد تطرأ على الوضع الصحي. فخلاف المسؤولين في الوزارة وتصريحاتهم المتناقضة والمتضاربة خير شاهد على ما أقول، ولكنني أجد نفسي مضطرا أن أكتب وبإسهاب بعد سلسلة الأخبار التي بدأت تتصاعد من هنا وهناك والمشاكل التي يتعرض لها المرضى، وكثرة تصريحات معالي وزير الصحة وانزواء الوكيل في مقره المفضل إلى حين اختيار خليفته.
ما جعلني أكتب اليوم هو الزيارة المفاجئة التي قام بها معالي وزير الصحة لحوادث مستشفى العدان وكيف أنه قد وجد عدداً غير كاف من الأطباء على رأس عملهم… فإن كنت تدري يا وزير الصحة السبب فتلك مصيبة وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم وأشد ولا يمكن أن نغفر لمعاليك كونك قد قبلت تحمل المسؤولية ومن حقنا أن ننصح وننتقد…
يا معالي الوزير… تعتبر حوادث المستشفيات العامة أقساما مفصولة عن الوحدات الطبية الأخرى، ولها طاقم من الأطباء والهيئة التمريضية يعملون بنظام الورديات (الشفتات)، أي بواقع ثماني ساعات لكل وردية، فمن يعمل في الحوادث يأتي من المنزل ولا يكون من ضمن طاقم الخفارة الذين يعملون عادة على مدى يزيد عن الأربع والعشرين ساعة ولا يحسب لهم عمل إضافي وهذا ما سنتطرق له في المقالات القادمة… فإن كنت لا تدري يا معالي الوزير أن نظام العمل في الحوادث هو شفتات وأن عدم تواجد الأطباء على رأس عملهم في غرف الفحص وبين أسرة الحوادث وقت زيارتك بسبب تقاعسهم عن أداء مهامهم الوظيفية خلال ساعات عملهم التي لا تتجاوز الساعات الثمانية ولم تأمر بفتح تحقيق وأن البعض منهم يخلد للراحة خصوصا في الليل… فتلك مصيبة… أما إن كنت تدري وأمرت بزيادة عدد الأطباء في الحوادث دون معرفة بنظام عمل أقسام الحوادث… فالمصيبة أعظم ولا تغتفر…
الأمر الآخر فقد أصبحنا نلمس بأن هناك خطوات متسارعة من أجل تنفيذ الرغبة الأميرية لزيادة أسرة المستشفيات، ولكن هل هناك استعدادات يتم التحضير لها الآن لزيادة أعداد الطاقم الطبي والتمريضي والخدمات المساندة؟؟؟ فكما هو معروفة هناك نقص في أعداد الكفاءات ذات التدريب المؤهل وهو ما ينذر بأن وزارة الصحة ستقبل بأدنى درجات الكفاءة من أجل سد العجز الذي ستسببه زيادة الطاقة السريرية للمستشفيات…. وطبعا ستزيد المشاكل وإهمال المرضى…و…و…و…؟؟! وهل ستستوعب البنية التحتية والتوصيلات الكهربائية هذه المباني الجديدة ففي الوقت الحالي تنقطع الكهرباء وتتعطل المكيفات فكيف إذا زادت المباني؟؟!!
في رأسي أسئلة كثيرة أعلم بأن ليس لها إجابات وفي جعبتي معلومات أكثر… آخر ما لدي لهذا الاسبوع هو سؤال بريء أوجهه لمعالي الوزير ولمدير المستشفى ولا أدري ان كان هذا السؤال نفسه سيوجه للمستشفيات الأخرى… وأعتقد بأنه كذلك… لحجج واهية… هل يعقل ونحن في سنة 2008 وفي دولة الكويت الغنية وفي ظل التطورات الحديثة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والحاسبات الآلية أن يوزن أطفالنا في حوادث الأطفال في مستشفى مبارك كما توزن «الرقية» في «ُبرة» الخضرة؟؟!!!
falkhawari@alwatan.com.kw

تاريخ النشر: الثلاثاء 29/7/2008

عقليتنا وعقلية بن مكتوم

يوليو 29, 2008

عقليتنا وعقلية بن مكتوم

كتب:المحامي نواف سليمان الفزيع

قبل الغزو لم يكن عندنا مظاهرات بنغال ولا أزمة قروض ولا أزمة تأبين ولا قالها الله! ماذا حصل بعد الغزو؟
أعتقد أن الدولة تمر في مرحلة شيخوخة وكانت هناك قرارات كان يجب أن تتخذ ولم تتخذ في حينها.
تجارة الاقامات زادت بعد الغزو لان مؤسسات الدولة اختطفت من عرين القانون وسقطت في يد التسيس، القيادات الوسطى وما تحتها والفاسدة منها بالاخص غض النظر عنها وعن تجاوزاتها، فكم قضية بعد الغزو ادين فيها فاسد أو مرتش؟ صفر على الشمال!
في وزارة الشؤون هناك بعض المرتشين ولم يطالهم شيء بعد الغزو وحتى الآن وكذلك في الداخلية، فمن أمن العقوبة يا حكومة الإصلاح عاث في البلاد فسادا!
حكومة تباهت بأنها طبقت القانون يوم ازالت الدواوين وانكشف التباهي أمام بني بنغال!
القانون لا يطبق بالكويت ونحن في زمن العبث والتسيس، القانون يطبق على ناس وناس، كما هو في قضية القروض، فكم من قانون لم يطبق هناك فكفانا من كلام الشعارات!
الشيخ محمد بن راشد بن مكتوم اعفى وزيراً من منصبه لأن سيدة لبنانية اشتكت على الوزير بالنيابة، وعندنا وزير متهم في قضية وطنية لا مالية ويتم اختياره وزيرا وعندنا بلاغ مقدم من قبل محام برؤية قانونية بحتة على مشروع ضخم وبالمليارات يسمى المصفاة الرابعة ولم يكلفوا أنفسهم حتى الاتصال فيه ومعرفة حيثيات شكواه بل سارعوا إلى رفع الدعاوى القضائية عليه!
هنا الفارق ما بين عقلية بن مكتوم وعقلية حكومتنا وهو فارق يمتد لسنوات ضوئية وهنا نعرف لماذا ليس هناك أزمة بنغال وأزمة قروض في دول الخليج، لان هناك أصحاب قرار حريصين على مصلحة البلد لا على مصالحهم الخاصة.
مثال آخر على شيخوخة هذا البلد، سمعنا من الحكومة عن رغبتها بتجديد الدماء لنكتشف بعدها أن كل وكلاء الوزارات قد تم التجديد لهم وهم في مناصبهم منذ سنة الطاعون!
الشباب في بلدي مجبرون على ان يبرزوا انتماءهم لقبيلة أو طائفة أو حزب أو عائلة ويدعموا ذلك حتى تتحقق طموحاتهم لان الحكومة لا تريد الدفع بالكفاءة قدر ما انها تريد الدفع برضا القبيلة والطائفة والحزب والعائلة وبهذا تعتقد انها دفعت ثمن بقائها!
في رؤيتي الخاصة قد استبق أفكار الكثير بخطوة فأنا من الذين ينادون بالمعالجة الجذرية وبالتطبيق البراغماتي أي الرؤية العملية ولهذا فاني أرى هذا الترهل بداية النهاية واعذروني لأن المعالجة الجذرية مرفوضة ولان الرؤية العملية موؤدة في بلدي!
أمراض الشيخوخة اتفق الأطباء على أن الادوية معاها لا تنفع إلا لكي تجعل المسن اقل ألما مما يعانيه وقد تطيل سنوات الشيخوخة احيانا لكنها بالنهاية لن تعالج الشيخوخة ولن تمنع المحتم وهو الموت لا خلاص إلا بفكر شاب بدولة شابة برؤية شبابية بتفاؤل وعقلية بن مكتوم.
االوطن

 الثلاثاء 29/7/2008

لماذا هم متقدمون ولا يملكون النفط؟!

يوليو 29, 2008

لماذا هم متقدمون ولا يملكون النفط؟!

 

كتب:د. عصام عبداللطيف الفليج

 

عندما نقارن بين الدول المتراجعة (العالم الثالث) والدول المتقدمة نستغرب هذا الفرق بيننا وبينهم، سواء من الناحية العلمية او السلوكية او الادارية او العملية، ونبدأ بوضع اسباب ليست واقعية أو خيالية. والاغرب انه اذا عاد ابناؤنا بعد الانتهاء من دراستهم في الدول المتقدمة يبدأون بجلد الذات والسخرية من الواقع ولا يقدمون شيئا لبلدهم ويستسلمون هم للواقع! اما رجال الاعمال فتجدهم يلتزمون بالقوانين في بلاد الغرب وهم اول من يتجاوزها في بلاد العرب!!
الكلام في المقارنة بين النموذجين المتقدم والمتأخر فيه تفاصيل الكل يعلمها والكل لا يطبقها، فالقضية ليست مال وحضارة وتاريخاً.. الخ من المصطلحات، بل هو سلوك وأخلاق وقيم ومبادئ اذا التزمنا بها حققنا التقدم والنجاح، وقد اعجبني احد التحليلات في الانترنت يصف الفرق بين البلدان الفقيرة والغنية، فهذا الفرق لا يعود الى قدمها في التاريخ.. فمصر والهند والصين بلاد بل حضارات يفوق عمرها 2000 عام وهي ما زالت فقيرة، اما كندا واستراليا ونيوزيلندا فلم تكن موجودة قبل 200 عام، وعلى الرغم من ذلك فهي دول متطورة وغنية.
ولا يمكن رد فقر او غنى الدول الى مواردها الطبيعية المتوفرة فلليابان مساحة محدودة، حيث ان %80 من اراضيها عبارة عن جبال غير صالحة للزراعة او لتربية المواشي، ولكنها تمثل ثاني اقوى اقتصاد في العالم فهي عبارة عن مصنع كبير عائم، يستورد المواد الخام لانتاج مواد مصنعة يصدرها لكل اقطار العالم.
مثال آخر وهو سويسرا.. فعلى الرغم من عدم زراعتها للكاكاو الا انها تنتج افضل شوكولا في العالم، ورغم ان مساحتها الصغيرة لا تسمح لها بالزراعة او بتربية المواشي لاكثر من اربعة اشهر في السنة.. الا انها تنتج ارقى منتجات الحليب واغزرها في العالم ومع انها بلد صغير ولكن صورة الامن والنظام والعمل التي تعكسها، جعلها اقوى خزنة في العالم.
اللون والعرق لا تأثير لهما في مستوى الاداء، فالمهاجرون المصنفون كسالى في بلادهم الاصلية.. هم القوة المنتجة في البلاد الأوروبية.
أين يكمن الفرق اذا؟!
يكمن الفرق في السلوك المتشكل والمترسخ عبر سنين من التربية والثقافة، وعند تحليل سلوك الناس في الدول المتقدمة تجد ان الغالبية يتبعون المبادئ التالية في حياتهم:
ـ1 الاخلاق كمبدأ اساسي في العمل والتعامل.
ـ2 الاخلاص.
ـ3 تحمل المسؤولية.
ـ4 احترام القانون والنظام.
ـ5 احترام حقوق المواطنين.
ـ6 حب العمل.
ـ7 الارتقاء بالفكر الاداري.
ـ8 السعي للتنافس والتفوق.
ـ9 الدقة والاتقان.
في بلدان العالم الثالث والبلاد الفقيرة لا يتبع هذه المبادئ سوى قلة قليلة من الناس في حياتهم اليومية، فلسنا متأخرين بسبب نقص في الموارد او لكون الطبيعة قاسية معنا، بل نحن متأخرون بسبب خلل في السلوك، وبسبب عجزنا عن التأقلم مع المفاهيم العملية الصحيحة وتراجعنا في تعلم المبادئ الاساس التي ادت الى تطور تلك المجتمعات وغناها.
ثقافة الارتقاء مسؤولية دولة، تحتاج الى تربية واعلام.. وتثقيف وتوعية.. وصدق واخلاص.. وصدق واخلاص.. وايجاد النماذج الايجابية في المجتمع بدل نماذج السرقات والاختلاسات والرشاوى والغش والاستيلاء والحسد والاحتكار ونشر الفساد واشغال الناس بالملهيات، وقد آن الأوان لبناء هذه النظرة الايجابية التي طالما حلمنا بها ما دمنا ننشد الكويت «مركزا ماليا»، وحتى يتحقق ذلك لا بد من الاخلاص، وان يكون المواطن شريكا في ذلك المركز المالي لا ان يكون حكرا على المتنفذين فقط، مع ضرورة تحري «الحلال».

***

«أفضل الناس من كان بعيبه بصيرا، وبعيوب الناس ضريراً» 

الوطن

الثلاثاء 29/7/2008

الاسترزاق السياسي لبعض أعضاء مجلس الأمة

يوليو 28, 2008

الاسترزاق السياسي والتستر على المسؤولين

 

في حوار مع مجموعة من الناشطين السياسيين والاجتماعيين حول اسباب انحدار مستوى الاداء البرلماني واعضاء مجلس الامة، وهل ذلك مسؤولية الاعضاء انفسهم ام ان الحكومة شريك لهم في ذلك، طرحت وجهة نظري في هذا الموضوع من واقع متابعاتي واهتماماتي في الشأن البرلماني خصوصا والشأن العام عموماً، ومما ذكرت: ان من اخطر الظواهر التي تشوب العمل البرلماني ظاهرة الاسترزاق السياسي وهو سلوك يذهب معه اعضاء مجلس الامة الى مرحلة التهديد والوعيد للوزراء وللمسؤولين اذا لم يلبوا طلباتهم، او يوفوا بخدمات ناخبيهم او يتجاوزوا حكم القانون بما يخصهم من معاملات او موضوعات معروضة في وزاراتهم او الاجهزة التابعة لهم.

ومن المظاهر المصاحبة لتلك الحالة القائمة على الاسترزاق السياسي والابتزاز الرخيص هو القيام بدور المتستر على بعض المسؤولين ممن يتعاملون مع المؤسسة التي يتولون مسؤوليتها على انها عزبة خاصة وبقرة حلوب يغدقون من اموالها ووظائفها وعقودها وبعثاتها وترقياتها على هؤلاء النواب دون حسيب او رقيب، وهم يتشدقون بشعارات الحفاظ على المصالح الحكومية والاموال العامة التي تحت ايديهم وحسن ادارة المرفق الذي هم مسؤولون عنه، بل ويتمسحون برداء الدين، وهم بعيدون كل البعد عن ذلك، فهم لا يرعون في حقوق الدولة وأموالها ومصالحها إلاً ولا ذمة وانما همهم الوحيد بقاؤهم في كراسيهم ومناصبهم والحفاظ على مصالحهم الشخصية بالرغم من انهم يدركون انهم ليسوا اهلا لذلك.

وفي هذا الشأن لابد من ان تتم المراجعة والتفتيش على اعمالهم واقامة نظام شكاوى مركزي تابع للسلطة التنفيذية على ادائهم على نمط هيئات الرقابة الادارية ذات الاختصاص الضبطي مع ضمان الاستقلالية الكاملة لتكون هيئة موازية لديوان المحاسبة في وضعيتها ولكنها تختص في المسائل والجوانب الادارية والتفتيش عليها، ويندرج ضمن ذلك فقدان صاحب المنصب او المسؤول لأي مؤهل من مؤهلات بقائه في المنصب، كان ذلك شرطا قانونيا او استيفاءه لمؤهلات شغل المنصب او لياقته الصحية وكذلك سلامته وصلاحيته في شأن رشده وصلاح اخلاقه.

وقد اقترحت ايضا اهمية تطبيق فكرة الخطأ الشخصي وتحميل المسؤول جميع مبالغ التعويض التي تتحملها الدولة نتيجة قراراته المتعسفة او المتعجلة او التي ينحرف بها الهوى او ذات الطبيعة المصلحية الخاصة، وهذا عنصر قانوني متحقق في النظام الكويتي الى جوار الخطأ المرفقي لكن تطبيقه معلق لدينا بسبب المجاملات او الحسابات التي اخر ما يدخل في اعتبارها هو تحقيق المصلحة العامة، ولذلك اذا تم تطبيق فكرة الخطأ الشخصي والمطالبة بالتعويض من المسؤول الذي يمارس باسم الدولة كل يوم اصنافا من الظلم او التعسف او القرارات غير المشروعة عند ارتكابه لها لما وجدنا انحرافا في استخدام السلطة واستخفافا في هذا الشأن لان الدولة هي من سيتحمل تعويض المظلومين وليس جيبه الشخصي، فهلا تحركنا لكشف الاسترزاق السياسي والتستر على المسؤولين الذين يجب ان يتحملوا جريرة أعمالهم.

اللهم إني بلغت

أ‌.        د. محمد عبدالمحسن المقاطع

 

http://tinyurl.com/5537pt

 

تطبيق أنظمة الترقية والمكافآت المبنية على الإنتاجية وليس الواسطة والمحسوبية، هي الدواء الناجح

يوليو 27, 2008

خلوا القرعة ترعى أهون 

كتب عبداللطيف الدعيج : 

 
بقلم: عبداللطيف الدعيج
خبر غريب لفت نظري الأسبوع الماضي. حيث ذكر ان مجلس الوزراء ماض في التشدد مع الموظفين الذين يتخلفون عن وظائفهم، أو هم لا يداومون أصلاً في محاولة لاجبارهم على الانتظام في العمل والحضور إلى مقار أعمالهم.
حكومتنا تدور الطلايب، وتبحث عن وجع الراس. لأن إجبار موظفيها على الدوام لن يغني ولن يسمن الحكومة أو يضيف دخلاً أو حتى يزيد إنتاجية العمل. على العكس، حضور الموظفين وبقاؤهم ثماني ساعات بدلاً من الدقائق التي تعودوا عليها يعني استهلاكاً أكثر للكهرباء، واستخداماً أكثر للتلفونات والمكاتب وكل ما يساعد الموظف على التظاهر بالعمل. الحكومة قبل غيرها من المفروض أن تعلم ان أغلب موظفيها هم عاطلون عن العمل وان أحد أهم أسباب التسيب والهروب من العمل هو عدم وجوده أصلاً. ما الذي ستستفيده الحكومة من تقييد الموظف إلى كرسيّه أو مكتبه.. لا شيء، وكما قلنا: زيادة في الاستهلاك وهدر في المصاريف ولا شيء غير ذلك.
يعني دعوا القرعة ترعى أوفر من العلف عليها وتوفير وسائل الراحة لها. صحيح ان الحكومة تسعى هنا إلى فرض هيبتها وتطبيق النظام وربما تحقيق المساواة أيضاً بين الموظفين «يعني تحويل الجميع إلى بطالية»، لكن ليس هذا هو الطريق الصحيح والسليم لمعالجة التسيب في الجهاز الوظيفي. ان تطبيق أنظمة الترقية والمكافآت المبنية على الإنتاجية وليس الواسطة والمحسوبية، هي الدواء الناجح وهي الأقل تكلفة. أغلب موظفي الحكومة مثل أغلب المواطنين هنا يسعون إلى المظاهر وإلى المسميات الوظيفية، والحكومة والجهاز الوظيفي كريمان هنا، حيث يغدقان القاب المدير العام والمراقب ورئيس القسم على كل موظف كويتي. سواء داوم أو لم يداوم، عمل واجتهد أم وقع وتغيب.
الحكومة لن تستطيع أن تتخذ إجراءات حقيقية ضد موظفيها المتغيبين أو قليلي الإنتاجية. فالتوظيف والعمل في مؤسسات الدولة أصبح مع الأسف حقاً مبدئياً لكل كويتي. وفصل أو اتخاذ عقوبات قاسية ضد أي موظف لن يكون ممكناً، وعندنا ما عندنا من «مصرقعين» في مجلس الأمة. لذا فإن الحل الوحيد أمام الحكومة يبقى في الاجتهاد في حصر المكافآت والترقيات في العامل من الموظفين واستخدام الحوافز المادية والمعنوية استخداماً أفضل من الوضع الحالي الذي تغدقفيه «العطايا» على الجميع لمجرد كونهم كويتيين.