بحث عن مفهوم الأمن القومي والاجتماعي جوهر الأمن القومي و أهم مظاهره

مقـــــدمــــــة ..

 

 

يحتل الأمن مكاناً بارزاً بين أ لمهتمين والمسؤولين والمواطنين في المجتمع المعاصر، لاتصاله بالحياة اليومية بما يوفره من طمأنينة النفوس وسلامة التصرف والتعامل. كما يعتبر الأمن نعمة من نعم الله عز وجل التي منَّ بها على عباده المؤمنين، فقد قال تعالى: (فليعبدوا رب هذا البيت، الذي أطعمهم من جوع وءامنهم من خوف)

 

 

وقال × “ من أصبح منكم آمناً في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا “.

 

 

 

ولقد رددت كلمة الأمن كثيراً خلال الفترة الماضية في جميع أنحاء العالم منذ أن انتشر الإرهاب وأعمال العنف عند الدول. والأمن بمعناه المباشرة هو أحد أنواع  الأمن وليس كلها، فقد بدأنا نسمع كثيراً عن أنوع الأمن مثل: الأمن النفسي (ارتباط وثيق بالشعور والإحساس)، والأمن الغذائي (توافر الغذاء وعلاقته بقضية تحقق الأمن)، الأمن الاجتماعي (توفر الطمأنينة والرفاهية والتغلب على المرض والجهل والاعتداء على النفس)، الأمن الثقافي والفكري (عدم وجود أي عوامل خارجية وغزو فكري)، الأمن الاقتصادي (ثبات في الدخل واستقرار مادي)، الأمن المائي (توفر المياه) .. وهكذا.

 

 

والأمن مسئولية الجميع، لقوله تعالى: ( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا) وهو ما يعني توحيد الأمة في مقاومة العدوان  على فرد واحد، فضلاً عن العدوان على الجماعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1

 

تعريف الأمن ..

 

 

 

يعد مفهوم الأمن أحد المفاهيم التي تتشعب دلالتها، حيث يتسع هذا المفهوم ليشمل مضامين متعددة تتداخل مع شتى أنظمة الحياة، ليشمل الإصلاح الاجتماعي، والإرتباط بالقضاء والعدل، والتربية والإرشاد كما أن لفظ “ الأمن “ هو من الألفاظ ذات  الدلالات الواضحة البينة، إذ تُعرف حقيقته عند النطق به، ولكن شدة وضوحه وكثرة استخدامه وكثرة تعريفاته واشتقاقاته، قد أضفت عليه شيئاً من الغموض..

 

 

 

ومن أهم المراجع التي يمكن الاعتماد عليها في تحديد مفهوم الأمن،

 القرآن الكريم وما تضمن من آيات تحمل هذا المعنى العميق.

 قوله تعالى: (وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرت بأنعم الله، فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون)).

 

وقوله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون).

 

وقوله جل جلاله: (وليبدلنهم من بعد خفوهم أمنا).

 

 

وتدل أحداث تاريخ البشرية بأن العمل لا يثمر والحضارة لا تزدهر ولا ترتقي والرخاء لا يعم ولا يسود والتقدم لا يطور إلا في ظلال الاستقرار، ولا استقرار بغير أمن وأمان. ذلك أن الأمن هو  الإحساس بالطمأنينة والشعور بالسلم والأمان، وهو مقياس تقدم الأمم والشعوب، وبدون الأمن لا تستقيم الحياة ولا تقر العيون ولا تهدأ القلوب.

 

 

ولذلك لم يعد أمن الفرد مقتصراً على حقوقه المنصوص عليها في القوانين الوضعية فقط، وأنما يمتد أمنه أساساً لحقوقه ومبادئه وحريته التي ينادي بها الدين الإسلامي الحنيف وتتطلبها الأخلاق الحميدة والعرف والمواثيق الدولية والعالمية والقيم المتجددة النابعة من روح العصر الحديث .

 

 

 

والدعوة إلى الأمن توجيه إسلامي لإقامة علاقات طيبة وحسنة بين الناس وإصلاح ذات بينهم، وإغاثة الضعيف وإنصاف المظلوم وإغاثة الخائف ونجدة الملهوف، ونصرة الحق، وردع ا لمجرم، فالحياة لا تهنأ بغير أمن والفرد لا يرتاح نفسيا واجتماعيا بغير أمن، والمجتمع لا يستقر بدون أمن .. فإذا ساد ا لأمن اطمأنت النفوس وانصرفت إلى العمل المثمر والارتياح، والأمن تكليف من الله ..

 قال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )

 

2

إن اهتمام الدين الإسلامي بالأمن نابع من كون الحياة الكريمة التي يدعو إليها الإسلام لا تتم إلا بتوفر مقومات الأمن في المجتمع.

 وطالما أن الشريعة الإسلامية تضمنت كل ما يرتبط بأمن  الفرد والمجتمع،

 لذا فإن الأمن هو مسئولية الجميع، فالأجهزة الأمنية تقوم بوظائف أساسية لمنع الجريمة والحفاظ على الأمن، وفي الوقت نفسه فإن المؤسسات التربوية والاجتماعية المختلفة خاصة المدارس والمعاهد والجامعات تقع عليها أيضاً

 بالإضافة إلى وظائفها الأساسية في التعليم، مسئوليات أمنية، ترتبط بالتوعية والتربية والتوجيه لمنع الجريمة بشتى أنواعها والحفاظ على أمن الفرد والمجتمع.

 

 

 

 

 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

 

 

الأمن في معاجم اللغة:

 

الأمن: من آمن يأمن أمنا فهو آمن.

 

وآمن أمناً وأماناً، وأمانة وأمناً: اطمأن ولم يخف فهو آمن وأمن وأمين.

 

والأمن يعني الاستقرار والاطمئنان.

 

وآمن منه، سلم منه .. وأمن على ماله عند فلان، جعله في ضمانه.

 

الأمن في أقوال الباحثين:

 

-        الأمن هو: الحالة التي يكون فيها الإنسان محمياً ضد – أو بعيداً عن خطر يتهدده – أو هو إحساس يتملك الإنسان التحرر من الخوف .

 

-        وقيل أن الأمن إحساس بالطمأنينة التي يشعر به الفرد، سواء بسبب غياب الأخطار التي تهدد وجوده، أو نتيجة لامتلاكه الوسائل الكفيلة بمواجهة تلك الأخطار حال ظهورها .

 

-                   ونقول أن الأمن حالة وليست إحساسا أو شعورا، وما الإحساس أو الشعور إلا انعكاس لتلك الحالة على صفحة النفس .

 

 

 

 

 

 

 

 

3

مشتقات الأمن:

 

يشتق من الأمن معاني كثيرة أهما: الأمانة والإيمان، وهي معان متقاربة أو متشابهة.

 

-                   فالأمن يفيد الاطمئنان والسكنية ونقيضه الخوف.

 

-                   والأمانة تفيد الاطمئنان والثقة ونقيضها الخيانة.

 

-                          والإيمان يفيد التصديق والاستيقان ونقيضه الكفر.

 

 

 

 

فالأمن طمأنينة قلبية تسلم إلى السكون النفسي والرخا القلبي، والأمانة طمأنينة والإيمان طمأنينة وتصديق وتسليم عن يقين.

 

وعموما يمكن تعريف الأمن بمفهومه العام: بأنه النشاط الذي يهدف إلى استقرار الأمن والطمأنينة في ربوع البلاد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

4

 

أهمية الأمن ..

 

 

 

1-   الأمن قيمة عظيمة، تمثل الفئ الذي لا يعيش الإنسان إلا في ظلاله، وهو قرين وجوده وشقيق حياته، فلا يمكن مطلقا أن تقوم حياة إنسانية، تنهض بها وظيفة الخلافة في الأرض، إلا إذا اقترنت تلك الحياة بأمن وارف، يستطيع الإنسان الحياة في ظله وتوظيف ملكاته وإطلاق قدراته، واستخدام معطيات الحياة من حوله لعمارة الحياة، والإحساس بالأمن يسمح للإنسان أن يؤدي وظيفة الخلافة في الأرض، ويطمئنه على نفسه ومعاشه وأرزاقه .

 

2-   الأمن أساسي للتنمية: فلا تنمية ولا ازدهار إلا في ظلال أمن سابغ، فالتخطيط  السليم والإبداع الفكري والمثابرة العلمية، هي أهم مرتكزات التنمية، وهي أمور غير ممكنة الحدوث إلا في ظل أمن واستقرار يطمئن فيه الإنسان على نفسه وثرواته واستثماراته.

 

3-   الأمن غاية العدل: والعدل سبيل للأمن، فالأمن بالنسبة للعدل غاية وليس العكس، فإذا كان العدل يقتضي تحكيم الشرع والحكم بميزانه الذي يمثل القسطاس المستقيم، فإن الشرع ذاته ما نزل إلا لتحقيق الأمن في الحياة، وغياب العدل يؤدي إلى غياب الأمن، ولذا فإن الحكمة الجامعة تقول: “ إن واجبات الدولة تنحصر في أمرين هما: (عمران البلاد وأمن العباد) “.

 

 

4-   الأمن غاية الشرائع وهدفها الأسمى: فقد أنزل الله الشرائع متعاقبة متتالية منذ أهبط أول إنسان إلى هذه الأرض، حيث ظلت عناية الله تتابعه وتلازمه، فما تقوم أمة ولا يبعث جيل إلا ويكون لرسالة السماء شأن معه. قال تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير)  .

 

وقد كانت غاية هذه الرسالات هي إقامة السلام الاجتماعي بين بني الإنسان، فتأتي الرسالة مبينة الحلال والحرام والباطل .. وقد ذكر رسول الله r هذا المعنى بقوله: “ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم “ .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

5

أنواع الأمن ..

 

 

 

يتسم الأمن بالتنوع والتعدد طبقا لطبيعته وحدوده ويمكن تقسيمه إلى:

 

 

 

1- الأمن الفردي والجماعي:

 

ويقصد بالأمن الفردي: تحقيق الطمأنينة والسكينة للفرد، باعتباره إنسانا، وذلك بسلامته من كل خطر يهدد حياته أو عرضه أو شرفه أو حريته أو ماله، وبعبارة جامعة فإن الأمن الفردي يعني العصمة والحماية من خلال منع أي عدوان أو ظلم يتهدده.

 

فالأصل أن يتمتع كل إنسان بهذه العصمة ولا تنقص حقوقه إلا في حدود أمن الشرع والقانون، وقد كفل الإسلام للناس كل هذه الصور من العصمة، وكل هذا القدر من الحماية، فجاء في قول الرسول الكريم   : “ إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام “ . وجاء قوله : “ كل المسلم على المسلم حرام : دمه، وماله، وعرضه “ .  وإذا كان هذا في شأن المسلم فإن لغير المسلم إذا كان وسالما مثل ذلك من الحماية والعصمة.

 

 

ويقصد بالأمن الجماعي: أمن الأمة باعتبارها وحدة واحدة، وذلك بتحقيق العصمة والحماية لحقوقها العامة ومصالحها الجماعية، المتمثلة في وحدتها الدينية والاجتماعية والفكرية، ففي صيانة نظمها وحماية مؤسساتها والحافظ على مقدراتها ومكتسباتها. وقد مقت الإسلام كل دعوة إلى الفرقة أو إلى الفتنة، واعتبرها دعوة شيطانية.

 

والحقيقة أن الأمن الفردي والأمن الجماعي متداخلان، فأمن الفرد هو أمن الجماعة والعكس صحيح، وما يفسد على الفرد أمنه يمكن أن يفسد أمن الجماعة، والعكس صحيح كذلك.

 

 

 

 

 

 

 

6

2- الأمن الداخلي والأمن الخارجي:

 

 

يقصد بالأمن الداخلي :  تحقيق الاستقرار والاطمئنان للدولة في شأنها الداخلي على نحو يحقق السلامة والصيانة والحماية لكل المصلحة العامة والخاصة فيها، وبذلك يمتد مفهوم الأمن الداخلي ليشمل كل عناصر ومكونات الأمن  الفردي والأمن الجماعي، فهو أمن الدولة بكل مؤسساتها وأنظمتها ومصالحها التي يقوم عليها وجودها أو تحقق بها قدرتها على ممارسة وظائفها واختصاصاتها النظامية والإدارية والسيادية.

 

أما الأمن الخارجي : فهو يعني تحقيق الاستقرار والاطمئنان للدولة في شئونها الخارجية، أي في علاقاتها مع غيرها من الدول والمنظمات الدولية، ويقتضي سلامة وصيانة مصالح الدولة، ومن تلك المصالح مصلحتها في الاستقلال وفي الوحدة وفي سلامة الأرض وفي سلامة قدراتها الدفاعية والاقتصادية وفي حماية مقومات وجودها وأسباب قوتها.

 

 

 

 

 

 

3- الأمن الوطني والأمن الإقليمي والأمن القومي :

 

 

 

الأمن الوطني: هو أمن الوطن الصغير بما فيه ويشمل الأمن الفردي والأمن الجماعي والأمن الداخلي والخارجي.

 

الأمن الإقليمي: ويعنى بتحقيق الاستقرار والأمن لمجموعة الدول الواقعة في نطاق إقليمي محدد.

 

 

-   الأمن القومي: وهو أمن الأمة الكبيرة التي تمثل كياناً فكريا وثقافيا ودينيا وعرقيا واحداً، وهو يعني تلك الحالة  التي تكون فيها الأمة في كيانها الذاتي وشخصيتها القومية بعيدة عن تسلط أو تهديد أي قوة خارجية .

 

 

7

4- الأمن الموضوعي والأمن النوعي ..

 

 

الأمن الموضوعي: هي صور الأمن السابق ذكرها، باعتبارها أمن مصالح شاملة وأمن حقوق خاصة أو عامة، أمن يمتد إلى كل جوانب الحياة المادية والمعنوية.

 

الأمن النوعي: فهو نوع معين موصوف كالأمن الصناعي والأمن الغذائي والأمن الفكري والثقافي.

 

والأمن في واقع الأمر، أمن نسبي، فالفرد لا يستطيع تحقيق أمن مطلق لوجود غيره من الأفراد والجماعات والنظم ممن لهم حقوق في تحقيق أمنهم، الذي قد يتعارض مع أمنه، والجماعة كذلك في وجودها وعلاقاتها بالأفراد والجماعات الأخرى والدولة.

 

 

 

المقومات  الأساسية لدعم الأمن وتنمية مسبباته:

 

 

 

1-     العقيدة الدينية :

 

 

 

باعتبار أن العقيدة تحث على فعل الخير ومحاربة الشر والإسلام دين عدالة وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتآلف ومحبة بين أفراد المجتمع وأمن واستقرار .

 

 

 

2- الإحساس بالتماسك والتعاطف والانتماء بين أفراد المجتمع الواحد:

 

من أولى شروط المجتمع السليم أن يتوافر بين أفراده قدر عال من التماسك، بحيث يشعر كل منهم بانتمائه إلى وطنه ومجتمعه انتماءً وثيقاً، بحيث يؤلف وحدة عضوية حيه تتفاعل معه، فتحيا بحياته وتنمو بنموه وتتبلور مقوماته، فالانتماء ركن أساسي للحياة الاجتماعية، بحيث يشعر الفرد بأن الوطن له وأنه مسئول عن سلامته، ومن يشعر بأن له دور يتوجب عليه القيام به للمحافظة على وطنه وأمته، وبالتعاطف والتماسك تتكون رابطة إنسانية قوية تشكل سداً منيعاً يحول دون إيذاء الأفراد لبعضهم البعض.

 

 

 

8

3- التوافق على مبادئ سلوكية وأخلاقية ودينية واحدة:

 

باعتبار أن العقيدة تحث على فعل الخير ومحاربة الشر والإسلام دين عدالة وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتآلف ومحبة بين أفراد المجتمع وأمن واستقرار .

 

 

فحين يتربى الإنسان تربية سليمة يستقى التقوى ومخافة  الله وتنمو معه المسؤولية تجاه نفسه وتجاه غيره، ينشأ محباً للناس وللغير، آمرا بالمعروف وناهياً عن المنكر. ومتى ما شب المجتمع على أساس سليم ومبادئ سامية، يتأقلم الإنسان معها وتترسخ لديه وتصبح التزاما أساسياً لا ينحرف عنه. ومن ثم فمتى وجدت هذه القواعد الأخلاقية والدينية والسلوكية في إطار المجتمع، تأمنت معه أحد المقومات الأساسية لتحقيق الأمن .

 

 

 

4- الاستقرار السياسي وتوافر الأجهزة المختصة القادرة على تحقيق الأمن والعدالة:

 

 

 

من المقومات الأساسية أيضاً لتحقيق الأمن، توفر الاستقرار السياسي في المجتمع عن طريق الحقوق الدستورية الشرعية للفرد عبر حكم عادل رادع يراعي شؤون المواطنين ويعمل على توفير أسباب الطمأنينة.

 

والاستقرار السياسي يتطلب دعائم أساسية تحقق الحقوق الأساسية للمواطنين لممارسة حقوقهم السياسية، في ظل أنظمة ومؤسسات مختصة قادرة على تأمين المجتمع وتتمثل في:

 

 

-         جهاز أمني قوي وفعال ومستعد للتدخل دوما لصيانة الأمن بوجه عام ولتأمين الوطن وحفظ كيانه وعلى وجه الخصوص حماية الأفراد من المجرمين والمنحرفين والإرهابيين.

 

 

-   جهاز قضائي عادل وحاسم، يضمن حقوق الجميع ويفصل في الأحكام بسرعة وحسم لقطع المفاسد وردع المعتدين ولجم المخالفين حتى يكونوا عبرة لغيرهم.

 

-   تخطيط متكامل وسياسة جنائية سليمة وتعاون وثيق بين كافة المؤسسات والجمعيات العدلية والتربوية والأخلاقية والأمنية لتوفير مقومات الأمن والأمان للفرد والجماعة.

 

 

5- توافر الأمن الاجتماعي والاقتصادي:

 

لا يكفي أن يتوافر نوع من التماسك والتعاطف داخل المجتمع وأن يتواجد استقرار سياسي ومؤسسات لضمان توافر الأمن، بل لابد من توفر أمن اجتماعي واقتصادي، يضمن لكل فرد في المجتمع مستوى معيشي معين، يتحقق بتوافر فرص العمل والإنتاج وعائد مجزي، ليؤمن اقتناء حاجات الإنسان الضرورية من مأكل وملبس ومسكن مناسب، يضاف إليها توافر خدمات تعليمية وصحية واجتماعية وإنسانية تجعله في مأمن من الفقر والجهل والمرض.

 

9

 

6- ضمان سلامة الأرواح والأعراض والممتلكات من كل خطر:

 

 

إن جوهر الأمن، هو التحرر من الخوف من أي خطر أو ضرر قد يلحق بالإنسان في نفسه أو عرضه أو ممتلكاته، ويكون في مقدوره التنقل بكل حرية داخل وطنه دون خوف، وأن يكون بإمكانه أن يفكر ويدلي برأيه دون تسلط أو إرهاب من قبل الآخرين.

 

فالإنسان لا يكفيه أن يتوافر على هذه المقومات لنفسه دون أن تكون كمفهوم عام لأمن المجتمع ككل، فإن حصل وأن افترقت هذه الحقوق وتم التعدي عليها حيال غيره اليوم، فيسنتقل إليه غداً، ولذلك فإن برامج الوقاية من الجريمة والتصدي لها يجب أن يتم في إطار تخطيط شامل وتكامل وسياسة صائبة علمية وموضوعية وعقوبات رادعة تمثل ضماناً كافياً لتأمين الوطن والمواطن على السواء.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

10

محددات أو مقومات الأمن القومي الكويتي ..

 

 

1-     جوهر الأمن القومي و أهم مظاهره و هو الاستقرار السياسي القائم

على الرفاهية و القدرة على تحسين مستويات المعيشة و ظروف الحياة و التوازن الداخلي .

 

 

2-     تفريغ الجهد في استثمار موارد الدولة المادية و البشرية و استغلالها بالشكل الذي يعود بالنفع على مختلف القطاعات الشعبية .

 

 

3- قدرة الدولة على التكيف مع تقلبات التطور الانساني من خلال

الاستمرار في خلق التوازن في علاقات  الاتفاق و الانسجام الخارجي و

خلق اجتماع وطني في الداخل .

 

 

4- قدرة الدولة على بناء شبكة تكاملية بين مختلف القطاعات الاجتماعية

و الاقتصادية و السياسية و العسكرية  مؤهلة لامتصاص تحديات الداخل

و موجهة لصد التحديات الخارجية .

 

 

5-     حرص الدولة على تجنب المخاطر في اتخاذ القرارات عند رسم الصناعة السياسية للقرار من خلال المشاركة السياسية و التمثيل الشعبي في اتخاذ القرارات  .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

11

قراءة تطبيقية لبعض مؤشرات الأمن الوطني ..

 

 

 

1- العلاقات الاجتماعية

 

الأسرة هي النواة الرئيسية للمجتمع وهي العلاقة الابتدائية و المباشرة

 

التي تقاس من خلالها قوة تلاحم أفرادة . وعلى الرغم من صغر المجتمع

 

الكويتي و انسجام  الرؤى الاجتماعية و التقاليد الشعبية و الأعراف المحافظة

 

بين العوائل الكويتية  بشكل عام و التشدد النسبي على هذه الأعراف كشروط

 

ومتطلبات تسبق الزواج الا أن مؤشرات التفكك الأسري بدأت تثير علامات الاستفهام .

 

تشير بعض الاحصاءات أن نسبة الطلاق في الكويت بلغت 92%  أي

 

مايعادل ثلث حالات الزواج في صفوف العوائل الكويتية و بالاضافة  الى

 

كون هذا المعدل عاليا بحد ذاتة نسبة الى خصوصية المجتمع  الكويتي

 

الا أن مشكلة الطلاق تعكس نقاط مهمة في مجالات أخرى .

 

تحدث حالات الطلاق الأعظم خلال الخمس السنوات اللأولى  29%

 

وفي منتصف التسعينيات كانت حصيلة الأطفال في الأسر المنهارة 1911 طفلا .

 

 

 

3-    العلاقات الأمنية

 

 

اتجاهات الجريمة ( الجنايا و الجنح ) بدأت بدورها  تثير هاجسا مخيفا

 

و خصوصا في صفوف المواطنين و كانت هناك خمس أبواب للجرائم

 

(  الجرائم الضارة بالمصلحة العامة , الجرائم الواقعة على النفس ,

12

الجرائم الواقعة على العرض و السمعة , الجرائم الواعة على المال , جرائم السرقات )

 

الجرائم التي ارتكبها المواطنين كانت بنسبة 57% و بروز جرائم جديد

 

مثل السرقة و دخول المنازل بقصد الجريمة و التزوير الرسمي و

 

خيانة الأمانة و الاختلاس  فمثل هذه الجرائم لم  تكن معهوده في الكويت

 

 

 

 

 

 

أنواع الجرائم

مواطنون

اختلاس أموال حكومية

27

دخول منزل بقصد الجريمة

78

شروع بالقتل

65

مخدرات

405

سرقات بمختلف أنواعها

211

 

 

 

4-    الحالة الاقتصادية

 

 

يمر الوضع الاقتصادي في الكويت بأحرج أيامه و أكثرها أهمية و خطورة .

 

و القضايا المتعلقة بالحالة الاقتصادية شائكة و معقدة بحيث أنها أربكت

 

عملية صناعة القرار و جعلتها  تدور في دائرة مغلقة و مفرغة في الوقت نفسة .

 

مثل أزمة المديونيات و تكاليف حرب تحرير البلاد  و تراجع أسعار النفط و الديون الخارجية للدولة .

13

فان معضلة الميزانية وحدتها كفيلة بزعزعة الاستقرار الأمني  على المستوى

 

الشعبي و الحكومي في آن واحد .

 

وتكمن هذه المشكلة باختصار في العجز الحقيقي الناجم عن زيادة

 

المصروفات في مقابل ايرادات الدولة و بمقدار ضخم يعادل

 

1.5مليار دينار كويتي . والعجز في حسابات الموازنة .

 

 

 

5-    الجهاز الوظيفي

 

لا يخلو الجهاز الوظيفي من أمراض مزمنة تراكمت على مدى السنوات

 

ما بعد الاستقلال  حيث تسبب  سوء ادارة و تنمية هذا الجهاز في الحاق

 

حالة قصوى من عدم الانتاجية و تشير بعض الاحصائيات  الخاصة

 

بالعمالة الوطنية الى أن حجم القوة العاملة  تبلغ نسبة 73% من اجمالي

 

القوة الشرية في الدولة والتي تحسب من سن 15 سنة  أكثر .

 

ولايشكل هذا الرقم  سوى قيمة  هامشية  و صغيرة  من اجمالي

 

القوة البشرية (13%)  وكذلك اجمالي القوة العاملة (18.5%)

 

وهذه النسبة  ظلت ثابتة خلال الفترة  من 84-1985

89-1995

 

 

6-   الحالة السياسية

 

الحاله السياسيه في الكويت ليست سوى انعكاسات وليده من نقاط الخلل

 

المتعدده في قطاعات المجتمع اضافه الى وجود اسباب اخرى ساهمت

 

في احداث تقسيمات حاده في التركيبه السياسيه الكويتيه .

 

أولى هذه النقاط تكمن في لتعدديه السياسيه في المحيط الكويتي الناتج

 

من سببين رئيسيين .

 

السبب الاول يتمثل في التركيبه السكانيه التي تجسد بقاء المواطنين

14

أقليه في بلدهم فترة منتصف التسعينات , و تشير الاحصاءات الى

 

أن نسبة الكويتيين من مجموع السكان لمتصل حتى لى حد 40% .

 

السبب الاخر في التعدديه  السياسيه  فيتمثل في التقسيمات الاجتماعيه

 

والعائليه و العقائديه لابناء هذا الوطن الواحد وعلى الرغم من التعايش

 

السلمي لابناء الكويت الا ان مثل هذه التقسيمات المتنوعه تفرض نفسها

 

على المجتمع الكويتي.

 

 

 

 

 

6      - الاخطار الخارجيه

 

 

كان هاجس الخوف و الرهبه من احتمال تكرار تجربة الغزو على الشارع

 

الكويتي ومما يؤكد هذا الهاجس ( تجربة الحشود العراقيه على حدود الكويت

 

الشماليه في اكتوبر 1994) .

 

وأن العراق يتهم الكويت مجدداً في تهديده و التدخل في شؤونه

 

فقد اتهمت العراق كل من الولايات المتحده و بريطانيا و الكويت

 

( بالاعتداء على سيادتها و التآمر على سلامتها الاقليميه و التدخل في

 

شؤونها الداخليه )

 

فطالبت الامم المتحده بوقف هذه النشاطات التي تقوم بها العراق .

 

و العراق اتهمت الكويتيون ( بأن نبت لهم ريش امريكي يحاولون به

 

تهديد أمن العراق وينفقون الاموال على الجواسيس للتآمر على العراق ) .

 

 

 

15

 

-       محاور انطلق منها الكويتيون لتحرير الوطن و اعادة بنائة :

 

1-             الشرعية السياسية

2-           الديمقراطية كأساس للحياة

3-           المصير المشترك للوحدة و الوجود الوطنيين

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

16

مـصادر التهديد الخــارجية والداخليـة..

 

 

-          المفهوم العام للأمن الداخلي

 

 

لا ريب في أن تحقيق الاستقرار للمجتمع وبث الطمأنينة في نفوس أبنائه والحفاظ على النظام العام وسيادة القانون وتأمين الجبهة الداخلية للوطن ضد أي أخطار اجتماعية أو صحية أو تخريبية ، من أهم العوامل التي تؤدي إلى توافر الأمن الداخلي واستتبابه ، هذا الذي يعتبر بحق الركيزة الأساسية للأمن الوطني بكل أبعاده ، والضمان الرئيسي لتحقيق التقدم والازدهار وبلوغ الأهداف والغايات القومية.

 

-          تهديدات الأمن الداخلي

 

إن تهديد الأمن الداخلي له أبعاد متعددة منها ما هو اجتماعي من خلال زعزعة قيم المجتمع وتقاليده ومنها ما هو صحي بإفساد صحة أبناء المجتمع بمختلف الوسائل مثل المخدرات، ومنها ما هو نفسي باستخدام إجراءات الحرب النفسية لبث الشائعات التي تفسد الإنسان وتثبط الروح المعنوية وتنشر التخاذل والضعف بجانب التعصب ، وتسبب التشتت والصراعات الداخلية ، ولا شك في أنه يدخل أيضا في نطاق تهديد الأمن الداخلي الطابور الخامس الذي يحرص أعداء الكويت في الخارج على خلقه داخلها بواسطة المتسللين الذين يرسلونهم لضرب الجبهة الداخلية وتخريبها وتشتيت جهود الدولة بأعمال الإرهاب وتخريب الممتلكات العامة والخاصة وتنفيذ عمليات اغتيال الشخصيات القيادية في البلاد وعرقلة المجهود الحربي وبث الفزع في المواطن الكويتي في فترات التوتر ، وللحفاظ على الأمن الداخلي للدولة كان من الضروري التوسع والتنوع في المؤسسات التي تحقق هذا الهدف طبقا لتنوع التهديدات ، ولذا فقد تم إنشاء الحرس الوطني لاستكمال منظومة الدفاع عن أمن البلاد.

 

 

 

17

من مهددات الامن الداخلي  الكـويتي ..

 

(1)   ظهور جماعات ارهابية تبث الفزع في المواطنين و على سبيل المثال

* في1996/3/20 تم العثور على متفجرات في احدى مناطق الكويت التابعة لمحافظة الجهراء

وبالتحديد في صحراء كاضمة و يقال ان هذة المتفجرات مرتبطة بمخطط لتنفيذ محاولة اغتيال الرئيس الاسبق جورج بوش الذي كان بزيارة للكويت و تمكن رجال الامن من الكشف عن بصمات الجناة و قد قاموا بتعميم بصماتهم و اسمائهم على مراكز الحدود الخارجية للكويت

و لقد تم استجواب 49 شخصا من جنسيات مختلفة يشتبة بهم .

* في عام 2000 وجهت مجموعة اوصولية كويتية للكويت انذار تحت عنوان الانذار الاول والاخير بسبب احتجاز السلطات الكويتية خمسة من الاصولين عقب هروب اصولي مغربي و هو (مساعد اسامة بن لادن (يحمل جواز سفر سعوديا من الكويت و قد كانت الكويت قد احتجزت في بداية نفس الشهر مجموعة من الاصولين بينهم ضابطان شرطى كويتيان و طبيب مصري ويمني .

وأيضاً في تاريخ 20\11\2000 تم القبض على رائد في الجيش ينمتي إلى شبكة تخريبية (إرهابيه)  وان بحوزته كمية كبيرة من الأسلحة لكن بسبب جهود رجال المباحث وأمن الدولة تمت إدانته وإحالته إلى النيابة العامة لكي تتخذ الإجراءات اللازمة .

وفي نفس العام وللمرة الثانية تم العثور على كميات كبيرة من المتفجرات و الألغام والذخائر التابعة للشبكة التخريبية مما يؤكد أن اكتشاف هذه الكمية الجديدة من الأسلحة يعني بأن للشبكة التخريبية التي القي القبض عليها اذرع مازالت طليقه و تتحرك…

لكن جهود رجال الأمن في تلك الفترة كانت ناجحة فقاموا بالتصدي لهذه العمليات التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها .. كذلك طلبت وزارة الداخلية من المواطنين التعاون معاها وإبلاغها بأي شي يخص القضية ، حتى لا يعرضوا أنفسهم و أهاليهم للخطر كذلك حتى لا أدوات الموت هذه بيد من يريد العبث بأمن و أمان الكويت و شعبه.

و هذة الجمعات الارهابية تؤثر على امن الكويت الداخلي سلبا وتثير الفزع بين المواطنين .

(2)الحركات الأقلية الدينية…

 

أثرت الحركات الدينية سلبا بشكل كبير على البلاد بحيث حرمته من الانفتاح وقيدت الحريات المدنية بالإضافة إلى حرمانه من تقوية المؤسسات الدستورية والمدنية وكذلك حرمانه من تجذير ((المواطنة الدستورية)) بديلا عن القبيلة والطائفة و المنطقة والعائلة..

حيث تبين إن هذه الجماعات التي تقوم بسلوكيات عنيفة تحت ذريعة ((تطبيق الشريعة أو فرضها)) أنها تخرج عن القانون ولا تعترف بالدستور مما يؤثر على امن الناس وكرامتهم من جهة وعلى هيبة الدولة والحفاظ على قانونها من جهة أخرى.

فخير مثال على ما تقوم به هذه الجماعات الملثمة (الدينية) الاعتداء الذي تعرضت له طالبة كلية الدراسات التجارية في ابريل عام 2000 ،، وهذا ليس سوى البداية لسلوكيات أكثر عنفا تحت ذريعة تطبيق الشريعة ..

كذلك أن الجماعات التي ترضى بالعنف منهجا لتصفية حساباتها مع خصومها إنما هي تزرع في المجتمع نبتا خطيرا لن يحصد الخصوم فحسب بل سيتعداهم إلى كل من لا ينسجم مع رؤية الجماعة الصغيرة التي ينتمي إليها هؤلاء .

18

لذى فمسؤولية الجماعات الدينية لا تنحصر في نبذ هذه الأعمال بعد حدوثها أو التنزه عن من قام بها فحسب ، بل في عزل تلك الجماعات الصغيرة .

فخطر هذه الجماعات يتعدى خصوم اليوم إلى فرض وصايته على المجتمع بأكمله دون تمييز بين من ينتمي إلى الجماعات الدينية أو غيرها ،،

فمثل هذه الحالات وجدت من التيارات الدينية التقليدية دفاعا وتبريرا لأعمالها ,, الأمر الذي أعطى هذه القلة الضوء الأخضر للاستمرار وتكرار أعمالها المشينة.

 

(3)   تهديد للامن الداخلي و البعد الاجتماعي هي ظهور شرائح اجتماعية جديدة في المجتمع ومنهم البدون مع اقتراب الذكرى الخامسة لاجتياح النظام العراقي للكويت ، لازال البدون في الكويت بدون جنسية ، يمكن القول أن معاملة الحكومة الكويتية للبدون تقترب من سياسة (الابارتهايد) أي سياسة التمييز العنصري في جنوب أفريقيا سابقا.

فالمضايقة والترهيب اللذان يتعرض لهما مجتمع البدون الذي يشكل ثلث سكان الكويت الأصليين ، وحرمانهم من حقهم بالإقامة المشروعة والعمل والسفر وحرية التنقل كل هذا يتنافى مع مبادئ حقوق الإنسان ويشكل انتهاكا للقانون الدولي.

قامت منظمة حقوق الإنسان بإصدار تقرير (البدون الكويتيون مواطنون بدون…جنسية) وتم ذلك في عام 1995 تدعو فيه الحكومة الكويتية لاحترام التزاماتها تجاه القانون الدولي و العمل على إلغاء التمييز على البدون ,,

ويذكر هنا بأن تم طرح قانون على البرلمان الكويتي في منتصف سنة 2000 لمنح الجنسية ل2000 شخص من البدون وبعد ن تم الموافقة على القرار لم يحصل سوى 1000 شخص من البدون .

ومن هنا يجب أن نبين بأن إهمال و عدم الاكتراث لهذه الفئة له اثأر سلبية على الأشخاص خاصة و كل المجتمع عامة و من هذه الآثار السلبية لفئة البدون : البطالة , ارتفاع نسبة الجريمة, العنوسة , الطبقية وغيرها من المؤثرات التي يجب على الحكومة أن تسارع في تقليلها و القضاء عليها حتى لا يستفحل أمرها أكثر , و من مشاكل البدون هي تزوير الجنسية الكويتية ففي عام 1995 قام بدون بتزوير الجنسية الكويتية و اجازات القيادة و قام بنتحال اسم مواطن و اخذ يمارس اعمال تجارية و تعامل مع العديد من الدوائر الحكومية على انه كويتي الجنسية و قد تم القبض علية .

 

  (4) تهديد الامن الداخلي البعد الاقتصادي : الكويت دولة مصدر دخلها الاساسي هو النفط ففي الغزو قام العراقيون بحرق ابار النفط فهذا قد اثر على سلبا الاقتصاد الكويتي بعد الغزو لسنوات ليست بقليلة و بهذا السبب تاثر امن الكويت الداخلي بسسب تراجع الاقتصاد.

(5)  ومن تهديدات الامن الداخلية ايضا الاضطرابات السياسية فبعد تحرير الكويت ظهرة تجمعات سياسية لا تتبنى توجهات سياسيةأيديولوجية محددةوعلى ما يبدو إن كثرة التجمعات السياسية التي ظهرت على الساحة الكويتية بعد التحرير مباشرة قد دفعت ببعض الشخصيات الاجتماعية إلى أن يكون لها صوت مسموع داخل خلية العمل السياسي و على سبيل المثال تاسس تجمع المستقلين عام 1995 يتمحور النشاط السياسي لهذا التجمع بشكل رئيسي على المسألة الدستورية والحفاظ على المكتسبات الدستورية(53). لم يستمر هذا التجمع فترة طويلة في الساحة السياسية.

(5)تهريب المخدرات و الجرائم المختلفة .

 

زيادة نسبة الجرائم و تهريب المخدرات في العقود الماضية كان له تأثير كبير على امن البلاد و أمانه لكن بفضل جهود رجال الأمن و المباحث تم القضاء على هذه الظاهرة قبل أن يستفحل أمرها و تكبر ..

ففي عام 2000 مثل أفراد اكبر شبكة تهريب مخدرات تضبطها وزارة الداخلية أمام النيابة أي في تاريخ 23\5\2000

 

19

حيث ذكر المتهمون بأنهم كانوا يريدون تهريب كمية كبيرة من المخدرات للكويت عن طريق البحر وحتى تتوسع هذه العملية لتشمل دول الخليج كافة ,, لكن وزارة الداخلية وبمساعده خفر السواحل قاموا بإحباط و التصدي لهذه العملية ونجحوا في منع انتشار السموم و الآفات في البلاد..

كذلك زيادة نسبة الجرائم في الكويت حيث بلغ عدد الجرائم المرتكبة في عام 2000 إلى عشرين ألف و 704 جريمة ، بينما كانت 27 ألف جريمة عام 1998 و يقال أن أسباب هذه الجرائم متعددة منها ما يعود لعوامل اقتصادية و غيرها سياسية وكذلك اجتماعية ..

فخير مثال على هذه الجرائم الشنيعة مقتل الإعلامية هداية سلطان السالم بحيث برر القاتل وهو مقدم بالشرطة جريمته بأنها لدوافع قبلية ، حيث اتهم هداية باسائتها لقبيلته في إحدى مقالاتها …

وفي ذلك الوقت كان من المتوقع أن تقدم وزارة الداخلية الكويتية إلى البرلمان قانون يحرم حمل السلاح دون ضوابط …

حفاظا على سلامة المواطنين و البلاد من طيش و تهور البعض .

 

تهديدات الامن الخارجية  ..

من اهم تهديدات الامن الكويتي الخارجية هي العراق

*وبعد انتهاء حرب تحرير الكويت لم يزل الخطر الأمني وظل نظام صدام البائد مصدر تهديد لاستقرار المنطقة بأكملها، زاد هذا الخطر بعد ان قام العراقيون في عام 1995بإعادة انتخابة مرة اخرى .

وجرى استفتاء عام على منصب رئيس الجمهورية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 1995 وشارك فيه 8.3 ملايين عراقي أيد 99.96% منهم تمديد ولاية الرئيس صدام حسين حسبما أعلن رسميا.

 

* ففي اكتوبر عام 1994رصدت الولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر 1994م تحركات للقوات العراقية نحو الحدود الكويتية مما أدي إلى توتر عسكري ، فقامت قيادة الحرس الوطني بإعداد قوات الحرس الوطني وتجهيزها لتنفيذ أي واجب يطلب اليها ، كما قامت بفتح مراكز للمتطوعين في المحافظات حيث تم تدريبهم على استخدام السلاح ، ومن الجدير بالذكر في هذا الصدد أن الكويتيين من كافة الأعمار – شيبا وشبابا – تدافعوا للتطوع لنيل شرف الدفاع عن الوطن.

* افتعال العراق أزمة ديسمبر 1997م / يناير 1998 م حيث رفض العراق قيام فرق التفتيش الدولية بالاستمرار في عملها ، وأثار بذلك أزمة مع الأمم المتحدة ، مما أجبر الولايات المتحدة على حشد قواتها في منطقة الخليج ، وتوتر الموقف ، فقامت قيادة الحرس الوطني برفع حالة الاستعداد القتالي وإعداد الوحدات لتنفيذ ما تكلف به من مهام ، وكذلك الاشتراك مع الدفاع المدني لتنفيذ ما يطلب من واجبات ، وتشكيل قوة لمواجهة الكوارث.

* استمرار التهديدات العراقية للكويت في حرب ثعلب الصحراء عام 1998 ..

قام النظام العراقي بإعلان تهديداته المعتادة بضرب الكويت بسبب ماقامت  به الولايات المتحدة الامريكيه و بريطانيا بشن غارات على الدفاعات الجوية العراقية في منطقتي الحظر الجوي في شمال وجنوب العراق بالإضافة إلى العديد من عمليات القصف العسكرية حيث ذكر النظام العراقي بأن هذه العمليات تنطلق من قواعد كويتية … الأمر الذي جعله يسعى لتهديد البلاد.

20

* و ايضا في 16/ سبتمبر /1999 استشهد اثنان من رجال حرس الحدود الكويتي على الجانب الكويتي من الحدود الكويتة العراقية نتيجة اطلاق نار من الجانب العراقي اثناء قيامها بدورية اعتيادية داخل الاراضي الكويتية.

 

 

* عمليات التسلل التي يقوم بها الإيرانيين بطرق غير شرعية (بدون تأشيرة) .. حيث تبين أن عدد الإيرانيين المترددين على الكويت أكثر بكثير من عدد الكويتيين المترددين على إيران ، مع الأخذ بالاعتبار أن بعض الإيرانيين أصحاب المراكب في جنوب إيران يرتزقون من نقل البضائع المهربة من دول الخليج.

بالاضافه إلى تهريب المواد المخدرة من إيران إلى الكويت وفي 15 يونيو 1998 وخلال زيارة وزير الداخلية الشيخ محمد خالد الصباح لطهران تم توقيع مذكرة تفاهم بين وزيري داخلية البلدين في مجال تنمية التعاون الأمني و مكافحة تهريب المواد المخدرة ومنع دخول المتسللين وخاصة عن طريق الخليج وتوضح بنود هذه المذكرة بأنها لصالح الكويت.

 

* امتلاك إيران للسلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل له تأثير كبير على استقرار و امن منطقة الخليج و بما أن الكويت تقع في المثلث الضاغط فيزداد الخطر عليها ،،

لكن هنا برز دور الولايات المتحدة الأمريكية في توفير الحماية للكويت و الوقوف ضد البرنامج النووي الإيراني فقد ذكر وزير الخارجية الأمريكي السابق وارن كريستوفر في خطاب له عام 1995 ….

” تنطوي جهود إيران لامتلاك الأسلحة النووية على أخطار هائلة وكل عضو مسؤل في المجتمع الدولي في إفشال هذه الجهود و لا مجال للتهاون..”

وربما نفهم من هذا التركيز على “الخطر النووي” الإيراني في تلك المرحلة هو تعطيل محاولات التقارب الإيراني مع دول الخليج وإدامة شعور هذه الدول بالتهديد وتبرير اللجوء إلى “الحماية” لدفع هذا التهديد لأن إستراتيجية الأمن الجماعي الإقليمي التي أعلن عنها وزير الدفاع الأمريكي أما لجنة العلاقات الخارجية في 18مايو1995 تتكون من ثلاثة عناصر:

- تدعيم القدرة الدفاعية لكل دولة من دول الخليج.

- العمل على تعزيز القدرة الجماعية لدول الخليج لتتمكن من الدفاع عن نفسها من خلال مجلس التعاون.

- سلسلة من الاتفاقيات لاستخدام المرافق المتوافرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

21

كيفية التعامل مع المهددات و السياسات المتخذه لمواجهة التهديد و دورها في المحافظه على الامن القومي الكويتي ؟

 

 

تنقسم المهددات الاساسيه للامن القومي الكويتي الى العديد من الاقسام و ذالك لتسهيل ايجاد الحلول و وضع البرامج التي نستطيع من خلالها مواجهة التهديدات التي بدورها تؤثر على الامن القومي لدولة الكويت .

 

 

1-                 الامن الاجتماعي : نبدأ من منظور الاسره و المجتمع ثم نكبر و نوسع الى الدوله ,  و الاسره يقاس من خلالها مدى تلاحم المجتمع و قوة علاقة افراده ببعضه البعض .., ممن هذا الجانب وجب علينا المسارعه في تقوية الاسره الكويتيه من الداخل لان االمنظور الذي نشاهد به من قبل العالم , فهي المرأة التي تعكس صورة الدوله من الخارج , ففي الوقت الحالي نجد بان التفكك الاسري قد زاد بشكل كبير و نسب الطلاق في ازدياد مستمر , و بغض النظر عن حالات الطلاق فالننظر الى ما ينتج من الزواج من ابناء , لا ندري من سوف يتكفل بنشأتهم و تربيتهم و الصرف عليهم … !

               ايضآ على الصعيد الاجتماعي وجب علينا الحد من معدل الجريمه , و بالاخص التقليل من فتح                                 باب العماله الوافده للكويت , فهي المتسبب الرئيسي في هذه الجرائم من وجهة نظري الخاصه .

 

 

 

 

2-           الامن الاقتصادي : من هذا الجانب بان الاقتصاد الكويتي بحله يرثى لها , و اصلاح الامر يجب ان يكون بالعوده للقطاع الخاص باعتباره قاطره التنميه الاقتصاديه للكويتو هو ما يعني الالتزام السياسي ببرنامج واضح للاصلاح و الالتزام الموضوعي بالمعايده الاقتصاديه و النفسيه في تنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي الكويتي و ايضا التوجه الى خلق بسوق راس مالي نشط و منظم يعتبر من اهم المقومات و الاسس الازمه لتحقيق مبادره لتحويل الكويت الى مركز مالي و دولي اقتصادي عالمي كبير و من المشاكل التي تواجه الامر الاقتصادي الكويتي ايضا هو ضيق السوق المحليه التي يواجهها القطاع الصناعي في الكويت و ايضا غياب الاستراتيجيه الصناعيه الواضحه التي هو جزء من الاستراتيجيه الانمائيه الشامله , ايضا نجد ضعف القدره التنافسيه للصناعه الكويتيه نتيجة ارتفاع معدلات الطاقه الانتاجيه غير المشغلة .

 

 

 

 

 

22

3-                الامن السياسي : اضا الوضع السياسي لدى الكويت الذي لا يسر لا عدوآ و لا قريب , فالكويت تمر في اصعب مراحلها السياسيه خاصه مع وجود التكتلات و الوجهات الطائفيه و القبيليه الكثيره , الممزوجه بحركات سياسيه متصارعه …, و لا يخفى الامر على احد ان هذا الوضع كان نتاج التركيبه السكانيه المخلخله في الكويت و ان الشعب الكويتي اصبح اقليه في دولته الكويت ؟!. مغدد الوافدين يفوق عدد الكويتيين باضعاف مضاعفه !. و مرهن يبرز دور الرابط بين الامر الداخلي و السياسه السكانيه للكويت -!-..

فهنا يبرزدور الوافدين خاصه الفئات الغير متعلمه و الغير مؤهله للعمل في الخارج في اثار الرعب و اعمال العنف و الشغب , و الاعمال الا اخلاقيه .., و الجراثم وو السلوك الانحرافي الامر الذي يهدد الامر القومي الكويتي !. ايضا من الاسباب البارزه للتركيبه السكانيه المخلخله في الكويت هي التقسيمات الاجتماعيه و العائليه و العقائديه لابناء الوطن الواحد , فنرى بعض الاحيان التمييز بين القبائل و العوائل الكويتيه من نواحي عديده سواء كانت في شغلهم لمناصب عليا في الدوله او من حيث  الزواج و المصاهره …

موجب  على الحكومه و  الشعب من داخله اذابة هذه الفوارق و العمل على توحيد الصف الكويتي . و جعل الكويت هي المنطلق الرئيسي الذي يسعى كل مواطن لاجله و ايضا على الحكومه الكويتيه الحد من العماله الوافده الاراضي الكويت من جهه و العمل عل فتح مركز تأهيل للعماله الوافده لكي نضمن عدم وجود شوائب في المجتمع الكويتي و الحد من المشاكل الاخلاقيه التي تدث في الوقت الراهن …

 

 

 

 

4-             الامن العسكري : لا ينكر احد ضعف الجيش الكويتي و عدم مقدرته على تهديد خارجي , اللهم مواجهة المشاكل الداخليه التي تحدث في الدوله , اما في حالات الحروب فهو عاجز و غير قادر على أي مواجهه كانت , و القوه العسكريه لاي دوله هي العامل الرئيسي لوجود و ثبات الامر القومي للدوله .. فهي المنطلق الذي يبدأ منه الدفاع عن اراضي الوطن الغالي .., ضد أي خطر كان داخلي او خارجي .., نوجب على الحكومه الكويتيه من وجهة نظري تقوية هذا السلاح الحيوي لمجابهة أي خطر يحد من الامن الكويتي ..

 

 

 

 

5-                الامن الخارجي للكويت : تتمثل سبل مجابهة أي خطر خارجي يحد من تقوية علاقات علاقات الكويت الدوليه مع دول الجوار , الدول الكبرى في العالم من خلال المعاهدات و المواثيق الدوليه , فقد كانت تجربه الغزو الصدامي العراقي على دولة الكويت في تاريخ 2-8  من اهتم بتطبيق الامن الوطني الاكثر قسوة و شدة على الكويتيين .., و جسدت الخطر الخارجي الكبير الذي تحاط به الكويت …؟

 

 

 

 

 

 

 

23

 

 

 

 

 

اسباب غياب الأمن القومي الكويتي ..

وطرق المحافظة على هذا الأمن القومي ..

 

 

مشكلتنا الرئيسية هي في تفاقم مكامن الخلل على مختلف الأصعدة وفي غياب المفاهيم الأساسية لأمور كلية وحيوية كمفهوم الوحدة الوطنية ومفهوم المواطنة وماهية المصلحة الوطنية العليا وهناك عدة أسباب تزعزع هذه المفاهيم وتضعف من دورها من هذه الأسباب :

 

أولاً : تأصل التركيبة الاجتماعية التقليدية على حساب الدولة .

لا تزال الانتماءات التقليدية الضيقة هي القبيلة او الطائفة او العائلة او الفئة هي اللب والدولة هي اللب والدولة هي القشر ولا زالت لها اولوية الولاء بدل ان تنصهر هذه الانتماءات في قالب وطني موحد.

 

ثانياً : عدم التشرب الكامل في مفهوم الدولة والمواطنة .

وقوع الكثير من مؤسسات الدولة لمؤشرات قبلية وطائفية وهذا الاتجاه الرامي الى السيطرة على المؤسسات الدولة من خلال هذه الانتماءات بدلا من توجيهها نحو المصلحة العامة سوف يساهم في شكل ميكانيكية هذه الاجهزة ويحول دون استمرار عملها المطلوب .

 

ثالثاً : الطفرة النفطية .

فعلى الرغم من ان اكتشاف النفط احدث تحول جذري في تغيير الصورة العامة للكويت بشكل كامل الى ان النفط هو المصدر الاول للتهديدات الخارجية للدولة على ان التدفق النفطي قد ادى الى تشديد النشاطات الاقتصادية التقليدية واحدث خللا في درجات السلم الاجتماعي بالاضافة الى ان مؤشرات التتنمية الاقتصادية والاجتماعية اصبحت مجرد ارقام وهمية لا تعكس النمو الحقيقي للدولة .

 

رابعاً : الدولة القوية سياسياً .

بقاء الحكومة متمتعة بصلاحيات واسعة وشبه مطلقة ممن الناحية الدستورية على الرغم من الامتيازات المتمثلة في قنوات الحرية والمشاركة السياسية ووجود مجلس برلماني منتخب من الشعب يحظى بشرعية التقنين والرقابة الى ان هذه الامتيازات ظلت محدودة جدا امام هيمنة السلطة التنفيذية .

 

 

24

 

 

 

 

 

خامساً : الديمقراطية المبتورة .

الديمقراطية هي النموذج السياسي القادر على خلق روح التنافس في سبيل تقديم الحلول والبدائل للجمهور بحيث تكون هذه العملية قابلة لعملية القبول والرفض الجماهيري ولكن الديمقراطية في الكويت لا تعكس هذه الحقيقة على الصعيد العملي فنلاحظ تاثر الحياة البرلمانية في الكويت لا تخلو من ازمات حادة جعلت هذه الديمقراطية

مبتورة من جراء هذه الازمات انقطاع الحياة البرلمانية يقارب نصف عمر الحقبة الدستورية بعد حل المجلس ممن عام 1976 الى 1980 ومن عام 1986 الى عام 1992 هذا الانقطاع في الديمقراطية جعل الشارع الكويتي والقوة السياسية غير قادرين على التفاعل مع هذا النموذج السياسي .

 

هناك نموذج مقترح لفهم الأمن الوطني يرتكز على 3 أمور ثابتة هي :

 

القاعدة الأولى :

 

الدستور كإطار شرعي ومقبول وضح معالم الدولة وحدد مؤسساتها من جهة ورسم حدود العلاقات بينها وبين المواطنين من جهة أخرى .

 

القاعدة الثانية :

 

توفير الحد الأدنى من التجانس الشعبي لبناء وحدة وطنية قوية حول الدستور .

 

القاعدة الثالثة :

 

توفر الثروة المادية القادرة على ترجمة أية استراتيجيات شاملة عملياً ودون عناء .

 

يجب ان نترجم هذه الركائز الثلاثة او القواعد الثلاثة الى سلوكيات عملية في اتجاه المحافظة عليها وقيادتها جماعيا نحو تحقيق التكامل المنشود .

على الرغم من عدم القدرة على انكار حقيقة الامن الوطني وضرورته في الذهنية الكويتية الى ان المفهوم لا يزال حبيس النظرة الكويتية الضيقة والمحدودة واقع تحت تأثيرات جانبية بعيدة عن المحور الرئيسي وهو محور الولاء للوطن وصالحه العام لذلك لابد من إعادة فهم هذا التعريف الاستراتيجي لمعنى الأمن وتطبيقاته ولا يمكن تحقيق ذلك إلا في ظل العوامل المحددة التالية :

 

أولاً : إعادة فهم الديمقراطية

فهم الديمقراطية يكمن في فهم ثلاث عناصر تشكل في مجموعها جوهر الديمقراطية وهي :

 

1-     الحريات الأساسية ولاسيما حرية التعبير والعقيدة والرأي .

2-     المشاركة السياسية من خلال أحد أشكال التمثيل النيابي .

3-     وجود آليات سلمية وعقلانية لصقل الجهاز الحاكم وربما تغييره إذا اقتضت الضرورة .

 

الديمقراطية ونسبة المشاركة السياسية ضئيلة فهي تشكل 5 % من المجموع الكلي السكاني 9 % من اجمالي عدد المواطنين وهذا يدل على وقوع الغالية العظمى من المواطنين في حالة الاغلبية الصامتة مما يؤدي الى اهتزاز القيمة الحقيقية لمبدأ الديمقراطية .

 

25

 

 

 

ثانياً : إعادة فهم المواطنة

المواطنة الصالحة تلغي الكثير من صور تقويض دعائم المجتمع فعملية اعادة فهم المواطنة تحتاج الى برنامج استراتيجي كبير من الوعي والتنشئة السياسية باشتراك جميع القوى والجمعيات الوطنية ولكن من الناحية العملية لا يتحقق مفهوم المواطنة سوى بأمرين :

 

الأول : إعطاء المواطن دوراً أساسياً في المشاركة الاجتماعية والثقافية .

 

الثاني : صهره في نطاق سيادة القانون

 

ثالثاَ : إعادة فهم الأمن الوطني

 

1-     الدعوة إلى ملتقى شعبي يمثل جميع قطاعات المجتمع وتغطيته عبر وسائل الإعلام المختلفة لرصد ردود الفعل ومساهمات القطاعات الشعبية فيها ومن ثم تبني توصيات هذا الملتقى كوثيقة عهد .

2-     إنشاء مجلس أمن وطني وفق معايير تمثيلية ومقاييس تخصصية وكفاءات يشهد لها شعبياً ورسمياً يعطى صلاحيات تمكنه من أداء دوره دون المساس بحدود السلطات الدستورية ومن ثم تحويل التوصيات الواردة من هذا المجلس إلى سياسات عامة وبنود رئيسية في خطط التنمية .

 

 

إن بناء إستراتيجية عسكرية أصبح أمراً ملحاً خاصة بعد أن أثبتت الأحداث بعد الحرب لقادة الكويت أن ركائز سياستها القومية السابقة لم تكن كافية لمنع الاحتلال العراقي عن أراضيها فأصبح هاجس الأمن بعد التحرير يمثل عقدة في سياسات الكويت بعامة والسياسية الدفاعية بشكل خاص وهذه الأسس هي :

 

أ – تكوين قوة دفاعية ذاتية .

تكوين وبناء قوات مسلحة قوية ذاتيا كما وكيفا القوة الدفاعية او المسلحة لا تكون كافية لردع التهديدات ولكنها كافية لانزال الخسائر بقوات الطرف المضاد مما يجعل عملية التهديد غير سهلة .

 

ب – رفع مستوى التنسيق العسكري مع دول مجلس التعاون الخليجي .

يتمثل في :

  • بناء نظام امن خليجي مشترك يستند الى قوات رادعة .
  • توحيد الهياكل العسكرية .
  • بناء قوة ردع مشتركة .

ج – الاستمرار في إقرار الترتيبات الأمنية الدولية .

هذه الاتفاقيات الامنية توقع مع الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا طبقا لاتفاقيات ثنائية لمدة عشر سنوات .

 

قضايا أمنية حصلت في عام 1996 :

 

-          في تاريخ 16 – 9 – 1996 الكويت سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعدها .

-          في تاريخ 23 – 11 – 1996 تحذير السفارة الأمريكية لرعاياها في الكويت توخي الحذر .

-          في تاريخ 2 – 11 – 1996 مطالبة الكويت بزيادة التعويضات للمتضررين من حرب الخليج ومن ثم صرفها في تاريخ 9- 4- 1997 .

 

 

26

 

 

 

 

قضايا أمنية حصلت في عام 1997 :

 

-          في تاريخ 3 – 4 – 1997 زوارق عراقية على الحدود مع الكويت .

-          محاولة اغتيال النائب عبدالله النيباري في تاريخ 9 – 6 – 1997 وإحداثها لأزمة بين الحكومة والمعارضة الكويتية ومن ثم محاكمة المتهمين واصدار حكم بحقهم في تاريخ 29 – 12 – 1997 .

 

قضايا أمنية حصلت في عام 1998 :

 

-          الوضع الأمني في الكويت في ظل الأزمة العراقية الأمريكية في تاريخ 11 – 2 – 1998 .

-          اتفاق للتعاون الأمني بين الكويت وإيران في تاريخ 29 – 6 – 1998 .

-          تهديد بنسف السفارة الأمريكية في الكويت في تاريخ 8 – 9 1998 .

 

قضايا أمنية حصلت في عام 1999 :

 

-          أحداث الشغب في خيطان في الكويت وتهديدها للعلاقات المصرية – الكويتية .

 

-          الكويت تمنح الجنسية لبعض فئة البدون .

-          الشرطة اعتقلت اثنين اطلقا النار على نجل وزير الداخلية .

قضايا أمنية حصلت في عام 2000 :

 

-          جدل في الكويت بين الإسلاميين والليبراليين حول إنشاء جامعة خاصة مختلطة .

-          اكتشاف مخبأ أسلحة وصواريخ بالكويت .

-          استقالة وزير البترول الكويتي بعد يوم واحد من الانفجار الذي وقع بأكبر معمل لتكرير البترول .

 

 

 

 

27

 

 

تحقيق الأمن الشامل مسئولية الجميع ..

 

 

على الرغم من تعدد جوانب مفهوم الأمن، وأختلاف أركانه، إلا أن كل واحد منها مرتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالآخر وهذا يعني استنفار الطاقات المجتمعية متمثلة في الأفراد والجماعات والهيئات والمنظمات والجمعيات المجتمعية. لتأمين الأرواح والأعراض والممتلكات عن طريق دعم ومساندة الأجهزة الأمنية الرسمية والنظامية لتحقيق الأمن والأمان للجميع، وبجهود الجميع، باعتبار أن مهمة ضبط المجتمع وتوفير الأمن ليست مهمة الأجهزة الأمنية وحدها، وإنما هي مهمة المجتمع ككل.

 

والضبط المجتمعي يتم من خلال: الوقاية من الجريمة، خلق مجتمع قوي ومتماسك، اتصال وتنسيق وتعاون وتكامل ومشاركة في تحمل تبعات  الأمن المتمثلة في أعباء ومسؤوليات الوقاية والمكافحة للإجرام والانحراف.

 

والأمن الشامل في واقع الأمر يتمثل في:

 

“ برامج حديثة التطبيق استخلصها المختصين والباحثين من التراث الإنساني من واقع تطبيقات محددة وخبرات سابقة، لخلق أجواء التعاون والتكامل والدعم والمؤازرة المتبادلة والمبذولة بين الأجهزة الأمنية وبين المجتمع بكافة أفراده وجماعاته وجمعياته الأهلية ومنظماته الرسمية والشعبية لمواجهة متطلبات تحقيق الأمن في إ طار علاقات حسن متطورة وفعالة، تنمي الثقة وتحقق رضا الجمهور وتوفر إمكانيات العمل الجماعي المشترك والمنظم “ .. وبما يضمن تحقيق الآتي :

 

-       التأكيد على أن المسؤولية الأمنية مسؤولية جماعية ومجتمعية.

 

-   إزالة عوامل الخوف من الإجرام والانحراف والشعور بعدم الأمن، يحقق الرغبة الأكيدة في التعاون من أجل تحقيق الوقاية والتخلص من مثل هذه الأحاسيس من خلال تطبيق مضامين الأمن الشامل.

 

-   توعية وتثقيف الجمهور وضمان إطلاعه على الوضعية الأمنية من واقع الإحصائيات والجهود المبذولة وما تم تحقيق من نتائج إيجابية وما تم توفيره من إمكانيات المشاركة للدعم والمؤازرة.

 

-   خلق رادع ذاتي، من خلال تنشئة المواطن وتعويده على الالتزام بأحكام التشريعات النافذة وتوفير عوامل التحصين الذاتي بجهد متكامل، بدءاً من الأسرة والمدرسة والمسجد والهيئات المجتمعية وغيرها.

 

 

 

28

 

 

الأمن مسئولية جماعية ورؤية مستقبلية ..

 

 

من الواضح أن مهمة الأمن، هي مهمة كل إنسان، وإن المسئولية عنه مسئولية جماعية، فرداً كان أم جماعة، هيئة أم سلطة، وينبغي لنا جميعا أن نكون على استعداد لاستخدامه ومناشدته بكل الوسائل والسبل حتى نتمكن من إبلاغ الرأي العام على أهميته وإجراءات الوقاية لمنع المشكلات من أن تتفاقم فتتحول إلى صراعات، وبعبارة أخرى يجب علينا أن نوحد الأمن والسلم في القلوب وفي الثقافات، فخلق ثقافة الأمن هو مهمة الجميع (الدولة، السلطة، الهيئات الاجتماعية، المعلم، ا لمربي، الأجهزة الأمنية .. وغيرهم). ولم يعد الأمن اتفاقا بين الأقوياء أو أنه نعمة أسبقها الحق سبحانه وتعالى على بلد سعيد الحظ أو أنه وضع اجتماعي يستطيع كل فرد في أي وقت أن يسهم فيه.

 

وبالطبع لا يمكن إنكار أهمية دور رجال السلطة، غير أن الفرص المتاحة للعمل الفردي والجماعي لصالح الأمن أكبر بالتأكيد، مما قد يتبادر إلى الذهن، فالأمن سلوك وأخلاقيات وقيم وثقافة، وعلينا الحافظ عنه في كل جوانب الحياة اليومية في المنزل والمدرسة والجامعة ومكان العمل وغيرها .

 

وبالطبع فإن مؤسسات الدولة تعتبر عامل أساسي في مسئولية تحقيق الأمن والتماسك الداخلي والمنعة الخارجية، سواء في ذلك المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية، وهذا يعني أنه لابد من قيام النظام السياسي بوظائفه التي تكفل قدرة الدولة بمؤسساتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإعلامية من السيطرة على الصراعات الداخلية ورقابتها وإدارتها بصورة تضمن عدم تفجرها أو تفاقمها العنفوي، بصورة تهدد الدولة وسيادتها أو وحدة المجتمع وكذلك تحقيق الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والتكامل الاجتماعي والتوازن البيئي والتربوي.

 

وهكذا يمكننا القول أن المتغيرات المعاصرة، قد استدعت النظر إلى المسألة الأمنية باعتبارها تعني كل أفراد المجتمع، ومن ثم أصبح من اللازم اشتراك كل هيئات المجتمع الرسمية والأهلية في دعم مسيرة الأجهزة الأمنية، ولبلوغ تلك الغايات والأهداف الأمنية، لابد من غرس هذه القيم في عقول النشء والشباب من خلال المؤسسات الاجتماعية والتربوية والدينية والإعلامية، بدءاً من ا لأسرة والمدرسة والمسجد ووسائل الإعلام، والمجتمع المحلي وغيرها من المؤسسات والهيئات ذات الصلة بالتربية الوطنية، من أجل تكوين المواطن الصالح وتحصين أفراد المجتمع لضمان التزامهم بنظم وقيم وضوابط المجتمع الدينية والأخلاقية والمجتمعية والقانونية، بل وتحفيزهم للمشاركة في تحقيق الأمن الشامل بمشاركة كل الناس (أفراد وجماعات)، تبعا للتوجهات المجتمعية والإقليمية والدولية التي بدأت تترسخ يوما بعد يوم والتي تؤكد على ضرورة الإسهام الجماهيري في المجال الأمني .

 

 

 

 

 

 

29

 

 

 

ولعل أهم هذه المؤسسات: هي المؤسسات التعليمية والتربوية، التي تختص من جانبها بالأطفال  من سن السادسة حتى سن الرشد، وعلى مدى فترة تتراوح ما بين 6-7 أشهر سنويا وبمعدل 5-6 يوم في الأسبوع ونحو 5 ساعات يوميا، أي نحو 1000 ساعة خلال العام الدراسي الواحد وهذه الفترة قادرة على تجسيد الوعي بأهمية المسألة الأمنية وضرورة المشاركة فيها باعتبارها واجبا وطنيا واجبا، ناهيك عن جوانب الالتزام الذاتي والتحصيني من عوامل الانحراف والإجرام أو الانزلاق عند التيارات والأفكار الهدامة، التي تسعى إلى التغرير بأبنائنا وشبابنا إلى مزالق الفرقة والشتات، اعتماداً على أساليب واطروحات عقيمة بالغة

 

                                                                    

تجاوزها الزمن وأن لنا التصدي لها والوقاية منها حتى يشعر المجتمع بالآمن والأمان بتكاتف كافة أفراده وجماعاته وجميعاته وهيئاته الرسمية والشعبية وتعاونهم ودعمهم لمسيرة تحقيق أن المواطن في كل مكان لينطلق بفكره وعقله نحو الإبداع والتألق وصنع التقدم والبناء من أجل النهوض بالأمة نحو التقدم والتنمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

30

 

 

 

 

 

 

 

 ::   المـصادر  ::

 

وكالة الأنباء الكويتية كونا

أرشيف جريدة القبس

أرشيف جريدة السياسة

كتابات الدكتور طلال عتريسي

شبكة الإنترنت

 

 

 

 

 

 

 

 

 

31

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 28 other followers

%d bloggers like this: