ويكيليكس البلدية إهمال.. نسيان.. تلاعب.. فضائح.. سقوط مسؤولية..!

 
مجزرة في حق المال العام يرتكبها محامو الإدارة القانونية فيها تكشفت مشاهدها القبيحة في تقرير وطني سطر مداده المستشار «بوصليب» وأعضاء لجنته
ويكيليكس البلدية إهمال.. نسيان.. تلاعب.. فضائح.. سقوط مسؤولية..!
 
كتب متابعة – حامد تركي بويابس :
 

لك الله يا مال الشعب العام.. كلما سدوا لك منفذا فتحوا فيك رتقا آخر، ومن نهب إلى نهب تتوالى القصص والنوادر صارت عادات متأصلة تمتد فيها الأيدي إلى حرمة التراب الوطني، وإلى كنوز الدولة المكدسة في البنك المركزي وحسابات الماء السائل تنساب من بين أصابع لا تكل عن عد الحرام، ولا تمل من الإبداع والابتكار في كيفية الاستحواذ على الممتلكات والمكاسب ينز حليبا نازفا من ضرع وطن حلوب يكاد  يجف من هذه الشهوة الفظيعة لأصحاب الكروش المنتفخة، عبر تواطؤ موظفين يستحلون الفلس الحرام، يتلذذون به، يتمتعون، من غير خشية من رب جبار منتقم.
والسطور التالية تكشف تفاصيل وملابسات مجزرة مروعة مجلجلة، في حق المال العام يرتكبها محامو الإدارة القانونية، في بلدية الكويت المشهورة (بفساد ما تشيله البعارين) تعرض «الشعب» وثائقها واحدة تنطح الأخرى لتتجلى بكل القبح مشاهدها القبيحة في تقرير وطني، مخلص موثق أمين، سطر مداده المستشار  محمد عبدالله بوصليب وأعضاء لجنته المشكلة بقرار من مجلس الوزراء، التي عملت ليل نهار من أجل تكريس مبدأ يذود عن المال العام ويحميه من الزلل.إنها فضيحة الفضائح، تستحق لقبا عالميا مشهورا هو  ويكيليكس البلدية.
فما فيها من صنوف الإهمال والنسيان والتلاعب وسقوط المسؤولية وانعدام الضمير، يدمر كل شعور بالإحساس ويدمي القلب بالجروح والأسى على ما يتم في عتمات الليل المكفهر البهيم. 
إنها 285 صفحة مسطرة من الوثائق الدامغة، التي لا مراء فيها ولا جدال والتي تحمل شعار السفينة الحكومية الهادرة، تظهر فضائح قصمت حرمة التراب الوطني عبر قرارات خرندعية مرتجلة، وأدت إلى ما أدت إليه من هذا الضياع للمال العام الذي تظهره الأرقام المروعة لإهمال مؤسف ومحزن. 
ومن أبرز الأمثلة على هذا الفساد أن عدم إعلان سعر تثمين أرض مملوكة لبيت التمويل الكويتي، أدى إلى رفع سعر المتر الواحد من الأرض الفضاء من 55 دينارا إلى 225 دينارا ليستقر أخيرا بـ 350 دينارا.. بمجمل زيادة بلغ 37 مليون دينار كويتي دفعت عدا ونقدا من حساب الخزينة العامة!
ومن الأمثلة أيضا على ذلك نسيان المحامية نادية بو قريص، التوقيع على صحيفة الطعن بالتمييز المرقمة (22/94) ما أدى إلى تكبيد الدولة خسارة مالية مروعة، بلغت 14,8 مليون دينار كويتي، صرفت لصالح الشيخ سالم صباح الناصر الصباح في العام 1995 ميلادية ثم تقدمت باستقالتها.. 
وقد أدت هذه الوقائع وغيرها بمجلس الوزراء لأن يسند مهمة لجنة تقصي الحقائق إلى المستشار بوصليب، الذي كشف بالنقطة والفاصلة، عن بواطن الخلل والإخلال في ملفات ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة.. فكان القرار الحكومي مع الأسف الشديد، حبس الملف برمته في أدراج المكاتب الفارهة لعامين من الزمن!
أما الحكومة فقد حمّلت عبر تقرير للمستشار عبد الله العيسى مسؤولية الجرم وفضائح التطاول على حرمة المال العام للموظفين المصريين (أبو هاشم – جاد) من إدارة المساحة في البلدية.. فاستقالا من العمل وغادرا إلى مصر العروبة من غير رجعة!  تابعوا معنا التفاصيل وابكوا معنا على هذه الوقائع المروعة  التي ننشرها تباعاً عبر أجزاء مفصلة ابتداء من هذا العدد :

تقديم بلدية الكويت  تقدم مستندات تثبت ادعاء عبدالرزاق أحمد المطوع من أجل تثبيت ملكية المزرعة الكائنة بمنطقة المنقف وذلك بتزويده بموافقة بردم بئر بعين النزاع وحفر
 أخرى فيها بصفته صاحب العين 
والترخيص بالبناء فيها

وكيل وزارة العدل كان ممثلا في دعوى غصاب محمد غصاب الزمانان بعضو الفتوى والتشريع غير انه اتخذ موقفا سلبيا – وهو في اغلب القضايا يطلب اخراجه من الدعوى بلا مصاريف بادعاء انه لا شأن له بالنزاع
..ويطالب بإلزام البلدية بالمصاريف كلها على الرغم من ان ادارة التسجيل العقاري هي المختصة قانونا بتسجيل الحكم وهي بهذا تكون خصماً حقيقياً 
في الدعوى ولو لم تنازع فيها باعتبارها المختصة قانوناً بتنفيذه

إدارة التسجيل العقاري بصفتها إحدى ادارات الدولة المعنية بالاملاك العقارية والمحافظة عليها ومنها املاك الدولة كان يجب ان تساند بلدية الكويت
 في الدفاع عن املاك الدولة ولا تضع كل همها 
في شق من المصاريف 

الدعوى رقم 767/95 ت.م.ك حكومة
مرفوعة من: 1 – وكيل وزارة الأوقاف.
2 – البلدية (مدير التسجيل العقاري).
الموضوع: دعوى تثبت ملكية عقار «مسجد السوق الكبير» عبارة عن دكانين ملحقين لمسجد السوق مؤجرين «كروكي رقم ك/6/89 بالمنطقة التجارية الخامسة».
«بوضع اليد بعد نشر اعلان بجريدة الكويت اليوم 154/89».
اقرت البلدية امام محكمة اول درجة بأحقية المدعي بطلباته.
حكم محكمة اول درجة:
حكمت بتثبيت ملكية المدعي بصفته للعين موضوع النزع المبينة بالحدود والوصف والمعالم.
تأسيسا على: اقرار البلدية بأحقية المدعي «جلسة 22/1/95» «بتثبيت ملكيته للعقار».
ولم يتم استئناف الحكم «لورود الحكم متفقا مع دفاع البلدية» وفق ما جاء بقرار لجنة السندات بالطلب من المدعى برفع دعوى تثبيت ملكية – وظهوره على لوحات المصور الجوي لسنة 1960.

الأحكام في الدعوى 320 لسنة 91 م.ك.ح
والاستئناف 174 لسنة 92 مدني
والتمييز 20 لسنة 93
الدعوى 320 لسنة 91:
مرفوعة من: عبدالله سالم الجعيدي العازمي.
ضد: وزير الدولة للشؤون البلدية – بصفته.
بطلب الحكم: اثبات ملكية للعقار المبنى قسيمة 47 من الكروكي (ك/14/80) الكائن بمنطقة المنقف.
على سند من ان المالك الاصلي للعقار كان الشيخ فهد صباح الناصر – وانه بناء على سلسلة من التعاقدات انتهت بقيامه بشراء العقار بالعقد المؤرخ في 19/4/79 وان المصور الجوي عام 67 اثبت وجود الماهر وضع اليد – وانه سبق ان تحصل على حكم بانتهاء الدعوى بعد ايداع تقرير الخبير بالاستئناف رقم 1599/87 تجاري.
قضت المحكمة برفض الدعوى: على سبب ان تقرير خبير الدعوى المودع بالاستئناف رقم 1599/87 تجاري والمقام من المدعي والذي استند اليه في هذه الدعوى قد اثبت ان الحائز الفعلي لعقار النزاع هو ادارة نزع الملكية بالبلدية وانه لم تكتمل مدة وضع يد المدعى خمسة عشر عاما حتى رفع الدعوى.
الاستئناف رقم 174/92 مدني: من عبدالله سالم الجعيدي العازمي.
قضت المحكمة: بإلغاء الحكم المستأنف والحكم بتثبيت ملكية المستأنف عبدالله سالم الجعيدي العازمي للعقار الموصوف بالقسيمة رقم 47 من الكروكي (ك/14/80) والكائن بمنطقة المنقف.
على سبب من ضم حيازة السلف وهو الشيخ فهد صباح الناصر والذي سبق ان ادعى بملكية جزء من ارض اطوالها 200 * 500 قدم وقد مسح الادعاء وجهز به كروكي – وقد تصرف فيها بالبيع الى مقعد قعيد مطلق العتيبي بموجب سند عرفي 6/2/66 واعيد مسح الادعاء وجهز به الكروكي (ك 14/80) وتصرف فيها بالبيع الى آخرين منهم المستأنف وقد ظهرت آثار جزئية لوضع اليد على كامل الارض بمصورات 1967.
وانه ليس في الاوراق ما يدل على ان توصية هيئة المخالفات والسندات رقم 848 المتخذة في 28/8/80 بإحالة المعاملة الى ادارة نزع الملكية لتعويض هيا راشد العازمي عن قيمة المباني الظاهرة على المصور الجوي لعام 74 وفقا لاحكام القانون 8/80 – قد وضعت موضع التنفيذ – ومن ثم فإن مجرد التوصية دون تنفيذها لا يعكر صفو الحيازة ولا يقطعها.
التمييز رقم 20 لسنة 93 من البلدية: قضت المحكمة برفض الطعن.
ما يؤخذ على البلدية: عدم تقديم الدليل على تنفيذ التوصية لادارة نزع الملكية بالتعويض عن الابنية الظاهرة، وهو ما ادعى الى نفس الهدوء والاستمرار عن حيازة المدعي والقضاء له بتثبيت ملكية الارض النزاع.
المحامية أ/وداد المخلد.
الأحكام الصادرة في: الدعوى 6773/83 ت م ك ح.

والاستئناف 1120/89 س مدني والتمييز 295/89 تمييز مدني
الدعوى 679/87 م ك ح
رفعت من: غصاب محمد غصاب الزمانان.
ضد: بلدية الكويت.
بطلب الحكم ختاميا: تثبيت ملكيته على قطعة الارض في الفنيطيس على سند من وضع اليد منذ عام 1940.
قضت المحكمة: بالطلبات.
على سبب ان تقرير خبير الدعوى قد اثبت ان وضع يد المدعي على ارض النزاع بدأ في عام 1966 وان مجرد الاخطار الاداري لا ينفي عنها صفة الهدوء.
الاستئناف رقم 1120/89 (ملف 442/7) من البلدية.
قضت المحكمة برفض الاستئناف على سند من انه لا توجد اسباب جديدة ومن ثم فإنها تؤيد الحكم المستأنف لاسبابه والتي اطمأنت الى رأي الخبير من توافر صفات حيازة المدعي وان البلدية لم تقدم اية مستندات او جديد، كما انه في بحث البلدية لطلب المستأنف عليه الاول بشأن حيازته المكسبة للملكية ارض النزاع ما يعني ان تلك الارض مملوكة للدولة، بما لا يكون معها محلا لتمسك البلدية بأحكام القانون رقم 5/75 لانه قاصر في تطبيقه على املاك الدولة.
الطعن بالتمييز رقم 295/89 من البلدية
قضت المحكمة برفض الطعن وذلك ان المحكمة تطمئن الى ان حيازة المدعي لارض النزاع تكون قد توافرت لها جميع الشروط المؤدية للتملك بالتقادم الطويل.
ما يؤخذ على البلدية:
1 – وقفت البلدية في مراحل الدعوى موقف المنازع لادعاء الملكية دون ان تطلق تثبيت ملكية الدولة – كطلب عارض.
2 – ان وكيل وزارة العدل كان ممثلا في الدعوى بعضو الفتوى والتشريع غير انه اتخذ موقفا سلبيا – وهو في اغلب القضايا يطلب اخراجه من الدعوى بلا مصاريف بإدعاء انه لا شأن له بالنزاع.
3 – ورد بالمذكرة المقدم من محامية البلدية بجلسة 28/10/97 توجيه وارشاد المستأنف ضده الى الطلبات التي يجب ان يبديها والاسلوب الواجب اتباعه ليتم القضاء له بها.
4 – ان البلدية قامت فور صدور حكم التمييز الى تنفيذ الحكم – فهي تباشر مصالح الصادر لصالحه الحكم.
محامية البلدية: أ/فوزية السلمان.

الأحكام الصادرة في: الدعوى 2400/89 ت م ك ح والاستئنافين رقمي
الدعوى 2400/89 ت م ك ح
مرفوعة من: عبدالرزاق أحمد المطوع.
ضد: بلدية الكويت والتسجيل العقاري.
بطلب الحكم: تثبيت ملكية المزرعة الكائنة بمنطقة المنقف على سند من انه اشتراها من عبدالله جارالله البريدي – وهو سعودي الجنسية – بتاريخ 25/6/1974 – والذي آلت اليه بطريق الهبة من الشيخ/ ناصر صباح الناصر في جزء منها وبوضع اليد في الجزء الآخر.
دفعت البلدية بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى 2275/74 والمؤيدة بالاستئناف 1256/78 ت – واحتياطيا – برفضها.
ندبت المحكمة خبيرا انتهى الى ان المدعي يضع يده على عقار النزاع منذ شرائه له في 25/6/1974 وحتى تاريخ اقامته الدعوى في 19/9/89.
دفعت البلدية بانقطاع التقادم بالدعوى رقم 2275/74 واستئنافها ونازعت في وضع اليد وذلك لوجود محول كهربائي في ارض النزاع.
قضت المحكمة: بثبوت ملكية المدعي وذلك اخذا بتقرير الخبير.
الاستئناف رقم: من بلدية الكويت بطلب إلغاء الحكم.
والاستئناف رقم: من ادارة التسجيل فيما يتعلق الشق الخاص بإلزامها بالمصاريف – على سند انه لا شأن لها بالنزاع – وانها طلبت اخراجها من الدعوى بلا مصاريف.
قضت المحكمة: برفض استئناف البلدية.
وقبول استئناف التسجيل وإلغاء الشق المتعلق بإلزاما بالمصاريف مع البلدية وإلزام الاخير بها وحدها.
الطعن بالتمييز من بلدية الكويت: قضي برفضه.
ما يؤخذ على البلدية:
1 – تقديم بلدية الكويت مستندات تثبت ادعاء
 

المذكرة المقدمة من محامية البلدية بجلسة 28/10/97 في دعوى غصاب محمد غصاب الزمانان توجه وترشد المستأنف ضده
إلى الطلبات التي يجب أن يبديها والأسلوب الواجب اتباعه ليتم القضاء له بها

عضو الفتوى والتشريع الحاضر عن ادارة التسجيل العقاري يطلب إخراج
 ادارة التسجيل من الدعوى بلا مصاريف 
على سند من انها لا شأن لها بالنزاع ويستأنف الحكم لمجرد إلزام ادارة التسجيل
 بشق من المصاريف
توصية بنقل تبعية بعض اختصاصات ادارة المساحة ببلدية الكويت والمتعلقة بمعاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها وحساب مسطحاتها الى ادارة التسجيل العقاري وذلك جمعاً لإجراءات التسجيل في إدارة واحدة

على البلدية الدفع بالتقادم الثلاثي في قضايا التعويض المرفوعة على اساس الفعل الضار برفع الدعوى خلال ثلاث سنوات من وقت علم المضرور بالضرر الحاصل له وبمن يجعله القانون مسؤولاً
 عن تعويض وتقديم الدليل على العلم

المدعي وذلك بتزويده بموافقه بردم بئر بعين النزاع وحفر اخرى فيها بصفته انه صاحب العين – والترخيص بالبناء فيها.
2 – عدم تثبيت ملكية الارض – للدولة – او ادخال ادارة املاك الدولة لتقديم طلب عارض بتثبيت ملكيتها.
3 – ان عضو الفتوى والتشريع الحاضر عن ادارة التسجيل العقاري يطلب اخراج ادارة التسجيل من الدعوى بلا مصاريف على سند من انها لا شأن لها بالنزاع ويستأنف الحكم لمجرد إلزام ادارة التسجيل بشق من المصاريف طالبا إلزام البلدية بالمصاريف كلها على الرغم من ان ادارة التسجيل العقاري هي المختصة قانونا بتسجيل الحكم وهي بهذا تكون خصما حقيقيا في الدعوى ولو لم تنازع فيها باعتبارها المختصة قانونا بتنفيذه وانها بصفتها احدى ادارة الدولة المعنية بالاملاك العقارية والمحافظة عليها ومنها املاك الدولة كان يجب ان تساند بلدية الكويت في الدفاع عن املاك الدولة – ولا تضع كل همها من شق من المصاريف – وخزانة الدولة في النهاية هي التي ستتحمل سواء كانت ادارة التسجيل هي الملزمة ام بلدية الكويت – وهذا يدل على ان الادارات المختصة بالدولة تتصارع في مسائل فرعية هامشية وتترك مصلحة الحفاظ على املاك الدولة بل انها تقرر اقرار قضائيا على لسان عضو الفتوى والتشريع انها لا شأن لها بالنزاع المتعلق بعقار من عقارات الدولة.

الفصل الثالث:

الوضع التشريعي المنظم لحماية أملاك الدولة:

لقد ثبت للجنة «من خلال التحقيقات التي قامت بها مع بعض العاملين ببلدية الكويت ومن بحث القضايا التي خسرتها بلدية الكويت ومن خلال تقارير الاجهزة المالية والمحاسبية التي طلبت منها اللجنة امدادها ببعض التقارير التي حددتها» غياب المنظومة الادارية الواحدة بداخل اجهزة بلدية الكويت لتنفيذ ما تهدف اليه الدولة والقوانين الصادرة بشأن تحديد وحماية املاك الدولة – وانما كل ادارة ببلدية الكويت وشأنها وكل موظف وحال سبيله.
وثبت للجنة غياب الفكر القانوني الشامل والواضح عن القوانين العديدة التي صدرت في شأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام او تنظيم الادعاءات داخل خط التنظيم العام.
وان البلدية تتخبط في شأن صيغ الاستملاك وقرارات نزع الملكية وتفرط في املاك الدولة داخل خط التنظيم العام والتي خصصت للمنفعة العامة بالفعل لمدد تزيد على خمسة عشر عاما.
وان بلدية الكويت لا تقوم بتنفيذ ما يعهد اليها وفقا للقوانين، بل انها تخالف هذه الاجراءات، مما ترتب عليه خسارة الدولة لاملاكها او ادانة المحاكم لها بقيامها بأفعال غير مشروعة قانونا وترتب على ذلك القضاء بالتعويضات التي تتحملها الدولة، «وكل ذلك على النحو السالف بيانه تفصيلا بصلب التقرير».
ولصحة التعامل مع ادعاءات الملكية للعقارات المملوكة للدولة او التعويض عنها: ينبغي بادئ ذي بدء تكييف هذه الادعاءات ثم تصنيفها ثم اعداد الدفوع الشكلية والدفوع والدفاع الموضوعية مع اعداد ادلة كل ذلك «وتلافي كل الاخطاء الواردة بالتقرير» لا يخرج تكييف هذه الادعاءات وتصنيفها عن كونها:
1 – ادعاء بملكية او تعويض عن ارض اخرجتها الى ما وراء خط التنظيم العام.
- القوانين المنظمة والمحددة لاملاك الدولة خارج خط التنظيم العام.
2 – ادعاءات بملكية او تعويض عن ارض داخل خط التنظيم وهي:
أ – اراضي قد خصصت بالفعل للمنفعة العامة دون ان يكون قد صدر بشأنها صيغ استملاك او قرارات نزع ملكية.
ب – اراضي قد خصصت للمنفعة العامة وكان قد سبق ان صدر بشأنها صيغ استملاك او قرارات نزع ملكية ولم تكتمل هذه الاجراءات.
جـ – اراضي او عقارات سبق ان صدر بشأنها صيغ استملاك وألغيت هذه الصيغ ومن الطبيعي ان خطة الدفع والدفاع تختلف بالنسبة لكل صنف من الادعاءات السالفة، وذلك مع مراعاة عدم تكرار الاخطاء الواردة بصلب التقرير، ورأت اللجنة ان الامر يتطلب تصنيف القوانين الصادرة بشأن عملها وذلك لوضع الفكر القانوني الشامل المتعلق بهذه الادعاءات وهي على النحو التالي:

المبحث الأول:

القوانين الصادرة في شأن تحديد أملاك الدولة خارج خط التنظيم العام:
1 – حرصت الدولة على الحفاظ على املاكها العامة وفي سبيل ذلك عمدت الى بيان الحدود الفاصلة لاملاكها فصدرت عدة اوامر اميرية كان آخرها الامر الاميري الصادر في 23/1/1956.
والذي نص على ان يمنع منعا باتا اعطاء اي وثيقة تملك لاي شخص كان الا اذا كانت ضمن مخطط تحسين المدينة او لاصقة مباشرة ببيوت احد القرى المعروفة «وهذا الامر لم يحسم المنازعات القائمة بين الدولة وبعض الافراد حول ملكية بعض الاراضي».
2 – القانون 18 لسنة 69 في شأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام: والذي اعتمد خطوط واضحة كحد فاصل بين املاك الدولة وبين الاراضي المسموح للافراد بتملكها.
ومفاد المواد السبع لهذا القانون ما يلي:
أ – ان كل الاراضي الواقعة خارج هذه الخطوط تكون من املاك الدولة.
ب – نص على اسلوب تعويض الملاك الذين اصبحت املاكهم خارج حد التنظيم.
جـ – لم يعتد في اثبات الملكية بغير الوثائق المسجلة.
د – فرق بين الوثائق المسجلة قبل 23/1/56 (وثائق تملك شرعية).
والوثائق المسجلة بعد 23/1/56، وذلك بالنسبة للتعويض المستحق وماهيته – وقد حددت بالنسبة للوثائق المسجلة قبل 23/1/56 او التي قدمت طلباتها المسجلة حتى 31/12/56 – التعويض وفقا للقانون 23/64 في شأن نزع الملكية اما الوثائق المسجلة بعد 31/1/56 فقد فوضت الحكومة في تقدير المنحة التي تراها على ان يضع مجلس الوزراء بقرار منه قواعد واجراءات وشروط تحديد المنح وصرفها وتحديد الجهة التي تفصل في تقدير المنحة على ان يكون قرارها لا يجوز الطعن عليه امام القضاء.
3 – المرسوم بقانون 63 لسنة 80 بتعديل بعض احكام القانون 18 لسنة 69 في شأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام: وهذا القانون قد استبدل خطوط التحديد العامة للاراضي الاميرية (خط التنظيم العام) وفق المخططات المرافقة لهذا القانون، كما انه لم يلغي او يستبدل باقي نصوص القانون 18 لسنة 1969 وعلى ذلك فإن الاراضي التي اصبحت خارج خط التنظيم العام المحدد بالقانون 63 لسنة 80 تسري عليها ذات الشروط والقواعد والاحكام الواردة بالقانون 18 لسنة 1969 – وذلك بشأن التعويض المستحق او المنحة.
4 – المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1986 بتعديل المادة الاولى من القانون 18 لسنة 69 في شأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام:
وهو قد استبدل نص البند (جـ) من الفقرة الاولى من المادة الاولى من القانون 18 لسنة 69 وذلك فيما يتعلق بالقطع السبع الممسوحة على المخطط رقم /م /26689 وبين خط الملكية داخل جزيرة فيلكا – وكذلك الحالات الاخرى بالجزيرة التي تقدم عنها اصحابها بطلبات للبلدية قبل صدور القانون 18 لسنة 1986 – تكون على ملكية اصحابها متى تثبت لهم.
وهذا القانون شأنه شأن القانون 63 لسنة 1980 يخضع لسائر احكام القانون 18 لسنة 69 وذلك من حيث:
أ – انه لا يجوز اثبات الملكية لغير الذين يحملون وثائق مسجلة «سواء كانت تصرفات و احكام نهائية» وذلك قبل العمل بأحكام القانون الي ترتب عليه اخراج العقار عن حد التنظيم العام وهذه النصوص تتفق وتتسق مع احكام المادتين السابعة والثامنة من قانون التسجيل العقاري والتي لا تجعل للحق غير المسجل «سواء كان تصرفا او حكما» اي اثر في مواجهة ذوي الشأن او الغير.
فالاحكام الصادرة بتثبيت الملكية لا ترتب اثرها في مواجهة ذوي الشأن «اي الخصوم» او الغير مختصمين وذلك بالنسبة لتقرير الحق الثابت بالحكم او انشائه او نقله – الا بتسجيل الحك
 

التوصية بالطعن بطلب إلغاء الاحكام غير النهائية الصادرة استنادا الى اقرار البلدية والمتضمن التنازل عن املاك الدولة 
على اساس ان الاقرار ورد 
على محل متعلق بالنظام العام ومخالفا للقوانين
لا يجوز رفع دعوى مبتدأة بطلب اثبات وقائع الا اذا نص القانون على ذلك صراحة وذلك كالنص في قانون المرافعات على رفع دعوى مستعجلة لاثبات الحالة بندب خبير «والتي اوجبت المادة الثالثة من قانون الاثبات بتسبيبها»

ان كانت اجراءات التقاضي من النظام
 العام ويتعرض لها القاضي من تلقاء نفسه
 الا ان حسن المدافعة يوجب وضع جميع وسائل الدفوع امام القاضي وان تعلقت
 بالنظام العام
في حالة تعديل الطلبات بما انتهى اليه تقرير الخبير يتعين الدفع بعدم قبول الدعوى على اساس ان الطلب الجديد لم يسجل وانه اذا سجل سوف يكون تسجيل الطلب المعدل بالضرورة بعد الميعاد المقرر قانوناً

يجب انشاء هيئة قضائية برئاسة مستشار وعضوية قاضيين وممثل لوزارة المالية (ادارة املاك الدولة) وآخر لوزارة العدل (ادارة التسجيل العقاري) بمقتضى مرسوم مستقل او ينص عليها بالتعديل المقترح من اللجنة
النهائي.
وعلى ذلك فيجب الدفع بعدم جواز قبول الادعاء في دعاوى التعويض التي تستند الى وضع يد او تستند الى احكام سابقة لم تسجل وفقا للاجراءات الواردة بقانون التسجيل العقاري، ذلك لان تقرير حق الملكية في مواجهة الدولة لا يكون الا بعد تسجيل الحكم او بثبوت الملكية.
«وهذا ما نصت عليه المادة الثانية من القانون 33 لسنة 2000» وان يدفع في دعاوى التعويض او اثبات الملكية المستندة الى القانون 68 لسنة 1969 وتعديلاته بعدم جواز قبول الادعاء ما لم يكن سند المدعى مسجل قبل تاريخ العمل بالقانون.
وان يدفع بأن القانون لا يكون ابدا عملا غير مشروع ولو كان مخالفا للدستور وانما يجب ان يدفع بعدم دستوريته امام المحكمة الدستورية وفقا لاجراءاتها،
فالقانون مشروع ما دام لم يحكم بعدم دستوريته ولو كان مخالفا للدستور.
وان يدفع دعى التعويض لعدم اتخاذ اجراءات التعويض المنصوص عليها قانونا بانعدام خطأ البلدية وذلك لعدم قيام المدعى بتقديم سند ملكيته قانونا او بمتابعة الاجراءات وان يقدم الدليل على الدفع.
وان يدفع التعويض المؤسس على العمل غير المشروع بالتقادم الثلاثي – اذ ان القانون يفترض علم الكافة به – ومبين به العمل الضار والمسؤول عن التعويض عنه.
5 – مرسوم في شأن تحديد خط التنظيم العام للشاطئ الصادر في 8 مايو 72: نص على ان يحدد خط التنظيم العام للشاطئ وفقا لمخططات حد المد الاعلى المرفقة لهذا المرسوم.
ومن الطبيعي ان ما يدخل داخل حد المد الاعلى يكون من الاملاك الاميرية المتعلقة بأعمال السيادة والمحافظة على الحدود وهو ما لا يجوز ان تتعرض له المحاكم وفقا لقانون السلطة القضائية.
6 – قانون رقم 5 لسنة 75 في شأن ادعاءات الملكية بسندات او بوضع اليد على املاك الدولة المبادئ والاحكام التي تضمنها هذا القانون:
1 – الاصل (المقرر بنص المادة الاولى).
أ – انه لا يعتد بوضع يد الافراد على املاك الدولة بقصد تملكا او التصرف فيها: وهذا يقتضي معه الدفع بعدم توافر نية التملك في الحيازة ووضع اليد وهو ما يجرد الحيازة ولو كانت قائمة فعلا من صفتها القانونية فلا تصلح ان تكون دليلا على الملكية.
ب – عدم قبول الادعاء اذا ورد على املاك الدولة: والمقصود بذلك املاك الدولة بوجه عام وهي تشمل الاجزاء المستملكة، كما تشمل غيرها مما هو في ملكية الدولة اصلا كالطرق القائمة ومجاري السيول والامطار والبحرات والحفر وما اليها.
2 – الاستثناءات: نص على عدم الاعتداء بوضع اليد القانوني (أ) منها ما يتعلق بخارج خط التنظيم العا (ب) وما يتعلق بداخل خط التنظيم العام.
أ  – خارج خط التنظيم العام: وذلك للتخلص من مشكلة اصحاب الادعاءات بوضع اليد او بسندات غير مسجلة – اذ ان القانون 18 لسنة 1969 لم ينهي الا مشكلة اصحاب الوثائق المسجلة فقط.
1 – فيما يتعلق بالادعاء بموجب سند: يجب ان يكون ثابت التاريخ قبل 23/1/56 وذلك حتى لا يكون في وضع احسن ممن بيده وثيقة مسجلة.
2 – بالنسبة للادعاءات بموجب وضع اليد: يجب ان يستند الى وضع يد ظاهر بالبناء او الغراس لمدة 15 سنة سابقة على عام 56.
ب – داخل خط التنظيم العام: الأصل ان قانون التسجيل العقاري رقم 5 لسنة 59 هو الذي ينظم اجراءات وشروط اثبات الملكية العقارية الخاصة داخل خط التنظيم.
فقضت المادة 14 منه على انه لا يقبل من المحررات فيما يتعلق بإثبات اصل الملكية او الحق العيني الا ما يأتي:
1 – المحررات التي سبق تسجيلها.
2 – المحررات التي ثبت تاريخها او صدق عليها لدى كاتب العدل بالكويت والمحاكم الشرعية قبل 26/4/1960.
3 – الوصايا التي صدق عليها قبل 26/4/1959.
ها فيما يتعلق بالمحررات، ويضاف اليها الاحكام المقررة او المنشئة لحق الملكية العقارية الخاصة.
وقد اظهر العمل ان هناك العديد من المواطنين الذين فاتتهم فرصة اثبات تاريخ محرراتهم وقد تضمن القانون 5/1975 استثناء من احكام التسجيل العقاري السابقة وفقا للاسس التالية:
1 – ان يقتصر تطبيق الاستثناء على المناطق الواقعة داخل حدود الملكية الخاصة جنوبي الطريق الدائري الخامس، او بقرية الجهراء داخل المخطط م/20 او بجزيرة فلكا داخل المخطط م/26689.
2 – الادعاءات بيوت سكن خاص بموجب وضع اليد: ويجب ان يستند فيها الادعاء الى محاضر وضع يد ثابت التاريخ في الفترة من 26/4/60 وحتى 31/12/1967 او الى وجود بناء ظاهر على المصور الجوي لسنة 64 ولا يعول على المصور الجوي لسنة 1967 حيث ان معياره صغير لا يحدد المنشآت القائمة وبديهي ان اي بناء غير السكن كالعشيش او الحوط لا تندرج تحت هذا البند.
3 – الادعاءات الاخرى غير بيوت السكن الخاص: «وهي تشمل الاراضي المبنية والفضاء المزروعة» ويشترط ان يستند الادعاء الى سند ثابت التاريخ في الفترة من 26/4/1960 وحتى 31/10/1964.
3 – المنحة: انه عند توافر السندات او وضع اليد بالشروط المبينة بالقانون يستحق اصحابها المنحة المقررة بالقانون ووفقا للقدر والاجراءات الواردة به والمنحة هي هبة او تبرع من الدولة وليست مقابل الملكية فالاصل العام في القانون هو عدم الاعتداء بوضع اليد كدليل على الملكية فحتى لو توافرت السندات او وضع اليد بالشروط المبينة بالقانون لا يكون ذلك دليلا على الملكية ولكنها حيازة مادية وانما هي سببا للحق في المنحة فالمنحة تبرع لا مقابل نزع ملكية.
وعلى هذا فلا يجوز الادعاء بالملكية واتخاذ وضع اليد او السندات دليلا على ذلك ولكن يجوز الادعاء باستحقاق المنحة وذلك بإثبات توافر شروط استحقاقها بوضع اليد المجرد حيازة مادية وليست حيازة قانونية او مستندات غير مسجلة فلا يتنقل الملكية.
وعلى ذلك فإن الاصل العام في اثبات الملكية الخاصة داخل حد التنظيم العام هو اتباع اجراءات التسجيل العقاري وذلك ضبطا لاصل الملكية والقانون 18 لسنة 1969 لم يعتد بإثبات الملكية الا بالوثائق المسجلة.
اما القانون 5 لسنة 1975 جاء لمعالجة وضع يد مادي او مستندات غير مسجلة، ولذا فإنها لا تكسب ملكا ولا تكون دليلا عليه.
وعلى اساس ما تقدم يجب الدفع في هذه الادعاءات: بعدم جواز الحكم بثبوت الملكية لانتفاء صفات الحيازة القانونية ولعدم توافر نية التملك التي يجب ان تقع على ما يجوز تملكه.
- الدفع بعدم تجاوز الحد الذي رسمه المشرع لقدر المنحة وذلك على فرض توافر شروط استحقاقها.
ذلك ان القانون اوضح ان المشرع هو الذي يقرر المنحة ويرسم حدودها بالقدر المناسب الذي يراعي جانب المواطن ولا يثقل عاتق الخزانة العامة – وعلى هذا الاساس وضع المشرع حدا اقصى للمنح المقررة في حالة البيوت والاراضي المبينة والاراضي الفضاء بحد اقصى 1000م2 – وفي حالة الاراضي المزروعة بحد اقصى 3000م2.
وتحقيقا للبدع عن هذه المنحة عن ان تكون سبيلا لتحقيق فرص الاستغلال فقد قصر المشرع حقد الاستفادة منها على الحد الاقصى لمنحه واحد ايا كان عدد الادعاءات او السندات او نوعها.
ونظم المشرع كيفية تطبيق المنحة عند توافر شروطها ونطاقها والامر لا يخرج عن امرين: اما ان ترغب الدولة – ممثلة في بلدية الكويت – ان تبقى عليها في شأن الادعاء – واما ان تنقلها الى مكان آخر لاعتبارات تنظيمية.
وعلى هذا فإنه يجب الدفع بعدم تجاوز هذا الحد مهما كانت مساحة ارض الادعاء وذلك بشرط توافر شروطها.
وان تحصر بلدية الكويت كل من تقررت له منحة وقبضها – اذ لا يكون له الحق في الادعاء بالنسبة لاية ند آخر او بوضع اليد على عقار آخر.
7 – المرسوم بقانون 8 لسنة 80 بتعديل بعض احكام القانون 5 لسنة 75 في شأن ادعاءات الملكية بسندات او وضع يد على املاك الدولة:
الاحكام والمبادئ التي تضمنها:
أ – توسيع دائرة الحالات التي تستفيد من احكامه وذلك بإضافة حالات

على البلدية الدفع بعدم جواز اثبات ما يخالف حجية المصور الجوي بأي وسيلة من وسائل الاثبات والاعتراض على الاحكام التمهيدية باحالة الدعوى للتحقيق أو بغيرها من وسائل الاثبات
التوصية بإحالة جميع قضايا ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة والمقامة بالتطبيق لاحكام القانون 33/2000 – للفصل فيها 
على وجه السرعة «او تحدد لها مدة سنتين للفصل فيها»

على الهيئة تطبيق جميع القواعد والاجراءات والاحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات والاثبات والاحكام الموضوعية الواردة بتشريعات حماية املاك الدولة وفق الضوابط التي انتهت اليها اللجنة والتعديل المقترح على القانون 58/2001
الغاية من انشاء اللجنة الجمع بين الضمانات القضائية وحسم تلك المنازعات التي طال امدها الى ما يزيد على الاربعين عاما وبين توحيد مصدر الاحكام في هذه الادعاءات التي تحتاج
إلى التخصيص وفهم كونها وطبيعتها

يجب انشاء ادارة للتفتيش والمتابعة والتحقيق تتبع المكتب الفني لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء تتولى التفتيش على اعمال الادارة القانونية ومتابعة اعمالها ومساءلة الاعضاء عما ينسب اليهم لضمان الحيدة والجدية

1 – المقيمين بالعقار المبني وقت احصاء سنة 1975 ايضا بالاضافة الى ما كان مقررا بالقانون 5 لسنة 1975 وهما احصاء 1965، 1970.
2 – زيادة المدة التي تقبل ثبوت التاريخ خلالها فأصبحت من 26/4/1960 وحتى 31/12/1971.
3 – جواز الاستناد على المصور الجوي سنة 1971 بدلا من 1967.
ب – سقوط الحق في المطالبة بالمنحة المقررة بالقانون 5 لسنة 1975 اذا لم يقدم الطلب قبل انقضاء مدة ستة شهور من تاريخ العمل بالقانون.
وذلك تصفية لكل المشاكل المترتب على هذا الموضوع في اقرب وقت «وهذا الطبع امام اللجنة – ولكن يجوز له اللجوء الى القضاء فهو لم يمنعه».
جـ – يسري على جميع المنازعات مع الدولة ما لم يك قد صدر في موضوعها حكم قضائي نهائي.
وذلك حتى لا ينفتح باب المنازعات من جديد بالنسبة لما تم حسمه بأحكام قضائية.
د – عرض طلبات الادعاء بالملكية على لجنة تشكل من رئيس المجلس البلدي ونصت المذكرة الايضاحية ان قرارات هذه اللجنة غير ملزمة بطبيعة الحال للاطراف حيث يبقى حقهم في رفع الامر للقضاء اذا لم يرتضوا القرار، «وقد تم تشكيل هذه اللجنة وعرفت باسم لجنة السندات».
وعلى هذا فإن هذا التعديل لم يمس الاصل العام المقرر بالقانون 5 لسنة 1975 من انه لا يعتد بوضع يد الافراد على املاك الدولة بقصد تملكها او التصرف فيها – ومن ان لا يقبل الادعاء اذا ورد على املاك الدولة المستملكة او الموجودة في ملكية الدولة اصلا وانما هو وسع من دائرة الاستثناء من الاصل العام.

المبحث الثالث:

8 – قانون رقم 33 لسنة 2000 في شأن ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة الغاية التي استهدفها القانون والاحكام التي تضمنها للوصول الى هذه الغاية:
الغاية من القانون: اوضحت المذكرة الايضاحية عن غاية القانون بقولها: انه بالرغم من القوانين التي صدرت لحماية املاك الدولة العامة والخاصة من اي ادعاء بملكيتها – وبالرغم من مرور مدة طويلة على صدور تلك القوانين بما تضمنته بشأن الادعاءات والتعويضات والمنح – وبالرغم من اللجنة التي انشأا المرسوم بقانون 8 لسنة 1980 لبحث طلبات الادعاء بالملكية استنادا الى القانون 5 لسنة 1975 او احكام القانون 5 لسنة 1995 ولك لحسم المنازعا المتعلقة بملكية الاراضي المملوكة للدولة الا ان – هذه الطلبات والادعاءات تزداد يوما بعد يوم وهو ما يزعزع الاستقرار بالنسبة للملكية العقارية ويعرض المال العام للهدر وان الغاية من القانون هو حسم هذه المنازعات وذلك بالنص على الاحكام الآتية:

المطلب الأول:

الاحكام التي نص عليها القانون 33 لسنة 2000:
1 – تحديد ميعاد سنة ليقدم ذوي الشأن وكل ذي مصلحة برفع الدعوى لاثبات ما يدعيه من ملك او تعويض او وضع يد – استنادا الى احكام القانون 18 لسنة 1969 والقوانين المعدلة له «63 لسنة 1980، المرسوم بتحديد خط التنظيم العام للشاطئ الصادر في 8 مايو 1972» والقانون 5 لسنة 1975 المعدل بالقانون 8 لسنة 1980 واشترط القانون اني تم تسجيل صحيفة الدعوى وفقا لقانون التسجيل العقاري والا قضى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد القانوني.
والقانون لم يشترط في التدخل ان يتم خلال السنة او ان تشمل صحيفة دعواه اذا اقيم الطريق المعتاد او ان يسجل محضر جلسة التدخل ان تم امام القضاء.
ولكن القواعد العامة تتيح للمتدخل ان يسجل تدخله ويؤشر بهذا التدخل على صحيفة الدعوى الاصلية وذلك وفقا للوعد المنظمة لذلك بإدارة التسجيل العقاري، واعمالا للمادة 11 مكرر من قانون التسجيل العقاري.
وذلك حتى اذا صدر الحكم لصالح المتدخل كان له ان يؤشر بالحكم على صحيفة تدخله ليرتد اثر الحكم الى هذا التاريخ «تاريخ تسجيل التدخل».
النشر بالجريدة الرسمية – يجعل من الحكم الصادر في الدعوى حجة على الكافة بافتراض علمهم به – وذلك خروجا على المبدأ العام من ان الاحكام في المواد المدنية والتجارية حجة على اطرافها – اي قاعدة نسبةي اثر الاحكام على من كان ممثلا فيها بشخصه او بخلفه العام او الخاص.
3 – اشترط القانون لتنفيذ الاحكام الصادرة في الدعاوى المنصوص عليها به ان يتم التأشير بها على هامش تسجيل هذه الدعاوى وفقا لاحكام القانون 5 لسنة 1959.
وهذا النص لم يأت بجديد من الناحية القانونية والمستقر منذ اعمال القانون 5/1959 والتي نصت المادتين السابعة والثامنة منه ان الاحكام النهائية المنشئة او المقررة لحق عيني عقاري اصلي يجب تسجيلها وذلك حتى تكون لها اثر قانوني بين اطراف الحكم او الغير.
وبديهي ان الاحكام التي تسجل هي المتضمنة على انشاء او تقرير حق عيني عقاري اصلي «مثل تثبيت ملكية عقار – فهو حكم مقرر لحق الملكية».
اما احكام الالزام التي تتضمن الالزام بأداء مبلغ فهي لا تسجل الا اذا تضمن الحكم قضاء «سواء بأسبابه الجوهرية او منطوقه» بثبوت الملكية المستحق عنها التعويض – وهنا يسجل الشق المتعلق بثبوت الملكية.
4 – منع التصرف في الحقوق التي صدر بها الحكم النهائي بعد التأشير بها اذا طعن بالتمييز وتم التأشير بالطعن بالتمييز في السجل الذي يعد بإدارة التسجيل العقاري لهذا الغرض – وذلك حتى يصدر حكم محكمة التمييز.
وهذا النص استثناء على القاعدة العامة التي تقضي ان الطعن بالتمييز لا يوقف تنفيذ الاحكام النهائية.
5 – نص على إلغاء لجنة السندات وبعدم الاعتداد بطلبات ادعاات الملكية التي قدمت للجهات الادارية.
وهذا القانون لم يتضمن اي تعديل بالنسبة للاحكام الموضوعية المقررة بالقانون 18/1969 او القانون 5/1975 المعدل بالقانون 8/1980 وانما حاول تنظيم هذه الادعاءات من الناحية الاجرائية ومن ناحية تنظيم الاحكام الصادرة فيها.
ولم يأت بجديد سوى:
1 – تحدد مدة سنة لقبول الادعاءات.
2 – وقف تنفيذ الاحكام النهائية اذا طعن بالتمييز وباشره.
والحال انه في خلال مدة السنة المحددة تم تسجيل ما يقارب 1750 «ألف وسبعمائة وخمسين» صحيفة دعوى متعلقة بهذا القانون.

المطلب الثاني:

المرسوم بقانون 58/2001 في شأن تنظيم الادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة او التعويض عنها.
وقد رأت اللجنة ان تناقش هذا القانون مناقشة قانونية واقعية من خلال بحثها وتمحيصها واعمال فكرها في القضايا الخاسرة والمتعلقة بادعاءات الملكية او التعويض عنها – ومن واقع بحثها لاسباب الخسارة وهو الامر الذي تعين عليها معه ان تقوم بدراسة قانونية شاملة للقوانين المتعلقة بموضوع عملها.
1 – المادة الاولى – الفقرة الاولى
لا يعتد بوضع اليد على املاك الدولة العقارية اذا لم تكتمل مدة وضع اليد قبل تري العمل بالقانون رقم 18/1969 او القانون 5/1975 المعدل بالقانون رقم 8/1980 بحسب الاحوال.
القانون 18/1969 نصت مادته الثانية – على انه لا يعتد بوضع اليد على املاكم الدولة بقصد تملكها.
ولم يعتد في اثبات الملكية بغير الوثائق المسجلة.
والنص في القانون 58/2001 على الاعتداد بوضع اليد اذا اكملت مدته «15 سنة» قبل العمل بالقانون 18/1969 (في 18/5/1969).
يعد اضافة لاسباب جديدة للادعاءات وليس حدا لها.
القانون 5/1975 نصت المادة الاولى على انه لا يعتد بوضع اليد على املاك الدولة خارج خط التنظيم او داخل خط التنظيم العام.
المادة الثانية «استثناء خارج خط التنظيم» المعتد بوضع اليد السابق على 23/1/1956 لمدة 15 سنة.


 

 

 

غياب الفكر القانوني الشامل والواضح عن القوانين العديدة التي صدرت في شأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام او تنظيم الادعاءات داخل خط التنظيم العام
غياب المنظومة الادارية الواحدة بداخل اجهزة بلدية الكويت لتنفيذ ما تهدف اليه الدولة والقوانين الصادرة بشأن تحديد وحماية املاك الدولة فكل ادارة ببلدية الكويت وشأنها وكل موظف وحال سبيله!
 

 

يجب على البلدية الطعن على الاحكام التي تصدر اخذا بتقرير الخبير اذا تعرض فيها الى المسائل القانونية ولو بناء على الحكم التمهيدي بندبه اذا اعتمد الحكم الفاصل في موضوع الدعوى على تقرير الخبير على علاته 
التحقق من توافر الصفات القانونية للحيازة
 وتحديد حق للمدعي هو قطع النزاع القانوني 
في القضية ولا يجوز لغير القاضي
 ان يعرض لها فهو الخبير القانوني الوحيد 
في الدعوى المرفوعة امامه
 

الادارات المختصة بالدولة تتصارع في مسائل فرعية هامشية وتترك مصلحة الحفاظ على املاك الدولة بل انها تقرر اقرارا قضائيا على لسان عضو الفتوى والتشريع انها لا شأن لها بالنزاع المتعلق بعقار من عقارات الدولة
المادة الثانية «استثناء داخل خط التنظيم» لم تعتد الا بالاقامة في عقار مبني سكن خاص – ويستند الى محاضر وضع يد ثابت التاريخ قبل 1967 او بناء ظاهر على المصور الجوي لعام 1964.
القانون 8/1980 المعدل للقانون 5/1975: (استبدل نص المادة الثالث).
وذلك بالنسبة: أ – المقيمين بالعقار المبني وقت احصاء سنة 1975 بالاضافة الى ما كان مقرر بالقانون 5/1975 وهما احصاء 1969، 1970.
ب – زيادة المدة التي تقبل ثبوت التاريخ لمحاضر وضع اليد فأصبحت خلال المدة من 26/4/1960 حتى 31/12/1971.
والقانون 58/2001 لم ينص على اكتمال مدة 15 سنة بالنسبة لاعمال القانون 5/1975.
وهل هي سابقة للقانون 5/1975 – ام سابقة للقانون 8/1980.
ولكن بالنظر الى ان المادة الثالثة من القانون 5/75 قد استبدلت بالمادة الاولى من القانون 8/1980 – وهي التي تضمنت تنظيم وضع اليد داخل خط التنظيم.
وعلى ذلك فإن اكتمال المدة يكون وفقا للقانون 8/1980 اي يكون سابق على عام 1965 «صدور القانون في 2 فبراير 1980 غير ان المذكرة الايضاحية اعتدت بالقانون 5/75 المعمول به في (2/2/1975) رغم ان المادة المنظمة لوضع اليد داخل حد التنظيم العام استبدلت بالقانون 8/1980.
ويعتبر هذا النص قد اطلق وسيلة اثبات وضع اليد دون الشروط التي كان من الواجب توافرها في القانونين السابقين.
كما اطلق وضع اليد بالنسبة لنوع العقار الواقع عليه.
وهذا الاطلاق لا يتفق مع كون ان الاعتداد بوضع اليد هو استثناء يجب ان يقتصر في نطاق محدود ولا يجوز التوسع فيه.
والاهم من هذا كله انه اطلق الاعتداد بوضع اليد وهو ما يعني انه قد يقع على عقار خارج حد التنظيم او داخل حد التنظيم العام.
كما انه لم يتضمن الاشارة الى عدم الاعتداد بوضع اليد لاثبات الادعاءات امام القضاء وذلك لمجابهة ما استقرت عليه احكام التمييز من حرية القضاء في الاثبات واعتبار ان النصوص التي تمنع الاعتداد بوضع اليد موجهة لجهات الادارة وليست للقضاء.
المادة الاولى «الفقرة الثانية»: نصت على انه «لا تقبل اي ادعاءات بالملكية او المطالبة عنها بالتعويض سواء كان الادعاء او المطالبة بسند او بوثيقة او بوضع اليد عن عقارات او اراضي سبق تنظيمها او نزع ملكيتها للمنفعة العامة او تثمينها او الاستيلاء عليها او التصرف فيها من قبل الدولة، ولم يكن المدعون قد تقدموا بطلباتهم وفقا للقواعد والاجرادات المقررة عند اتخاذ الدولة الاجراء بشأنها،
وقد ورد بالمذكرة الايضاحية ان هذه الفقرة للتأكيد على عدم قبول الادعاء في الحالة المبينة به.

التعليق:

1 – النصوص لا تشرع للتأكيد ولكن للتنظيم.
2 – القانون 33/2000 نص بمادته الاولى (فقرة 3) على ان لا تقبل اي ادعاءات على عقارات او اراضي سبق تنظيمها ولم يكن المدعون فيها قد تقدموا بطلباتهم وقت تنظيمها او استغلالها او نزع ملكيتها للمنفعة العامة.
والنص الاخير هو الذي يتفق مع القواعد القانونية وما جرى عليه احكام القضاء الذي استقر على ان نزع الملكية دون اتخاذ جميع اجراءاتها يعد غصبا.
والتثمين هو مجرد اجراء من اجراءات نزع الملكية – لا يرتب بمفرده اثرا قانونيا يمنع صاحب الحق من اللجوء الى القضاء اذا لم تكتمل اجراءات نزع الملكية.
كما ان التصرف من قبل الدولة في حق الغير لا يكون حجة عليه ولا يمنعه من اللجوء الى القضاء، اذ ان التسجيل لا يصحح الباطل ولا يكمل النقصان، كما ان النص جاء مجهلا بالنسبة لماهية المطالبة اللازمة لقبول الادعاء.
2 – المادة الثانية: تنص على انه مع عدم الاخلال بالاحكام القضائية النهائية، على ادارة التسجيل العقاري والتوثيق تسجيل اي عقار داخل خط التنظيم العام باسم الدولة ما لم يكن قد سبق لاحد الافراد او الهيئات الخاصة تملكه كما يسجل باسمها اي عقار يتوفى عنه مالكه بغير وارث.

التعليق:

أ – ان النص قد ربط التسجيل بما يصعب ان لم يكن يستحيل عملا التحقق منه، فالنص تطلب اثبات النفي لامكان التسجيل بحيث تطلب اثبات نفي سبق تملك احد الافراد او الهيئات الخاصة ونفي سبق صدور حكم نهائي.
ب – ان النص جاء مجهلا بالنسبة لسند ملكية الافراد او الهيئات الخاصة وكان يجب عليه ان ينص على: ان كل ما هو غير مسجل باسم احد الافراد والهيئات الخاصة داخل خط التنظيم العام تسجل باسم الدولة.
وان كان هذا الامر يكون اسهل في ظل نظام السجل العيني وهو ما يمكن معه معرفة العقارات الغير مسجلة – اما في ظل نظام السجل الشخصي – باسماء المالكين فإنه يصعب تحديد العقارات الغير مسجلة ايضا اذ ان الكشف يتم بالاسماء لا بالعقارات.
ج – النص اهدر الادعاءات القائمة والتي عددها 1750 ادعاء تقريبا والمقامة طبقا للقانون رقم 33/2000.
اذ انه لم يعتد الا بالاحكام النهائية – وبطبيعة الحال في الادعاءات المقامة على اساس القانون 33/2000 لم يصل فيها بعد.
د – ان الاحكام النهائية غير المسجلة لا اثر لها بالنسبة لقانون التسجيل العقاري.
3 – المادة الثالثة: نصت على – مع مراعاة احكام القانون رقم 17/1973 والقانون رقم 33/2000 على المحكمة المرفوع امامها دعوى بادعاء ملكية عقار او بالتعويض عنه ايا كانت الحالة التي تكون عليها الدعوى – وسواء كان الادعاء بسند او وثيقة امر بوضع اليد ندب من ترى على نفقة المدعي لتقدير قيمة الارض وضوع الادعاء في تاريخ رفع الدعوى، ويجب على المدعي سداد الرسم المقرر قانونا على كامل قيمة العقار قبل نظر المحكمة في طلباته، والا امرت باستبعاد الدعوى.
أ – هذا النص ما هو الا ترديد للقانون رقم 17/1973 بشأن الرسوم القضائية والذي جاء بنص مادته الاولى «ان المعول عليه في تقدير قيمة الدعوى ما يطلبه المدعي في صحيفتها، فإذا عدل طلباته اثناء السير في الدعوى الى اكثر قدرت قيمة الدعوى بالطلبات المعدلة».
ونصت المادة 11 منه على انه «تحصل الرسوم المستحقة جميعها عند تقديم صحيفة الدعوى او الطلب او الامر ..».
ونصت المادة 22 منه على انه «لا يجوز مباشرة اي عمل قبل وفاء الرسم المستحق عنه مقدما وعلى المحكمة استبعاد الدعوى او الطلب اذا لم يكن قد دفع الرسم المستحق وفقا لاحكام هذا القانون، وهذا النص يدل كما استقرت احكام محكمة التمييز – على ان تقديم صحيفة الدعوى الى المحكمة هو الواقعة والمنشئة للحق في استئداء الرسوم القضائية المستحقة على الدعوى التي يرفعها على اعتبار انه الملزم بتقديم نفقات الاجراءات التي يباشرها او تتم بناء على طلبه بصرف النظر عما ينتهي اليه قضاء المحكمة بين طرفي التداعي في مصاريف الدعوى.
ولقد استقرت احكام محكمة التمييز ايضا على ان نص المادة 22 من قانون الرسوم القضائية لم يرتب البطلان على عدم استبعاد الدعوى جزاء عدم الوفاء بالرسم المستحق.
وهذا هو ذات ما نصت عليه المادة الثانية بإنها قامت بجمع النصوص التقدمة في نص واحد – واغفلت النص على بطلان الاجراء او الصحيفة او الدعوى او الطب جزاء عدم الوفاء بالرسم المستحق عنها مقدما.
ولقد تضمنت المذكرة الايضاحية ان سبب هذا النص هو حقيقة تكييف الدعوى بأنها موضوعية بما ينتهي الي تقرير الخبير المنتدب ولو ان المطلوب فيها هو مجرد ندب خبير.
فنصت على انه «ونظرا لان الادعاء بملكية عقار او المطالبة بالتعويض عنه هو في حقيقته دعوى مقدرة القيمة تستوجب لنظرها سداد الرسم المقرر وفقا لاحكام قانون المرافعات تستوجب لنظرها سداد الرسم المقرر وفقا لاحكام قانون المرسوم وكانت الدعاوى التي رفعت في خلال الميعاد المقرر

 
البلدية تتخبط في شأن صيغ الاستملاك وقرارات نزع الملكية وتفرط في املاك الدولة داخل خط التنظيم العام والتي خصصت للمنفعة العامة بالفعل لمدد تزيد على خمسة عشر عاماً
بلدية الكويت لا تقوم بتنفيذ ما يعهد اليها وفقا للقوانين بل تخالف هذه الاجراءات ما يترتب عليه خسارة الدولة لاملاكها او ادانة المحاكم لها بقيامها بأفعال غير مشروعة قانونا وتاليا القضاء بالتعويضات التي تتحملها الدولة
 
لصحة التعامل مع ادعاءات الملكية للعقارات المملوكة للدولة او التعويض عنها ينبغي بادئ ذي بدء تكييف الادعاءات ثم تصنيفها ثم اعداد الدفوع الشكلية والموضوعية مع اعداد ادلة ذلك وتلافي كل الاخطاء الواردة بالتقرير
الصفات القانونية للحيازة هي من المسائل القانونية التي لا يجوز ندب الخبير للتحقق منها او التحقق من وجه الحق في الدعوى ما يجب معه الدفع امام خبير الدعوى وامام القاضي بعدم جواز اسناد المسائل القانونية للخبير المنتدب
 
المشرع منع الاستفادة من المنحة اكثر من مرة واحدة حتى لا تكون سبيلاً لتحقيق فرص الاستغلال لذا يجب الدفع بضم كل الادعاءات المقامة من جهة واحدة او منسوبة لمورث واحد او مرفوعة من شخص اعتباري او طبيعي واحد
 

بالقانون رقم 33/2000 في حقيقتها دعاوى بادعاءات ملكية عقارات ولو كان المطلوب فهيا مجرد ندب خبير – ومن ثم فإنه يجب سداد الرسوم القضائية المقررة على الدعوى في ضوء الطلب الاصلي».
وعلى منطق المذكرة الايضاحية: فإنه ليس كل دعوى موضوعية بندب خبير تعد من الدعاوى المعلومة القيمة ولكن يشترط في ذلك ان يطلب الحكم بما يسفر عنه تقرير الخبير.
اما طلب ندب خبير فقط فإنه لا يكون الا في الدعاوى المستعجلة – فإذا طلب بصفة موضوعية دون ان يطلب الحكم بما يسفر عنه تقرير الخبير – فإنه يجب القضاء فيها من اول جلسة بعدم قبول الدعوى.
واساس ذلك – ان قواعد قانون الاثبات (ومنها ندب الخبراء) وضعت لتنظيم اثبات وقائع متعلقة بالدعوى المرددة بالفعل بين الخصوم ومنتجة فيها وجائزا قبولها «المادة 2 من قانون الاثبات» وانه لا يجوز رفع دعوى مبتدأة بطلب اثبات وقائع الا اذا نص القانون على ذلك صراحة.
وذلك كالنص في قانون المرافعات على رفع دعوى مستعجلة بإثبات الحالة – بندب خبير بصفة مستعجلة لاثبات حالة «التي اوجبت المادة الثالثة اثبات تسبيبها» او رفع دعوى صحة التوقيع «المادة 37 اثبات» – او رفع دعوى تزوير اصلية «المادة 38 اثبات».
واجراءات التقاضي من النظام العام يتعرض لصحتها القاضي من تلقاء نفسه ولكن اذا كانت الدعاوى بطلب ندب خبير بصفة موضوعية دون طلب الحكم بما يسفر عنه – فإنه محامي البلدية عليه الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون (وان كانت من النظام العام ولكن ذلك لا يمنع من الدفع به» وانه اذا عدل طلباته المدعي – فيتعين على محام البلدية الدفع بعدم قبول الدعوى على اساس ان الطلب الجديد تم تسجيله بعدم المهلة القانونية – المقررة بالمادة الاولى من القانون رقم 33/2000 والتي انتهت في 15/8/2001.
اما اذا كان الطلب بندب خبير والحكم بما يسفر عنه التقرير فإن الدعوى بهذه الحالة هي دعوى موضوعية يتعين سداد الرسم عنها – وعلى محام البلدية الدفع باستبعاد الدعوى جزاء لعدم الوفاء بالرسم المستحق.
والمشرع قد اغفل النص على البطلان جزاء عدم الوفاء بالرسم المستحق، وترى اللجنة تعديل النص بترتيب البطلان جزاء عدم سداد الرسوم المستحقة.
اما باقي نصوص القانون من المادة الرابعة وحتى المادة التاسعة فهي نصوص اجرائية وجزائية تلحق هي والتعديل المقترح من اللجنة على النصوص الثلاثة الاول بوصفها تعديلا للقانون رقم 33/2000.
المطلب الثالث:
التعديل المقترح من اللجنة على القانونين سالفي الذكر:
المادة الاولى: لا يعتد بوضع اليد على املاك الدولة العقارية كدليل لاثبات الادعاءات المقامة استنادا الى القانون 33/2000 وذلك في غير الاحوال المستثناة المنصوص عليها بالقانون 18/1969 القانون 5/1975 المعدل بالقانون رقم 8/1980.
المادة الثانية: على ادارة التسجيل العقاري والتوثيق تسجيل اي عقار داخل خط التنظيم العام باسم الدولة ما لم يكن قد سبق لاحد الافراد او الهيئات الخاصة تسجيله، مع عدم الاخلال بالاحكام القضائية النهائية التي تقدم لادارة التسجيل العقاري والتوثيق لتسجيلها خلال ستة اشهر من تقديمه.
وتقوم في سبيل ذلك بمعاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها حسب مساحاتها.
المادة الثالثة: يترتب البطلان جزاء عدم الوفاء بالرسوم المستحقة على الدعاوى المرفوعة بالتطبيق لاحكام القانون 33/2000.
مع ملاحظة تعديل قانون الرسوم رقم 17/1973 بإضافة فقرة الى المادة 22 منه تقضي «انه يترتب البطلان جزاء عدم سداد الرسوم المستحقة».

الفصل الرابع
التوصيات والمقترحات:

المبحث الأول:

التوصيات:

اولا: انشاء هيئة قضائية:
برئاسة مستشار
وعضوية قاضيين
وممثل لوزارة المالية (ادارة املاك الدولة)
وممثل لوزارة العدل (ادارة التسجيل العقاري)
وذلك بمقتضى مرسوم مستقل او ينص لعليها بالتعديل المقترح من اللجنة للمرسوم بقانون 58/2001 بشأن تنظيم ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة او التعويض عنها.
وتحال اليها جميع قضايا ادعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة والمقامة بالتطبيق لاحكام القانون 33/2000 – للفصل فيها على وجه السرعة «او تحدد لها مدة سنتين للفصل فيها».
ويطعن على الاحكام الصادرة منها امام محكمة التمييز «وذلك على غرار هيئة معاملات الاسهم الاجل».
وتطبق الهيئة جميع القواعد والاجراءات والاحكام المنصوص عليها في قانون المرافعات والاثبات والاحكام الموضوعية الواردة بتشريعات حماية املاك الدولة وفق الضوابط التي انتهت الهيا اللجنة والتعديل المقترح على القانون 58/2001.
والغاية من انشاء هذه اللجنة الجمع بين الضمانات القضائية ومن حسم تلك المنازعات التي طال امدها الى ما يزيد على الاربعين عاما وبين توحيد مصدر الاحكام في هذه الادعاءات التي تحتاج الى التخصيص فهم كنها وطبيعتها والى فكر قانوني شامل ومتعمق للاحكام المنظمة لها.
ثانيا: انشاء لجنة للمصالحة: تلحق بمجلس الوزراء او بوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء تكون لها سلطات التصالح في الادعاءات التي يرغب اصحاب الشأن فيها وبلدية الكويت معا انهاء النزاع صلحا «بأن يكون لصاحب الشأن فيها حقا قانونيا ثابتا وفق الضوابط التشريعية بقوانين حماية املاك الدولة – وذلك في شق من ادعائه – على ان يتنازل ويقر بحق الدولة في شق مقابل».
ويعرض الصلح على الهيئة القضائية لتوثيق وجعله في قوة السند التنفيذي ويحسم بذلك النزاع نهائيا ويكون سندا صالحا لتقوم بمقتضاه الدولة بتسجيل ما خصها من هذا الصلح وكذلك صاحب الشأن.
ثالثا انشاء ادارة للتفتيش والمتابعة والتحقيق
تتبع المكتب الفني لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء تتولى التفتيش على اعمال الادارة القانونية ببلدية الكويت ومتابعة اعمالها ومساءلة الاعضاء عما ينسب اليهم.
وهذا لضمان الحيدة والجدية – في المساءلة وتوقيع الجزاء المناسب وتقييم علمهم وترشيح الكفاءات للترقيات او لشغل المناصب الادارية.
رابعا: نقل تبعية بعض اختصاصات ادارة الساحة ببلدية الكويت: والمتعلق بمعاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها وحساب مسطحاتها الى ادارة التسجيل العقاري والتي كانت من اختصاصاتها وفقا للمادة الثالثة بند (1) من قانون التسجيل العقاري 5/95 – قبل صدور القانون 15/72 في شأن بلدية الكويت.
وذلك جمعا لاجراءات التسجيل في ادارة واحدة ضمانا لحسن ادائها وتيسيرا على المتعاملين «الدولة بشأن املاكها الخاصة داخل خط التنظيم – الاشخاص الاعتبارية الخاصة والافراد».
خامسا: تعديل القانون 58/2001 على الصورة الواردة بهذا التقرير.
سادسا: اعادة تنظيم آلية العمل في الادارة القانونية لبلدية الكويت.
سواء آلية العمل الهيكلية او اسلوب العمل الفني (القانوني) وذلك مع مراعاة ما يلي:
1 – تكليف فريق بالادارة القانونية ببلدية الكويت للقيام بمهمة الدفاع في قضايا ادعاءات الملكية امام القضاء او امام الهيئة القضائية المقترح انشائها.
2 – رفع مستوى محامي الادارة القانونية بعمل دورات قانونية متخصصة بمعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وغيرها من جهات اخرى.
3 – رفع مستوى الاشراف بالادارة القانونية ببلدية الكويت بعمل دورات متخصصة لهم معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية وغيرها من جهات اخرى.
 
 

4 – مساواة الاعضاء القانونيين بالادارة القانونية ببلدية الكويت مع الوظائف المماثلة بإدارة الفتوى والتشريع من حيث الكادر.

المبحث الثاني:

المقترحات بالدفوع والدفاع الواجب ابداؤه في ادعاءات الملكية للاراضي المملوكة للدولة او التعويض عنها:

1 – الدفع بتعلق القوانين الآتية بالنظام العام:

أ – قوانين حماية املاك الدولة وهي:

1 – الامر الاميري الصادر في 23/1/1956.
2 – المرسوم بقانون رقم 18/69 بشأن تحديد املاك الدولة خارج خط التنظيم العام.
3 – المرسوم بقانون 63/80 بتعديل بعض احكام القانون 18/69.
4 – المرسوم بقانون 78/86 بتعديل المادة الاولى من القانون رقم 18/69.
5 – المرسوم بقانون 8/72 في شأن تحديد خط التنظيم العام للشاطئ.
6 – القانون رقم 5/75 بشأن ادعاءات الملكية بمستندات او بوضع اليد على املاك الدولة.
7 – القانون رقم 8/80 بتعديل بعض احكام القانون 5/75.
8 – القانون 33/2000 في شأن ادعاءات ملكية العقارات المملكة للدولة.
9 – المرسوم بقانون 58/2001 في شأن تنظيم الادعاءات بملكية العقارات المملوكة للدولة او التعويض عنها.
ب – قانون التسجيل العقاري 5/59 وتعديلاته بالقانون 5/62، 3/72 والمرسوم بقانون 73/79 والقانون 30/82.
ويترتب على هذا الدفع التزام الكافة به ووجوب التقيد بما ورد بهم من شروط واحكام سواء المتعلقة بالادلة المقبولة لاثبات الملكية او الشروط الواردة بها لاستحقاق التعويض او المنحة او عدم قبول الاعتداد بوضع اليد الا في الحدود الاستثنائية الواردة بها دون التوسع في تفسيرها او تأويلها او القياس عليها.
وانه لا يجوز الخروج على اسلوب تعويض الملاك الذي اصبحت املاكهم خارج حد التنظيم العام الا في الحدود وبالشروط الواردة بها.
وانه لا يجوز الاعتداد بغير ما ورد بها سواء فيما يتصل بإثبات الملكية او الحق في التعويض وشروط كل منها وتقدير التعويض المستحق.
وانه لاي جوز التنازل عنها او الاتفاق على مخالفة ما ورد بها وذلك لتعلقها بالنظام العام.
وان هذه الاحكام تخاطب وتلزم الكافة سواء امام القضاء او امام الجهات الادارية.
فالقضاء هو الجهة المنوط بها قانونا تفسير وتطبيق القوانين.
(2) أ – الدفع بعدم قبول الادعاءات المسجلة بعد تاريخ 15/8/2001.
ب – الدفع بعدم قبول الادعاءات المرفوعة اقتصارا على طلب ندب خبير.
ج – الدفع بعدم قبول الادعاءات التي تعدل فيها الطلبات اثناء نظر الدعوى ولم تسجل او سجلت بعد تاريخ 15/8/2001.
واساس ذلك:
- انه وفقا للنص الصريح للمدة الاولى من القانون 33/2000 لا تقبل الدعوى اذا لم ترفع وتسجل خلال عام من العمل به – وهذا الميعاد ينتهي بتاريخ 15/8/2001.
- ان قواعد قانون الاثبات «ومنها ندب الخبراء» وخصت لتنظيم اثبات وقائع متعلقة بالدعوى المرددة بالفعل بين الخصوم ومنتجة وجائزا قبولها «المادة الثانية من قانون الاثبات».
وانه لا يجوز رفع دعوى مبتدأة بطلب اثبات وقائع الا اذا نص القانون على ذلك صراحة وذلك كالنص في قانون المرافعات على رفع دعوى مستعجلة لاثبات الحالة بندب خبير «والتي اوجبت المادة الثالثة من قانون الاثبات بتسبيبها».
وان كانت اجراءات التقاضي من النظام العام ويتعرض لها القاضي من تلقاء نفسه الا ان حسن المدافعة يتوجب وضع جميع وسائل الدفوع امام القاضي وان تعلقت بالنظام العام.
- انه في حالة تعديل الطلبات بما انتهى اليه تقرير الخبير يتعين الدفع بعدم قبول الدعوى على اساس ان الطلب الجديد لم يسجل «وفقا للمادة الاولى من القانون 33/2000».
وانه اذا سجل سوف يكون تسجيل الطلب المعدل بالضرورة بعد الميعاد المقرر قانونا الذي ينتهي في 15/8/2001.
فالعبرة في التسجيل بالطلب الختامي الذي سيصدر عنه الحكم النهائي الذي سوف يؤشر به.
والمقرر وفقا لنص المادتين الاولى والثانية من القانون 33/2000 والمادة 11 مكرر (1)، والمادة 11 مكرر (2) من قانون التسجيل العقاري رقم 5/95 ان تاريخ تسجيل الحكم يرتد الى تاريخ الطلب الختامي الذي صدر بناء عليه.
وان المحكمة لا تعرض لاي طلب مرفوع بالتطبيق لاحكام القانون 33/2000 الا اذا سجل وكان تاريخ تسجيله في الموعد المقرر بالمادة الاولى والذي ينتهي في 15/8/2001.
وعلى ذلك فإنه واذ كان غالب الادعاءات المرفوعة بالتطبيق 
لاحكام القانون 33/2000.
اما انها رفعت مقتصرة على طلب ندب خبير – فإنه يدفع بصددها بعدم القبول لمخالفة اجراءات التقاضي.
واما انها رفعت فقط بطلب ندب خبير والحكم بما يسفر عنه تقرير الخبير فإنه عندما يتم تعديل الطلب بعدم تقديم الخبير للتقرير ودون ان يسجل الطلب المعدل فإنه يدفع بعدم القبول لعدم تسجيل الطلب الختامي الذي يعتد به لاصدار الحكم – اذ ان العبرة بالطلبات الختامية وليست بالطلبات السابقة عليها.
فالطلب المسجل اصبح غير مطروح هو وما اتخذ بشأنه من اجراءات ومنها تسجيله.
اما اذا سجل الطلب المعدل فإنه حتما سيتم التسجيل بعدم انتهاء الميعاد القانوني – الذي ينتهي في 15/8/2001 – فإنه يتوجب الدفع بعدم القبول لعدم تسجيل الطلب الختامي.
(3) الدفع بعدم قبول الادعاء اذا كان المدعي قد سبق واستفاد من المنحة او قضى له بالتعويض او ثبوت الملكية في اية دعوى سابقة: (عملا بأحكام القانون 5/75 والمبينة بالفصل الثالث من هذا التقرير).
ذلك ان المشرع قصر الاستفادة من المنحة على مرة واحدة ايا كان عدد الادعاءات او السندات او نوعها.
(4) الدفع بضم كل الادعاءات المقامة من جهة واحدة او منسوبة لمورث واحد او مرفوعة من شخص اعتباري او طبيعي واحد، وذلك للقضاء فيهم بحكم واحد اذ ان المشرع منع الاستفادة من المنحة اكثر من مرة واحدة حتى لا تكون سبيلا لتحقيق فرص الاستغلال.
وعلى ذلك يجب ان تحصر البلدية كل من تقررت له منحة وقبضها او قام بتنفيذ حكما صادرا لصالحه بتعويض والدفع بعدم قبول اي ادعاد آخ بالنسبة له لو تعددت السندات.
(5) الدفع بعدم تجاور الحد الذي رسمه المشرع لقدر المنحة، وذلك على فرص توافر شروط استحقاقها.
اذ ان المشروع هو الذي يقرر المنحة (ومفهوم المنحة انها تكون بغير مقابل – اي انها ليست مقابل نزع الملكية اذ انه لا يجوز الاعتداء بوضع اليد دليلا على الملك)، وانما هي هبة من المشرع لمن يتوافر فيه شروط استحقاقها – والمشرع قد حدد قدرها المناسب الذي راعي فيه جانب المواطن دون ان يثقل عاتق الخزانة العامة – ولذا فقد وضع حد اقصى للمنحة لا يجوز تجاوزه لتعلقه بالنظام العام.
(6) الدفع بعدم قبول الادعاء اذا ورد على املاك الدولة بوجه عام: وهي تشمل الاجزاء المستملكة، كما تشمل غيرها مما هو في ملكية الدولة اصلا كالطرق القائمة ومجاري السيول والامطار والبحيرات والحفر والنقع والمرافق العامة وما اليها.
(7) الدفع بعدم قبول الادعاء بموجب وضع اليد: اذا لم يستند الى وضع يد ظاهر بالبناء او الغراس لمدة 15 سنة سابقة على عام 56 وفقا لاحكام قانون 5/75.
(8) الدفع بعدم قبول الادعاء بثبوت الملكية: واتخاذ وضع اليد دليلا على ذلك او السندات سببا – ولكن يجوز الادعاء فقط باستحقاق المنحة اذا ما توافرت شروط استحقاقها (وفقا لاحكام القانونين 18/69، 5/75).
(9) الدفع بعدم الاعتداد بوضع اليد اذا كان لغير الاستقلال بالسكن او الزراعة.
(10) الدفع بعدم جواز اثباتما يخالف حجية المصور الجوي بأي وسيلة اخرى من وسائل الاثبات والاعتراض على الاحكام التمهيدية باحالة الدعوى للتحقيق زو بغيرها من وسائل الاثبات «وفقا للمذكرة الايضاحية للقانون 114/86).
(11) الدفع بإنعدام حجية قرارات لجنة السندات في حال استاد المدعي الى قرار صادر منها قبل إلغائها بالقانون 33/2000.
(12) الدفع بعدم توافر الصفات القانونية لوضع اليد من الظهور والهدوء وعدم الغموض والاستمرار ونية التملك – وخاصة فيما يتعلق بعدم توافر نية التملك في الحيازة لورودها على املاك الدولة وهي غير جائز تملكها – وهو ما يجردها من عناصرها القانونية اللازمة لاتخاذها دليلا على الملكية – وتنحصر في حالة تحققها الى مجرد حيازة مادية (المادة الاولى من القانون 5/75).
(13) الدفع امام خبير الدعوى وامام القاضي بعدم جواز اسناد المسائل القانونية الى الخبير المنتدب، اذ ان الصفات القانونية للحيازة هي من المسائل القانونية التي لا يجوز ندب الخبير للتحقيق منها او التحقق من وجه الحق في الدعوى او التحقق من صحة ادعاد المدعي.
اذ ان التحقق من توافر الصفات القانونية للحيازة او من وتحديد حق للمدعي هو قطع النزاع القانوني في القضية ولا يجوز لغير القاضي ان يعرض لها فهو الخبير القانوني الوحيد من الدعوى المرفوعة امامه.
واما الخبير وتقريره غير احد وسائل الاثبات التي لا يجب ان تتعدى الوقائع المادية او المسائل الفنية.
ويجب على البلدية الطعن على الاحكام التي تصدر اخذا بتقرير الخبير اذا تعرض فيها الى المسائل القانونية – ولو بناء على الحكم التمهيدي بندبه – اذا اعتد الحكم الفاصل في موضوع الدعوى على تقرير الخبير على علاته ودون ان يعرض استقلالا للمسائل القانونية لمخالفة ذلك للقانون وللخطأ في تطبيقه.
(14) الدفع بعدم جواز اثبات الملكية لغير الذي يحملون وثائق مسجلة: وذلك قبل العمل بأحكام القانون 18/69 او 63/80 او 78/86 والذي ترتب عليه اخراج العقار عن حد التنظيم العام، وذلك وفقا لضوابط واحكام هذه القوانين  والتي تتفق وتنسق مع احكام المادتين السابعة والثامنة من قانون التسجيل العقاري.
(15) الدفع بالتقادم الثلاثي في قضايا التعويض المرفوعة على اساس الفعل الضار استنادا الى المادة 253 مدني – والتي توجب رفع هذه الدعوى خلال ثلاث سنوات من وقت علم المضرور بالضرر الحاصل له وبمن يجعله القانون مسؤولا عن تعويض وتقديم الدليل على هذا العلم سواء علما مقترحا «كالنشر بالجريدة الرسمية» او علما فعليا كالمكاتبات او الطلبات او الاخطارات.
(16) ابداء طلبات عارضة ثبوت ملكية الدولة لارض الادعاء: وتقديم الدليل على ذلك سواء بمرور مدة خمس عشر عاما على التخصيص بالفعل للمنفعة العامة او بوضع اليد شأن الدولة في ذلك شأن الافراد.
(17) الطعن بطلب إلغاء الاحكام غير النهائية الصادرة استنادا الى اقرار البلدية والمتضمن التنازل عن املاك مملوكة للدولة على اساس ان الاقرار قد ورد على محل متعلق بالنظام العام ومخالفا للقوانين المتعلقة بالنظام العام مما يعد باطلا بطلانا مطلقا ولا يجوز الاخذ به او الاستناد عليه ويجوز العدول عنه اذ انه كالعدم سواء بسواء فلا يرتب اثرا قانونيا ما دام لم يتحصن بحجية الحكم النهائي.
 
خاتمة
اللهم نعوذ بك من قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع ومن دعاء لا يستجاب له.
نسأل الله ان نكون قد وفقنا في ادراك المصلحة العامة التي سعينا من خلال هذا التقرير الى تحقيقها – وان نكون قد وفينا التكليف لنا حقه – وان ينتفع بجهدنا في توقي الاسباب التي ادت الى هدر واستنزاف املاك الدولة ومالها العام اللهم لك الجهد ومنك الجزاء.
 

أعضاء اللجنة
المستشار/ محمد عبدالله بوصليب رئيس اللجنة
وكيل المحكمة/ احمد محمد مختار عضو ومقرر اللجنة
الاستاذ/ محمد يوسف بن علي عضو اللجنة
المستشار/ محمد عبدالرسول الفرج عضو اللجنة
السيد/ محمد سلطان المزعل أمين سر اللجنة
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

انتهى

 

 

 
About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers

%d bloggers like this: