الرد على اكاذيب تاريخ العلاقات الإسرائيلية السعودية قبل و بعد ” أنابوليس

سانقل  المقالين ثم اضع  الرد عليهم  بعد ذلك

تاريخ العلاقات الإسرائيلية السعودية

يحدثنا التاريخ أنه منذ دخول المملكة السعودية ، وما يحيطها من إمارات خليجية ، ضمن منطقة نفوذ أمريكية خالصة ، منذ اللقاء الذى جمع بين الرئيس الأمريكى (روزفلت) و(ابن سعود) فى فبراير 1945 ، لم يحل دون أن يكون للحركة الصهيونية و(إسرائيل) منظورها المستقل بخصوص (شبه الجزيرة العربية) ، رغم تمتع الأخيرة بذات المزايا التى وفرتها مظلة الأمان الأمريكية ، ففى كتابة ” أرض عظيمة وأمة عظيمة ” يدعو أحد قادة حركة ” من أجل أرض إسرائيل الكاملة ” ، وهو المدعو (تسفى شيلواح) ، إلى ” فتح بغداد والكويت لإفساح المجال أمام غالبية اليهود كى يستقروا فى وطنهم الذى يمتد بين البحر المتوسط وبلاد فارس”.
وسواء عكست مثل هذه الدعوات أشكالاً من الابتزاز الصهيونى للحليف الأمريكى أو الإرهاب المبرمج للأطراف العربية ، بغية انتزاع مكاسب جيواستراتيجية ، فالمتتبع لمسار الدعوات الصهيونية ، فى هذا الصدد ، سيلحظ تحقق بعض منها ، فى الآونة الأخيرة ، وخصوصاً بعد الغزو العراقى لـ (الكويت) فى العام 1990 ، والغزو الأمريكى لـ (العراق) ، فى العام 2003 ، واللذين ترتب عليهما مقدمات تفسح المجال – فعلياً – أمام النفوذ اليهودى ، فى (الكويت) و(العراق) .
وكان وزير الدفاع الإسرائيلى (أرئيل شارون) قد أعد محاضرة لحساب مركز ” جافى للدراسات الاستراتيجية ” بجامعة (تل أبيب) ، عام 1981 ، أشار فيها إلى ضرورة توسيع المجال الاستراتيجى والأمنى لـ (إسرائيل) بحيث يشمل ” تركيا وإيران وباكستان ومناطق مثل الخليج .. وأفريقيا ” ، وهى الدعوة التى أثارت تعليقات واسعة فى (إسرائيل) ، وكان منها الحديث حول الآثار المترتبة على تحول النفط العربى إلى نفط يهودى ، وذلك فى ضوء احتلال (الكويت) ، حيث لن يعود النفط سلاحاً عربياً بل مجرد وقود لا أكثر ، وهو ما حمل كاتب إسرائيلى آخر ، فى تلك الفترة ، على تحرير مقال حمل عنواناً ذا مغزى ، هو “استراتيجية لإسرائيل فى الثمانينيات ” وخلص فيه إلى أن إقليم ” شبه جزيرة العرب بأسره مرشح طبيعى للانهيار ” ، ” وخصوصاً فى السعودية سواء بقيت قوتها قائمة على النفط أم انخفضت على المدى البعيد ” .
والمثير ، أنه لم تمض سنوات قليلة على تصاعد تلك الأحاديث حتى أصدرت (إسرائيل) عام 1986 قطعة نقدية معدنية ، نحاسية اللون ، من فئة عشرة أغورات ، وتحمل على وجهها الثانى اسم (دولة إسرائيل) ، باللغات العبرية والعربية والانجليزية ، ضمن خريطة نافرة ، تغطى المساحة الممتدة من دلتا النيل ، مروراً بـ ” سيناء وفلسطين ولبنان وسوريا والعراق” ، ثم إلى منطقة الخليج العربى ، امتداداً إلى جنوب (شبه الجزيرة العربية) ، والتى تجاوزت مساحتها كثيراً المساحة التى حددتها الخرائط الصهيونية السابقة ، مما يعكس تقنيناً لتوجه صهيونى ، يبغى تحويل الأمنيات القديمة إلى أهداف فعلية على الأرض منها :
- توفير أو زيادة فرص تدخل (إسرائيل) فى شئون (شبه الجزيرة العربية) ، بما يخدم مصالحها – أى ” إسرائيل ” – الاقتصادية والسياسية والأمنية .
- مقاومة أى توجه إلى انخراط دول (شبه الجزيرة العربية) فى التعاون أو الائتلاف والتضامن مع دول المواجهة العربية .
- الإبقاء على الخلل القائم فى ميزان التسلح لصالح (إسرائيل) .
وبحسب أحد الباحثين الفلسطينيين فإن هذه الأهداف لم تكن محض خيارات نظرية ، لدى دوائر صناعة القرار الإسرائيلية ، وإنما برزت كأطر عامة تنظم جملة أنواع السلوك السياسى والعملى لـ (إسرائيل)، تجاه دول (شبه الجزيرة العربية) .
وفى هذا الإطار يعد مشروع ” الشرق الأوسط الجديد ” أبرز الأطر النظرية ، التى حددتها (إسرائيل) للعلاقة بينها وبين (العرب) فى المستقبل المنظور ، والتى تؤدى دول (الجزيرة العربية) فيها ، دوراً محورياً ، وذلك من خلال موضوعات التعاون المشتركة ، كالبنية التحتية للنقل والمواصلات ، والتى تشمل : طرق السكك الحديدية ، عبر المملكة العربية السعودية والخليج العربى ، والطرق السريعة التى تمر خطوطها عبر أماكن فى الخليج العربى ، والتى تطرح فيها مسألة التنمية والتطوير ، كوسيلة للترغيب والاستدراج إلى بناء هذا الأنموذج الجديد من ” الشرق الأوسط ” ، والذى سعت إدارة (بوش الابن) إلى إعادة تبنيه تحت مسمى آخر ، هو ” الشرق الأوسط الموسع ” بغية تسويقه إقليمياً ، بعد تعثر الأنموذج الإسرائيلى الأصل ، بفعل القمع الإسرائيلى للانتفاضة الفلسطينية الثانية ، منذ العام 2000 .
بيد أن مخزون الأفكار والبيانات لمتخذى القرار فى (إسرائيل) لم يعدم صياغة التصورات والمشروعات المتعلقة بالتعاون الاقتصادى بين (إسرائيل) ودول (الخليج) خاصة والشرق أوسطية عامة ، حيث يُقدر الاقتصاديون الإسرائيليون زيادة فى الصادرات الإسرائيلية بمقدار الثلث ، فى حالة استيراد (السعودية) ودول الخليج عشرة بالمئة فقط من احتياجاتها من الواردات ، التى قدرت بأربعين بليون دولار ، فى العام 1991 ، من الدولة الصهيونية لذا بدت دول (شبه الجزيرة العربية) ، فى الخرائط الإسرائيلية ، المرتبطة بالمشروعات المقترحة ، جزءاً من الكيان الاقتصادى الشرق أوسطى الموحد ، الذى يخترق الحدود بالطرق الدولية ، وخطوط السكك الحديدية ، وشبكات الكهرباء ، وأنابيب النفط والغاز ، وقنوات المياه ، ومسارات الطيران وأنظمة الاتصالات ، حيث وضع الجانب الإسرائيلى المملكة السعودية فى صدارة قائمة الدول التى يتطلع إلى التعاون الاقتصادى معها ، وذلك بحسب ما أكده عام 1994 رئيس شعبة الميزانيات فى وزارة المالية (دافيد برودت) وذلك لكون السوق الأهم للصناعات الإسرائيلية بين الأسواق المستقبلية فى المنطقة هى السوق السعودية ، وما يقترن بذلك من مشروعات لنقل نفط دول الخليج عبر (إسرائيل) ،منها مشروع الاقتصادى الإسرائيلى (جدعون فيشلزون) ، الذى عرض عدة خيارات لإنشاء خمسة خطوط نفط جديدة تربط بين (إسرائيل) و(الأردن) ودول (الخليج العربية) ، هى :
أ – خط (ينبع – العقبة) ، بطول (950) كم ، الذى يتفرع من خط (رأس تنورة – العقبة).
ب – خط (رأس تنورة – العقبة) بطول (1550) كم .
ج – خط من (جنوب الكويت – العقبة) بطول (1300) كم .
د – خط يربط أنبوب (شركة نفط العراق) بخط (الكويت – العقبة) داخل (الكويت) أو بجوارها ، بطول (170) أو (270) كم .
هـ – تمديد خط (التابلاين إلى حيفا) بطول (1700) كم من (الخليج العربى – السعودية – الأردن) بمحاذاة الخط الأصلى لأنبوب شركة نفط العراق .
وبخلاف الخيار الأخير ، يتم نقل النفط فى الخطوط المقترحة من (خليج العقبة / إيلات) ، عبر خط (إيلات – عسقلان) على البحر المتوسط ، لذا ، جاء إنشاء ميناء فى (غزة) لاستخدامه لهذا الغرض أو لغرض تجارى مشترك – وهو خيار يتطلب – برأى (فيشلزون) شق طريق برى يمتد من الكويت أو من ميناء سعودى على الخليج العربى إلى العقبة ، فالبحر المتوسط ، وبذلك يدمج (فيشلزون) عملية نقل النفط بمشروع الطرق والمواصلات ، التى تربط بين (إسرائيل) ودول الخليج العربية .
لذا ، أقيمت بين (إسرائيل) وبعض دول الخليج العربية جسور اتصال وتفاهم متعددة ، كأحد ملامح ” الشرق الأوسط الجديد ” ، منذ إعلان الملك السعودى الراحل (فهد) عن مبادرته للسلام بين العرب و(إسرائيل) ، مروراً بمؤتمر (مدريد) للسلام فى العام 1992 ، فمبادرة الملك (عبد الله) للسلام ، فى (بيروت) ، فى العام 2002 ، وما صاحب ذلك من إقدام دول الخليج على إلغاء مقررات المقاطعة العربية لـ (إسرائيل) ، من الدرجتين الثانية والثالثة فى سبتمبر 1994 ، ثم انخراط بعض من هذه الدول فى علاقات اقتصادية وتجارية مباشرة مع (إسرائيل) مثل : (قطر) وسلطنة (عُمان) و(البحرين) ، وهى علاقات سرعان ما تراجعت قوة الدفع لها ، فى السنوات الأخيرة ، بسبب لجوء (إسرائيل) المفرط إلى استخدام ما يسمى “الدبلوماسية الإكراهية ” ضد العرب ،والتى تزاوج بين الضغوط السياسية والضغوط العسكرية ، لحمل العرب على الاستجابة لإملاءات الواقع الصراعى ، الذى يختل فيه ميزان القوى لصالح (إسرائيل) ، وهى سياسة تستهدف دول (شبه الجزيرة العربية) ، خاصة ، كى يؤتى أكلها ، ضمن الاستراتيجيات الغربية عامة ، والأمريكية ، خاصة ، فيما يتصل بإعادة رسم خرائط المنطقة العربية ، على نحو ما يجرى ، حالياً ، فى (العراق) و(لبنان) .
وتمتد العلاقات الإسرائيلية / السعودية وتتشعب ولا تتوقف عند مبادرات الملك عبد الله ولا عند موقف دولته المخزى أثناء حرب لبنان ، لكنه يمتد بعمق التاريخ ويحمل حقائق مذهلة ، كشف بعضها د. بشير صقر فى دراسته الرائعة المعونة بـ (قراءة فى أوراق التطبيع السعودى / الإسرائيلى) بصحيفة (التجمع – مصر – العدد 236و237 – 24/1/2006) وجاء فيها كشفاً مهماً لجذور العلاقات السعودية الإسرائيلية منذ حرب الخليج الثانية فتكشف الدراسة أن الصحفى الإسرائيلى (ستيف رودان) ذكر فى الجيروزاليم بوست فى 17/9/1994 تفصيلا أدق للمسألة عندما يقول (إن حرب الخليج عام 1991 قد شكلت منعطفا هاما بالنسبة لصناعات إسرائيل العسكرية لأنها مكّنتها من بيع الأسلحة الإسرائيلية على نطاق واسع للولايات المتحدة وحلفائها العرب، فمثلا اشترت السعودية منها منصات إطلاق صواريخ توماهوك، وقذائف مضادة للدروع، وطائرات استطلاع بدون طيار، وأجهزة ملاحة، فضلا عن 14 جسر عسكرى صنّعتها شركة تاس الإسرائيلية سعر الجسر الواحد مليون دولار) ويضيف الخبيران الأمنيّان (ميلمان، رافيف) [أن إسرائيل شحنت للسعودية مناظير للرؤية الليلية ومعدات لزرع الألغام وقد أمرالجنرال شوارتز كوف قائد قوات التحالف الغربى ضد العراق بإزالة جميع الكتابات العبرية المنقوشة على الأسلحة حتى لا يكتشف أحد منشأها .
*ويكفى لفضح ادعاءات البيانات السعودية شديدة اللهجة (المنادية دوما بوحدة العالم الإسلامى) ما عرضه التيلفزيون البريطانى إبان حرب (العراق، الكويت) من صور لجنود من اليهود الأمريكيين وهم فى وضع الصلاة، وما عَلّق به مقدم البرنامج على الصور قائلا[هؤلاء الجنود يُصلّون على أرض العرب من أجل أن يساعدهم ربهم على هزيمة العرب.
*إن المتتبع لمنطق السياسة السعودية يدرك أن الريال عندها هو فرس الرهان فى كل خطوة تخطوها.. فهى تدفع لإسرائيل لبناء الحاجز الترابى فى صحراء المغرب، وتعلن استعداها لتمويل صفقات السلاح لإيران، وتساوم إسرائيل على رفع العلم السعودى على المسجد الأقصى مقابل عدة ملايين من الريالات، وتقترح منح الكيان الصهيونى عدة مليارات مقابل حل النزاع مع العرب.. وهكذا.
*ثم يأتى الخبير العسكرى (سليج هاريسون) ليبرز فى كتابه (الحرب ذات الكثافة المحدودة) أبعاد عمليات التمويل وطرقها قائلا(إن مصدرا رفيعا فى المخابرات الأمريكية أبلغه على سبيل المثال أن المخابرات الأمريكية دفعت 35 مليون دولارعام 1986 لإسرائيل من الأموال السعودية لشراء بعض الأسلحة التى غنِمتْها إسرائيل من الفلسطينيين أثناء غزوها لبنان عام 1982 ثم قامت بشحنها جوا إلى باكستان لتوزيعها على المجاهدين فى أفغانستان) ( مداولات مجلس الشيوخ الأمريكى عام1987 ص203). وتضيف النيويورك تايمز فى 6/3/1987 [أن آل سعود يستخدمون البنك الأهلى التجارى بجدة الذى لا يخضع لرقابة مؤسسة النقد السعودية لتمويل ديبلوماسيتهم الصامتة فى العالم العربى والإسلامى ولخدمة المصالح الأمريكية، ويقوم البنك بالتالى بإرسال الأموال إلى ميامى فى أمريكا من خلال بنك آخر هو A.B.C فى جزر الكيمان.
*أما عن عمليات التبادل التجارى فحدِّث ولا حرج.. كتب ألكسندر بلاى فى (جيروزاليم كوارتلى) يقول:[إن النفط يغادر الموانى السعودية وما أن يصل إلى عرض البحر حتى يتم تغيير مسار القافلة وتفريغ حمولتها فى عرض البحر وتزييف أوراقها وتحويل الحمولة إلى الموانى الإسرائيلية].
*وتتحدث مجلة الإيكونوميست البريطانية[إن إسرائيل تقوم بحماية النفط السعودى الذى يضخ من ميناء ينبع على البحر الأحمر، وعملا باتفاق سرى إسرائيلى سعودى مصرى فإن إسرائيل تقوم بموجبه بحماية القطاع الشمالى من البحرالأحمر بينما تقوم مصر بحماية القطاع الجنوبى والغربى مقابل حصولهم على مساعدات مالية سعودية].
*ولا يقتصر الأمر على علاقات سرية بهذا الاتساع والعمق فى تجارة السلاح والنفط بل تجاوزها إلى مجالات أخرى متعددة منها قيام الشركات والحكومة السعودية باستيراد أجهزة كمبيوتر إسرائيلية ماركة (ياردين) لرىّ حدائق الأمراء والحدائق العامة (يديعوت أحرونوت 16/12/93)، ومنها عقد اتفاقيات رسمية لتصدير الحمضيات الإسرائيلية(برتقال-ليمون) عبر الأردن (معاريف 4/1/95)، بينما تذكر صحيفة معاريف فى 29/10/93 أن شركة سعودية اتصلت بمكتب المجلس المحلى لمستوطنة (كرنى شمرون) وأبدت استعدادها لشراء شقق سكنية بالمستوطنة، ليس هذا فقط بل إن المفاوضات التى جرت مع دولة قطر لتزويد إسرائيل بالغاز الطبيعى قد خلقت تنافسا بين رجال الأعمال العرب بحيث أبدى رجال الأعمال السعوديين الموجودين حاليا فى زيارة لإسرائيل اهتماما على مايبدو ليس فقط بعقد صفقات نفط بل أيضا ببيع الغاز الطبيعى (دافار 1/2/94).
*أما عن المجال الرياضى فقد نشرت صحيفة البوست فى 24/7/1989 [ أن فريق نشْءْ وادى شارون الإسرائيلى لكرة البيسبول قد التقى مع الفريق السعودى فى دورة رياضية فى قاعدة رامشتاين الجوية الأمريكية المقامة فى ألمانيا الغربية.
*وتتعدد المعلومات وتتوالى ، عن تاريخ وأسرار العلاقات السرية الإسرائيلية السعودية فتذكر مجلة الفجر التى تصدر فى القدس فى 14/5/1992 أن رئيس بلدية القدس (تيدى كوليك) قد اجتمع مع الشيخ إسحق إدريس مستشار الرابطة الإسلامية العليا بالرياض الذى وصل على طائرة شركة العال الإسرائيلية قادما من القاهرة وهى أول زيارة تقوم بها شخصية دينية إسلامية على هذا المستوى، وقد سلم كوليك للشيخ إدريس تمثالا من النحاس لقبة الصخرة وعبّر له الشيخ إدريس عن رغبته فى الحصول على صورة تشتمل أيضا على حائط المبكى.
*لكن الدهشة من كل ما سبق تتراجع إزاء ماذكره (مليمان، رافيف) فى كتاب لهما بعنوان (كل جاسوس أمير) يقولان فيه:[إن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) قد فوجئ بتحركات مستقلة للثلاثى(خاشوقجى، نيمرودى، آل شويمر) مع العديد من المسئولين الإسرائيليين.. وكانت تلك التحركات عن طريق شارون الذى صار وزيرا للدفاع وعَلا نجمُه وأعلن فى خطاب فى ديسمبر 1981 عن امتداد مصالح إسرائيل الأمنية والإستراتيجية من أواسط إفريقيا وشمالها.. وحتى باكستان، وقد حصل الثلاثى على وثيقة سرية كتبها ولى عهد السعودية آنذاك الأمير فهد اسمها (خطة فهد للسلام) لتسليمها للسلطات الإسرائيلية وهى بالطبع تختلف عن مبادرة الأمير عبد الله الأخيرة التى عرضها فى بيروت عام 2002.
*وتزداد الدهشة تراجعا عندما يعترف خاشوقجى فى عيد ميلاده الـ55 والذى احتفل به فى مدينة السينما “كان” لمراسلة صحيفة يديعوت أحرونوت بالقاهرة (سامدار بيرى) أن (عملية موسى) لتهجير يهود الفلاشا الأثيوبيين إلى إسرائيل والتى نفّذتها الولايات المتحدة وإسرائيل والسودان عبر الأراضى السودانية قد تمت فى منزله خلال اجتماع سرى عُقد فى مزرعته الخاصة بكينيا عام 1982 وحضره كل من جعفر نميرى و شارون وزوجته و نيمرودى وزوجته وآل شويمر، ورئيس المخابرات الإسرائيلية ناحوم إمدونى) (مجلة الدستور20/8/1990) وتواصل سامدار بيرى حديثها عن التعاون الأمنى بين خاشوقجى والإسرائيليين قائلة [إن خاشوقجى نصح الإسرائيليين بقوله: أَقْترِح أن تُسلّموا السلطة إلى صديقىإريك (يقصد أرئيل شارون) وعندئذ سيكون كل شئ على مايرام].. وهكذا بعد 20سنة من هذا الحديث تولى شارون السلطة.. وأصبح كل شئ فى منطقتنا على مايرام !! .
والطريف المؤلم أن شارون قد تولى بعد 14 عاماً الحكم بالفعل ورأينا ورأى الشعب الفلسطينى على يديه المجازر والعدوان ، فهل هذا هو ما أراده خاشوقجى وآل سعود .
ختاماً : إن تاريخ آل سعود فى مجال العلاقات السرية مع إسرائيل تاريخ مخزى ، وسوف يتولى الباحثون فى مصر والبلاد العربية كشف أسراره وفضائحه فى دراسات لاحقة إن شاء الله ، فقط أردنا بهذه الدراسة الممركزة أن نكشف جوانب من هذا (التاريخ السرى) الذى يثبت أمامنا وبوضوح أبعاد المخطط وجذوره ، وأن الأمر لم يكن مصادفة ، وأن موقفهم تجاه لبنان- مؤخراً – لم يكن صدفة ولكن كان امتداداً لتاريخ طويل ، لقد كان هذا موقفهم منذ 1939 وحتى اليوم وسيظل كذلك ، ولنتأمل فقط ما ذكرته صحيفة معاريف قبل سنوات عن اللقاء الودى بين بندر بن سلطان والجالية اليهودية فى نيويورك بمنزل الملياردير اليهودى تسفى شلوم والذى قال فيه وفقاً لصحيفة معاريف [ كان الإجتماع سرِّيا وودودا للغاية وأكد بندر بأن الرياض ليست لديها تحفظات على سياسة إسرائيل فى مواجهة العنف فى المناطق المحتلة ] أى أن السعودية توافق على مذابح إسرائيل ضد الشعب الفلسطينى.
لكن الأكثر دويّا من التصريح السابق كان تصريحا لاحقا لبندر أيضا خلال لقائه بعدد من الزعماء اليهود نقلته صحيفه هاآرتس الإسرائيلية يقول فيه: [إن السعودية غير مستعدة للقبول بالحل المبنى على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وأنها ستؤيد فقط إقامة إتحاد بين الفلسطينيين وبين الأردن (اتحاد كونفيدرالى ) ] . هذه المواقف المتتالية لآل سعود تعود بنا إلى السؤال المركزى الذى بدأنا به هذه الدراسة ، هل أمثال هؤلاء يصلحون : أخلاقياً وسياسياً وعقائدياً لرعاية الأماكن الحجازية المقدسة ؟ هل يأمن المسلمون على الحرمين الشريفين وهما (أسرى) فى أيدى أمثال بندر بن سلطان وعبد الله بن عبد العزيز وسعود الفيصل ، وصبيانهم الصغار من أمثال عدنان خاشوقجى !! وإذا كانت الاجابة هى (لا) فإن السؤال يصبح متى إذن تعود هذه (المقدسات) إلى أهلها .. وكيف ؟ . ” رفعت سيد أحمد “

=================

مركز حجازنا للدراسات :

” العلاقات السعودية الإسرائيلية
“قبل وبعد ” أنابوليس ” (أسرار ـ حقائق ـ تحليل)

بطبيعة الأمور فإن المصالح هي التي تفرض السياسات وما يترتب عليها من سلوكيات وقرارات ، وذلك عندما يتم تنحية المبادئ والثوابت ، أما في حالة وجود أسس ومبادئ ، فإن الأمور تتجه نحو التوازن والعمل الشاق لتحقيق المصالح ، في إطار من الملائمات الدقيقة بين المصالح والثوابت .
أما عندما تختلط الأمور وتتجه الأحوال لفوضى عارمة ، فإن السياسة تصبح متخبطة وبوصلة المصالح يحدث بها عطب يجعل الدول تعمل في غير مصالحها ، فلا هي حققت مبادئها ولا حققت ثوابتها . وهذه الحالة وإن انطبقت على معظم الدول العربية ، فإن السعودية حالة خاصة ، لأنها تعمل وفق استراتيجية ثابتة ومفهوم المصلحة لديها ذاتي ومبدئي أي أن مبادئها وثوابتها هي المصلحة ، وفي ظل الفوضى فإنها لا تتوانى عن استغلالها بل المشاركة في إحداثها ، حيث تتغذى على تداعياتها وتقوى ملكها ونفوذها .
وهذا النظام البراجماتي لا يتوانى عن اللعب على جميع أحبال السياسة مستغلاً ضعف الأمة ، وخفوت ومكون حسها الثوري ، وتراجع الأنظمة العربية ، ولا سيما ” مصر ” ، وبالتالي فإنه يلعب في كثير من الأوقات (على المكشوف) مستغلاً هذا الضعف وهذا التراجع ، ومستغلاً أبواق الدعاية الدينية والسياسية من مرتزقة هذا النظام لغسيل سياساته أولاً بأول ، ومحاربة خصوم هذا النظام من معسكر المقاومة والاستقلالية والتقدمية في الأمة .
والتشابه الكبير بين النظام السعودي والنظام الصهيوني في طبيعة نظرة الغرب له ــ والإيراني مؤخرا بطبيعة الحال المشاهدة يوميا بالوقت الراهن ــ من حيث كونه كياناً وظيفياً يحمي مصالح الغرب مع اختلاف الأساليب ، جعل هناك تشابهاً في أسلوب التفكير والممارسة مما أنتج سياسات متشابهة يمارسها الطرفان ، والتي تشتهر بأنها سياسات صهيونية تخرج من تل أبيب أو الرياض لتعود بالنفع على المشروع الاستعماري والصهيوني بالمنطقة ، ولكي لا يكون الكلام مرسلاً ودعائياً ومتجنياً ، فإن الدراسة تحاول أن تلقي الضوء على بعض الممارسات من التاريخ والحاضر لتكشف طبيعة العلاقات وأسرارها وحقائقها ، وكيفية خدمة سياسة الصهاينة وآل سعود لمصالح الإمبريالية الأمريكية والصهيونية وذلك من خلال المحاور التالية :
1-خلفية تاريخية لمحطات العلاقة ( الجذور ما قبل وبعد أنابوليس ) .
2- محاولة لاستخلاص المنهج السعودي .
1- خليفة تاريخية لمحطات العلاقة :
نقلاً عن مذكرات “جاييم وايزمان” أول رئيس للكيان الصهيوني بالأراضي المحتلة ، والمعروف إجرائياً بـ ” دولة إسرائيل” ، فإن ” تشرشل” رئيس الوزراء البريطاني قد قال له :
( أريد أن أرى “ابن سعود” سيداً على الشرق الأوسط وكبير كبراء هذا الشرق على أن يتفق معكم أولاً ـ يا مستر حاييم ـ ومتى تم هذا عليكم أن تأخذوا ما تريدون منه) ، كما قال تشرشل : ( إنشاء الكيان السعودي هو مشروع بريطانيا الأول ، والمشروع الثاني من بعده إنشاء الكيان الصهيوني بواسطته ) .
كما ذكر ” ناصر السعيد ” في كتابه ( تاريخ آل سعود ) أنه : قبل وعد بلفور كتب الملك ” عبد العزيز ” اعترافاً يجعل فلسطين وطناً لليهود يقول نصه : (أنا السلطان عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل السعود، أقر وأعترف ألف مرة للسير ” بيرسي كوكس ” مندوب بريطانيا العظمى ، لا مانع عندي من إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم ، كما ترى بريطانياً التي لا أخرج عن رأيها حتى تصيح الساعة ) !! .
ويقول الأستاذ “عبد الحليم العزمي” مدير تحرير مجلة ” الإسلام وطن ” الصادرة عن الطريقة الصوفية العزمية أن ” الفترة الواقعة بين عامي (1933 ـ 1939م) أي الفترة التي تلت توقيع امتياز النفط إلى ما قبل الحرب العالمية الثانية ، ويمكننا تسمية هذه المرحلة (مرحلة الانفتاح النسبي الخاضع للسياسة البريطانية ) ، ففي هذه المرحلة ابتليت بريطانيا ببعض المشاكل في مستعمراتها ، وبالذات في فلسطين فأوعزت إلى عبد العزيز أن يقوم بتهدئة الثورات في فلسطين ، فكان له علاقات جيدة ببعض ملوك العرب وأمرائهم وبعض الزعماء الفلسطينيين ، ولم تتعد العلاقات الخارجية هذه الحدود إلا بالاستئذان من بريطانيا ” .
ونقلاً عن شبكة ” فلسطين للحوار ” وعن موضوع بها عن تاريخ وطبيعة العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية ، يقول المقال إنه ” على عكس ما تتداوله وسائل الإعلام ، فإن العلاقات السعودية ـ الإسرائيلية عميقة الجذور ، وقد ظلت خافية حتى ظهرت إلى العلن خلال حرب الخليج الثانية (العراقية الكويتية) . يمكن القول إن أول لقاء سعودي ـ صهيوني يعود تاريخه إلى عام 1939م.
عندما عُقد بلندن مؤتمر حول القضية الفلسطينية ، حضره الأمير (فيصل) الذي كان آنئذ وزيرا للخارجية ، حيث اجتمع الأمير السعودي عدة مرات منفرداً بالوفد اليهودي في المؤتمر ، حيث كان الملك (عبد العزيز ) يبذل قصارى جهده لتوطيد علاقاته بالأمريكان ، وبمرور الوقت وعندما أصبحت القضية الفلسطينية أكثر التهاباً ، أفلح الأمريكان في إقناع الملك عبد العزيز بالتحايل اللفظي من أجل التخلص عن المسئولية التاريخية ، وذلك بإصدار بيان شديد اللهجة ضد اليهود ، ولكن دون أي تعهد من جانبه بالعمل ضدهم “.
وفي فقرة لاحقه من الدراسة ، وبخصوص الوحدة المصرية السورية ، تذكر الدراسة أنه ( في عام 1958م ومع قيام الوحدة السورية ـ المصرية تدهورت العلاقات السعودية ـ المصرية إلى حد بعيد ، وأصبح الملك ” سعود ” مقتنعاً بأن “عبد الناصر” بعد حرب السويس وقيام الوحدة المصرية ـ السورية وحل حلف بغداد ، يطمع في السيطرة على المنطقة العربية كلها وكانت إسرائيل تعلم بعلاقات سعود بسوريا … فبدأت بالعمل فوراً ، حيث تم تشكيل لجنة سرية مؤلفة من موظفين يعملان في شركة ” أرامكو ” ، الأول ضابط إسرائيلي يحمل جواز سفر أمريكيا ، ويعمل في قسم العلاقات العامة بالشركة ، والآخر سعودي غير معروف من أصل سوري ، وقد توصلت اللجنة إلى أن ” عبد الحميد السراج ” ـ الرجل القوي الذي يرأس جهاز المخابرات السورية ـ يمكن أن يكون المفتاح لضرب الوحدة العربية ، لأنه شخص فوق الشبهات ويتمتع بثقة “عبد الناصر” الخالصة ، فأمطروه بالصكوك المالية التي تسلمها بدوره وأعلن عنها فيما بعد لفضح المؤامرة الموجهة ضد الوحدة المصرية السورية ، والتي تتضمن في تفاصيلها اغتيال عبد الناصر) .
ووفقاً للمصادر الإسرائيلية فإنه قد تحركت السعودية لمهاجمة عبد الناصر وفكرة الوحدة العربية ، وكان مؤتمر شتورا في لبنان تتويجاً لهذا الهجوم ، وفي نفس الوقت شاركت الصحافة اللبنانية ، التي بدأت السعودية بالسيطرة عليها ، في حملة دعائية ضد عبد الناصر لم يسبق لها مثيل ، وفي هذه الأثناء تم تكوين أول مجموعة عمل إسرائيلية ـ سعودية مشتركة ، كانت تواصل اجتماعاتها في إحدى الشقق ببيروت بهدف توجيه الوضع العربي وفق خططها ، وبعد ذلكم انضمت إيران (الشاه) إلى المجموعة بعدما وصل عداؤها لعبد الناصر حداً لا عودة بعده ، وكانت المهمة الموكولة لتلك المجموعة هي:
1- صياغة نظرية سياسية تنتسب للإسلام متعاطفة مع الغرب لاحتواء أي آثار جانبية لحركة القومية العربية ضد العرب.
2- تحجيم عبد الناص .
3- نشر وتعزيز فكرة التحالف العربي ـ الغربي تحت قيادة ” أمريكا ” وجعلها مستساغة في الأقطار العربية.
وفي فقرة أخرى متعلقة بحرب اليمن ، تذكر الدراسة أنه ( كانت الإستراتيجية الإسرائيلية هي أن تضع ولأول مرة ” فيصل ” على اتصال مباشر مع إسرائيل ، بواسطة عضو مجلس العموم البريطاني المحافظ الصهيوني الميول ، الذي ترأس ما سمي ” جماعة السويس ” المدعو ” جوليان إيمري ” ، وذلك بالتعاون مع النائب ثم الوزير البريطاني ” دنكان سانديز ” الذي كان يزايد على الإسرائيليين في عدائه لعبد الناصر .
وفي كتابه ” الصراع على اليمن ” ، ذكر ” إيمري ” أنه أخبر ” فيصل ” بأن نجاح الكولونيل عبد الناصر في الحصول على موطأ قدم في الجزيرة ، التي هي مركز أهم الاحتياطيات البترولية في العالم العربي والعالم قاطبةً ، ينذر بالشر وينبغي على جميع الأطراف المتأثرة مصالحها مقاومته ، وقد أخبر فيصل أن أية محاولة لمواجهة ناصر عسكرياً سوف تُسحق ، وأن الحل هو إقحام ” اليمن ” في حرب أهلية يكون لإسرائيل فيها دور أساسي ومباشر ، هذا بالإضافة إلى إيجاد تحالف قوى بين النظامين السعودي والأردني وإنهاء حالة التوتر الموجودة بينهما ) .
وتستمر الدراسة في سرد الفضائح حيث تذكر في فقرة لاحقة أنه ( تمكن خاشقجي من الحصول على ميزانية غير محدودة ، لشراء جميع الأسلحة اللازمة للمرتزقة الإسرائيليين والبريطانيين والفرنسيين والبلجيكيين والجنوب أفريقيين الذين تقرر إرسالهم إلى اليمن ، وكذلك لتسليح القبائل التي انحازت إلى جانب الملكيين والسعودية ) .
ومن ضمن الإجراءات التنسيقية المتخذة كان هناك افتتاح لمكتب ارتباط سعودي ـ إسرائيلي ببيروت إبعاداً لتلك الأنشطة عن الأراضي السعودية .
وعن فترة النكسة يذكر الخبير العسكري الإسرائيلي ” هيرش غودفان ” في مقال له في صحيفة ” الجيروزاليم بوست ” في ( 12/10/1980 ) أنه ( كان هناك تفاهم واضح في المرحلة الأولى للتحالف الأمريكي ـ الإسرائيلي ، وخصوصاً في الفترة من 1967 ـ 1973م تقوم إسرائيل بموجبه بالتدخل بالنيابة عن أمريكا إذا حدثت تغييرات في الأوضاع القائمة في الشرق الأوسط . أما المثال المهم فيتعلق بإدراك آل سعود في الفترة من 1967 ـ 1973 . أنه إذا تحرشت مصر المكتظة بالسكان والفقيرة والصديقة لموسكو بالمملكة العربية السعودية القليلة السكان والمتخمة بالمال والمؤيدة للغرب بشدة ، فإن حكام السعودية يعرفون أن إسرائيل ستتدخل للدفاع عنهم لحماية المصالح الغربية ) .
وفي رأي المخابرات الأمريكية أن إسرائيل أنقذت العرش السعودي مرتين خلال الفترة ( 1961 ـ 1976 ) ، وقد ذكر الباحث ” ألكساندر بلاي ” ، من معهد ترومان ، في مقال كتبه في مجلة العلوم السياسية الوطنية ” جيروزاليم كوارتلي ” تحت عنوان ” نحو تعايش إسرائيلي ـ سعودي سلمي” أن المملكة العربية السعودية وإسرائيل قامتا ببناء علاقة حميمة ، وكانتا على اتصال مستمر في أعقاب حدوث ثورة اليمن عام 1962 بهدف ما أسماه ” منع عدوهما المشترك ” أي ” عبد الناصر ” من تسجيل انتصار عسكري في الجزيرة العربية .
وذكر بلاي أنه أجرى مقابلة مع السفير الإسرائيلي السابق في لندن ” آهارون يميز ” (1965 ـ 1970م) ، الذي أعلمه أن الملك ” سعود ” والملك ” فيصل ” كانا على علاقة حميمة مع إسرائيل وعلى اتصال وثيق معها . وأكد الكاتب البريطاني ” فريد هاليدي ” ما ذكره الباحثان الآخران ، حيث ذكر في كتابه ” الجزيرة العربية بلا سلاطين ” أن الملك ” فيصل ” طلب من إسرائيل التدخل لحمايته من ” عبد الناصر ” أثناء حرب اليمن ، وأن إسرائيل قامت بشحن كمية كبيرة من الأسلحة مستخدمة الطائرات البريطانية العسكرية ، وأن صناديق الأسلحة ألقيت من الجو فوق مناطق الملكيين اليمنيين.
وفي تقرير الشرق الأوسط الذي صدر في “10/6/1978″ جاء به أن راديو إسرائيل نقل عن جريدة ” لوماتان ” الفرنسية الوثيقة الاطلاع قولها أن وزير الدفاع الإسرائيلي (عبزرا وايزمان) التقى سراً بولي العهد السعودي الأمير ” فهد ” في أسبانيا أثناء رحلة سرية قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي لأوروبا في تلك الفترة .
ولم تذكر الصحيفة أسباب اللقاء ، وذكرت مجلة التايم الأمريكية (14/8/1978) تحت عنوان ” موعد إسرائيلي في المغرب ” ، أن الملك الحسن حث رابين على البدء بلقاء السعوديين الذين يمولون الاقتصاد المصري ، وقد وافق رابين على الفكرة ووافق الأمير فهد على اللقاء ، وقام الملك الحسن فعلاً بترتيب ذلك اللقاء ، وقد كتب الكولونيل الإسرائيلي ” رافي سينون ” الذي يعمل في المخابرات الإسرائيلية كتاباً بعنوان ” الفرص الكبرى المبددة ” ، تحدث فيه بإسهاب عن الاتصالات السرية التي جرت بين إسرائيل والحكام العرب في الماضي ، وقد احتوى الكتاب على كمية كبيرة من الأسرار التي لم تنشر من قبل ، وقد أجرت صحيفة الجيروزاليم بوست في (23/6/1994) مقابلة مع هذا الضابط ، كشف خلالها أن ” فهد ” حينما كان ولياً للعهد قد سعى لإجراء اتصالات سرية مع إسرائيل ، بغية الوصول إلى تفاهم بين البلدين ، وأنه استخدم لهذه الغاية مبعوثاً فلسطينياً أرسله لمقابلة ” موشي ديان ” وزير الخارجية الإسرائيلي ، وقد أجرت الصحيفة المذكورة مقابلة مع المبعوث السعودي الذي يدعى ” ناصر الدين النشاشيبي ” ، وهو صحفي فلسطيني معروف ومقرب من السعوديين ، وقد اعترف النشاشيبي بالحادثة للصحيفة ، وقال إنه التقي بالكولونيل ” سينون ” في عام 1976 ، ثم سافر إلى الرياض لمقابلة ولي العهد ” فهد ” وسلمه رسالة شفهية سرية إلى وزير الخارجية الإسرائيلي ” موشيه ديان ” ، بخصوص العلاقات بين البلدين ، وقال النشاشيبي إنه حين وصل إلى القدس المحتلة احتفى الإسرائيليون به ، وأنه أعلمهم أنه يحمل رسالة شفهية سرية من ولي العهد فهد ، وتابع قائلاً : ( أفهمتهم أنه إذا تمكنا من توضيح مواقفنا بشكل جيد ، فسنتمكن من فهم بعضنا بخصوص معايير التعامل في المستقبل ) .
كما ذكر ” النشاشيبي ” للصحيفة الإسرائيلية أنه التقى عقب ذلك بستة أعوام بشيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل في نيويورك ، وأن بيريز طلب منه السفر إلى الرياض لتسليم رسالة سرية للملك فهد لم تعرف محتوياتها ، كما كتب ” ألكساندر بلاي ” مقالاً آخر في مجلة ” جيروزاليم كوارترلي ” ، تحدث فيه عن عمليات بيع النفط السعودي لإسرائيل ، وذكر أن ناقلات النفط تغادر الموانئ السعودية ، وما إن تصل إلى عرض البحر حتى تزيف أوراقها وتحول حمولتها إلى الموانئ الإسرائيلية .
وذكرت مجلة ” الإيكونوميست ” البريطانية أن إسرائيل تقوم بحماية النفط السعودي الذي يضخ من ميناء ينبع إلى البحر الأحمر ، وأن إسرائيل تقوم بذلك عملاً باتفاق سري إسرائيلي ـ سعودي ـ مصري ، تحمي إسرائيل بموجبه القطاع الشمالي وتحمي مصر القطاع الجنوبي والغربي مقابل حصولهم على مساعدات سعودية مالية .
وهناك وثيقة عرفت فيما بعد ” بخطة فهد للسلام “، وقد تمكن ” يعقوب نيمرودي ” ضابط المخابرات الإسرائيلية السابق ( وتاجر السلاح فيما بعد ) من الحصول عليها عبر ” عدنان الخاشقجي ” ، حيث كان ” نيمرودي ” وشريكه ” آل شويمر ” ، والذي كان رئيساً لمصانع الطائرات الإسرائيلية ـ وهما من أصدقاء شارون ـ على علاقة وطيدة بـ” الخاشقجي ” حيث قاموا بعقد صفقات للسلاح وصفقات سرية أخرى .
وهذه الوثيقة السياسية السرية ، والتي كتبها ولي العهد ” فهد ” ، تحدث فيها بشكل علني عن قبول آل سعود بإقامة السلام مع إسرائيل والاعتراف الكامل بشرعية دولتهم .
وقد أعلم ” نيمرودي ” الإسرائيليين أن ” الخاشقجي ” نقل مطالب آل سعود لهم برفع علمهم على الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس المحتلة ، كرمز ضمني يعترف بأنهم حماة تلك الأماكن المقدسة .
وكانت الصحف البريطانية والأمريكية قد ذكرت في تلك الفترة أن آل سعود عرضوا الاعتراف بإسرائيل مقابل سماحها لهم برفع العلم السعودي على المسجد الأقصى ، وعرضوا على إسرائيل مبلغ خمسة مليارات دولار كرشوة ، إلا أن إسرائيل رفضت العرض السعودي ، وسارع آل سعود كالعادة لنفي الخبر !
وفي الثمانينيات جرت سلسلة من الرحلات واللقاءات والزيارات السرية ، وعلى مستوى الاتصالات السياسية والاستخباراتية بدأت الصحف العبرية تتحدث بشكل جاد عن هذه الاتصالات منذ 1980 . حيث كشفت مجلة ” هعولام هزه ” في عددها الصادر بتاريخ 26/10/1980 :
أن السعودية بعثت رسالة إلى إسرائيل حملها وزير الخارجية التونسية عام 1976. واشتملت الرسالة على اقتراح من الحكومة السعودية بمنح إسرائيل مبالغ طائلة من الأموال مقابل انسحابها من الأراضي المحتلة ، ومن أبرز مضامين الرسالة :
* موافقة إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المحتلة وإقامة دولة فلسطينية بزعامة المنظمة.
* جميع الدول العربية ومنظمة التحرير تعترف بإسرائيل وتوقع اتفاقية سلام معها.
* تقدم السعودية منحة مالية لإسرائيل مقدارها 3 مليارات دولار .
وذكرت جريدة دافار بتاريخ 12/2/1986. أن عدداً من مقربي ” شيمون بريز ” اجتمعوا مع اثنين من المبعوثين السعوديين في المغرب ، وأشرف وزير الداخلية المغربي على ترتيب اللقاء ، وقد قدم الإسرائيليون معلومات حول مخطط لاغتيال عدد من أفراد الأسرة السعودية المالكة .
كما ذكرت جريدة ” علهمشمار “. بتاريخ 17/11/1987 .أن الرئيس ” حسني مبارك ” أبلغ وزير الطاقة ” موشيه شاحال ” أن الملك ” فهد ” هو الذي شجعه على تعزيز علاقات السلام مع إسرائيل ، ونقلت جريدة ” هاآرتس ” الإسرائيلية عن السفير السعودي في واشنطن أن السعودية تضغط على منظمة التحرير الفلسطينية ـ وخاصة على زعيمها ” ياسر عرفات ” ـ لإصدار بيان تعترف فيه بإسرائيل وقال ” بندر بن سلطان ” ـ السفير السعودي في واشنطن وقتها ـ أن السعودية اقترحت على عرفات إصدار البيان من خلال التطرق إلى قرار التقسيم الدولي رقم ( 18 ) .
وقالت الجريدة إنه جاء في تقرير مفصل وصل إلى القدس حول اجتماع السفير ” بندر ” مع مجموعة من الزعماء اليهود ، أن السفير بندر قال إن السعودية غير مستعدة للقبول بالحل المبني على إقامة دولة فلسطينية مستقلة ، وإنها ستؤيد فقط إقامة إتحاد كونفدرالي بين الأردن والفلسطينيين .
وجاء في التقرير أيضاً أن المشاركين في الاجتماع خرجوا بانطباع ، أن النظام السعودي يعتقد أن تأجيل المفاوضات وتأخر الحل السياسي للنزاع سيؤدي إلى تطرف الفلسطينيين ومنظمة التحرير ، وقال السفير ” بندر ” إنه قد حان الوقت للتفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين .
وأضاف أن الفلسطينيين في المناطق المحتلة مستعدون لحمل مصيرهم على أكفهم ، ولكن إذا لم يلجأ الطرفان وبسرعة إلى خطوات سياسية ولم يبدءوا مفاوضات ، فإنه من المتوقع أن يزيد المتطرفون من تأثيرهم على الفلسطينيين . وقال السفير لضيوفه ـ الصهاينة ـ إن الانتفاضة فاجأت منظمة التحرير التي لم تكن مستعدة لهذا التطور ، كما كانت غير مستعدة لإعلان فك الارتباط بين الأردن والمناطق المحتلة .
وفي تعليق للإذاعة الإسرائيلية عن نفس الموضوع قالت : ( اجتمع السفير السعودي في واشنطن الأمير ” بندر بن سلطان ” مع مجموعة من زعماء الجالية اليهودية في نيويورك .وذكرت صحيفة ” معاريف ” التي انفردت بنشر هذا النبأ اليوم أن الاجتماع كان سرياً في منزل المليونير اليهودي ” تسفي شلوم ” في نيويورك ، ووصف الحضور هذا الاجتماع بأنه عقد في جو ودي للغاية ، وأن السفير السعودي أكد بأن الرياض ليست لديها تحفظات على سياسة إسرائيل في مواجهة العنف في المناطق المحتلة ، وأن السعودية تبذل جهوداً جبارة لإقناع منظمة التحرير الفلسطينية بوجوب الاعتراف بإسرائيل .
وأشارت الصحيفة إلى أن اجتماعاً آخر كان قد عقد قبل ثلاث أشهر بين الأمير ” بندر ” وشخصية يهودية مرموقة في منزل أحد السفراء العرب في واشنطنٍ ) .
وفي تعليقه على لقاءات لاحقة نقل راديو إسرائيل بتاريخ 19/11/1991 .عن السفير ” بندر ” ( تأكيده خلال اللقاء الذي عقده أمس وللمرة الأولى مع زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية في نيويورك ،إنه إذا بادرت إسرائيل إلى تجميد إقامة المستوطنات الجديدة في المناطق المحتلة ، فإن الدول العربية ستوافق على إلغاء المقاطعة الاقتصادية والعمل على وقف الانتفاضة .
وأضاف ” بندر” أنه يلتقي بالزعماء اليهود ممثلاً عن الملك ” فهد ” ، وأكد ” بندر ” أن السوريين سيواصلون المشاركة في المحادثات الثنائية مع إسرائيل وأنه لا يستبعد أيضاً مشاركة سوريا في المحادثات الإقليمية متعددة الأطراف . وأضاف بندر أن ” السعودية ” لا تعتبر نفسها الآن طرفاً في النزاع الشرق أوسطي ، وهي تقوم حالياً بدور كبير لدى الأطراف العربية لإقناعها بمواصلة المحادثات إلى حين التوصل إلى اتفاقيات سلام عادلة وشاملة في المنطقة .
وأكد أن بلاده على استعداد للمشاركة في تمويل مشاريع صناعية اقتصادية مشتركة في منطقة الشرق الأوسط ، في حال التوصل إلى اتفاق سلام شامل وعادل . وأضاف أن بلاده تعتبر نفسها ” قابلة ” قانونية تعمل على توليد المسيرة السلمية ، وقد صرح رئيس المؤتمر اليهودي العالمي ” هنري سيجمان ” أمس في أعقاب الاجتماع الذي ضم كلاً من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية والأمير بندر ، بأنه ـ أي ” سيجمان ” ـ كان المبادر للدعوة لعقد مثل هذا الاجتماع ، وأنه عمل طيلة الفترة السابقة من أجل إقناع الأمير بندر بالموافقة على ذلك .
وأضاف أن اجتماعات عديدة جرت خلال العام الحالي ، وخاصة خلال حرب الخليج ، ضمت الأمير ” بندر ” والعديد من زعماء الجاليات اليهودية الأمريكية ، إلا أن هذه الاجتماعات جرت بصفة شخصية فقط ، وأضاف سيجمان أن الأمير بندر قام بدور مركزي لدفع بلاده إلى لعب الدور الأساسي في حرب الخليج وضم سوريا لدول التحالف ) .
وفي سياق تعليقه على اجتماع بندر ومؤيدي دولة إسرائيل علناً والاستماع إلى موافقتهم ، قال الراديو ( إن المملكة العربية السعودية تعمل بجد وبسرعة تامة ، ففي بعض الأحيان نشاهد الأمير بندر بن سلطان الذي يخطط وينفذ هذا الدور عبر وسائل الإعلام ، وهذا أمر نادر جداً ، فمرة نشاهده في سوريا كما حدث الأسبوع الماضي ، ومرة أخرى يلتقي بزعماء الجاليات اليهودية الأمريكية ، ومرة ثالثة يلتقي بالوفد الفلسطيني ، إن الأمر الوحيد الذي يمكن للسعودية تقديمه للمسيرة السلمية هو المال ، وهذا ما ترغب السعودية في تقديمه الآن ، ولقد علمنا بأن الملك السعودي ” فهد ” أوضح مؤخراً للإدارة الأمريكية أن بلاده وباقي دول الخليج على استعداد لتمويل مشاريع مشتركة إسرائيلية عربية في إطار المحادثات الإقليمية … ) .
وقد ذكرت جريدة ” الشعب ” المقدسية في عددها الصادر يوم ” 2/11/1992 ” أن الرياض ( استقبلت وفد أمريكياً إسرائيلياً بسرية تامة ، وقد أشرف ” بندر ” بنفسه على ترتيب هذه الزيارة بعد أن حصل على ضوء أخضر من القصر الملكي ، وقد طلب من الإسرائيليين استخدام جوازات سفر غربية ، ويعتبر الوفد من أنشط عناصر الحركة الصهيونية على الساحة الأمريكية .. وقد ترأس الوفد الإسرائيلي ” ديفيد قمحي ” أحد أصدقاء بندر بن سلطان ، مهندس العلاقة بين اللوبي الصهيوني من ناحية والحكومة السعودية من ناحية أخرى ، وقد تقدم الوفد بعدة مطالب وهي الضغط على الدول العربية للتعجيل بإلغاء المقاطعة العربية ، واستخدام نفوذ المملكة من أجل الحد من حالة التطرف الإسلامي ، ووقف دعم حركة حماس وقطع المساعدات المالية عن الانتفاضة ، والعمل من خلال أصدقاء المملكة على وقف العمليات العسكرية في لبنان .
وطلب ” ديفيد قمحي ” من الملك ” فهد ” استخدام نفوذه الشخصي الكبير من أجل إطلاق سراح الطيار الإسرائيلي ” رون آراد ” في لبنان ) .
وذكرت جريدة الأنباء الإسرائيلية بتاريخ 2/1/1978 . أن عضو الكنيست ” توميق طوبي ” من كتلة حداش وجه استجوابا إلى وزير الدفاع الإسرائيلي جاء فيه أن ” عدنان خاشقجي ” الملياردير السعودي مسجل في سجل ضيوف فندق بلازا في القدس المحتلة .
كما ذكرت ” علهمشمار ” بتاريخ 27/11/1987 . أن ” خاشقجي ” ـ والذي يعد من المقربين للملك فهد والبلاط السعودي ـ اجتمع مع رئيس الحكومة ” شيمون بيريز ” على خلفية صفقات السلاح أو ما يسمى بـ ” الكونترا ” ( بيع الأسلحة إلى نيكاراجوا ) .
وأفادت مصادر دبلوماسية في واشنطن أن العديد من الشخصيات الإسرائيلية اجتمعت مع الأمير ” بندر ” السفير السعودي في الولايات المتحدة ، وقالت الإذاعة الإسرائيلية يوم 20/2/1989 نقلاً عن ” شارون ” قوله ( إن العربية السعودية عرضت على إسرائيل قبل بضع سنوات دفع مبلغ مائة مليار دولار متقابل موافقة إسرائيل على رفع العلم السعودي على الحرم القدسي الشريف ، وأوضح شارون بأن المليونير السعودي ” عدنان خاشقجي ” هو الذي تقدم بهذا العرض إليه ) .
ونقلت صحيفة ” أخبار الأسبوع ” يوم “30/12/1993″ عن مصادر إسرائيلية وأمريكية أن ( رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين عقد اجتماعا سرياً الأسبوع الماضي مع ” سعود الفيصل ” وزير خارجية السعودية ، وقد عقد هذا الاجتماع في عاصمة أوروبية ، واستغرق ثلاث ساعات ، ويُعتقد أن الاجتماع عُقد في العاصمة الفرنسية ، ومن ناحية أخرى فقد عُلم أن اجتماعا سرياً عُقد في العاصمة اليونانية في الأيام الأخيرة بين ضابط أمن إسرائيلي وضباط من قوات الأمن السعودية ، ويعتبر هذا اللقاء الأول من نوعه بين ضباط الموساد وخمسة من كبار ضباط الأمن السعوديين ومن المخابرات السعودية) .
وعلى صعيد العلاقات الخاصة مع بعض الشخصيات ذكرت ” هاآرتس ” يوم 10/10/1990 أن ” بيريز ” ، رئيس حزب العمل الإسرائيلي ، يقوم بالتنزه منذ عدة أيام على ظهر سفينة النزهة ” الملكة إليزابيث ” برفقة بعض رجال الأعمال العالميين ، ومن بين المدعوين والمتواجدين على ظهر السفينة وزير النفط السعودي السابق الشيخ ” أحمد زكي يماني ” ، ورئيس حكومة جنوب أفريقيا ، كما ذكرت ” حداشوت ” بتاريخ 20/5/1991 . أن الأمير السعودي ” تركي بن عبد العزيز ” أرسل برقية لحجز جناح له في فندق بالقدس ، وألغيت الزيارة بعد تسرب خبرها ، كما ذكرت ” الفجر المقدسية ” يوم 9/2/1993 . أن رئيس اتحاد غرف التجارة الإسرائيلية ” داني جيرلمان ” التقى أمس مع وزير المالية السعودي ” محمد أبا الخيل ” في بداية شباط / فبراير في ” سويسرا ” لبحث تعاون اقتصادي في المستقبل في الأراضي المحتلة.
وقد كتب سيمور هيرش مقالا في مجلة ” نيويوركر ” في 5/3/2007 . تحت عنوان ” إعادة التوجيه ” ، أماط فيه الصحافي الشهير اللثام عن خفايا الإستراتيجية الأمريكية في المنطقة الأشد التهاباً في العالم وطبيعة المهمات التي تضطلع بها حكومات عربية حليفة لواشنطن وعلاقتها بالدولة العبرية .
ومن الفقرات المتعلقة بالسعودية ، يقول ( إن التحول في السياسة دفع السعودية وإسرائيل إلى ما يشبه العناق الإستراتيجي الجديد ، لا سيما أن كلا البلدين ينظر إلى إيران على أنها تهديد وجودي ، وقد دخلوا في محادثات مباشرة حيث يعتقد السعوديين أن استقراراً أوسع في إسرائيل وفلسطين سيعطي لإيران نفوذاً أقل في المنطقة ، ومن ثم أصبحوا أكثر تدخلاً في المفاوضات العربية ـ الإسرائيلية .
وخلال العام الماضي توصل السعوديون والإسرائيليون وإدارة بوش إلى سلسلة من الاتفاقات ـ غير الرسمية ـ حول توجههم الإستراتيجي الجديد ، وقد شمل هذا الأمر عناصر أهمها طمأنة إسرائيل إلى أن أمنها هو الأمر الأسمى ، وأن واشنطن والسعودية والدول الخليجية الأخرى تشاركها قلقها حول إيران .
ولقد بدأت الرياض اتصالاتها مع الإسرائيليين والجمعيات اليهودية المؤيدة للدولة الصهيونية في الولايات المتحدة منذ أكثر من عقد ، وهو تقارب حظي بمباركة الإدارة الأمريكية على طول الخط ، ولكنه لم يكن علنياً بل ظل مقتصراً على القنوات الدبلوماسية المفتوحة بين الجهتين ، وكان مهندس هذه القنوات الأمير ” بندر بن سلطان ” السفير السعودي الأسبق لدى واشنطن ـ الذي اعتبرته الصحف الإسرائيلية صلة الوصل بين الدولة الصهيونية وجيرانها ) .
وكان لبندر اتصالاته القديمة مع الإسرائيليين وفي ذلك يقدم الكاتب الأمريكي ” نوسمي مايلو ” ، كاتب سيرة حياة الأمير السعودي ، تلميحات إلى الطريقة التي أسس بها ” بندر ” روابطه مع الإسرائيليين ( ففي ربيع 1990 . هدد ” صدام حسين ” بحرق نصف إسرائيل وكان الملك ” فهد ” آنذاك قلقاً حول احتمال اندلاع حرب إقليمية ، فأوفد الأمير ” بندر ” إلى ” بغداد ” حيث أبلغه ” صدام ” بأنه لن يقوم بمهاجمة إسرائيل فأسرع ” بندر ” إلى نقل الرسالة إلى ” جورج بوش ” الأب ، وتلقى وعداً إسرائيلياً تعهدت فيه تل أبيب بعدم القيام بهجوم استباقي ، وفي المقابل رأى ” بندر ” أن ” صدام ” ربما استعمله لتأمين جانبه ضد أي هجوم والبدء باحتلال الكويت في أغسطس 1990 . وفي الوقت نفسه أعلن بأن السعودية حصلت على صواريخ صينية بر ـ بر ) .
وبحسب الكاتب أيضاً ( فإن ” بندر ” كان ناجحاً في طمأنة إسرائيل عبر اتصالاته الأمريكية بأن الصواريخ لن توجه إليها ، وفي المقابل تلقى وعوداً بأن إسرائيل لن تهاجم مطار ” تبوك ” ) .
وبعد حرب الخليج سنة 1991 . أطلق الأمريكيون عملية سلام بدأت بقمة مدريد ، التي شارك فيها السعوديون ، ولكن حضورهم كان ضعيفاً فقد كانت المملكة متحفظة بشأن علاقاتها مع إسرائيل ولم تجعلها رسمية كما فعلت بعض دول الخليج المجاورة ، وكان للأمير ” بندر ” ارتباط مباشر بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن أيام اتفاق أوسلو ، وقد عقد محادثات غير رسمية مع السفير الإسرائيلي ” هكتيفونيبار راماتي ” ، وخلال محادثات السلام التي أجراها ” إيهود باراك ” أصبح دور الأمير شديد الأهمية على المسار السوري .
وفي أواخر عام 2000 . تركزت الجهود على المسار الفلسطيني فبعد فشل ” كامب ديفيد ” واندلاع الانتفاضة ، حاول ” بندر ” الضغط على ” ياسر عرفات ” لقبول مبادرة ” كلينتون ” .
كما تقول وسائل الإعلام الغربية عن أحدث الاتصالات أن هناك لقاء قد جمع بين ” عادل الجبير ” ـ سفير السعودية الجديد في واشنطن ـ ونائب وزير الدفاع الإسرائيلي ” إفرايم سنيه ” ضمن لقاءات ثلاثية منفصلة ( سعودية وأمريكية وإسرائيلية ) حول ” مبادرة السلام ” مع إسرائيل التي طرحتها المملكة ، وذلك قبيل انعقاد القمة العربية المقررة في الرياض نهاية مارس 2007م. وعندما سارعت الرياض إلى نفي الخبر رسمياً قائلة إن تلك التقارير لا أساس لها من الصحة ، فإن صحيفة ” يديعوت أحرونوت ” أكدت أن رواق ” ديفيد وولش ” رئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية قد جمع الرجلين وتبادلا الحديث .
كما ذكرت الصحيفة أن ” إفرايم سنيه ” توجه إلى ” الجبير ” ـ والذي يعتبر من أشد المقربين لدوائر صنع القرار بالمملكة ـ وصافحه قائلاً : ” أنا سعيد بلقائك وجهاً لوجه .. ماذا يحدث من المشاكل في منطقتنا ؟ ” وأجاب ” الجبير ” : ” آمل أن نصعد في الأسابيع المقبلة إلى مسار إيجابي ” وفي يناير 2007 حضر الأمير ” تركي الفيصل ” ـ السفير السعودي المستقيل في الولايات المتحدة ـ حفل استقبال في واشنطن برعاية المنظمات اليهودية الأمريكية ، وكان ظهوره ” حدثاً غير مسبوق ” ، على حد وصف ” ويليام داروف ” مدير مكتب واشنطن للتجمعات اليهودية المتحدة والذي قام بتنظيم الحفل ، وفي سبتمبر 2006 أفاضت الصحف العربية والأجنبية في الحديث عن اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي ” إيهود أولمرت ” ومستشار الأمن القومي السعودي ” بندر بن سلطان ” في العاصمة الأردنية ، كجزء من جهود ” جورج بوش ” لدعم أولمرت بعد كارثة إسرائيل في حربها أمام ” حزب الله ” .ويقول ” دانيال أيالون” ـ السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن ـ أن هذا اللقاء هو اللقاء السعودي ـ الإسرائيلي الأعلى مستوى حسب علمه .
وفي أعقاب هجمات 11 سبتمبر سعى ” عادل الجبير ” ـ الذي كان يعمل بالخارجية آنذاك ـ إلى تنظيم رحلة لوفد من اليهود الأمريكيين الأعضاء في الكونجرس إلى الأراضي السعودية حتى تتوقف هجمات اللوبي اليهودي ضد المملكة على خلفية الهجمات .
وبحسب ” جيروزاليم بوست ” فإن ” الجبير ” نجح في إقناع الملك ” عبد الله ” بتوجيه الدعوة إلى ” توماس فريدمان ” ـ الرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط بالواشنطن بوست ورئيس مكتبها في إسرائيل لعشر سنوات ـ لزيارة السعودية لإجراء مقابلة صحفية مع ولي العهد السعودي آنذاك ، وفي هذه المقابلة طرح ” الأمير عبد الله ” ـ آنذاك ـ على ” فريدمان ” المبادرة السعودية ـ كانفراد صحفي ـ والتي تحدثت لأول مرة عن الاعتراف بإسرائيل وتبادل العلاقات الدبلوماسية وتطبيع العلاقات معها بشرط انسحابها إلى حدود 5 يونيه 1967 ، وهي المبادرة التي تم إقرارها بقمة بيروت عام 2002 ، لتصبح المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل .
وبسبب ما تمتع به ” الجبير ” من قدرة في العلاقات العامة فقد أوكلت إليه مهمة الاتصال بالجماعات اليهودية والإسرائيلية والتنسيق معها وحول هذا الدور .
قالت صحيفة ” جيروزاليم بوست ” ( إن ” الجبير ” ظل ـ منذ بداية التسعينيات ـ على اتصال وتنسيق مع الجماعات اليهودية ، بما فيها منظمة اللوبي اليهودي الأمريكي ” إيباك ” وسبق أن التقى بيوسي بيلين حينما كان وزيراً في حكومة العمل الإسرائيلية ) ، كما تقول مقدمة كتاب ” التغلغل الإسرائيلي في الخليج “ـ والذي يغطي الندوة المتخصصة حول ذات الموضوع ـ أن ( الملك عبد الله بعد حصوله على التشجيع السياسي والدبلوماسي أمر ” بندر ” بأن يجري مباحثات مع رئيس الموساد الجنرال ” مائير داغان ” ، ووفقاً لمصادرنا فإن هذا اللقاء حدث يوم 18 سبتمبر في قصر عبد الله الثاني بالعقبة ، وحضر مع ” داغان ” ” يوران تربويتز ” و” جادي شاماني ” مستشارا رئيس الوزراء الإسرائيلي ” إيهود أولمرت ” ، ورافق ” بندر ” ثلاثة مساعدين بارزين في المخابرات ، وحضر مع ” عبد الله الثاني ” الذي رحب شخصياً بضيوفه كل من المدير السابق للمخابرات الأردنية الجنرال ” محمد الذهبي ” ، والسفير الأردني لدى إسرائيل ” علي العايد ” ووفقاً لما قاله شهود عيان ، فقد جرى الاجتماع في جو مريح للغاية ، سيما وأن ” بندر ” و” داغان ” التقيا من قبل في عدة مناسبات في واشنطن ) .
2- محاولة لاستخلاص المنهج السعودي :
لاستخلاص المنهج السعودي فإنه ينبغي معالجة أمرين ، أولهما طبيعة النظام ، وثانيهما أهدافه ، وبالتالي تُنسق سياساته مع هذه الأهداف وهذه الطبيعة في نسق من السلوكيات يمكن وصفه بالمنهج في التعامل مع مختلف القضايا . وطبيعة النظام السعودي كما هو معروف أنه نظام برجماتي لا يعترف سوى بحقائق القوة ، وفي إطار ذلك فإنه يحتفظ بالتحامه بالقوى العظمى دونما أدنى حرص على ثوابت أو مبادئ سوى مصلحته في البقاء والنمو.
وكما يقول الكاتب ” عبد الباري عطوان ” في مقال له بجريدة ” القدس العربي ” فإن ( النظام السعودي لا يحتمل وجود جيران أقوياء حوله ، ويرى في ذلك تهديداً مباشراً له ، ولهذا عمل دائماً على تحطيم هؤلاء ، ابتداء من ” جمال عبد الناصر ” والوحدة السورية ـ المصرية مروراً بالثورة الخمينية وانتهاءً بالرئيس العراقي صدام حسين ) ، وبالتالي فإن النظام السعودي لا يخجل من استخدام أحقر الأساليب والتحالف مع الشيطان في سبيل حماية مصالحه ، ولا يشعر بخطورة الكيان الصهيوني عليه وعلى أمنه لأنه لا يستطيع مواجهته ، لأن النظامان شقيقان من أم واحدة ترعى مصالحها وهي الولايات المتحدة كعنوان للقوة العظمى ، ويمكن أن تبدل هذه الأم بأم ـ قوة عظمى ـ أخرى ، وبالتالي فالاثنان يضمنان أمن بعضهما ، وهذا يفسر الاتصالات والعلاقات وحماية النظامان لبعضهما .
خاتمة :
يقول ” عبد الباري عطوان ” ( يمكن رصد العديد من المؤشرات المتسارعة حول خريطة التقارب السعودي ـ الإسرائيلي في الفقرة القليلة الماضية ، وعمليات التمهيد لمرحلة مقبلة من التطبيع والاتصالات المباشرة يمكن إيجازها في : أولاً ، كان الأمير تركي الفيصل أول من دشن هذا التوجه الانفتاحي العلني ، عندما أكد الأمير ” تركي الفيصل ” أن بلاده تحاول إقناع الفلسطينيين بكل الوسائل باتباع أسلوب المقاومة السلمية على طريقة ” المهاتما غاندي ” ، والتخلي عن الكفاح المسلح لعدم جدواه بسبب الفارق الهائل في موازين القوى لصالح الإسرائيليين .
ثانياً : فاجأت الحكومة السعودية المراقبين عندما تبنت موقفاً متسرعاً وواضحاً ورد على لسان متحدث رسمي باسمها ، أدانت فيه أسر ” حزب الله ” لجنديين إسرائيليين والتسبب بالعدوان الإسرائيلي على لبنان وحملت الحزب مسئولية هذا العدوان ونتائجه ، ولم تدن بكلمة واحدة الطرف الإسرائيلي الذي كان يدمر لبنان وعاصمته بيروت ويقتل المئات من أطفاله ، وهو الموقف الذي امتدحه ” أولمرت ” علناً وأكد أنه أبرز تطور في هذه الحرب ، لأنها المرة الأولى التي تحظى فيها حرب إسرائيلية بتأييد عربي وسعودي بالذات … ) .
ويلخص هذا المقال الأفكار الرئيسية لهذه الدراسة ، حيث تهدف هذه الدراسة ، من خلال المعلومات المتوفرة عن الاتصالات السعودية ـ الإسرائيلية ، إلى محاولة استخلاص المنهج السعودي في إثبات أن الإستراتيجية السعودية وما يترتب عليها من سياسات تكاد تكون ثابتة من طور النشأة والتكوين إلى اللحظة الحالية وبالتالي يمكن التنبؤ بمستقبل سياساتها أيضاً بناءً على هذا المنهج .
ويمكن تلخيص ذلك بالقول إن ما يحكم النظام السعودي هو منطق البقاء دون التقيد بمصالح شعب أو أمة أو دين أو أي ثابت أو مبدأ ، كما أن النظام يعترف بحقائق القوة يهادن القوى ولا يرحم الضعيف ، ويتغذى على ضعف جيرانه ، ويطلق الفتن والمؤامرات وسلاح المال والنفط والدعاية الدينية الموظفة للتخلص من أي نظام أو فرد تبرز قوته من خلال المقاومة . ” ايهاب شوقى / منقول “

—————————————————-
المصادر
* [هيئة البيعة السعودية: هل بدأ الصراع بين أركان الحكم ] سلسلة الندوات المتخصصة (5) ـ مركز المقدسات للدراسات والنشر ـ بيروت.
* موقع ” شبكة فلسطين للحوار ” وموضوع ” تاريخ وطبيعة العلاقات السعودية الإسرائيلية ” ـ شبكة المعلومات الدولية.
* منتديات “السعودية تحت المجهر” وموضوع “العلاقات السعودية الإسرائيلية” بتاريخ “22/3/2007 ” ـ تقرير ” علي عبد العال” .
* [” التغلغل الإسرائيلي في الخليج ” ” السعودية نموذجاً ” ـ سلسلة الندوات المتخصصة (1) ـ مركز المقدسات للدراسات والنشر ـ بيروت .
ـ مدونة ” الحرية ” وموضوع “الاتصالات السعودية الإسرائيلية” ، مقال الأستاذ” عبد الباري عطوان ” في صحيفة القدس العربي اللندنية بتاريخ 7/10/2006 .

===============

الرد قيد المراجعة

الرد على اكاذيب تاريخ العلاقات الإسرائيلية السعودية قبل و بعد ” أنابوليس

من الملاحظات الاولية

من المثير للسخرية انك تضع مصدرك كما ذكرت

1- المصدر شبكة فلسطين للحوار

2- اصدار بيان شديد اللهجة
3-لجنة سرية ما اسمها كيف يتحد مع سوريا و ينفصل مع السودان هل لان السودان بشرتهم سوداء و شعرهم مفلفل و السوريين شعرهم اشقر و عيونهم خصراء
4-وفقا للمصادر الاسرائيلية و ماهي اسماء تلك الصحفة اللبنانية اذكر اسمائها و رقم العدد و تاريخها و ما نشرت
5-مجموعة عمل اسرائيلية سعودية ايرانية ممن تتكون اسمائهم و صفاتهم الرسمية
6-حرب اليمن و ايمري عضو في مجلس البريطاني عبدالناصر غامر في اليمن ودفع ثمن ذلك 120 الف جندي مصري هل اسرائيل قالت له اذهب و تدخل في شؤن اليمن الداخلية
7- لا ندري مصدر المعلومة فاذا كان عبدالناصر سيهدد السعودية بالتاكيد من حق السعودية الدفاع عن نفسها و تسحقه بقدمها
8- اين موقع المكتب ومن اعضائه و صفاتهم الرسمية
9-اذا تحرشت مصر بالسعودية عام 67هزيمة مصر و هزيمة في اليمن كيف له القدرة على مهاجمة السعودية .
10-مقال مجلة العلوم السياسية بلاي مع العلاقات الحميمة اهارون نمير 65-1970 فريد هوليدي الجزيرة العربية بلا سلاطين كيف يطلب حماية اسرائئيل من عبدالناصر و هو متورط في حرب مدمرة للجيش المصري في اليمن
11-نريد تاريخ ورقم عدد مجلة لوماتان ورقم الصفحة و عنوان الخبر بالفرنسي
12-التايم 14/8/1978 موعد اسرائيلي في المغرب
13-رافي سينون الفرض الكبرى المتعددة النشاشيبي ما هي صفته الرسمية
14-يبيع النفط الي اسرائيل يمكن اسرائيل شراء النفط من اي مكان ثانيا النفط الايراني يباع الي اسرائيل فلا تحتاج نفط االسعودي
15-مجلة الايكونومست مطلوب العدد و التاريخ حماية النفط السعودي .
16-خطة فهد للسلام اعتمدت بشكل كبير على قرار مجلس الأمن رقم 242 إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية تم إقرارها رسميا من قبل قمة فاس الثانية بعد أن رأى المشاركون في القمة خصوصا سوريا أنها لا تتضمن أي تنازل عن الحقوق العربية وأنها تتفق مع قرار مجلس الأمن 242.
17-الانسحاب بمقابل المال نشكر السعودية على هذا العمل.
18-حسني مبارك موشيه شاحال شجع تعزيز السلام هناك معاهدة سلام بين مصر و اسرائيل لا تحتاج الي تشجيع .
19-الفلسطينين هم المعنيين بقضيتهم و اقحام اسم الامير بند لا معنى له علما ان الفلسطيين اعترفوا باسرائيل وفق اتفاقية اوسلو
20-مشاركة سوريا في المحادثات تم مع اسرائيل برعاية تركيا و لادخل للسعودية .
21-تقديم المال للمسرة السلمية تشكر عليه
22- كيف يطلب ديفيد قمحي من السعودية و الامر بيد سوريا حيث هي لها تاثير عل الاوضاع في لبنان .
23-الكونترا تضمنت بيع سلاح اسرائيلي الي ايران
24-يا بلاش مائة مليار مقابل رفع العلم السعودي كذبة واضحة لكبر حجمها
25- اخبار الاسبوع من مصادر اسرئيلية و اميركية فما هي تلك المصادر و لماذا لم تنقله الوكالات العالمية
26-ما علاقاته في السياسة شخص احمد زكي يماني في رحلة سياحية .
27-يا سلام الاميركي يحجز جناح في فندق كلام قهاوي.
28-الخبر لم تعلم به الا الفجر المقدسية.
29- هل قال ذلك سيمور اما اختلاق و عموما كلام انشائي السعودية تعتقد استقرار اوسع في اسرائيل سيعطي ايران نفوذا اقل في المنطقة .
30-اتصالات مع الجمعيات اليهودية في اميركا مكون للمجتمع الاميركي .
31-بندر وصدام يشكر حتى لا تتعرض العراق للضرب.
32-اوسلو وقع الفلسطينيين السلام مع اسرائيل و ليس السعودية .
33- اعتراف بان السعودية يتم مهاجمتها من اللوبي اليهودي .
34- توماس فريدمان صحفي اميركي اجرى مقابلة اما المبادرة قبلتها الدول العربية في قمة بيروت 2002
35-من المضحك الاستناد على كلام عبدالباري دولار اقصد عطوان رغم ذلك كل دولة تحافظ على وجودها شيء مهم و لكن الكارثة ان تفرط دولة بامنها و بالمناسبة عبدالباري دولار او عطوان يقيم في بريطانيا و يحمل الجنسية البريطانية و هي الدولة التي اعطت اليهود فلسطين بناء على وعد بلفور و ها هو يتمتع في حمل الجنسية البريطانية و هرب من فلسطين بدل ان يجاهد و يقوم بعمليات ضد اسرائيل و يقوم خليط الروم بشتم السعودية صحيح اذا لم تستح فاصنع ما شئت.
36-تركي الفيصل في هذه اخطا لانه حاول حقن دماء الفلسطينيين لاختلاف الموازيين المفروض ان يشجع الفلسطينيين للمقاومة .
37-ادانت حزب الله على المغامرة و كلامها اكده حسن نصرالله حين قال لوكنت اعلم ان …….
38-و للعلم السعودية شاركت في حرب 48 و 73 و تبرعات و لكن ناكرين الجميل الفلسطينيين الذين باعوا ارضهم لليهود
39-الاتصالات العربية الاسرائيلية
مصر / معاهدة سلام
فلسطين الاعتراف باسرائيل وفق اتفاقية اوسلو
الجزائر و لقاءاته مع باراك
ليبيا
القذافي يستقبل وفدا من الأمريكيين اليهود في نيويورك العرب ليسوا أعداء اليهود،
القذافي يجدد فكرته بإقامة دولة «إسراطين»عبر موقعه الإلكتروني يشكك في مدى صحة ذبح اليهود للفلسطينيين في دير ياسين

الجزائر / المغرب / ليبيا / سوريا / ايران /الاردن
تونس
ستة الاف يهودى يحتفلون فى “جربة” التونسية بأقدم كنيس يهودي
01/05/2010

وسط حراسة امنية مشددة
بدأ نحو ستة آلاف يهودي الجمعة احتفالا دينيا بأقدم كنيس يهودي في افريقيا وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط المعبد وفي كامل جزيرة جربة الواقعة على بعد 600 كيلومتر من العاصمة تونس.
وتقام احتفالات هذا العام بحضور كبير حاخامات فرنسا جيل بيرنهايم اضافة الى ابراهام ليفي كبير خامات لندن وحاخامين من تل أبيب.
وفي وقتٍ سابق هذا الشهر طالب الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض السلطات التونسية بحظر زيارة “الاسرائيليين” الى كنيس الغريبة اليهودي بجربة احتجاجا على قرار اسرائيل ترحيل آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية.
ولكن الحكومة التونسية تجاهلت طلب الحزب ووفرت حماية مشددة للزوار اليهود الذين جاؤوا من فرنسا وايطاليا وبريطانيا اضافة الى نحو ألف زائر قدموا من اسرائيل.
وزاد عدد الزوار الذين قدموا الى جربة هذا العام مقارنة بسنوات ماضية بعد ان كان العدد يتراجع منذ عام 2002 حين تعرض مزار الغريبة لهجوم انتحاري بصهريج لغاز الطهي مما أدى الى سقوط 21 قتيلا أغلبهم ألمان. وتبنى تنظيم القاعدة مسؤولية الهجوم الذي كان أول هجوم تنفذه القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة.
وقال جيل بيرنهايم كبير حاخامات فرنسا “ما نراه في جربة هنا من انسجام كبير بين اليهود والمسلمين رسالة واضحة للجميع في العالم وفي الشرق الاوسط كي يعيشوا بسلام”.
اما ابرهام ليفي كبير حاخامات لندن فقال ان الراحة التي يشعر بها يهود جربة وزوار كنيس الغريبة تنفي التصادم الحضاري.
وبدأ الحجاج اليهود طقوسهم باضاءة الشموع داخل المعبد واقامة صلوات وأدعية والحصول على بركات الحاخامات بالمعبد كما نظم الزوار مزادات علنية بساحة المعبد يذهب ريعها الى يهود.
ولا يزال الكنيس يحظى بأهمية كبرى لدى اليهود لانه احد أقدم المعابد اليهودية في العالم اذ يعود تاريخه الى 2500 عام ويعتقد اليهود ان فيه أقدم نسخة للتوراة.
وتؤكد مونيكا حايم التي تزور “الغريبة” برفقة امها وصديقتها قادمة من باريس ايمانها أن أمانيها ستتحقق حين تصلي بالكنيس. وتقول بينما تكتب كلمات بالفرنسية على البيض انها جاءت لتلتقي بيهود آخرين ولتصلي وتقدم أمانيها بالحب والسعادة والصحة والسلام ايضا في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم عموما.
وأضافت انها تصلي لتطلب الشفاء لابنتها التي ترقد في المستشفى. ويعتقد اليهود انهم سينالون بركة الحاخامات حين يكتبون أمانيهم على البيض ويضعونه في قبو داخل الكنيس الذي يعج بزوار يتبادلون كؤوس “البوخة” وهي نوع تونسي من الخمور.
وعبّر عشرات من اليهود عن احساسهم بشعور استثنائي لانهم يزورون واحدا من أقدس المعابد اليهودية في العالم. وقال رجل جاء من اسرائيل عبر تركيا انه يود ان يشكر تونس لانها أتاحت له زيارة هذا المعبد ووفرت لهم كل أسباب الراحة والاستقبال الحار.
اللافت للنظر ان الاحتفال شهد وجود عدد من المسلمين داخل الكنيس اليهودي. وقالت سامية وهي تونسية مسلمة انها أصرت على اداء طقوس يهودية تعبيرا عن “رسالة واضحة للانفتاح وقبول الآخر ومشاركته أفراحه”.
وقالت سارة وهي يهودية قادمة من اسرائيل مع زوجها انها سعيدة بالعودة الى تونس التي ولدت فيها قبل ان تهاجر الى اسرائيل وعمرها 20 عاما.
يذكر انه لم يتبق من حوالي 100 ألف يهودي كانوا يعيشون في البلاد منذ نصف قرن سوى نحو ألفين بعد أن هاجر أغلبهم لاوروبا والبعض الآخر لاسرائيل. ويعيش نحو نصف اليهود التونسيين في جزيرة جربة التي تضم 11 معبداً يهوديا.
وتستمر احتفالات اليهود هذا العام ثلاثة ايام وسيحضرها ايضا وزير السياحة التونسي سليم التلاتلي في إشارة الى ان بلاده متسامحة ومنفتحة على كل الاديان والحضارات.

ليبيا

وفي رويترز :
ذكرت رويتر ان نصر الله يقول انه نادم على خطف الجنديين الاسرائيليين لو أدرك أن ذلك سيقود لحرب
يقول الخبر:
قال أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله إنه ما كان ليأمر باحتجاز جنديين إسرائيليين إذا أدرك أن الأمر سيؤدي إلى حرب.
وأضاف قائلا في تصريحات لقناة المنار التابعة لحزب الله ” لو كنا نعلم أن خطفهما سيؤدي إلى ذلك، لم نكن لنقدم بالتأكيد على هذا الفعل”.
وأشار إلى أن الجانبين لا يسعيان إلى “جولة ثانية” من القتال.
يذكر أن أكثر من ألف لبناني قتلوا خلال النزاع الذي استمر 34 يوما والذي أسفر عن تدمير معظم الجنوب اللبناني.
وكان الهجوم قد بدأ بعد قيام مسلحين تابعين لحزب الله بعبور الحدود في 12 يوليو تموز الماضي حيث احتجزوا جنديين إسرائيليين.
حينما اعلنت السعوديه في بدايه الحرب على لبنان ان حزب الله قد جر لبنان الى الهلاك في مغامرات غير محسوبه خرج المزايدون وتجار الشعارات ليكيلو التهم للسعوديه بأنها مؤيده لإسرائيل واولهم حسن نصر الله وجوقه الحزبيين المتأسلمين الذين هللوا وكبروا لماقام به مايسمى حزب الله .
واليوم هاهو حسن نصرالله يعترف وفي حديث متلفز يقول وبالحرف الواحد ( إن قيادة حزب الله “لم تتوقع ولو واحدا بالمائة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا )
هذا حسن نصر الله الذي كان يردد ان مقاومته فعل وليست رد فعل وهذا نصر الله الذي يقول انه رفع رؤوس المسلمين بحربه ضد اسرائيل هاهو يقول وبالحرف الواحد وفي نفس اللقاء ( لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ) !!!!
اترككم مع الخبر واترك بقيه التعليق لكم .

اعتراف حسن نصر بانها مغامرة غير محسوبة

حينما اعلنت السعوديه في بدايه الحرب على لبنان ان حزب الله قد جر لبنان الى الهلاك في مغامرات غير محسوبه خرج المزايدون وتجار الشعارات ليكيلو التهم للسعوديه بأنها مؤيده لإسرائيل واولهم حسن نصر الله وجوقه الحزبيين المتأسلمين الذين هللوا وكبروا لماقام به مايسمى حزب الله .
واليوم هاهو حسن نصرالله يعترف وفي حديث متلفز يقول وبالحرف الواحد ( إن قيادة حزب الله “لم تتوقع ولو واحدا بالمائة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم، لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا )
هذا حسن نصر الله الذي كان يردد ان مقاومته فعل وليست رد فعل وهذا نصر الله الذي يقول انه رفع رؤوس المسلمين بحربه ضد اسرائيل هاهو يقول وبالحرف الواحد وفي نفس اللقاء ( لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ) !!!!

ملف مواضيع حزب الله ومحاولته الانقلابية

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=59846

ملف النصر الموهوم لحزب الله

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=61676
هنا نجمع كل ما يخص حزب الله
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=53392&page=13

خامنئي مخاطبًا المتطوعين إلى غزّة: نحن في إيران عاجزون!
وكالات
2009 الجمعة 9 يناير

منع المتطوعين الإيرانيين من القتال في غزة
خامنئي: نحن في إيران عاجزون عاجزون!
* نساعد حماس بوسائل أخرى غير “المتطوعين”
طهران: منع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي المتطوعين الإيرانيين، المحتشدين في المطارات، من الالتحاق بالمقاتلين الفلسطينيين في غزة، وعبّر لهم عن شكره قائلاً “ينبغي عليكم أن تنتبهوا إلى أننا لا نستطيع أن نفعل شيئا في هذا المجال”. واعتبر أن وعي الشعوب هو الذي يشكل عاملاً مهما لدعم فلسطين مؤكدًا على ما وصفه بـ “إرادة ووعي الشعب الإيراني في دعم غزه”.
نصر الله يبحث مع وفد الترويكا الآسيوية الوضع في غزة
كشف عن مساع يقوم بها لتفعيل دور منظمة التحرير بداية العام الجاري
القدومي لإيلاف: لا أستبعد سقوط بعض الحكومات بحال إنتصار حماس
واشنطن تمتنع عن التصويت وتنتظر نتيجة مسعى الوساطة المصرية
مجلس الأمن الدولي يتبنى قرارًا يدعو إلى هدنة فورية في غزة
تنديدًا بإستهداف إسرائيل للطواقم الطبية
الأطباء في الضفة الغربية يتضامنون مع غزة
إسرائيل تواصل قصفها لغزة.. وحماس تؤكد على “قوة مقاتليها”
جائزه مالية إيرانية لقتل مبارك

ورغم رفضه التحاق المتطوعين الإيرانيين بالفلسطينيين، فإنه حذر من ما وصفه بـ”مضاعفات عدم اكتراث بعض دول المنطقة بما يحدث”، وأضاف: “لو نجح أعداء الإسلام في تحقيق أهدافهم في هذه المرحلة فإنهم لن يكفوا عن الشرق الأوسط، وأكد أنَّ البلدان الإسلامية التي تمتنع عن دعم الفلسطينيين عليها أن تتحمل مضاعفات أخطائها الخطيرة في هذا المجال”.
وأشاد المرشد الإيراني، بالشباب المتطوعين للقتال ضد إسرائيل، وقال بعد منعهم من الذهاب إلى غزة إنَّه “على أية حال على الجميع أن يعلم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكعادتها، لن تتوقف عن دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وستقوم بما يجب عليها به”.
وتطرق خامنئي إلى ما اعتبره “الجوانب الخفية للمؤامرة الصهيونية لخلق المأساة في غزة”، مشيرًا إلى أنَّ الهدف الرئيسي لما أسماه بجهاز “الاستكبار العالمي” من وراء الجرائم في غزة هو “الإنهاء الكامل لعنصر المقاومة في المنطقة والسيطرة علي الثروات الهائلة للشرق الأوسط ومصالحها المختلفة”، داعيًا الشعوب والحكومات المسلمة إلى “معرفة هذا الهدف الخفي وإبداء رد الفعل المناسب تجاهه، لكن من دون تحديد نوع هذا الرد.
وتجنب خامنئي الحديث عن أي نوع من الدعم العسكري أو التسليحي للفلسطينيين المحاصرين في غزة، مكتفيا بالإشارة إلى أن بلاده أصبحت “قدوة ووقودًا لمقاومة شعوب المنطقة”، مستطردًا بالقول إنَّه “بفضل وعي وذكاء شعبنا تحولت (إيران) إلى تمثال العظمة والجلال والأمل في عيون شعوب المنطقة في سبيل المقاومة والنصر”.
======
قال لهم: شكراً لعواطفكم لكن لا يمكننا فعل شيء
خامنئي يمنع المتطوعين من القتال بغزة ويدعو لوقف الحرب “بالسياسة”

دعم بالكلام

مشارك باللقاء يحمل لافتة: “لبيك يا خامنئي تعني لبيك يا حسين”

دبي- سعود الزاهد
منع المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية علي خامنئي المتطوعين الإيرانيين، المحتشدين في المطارات، من الالتحاق بالمقاتلين الفلسطينيين في غزة، وعبّر لهم عن “جزيل شكره”، مستدركاً “ينبغي عليكم أن تنتبهوا إلى أننا لا نستطيع أن نفعل شيئا في هذا المجال”.
واعتبر، خلال لقائه حشدا من أهالي قم، الخميس 8-1-2009، أن “وعي الشعوب وحضورها في الساحة هو الذي يشكل عاملا مهما لدعم المقاومة الفلسطينية” مؤكدا على ما وصفه بـ “إرادة ووعي الشعب (…) الإيراني في دعم أهل غزه”.
ورغم رفضه التحاق المتطوعين الإيرانيين بالفلسطينيين، فإنه حذر من ما وصفه بـ”مضاعفات عدم اكتراث بعض دول المنطقة بما يحدث”، وأضاف: “لو نجح أعداء الإسلام في تحقيق أهدافهم في هذه المرحلة فإنهم لن يكفوا عن الشرق الأوسط، وأكد أن البلدان الإسلامية التي تمتنع عن دعم الفلسطينيين عليها أن تتحمل مضاعفات أخطائها الخطيرة في هذا المجال”.

وأشاد المرشد الإيراني، بالشباب المتطوعين للقتال ضد إسرائيل، وقال، بعد أن منع السماح لهم بالذهاب إلى غزة، “على أية حال على الجميع أن يعلم بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكعادتها، لن تتوقف عن دعم الشعب الفلسطيني المظلوم، وستقوم بما يجب عليها به”.
في المقابل، طالب خامنئي بممارسة “المزيد من الضغوط السياسية والشعبية” على إسرائيل، لحملها على التراجع، واصفاً محاولات بعض الدول الإسلامية دعم أهل غزة بأنها”جيدة، لكن غير كافية”.
وتطرق إلى ما اعتبره “الجوانب الخفية للمؤامرة الصهيونية لخلق المأساة في غزة”، مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي لما أسماه بجهاز “الاستكبار العالمي” من وراء الجرائم في غزة هو “الإنهاء الكامل لعنصر المقاومة في المنطقة والسيطرة علي الثروات الهائلة للشرق الأوسط ومصالحها المختلفة”، داعيا الشعوب والحكومات المسلمة إلى “معرفة هذا الهدف الخفي وإبداء رد الفعل المناسب تجاهه، لكن من دون تحديد نوع هذا الرد.
وتجنب خامنئي الحديث عن أي نوع من الدعم العسكري أو التسليحي للفلسطينيين المحاصرين في غزة، مكتفيا بالإشارة إلى أن بلاده أصبحت “قدوة ووقودا لمقاومة شعوب المنطقة”، مستطردا بالقول “بفضل وعي وذكاء شعبنا تحولت (إيران) إلى تمثال العظمة و الجلال والأمل في عيون شعوب المنطقة في سبيل المقاومة والنصر”.

كلمة حق

بل هو كذاب أشر

كتب أحمد بودستور

2010/05/31 11:00 م

شكرا لتصويت التقيم
التقيم الحالي 1/5

لو نشبت الحرب المرتقبة فستكون إيران منشغلة بنفسها

كذب «حسن نصر الله!» ودهقان الحزب الفارسي «حزب الله!» الإرهابي المهزوم عندما تحدث عبر شاشة كبيرة امام اتباعه ومريديه – نظرا لخوفه من الظهور العلني امام الناس – وردد جملة من مفترياته واستفزز من استطاع منهم بصوته واجلب عليهم بخيله ورجله ووعدهم وما وعدهم الا غرورا، و«هدد!» بتدمير كل السفن المتجهة الى الموانئ الاسرائيلية، ومضى في افتراءاته المضللة، ووعوده الكاذبة مهددا كل السفن – ليس فقط في البحر الابيض المتوسط – بل في البحر الاحمر ايضا، وضم «معادلة البحر!» الى «معادلة البر!» التي تحدث عنها في فبراير الماضي.
ما معنى ان يتحدث دهقان الحزب الفارسي المهزوم «حزب الله!» في احتفال اقامه اتباعه في الضاحية الجنوبية في بيروت في الذكرى العاشرة للانسحاب الاسرائيلي من لبنان، ما معنى كل ذلك اذا كانت اسرائيل قد انسحبت طواعية وبمحض ارادتها من لبنان بعد ان اعادت حساباتها ووجدت ان استمرار بقائها في لبنان ليس في صالحها؟!، وكيف يسمي «حسن نصرالله!» ما حدث في صيف عام «2006» عندما سحق الجيش الاسرائيلي ميليشيات «حزب الله!» الارهابية ودك معاقلها ومخازنها ومستودعات اسلحتها وحول مباني الضاحية الجنوبية لاسيما حارة حريك الى كومة من الركام قبع تحتها «حسن نصرالله!» وخرج ببيان الهزيمة الشهير «لو كنت اعلم ان الرد الاسرائيلي سيكون بهذه القوة والاقتدار والتمكن والقسوة والعنف لما اقدمت على مهاجمة اسرائيل!»، كيف يسمون تلك الهزيمة النكراء والاندحار والخيبة نصرا؟!!
ألا يخشى «حسن نصرالله!» عندما يقول: «في الحرب المقبلة سنواجه وننتصر، ونغير وجه المنطقة»، ألا يخشى ان يكون الرد الاسرائيلي ايضا قويا ومقتدرا ومتمكنا وقاسيا وعنيفا؟! وقتئذ لن يكون «حسن نصرالله!» واتباعه على قيد الحياة لأن الجيش الاسرائيلي سيبيدهم هذه المرة، ولن يتمكن «حسن نصرالله!» من قراءة أو تلاوة البيان الثاني للهزيمة الساحقة.
لن تكون «ديكتاتورية ايران الفارسية» و«نجاد» في وضع يسمح لها بمساندة حليفها الحزب الفارسي «حزب الله!» ودهقانه «حسن نصرالله!» اذ لو نشبت الحرب الشاملة المرتقبة فستكون ايران مشغولة بنفسها، فقد كشف قائد القيادة الامريكية الوسطى الجنرال «ديفيد بيتريوس» ان الاوامر قد صدرت اليه بتوسيع النشاط العسكري وعمليات الاستطلاع فوق ايران استعدادا لاصرار البنتاغون على توجيه ضربة عسكرية خاطفة، وشاملة، ومكثفة وهائلة لاجهاض المشروع النووي العسكري الفارسي وتدميره.
هاجم رئيس النظام الفارسي الحاكم في طهران «نجاد» الرئيس الروسي، واعتبر الموقف الروسي المتشدد حول البرنامج النووي العسكري الفارسي معاديا لإيران ولكن المستشار الدبلوماسي للكرملين «سيرغي بريخودكو» قال معلقا على الهجوم الفارسي: «لم ينجح احد في الحفاظ على سلطته من خلال استخدام الديماغوجية السياسية» فعندما تنتقد روسيا «الديماغوجية السياسية» لرئيس النظام الفارسي الحاكم في طهران نجاد، فإن الادارة الروسية تدرك ان «نجاد» قد تحول الى ديماغوجي (Demagog) بمعنى القائد السياسي الذي يستجدي الدعم والمساندة من الآخرين بافتعال ما يوجب ذلك كطلب الرأفة والشفقة ودفع الظلم والجور عنه، وترد على اهانات «نجاد» بإعلان موقف روسي واضح يضع منع انتشار الاسلحة النووية، والاحتفاظ بعلاقات سياسية واقتصادية ممتازة مع الولايات المتحدة الامريكية والعالم الغربي والعربي واسرائيل في اعلى قائمة اهتماماتها قبل مصالح روسيا المالية الشخصية الضيقة ومشروعاتها في ايران.
وهكذا بدأت «ديكتاتورية ايران الفارسية» تفقد حلفاءها شيئا فشيئا، فماذا ينتظر «حسن نصرالله!» من ايران ان تقدم له، وهي مشغولة بنفسها؟!

..فهم باسم بيت المقدس يتحركون لاحتلال العراق!، وهم تحت رايات (بيغمبر أعظم)! أي الرسول الأعظم يمارسون البلطجة العسكرية في الخليج العربي! وهم قواعد ومشاريع دائمة للتخريب والخراب، انهم بامتياز الاحتياطي المضمون للسياسة الصهيونية في المنطقة، بوارج ولنجات وزوارق الحرس الثوري الشبحية المضحكة نتحداها ان تصل (لايلات) أو (أشدود) أو (تل أبيب)!، وعناصر الباسيج والمستضعفين نتحداها ان تتخطى الاستحكامات الاسرائيلية في الجولان! وفرق الموت الايرانية الخاصة نتحداها ان تتجرأ على أي عالم نووي اسرائيلي أو مسؤول عسكري اسرائيلي لأنهم منافقون وخبثاء ويعلمون تماما حجم ماسيواجههم من رد!، ثم ان النظام الايراني لم يصمم أصلا لقتال اسرائيل بل لتغذية حروب الوكالة واعتبار الشعوب بيدقا في أياديهم مثلما هو حاصل في الحالة اللبنانية!..
صهيونية السياسة الايرانية لاحاجة لنا للافاضة في بركاتها لأنها ومنذ ثلاثين حولا كانت السبب الرئيسي في تكسيح العالم العربي والخليج العربي بشكل عام، فرصاص آيات الله ومدافعهم وصواريخهم لم تلامس أبداً حافات تل أبيب بل توغلت في العراق والبحرين والكويت والسعودية عبر أساليب ووسائل شتى، ما أعلنه السفير الراحل جنتي من تجنيات وشتائم وقحة للزملاء في بلاط صاحبة الجلالة في الكويت هو وسام فخر واعتزاز لهم فأمثاله لا يقيمون الأمور، فقد عودتنا السياسة الايرانية ان تكمل ما بدأته السياسة الصهيونية…
وهذا هو تاريخ المنطقة القريب يفضح كل شيء، فتبا وسحقا لعناصر التخريب ودبلوماسييهم قليلي الأدب.
.. خالص الشكر للزميل العزيز «داود» على كلماته الطيبة!!

خاتمى و الحاخام شنايدر في مؤتمر دافوس

الشيح حسين الصدر يطبع قبلة ساخنة بفم حاكم العراق السابق بريمر
ايران و الصهانية يقول الايرانيون
مرك بار امريكاااااااااااااااا

الموت لامريكا الموت لاسرائيل
مرك بار اسرائيلللللللللللللل
و يمارسوا التقية السياسية
نذكر بقول الوزير الايراني مشائي ايران اصدقاء لشعب اسرائيل
===========

إيران تدعو إسرائيل للاستثمار فيها
شريط مصور يوثق حوارا إيرانيا – إسرائيليا في الأمم المتحدة
كريمي لكوهين: لماذا لا تستثمرون في إيران؟
بثت قناة العربية شريطا مصورا يوثق حوارا إيرانيا – إسرائيليا مباشرا في أحد مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك، دار بين عضو البعثة الإيرانية الرسمية إلى نيويورك سيد كريمي، والخبير السياسي الإسرائيلي أفنر كوهين بحضور شخصيات أميركية ومسؤولين أمميين.
حوار كريمي – كوهين الموثق بالصوت والصورة، انطلق حول الأنشطة النووية في كل من إيران وإسرائيل، بحيث رد الدبلوماسي الإيراني على تشكيك المسؤول الإسرائيلي بنوايا إيران النووية، بدعوة إسرائيل إلى الاستثمار في إيران، وفي هذا السياق توجه كريمي إلى كوهين بالقول: «نحن ندعوكم للقدوم الى إيران والاستثمار فيها، فآسيا الوسطى تعتبر سوقاً واعداً، ويمكنكم أن تخلقوا فرص عمل هناك». وهو ما أجاب عليه كوهين بالقول: «أعتقد بأن الأوان قد حان، لكن الأمر يصعب تحقيقه مع إيران حالياً، فأحمدي نجاد يرغب في رؤية اسرائيل ملغاة من الوجود».
المصدر: جريدة القبس
للمزيد
ايران والغرب يضحكون عليكم بالتعاون مع اسرائيل

http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?t=49937
إيران تدعو إسرائيل للاستثمار فيها –
-
شريط مصور يوثق حوارا إيرانيا – إسرائيليا في الأمم المتحدة
كريمي لكوهين: لماذا لا تستثمرون في إيران؟
بثت قناة العربية شريطا مصورا يوثق حوارا إيرانيا – إسرائيليا مباشرا في أحد مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك، دار بين عضو البعثة الإيرانية الرسمية إلى نيويورك سيد كريمي، والخبير السياسي الإسرائيلي أفنر كوهين بحضور شخصيات أميركية ومسؤولين أمميين.
حوار كريمي – كوهين الموثق بالصوت والصورة، انطلق حول الأنشطة النووية في كل من إيران وإسرائيل، بحيث رد الدبلوماسي الإيراني على تشكيك المسؤول الإسرائيلي بنوايا إيران النووية، بدعوة إسرائيل إلى الاستثمار في إيران، وفي هذا السياق توجه كريمي إلى كوهين بالقول: «نحن ندعوكم للقدوم الى إيران والاستثمار فيها، فآسيا الوسطى تعتبر سوقاً واعداً، ويمكنكم أن تخلقوا فرص عمل هناك». وهو ما أجاب عليه كوهين بالقول: «أعتقد بأن الأوان قد حان، لكن الأمر يصعب تحقيقه مع إيران حالياً، فأحمدي نجاد يرغب في رؤية اسرائيل ملغاة من الوجود».

للمزيد
ايران والغرب يضحكون عليكم بالتعاون مع اسرائيل
http://www.alsrdaab.com/vb/showthread.php?p=370661

و نذكر بصفقة الاسلحة الاسرائيلية الي ايران المعروفة بايران كونترا او ايران غيت

عبـــــــــــــدالناصر
عبد الناصر في الميزان /من مذكرات القرضاوي
ولقد توقفت فترة من الزمن في تقييم عبد الناصر‚ باعتباري ممن جرحتهم سهامه‚ وأصابهم ظلمه‚ ولا تزال آثار جراحه في جسده‚ وآثار مظالمه في نفسه‚ تأتيه في صورة كوابيس بالليل‚ وذكريات أليمة في النهار‚ ومضايقات في أشكال شتى‚ منها ما يعرفه الناس‚ ومنها ما لا يعرفونه‚ ومن كان في مثل حالي ربما لا يتوقع منه أن يكون منصفا في تقييم الرجل‚
ويهمني أن يعلم قارئي أني لا أدعي العصمة لنفسي‚ ولا أزعم أني فوق البشر الذين يتأثرون بمشاعر الحب والبغض‚ ولكني أرجو أن أسلك (النهج الوسط) الذي اخترته منهاجا لي في حياتي كلها‚ ورضيت به‚ وألقى الله عليه‚
لقد رأيت من الناس من يجعل من عبد الناصر:ملاكا رحيما‚ وبطلا أسطوريا‚ وقائدا لا يشق له غبار‚ وسياسيا فاق السياسيين‚ ومصلحا بز المصلحين!
هو عندهم منقذ وطني‚ ومحرر سياسي‚ وزعيم عربي‚ ورائد إفريقي‚ وربما أضافوا إليه: وقائد إسلامي! فهو الذي دبر الثورة‚ وطرد الملك‚ وحرر مصر من الإقطاع‚ وحررها من الإنجليز‚ وهو داعية القومية العربية‚ والتحرر الإفريقي‚ وأحد أبطال كتلة عدم الانحياز‚ ومنشئ المؤتمر الإسلامي في مصر‚
وزعم بعض المداحين: أنه سمع خطباء مصر الثلاثة (مصطفى كامل‚ وسعد زغلول‚ وجمال عبد الناصر) فوجده أبرز الثلاثة على التأثير في الجماهير بلغته الشعبية السهلة! (أي بلغته العامية المبتذلة فاق الخطباء الذين تدرس خطبهم في كتب الأدب)!!
إلى آخر ما يروج من سلع المديح والإطراء والمبالغات في سوق النفاق‚ حتى سمى بعض الكتاب مصر في ذلك العهد (نفاقستان)!
وما تضخه أجهزة الإعلام بمختلف أدواتها وألوانها من مواد مقروءة أو مذاعة أو متلفزة‚ كلها مسخرة لتمجيد الزعيم‚ وأقوال الزعيم‚ وأعمال الزعيم‚ وأفكار الزعيم‚ وبطولات الزعيم‚ لا تتوقف‚ ولا تتوانى‚ يوما ولا بعض يوم حتى مات! بل بعد أن مات إلى يوم 15 مايو 1971م يوم ضرب السادات (مراكز القوى) الناصرية ـ التي ظلت تحكم باسمه من بعده ـ ضربة قاضية‚ لم تقم لها بعدها قائمة‚
هنا بدأ المخبوء ينكشف‚ والمستور يظهر للعيان‚ والذي أخرسه الخوف يتكلم‚ والمخدوع بالدعاية والشعارات ينزع الغشاوة عن عينه ليرى‚ وبدأت الصحف (القومية المؤممة) تفيض بالمقالات والتحقيقات والتعليقات‚ وأصحاب الأعمدة اليومية يفيضون بما كتموه في صدورهم‚
وظهرت كتب كثيرة تتحدث عن مظالم تلك الفترة‚ وعن مآسي تلك السنين‚ وعن الأموال التي هلكت‚ وعن الفرص التي ضاعت‚ وعن القباب الضخمة التي شيدت وليس تحتها شيخ‚ وعن الدعايات الهائلة التي ضللت الشعب‚ حتى جرى وراء السراب يظنه ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا!!
ظهر كتاب توفيق الحكيم (عودة الوعي) وظهر كتاب جلال الحمامصي (حوار وراء الأسوار) وكتاب المستشار محمد عبد السلام (سنوات عصيبة) وكتاب سامي جوهر (الصامتون يتكلمون) وكتاب محمد عبد الرحيم عنبر (محاكمات جمال عبد الناصر) وكتابه (ويل لهؤلاء من محكمة التاريخ) وكتاب محمد شوكت التوني (قضية التعذيب الكبرى) و(محاكمات الدجوي) وكتاب (في معتقل أبي زعبل) لإلهام سيف النصر‚ وكتاب د‚ إبراهيم عبده (رسائل من نفاقستان) و(مذكرات عبد اللطيف البغدادي) وكتاب (كلمتي للتاريخ‚‚ كنت رئيسا لمصر) للرئيس محمد نجيب‚ وكتاب صلاح الشاهد (ذكرياتي بين عهدين) وكتاب محمد أنور رياض (القابضون على الجمر) وكتاب عادل سليمان وعصام سليمان (شهداء وقتلة في عهد الطغيان) ومصطفى أمين في كتبه: من (سنة أولى سجن) إلى (سنة تسعة سجن)‚ وكتاب (عبد الناصر) لأحمد أبو الفتح‚ وكتاب أنيس منصور (عبد الناصر المفترَى عليه والمُفترِي علينا) وما كتبه أحمد رائف (البوابة السوداء) و(سراديب الشيطان) وما كتبه الدكتور أحمد شلبي في الجزء التاسع من موسوعة التاريخ الإسلامي عن حوليات عصر جمال عبد الناصر‚ الذي سماه: عصر المظالم والهزائم‚ وكتب لا أذكر أسماء مؤلفيها‚ مثل (أموال مصر وكيف ضاعت؟) وكتاب (الموتى يتكلمون)‚
وهذا غير ما كتبه الإخوان مثل زينب الغزالي (أيام من حياتي) ومثل جابر رزق (مذابح الإخوان في سجون ناصر) ود‚ علي جريشة في عدد من كتبه (في الزنزانة) و(دعاة لا بغاة) و(عندما يحكم الطغاة) وحسن عشماوي (الإخوان والثورة) واللواء عبد المنعم عبد الرؤوف في كتابه: (أجبرت فاروق على التنازل عن العرش) وعباس السيسي في كتابه (في قافلة الإخوان المسلمين) ومحمود عبد الحليم في كتاب (الإخوان المسلمون: أحداث صنعت التاريخ) وعمر التلمساني (قال الناس ولم أقل في حكم عبد الناصر) ومحمد حامد أبو النصر (سر الخلاف بين عبد الناصر والإخوان) وصلاح شادي (صفحات من التاريخ) وجابر الحاج (زلزال التآمر الناصري) وكتاب (25 عاما في جماعة مرورا بالغابة) لحسن دوح وكتاب (عندما غابت الشمس) لعبد الحليم خفاجى وغيرها‚
وهناك أفلام عبرت عن هذا الحقبة المظلمة الظالمة‚ وإن لم تذكر الأسماء صراحة‚ مثل فيلم (البريء) وفيلم (الكرنك)‚
وإذا كنا رأينا من جعل من عبد الناصر (ملاكا رحيما) وأضفى عليه من الفضائل ما أضفى‚ وجعل تاريخه أبيض من الثلج‚ ولم يحاسبه على خطيئة ولا خطأ واحد‚ لأنه لم يصدر منه شيء من ذلك‚ فهناك فريق آخر‚ على النقيض من هؤلاء‚ جعل من عبد الناصر: (شيطانا رجيما): يجرده من كل فضيلة‚ وينسب إليه كل رذيلة‚ ولا يضيف إلى رصيده حسنة واحدة‚ فثورته كانت وبالا على مصر والعرب‚ وعهده كان شرا وبلاء على المصريين والعرب والمسلمين‚ ويتمنى هؤلاء العودة إلى عهد الملكية البائدة‚ قائلين: إن عهد الملك فاروق ـ على ما كان به من فساد وانحراف ـ لم ترتكب فيه من المظالم والشرور ما ارتكب في عهد عبد الناصر‚
حتى الحسنات الظاهرة في عهد عبد الناصر‚ مثل: (تأميم قناة السويس) التي صفقت لها مصر‚ وصفق لها العرب جميعا: ضنوا أن يحسبوها في ميزانه‚
وقالوا: إنه استعجل في أمر كان سيتم طبيعيا بعد ثلاثة عشر عاما‚ بدون أن يجازف بالدخول في حرب مع دول كبرى كبريطانيا وفرنسا‚ وأن يتيح فرصة لإسرائيل لتدخل معهم في حرب ضد مصر‚
ونسي هؤلاء أن الشركة الاستعمارية العتيدة‚ كانت تخطط لاستمرار السيطرة على القناة‚ وربما لو تركهم حتى تنتهي المدة‚ ولم يفاجئهم بقرار التأميم‚ لكانوا أعدوا العدة لإفشال أي محاولة للاستيلاء على القناة‚
وحتى بناء (السد العالي) ذكروا من آثاره السلبية ما ذكروا‚ وأنه (هدف عسكري) سهل لإسرائيل‚ يمكن أن تلجأ لضربه في ساعة البأس‚ عندما تحيط بها المخاطر في وقت ما‚ وفي هذا غرق مصر وهلاك الحرث والنسل‚
ويأخذون عليه: أنه ضيع جهودا وأموالا في مغامرات فاشلة‚ في الكونغو‚ وفي اليمن‚ وفي غيرهما‚ وأنه لم يدخل حربا إلا خسرها‚ كما في سنة 1956م‚ وسنة 1967م‚ وقد استطاع إعلامه الذي برع في الكذب وقلب الحقائق: أن يجعل هزيمة سنة 1956 نصرا يحتفل به كل عام‚ مع أن البغدادي يقول في مذكراته: إنه قال له: نحن ضيعنا البلد‚ وإنه ليس أمام مجلس الثورة وأعضائه إلا أن ينتحروا جميعا‚ وطلب من زكريا محيي الدين‚ إحضار زجاجة من السم (سبانور البوتاسيوم) تكفي لعدد الأعضاء‚ وأكد كلامه بقوله: إني جاد فيما أقول‚
وينقمون عليه: أنه قهر الشعب المصري‚ وأهان كرامته‚ وأذل كبرياءه‚ وحطم نفسيته‚ وقيد حريته‚ وكبله بالأغلال التي جعلته غير قادر على الحركة يمنة أو يسرة‚
ويضيفون إلى مآثمه: أنه ألغى الحياة الديمقراطية من مصر‚ وهي من أوائل الديمقراطيات في الشرق‚ وفرض على الناس دكتاتورية الحزب الواحد‚ الذي اختلفت تسميته من: (هيئة التحرير) إلى (الاتحاد القومي) إلى (الاتحاد الاشتراكي) ولم يسمح لمعارض أن يكون له صوت يسمع‚ وإن كان من رفقائه في الثورة‚ ابتداء من رشاد مهنا‚ إلى محمد نجيب‚ إلى خالد محيي الدين‚ إلى عبد المنعم عبد الرؤوف‚ إلى آخرين‚ حتى خطيب ثورته والمتحدث الديني باسمه‚ لم يسلم من أذاه وبطشه‚ وهو الشيخ أحمد حسن الباقوري‚ فقد طوح به‚ وطرده من منصبه شر طرده‚ لا لشيء إلا لأن رجلا ذم في بيته عبد الناصر‚ وهو الأديب المحقق محمود شاكر‚ وقد قيل: إن الباقوري لم يكن حاضرا وقت الكلام عن عبد الناصر!
وقد ابتلى مصر بفكرة: أن يكون للعمال والفلاحين نصف مقاعد مجلس النواب‚ وهي بدعة لم تتخلص مصر منها إلى اليوم‚
ويزيدون على ذلك: أنه أضر بالاقتصاد المصري‚ نتيجة سيطرة القطاع العام‚ الذي أخفق في إدارة مؤسساته‚ حتى أصبحت تخسر خسارات فادحة‚ بعد أن كانت تكسب مكاسب هائلة‚ يوم كانت ملك القطاع الخاص‚
ولا ينسى هؤلاء أن يضعوا في ميزان سيئاته: الإساءة إلى الدين والشريعة‚ حين ألغى المحاكم الشرعية‚ وأساء إلى قضاتها بتلفيق تهم لهم لم يثبتها قضاء عادل‚
وأصدر قانون تطوير الأزهر: الذي يتاح فيه للكليات المدنية في جامعة الأزهر: أن تأخذ خيرة طلابه‚ وأن لا يبقى للكليات الأصلية الدينية (أصول الدين والشريعة واللغة العربية) غير المتردية النطيحة وما يعاف السبع أن يأكله‚ هذا مع أني رفضت هذا التفسير‚ ودافعت عن التطوير في الجزء الثاني من هذه المذكرات‚
كما سخر عبد الناصر من علماء الدين في خطبه‚ واتهمهم بأن أحدهم من أجل وليمة عند إقطاعي‚ يقدم فيها خروف أو ديك رومي: يبيع دينه‚ ويصدر فتواه في إقرار المظالم الواقعة على الفلاحين‚ وهضم حقوقهم‚ وأكل عرقهم‚
هذا ما ذكره خصوم عبد الناصر عن شخصه‚ وعن عهده‚ وليس كل ما قالوه حقا‚ كما أنه ليس كله باطلا‚
=========
مذكرات العلامة د‚ يوسف القرضاوي
( الحلقة18 )

عبد الناصر سياسي فاشل وحاكم ظالم ومستبد قاد العرب لنكبة «67»
وأنا بصدد تقييم حكم عبدالناصر أفرق تفريقا واضحا بين أمرين: أولهما: ما كان من (اجتهادات) قد تصيب‚ وقد تخطئ‚ وهو مأجور على صوابه‚ ومعذور في خطئه‚ بل ربما كان مأجورا أجرا واحدا‚ إذا صحت نيته‚ وتحرى في اجتهاده‚ واستشار أهل الذكر والخبرة‚ واستفرغ وسعه في الوصول إلى الحقيقة والرأي الأرشد‚
وذلك مثل سياسته في إفريقيا وفي اليمن وفي غيرها‚ فأقصى ما يقال فيها: إنه سياسي فاشل‚ وفرق بين الفاشل والظالم! ولكن الفشل إذا تكرر واستمر يصبح كارثة على الوطن‚ وعلى الأمة‚ ففشل الفرد العادي وإخفاقه على نفسه‚ أما فشل الزعيم المستمر‚ ففيه خسارة الأمة وتأخرها‚ وضياع فرصها في النهوض والتقدم‚
وثانيهما: ما كان من مظالم ومآثم متعمدة‚ كما حدث لمعارضي عبد الناصر عامة‚ وللإخوان المسلمين خاصة‚ فلا يستطيع مدافع أن يدافع عن عبد الناصر‚ في إيقاع هذه الكم الهائل من المظالم والمآثم: من شنق وتقتيل‚ وتشريد وتنكيل‚ وإيذاء وتعذيب‚ ومصادرة وتضييق‚ لجماعة كانت هي أول من ساند ثورة عبد الناصر‚ بل كانت هي أول من أوحى إليه بضرورة العمل الوطني داخل الجيش‚ كما اعترف عبد الناصر بنفسه في المذكرات التي كتبها الأستاذ حلمي سلام رئيس تحرير المصور بعنوان: (الثورة من المهد إلى المجد) وذلك أوائل ما قامت الثورة‚ وقال فيها: إن أول من لفت نظره إلى هذا العمل: هو الصاغ ذو الوجه الأحمر م‚ ل‚ يقصد: محمود لبيب أحد العسكريين الأحرار الذين عملوا مع عزيز باشا المصري‚ وكان وكيلا للإخوان في عهد المرشد الأول حسن البنا‚
بعض الناس يهونون من الأهوال التي عاناها الإخوان‚ ولو ذاقوا معشار ما ذاقوا‚ لكان لهم رأي آخر‚ وقول آخر‚ وقد قيل: النار لا تحرق غير القابض عليها‚ وقال الشاعر:
لا يعرف الشوق إلا من يكابده *** ولا الصبابة إلا من يعانيها
والقرآن يقرر مع كتب السماء: (أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا‚ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) المائدة: ‚
ويقول رسول الإسلام: «لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مسلم»‚
ومن العجب أن يتحدث هؤلاء عن أهمية حقوق الإنسان‚ وحقوق الأفراد‚ وحق الحرية المقدس‚ وحق الفرد في أن يأمن على نفسه وأهله وماله وخصوصياته‚‚ فإذا وصل إلى الإخوان: استثناهم من هذا كله‚ كأنما ليس لهم حقوق‚ وإذا وصل إلى عبد الناصر: استثناه من هذا كله‚ كأنما ليس عليه واجبات‚ وكأن من حقه أن يصادر ويعذب ويظلم ويبغي في الأرض بغير الحق‚ بلا حسيب ولا رقيب‚
ولقد بينت في حديثي عن السجن الحربي في الجزء الماضي: مسؤولية عبد الناصر عن الجرائم الوحشية والاعتداءات الهمجية‚ التي وقعت في السجن الحربي‚ وأنه شهد بنفسه بعض وقائع التعذيب‚ وأنه لا يعقل أن يتم هذا الذي تناقله الناس في الآفاق دون علمه‚ وقد ذكرنا أن هيكل مؤرخ عبد الناصر اعترف بأنه كان يعلم‚ وعرضت عليه وقائع‚ فلا معنى لتبرئته بدعوى أنه يجهل ما يجري!
وحتى لو لم يعلم‚ فهو المسؤول الأول عن هذه الوحوش الآدمية‚ التي عينها في مناصبها لتنهش لحوم الناس‚ وتفترسهم‚ وهم مطمئنون إلى أنهم محميون‚ وأن ظهورهم مسنودة إلى جدار السلطان‚
إن رسولنا الذي لا ينطق عن الهوى: أخبرنا أن امرأة أدخلها الله النار‚ من أجل هرة حبستها‚ فلا هي أطعمتها‚ ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض‚
هذا في حبس هرة‚ فكيف بمن حبس الألوف من الناس‚ وسقاهم كؤوس العذاب‚ وجرب فيهم ما استورده من أدوات التعذيب من عند الشيوعيين أو غيرهم‚ وسلط عليهم كلاب البشر‚ وكلاب الكلاب‚ وقد كانت الكلاب الحقيقية أرحم من الكلاب البشرية في كثير من الأحيان‚
إن شر ما فعله عبد الناصر في مصر: أنه أذل الإنسان المصري وقهره‚ وأحياه في خوف دائم: أن يدهمه زوّار منتصف الليل‚ أو زوار الفجر‚ من كلاب الصيد‚ فتتخطّفه‚ وتذهب به إلى مكان سحيق وراء الشمس‚ لا يستطيع أحد الوصول إليه‚ وقد أصبح المصريون يتجسس بعضهم على بعض‚ ويشك بعضهم في بعض‚ حتى أصبح الأخ يتجسس على أخيه‚ بل الابن على أبيه‚ وفقدت الأسرة الثقة بعضهم ببعض‚
وقد اعترف الرئيس أنور السادات في كتابه (البحث عن الذات) بما زرعته الثورة من خوف ملأ صدور الناس‚ وشل إرادتهم‚ حين قال: «انتهى مجلس الثورة في 22 يونيو سنة 1956م‚ عندما انتخب جمال عبد الناصر رئيسا للجمهورية بالاستفتاء‚ ولكن قبل أن ينتهي المجلس كان الشعور بالخوف قد عم البلاد» هذا في رأيي أبشع ما يمكن أن يصيب الإنسان! فالخوف يقتل الشخصية‚ ويشل الإرادة‚ ويمسخ تصرفات البشر!
وقال في حديث له في (الأهرام): «لاحظت أن أكبر خطأ ارتكب في حق الإنسان المصري: كان هو زرع الخوف‚ فبدلا من أن نبني الإنسان‚ أصبح همنا أن نخيفه‚ والخوف أخطر ما يهدم كيان الفرد أو الشعب‚ فقد كانت أرزاق الناس كلها ملكا للحاكم: إن شاء منح‚ وإن شاء منع‚ وكان المنع مصحوبا في أغلب الأحيان بمصادرة حرية الفرد واعتقاله‚ ثم فصل جميع أهله من وظائفهم‚ مع اتخاذ إجراءات ضدهم!»‚
وأحسب أن السادات شاهد من أهلها‚ فهو من صناع ثورة يوليو‚ ونائب عبد الناصر‚
إن خسارة الإنسان المصري هي الخسارة الكبرى‚ وليس الإنسان المصري من هؤلاء الذين يتجمعون في السرادقات في الاحتفالات المعدة‚ ويلقّنون هتافات يرددونها كالببغاوات: ناصر ناصر‚
وأذكر أن عبد الناصر ذهب إلى إحدى المدن في أول الثورة‚ فهتف الناس باسم نجيب‚ فثار عليهم‚ وقال في حرقة وحرارة: إنما قمنا لنحرر الناس من عبادة الزعماء‚ والهتاف للأشخاص‚ أي يكون الهتاف للوطن‚ فلما أصبح بعد ذلك الهتاف باسمه أصبح مشروعا ومحمودا‚
لقد أذل عبد الناصر الشعب المصري‚ كما أذل الحجاج بن يوسف الشعب العراقي من قبل‚ وكان في ذلك خسارة معنوية لا تقدر بثمن‚ ولا تقاس بالمادة‚
لقد أراد عبد الناصر: أن يدير مصر‚ كما يدير صاحب الدكان دكانه‚ أو صاحب المزرعة مزرعته‚ وقد قال مرة: أريد أن أضغط على زر‚ فتتحرك مصر كلها من أسوان إلى الإسكندرية! وأضغط على زر آخر فتسكن مصر كلها‚
ولقد قال لي مرة أحد شيوخنا الفضلاء (الدكتور محمد يوسف موسى): إن هذا البلد سجن كبير‚ له باب واحد‚ وقفل واحد‚ ومفتاح واحد‚ في يد سجان واحد‚ هو عبد الناصر!
وإن كان هذا (السجان) قد غدا في فترة من الفترات (سجينا) لدى بعض مرؤوسيه‚ كما هو معروف في سيرة عبد الناصر: أن عبد الحكيم عامر صديقه قد أصبح هو الذي يحكم مصر حقيقة‚ سواء ما يتعلق بالجيش أم ما يتعلق بالشعب‚ وصار عبد الناصر (طرطورا) أو (ديكورا) صار كما قيل: يملك ولا يحكم!
وفي قضية (الوحدة العربية) جاءت الوحدة الاندماجية مع سوريا إلى عبد الناصر على طبق من ذهب‚ ورضي الشعب السوري أن يصهر مع الشعب المصري في بوتقة واحدة‚ وتنازل الرئيس السوري (شكري القوتلي) عن كرسي رئاسته‚ واكتفى بأن يكون (المواطن العربي الأول)‚
ولكن عبد الناصر‚ بسوء تصرفه‚ وغلبة الاستبداد عليه‚ وتركه الأمور في الإقليم الشمالي لـ (عامر) يتصرف فيها كيف يشاء‚ بدل أن يعين نائبا حقيقيا له من زعماء سوريا أنفسهم‚
لقد سلط عامر أجهزة المخابرات ـ أو المكتب الثاني كما يسميها السوريون ـ على الشعب السوري‚ وعبث عبد الحميد السراج وبطانته بحريات الشعب وحرماته ومقدراته‚ فلم يكن من الشعب السوري الذي قدم الوحدة ورضيها إلا أن يرفضها ويتخلص منها‚ فاختار نار الانفصال‚ ولا جنة الوحدة‚ وكان الضابط عبد الكريم النحلاوي مدير مكتب عامر في سوريا: أحد الذين قادوا حركة الانفصال!
هذا في قضية الوحدة العربية‚ فماذا فعل عبد الناصر في قضية فلسطين؟
لقد انتهى مصير القضية إلى نكبة حزيران أو يونيو 1967م واحتلت إسرائيل ما بين القنطرة في مصر والقنيطرة في سوريا‚ أي احتلت سيناء والجولان مع الضفة الغربية وغزة‚ بل اعترف عبد الناصر بلسانه في خطابه في 23 يوليو 1967م: أن الطريق كان مفتوحا أمام إسرائيل إلى القاهرة ودمشق‚
لقد ظهر أن هناك أخطاء فادحة ارتكبت قبل هذه الحرب‚ وفي أثناء هذه الحرب‚ كتب عنها الكاتبون والمحللون السياسيون‚ والخبراء الاستراتيجيون‚ وقد سميت (حرب الأيام الستة) والواقع أن النتيجة حسمت بعد الساعات الست الأولى‚ بعد القضاء على طيران مصر‚ ومطارات مصر بضربة قاضية وسريعة‚ أبقت القوات البرية المصرية في سيناء مكشوفة بلا غطاء‚
وكانت الروح المعنوية في غاية الوهن إلى حد الانهيار‚ إذ لم يسلح الجندي المصري بسلاح الإيمان الذي به يتخطى العقبات‚ ويصنع البطولات‚ ويقدم الغالي من التضحيات‚ كانوا يوزعون على الجنود صور المطربات والممثلات‚ بدل أن يوزعوا عليهم المصاحف‚ لم يسلح المقاتل المصري بعقيدة تشد أزره‚ بأنه يقف في وجه عدو دنس المقدسات‚ واغتصب أرض النبوات‚ أرض الإسراء والمعراج‚ وأن هذا العدو خطر على ديننا ودنيانا وأوطاننا ومقدساتنا‚ وأن وقوفنا في وجهه جهاد في سبيل الله‚ وأن من قُتل منا فهو شهيد حي يرزق عند الله‚
«لم يقل له مثل هذا الكلام؛ لأن هذا كلام الرجعيين‚ الذين يوظفون الدين في مثل هذه المعارك‚ والمطلوب منا: أن نوظف الدبابة والطائرة والبارجة‚ وندع الدين للعجائز وخطباء المساجد‚ أو رهبان الكنائس»‚
على حين كان العدو يسلح جنوده بعقيدة إيمانية‚ ورؤية توراتية‚ وأحلام تلمودية‚ ولهذا قلت: إنهم انتصروا علينا‚ لأنهم دخلوا المعركة ومعهم التوراة‚ ودخلناها وليس معنا القرآن‚ دخلوها يهودا يعتزون باليهودية‚ ولم ندخلها نحن مسلمين نعتز بالإسلام‚ دخلوا يهتفون باسم موسى‚ ولم نهتف باسم محمد‚ قالوا: الهيكل‚ ولم نقل: الأقصى‚ عظموا السبت‚ ولم نعظم الجمعة‚ كان الدين عندهم شرفا يباهون به‚ وكان الدين عندنا تهمة نبرأ منها!
لقد جردوا القضية من كل معنى ديني لها‚ في حين قال موسى ديان وزير الدفاع: إن جيش إسرائيل مهمته حماية المقدسات لا مجرد حماية المؤسسات‚
حتى العلمانيون من الإسرائيليين أمثال بن غوريون‚ وظفوا الدين لخدمة قضيتهم‚
ولهذا كان جنودنا فارغين من كل معنى روحي يدعوهم إلى الثبات والتضحية‚ فلما وقعت الواقعة‚ كان كل واحد منهم يقول: النجاة‚ النجاة‚ تركوا أسلحتهم ودباباتهم ومجنزراتهم دون أن يكلف أحدهم نفسه أن يشعل فيها عود ثقاب‚ حتى لا يستفيد منها عدوه‚ ويأخذها غنيمة باردة‚ سالمة من كل سوء‚
إن من المعروف أن الأسلحة لا تقاتل وحدها‚ ولكن تقاتل بأيدي رجالها الأبطال‚ واليد التي تستعمل السلاح إنما يحركها هدف سام‚ مرتبط برسالة عليا‚ يؤمن بها الجندي‚ ويضحي بالنفس والنفيس في سبيلها‚
وقد انتهت المعركة بما سموه (النكسة)‚ ولكن أخطر من النكسة‚ هو تغيير السياسة العربية رأسا على عقب‚ واتخاذ فلسفة جديدة مناقضة للفلسفة القديمة تماما‚ فقد كانت فلسفة الأمة قائمة على أن إسرائيل اغتصبت أرض العرب بالعنف والإرهاب والدم والحديد والنار‚ وشردت أهلها ـ بعد أن أخرجتهم منها ـ في الشمال والجنوب والشرق والغرب‚ وأن وجود إسرائيل في أرض فلسطين‚ وأرض العرب المغتصبة: وجود باطل‚ وأن إزالة هذا الاغتصاب الظالم فريضة على الأمة‚ طال الزمن أم قصر‚ فإن مضي الزمن لا يجعل الباطل حقا‚ ولا يقلب الحرام حلالا‚
وهذا ما كان عليه العرب قبل هذه النكبة أو النكسة‚ ولكن عبد الناصر تبنى فلسفة جديدة‚ تقوم على إزالة آثار العدوان! أي عدوان 1967م وكأن هذا العدوان الجديد أعطى الشرعية للعدوان القديم: عدوان 1948م‚ عبد الناصر هو المسؤول الأول عن تغيير السياسة العربية كلها في هذا المجال‚ فلم يكن أحد غيره يقدر على تغيير هدف الأمة التي أسلمت إليه القياد‚ ومنحته الثقة‚
وهذا التنازل الكبير‚ بل الخطير‚ هو: أساس كل ما عانته الأمة بعد ذلك من تنازلات جر بعضها إلى بعض‚ من كامب ديفيد‚ فمدريد‚ فأوسلو‚ حتى حالة الاستسلام والتخاذل التي نشهدها اليوم‚ فهو الذي غير الاستراتيجية الأصلية ـ استراتيجية الجهاد والكفاح ـ إلى استراتيجية التنازل والاستسلام‚ والأمة إذا بدأت طريق الانحدار‚ فلن يوقفها حاجز ولا شيء‚ حتى يسعفها القدر بمن يردها إلى أصلها‚ ويشعل ما انطفأ من جذوتها‚
هل كان عبد الناصر عميلا؟
ومما يسأل عنه هنا: هل كان عبد الناصر عميلا؟
ولقد اتهم بعض خصوم عبد الناصر بأنه كان عميلا لأميركا‚ وكتب الصحفي المعروف محمد جلال كشك كتابا سماه (ثورة 23يوليو الأميركية)! قال فيه كلاما كثيرا‚ وذكر فيه وقائع شتى‚
وآخرون قالوا: إنه انتهى عميلا لروسيا‚ وللاتحاد السوفياتي‚ وكتب بعضهم كتابا قال فيه: الروس قادمون!
بل سمعت من قال: إنه عميل لإسرائيل‚ وإنه التقى بعض اليهود عندما كان محاصرا في الفالوجة في حرب فلسطين‚ واتفق معهم اتفاقيات سرية‚ إذا وصل إلى الحكم!!
وأنا بصفتي عالما مسلما يحتكم إلى الشرع الذي يرى أن الأصل في الناس البراءة‚ وأن الإنسان لا يدان إلا ببينة‚ وأن الشك يفسر لصالح المتهم: أرفض هذه الاتهامات التي لا دليل عليها‚ وهذه الدعاوى العريضة التي تنقصها البينات‚ وقد جاء في الحديث: «لو أخذ الناس بدعواهم لادعى قوم دماء قوم وأموالهم‚ ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر»‚ وقال الشاعر:
والدعاوى ـ ما لم يقيموا عليها بيّنات ـ أبناؤها أدعياء!
والاتصال بالأميركان قبل الثورة أو بعدها: لا يثبت العمالة لهم‚
فالعميل: من لا هدف له ولا رسالة يعمل من أجلها‚ ولكن هدفه ورسالته تتلخص في خدمة من يعمل لحسابه‚ وتحقيق أهدافه‚
ولقد أيد الإخوان عبد الناصر عند قيامه بالثورة‚ وبعد قيامه بالثورة‚ وكانوا أول أعوانه‚ بل كانوا سنده الشعبي البارز‚ حتى دب الخلاف بين الطرفين‚ فلماذا لم يتهم في ذلك الوقت بأنه عميل أميركي؟
[B]هل كان عبد الناصر ماركسيا؟
ومما يسأل هنا: هل كان عبد الناصر ماركسيا؟
إن من المعروف أن عبد الناصر في فترة من تاريخه اصطدم بالماركسيين ـ الشيوعيين ـ وأدخلهم السجون‚ وإن لم يصبهم من التعذيب والتنكيل ما أصاب الإخوان‚
ولكنه بعد ذلك‚ اصطلح مع الشيوعيين‚ وأطلق سراحهم‚ ولم يكتف بالإفراج عنهم‚ بل مكن لهم في أجهزة الإعلام والثقافة‚ فأصبحوا في وقت من الأوقات هم الذين يوجهون الفكر والثقافة في مصر‚ فهل كان هذا لتغير في سياسة عبد الناصر أو لتغير في فكره؟
المفهوم: أن هذا كان نتيجة لتغير في سياسة عبد الناصر‚ نظرا لارتباطه بالمعسكر الشرقي‚ وتحالفه مع الاتحاد السوفياتي في أكثر من مجال: في مجال التسليح‚ وفي بناء السد العالي‚ وفي مجال الخبراء العسكريين والفنيين‚ وغير ذلك‚ وقد ظل الروس يعملون في مصر‚ ويؤثرون في سياستها‚ حتى جاء السادات‚ وقرر قراره الحاسم بإخراجهم منها!!
وقد لام خروشوف عند افتتاحه مبنى السد العالي: عبد الناصر‚ أنه يدعو إلى الاشتراكية‚ ولكنه لا يمكن الاشتراكيين من إقامتها‚ ولا اشتراكية من غير اشتراكيين‚
وكان لهذه الإشارة مغزاها وأثرها‚ فسرعان ما تغير الموقف من الاشتراكيين‚ وفسح المجال لهم‚ ليثبوا على مراكز الدولة‚ ولا سيما بعد ما تولى علي صبري رئاسة الوزارة‚ وأعلنوا التمهيد لمرحلة (التحول العظيم) يعنون: التحول إلى (الاشتراكية العلمية)‚
ومن قرأ (الميثاق) الذي يمثل فكر عبد الناصر: وجد فيه رشحات من الفكر الماركسي في مواضع شتى‚ ولكن لا نستطيع أن نصف الميثاق بأنه ماركسيّ تماما‚
نجد أثر الماركسية في تقليص الجانب الإيماني والفكرة الغيبية والقيم الروحية‚ فلا تكاد تحسها وتشعر بها‚
كما لا نجد أثرا لشريعة الإسلام الذي يدين به عبد الناصر‚ ويدين به شعب مصر‚ بل قال وهو يتحدث عن الأسرة: لا بد أن نسقط بقايا الأغلال التي تكبل الأسرة‚ والسياق يبين أنه يشير إلى التشريعات الإسلامية في الزواج والطلاق وغيرها‚
[B]هل كان عبد الناصر متدينا؟
ونسأل‚ ويسال معنا كثيرون: هل كان عبد الناصر متدينا؟
سأل الأديب يوسف القعيد: الأستاذ محمد حسنين هيكل: هل كان عبد الناصر متدينا؟ فأجاب هيكل: كان عبد الناصر متدينا‚
ولكنه لم يدلل على تدينه بشيء‚ واكتفى بتقرير هذا الأمر‚ وكفى‚
ولعله يقصد: أنه لم يكن ملحدا جاحدا للغيبيات من الألوهية والوحي والإيمان بالآخرة‚ ولا يقصد أنه كان متمسكا بشعائر الدين وفرائضه الحتمية‚ وأنه يخشى الله في أموره‚ ويضع الآخرة نصب عينيه‚ ويزن كل شيء بميزان الحلال والحرام عند الله‚ كما هو شأن المتدينين‚
والحق: أن عبد الناصر لم يعرف بشرب الخمر‚ كما لم تعرف عنه علاقات نسائية محرمة‚ ولكنه لم يشتهر عنه إقامة الصلوات‚ التي فرضها الله على المسلمين خمس مرات في اليوم والليلة‚ لم يقل أحد ممن كتبوا عنه: إنه دخل عليه فوجده يقيم الصلاة‚ أو إنه دعا زواره يوما ليقيم معهم الصلاة‚ أو انه في مجلس من المجالس التي كان يعقدها توقف مرة ليصلي وحده‚ أو مع زملائه‚
ولم يحك مؤرخ عبد الناصر الملازم له ـ أعني الأستاذ هيكل ـ شيئا من ذلك‚ على كثرة ما حكى من تفصيلات حياته‚ في الحضر والسفر‚ والخلوة والجلوة‚
حتى صلاة الجمعة لم يعرف أين كان يصليها عبد الناصر؟ ولقد حكم عبد الناصر ثمانية عشر عاما‚ كل سنة فيها 52 جمعة‚ فأين كان يصلي هذه الجمع؟
لقد كان للملك فاروق ـ ولأبيه الملك فؤاد قبله ـ إمام خاص‚ تعينه وزارة الأوقاف‚ ليصلي به في مسجده في قصره‚ في الجمع خاصة‚ وفي الصلوات الأخرى في بعض الأوقات‚ فمن إمام عبد الناصر؟ وهل له مسجد في منزله في منشية البكري؟ أو بجوار منزله؟!!
هناك جمع معروفة ومعلنة في مناسبات معينة‚ أو لزيارة بعض الضيوف‚ رآه الناس فيها مصليا للجمعة‚ ولكن ما عدا ذلك لم يعرف أين صلى عبد الناصر نحو 900 جمعة أمر الله الناس إذا سمعوا النداء: أن يستجيبوا لداعي الله‚ ويسعوا إلى ذكر الله ويذروا البيع‚
كان الرئيس أنور السادات حريصا على أداء الشعائر‚ فلهذا قالوا عنه: الرئيس المؤمن‚
وظهر هذا في سياسة كل منهما‚ فالسادات حين خاض معركة العاشر من رمضان 1393هـ ـ 6 أكتوبر 1973م‚ تجلى فيها أثر التدين في الضباط والجنود‚ وفي الشعارات‚ فقد كان شعار المعركة: الله أكبر‚ في حين كانت كلمة السر في حرب يونيو 1967 (برّ بحر جوّ)‚ وللأسف لم ينتصروا في بر ولا بحر ولا جو‚
========
لنبدأ الحكاية من الأول:
[size=24]مذكرات القرضاوي
قيمة كلام اي انسان تقدر بحجم مكانته ووجاهته ومنزلته عند الناس ‚‚ وكلما كانت هامة المتحدث او الكاتب عالية ‚‚ وكلما كانت منزلته رفيعة كلما كانت كلامه مسموعا ومؤثرا‚
وعندما يتكلم او يكتب عالم في حجم الشيخ القرضاوي فلا خلاف على ان كان سيكون مسموعا ومدويا‚
وعندما يكون كلام الشيخ عن مسيرة حياته وذكرياته الشخصية والاجتماعية والعلمية والدعوية ورؤيته للاحداث التي عاصرها بنفسه وعاشتها امته في فترة تزيد على ثلاثة ارباع القرن ‚‚ عندما يكون الكلام كذلك يكون اكثر اهمية واكثر تأثيرا واجدر بأن يقرأ بتمعن وتدبر‚
وقد تحدث فضيلة الشيخ القرضاوي في آلاف المجالس والمحاضرات والندوات والدروس ‚‚ والف اكثر من 120 كتابا في موضوعات متعددة كلها كانت محل تقدير وإعجاب ممن سمعوها او قرأوا له‚
لكن لونا من كتابات الشيخ بدت ذات طابع مميز وكشفت لنا عن جانب كان خفيا من شخصيته وهي كتاباته التي ظهرت من ثلاث سنوات في مذكراته الشخصية التي خص الوطن بنشرها منذ رمضان قبل الماضي‚
لقد اظهرت المذكرات موسوعية الشيخ واحاطته بكثير من احداث عصره ورؤيته الراجحة وتحليلاته العميقة لما وقع فيها من احداث‚
وتكتسب مذكرات الشيخ في حلقتها الثالثة التي ننشرها ابتداء من اليوم‚ وطوال شهر رمضان أهمية خاصة لأن الشيخ يروي ويعلق فيها على فترة في غاية الاهمية من تاريخ العرب والمسلمين وهي فترة التحولات الكبرى في تاريخنا التي بدأت بنكسة 67 ولم تنته باتفاقيات كامب ديفيد عام 77 ‚‚ عشر سنوات يؤرخ لها الشيخ في مذكراته هذا العام ‚‚ ستكون بلا شك مادة شهية لقراء الوطن الاسلامي طوال شهر رمضان‚
وها هي الحلقة الاولى من المذكرات ‚‚ وستعقبها حلقات بعدد ايام شهر رمضان وندعو الله ان يطيل في عمر الشيخ ويمتعه بالصحة والعافية حتى يكمل بقية مذكراته وان يوفقنا لنشرها في السنوات المقبلة‚
[B]محمد صبرة
الحلقة الأولى:
السنة الدراسية 1965 ـ 1966م
http://www.al-watan.com/data/20031027/inde…sp?content=var3
الحلقة الثانية:
عبدالناصر رفض تخفيف حكم الإعدام على سيد قطب وصدق على قتله
http://www.al-watan.com/data/20031028/inde…sp?content=var3
الحلقة الثالثة:
لقاء حميم مع الإمام موسى الصدر في الدوحة وحوار حول بعض عادات الشيعة
http://www.al-watan.com/data/20031029/inde…sp?content=var3
الحلقة الرابعة:
خطبت جمعة حماسية بمسجد الخليل وصليت مع أسرتي في رحاب الأقصى
http://www.al-watan.com/data/20031030/inde…sp?content=var3
الحلقة الخامسة:
خيبة سيد قطب في ثورة يوليو سبب انضمامه لجماعة الإخوان
http://www.al-watan.com/data/20031031/inde…sp?content=var3
الحلقة السادسة:
«الحكم لله» مبدأ إسلامي أصيل لا يعني أن تكون الدولة دينية
http://www.al-watan.com/data/20031101/inde…sp?content=var3
الحلقة السابعة:
عبدالناصر يتحمل مسؤولية هزيمة «67» ومسؤولية فساد وانحراف عبدالحكيم عامر
http://www.al-watan.com/data/20031102/inde…sp?content=var3
الحلقة الثامنة:
البعد عن الإسلام والهجوم عليه والسخرية منه أهم أسباب هزيمة «67»
http://www.al-watan.com/data/20031103/inde…sp?content=var3
الحلقة التاسعة:
الشعوب التي تعيش في خوف من حكامها لا تحقق نصرا على عدوها
http://www.al-watan.com/data/20031104/inde…sp?content=var3
===========
أخطاء ثورة 23 يوليو
عبد العظيم رمضان
تعتبر ثورة يوليو من الثورات التي انقسمت حولها الآراء سلبا وايجابا، فالبعض يدافع عنها الى حد التعصب والتطرف، والبعض يهاجمها هجوما شديدا.
ومن المحقق على كل حال، فان ما يحدث لثورة يوليو قد حدث من قبل لكل الثورات بدون استثناء، فالثورة هي في حقيقتها انقلاب لكل الأوضاع السياسية والاقتصادية التي كانت سائدة قبلها، وثورة يوليو في هذا الصدد ليست استثناء، ومع ذلك فمن المحقق ان ثورة يوليو، قد وقعت في أخطاء فادحة، أثرت تأثيرا سلبيا على مسيرتها وعلى أهدافها، وليس من العبث دراسة هذه الأخطاء، فدراسة الخطأ البشري هي الطريق الوحيد لتفادي الاخطاء، ويمكن تقسيم أخطاء ثورة يوليو على النحو التالي:
1 ـ أخطاء دستورية.
2 ـ أخطاء انسانية.
3 ـ أخطاء عسكرية.
4 ـ أخطاء سياسية.
وبالنسبة للأخطاء الدستورية، فإن الثورة عندما قامت أعلنت في بيانها الأول، انها قامت غضبا للدستور الذي انتهكه الملك فاروق على طول حكمه، وتوقع الشعب ان يكون الاصلاح الدستوري هو أول ما تعني به الثورة، كما توقع الشعب أن تدعو الثورة البرلمان الوفدي الأخير المنحل والمنتخب انتخابا حرا الى الانعقاد، فيدير عجلة الحياة الدستورية، وينتقل الحكم الى يد الشعب يصرفه وفقا لارادته الحرة الطليقة.
ولكن الثورة كانت في ذلك الحين قد قررت الاستمرار في السلطة، والحصول على شرعيتها من الانقلاب العسكري الذي وقع يوم 23 يوليو، فتحايلت على مجلس الدولة بواسطة الدكتور عبدالرزاق السنهوري والمستشار سليمان حافظ، حتى أصدرا قرارا بعدم دستورية عودة البرلمان الوفدي الى الانعقاد.
وقد ختمت بذلك العهد الليبرالي الذي لم يعد أبدا، إذ وقعت السلطة في يدها دون شريك، وقد كان ذلك هو الخطأ الأول للثورة لانها فرضت نفسها وصية على الشعب المصري، وأخذت تحكمه بدون خبرة سابقة في الحكم، بل وبدون برنامج ثوري تصلح به أمر البلاد، وبذلك أصبح اعتمادها على الجيش في الحكم لا على الشعب.
وعندما أدرك الشعب ان الثورة خدعته فيما يتصل بالدستور، وانها لا تعدو أن تكون ديكتاتورية عسكرية، تحرك في أزمة مارس 1954، ليجبر ضباط الحركة على العودة الى ثكناتهم، وتسليم الأمور للشعب، ولكن الثورة لجأت الى الخديعة، ودبرت مظاهرات عمالية تطالبها بالبقاء في الحكم، وقامت بالتنكيل بالمثقفين الليبراليين، فحدث اعتداء جسيم على الدكتور عبدالرزاق السنهوري في عقر مجلس الدولة، وجرى فصل عدد كبير من اساتذة الجامعات، وجرى فصل كبار الصحفيين الليبراليين من الصحف، وفرضت ديكتاتورية ثقيلة اختفى فيها كل صوت حر.
ومنذ ذلك الحين اصبحت الثورة تحكم بدساتير أوتوقراطية، أو بغير دساتير على الاطلاق، وأصبح شعار الدستور الذي رفعته في بيانها الأول أثرا بعد عين.
أما الأخطاء الثانية، وهي الاخطاء الانسانية، فتتمثل في أن الثورة منذ البداية انتهكت حقوق الانسان، وفتحت المعتقلات لخصومها السياسيين دون استثناء، فقد زجت بالوفديين الليبراليين في السجون، وزجت بالاخوان المسلمين أيضا بالسجون، كما زجت بالشيوعيين، ولم تستثن أحدا من خصومها في كافة التيارات الفكرية المختلفة.
وكان يمكن اغتفار ذلك لو اقتصر الأمر على حبس الحريات، وانما تعدى ذلك ـ بدون أي مبرر ـ الى التعذيب في معتقلات تعذيب لم تكن يختلف كثيرا عن معتقلات التعذيب في ألمانيا النازية في اوشفيتز، وداخاو، وتريبلنكا، ففي هذه المعتقلات زج بكبار رجال الفكر والمثقفين والصحفيين، دون تفرقة فكرية تستحق التعذيب، فقد كان معظم من زج بهم في معتقلات التعذيب هذه ممن يدينون بفكر عبدالناصر نفسه، ولكنهم اختلفوا معه حول صيغة الوحدة المصرية السورية، إذ كانوا يريدونها وحدة ديمقراطية، ولكن عبدالناصر شاء إلا ان يجعلها وحدة ديكتاتورية، ولم تشفع صحة وجهة نظر هؤلاء المثقفين لهم عند عبدالناصر، عندما وقع الانفصال في سوريا، فاستمروا في المعتقلات من 1959 الى 1964.
وما وقع للمثقفين والمفكرين اليساريين، وقع للاخوان المسلمين على مرحلتين:
المرحلة الأولى، بعد محاولة اغتيال عبدالناصر في 26 اكتوبر 1954، وقد استمرت هذه المرحلة خمس سنوات.
والمرحلة الثانية، من اغسطس 1965، واستمرت حتى وفاة عبدالناصر.
هذه هي الاخطاء الانسانية التي ارتكبتها ثورة يوليو، وهي انتهاك حقوق الانسان المصري.
أما الأخطاء الثالثة، وهي الأخطاء العسكرية فتتمثل في الهزائم العسكرية التي منيت بها ثورة يوليو، والتي ترتب عليها احتلال سيناء مرتين، المرة الأولى في حرب 1956 التي عرفت باسم حرب العدوان الثلاثي، والمرة الثانية في يونيو 1967.
وبالنسبة للهزيمة الأولى، فيرجع جزء كبير منها الى ان عبدالناصر لم يكن يتصور عندما قام بتأميم شركة قناة السويس، ان انجلترا وفرنسا سوف تتحركان للعدوان على مصر، كما انه لم يتصور ان تتحرك اسرائيل للعدوان على مصر أيضا، بل ان المشير عامر قائد الجيش المصري لم يعلم بأن عبدالناصر سوف يعلن تأميم شركة قناة السويس، إلا وهو في طريقه معه في القطار الى الاسكندرية يوم 26 يوليو 1956، ولذلك قال له أما كان يجب أن تتحقق قبل أن تتخذ قرار التأميم أن جيشك مستعد للدفاع عن هذا القرار؟
لذلك من الثابت ان الجيش المصري لم يكن مستعدا للعدوان الثلاثي عند وقوعه، فقد فوجئ به كما فوجئ عبدالناصر شخصيا به، وهو ما يتضح من الوثائق.
وترجع خطورة هذا الخطأ الى ما ترتب على احتلال اسرائيل لسيناء، فلم تنسحب منها إلا بعد ان وافق عبد الناصر على مرور ملاحتها من خليج تيران وشرم الشيخ، وبذلك تأسس لها بذلك حق في المرور في خليج تيران، الأمر الذي جعلها تعلن انها سوف تخوض حربا دفاعية اذا اغلق عبد الناصر مضيق تيران في وجهها.
وهو ما حدث بالفعل عندما اعلن عبدالناصر اغلاق مضيق تيران في مايو 1967، فقد ترتبت على ذلك حرب يونيو 1967 التي انتهت بالاحتلال الاسرائيلي الثاني لسيناء وللجولان وللضفة الغربية وغزة.
لم يكن الاحتلال الاسرائيلي الثاني لسيناء، بسبب تفوق الجيش الاسرائيلي على الجيش المصري، وانما بسبب الأخطاء العسكرية المصرية الفادحة.
فقد ترتب على هذه الأخطاء تحطيم الطيران المصري في الساعات الأولى من يوم 5 يونيو 1967، كما ترتب عليها قرار الانسحاب الكامل من سيناء في يوم 6 يونيو الذي اتخذه المشير عامر بموافقة عبدالناصر، والذي لم يكن له أي مبرر عسكري، ثم الاخطاء الفادحة الأخرى في أثناء قيادة القوات، التي أهدرت طاقتها وكلفت القوات المسلحة المصرية خسائر فادحة.
أما الأخطاء الرابعة، وهي الاخطاء السياسية فتتمثل في صدام عبدالناصر مع البلاد العربية، حتى عرف عصر عبدالناصر بعصر الحرب العربية الباردة، وكان من أهم هذه الأخطاء، الخطأ الذي ارتكب في حق أول وحدة عربية اختيارية، وهي الوحدة المصرية السورية، فقد كانت سياسة المشير عامر في سوريا، سياسة تسلط واستبداد، افرغت الوحدة من مضمونها الايجابي، وحولتها الى ما يشبه احتلال مصري لسوريا، وعندما أعلن عبدالناصر القرارات الاشتراكية في يوليو 1961، لم يراع اختلاف الأحوال الاجتماعية والاقتصادية السورية، عن الأحوال الاجتماعية والاقتصادية المصرية، فأراد فرضها في سوريا الأمر الذي جعل السوريين يشعرون بخيبة الأمل في الوحدة!، وعندما أراد تطبيق النظم البوليسية المطبقة في مصر على سوريا، أساء ذلك للوحدة، وترتب على ذلك فشل أول وحدة عربية اختيارية في التاريخ الحديث.
وقد كان الخطأ الثاني، وهو أفدح عندما خرج عبدالناصر بشعار «وحدة الهدف قبل وحدة الصف»، وبذلك قسم البلاد العربية الى دول رجعية، ودول تقدمية، وقصر عملية الوحدة على الدول التقدمية.
وجاءت حرب اليمن تطبيقا لنظرية عبدالناصر عن الدول الرجعية والدول التقدمية، وخاض الجيش المصري معركة عبثية، لم تسفر عن نصر لمصر، وأساءت الى العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية، وانحرفت بالصراع العربي الاسرائيلي الى صراع عربي عربي، وكان ذلك مقدمة لهزيمة يونيو 1967.
على كل حال فإن هذا الرصد السريع لأخطاء ثورة يوليو 1952، قد يفيد في تحديد تأثير سلبياتها وايجابياتها على حاضر هذه الأمة العربية ومستقبلها، وهو أمر ضروري، لان الامم الحية المتقدمة لا تخفي اخطاءها، ولا تخشى من كشفها وفضحها، فدراسة الأخطاء هي السبيل الوحيد لتلافيها في المستقبل.

========
عبدالناصر

9 يونيو .. عندما تنحى عبد الناصر
محيط – جهان مصطفى

في 1967 ، كان العرب على موعد مع هزيمة أخرى مريرة بعد هزيمة عام 1948 ، أطلق عليها لشدة قسوتها مصطلح “النكسة ” ، ويجب الإشارة هنا إلى أن إسرائيل كانت تخطط لعدوان 1967 منذ انتهاء العدوان الثلاثى على مصر في عام 1956 ، إلا أن مصر والدول العربية كانت مغيبة عن الوعى لأنها إما منهمكة فى صراعات داخلية أو في صراعات عربية عربية.
وبعد الهزيمة بأربعة ايام ظهر الزعيم العربي جمال عبد الناصر على التليفزيون فى 9 يونيو 1967 يعلن مسئوليته عما حدث وتنحيه عن الرئاسة ، إلا أن الجماهير المصرية والعربية خرجت في مظاهرات حاشدة في 10 يونيو تطالبه بالبقاء والاستعداد للحرب وتنشد:”من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر لبيك عبد الناصر”.
وكان الجيش الإسرائيلي شن في 5 يونيو 1967 عدوانا على القوات المصرية في سيناء وبدأت حرب 1967 بين إسرائيل من جهة وكل من مصر الأردن وسوريا تدعمهم قوات عراقية كانت مرابطة في الأردن من جهة أخرى.
وخلال تلك الحرب التى استمرت ستة أيام قامت القوات الجوية الإسرائيلية بضرب المطارات والقواعد الجوية العربية وتحطيم طائراتها ، كما قامت القوات الجوية الأمريكية والبريطانية المتمركزة في هذا الوقت بقاعدتى هويلز والعدم في ليبيا بتقديم المساعدة لإسرائيل عبر توجيه ضربات لسلاح الجو المصرى ما أدى إلى تدمير أكثر من 70 بالمائة من قدرات سلاح الجو الذي كان يعول عليه كثيرا لتقديم الدعم والغطاء الجوى للقوات المصرية أثناء العمليات العسكرية أو حتى أثناء الإنسحاب.
وجاء قرار الانسحاب العشوائي الذي أصدره القائد العام للقوات المسلحة المصرية في هذا الوقت المشير عبد الحكيم عامر ليكون بمثابة الضربة القاضية بالنظر إلى أنه أحدث ارتباكا كبيرا لدى القوات المصرية وساعد إسرائيل في اصطياد الجنود المصريين أثناء الانسحاب غير المنظم إما بالقتل أو بالأسر .
وبعد أن دمرت الضربة الجوية الإسرائيلية أغلبية المطارات المصرية ، سارعت إسرائيل إلى توسيع نطاق الحرب وشنت هجوماً بالدروع على الضفة الغربية التي كانت تابعة للأردن والجولان السورية وقطاع غزة الذي كان تابعاً لمصر وعلى شبه جزيرة سيناء واستعملت في هذا الهجوم الخاطف الأسلحة المحرمة دولياً كالنابالم وقذائف البازوكا.
وعندما قررت القوات السورية والأردنية إعادة تنظيم صفوفها للرد على الضربة الإسرائيلية الأولى حيث شارك الرئيس العراقي في هذا الوقت عبد الرحمن عارف بقوات عسكرية لدعم الجبهتين، سارع مجلس الأمن الدولى بايعاز من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى إصدار قرار بوقف إطلاق النار وهددت تلك الدول الكبرى بالتدخل في حال رد الدول العربية على العدوان وعدم الاستجابة لقرار وقف إطلاق النار ، ماأفشل خطط الهجوم المقابل العربية وجعل إسرائيل بواقع المنتصر.
خسائر فادحة

إسرائيل ارتكبت أبشع المجازر بحق الأسرى
وشكلت نتائج تلك الحرب مرارة ما بعدها مرارة للعرب خاصة وأنها جاءت في وقت كانت تقود فيه مصر دعوات الوحدة العربية ، فالنسبة لخسائر الجند والعتاد ، أشارت بعض الإحصائيات إلى أن مصر خسرت 80 بالمائة من معداتها العسكرية وحوالي 11 الف جندي (أي ما يعادل حوالي 7 بالمائة من كل تعداد الجيش المصري) وخسرت كذلك 1500 ضابط، وتم أسر 5000 جندي و500 ضابط مصري، وجرح 20 ألف جندي مصري، وخسر الأردن حوالي 700 جندي وجرح 2000 من جنوده، وخسرت سوريا 2500 جندي، وجرح 5000 من جنودها، وفقدت نصف معداتها من دبابات وآليات ومدفعية وغيرها في هضبة الجولان، حيث غنمتها القوات الإسرائيلية، كما تم تدمير كل مواقعها في الهضبة المشار إليها، بينما كانت خسائر العراق الذي شارك بشكل رمزي (مثل لبنان حينها) عشرة قتلى و30 جريحا.
وبلغ مجموع خسائر الدول العربية (الأردن مصر وسوريا) 400 طائرة وأكثر من مليار دولار من الأسلحة التي دمرت مع الساعات الأولى للمعارك (في بعض المصادر ملياري دولار) بينما خسرت إسرائيل 338 جنديا على الجبهة المصرية، 300 على الجبهة الأردنية، و141 على الجبهة السورية .
ورغم قسوة ما سبق إلا أن الخسارة الأفدح كانت على الأرض، حيث ضاعفت إسرائيل من مساحتها ثلاثة أضعاف ماكانت عليه يوم الرابع من يونيو 1967، واحتلت الضفة الغربية لنهر الأردن، وقطاع غزة التابع حينها لمصر، وشبه جزيرة سيناء المصرية وهضبة الجولان السورية ، إضافة الى عدد من المناطق المتفرقة مثل منطقة مزارع شبعا فى لبنان .
واقع مرير في مصر
وبالنظر إلى أن تلك الخسائر الفادحة ، جاءت بعد فترة من صعود المد القومى والتحرر الوطنى ، فقد وصف المراقبون هزيمة 1967 بأنها “انكسار الروح” للعالم العربى بصفة عامة وللمصريين بصفة خاصة .
ففجأة استيقظ المصريون على واقع مرير ، وما ضاعف من هول الصدمة هو التعتيم الذى فرضه النظام منذ بدء العدوان الاسرائيلى ، فالمتابع لوسائل الإعلام الرسمية كان يشعر أن مصر سحقت إسرائيل من الوجود ، بينما المتابع لوسائل الإعلام الأجنبية كان يعرف جيدا أن مصر ذاقت مرارة الهزيمة .
فالراديو الحكومى يذيع أنباء مفادها ” قواتنا تصد هجمات للعدو على سيناء وتبدأ هجمات مضادة .. قواتنا تسقط للعدو أربعين طائرة .. على الفور الناس تكبر وتهتف في الشوارع إحنا بننتصر مصر بتكسب الحرب “.
وفى 8 يونيو ، بدأ الراديو يذيع أنباء غريبة مفادها “إحنا تراجعنا لخط الهجوم الثاني .. معارك شرسة في العريش “، الأمر الذى أثار ذهول المصريين لأن تلك الأنباء جاءت بعد لحظات من إعلان وسائل الإعلام الرسمية أن القوات المسلحة المصرية أصبحت على بعد خطوات من تل أبيب .
وتأكد المصريون من الهزيمة عندما أصدر المشير عبد الحكيم عامر في 8 يونيو قرارا بسحب الجيش المصري كله على مسئوليته الشخصية ، قائلا :” كل عسكري مالهوش غير نفسه وبندقيته ” ، وهو القرار الذي اعتبره البعض بمثابة نكسة ثانية بعد أن تسبب بوقوع آلاف الجنود المصريين في الأسر كما قتل الآلاف منهم بسبب العطش والحر أو بسبب رصاص الغدر الإسرائيلى بل وأقدمت إسرائيل أيضا فى هذا الوقت على قتل مئات الأسرى بعد تعذيبهم ، بل وهناك تقارير أشارت أيضا إلى أن حوالى ثلاثين ألف جندى مصرى قتلوا في صحراء سيناء وليس 11 ألفا كما توضح كثير من الإحصائيات.
تنحي عبد الناصر

الخلاف تصاعد بين ناصر وعامر بعد النكسة
وبالنظر إلى هول ما سبق ، ظهر الرئيس جمال عبد الناصر في التليفزيون فى 9 يونيو 1967 يعلن مسئوليته عما حدث وتنحيه عن الرئاسة ، إلا أن الجماهير خرجت في مظاهرات حاشدة في 10 يونيو تطالبه بالبقاء والاستعداد للحرب ، وكان من أبرز الهتافات في تلك المظاهرات ” نريد ناصر لننتصر ” ، وبالفعل رضخ عبد الناصر لرغبة الجماهير واستمر في منصبه .
وعلى الفور ، شرع في إجراء تغييرات في القيادات العسكرية ، حيث أقال المشير عبد الحكيم عامر من قيادة الجيش وعينه نائبا له ، كما قام بتعيين الفريق أول محمد فوزى قائد عاما للقوات المسلحة بدلا من عامر والفريق عبد المنعم رياض رئيسا للأركان فى 11 يونيو 1967 .

وفى 21 يونيو 1967 ، لجأ عبد الناصر للاتحاد السوفيتى لإعادة تسليحه ، ووقعت بالفعل صفقات السلاح بين البلدين ووصل خبراء سوفييت لتدريب الجيش المصرى على السلاح الروسى.

وفي مارس 1969 انطلقت حرب الاستنزاف ، وفى 22 يناير 1970 سافر عبد الناصر إلى موسكو لطلب معدات دفاع جوى للسيطرة على الطائرات الإسرائيلية وتم بناء حائط الصواريخ .
تحرير سيناء

حرب أكتوبر أعادت الكرامة للعرب
إلا أنه فى 28 سبتمبر 1970 ، فوجىء المصريون بوفاة الزعيم جمال عبد الناصر ، وانتشرت المخاوف حينها من عدم وجود بديل له ، إلا أنه سرعان ما تلاشت هذه المخاوف بعد أن تولى الرئيس أنور السادات الحكم وأكد أنه متمسك بمبدأ عبد الناصر ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ).

لقد بدأ السادات حكمه بثورة التصحيح أو الحرب الداخلية لتصفية الفساد أو ما عرف بمراكز القوى فى يوم 15 مايو 1970 ، كما بدأ محاولات استرجاع سيناء وكانت هناك أعوام اعتبرها حاسمة لمعركة التحرير وطرد الاحتلال الإسرائيلي.

عام الحسم الأول كان في 1971 ، إلا أن الاتحاد السوفيتى لم يف بوعوده بإرسال أسلحة روسية لمصر ، وهذا الموقف السوفيتي تكرر مجددا مما أدى إلى فشل عام الحسم الثانى في 1972 ، ولذا أنهى السادات خدمة الخبراء السوفييت فى مصر يوم 8 يوليو1972 .
كما شرع في تغيير القايدات العسكرية استعدادا للحرب ، حيث أقال وزير الحربية فريق أول محمد صادق وعين بدلا منه فريق أول أحمد إسماعيل فى أكتوبر 1972 ، وبدأت الحرب بالفعل لاستعادة سيناء في 6 أكتوبر 1973 ، وكان النصر المؤزر الذى أعاد الكرامة للمصريين والعرب بعد سنوات النكسة .
ورغم استعادة مصر لسيناء بعد نصر أكتوبر ، إلا أن بقية الأراضى العربية التى احتلت في حرب الأيام الست مازالت تعانى من قسوة الاحتلال في ظل رفض إسرائيل تنفيذ القرار 242 الذي يطالبها بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في يونيو 1967 وبعودة اللاجئين إلى ديارهم.
إقرأ أيضا
بطولات عسكرية عربية في زمن النكسة

السوريون ضد الوحدة

خالد العظمة وأكرم الحوراني في مذكرات كل منهما يقولون “حركة 28 أيلول/ سبتمبر 1961 قوبلت بالتأييد من أكثرية الشعب والجيش ما عدا مجموعات صغيرة خلفتها أجهزة المخابرات المصرية في سوريا”
==========
دخلت سوريا في الوحدة مع مصر في ذلك الشكل المتسرع الذي لم يخضع القرار بإعلانها للوقت الكافي من الدرس لكي تتمكن من النجاح والاستمرار، كخطوة أولى في طريق الوحدة العربية المنشودة. وأدى ذلك التسرع إلى الخلل الذي قاد الوحدة إلى الانهيار. وكان من مآسي تلك المرحلة دخول الشيوعيين في حالة صراع مع دولة الوحدة ومع الرئيس عبد الناصر، بسبب موقفهم الذي عبروا عنه في البنود الـ13، التي كانوا يرمون من ورائها إلى جعل هذه الوحدة أكثر ديمقراطية وأكثر احتراماً لخصوصيات البلدين، لكي تكون قادرة على الحياة. وكان من نتائج ذلك الصراع أن مات تحت التعذيب في سجون شطري الوحدة، مصر وسوريا، عدد من الشيوعيين البارزين كان فرج الله واحداً منهم. ولم يكن الرئيس عبد الناصر على علم باعتقال فرج الله، كما قال لكل من تيتو ونهرو اللذين تدخلا لمعرفة مصير فرج الله، معتبراً أن عبد الحميد السراج، وزير الداخلية في ذلك الحين، هو الذي وضع دولة الوحدة والرئيس عبد الناصر في إحراج كبير باعتقال ذلك القائد الشيوعي اللبناني في دولة الوحدة. إلا أن الذين عذبوا فرج الله حتى الموت اضطروا إلى الإعتراف بالجريمة خلال المحاكمة التي جرت لهم في أعقاب الانفصال. وكان قرار الاتهام الذي أصدرته النيابة العامة واضحاً. كما أصدر قبل بضعة أعوام أحد المساهمين في اعتقال فرج الله (سامي جمعة) كتاباً يروي القصة الكاملة حول اعتقال القائد الشيوعي، لكن على طريقته هو، وبكثير من التصرف، من دون أن يتجاوز الحقيقة في موضوع الاعتقال والتعذيب حتى الموت وتذويب جسد فرج الله بالحامض الكبريتي لإخفاء الجريمة وآثارها. لكن تحميل المسؤولية عن قتل فرج الله الحلو للسراج لا يلغي المسؤولية عن الرئيس عبد الناصر الذي كثرت في تلك المرحلة خطبه التي يتهم فيها الشيوعيين بالخيانة. وكان للشهيد فرج الله الحلو رفاق في الشهادة في مصر، كان أبرزهم أحد قادة الحركة الشيوعية شهدي عطية الشافعي الذي قضى تحت التعذيب في إحدى زنزانات تلك الحقبة من تاريخ مصر، حتى قبل قيام الوحدة المصرية السورية.
كان فرج الله خلال فترة طويلة مسؤولاً عن الحزب في سوريا. وكان ذلك واحداً من تقاليد الحزب في البلدين. إذ كان يرسل قادة من كلا البلدين إلى البلد الآخر بهدف تعميق الوحدة السياسية والفكرية والتنظيمية داخل صفوف الحزب. لكن فرج الله كان ينتقل بين البلدين، ذهاباً وإياباً، لا سيما خلال فترة الوحدة

=========
قنبلة النحلاوي تنسف رواية الناصريين والبعثيين
مهند الخليل | 6/4/1431 هـ

aljazeerah.jpg ليس من المبالغة في شيء أن نصف برنامج (شاهد على العصر) بقناة الجزيرة بأنه مهم جداً، لأنه يتيح لأجيالنا الجديدة أن يستمعوا إلى أشخاص كانوا بارزين ولعبوا أدواراً كبرى -إيجابية أو سلبية- في تاريخ العرب المعاصر، ثم غابوا أو تم التعتيم عليهم. بل إن كثيراً من الكهول الذين عايشوا تلك الفترات لا يعرفون الكثير من خفاياها، التي يستخرجها أحمد منصور من شهوده على العصر.

لكن الشهادة التي يقدمها العقيد السوري المتقاعد عبد الكريم النحلاوي، تعد قمة شامخة بين قمم البرنامج التي أصبح عمرها نحو عشر سنوات. فالرجل هو قائد الانقلاب الذي وقع في 28/9/1961م، وأنهى الوحدة بين مصر وسوريا التي قامت في 22/2/1958م. بل إن شهادة النحلاوي الذي لم يسمع باسمه أكثر العرب اليوم، ونسيه من سمع به في حينه، لكنه ظل موضع سخط الناس جميعاً لأنه قضى على حلم عربي كان واعداً.

ومن يتابع الحلقات التي تحدث فيها الرجل الثمانيني يسجل له صدقه النادر بين صناع الأحداث السياسية وعفويته في الحديث وقدرته على الإقناع، بالرغم من أنه ليس حامل شعارات ولا صاحب نظريات. وقد رفد النحلاوي شهادته المهمة للغاية بأدلة وقرائن تتلخص في وقائع ثابتة تاريخياً وإن كان الإعلام الناصري الهائل قد نجح في طمسها يومئذ، بالإضافة إلى تلاقي شهادته مع مذكرات وشهادات أخرى لرجال من المحيطين بعبد الناصر، وبعبارة أكثر دقة: من خصوم النحلاوي سياسياً.

إن من يدرس شهادة النحلاوي وهي في خواتيمها، ينتهي إلى نجاحه في نسف الرواية القومجية التي بثها الناصريون في ذروة استبدادهم وهيمنتهم على الساحة الإعلامية، والتي يشاركهم فيها البعثيون جزئياً!! فقد التقى الطرفان المتاجران بالوحدة العربية -الناصريون والبعثيون- على تحميل النحلاوي وزملائه وزر الانفصال، ودمغوهم بأنهم عملاء للاستعمار و”الرجعية” العربية. ثم يتشاتم الفريقان بعد ذلك عند الحديث عن أخطاء الحكم في فترة الوحدة وكل منهما يلقي باللائمة على الآخر. ويجري تحميل المشير عبد الحكيم عامر مسؤولية جزئية عن نجاح الانقلاب الانفصالي!!

لكن النحلاوي بنبرته الهادئة وصوته المطمئن وحججه الدامغة، أثبت أن خطايا النظام الاستخباراتي الذي أقامه عبدالناصر في سوريا التي كانت من قبل دولة برلمانية، فيها حرية صحافة وتعددية حزبية وقضاء مستقل، هو الذي نقل الشعب السوري من الهوس بعبد الناصر إلى كراهيته بشدة. ولأن صاحب الشهادة كان مديراً لمكتب المشير عامر -نائب ناصر في دمشق- فقد كان يصارحه بالحديث عن عوامل التذمر المتنامية، حتى إن المشير الذي يعلم ما يجري توجه إلى القاهرة للضغط على رئيسه حتى اضطره إلى تنحية رجل استخباراته ومؤسس دولة التعذيب السوري عبد الحميد السراج وإن في وقت متأخر جداً.

ومن خلال قراءة بيانات الانقلاب الذي قام به النحلاوي وزملاؤه الغاضبون، والتدقيق في توقيت ومحتوى كل منها، يتأكد المراقب الموضوعي من صدق رواية الرجل، وأنه وصحبه قاموا بحركة ذات مطالب إصلاحية محدودة-حصرها في استبعاد عدد من الضباط المصريين الكبار المسيئين للسوريين ولذلك اعترض النحلاوي على زميل له قال للمشير إن التأميم لمصانع ومنشآت من دوافع تحركهم-.وأمام عامر أكد الضباط الانقلابيون أنهم ليسوا انفصاليين بل ليس لهم مطالب سياسية فهم عسكريون محترفون لم يعملوا في السياسة ابداً.
لكن تعنت عبد الناصر هو الذي أحال الحركة من إطارها العسكري المحدود إلى انفصال تام.

وليس أدل على أمانة هؤلاء الضباط وصدقهم مع أنفسهم، من أنهم بعد الانفصال سرعان ما استدعوا الساسة الكبار وأعدوا البلاد لانتخابات حرة ونزيهة، أما هم فقد عادوا إلى ثكناتهم وبعضهم تقاعد ليعيش حياته كأي مواطن!!

غير أن هؤلاء الذي تحركوا لإصلاح الفساد ثم لم يستأثروا بالسلطة ولا بأي مكسب ذاتي، جاء بعدهم انقلاب البعثيين 8/3/1963م، ليقيم نظاماً دموياً وطائفياً لم تعرف سوريا له مثيلاً من قبل!! والمضحك المبكي أن البعثيين الذين استبدوا بكل شيء ونهبوا الثروات العامة والخاصة يتهمون النحلاوي وجماعته بالتآمر وتنفيذ مخططات أمريكا والكيان الصهيوني!!!!!

=========
السبب الأول للانفصال بين مصر والسودان هو عزل محمد نجيب وشعور السودانيين بالخطر، وهذا الأمر مثل خسارة إستراتيجية لمصر لا يمكن تلافيها لأن السودان العمق الإستراتيجي الحقيقي لمصر وكان أهم من الوحدة مع سوريا

جمال حماد: طبعا إحنا خسرنا خسارة إستراتيجية لا يمكن تلافيها أو تداركها لأن السودان هو العمق الإستراتيجي الحقيقي لمصر، يعني الوحدة مع سوريا مع أهميتها ومع مزاياها لم تكن تساوي كثيرا بالنسب للوحدة مع السودان لأنه دي الوحدة الطبيعية لأنها امتداد لمصر في الجنوب.
جمال حماد.. شهادته على عصر الثورة بمصر ج5
=================
كتاب “أيام من حياتى” للمجاهدة زينب الغزالى
أنواع التعذيب في صفوف الاخوان المسلمون في مصر زمن جمال عبد الناصر.. مذكرات معتقل
يقول عالم أزهري شاءت الأقدار أن يكون في صفوف المعتقلين في مصر أيام الرئيس جمال عبد الناصر
وكان يصف صنوف أنواع التعذيب واختصرتها كما يلي :
الحلاقة :
جاء دوري في الحلاقة ،والعسكري الحلاق ليست له أدنى فكرة عن الحلاقة ، نادى علي : تعال ياحمار وبدأ يحرك ماكينته التالفة في رأسي وهي تنتف الشعرة بقوة ، وحين أتألم يقول : انت ما عاجبك حلاقتي يا ابن الكلب ، وينهال علي ضربا ، ويستأنف بطريقة أبشع .
على كل حال لم أعرف فضل هذه الحلاقة إلا لما نتفت رموشي ولحيتي وشعر إبطي وسوأتي بعد ذلك.
الرياضة الجهنمية :
ينادي جاويش السجن : كل الناس برة الزنازين ، إحنا حننزل عشان تشموا هوا ،، انزل بسرعة يابن الكلب
وما هي إلا لحظات حتى يتدفق المعتقلون إلى فناء واسع كبير وهم صفوة أبناء مصر فيهم الوزير ووكيل الوزارة والطبيب والمهندس والمحامي والتاجر والمزارع والصانع والطالب والمعلم والقاضي والفراش والضابط ..
ثم نكون في طوابير .. والطابور عدة صفوف يحيط بنا مسلحون كثر بالرشاشات والمدافع الخفيفة ويسير الطابور تحت الضرب بالكرابيج
يأتي رئيس السجن مع حاشيته ويبدأ رئيس السجن في استدعاء رؤساء الإخوان ليشيؤوا إلى الواقفين بالرقص بعد أن كانو يرشدونهم إلى الله تعالى .
وكانت إدارة السجن تحضر نوعا من الحص الرفيع تنثره في الساحة وتأمر المعتقلين بخلع جميع ملابسهم وأن يسيروا على ركبهم وكان الحصى يمزق ركبنا ..
خدعة حربية :
جاء رئيس السجن يوما ونادى المريض يخرج للعلاج الطبيب جاء .. ويخرج منا المريض المطحون ..
فالعساكر أشبعوا ضربا 100 كرباج حتى يذهب المرض وسط فهقهات الضباط والجنود وتقليبهم كف بكف
ووقف رئيس السجن ليختم هذا : هنا تعذيب فقط لا علاج لانوم لا أكل لاشرب لاراحة لاضمير لاإله
فاهمين يا بهايم ياولاد الكلب يالولاد المعرص
النظافة :
غسل الثياب والابدان كان حلما .. والوضوء خلسة
ولا تقام صلاة الجماعة فإذا ضبطنا نعاقب .
ولم استحم إلا مرة واحدة وبعض الزملاء اخترع طريقة للاغتسال بأقل قدر من الماء يأتي بكوب ويبخ به على جسم زميله ، ويمرر الصابون أحيانا على رذاذ الماء ..
النوم :
كان النوم تعذيبا ..
فمساحة الزنزانة 3*4 وفيها ثمانية مع فرشهم وحمامهم ..
العروسة :
هل رأيت العروسة ؟؟
إنها تمثال من الخشب كالصليب الكبير على شكل إنسان فاتحا ذراعيه ورجليه على شكل 8 ، ويعلها صندوق معدني يحيط بالرأس وفيها مقابض تمسك الأطرف والوسط حتى إذا ماقتيد إليها معتقل لم تفلته .
شهادة فوق العروسة :
كان المعذبون فريقين : فريق عذب وفريق ينتظر التعذيب والأخير يتألم بمشاهدة اللذين يعذبون .. حتى يأتي دوره
ولا أنسى ذلك المنظر :
إنسان ناحل ، عار ، مصلوب على العروسة والمحقق إلى جواره يلبس نظارة سوداء وفي فمه سيجار يسأل : تكلم فيأتي الرد على مرأى من الجميع : لا أعرف شيئا ، فيأمر بضربه خمسين كرباجا ، ومع وقع السياط ارتفع صوت صاحبنا بالتهليل والتكبير فنهر فلم ينتهر فزيد خمسين وخمسين وصوته يعلو ويعلو .. ثم تلاشى
ويهزه الجلاد ويلمزه لكن هيهات فقد فاضت روحه ..
وإذا سألت ماذا يصنع بجسده ؟ إنه يكوم .ز يف في خيشة ويدفن بلا صلاة ولا غسول .. ويدون في كشوف الهاربين ..
طاقية الجنون :
وهو جهاز مثل الخوذه الحديدية فيها شتى أنواع الزنابير الصفراء والحمراء اللاسعة يوضع فوق الرأس بعد حلقة والمحقق يستجب فإذا أجاب بلا أعرف رصت الخوذة أكثر .. فلربما انتهى المسجون إلى الجنون أو الموت .
التعليقة الجهنمية :
يربط المعذب ويداه برباط من حديد ثم يثبت قيد رجليه في طرف حبل يتدلى من السقف وسط بكرة معدنية ويسحب ويعلق بالمقلوب ويستجوب على هذا ..
عملية الخلع :
عبارة عن فصل أي جزء من أجزاء الجسم مثل الشعر الأظافر وأطراف الجسم ..
ويقيد الإنسان في العروسة ثم يأتى بما يشبه الزردية وهي آلة حديدية لها فكان السفلي حاد ومدبب والعلوي مسطح ثم يغرس المدبب أسفل الظفر ثم يبدأ في الشد ببطأ ليزداد في التألم ..
الحرق بالنار
بعضنا يكوى بالنار حتى يطفئ الدم تلك النار ..
النفخ :
بشعة جدا يؤتى بالمسجون ويصلب في العروسة ثم يأتى بأنبوب هوائي مثل أنبوب هواء السيارات
فيدخل في الدبر ثم يمتلئ بطن المسجون بالهواء كالمنطاد ….
التعذيب بالفحشاء :
والكلام هنا عنه مخجل وبشع :
كان المعتقلون يجبرون على أداء الفحشاء واللواط مع بعضهم ولم يكن مطاقا ولا ممكنا فكانت الملابس تجرد ويلصق الجنود أدبار المعتقلين في قبل البعض أو يطرح البعض على وجهه ويلقى الأخر عليه تحت وقع السياط والكرابيج .. ولا يملك الضعاف العجاف المروعون كي يفعلوا ما يطلب منهم ..
أما الزنا فما أسهل أن يقيد المعتقل على العوسة ويؤتى ببنته البكر أو زوجته أو أمه ليعبث بها الجنود وربما صدرت الأوامر إلى بعضهخم بهتكها وصاحبنا مكبل في أحضان العروس الخشبية والجهنمية .
فلا حول ولاقوة إلا بالله ..
وشكرا
ملاحظة : الموضوع : لخصته لكم من كتاب قذائف الحق للغزالي

أخبار الوطن
اللواء بوسطيلة يشرف على تخرج 1500 دركي
دورات تكوينية للدرك في مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي

تم، أمس، الكشف عن مشاركة العشرات من الضباط الجزائريين في دورات تكوينية بالتعاون مع مراكز الأبحاث والتحريات الجنائية، خاصة منها مكتب التحقيقات الفدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية ومركز الأبحاث الجنائية بفرنسا.
تلقى هؤلاء الضباط تكوينا خاصا لم يتجاوز 18 أسبوعا على يد خبراء في المجالات العسكرية والتقنية خاصة مكافحة الجريمة المنظمة وظاهرة الإرهاب. وقال مدير المدارس على مستوى القيادة العامة للدرك الوطني، العقيد بولسنان يوسف، ”هناك تعاون بين الجزائر والدول الأوروبية في جهاز الدرك من أجل تبادل الخبرات مع أجهزة الأمن بدول أجنية كالولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وإيطاليا وتركيا خلال السنة الفارطة”، وأضاف ”ضباط سامون جزائريون تلقوا تكوينا مستمرا هاما بأكاديمية مكتب التحقيقات الفدرالية بولاية فرجينيا بأمريكا، ومركز التدريب للحرس المدني بإسبانيا ومركز الأبحاث الجنائية بفرنسا والمخبر التركي للشرطة العلمية والتقنية، وكذا الشرطة الجنائية الألمانية في مدينتي بون وشتوتغارت. وعن طبيعة التعاون بين هذه الأجهزة الأمنية، قال العقيد بولسنان ”الجزائر استقدمت مكوّنين وخبراء في التحقيقات الجنائية ومكافحة الإجرام وميدان الشرطة القضائية من مكتب الـ”أف.بي.أي” للإشراف على رسكلة وتطوير المهارات العلمية والتقنية للضباط الجزائريين في مركز التحليلات الجنائية للدرك الوطني ببوشاوي غرب العاصمة، وتمكينهم من اكتساب تقنيات التحكم في فك الشفرات المتداولة بين المجرمين والشبكات والعصابات المنظمة”.
وأشرف قائد الدرك اللواء بوسطيلة، أمس، رفقة مدير المدرسة العقيد سفنجي عبد المجيد، على تخرج دفعة الـ50 بمدرسة تكوين ضباط الصف بسيدي بلعباس أين عاين تكوين أزيد من 1500 دركي، حيث تلقوا تدريبات على مدار 24 شهرا، شملت في السنة الأولى تدريبات عسكرية والسنة الثانية تكوينا مهنيا تقنيا في ميدان الشرطة القضائية والإدارية، أين سيحوّلون على الوحدات الإقليمية والمجموعات الولائية وسرايا أمن الطرقات. وينتظر قبل نهاية هذه السنة، تكوين 5 آلاف عون دركي في كافة الاختصاصات يتلقون تدريبات بدنية وتكوينا تطبيقيا في تخصصات الإعلام الآلي واللغات الأجنبية والإسعافات الأولية وسياقة مركبات السلاح لكل المتربصين في المدرسة.
وكان عناصر الدفعة من أعوان الشرطة القضائية قد تلقوا تعليمات باحترام الحريات الفردية للمواطن وحسن المعاملة والالتزام بالإخلاص والأمانة وطاعة الأوامر المباشرة للرؤساء وعدم استعمال القوة إلا في إطار تأدية الواجب، وفيما يمليه القانون.

المصدر :الجزائر: ياسين. ب
2010-06-17

الخبر الجزائرية
==========

مواجهات الملك عبدالعزيز الدولية للقضية الفلسطينية

كتب عبدالله خلف

2010/06/29

حامت كثير من الشبهات حول الموت المفاجئ للرئيس روزفلت وعلاقة اليهود بذلك

من بديهيات القانون ان فاقد الشيء لا يعطيه وفي هذا يقول الاستاذ بادفان استاذ القانون الدولي في جامعة السربون، ورئيس المحكمة الدولية- في اعقاب احتلال فلسطين:
«لا يمكن لأي دولة أن تمارس اختصاصاتها لتلحق المضرة بدول أو شعوب أخرى.. إن القانون الدولي ليعترف لبريطانيا بحقها في ممارسة اختصاصتها داخل حدود بلادها وعلى مواطنيها ولكن فلسطين التي يسكنها العرب منذ 13 قرناً لم تكن قط أرضا بريطانية».
وتمت المؤامرة الدولية الكبرى التي قامت بمخطط الصهيونية العالمية مع دول كبرى لعبت فيها الأموال والمؤامرات وأشاعت الصهيونية إن فلسطين وطن لا شعب فيه.. وهو يحق لشعب لا وطن له.
وهذه اكذوبة تلاعب بها الاعلام الصهيوني.. اليهودية كباقي الديانات تعيش في بلاد عديدة وتنتمي الى قوميات أوطانهم ولغاتها وبعضها عرب في البلاد العربية منذ العهد الجاهلي، وهم انجليز، وروس، وفرنسيون، وغير ذلك من البلاد.
واليهود العرب كانوا في بلاد عربية عديدة وفي فلسطين قبل الاحتلال كان عددهم 20.000 ألفاً ومن حقهم المواطنة كما هم المسيحيون والعرب المسلمون من حقهم جميعاً العيش بسلام في وطنهم فلسطين، أما الهجرة العالمية إلى فلسطين فذلك باحتلال صهيوني عارضه المنصفون من الملوك والرؤساء ورجال القانون..
*****
الملك عبدالعزيز بن سعود في أول تصريح له عن فلسطين كان في سنة 1938 عندما وضحت المؤامرة وأحس العرب بخطورتها.. أجرت مجلة «العلمين» الانجليزية لقاء مع الملك عبدالعزيز وترجمته في حينه صحيفة «المصري» المصرية في 2 نوفمبر 1938 قال الملك في اللقاء:
إن تصريح بلفور أعظم ظلم ارتكبته بريطانيا، هل يمكن تصور كارثة أعظم من الاستيلاء على وطن عربي وإحلال شعوب مكان شعبه.. وتساءل أين وعود بريطانيا للعرب؟ ورفض الملك هذه المؤامرة كما رفض الاعتراف باقامة دولة لليهود، ومما قاله لصحيفة «العلمين» الانجليزية عند سؤاله: ماذا تكون خطتك اذا قررت بريطانيا تقسيم فلسطين؟ وإنشاء دولة يهودية وطلبت منك الاعتراف؟
قال الملك: الجواب عن ذلك بسيط ظاهر إن العرب كثر والإسلام ذو عدد كبير، وإذا أبى العرب الاعتراف بدولة اليهود فأنا معهم وإذا اتفقوا على الاعتراف بدولة اليهود فأني سأبقى وحدي على رأيي وهو عدم الاعتراف لان هذا الاعتراف لا يطابق ديني.
وعشية موافقة الحكومة الامريكية على تقسيم فلسطين ارسل الملك عبدالعزيز الى الرئيس روزفلت قائلاً: لقد ظهر لنا من البيان الذي نشر موقف امريكا من القضية الفلسطينية قد نظر إليها من وجهة نظر واحدة هي وجهة النظر الصهيونية وأهملت وجهات نظر العرب.
وفي 29 مارس 1943 استطلع مندوب مجلة «لايف الامريكية» رأي الملك عبدالعزيز في قضية فلسطين فقال: إن تشبث اليهود بهذه البلاد خطأ، لأن في ذلك ظلماً للعرب والمسلمين وسوف يورث القلاقل والفتن واذا كان اليهود مضطرين إلى محل يحلون به فإن بلاد امريكا وأوروبا أوسع وأخصب من فلسطين.
وفي موقف آخر ردعلى وزير المستعمرات البريطاني تشرشل حينما قال للملك: ألا تعلمون أنني أول واضع للسياسة الفلسطينية في إيجاد وطن قومي لليهود.. قال الملك لا أعلم، ولكن الذي أعلمه أن فلسطين وطن عربي وأنه ليس لليهود حق فيه كان ذلك بتاريخ 15 فبراير 1945.
وفي أواخر الحرب العالمية الثانية اجتمع الملك عبدالعزيز بالرئيس روزفلت في البحيرات المرة على باخرة حربية في البحر الأحمر فلاطف روزفلت في أحاديث جانبية ثم سأله: من الذي أساء إلى اليهود نحن العرب أم المانيا ودول أوروبية حيث طرودا من معظم الدول الأوروبية فقال نعم لقد أساء اليهود للالمان ودول أوروبية فرد عليه الملك: إذن لم نعاقب نحن وتنتزع فلسطين من الأمة العربية هذا رأيي وأنا إنسان بسيط من الصحراء؟ يقال ان روزفلت انحرج وأدرك صواب حديث الملك.. حتى قيل إنه تعاطف مع العرب ثم راسل الملك الرئيس روزفلت حول القضية الفلسطينية وطلب من انجلترا تكوين لجنة للبحث في الامر وبعد ذلك باسبوع توفي روزفلت وحامت شبهات حول موته المفاجئ وعلاقة اليهود بذلك.. هذه بعض مواقف المغفور له الملك عبدالعزيز من القضية الفلسطينية.
عبدالله خلف

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers

%d bloggers like this: